«مونديال 2026»: لوكا زيدان يحمل عبء الاسم وحراسة عرين الجزائر

لوكا زيدان نجل أسطورة كرة القدم الفرنسية زين الدين زيدان (رويترز)
لوكا زيدان نجل أسطورة كرة القدم الفرنسية زين الدين زيدان (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: لوكا زيدان يحمل عبء الاسم وحراسة عرين الجزائر

لوكا زيدان نجل أسطورة كرة القدم الفرنسية زين الدين زيدان (رويترز)
لوكا زيدان نجل أسطورة كرة القدم الفرنسية زين الدين زيدان (رويترز)

يجسد لوكا زيدان، نجل أسطورة كرة القدم الفرنسية زين الدين زيدان، أحد أبرز رهانات المنتخب الجزائري العائد إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب عن نسختين متتاليتين، في رحلة قد تمنحه أخيراً فرصة الخروج من عباءة والده وصناعة اسمه الخاص على أكبر مسرح كُروي في العالم.

لكن الطريق إلى «المونديال» لم يكن مثالياً لحارس مرمى «غرناطة» الإسباني، بعدما تعرّض مؤخراً لكسر في الفك، خلال إحدى مباريات دوري الدرجة الثانية الإسباني، وهي إصابة أثارت القلق بشأن جاهزيته قبل البطولة.

ورغم ذلك، قرر المدرب البوسني السويسري فلاديمير بيتكوفيتش ضمه إلى القائمة النهائية المكونة من 26 لاعباً، مؤكداً ثقته في قدرته على التعافي واستعادة مستواه، قبل انطلاق المنافسات.

وتضم قائمة الجزائر 3 حراس مرمى يتقدمهم لوكا زيدان، إلى جانب ملفين ماستل، حارس «ستاد نيون» السويسري، الذي تحوم الشكوك أيضاً حول جاهزيته، بعدما خضع لعملية جراحية لعلاج فتق مغبني، ما دفع الجهاز الفني إلى وضع حارس «مولودية الجزائر» عبد اللطيف رمضان ضِمن القائمة الاحتياطية؛ تحسباً لأي طارئ.

وقد تُمثل هذه البطولة نقطة تحول حقيقية في مسيرة لوكا زيدان، خصوصاً أن المنتخب الجزائري يعيش مرحلة إعادة بناء، بقيادة مجموعة تجمع بين الخبرة والشباب.

ويضم المنتخب 3 لاعبين فقط سبق لهم المشاركة في «مونديال البرازيل 2014»، وهم: القائد رياض محرز، والمدافع عيسى ماندي، ولاعب الوسط نبيل بن طالب، العائد إلى المنتخب، في حين تشهد التشكيلة الحالية دخول أسماء جديدة تسعى لكتابة فصل مختلف في تاريخ «محاربي الصحراء».

وبالنسبة إلى لوكا، فإن «كأس العالم» قد تكون الفرصة المثالية للتخلص من الصورة التي لازمته طويلاً بوصفه «ابن زيدان»، والتحول إلى لاعب يصنع قصته الخاصة.

وفي الجزائر كما في فرنسا، يبقى اسم زيدان مرتبطاً بإحدى أكثر الشخصيات تأثيراً في تاريخ كرة القدم.

فوالده زين الدين زيدان يحظى بمكانة استثنائية لدى الجزائريين، وقد استُقبل في عام 2006 استقبال الأبطال خلال زيارته الجزائر، حيث منحه الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة أعلى وسام في الجمهورية.

حب الجزائر

وعندما قرر لوكا زيدان تمثيل الجزائر دولياً، في أواخر عام 2025، رغم تدرجه في جميع الفئات العُمرية للمنتخب الفرنسي، أثار القرار اهتماماً واسعاً في فرنسا والجزائر على حد سواء.

وتحدثت وسائل الإعلام حينها عن خطوة إعلامية كبيرة للاتحاد الجزائري لكرة القدم، في وقت كانت فيه الجزائر تبحث عن حارس مرمى قادر على قيادة مرحلة ما بعد رايس مبولحي.

لكن لوكا أكد أن قراره لم يكن مرتبطاً فحسب بالحسابات الرياضية.

وقال، في مقابلة مع مجلة «أونز مونديال» الفرنسية: «حب الجزائر موجود في عائلتنا منذ الصغر، ولا يمكن تفسيره بالكلمات».

وأضاف: «جدانا نقلا إلينا هذا الارتباط، وعندما أرتدي قميص المنتخب وأستمع إلى النشيد الوطني أشعر بمشاعر لا تصدق».

