«سابك» تمضي في توزيع الأرباح رغم خسائرها الفصلية

الرئيس التنفيذي للشركة: إعادة هيكلة المحفظة تركز على الكفاءة والعائد

TT

«سابك» تمضي في توزيع الأرباح رغم خسائرها الفصلية

الرئيس التنفيذي لشركة «سابك» عبد الرحمن الفقيه خلال مؤتمر صحافي عقب إعلان نتائج الربع الثاني (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سابك» عبد الرحمن الفقيه خلال مؤتمر صحافي عقب إعلان نتائج الربع الثاني (الشرق الأوسط)

أعلنت «الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)» توزيع أرباح نقدية مرحلية بقيمة 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) عن النصف الأول من عام 2025، بما يعادل 1.50 ريال للسهم، وذلك رغم تسجيلها خسائر صافية قدرها 4.07 مليار ريال (1.08 مليار دولار) في الربع الثاني من العام. وأرجعت الشركة الخسائر إلى تسجيل مخصصات وانخفاض في قيمة أصول بقيمة 3.78 مليار ريال؛ نتيجة إغلاق وحدة التكسير في مصنع «تيسايد» بالمملكة المتحدة، ضمن مراجعة أوسع لمحفظة الأعمال. كما تأثرت النتائج بانخفاض في مساهمات المشروعات غير التكاملية وشركات زميلة بمقدار 1.02 مليار ريال، إلى جانب ارتفاع في تكلفة المشتقات المالية بمقدار 517 مليون ريال، ومصروف زكاة بقيمة 284 مليون ريال.

في المقابل، حافظت «سابك» على استقرار في الإيرادات التي بلغت 35.57 مليار ريال، بدعم من ارتفاع الكميات المبيعة، رغم تراجع متوسط أسعار البيع.

وتراجع سهم الشركة عقب إعلان نتائجها المالية بنحو 1.5 في المائة إلى 53.95 ريال.

هل تطرح «غاز» للاكتتاب؟

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «سابك»، عبد الرحمن الفقيه، خلال مؤتمر صحافي أعقب إعلان نتائج الربع الثاني، الأحد، إن الشركة تدرس إمكانية طرح شركتها التابعة «غاز» للاكتتاب العام، ضمن خططها لتوسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز الكفاءة التشغيلية.

وكانت الشركة «الوطنية للغازات الصناعية»، التي تمتلك «سابك» حصة 74 في المائة فيها، حققت إيرادات بلغت 1.6 مليار ريال (427 مليون دولار) في عام 2024، وفقاً لبياناتها المالية. وأشار إلى أن قرار إغلاق وحدة التكسير في مصنع «تيسايد» بالمملكة المتحدة جاء بهدف خفض التكاليف وتحسين الكفاءة، في إطار مراجعة شاملة لمحفظة الأعمال. وما زالت الشركة تملك مصنعاً في بريطانيا لإنتاج البولي إيثيلين.

أحد المصانع التابعة لـ«سابك»... (الشركة)

وأوضح الفقيه أن «سابك» تتوقع بدء التشغيل التجاري لمجمع «فوجيان» في الصين خلال النصف الثاني من عام 2026، وهو مشروع مشترك يُعد من أكبر استثمارات الشركة في آسيا.

ووفق «سابك»، فإن «مجمع سابك فوجيان للبتروكيماويات» في الصين أحد أضخم مشروعات الشركة الدولية، باستثمار قدره 6.4 مليار دولار، ويجري تطويره بالشراكة مع «فوجيان فوهوا غولي».

ويضم «المجمع» وحدة تكسير بخارية بطاقة 1.8 مليون طن سنوياً من الإيثيلين، إلى جانب مرافق إنتاج متقدمة تشمل البولي إيثيلين، والبولي بروبيلين، وغلايكول الإيثيلين، والبولي كربونيت. وهو يُعدّ أكبر استثمار أجنبي بمقاطعة فوجيان.

وأضاف أن الشركة تتوقع استقراراً في مبيعات المنتجات النهائية خلال الربع الثالث من العام، مقارنة بالربع الثاني، الذي شهد نمواً بنسبة 3 في المائة بحجم مبيعات البتروكيميائيات على أساس فصلي.

وأكد الفقيه أن تسجيل المخصصات، وانخفاض قيمة بعض الأصول، يعكسان توجه «سابك» لإعادة تقييم محفظة الأعمال والتركيز على الأصول ذات العائد الأعلى، بما يتماشى واستراتيجيتها طويلة الأجل.

