بعد قمة ألاسكا شروط بوتين للسلام ما زالت كما هي دون تغيير

المحلل توماس غراهام يقول إن السؤال الآن: هل يمتلك ترمب الصبر والحنكة ليدفع إلى الأمام العملية التي بدأها؟

بعد قمة ألاسكا شروط بوتين للسلام ما زالت كما هي دون تغيير
TT

بعد قمة ألاسكا شروط بوتين للسلام ما زالت كما هي دون تغيير

بعد قمة ألاسكا شروط بوتين للسلام ما زالت كما هي دون تغيير

في حقيقة الأمر، لم تحقق موجة النشاط الدبلوماسي، في أواخر الصيف، الخاصة بالحرب في أوكرانيا، أي تغيير في موقف روسيا بالنسبة لتحقيق السلام بشكل جوهري حتى الآن، على الأقل علانية؛ حيث يواصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المواقف القصوى التي أعلن عنها منذ أكثر من عام مضي، والتي تتضمن خضوع أوكرانيا لروسيا، إضافةً إلى حيادها ونزع سلاحها واعترافها بسيادة روسيا على الأقاليم الخمسة التي أعلنت روسيا بالفعل ضمها، من بين أشياء أخرى، حسبما يرى المحلل السياسي توماس غراهام.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتصافحان في أنكوريج بألاسكا في 15 أغسطس الحالي (أ.ف.ب)

ونفت وزارة الخارجية الروسية أن يكون بوتين قد عرض تسوية بشأن الأراضي يزعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه قدَّمها، وتتمثل التسوية في وقف لإطلاق النار على طول خط المعركة في مقاطعتي خيرسون وزابوريجيا، مقابل قيام كييف بانسحاب كامل من منطقة دونباس (التي تضم مقاطعتَي دونيتسك ولوهانسك) والاعتراف بأن شبه جزيرة القرم روسية.

وقال غراهام، وهو زميل متميز في مجلس العلاقات الخارجية الأميركي وأحد كبار مسؤولي إدارة روسيا في مجلس الأمن القومي الأميركي سابقاً، في تقرير نشره المجلس، إنه، بالمثل، رفض الكرملين احتمال عقد اجتماع مبكر بين بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يضغط الرئيس ترمب من أجل عقده. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه لا يمكن عقد أي اجتماع قبل توفر شروط معينة، وفي الأساس موافقة أوكرانيا على الاستسلام.

فولوديمير زيلينسكي ودونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

وفيما يتعلق بالضمانات الأمنية لأوكرانيا، لا يعارض بوتين تقديم الولايات المتحدة هذه الضمانات، إضافة إلى قوى أخرى. لكن روسيا تصر على أنها يجب أن تكون من بين الدول الضامنة، وأنه سوف يتعين على كل الضامنين الموافقة على استخدام القوة لحماية أوكرانيا ضد أي معتد. غير أنه من غير المعروف ما إذا كان بوتين قد أظهر مرونة خلف الأبواب المغلقة، ومن السابق لأوانه استنتاج أن موجة النشاط الدبلوماسي الأخيرة قد ذهبت أدراج الرياح.

وأضاف غراهام، كما نقلت أقواله «الوكالة الألمانية للأنباء»، أنه على الأقل، أطلقت هذه الموجة عملية تفاوضية، وجعلت العقول في أوروبا وأوكرانيا تركز على التسويات والحلول الوسط الصعبة التي سيتعين تقديمها لحل النزاع. والسؤال الآن هو: هل يمتلك ترمب الصبر والحنكة ليدفع إلى الأمام العملية التي بدأها؟

كانت العلاقات أمراً حاسماً وراء هذه الموجة الدبلوماسية. وما كان ترمب ليطلق هذه العملية لو لم يكن يعتقد أنه تربطه علاقة خاصة مع بوتين سوف تمكنه من إقناعه بإنهاء الحرب، حتى في الوقت الذي كانت تحقق فيه روسيا تقدماً كبيراً في ساحة القتال.

ويعتقد بوتين أن ترمب واحد من القادة الأميركيين القلائل المهتمين بصدق بتطبيع العلاقات. وقد راهن على أن ترمب سوف يعطي أولوية للعلاقات الثنائية والصفقات التجارية المربحة مع روسيا، وليس مع أوكرانيا، لإنهاء الحرب.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين في أنكوريج بألاسكا 15 أغسطس 2025 (رويترز)

وأخطأ كل رئيس في قراءة الموقف؛ فقد أعرب ترمب أحياناً عن شعوره بالإحباط من تصعيد بوتين لهجماته، متسائلاً عما إذا كان مهتماً بصدق بالسلام، وجدد بين الحين والآخر تهديداته بفرض عقوبات صارمة.

