رئيس كوريا الجنوبية يعيد العمل بـ«اتفاقية عسكرية» لبناء «الثقة» مع كوريا الشمالية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يتحدث خلال الاحتفال بالذكرى الثمانين للتحرر من الحكم الاستعماري الياباني (ا.ف.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يتحدث خلال الاحتفال بالذكرى الثمانين للتحرر من الحكم الاستعماري الياباني (ا.ف.ب)
TT

رئيس كوريا الجنوبية يعيد العمل بـ«اتفاقية عسكرية» لبناء «الثقة» مع كوريا الشمالية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يتحدث خلال الاحتفال بالذكرى الثمانين للتحرر من الحكم الاستعماري الياباني (ا.ف.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يتحدث خلال الاحتفال بالذكرى الثمانين للتحرر من الحكم الاستعماري الياباني (ا.ف.ب)

تعهد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، اليوم (الجمعة) ببناء الثقة مع كوريا الشمالية وإعادة العمل بـ«اتفاقية عسكرية» تحد من التوترات الحدودية بين البلدين، رغم إعلان بيونغ يانغ قبل يوم عدم رغبتها في تحسين العلاقات مع سيول.

ومنذ انتخابه في يونيو (حزيران) الماضي، يسعى لي لإقامة حوار دون شروط مسبقة مع بيونغ يانغ، في موقف معاكس لسلفه المتشدد.

وقال الرئيس الجديد لكوريا الجنوبية، إنه سيسعى إلى تفعيل اتفاقية عسكرية أبرمت عام 2018 بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، والرئيس الكوري الجنوبي الأسبق مون جاي إن، للحد من التوترات على الحدود، قبل أن يتم تعلّق بلاده العمل بها عام 2024.

وتنص الاتفاقية على إنشاء مناطق عازلة في البر والبحر إضافة إلى مناطق حظر طيران فوق الحدود لمنع أي مواجهات.

وأكد لي في كلمة بمناسبة الذكرى الثمانين لتحرير البلاد من الاستعمار الياباني، إن حكومة كوريا الجنوبية ستتخذ إجراءات «لخفض التوترات بشكل كبير واستعادة الثقة» مع الشمال.

ووفقا لمعهد دراسات التوحيد في سيول، فإن ذكرى التحرر من اليابان في 15 أغسطس (آب) هي العطلة الرسمية الوحيدة التي يحتفل بها في الكوريتين الشمالية والجنوبية.

وقال لي: «نؤكد احترامنا للنظام الحالي في الشمال»، مضيفاً أن سيول «لا تنوي الانخراط في أعمال عدائية».

وأمل الرئيس الكوري الجنوبي أن «تبادل كوريا الشمالية جهودنا لاستعادة الثقة وإحياء الحوار».

ويأتي خطاب لي بعد يوم من تصريح كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، بأن الشمال «لا يرغب في تحسين العلاقات» مع الجنوب.

كما نفت تقارير عن تفكيك كوريا الشمالية مكبرات صوت تبث مواد دعائية على الحدود.

وصرح الجيش الكوري الجنوبي في يونيو (حزيران) بأن البلدين أوقفا الدعاية المتبادلة على طول المنطقة منزوعة السلاح، مضيفا الأسبوع الماضي أنه رصد قوات كورية شمالية تفكك مكبرات صوت.



كوريا الشمالية تؤكد أن وضعها كدولة نووية «لا رجعة فيه»

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب - أرشيفية)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب - أرشيفية)
TT

كوريا الشمالية تؤكد أن وضعها كدولة نووية «لا رجعة فيه»

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب - أرشيفية)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب - أرشيفية)

أكدت كوريا الشمالية، الأحد، أنَّ وضعها دولةً نوويةً أمرٌ «لا رجعة فيه»، رافضة دعوات الولايات المتحدة وحلفائها لنزع سلاحها النووي.

وشدَّدت بيونغ يانغ مراراً على أنَّها لن تتخلى عن ترسانتها النووية التي تعدّها ضروريةً للردع، وقد وصفت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم كيم جونغ أون، هذه السياسة في وقت سابق من هذا الشهر بأنَّها «خط لا تراجع عنه»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء بيان كوريا الشمالية عقب اجتماع ثلاثي بين كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة في طوكيو الجمعة، أكد خلاله الحلفاء مجدداً التزامهم بـ«نزع السلاح النووي الكامل من شبه الجزيرة الكورية»، وفقاً لوزارة الخارجية في سيول.

وقال متحدث كوري شمالي لم يكشف عن اسمه، في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الأحد، «إن الخطاب الفارغ للولايات المتحدة والقوات التابعة لها ضد جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية... لن يؤثر أبداً على موقفها الذي لا رجعة فيه بوصفها دولةً نوويةً».

وأضاف المسؤول: «إنّ (نزع السلاح النووي) مسألة حُسمت، ولا رجعة فيها».

كما لفت المتحدث إلى بيع واشنطن منظومات أسلحة إلى سيول وطوكيو، مبرراً لتشبث بيونغ يانغ ببرنامجها النووي، الذي وصفه بأنه «ضمانة أمنية قوية للاستقرار والسلام الإقليميَّين».

وقال المسؤول: «مهما حاولت الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية الدخول في جدال فارغ، فلن تغيِّر أبداً موقف كوريا الشمالية الحالي بوصفها دولةً نوويةً».

وسرَّعت كوريا الشمالية برنامجها النووي منذ انهيار المحادثات مع واشنطن عام 2019، عندما انتهت القمة بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في هانوي دون التوصُّل إلى اتفاق.

وفي إشارة محتملة إلى فشل المفاوضات، قال المتحدث: «لا يمكن لأحد أن يستعيد دعوة (نزع السلاح النووي) التي فُقدت نهائياً في ظلِّ مجريات العصر».