إعادة الهيكلة

وكانت «سابك» بدأت تنفيذ خطة لإعادة هيكلة أصولها خلال الربع الأول من عام 2025؛ بهدف تعزيز الكفاءة التشغيلية ورفع العائد على الأصول.

وتضمنت الخطة تخارجاً تدريجياً من بعض استثماراتها، ومن ذلك بيع حصتها في شركة «حديد»، إلى جانب بيع حصتها في «شركة ألمنيوم البحرين (ألبا)».

وذكر الرئيس التنفيذي أن «سابك» بدأت من الربع الثاني في عام 2025 اعتماد مؤشرات مالية معدلة. وتستبعد هذه المؤشرات الخسائر غير المتكررة التي لا تتعلق بشكل مباشر بأعمال الشركة، وذلك «تماشياً مع أفضل الممارسات العالمية، ولتقديم صورة أوضح للأداء التشغيلي الرئيسي».

وتعليقاً على النتائج، قال المستشار المالي في «المتداول العربي»، محمد الميموني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إنه رغم تسجيل «سابك» الخسائر، فإن «الإيرادات بلغت 70.16 مليار ريال، بزيادة قدرها 2.6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مدفوعة بارتفاع الكميات المبيعة وإيرادات التراخيص والخدمات الهندسية، لكن هذا النمو لم يكن كافياً لتعويض الضغوط على الربحية الناتجة عن تراجع متوسط أسعار البيع وارتفاع المصروفات الاستثنائية».

وأشار إلى أن إجمالي الدخل تراجع بنسبة 29.4 في المائة إلى 9.22 مليار ريال، كما تحوّل دخل العمليات إلى خسارة بـ2.66 مليار ريال، مقارنة بدخل تشغيلي بلغ 3.31 مليار ريال في الفترة المقابلة من العام الماضي.

وبيّن أن من الأسباب الرئيسية للخسائر تسجيل مخصصات وانخفاضاً في قيمة الأصول؛ نتيجة إغلاق وحدة التكسير في مصنع «تيسايد» بالمملكة المتحدة، إضافة إلى تكاليف إعادة هيكلة بـ1.07 مليار ريال، وانخفاض نتائج المشروعات المشتركة والشركات الزميلة بمقدار مماثل، إلى جانب تسجيل مصروف زكاة مرتفع بلغ 694 مليون ريال.

ربحية السهم

وأضاف الميموني أن هذه العوامل أثّرت على ربحية السهم، التي تحولت إلى خسارة بـ1.76 ريال، مقابل ربحية بـ0.81 ريال في الفترة المقارنة، بتراجع نسبته 317 في المائة.

واختتم الميموني حديثه بالقول إن نتائج «سابك» تعكس بيئة تشغيلية معقدة تتسم بتقلبات في أسعار المنتجات وتكاليف إعادة الهيكلة، مشيراً إلى أن الشركة تركز في المرحلة المقبلة على استكمال خطة إعادة الهيكلة وتحسين الكفاءة التشغيلية لتعزيز هوامش الربحية.

متانة مركز «سابك» المالي

من جهته، ذكر المستشار المالي والاقتصادي الدكتور حسين العطاس، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن إعلان «سابك» توزيع أرباح نقدية بواقع 1.5 ريال للسهم عن النصف الأول من العام، «يكشف عن متانة المركز المالي للشركة، وقدرتها على الاستمرار في توليد تدفقات نقدية قوية، رغم الخسائر المحاسبية الظاهرة».

من زاوية استثمارية، يرى العطاس أن سهم «سابك» لا يُتوقع أن يشهد تراجعاً حاداً؛ «لأسباب عدة، أبرزها أن المخصصات المسجلة غير متكررة، وأن العائد النقدي للمساهمين جيد، إلى جانب أن السهم يُتداول عند مستويات سعرية مغرية لـ(المستثمرين متوسطي وطويلي الأجل)».

تحسن الطلب

وأضاف: «(سابك) تجري حالياً ما يشبه تنظيف القوائم المالية، وهيكلة التكلفة، والتخارج من الملفات غير الفعّالة، في إطار إعادة ترتيب البيت من الداخل، تمهيداً لانطلاقة تشغيلية أعلى كفاءة خلال النصف الثاني من العام».

وبشأن التوقعات للمرحلة المقبلة، أشار العطاس إلى وجود عوامل قد تخفف الضغوط، منها «احتمالات تخفيف التضخم، وتوجهات عالمية نحو خفض أسعار الفائدة، إلى جانب تحسن نسبي متوقع في الطلب على البتروكيماويات، واستمرار الأداء القوي من بعض الشركات التابعة، لا سيما (سابك للمغذيات الزراعية)».