ومن جهة أخرى، وجد بوتين أن الصفقات التجارية المحتملة لم تقنع ترمب بالتخلي عن أوكرانيا. ومع ذلك، لا يبدو أن أياً من الرئيسين مستعد لإعادة تقييم العلاقات.

وخرج ترمب من اجتماع القمة معرباً مجدداً عن اعتقاده بأن بوتين يرغب في إبرام صفقة معه لإنهاء الحرب.

ومؤخراً، وحتى في الوقت الذي هدد فيه بشن «حرب اقتصادية»، إذا لم يتحرك بوتين نحو السلام، أشار ترمب إلى أنه «على علاقة جيدة جداً» مع بوتين. وخلال عدة أسابيع ماضية، قلل الكرملين من شأن الإجراءات الأميركية، التي ربما تبدو من الناحية الظاهرية ضارة بالمصالح الوطنية الروسية. وحرص على عدم تحدي ترمب على نحو مباشر، على أمل أن يتمكن من العمل معه لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية وفقاً لشروط روسيا، وتطبيع العلاقات الأميركية - الروسية.

دونالد ترمب مع القادة الأوروبيين في واشنطن (إ.ب.أ)

وردَّت وزارة الخارجية الروسية بإيجابية على وساطة الولايات المتحدة الأخيرة في اتفاق سلام بين أرمينيا وأذربيجان. لكنها أكدت بعد ذلك أن السلام الدائم في جنوب القوقاز سوف تحققه حصرياً دول المنطقة نفسها وجيرانها المباشرون (إيران وروسيا وتركيا).

ويختلف الوضع إلى حد ما بشأن مكالمة ترمب الأخيرة مع الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو. وبالطبع، سوف يراقب الكرملين من كثب أيّ تطور في العلاقات بين واشنطن ومينسك.

ما الحالة المزاجية في روسيا بشأن الحرب؟ هل هناك دعم شعبي مستمر؟ ليس هناك أي شيء يشير إلى أن بوتين يواجه ضغوطاً شعبية لإنهاء الحرب. في الواقع، بذل الكرملين جهوداً ضخمة ليضمن أنه تم تجنيب الروس أهوال الحرب في معظمها، حيث إن المتطوعين هم الذين يخوضون بشكل كبير الحرب، وارتفعت مستويات المعيشة لأن الكرملين يضخ أموالاً في اقتصاد الحرب. وغالباً يشير الزوار إلى أن الحياة طبيعية في موسكو.

والأمر المؤكد هو أن الروس ربما سئموا من الحرب، وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن الأغلبية ترغب في انتهاء الحرب قريباً، ولكن بشروط روسيا فقط. وهناك دليل ضعيف على أن الشعب سيوافق على تنازلات من شأنها أن تحرم روسيا من ثمار النصر.

ويقول غراهام إن هناك حاجة للتعامل مع استطلاع الرأي العام في دولة استبدادية، مثل روسيا، بشكوك. ولكن حتى «مركز ليفادا»، الذي يُنظَر إليه في الغرب على أنه مركز الاستطلاع الأكثر استقلالية وموثوقية في روسيا اليوم، ما زال يجد دعماً واسع النطاق للحرب ونسبة تأييد عالية لبوتين تصل إلى أكثر من 80 في المائة.

الرئيسان ترمب وبوتين خلال قمة ألاسكا يوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)

ورغم أن الكرملين يولي اهتماماً شديداً بالرأي العام، فمن المهم أن تذكر أن الرأي الشعبي يلعب دوراً أكثر محدودية في النظام الروسي القائم على النخبة مما في الغرب الديمقراطي. ويمكن أن تكون للتغيرات في رأي النخبة تأثير دراماتيكي على سياسة بوتين. واختتم غراهام تقريره بالقول إن هناك دليلاً على استياء النخبة، وبصفة خاصة داخل مجتمع الأعمال، وبين أولئك الأشخاص الذين يتم تكليفهم إدارة الاقتصاد، ولكن لا يوجد قادة واضحون في الوقت الحالي يمكنهم حشد ذلك السخط لإرغام بوتين على إعادة النظر في أهدافه القصوى.


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.