ورغم رغبته الكبيرة في خوض البطولة، فإن مشاركته أساسياً ستعتمد أولاً على تعافيه الكامل من الإصابة التي تعرّض لها في أبريل (نيسان) الماضي.

وتضاعفت متاعب الجهاز الفني الجزائري بعد إصابة الحارس أنتوني ماندريا بخلع في الكتف، وخضوع ملفين ماستل لعملية جراحية، ما وضع بيتكوفيتش أمام أزمة حقيقية في مركز حراسة المرمى.

ودفع ذلك المدربَ إلى استدعاء حارس «اتحاد العاصمة» أسامة بن بوط، العائد عن اعتزاله الدولي، لتعزيز الخيارات المتاحة قبل انطلاق البطولة.

قيمة مضمونة

وأثارت هذه الأزمة انتقادات داخل الجزائر، حيث تساءل القائد الدولي السابق محمود قندوز، أحد نجوم موندياليْ 1982 و1986، عن أسباب غياب التخطيط الطويل الأمد في مركز حراسة المرمى.

وقال، في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن في ورطة بعد إصابة الحراس الثلاثة مزدوجي الجنسية. أين حراس البطولة الوطنية؟ وأين التخطيط؟».

ومنذ تتويج الجزائر بكأس الأمم الأفريقية في عام 2019، ظل البحث مستمراً عن خليفة مناسب لرايس مبولحي، الذي احتكر المركز الأساسي لأكثر من عقد.

وبعد اختياره تمثيل الجزائر، فرَضَ لوكا زيدان نفسه سريعاً داخل المنتخب، إذ خاض 6 مباريات دولية فقط كانت كافية لإقناع الجهاز الفني بقدراته، من بينها 4 مباريات في كأس الأمم الأفريقية.

ويرى الكاتب والمحلل الرياضي سعيد سلحاني أن لوكا يمثل خياراً مثالياً للمنتخب الجزائري.

وقال: «لوكا زيدان قيمة مضمونة. لقد تلقّى تكويناً أوروبياً مميزاً ويتمتع بإعداد جيد للمنافسات الكبرى، كما أن مستواه الفني يتفوق على غالبية حراس الدوري المحلي».

ومع ذلك، لم تكن مسيرته مع الأندية مستقرة دائماً.

فبعد ظهوره المحدود مع «ريال مدريد»، خلال فترة تدريب والده الفريقَ الأول، انتقل بين عدة أندية إسبانية مثل «راسينغ سانتاندر» و«رايو فايكانو» و«إيبار»، قبل أن يستقر في «غرناطة».

ولطالما أكد لوكا أن مقارنته بوالده ليست عادلة، لكنه يدرك، في الوقت نفسه، أن الهروب من هذا الإرث شِبه مستحيل.

وربما تمنحه «كأس العالم» أخيراً الفرصة التي انتظرها طويلاً.

فبصفته الحارس المحتمل لمنتخب تُوّج بطلاً لأفريقيا في عام 2019 وعاد إلى «المونديال» بطموحات كبيرة، سيكون أمام لوكا زيدان مسرح عالمي مثالي لإثبات أنه أكثر من مجرد ابن أحد أعظم اللاعبين في التاريخ.

وقد تكون هذه البطولة بداية الطريق نحو مكانة خاصة به في ذاكرة الجماهير الجزائرية، بعيداً عن أي مقارنة، وتحت اسم واحد فقط: لوكا زيدان.


مقالات ذات صلة

كأس العالم فرصة عفيف لرد الاعتبار وإبراز تطور منتخب قطر

رياضة عالمية أكرم عفيف (رويترز)

كأس العالم فرصة عفيف لرد الاعتبار وإبراز تطور منتخب قطر

يرى أكرم عفيف أفضل لاعب في آسيا مرتين أن كأس العالم لكرة القدم التي تنطلق في أمريكا الشمالية بعد أيام تمثل فرصة لـ«رد الاعتبار» وإظهار التطور الكبير.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية بدأ المنتخب الإنجليزي استعداداته لنهائيات كأس العالم بإجراء حصة تدريبية خفيفة في فلوريدا (أ.ب)

مونديال 2026: إنجلترا تبدأ استعداداتها في فلوريدا

بدأ المنتخب الإنجليزي، الثلاثاء، استعداداته لنهائيات كأس العالم 2026 لكرة القدم بإجراء حصة تدريبية خفيفة في فلوريدا، وسط أجواء حارة ورطبة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية النجم الفرنسي كيليان مبابي (رويترز)