واستضاف كيم مؤخراً الرئيس الصيني، شي جينبينغ، في بيونغ يانغ، بعد قمتين متتاليتين لشي في بكين مع ترمب وبوتين. ولم يتطرَّق أي من الجانبين إلى مسألة نزع السلاح النووي، وفقاً لتقارير وسائل الإعلام الرسمية.


بيونغ يانغ تُدافع عن تعاونها مع روسيا وتعدُّه «حقاً سيادياً»

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

بيونغ يانغ تُدافع عن تعاونها مع روسيا وتعدُّه «حقاً سيادياً»

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)

ندَّدت كوريا الشمالية، السبت، ببيانٍ مشترك صدر عن كوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي، دان علاقات بيونغ يانغ العسكرية مع روسيا طوال فترة الحرب في أوكرانيا.

وشجب البيان، الذي اعتُمد الأربعاء خلال زيارة رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ لبروكسل: «التعاون العسكري غير القانوني» بين بيونغ يانغ وموسكو. وجاء فيه: «ندين الدعم المقدم من أطراف ثالثة، لا سيما جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، والذي يمكِّن روسيا من مواصلة حربها العدوانية على أوكرانيا»، في إشارة إلى الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.

وردَّت وزارة الخارجية في كوريا الشمالية، قائلة إن التعاون مع روسيا «ممارسة للحقوق السيادية»، ومعتبرة أن البيان المشترك «انتهاكٌ واضح لسيادة دولتنا، وعملٌ عدائي جسيم»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشدَّدت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء الكورية الرسمية، على أن كوريا الجنوبية هي «الدولة العدو» الأساسية للشمال.

«خنجر واشنطن»

وصف البيان سيول بأنها «خنجر واشنطن المفضل» في إطار الهدف الأميركي المتمثل بـ«غزو... القارة الآسيوية». وبدا أن كوريا الشمالية تشير إلى تصريحات أدلى بها أعلى مسؤول عسكري أميركي في كوريا الجنوبية، الجنرال كزافييه برانسون، مُشبِّهاً الشهر الماضي الدولة المضيفة له بـ«الخنجر في قلب آسيا».

ونددت كوريا الشمالية وحليفتها الصين في وقت سابق بتصريحات برانسون، قائلتَين إنها تعكس استراتيجية واشنطن لاحتواء بكين. وعزَّز الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون تحالفه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عبر إرسال قوات وذخائر لمساعدة موسكو في حربها.

واستقبل كيم مؤخراً الرئيس الصيني شي جينبينغ في بيونغ يانغ، بعدما عقد شي قمَّتَين متتاليتين في بكين مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبوتين.

صواريخ سيول

في سياق متصل، ذكرت وكالة الأنباء المركزية في كوريا الشمالية، أن وزارة الخارجية نددت بموافقة الولايات المتحدة ​على بيع صواريخ جو- جو متطورة، ومعدات ذات صلة، إلى كوريا الجنوبية، محذرة من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تفاقم التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

وقال المدير العام للسياسة الخارجية بالوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية، ‌إن التعاون العسكري ‌بين واشنطن وسيول «يجري تعزيزه ​بصورة ‌منهجية»، ⁠رغم ​ما وصفه ⁠بالقلق الدولي إزاء «تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية ومحيطها».

وأشار المسؤول إلى موافقة وزارة الخارجية الأميركية على بيع صواريخ جو- جو متطورة ومعدات عسكرية إلى كوريا الجنوبية بقيمة تقارب 300 مليون دولار، ⁠بوصفها أحدث مثال على ذلك، وفق وكالة «رويترز». وتابع ‌قائلاً إن «صادرات الأسلحة ‌الأميركية هي صادرات حربية»، مضيفاً ​أن كوريا الشمالية ‌ستواصل تعزيز قوتها الرادعة للدفاع عن النفس، ‌للحفاظ على توازن القوى في المنطقة.

وتنتقد كوريا الشمالية باستمرار التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وتصفه بأنه استعداد للحرب.


خمسة قتلى في تحطُّم طائرة نقل تابعة لسلاح الجو الهندي

رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)
رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)
TT

خمسة قتلى في تحطُّم طائرة نقل تابعة لسلاح الجو الهندي

رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)
رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)

تحطمت طائرة نقل عسكرية من طراز «أنتونوف - إي إن 32» تابعة لسلاح الجو الهندي اليوم (السبت)، أثناء هبوطها في قاعدة جورهات الجوية (شمال شرقي الهند) ما أسفر عن سقوط خمسة قتلى، على ما أعلن الجيش.

وقال الجيش في بيان «يأسف سلاح الجو الهندي لمقتل خمسة من جنوده في حادث جورهات»، من دون أن يكشف هوية الضحايا، مقدما تعازيه إلى ذويهم، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر الجيش في بيان سابق اليوم أن «طائرة من طراز (إي إن 32) تابعة لسلاح الجو الهندي، تعرضت لحادث اليوم أثناء هبوطها في جورهات. وفُتح تحقيق لتحديد أسباب الحادث».

وعرضت وسائل إعلام هندية مشاهد تظهر أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد فوق القاعدة، تلتها صور لحطام الطائرة الروسية الصنع، محاطة بعسكريين يرتدون الزي الرسمي.

وفي عام 2019، تحطمت طائرة من الطراز نفسه كانت قد أقلعت من قاعدة جورهات، بالقرب من الحدود الصينية، ما أسفر عن مقتل جميع الركاب وأفراد الطاقم البالغ عددهم 13 شخصاً.

ولدى القوات الجوية الهندية نحو مائة طائرة من هذا الطراز الروسي القديم ذي المحركين، والذي يُستخدم في مهام نقل جوي كثيرة.