وختم بالقول إن النتائج المحاسبية جاءت سلبية، لكنها لا تعكس تراجعاً في الأساسيات التشغيلية، مضيفاً أن تقييمات السهم الحالية تبدو جذابة، مع ضرورة مراقبة وضوح الرؤية في الربعين الثالث والرابع قبل اتخاذ قرارات استثمارية حاسمة.


مقالات ذات صلة

صانع دبابات «ليوبارد 2» يتعهد بحماية اكتتابه الملياري من التدخلات الحكومية

الاقتصاد دبابة «ليوبارد» من تصنيع مجموعة «KNDS» الفرنسية الألمانية (المجموعة)

صانع دبابات «ليوبارد 2» يتعهد بحماية اكتتابه الملياري من التدخلات الحكومية

تعهّد الرئيس التنفيذي لمجموعة «KNDS» الفرنسية الألمانية العملاقة، جان بول ألاري، بأن تتبنى المجموعة هيكلاً صارماً يضمن حمايتها المطلقة من أي «تدخلات سياسية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد شعار «نومورا» بمقرها الرئيسي في أوتيماتشي بطوكيو (رويترز)

«نومورا» ترفع مستهدف أرباحها بـ50 % حتى عام 2031

رفعت مجموعة «نومورا القابضة» مستهدف أرباحها بنسبة 50 في المائة، في إشارة قوية تعكس ثقة أكبر بنك استثماري وشركة وساطة في اليابان بمسار تحولها الهيكلي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

طفرة أسهم وتقلبات تدفع مصارف أميركا لأرباح استثنائية في الربع الثاني

يتأهَّب أكبر مصارف الولايات المتحدة لتسجيل ربع سنوي استثنائي آخر في قطاع التداول، في ظلِّ طفرة جديدة في عوائد الأسواق، والخدمات المصرفية الاستثمارية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص مركز بيانات سدايا «هيكساغون» الذي يعد الأكبر الحكومي في العالم (واس)

خاص «الفينتك» والخدمات السحابية تقودان طفرة أرباح قطاع التقنية السعودي

حققت شركات التطبيقات وخدمات التقنية المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) أداءً مالياً قوياً خلال الربع الأول، مدفوعاً باستمرار برامج التحول الرقمي.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد شعار «مايكرون» (رويترز)

رقائق الذاكرة تقود رالياً تريليونياً وتزيح «إنفيديا» عن عرش الذكاء الاصطناعي

سجَّلت «مايكرون تكنولوجي» التي تهيمن على الحصة السوقية الأكبر بين الشركات الأميركية في قطاعي رقائق الذاكرة والتخزين، قفزة تاريخية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك، سيول)

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط توترات الشرق الأوسط واضطرابات في الأسواق الخاصة

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط توترات الشرق الأوسط واضطرابات في الأسواق الخاصة

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الأربعاء، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وظهور مؤشرات على اضطراب في الأسواق الخاصة؛ ما أثار قلق المستثمرين، رغم تسجيل «إنديتكس» المالكة لعلامة «زارا» مكاسب قوية بعد إعلانها بداية إيجابية لموسم الصيف.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.4 في المائة إلى 622.73 نقطة بحلول الساعة 08:23 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وقاد قطاع الخدمات المالية وتحديداً قطاع الاستثمار الخاص موجة التراجع، حيث هبطت أسهم مجموعة «بارتنرز» بنسبة 17 في المائة بعد أن قيّدت الشركة السويسرية العاملة في أسواق رأس المال الخاصة عمليات الاسترداد في أحد صناديقها الاستثمارية الدائمة.

ويخشى المستثمرون من أن شركات الائتمان الخاص والاستثمار الخاص قد تكون معرضة بشكل مفرط لشركات متوسطة الحجم، الأكثر عرضة لاضطرابات ناجمة عن نماذج الذكاء الاصطناعي الناشئة. وقد أدت هذه المخاوف إلى موجات متكررة من عمليات سحب الأموال منذ أواخر العام الماضي؛ ما تسبب في ضغوط بيع عالمية متكررة.

وقالت كلوديا بانسيري، كبيرة مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «لا نرى مخاطر نظامية ناتجة من الائتمان الخاص. لقد شهدنا ارتفاعاً في بعض حالات التعثر، لكننا اليوم أكثر حذراً مما كنا عليه قبل ستة أشهر»، مضيفة أن هذه المخاوف لا يُتوقع أن يكون لها تأثير كبير على البنوك أو أصول المستثمرين.