«مونديال 2026»: مواجهة منتظرة بين مبابي وهالاند

تدخل فرنسا نهائيات كأس العالم 2026 وهي تحمل صفة المنتخب الأول عالمياً وأحد أبرز المرشحين للفوز باللقب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية من باريس 1998 إلى موسكو 2018 كتب الديوك الفرنسيون فصلين من المجد في تاريخ كأس العالم (رويترز)

مونديال فرنسا 1998: نوبة صرع... وأخيراً لحظة المجد

استضافت فرنسا كأس العالم 1998 وسط أجواء مشحونة بالجدل السياسي، والاجتماعي، لكنها خرجت من البطولة بإنجاز تاريخي غيّر مكانتها في كرة القدم العالمية.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
رياضة عالمية أعلن الاتحاد الإيراني أن المنتخب الوطني سيخوض مباراته الودية الأخيرة الاستعدادية لكأس العالم (أ.ب)

وديات المونديال: إيران تخوض مباراة ودية خلف أبواب مغلقة... والسبت في المكسيك

أعلن الاتحاد الإيراني لكرة القدم اليوم الأربعاء أن المنتخب الوطني سيخوض مباراته الودية الأخيرة الاستعدادية لكأس العالم خلف أبواب مغلقة في تركيا غداً الخميس.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

«فورمولا 1»: لوكلير يمدّد عقده مع «عائلته الثانية» فيراري

سائق «فيراري» شارل لوكلير يصل إلى الحلبة قبيل الحصص التجريبية (رويترز)
سائق «فيراري» شارل لوكلير يصل إلى الحلبة قبيل الحصص التجريبية (رويترز)
TT

«فورمولا 1»: لوكلير يمدّد عقده مع «عائلته الثانية» فيراري

سائق «فيراري» شارل لوكلير يصل إلى الحلبة قبيل الحصص التجريبية (رويترز)
سائق «فيراري» شارل لوكلير يصل إلى الحلبة قبيل الحصص التجريبية (رويترز)

مدّد السائق شارل لوكلير عقده مع فريق «فيراري» الذي وصفه بـ«عائلتي الثانية» لسنوات عدة، وذلك قبل أيام من سباق جائزة موناكو الكبرى ضمن بطولة العالم لـ«فورمولا 1» على أرضه، وفق ما أعلن الصانع الإيطالي.

ويخوض السائق البالغ من العمر 28 عاماً، موسمه السابع مع «الحصان الجامح» منذ انضمامه عام 2019، محققاً معه الفوز بثمانية سباقات، كان آخرها في عام 2024، فيما كانت أفضل نتائجه حلوله وصيفاً في ترتيب بطولة العالم خلف الهولندي ماكس فيرستابن عام 2022.

وقال «فيراري»، في بيان على موقعه الرسمي: «تعلن (سكوديريا فيراري إتش بي) عن تجديد عقدها مع شارل لوكلير، الذي سيواصل الدفاع عن ألوان الفريق خلال المواسم المقبلة من بطولة العالم للفورمولا 1».

ويحتل لوكلير حالياً المركز الثالث في ترتيب بطولة العالم، متقدماً بثلاث نقاط على زميله في الفريق، البريطاني لويس هاميلتون، وقد أعرب عن سعادته الكبيرة بمواصلة مسيرته مع الفريق الإيطالي.

وقال لوكلير: «إنه الفريق الذي أحببته وحلمت بالانضمام إليه منذ طفولتي، وبعد كل هذه السنوات أصبح عائلتي الثانية».

وأضاف: «عشنا معاً لحظات رائعة وأخرى صعبة، لكني أؤمن بهذا الفريق أكثر من أي وقت مضى، وأنا ممتنّ بشدة لأننا سنواصل العمل جنباً إلى جنب من أجل هدفنا المشترك المتمثل في إعادة بطولة العالم إلى مارانيلو».

وأكد أن قيادة «فيراري»، «حلم ومسؤولية في الوقت نفسه لا يستهان بها».

من جهته، أشاد «فيراري» بسائقه، واصفاً إياه بأنه «ثاني أكثر سائق خوضاً للسباقات في تاريخ الفريق، كما يحتل المركز الثاني من حيث الانطلاق من المركز الأول خلف مايكل شوماخر فقط».

وقال مدير الفريق فريد فاسور، إن التجديد «خطوة طبيعية للغاية»، مضيفاً: «خلال هذه السنوات رأيناه ينمو ليصبح أحد أقوى السائقين في (فورمولا 1)، وشخصاً منسجماً تماماً مع الفريق ومع ما تمثله (فيراري)».