وأضافت بانسيري أن الصراع الممتد في الشرق الأوسط يمثل حالياً أكبر عامل مخاطر، مشيرة إلى أن الأسواق قامت بالفعل بتسعير بيئة سلبية واسعة النطاق لمنطقة اليورو، باستثناء قطاعي الطاقة وتكنولوجيا المعلومات.

وتصاعدت التوترات في الشرق الأوسط بعد إعلان الجيش الأميركي إحباط هجمات صاروخية إيرانية استهدفت البحرين والكويت وأهدافاً إقليمية أخرى؛ ما دفع أسعار خام برنت للارتفاع بنحو 2 في المائة.

ومع ذلك، حدّت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن المحادثات مع إيران ما زالت مستمرة من حدة التراجع في الأسواق.

وتراجعت أسهم شركات الطيران الحساسة لأسعار الطاقة، مثل «إيزي جيت»، بنسبة 3 في المائة، في حين انخفضت أسهم «لوفتهانزا» بنسبة 0.5 في المائة، كما هبطت أسهم قطاع السيارات بنسبة 1.4 في المائة.

وفي المقابل، قفزت أسهم «إنديتكس» بنحو 5.5 في المائة بعد إعلان الشركة الإسبانية عن بداية قوية لتداولات الصيف، متجاوزة المخاوف المتعلقة بتأثير التضخم على الطلب الاستهلاكي.

وارتفعت أسهم شركة التجزئة البريطانية «بي آند إم يوروبيان فاليو ريتيل» بنسبة 14.5 في المائة بعد تسجيل أرباح أساسية معدلة سنوية فاقت التوقعات.

وصعد قطاع التجزئة الأوسع بنسبة 2.8 في المائة، مسجلاً أفضل أداء بين القطاعات.

وتراجعت أسهم «أكزونوبل» بنسبة 18.7 في المائة بعد إعلان «نيبون بينت» و«شيروين ويليامز» إنهاء مساعيهما للاستحواذ المشترك على الشركة.

وتوقع مستثمرون أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل لمواجهة ضغوط التضخم، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن.


«موانئ» تضيف خدمة شحن جديدة إلى ميناء جدة لتعزيز الربط بالأسواق العالمية

رصيف ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
رصيف ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
TT

«موانئ» تضيف خدمة شحن جديدة إلى ميناء جدة لتعزيز الربط بالأسواق العالمية

رصيف ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
رصيف ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

أضافت شركة «إي إس إل» الإماراتية خدمة الشحن الجديدة «إس أر إس» إلى ميناء جدة الإسلامي؛ ما يسهم في ربط السعودية بالأسواق العالمية، ويرفع كفاءة سلاسل الإمداد، ويدعم حركة التجارة عبر البحر الأحمر.

وحسب البيان الذي أصدرته «الهيئة العامة للموانئ» السعودية (موانئ)، تعمل هذه الخدمة على ربط ميناء جدة الإسلامي بميناء موندرا في الهند، وميناء جيبوتي، وتصل طاقته الاستيعابية إلى 2144 حاوية قياسية.

ويذكر أن ميناء جدة الإسلامي يضم 62 رصيفاً يخدم أغراضاً متعددة، وتجهيزات متطورة تشمل محطتين لمناولة الحاويات، ومجموعة أرصفة للخدمات البحرية بطاقة استيعابية تصل إلى 130 مليون طن.

وتأتي الخدمة ضمن جهود الهيئة في دعم حركة الصادرات السعودية وترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً.


الأسهم الصينية تواصل مكاسبها مع تفاؤل الذكاء الاصطناعي

سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تواصل مكاسبها مع تفاؤل الذكاء الاصطناعي

سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

واصلت الأسهم الصينية مكاسبها يوم الأربعاء، مدعومةً بارتفاع أسهم شركات البصريات وأشباه الموصلات وسط تفاؤل بشأن نمو الذكاء الاصطناعي. في المقابل، تراجعت أسهم هونغ كونغ مع توجه المستثمرين نحو فرص الاستثمار في قطاع الأجهزة في أماكن أخرى. وعند الإغلاق، ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.5 في المائة، وصعد مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.2 في المائة. بينما انخفض مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 1.6 في المائة، كما تراجعت أسهم شركات الإنترنت الصينية العملاقة المدرجة في هونغ كونغ بنسبة 2.7 في المائة. وقادت أسهم شركات الاتصالات وأشباه الموصلات مكاسب أسهم الفئة «أ» في البر الرئيسي الصيني، حيث ارتفعت بنسبة 4.9 في المائة و2.6 في المائة على التوالي. وارتفعت أسهم شركة سوتشو تي إف سي للاتصالات البصرية بأكثر من 8 في المائة، بينما ارتفعت أسهم شركة تشونغجي إنولايت، عملاقة أجهزة الإرسال والاستقبال البصرية، بنسبة 7 في المائة، وذلك عقب أداء قوي لنظيراتها الأميركية خلال الليل. وقد زاد مؤتمر كومبيوتكس الذي عُقد هذا الأسبوع في تايبيه من حماس المستثمرين لسلسلة توريد الذكاء الاصطناعي. وفي غضون ذلك، شهد قطاع الخدمات في الصين أسرع وتيرة نمو له في ثلاثة أشهر خلال شهر مايو (أيار)، مدعوماً بنمو أقوى في الأعمال الجديدة وانتعاش الطلب الخارجي، وفقاً لمسح أُجري يوم الأربعاء في القطاع الخاص. وأشار محللو غولدمان ساكس في مذكرة صدرت يوم الأربعاء إلى أنهم يُبقون على توصيتهم «بالزيادة» في أسهم الفئة (أ) الصينية نظراً لتحسن توقعات النمو وزيادة انكشافهم على شركات أجهزة الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، خفضوا توصيتهم لأسهم هونغ كونغ إلى «الوزن المتوسط»، نظراً لمخاوف تتعلق بأرباح الشركات خارج قطاع التكنولوجيا المتقدمة. كما أدت التوترات الجيوسياسية إلى بعض الضغوط على السوق. حيث اقترحت الولايات المتحدة، يوم الثلاثاء، فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10 في المائة أو 12.5 في المائة على الواردات من 60 اقتصاداً، من بينها الصين، بعد أن رأت أن تقاعس هذه الاقتصادات عن الحد من تجارة السلع المصنعة باستخدام العمل القسري أمر غير معقول ويقيد التجارة الأميركية. وأغلق مؤشر شنتشن الأصغر حجماً مرتفعاً بنسبة 0.28 في المائة، بينما صعد مؤشر تشينيكست المركب للشركات الناشئة بنسبة 1.655 في المائة.

• اليوان يتراجع

ومن جانبه، تراجع اليوان من أعلى مستوى له في ثلاث سنوات مقابل الدولار الأميركي القوي يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وتقريرين اقتصاديين صينيين. وشهدت أنشطة الخدمات الموجهة للتصدير في الصين أسرع وتيرة نمو لها في ثلاثة أشهر خلال شهر مايو، بينما انخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي في البلاد الشهر الماضي بسبب ضعف الطلب المحلي. وفي غضون ذلك، أعلن البنك المركزي الصيني يوم الأربعاء أن حجم عمليات إعادة الشراء العكسي بلغ صفراً لهذا اليوم، وهو أول انخفاض من نوعه منذ أغسطس (آب) 2024. وأرجع المحللون هذا الإجراء إلى وفرة السيولة في السوق وسط ضعف الطلب على القروض. وانخفض اليوان الصيني في السوق المحلية بنسبة 0.03 في المائة ليصل إلى 6.7673 مقابل الدولار عند الساعة 03:45 بتوقيت غرينتش، بعد أن تراوح سعره بين 6.7646 و6.7694. كما أثر ارتفاع قيمة الدولار نتيجة تجدد التوترات في الشرق الأوسط سلباً على اليوان. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر صرف اليوان عند 6.8184 مقابل الدولار، أي أقل بـ511 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المحدد يومياً. وارتفع مؤشر سلة اليوان الصيني المرجح بالتجارة إلى 101.05 نقطة في تعاملات الصباح، وهو أعلى مستوى له منذ 20 يناير (كانون الثاني) 2025، وفقاً لحسابات «رويترز». ويستقر اليوان مقابل الدولار حتى الآن هذا الشهر، بينما ارتفع بنسبة 3.4 في المائة هذا العام. وقالت شياوجيا تشي، كبيرة الاقتصاديين الصينيين في كريدي أغريكول: «نعتقد أن بنك الشعب الصيني سيحافظ على سياسته النقدية التيسيرية، وسيبذل المزيد من الجهود لتشجيع الإقراض المصرفي ونمو الائتمان على المدى القريب». وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.7675 يوان للدولار، بانخفاض قدره 0.04 في المائة تقريباً في التعاملات الآسيوية. ويتوقع بنك «إل جي تي» الخاص أن يستمر أداء اليوان الصيني في السوق الخارجية في التفوق، حيث برزت الصين كفائز نسبي من أزمة الطاقة العالمية. ويتوقع البنك أن يصل سعر صرف الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني إلى 6.60 خلال 12 شهراً.