وتابع: «نقدّر موهبته ونحب عزيمته وطريقته في التعامل مع الفريق داخل وخارج الحلبة».


كأس العالم فرصة عفيف لرد الاعتبار وإبراز تطور منتخب قطر

أكرم عفيف (رويترز)
أكرم عفيف (رويترز)
TT

كأس العالم فرصة عفيف لرد الاعتبار وإبراز تطور منتخب قطر

أكرم عفيف (رويترز)
أكرم عفيف (رويترز)

يرى أكرم عفيف، أفضل لاعب في آسيا مرتين، أن كأس العالم لكرة القدم التي تنطلق في أميركا الشمالية بعد أيام تمثل فرصة لـ«رد الاعتبار» وإظهار التطور الكبير الذي شهدته الكرة القطرية خلال العقد الماضي.

ويجسد الجناح الأيسر بوضوح رحلة تحول قائمة على العمل الجاد والاجتهاد وتجاوز التحديات، تماماً كما تطورت كرة القدم في بلاده لتصبح نموذجاً في تنظيم الفعاليات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم 2022، إلى جانب التميز في شبكات النقل التلفزيوني للأحداث الرياضية، والحضور القوي قارياً والطموح المشروع للظهور عالمياً.

وولد عفيف (29 عاماً) لأبوين من أصول يمنية وصومالية، فوالدته قطرية من جذور يمنية، بينما والده حسن عفيف لاعب ومدرب الغرافة السابق، من أصول يمنية، وُلد في تنزانيا ومثل منتخب الصومال. كما يلعب شقيقه علي عفيف في نادي أم صلال القطري.

وبدأ عفيف مسيرته في أكاديمية نادي المرخية ثم فرق الفئات السنية في السد، قبل أن ينضم إلى أكاديمية أسباير، مصنع نجوم الرياضة في مختلف الألعاب، خلال الفترة بين 2009 و2014؛ حيث خاض أيضاً تجربة مع فرق الشباب في إشبيلية وفياريال الإسبانيين ضمن برنامج التبادل.

وفي موسم 2015 - 2016، انتقل إلى أوبين البلجيكي، قبل أن ينضم بشكل دائم إلى فياريال الإسباني (2016 - 2020) ليصبح أول لاعب قطري يحترف في نادٍ إسباني.

وخلال فترة وجوده مع فياريال، أُعير إلى سبورتنغ خيخون في موسم 2016 - 2017 ثم إلى أوبين موسم 2017 - 2018، وبعدها للسد بين 2018 و2020.

وانتقل عفيف بشكل نهائي للسد عام 2020؛ حيث واصل تألقه وحقق العديد من الألقاب الجماعية والجوائز الفردية والقارية.

وفي مايو (أيار) الماضي، احتفل عفيف بحصوله على جائزة أفضل لاعب في الدوري القطري للمرة السادسة في مسيرته وهو رقم قياسي، والثالثة توالياً بعدما قاد السد إلى التتويج بلقب الدوري للمرة 19 في تاريخه.

كما تُوج عفيف بجائزة أفضل لاعب في آسيا مرتين (2019 و2023)، بعد دوره البارز في قيادة المنتخب القطري للفوز بلقبين متتاليين في كأس آسيا.

وعن مسيرته الاحترافية التي بدأت بعد تخرجه في أكاديمية أسباير، قال عفيف في تصريحات تلفزيونية على هامش حفل تتويجه: «خلال 10 سنوات، في البداية يكتسب اللاعب الخبرة ويتعلم من الكبار ويمر بأوقات صعبة ويتحمل كثيراً ويتعب على نفسه وبعدها يجني الثمار».

وأضاف موجهاً نصيحته لزملائه في النادي والمنتخب: «الاستمرارية تحتاج إلى الالتزام واحترام زملائك وتنفيذ تعليمات المدرب وفق رؤيته. هذه ليست أموراً مستحيلة، وقد يطلب منك تغيير مركزك. الأهم هو العمل الجماعي، وعندما يخلص اللاعب للفريق ستأتي الجوائز الفردية».

وأعرب عفيف عن فخره بحصد جائزة أفضل لاعب في قطر للمرة الثالثة توالياً والسادسة في مسيرته، في ظل وجود لاعبين عالميين في الدوري، مؤكداً رغبته في تحسين صورة المنتخب خلال كأس العالم 2026، و«رد الاعتبار» بعد نسخة 2022.

وقال: «نركز حالياً على كأس العالم. لا نريد الاكتفاء بإنجاز التأهل بل نطمح لتقديم مستوى يليق بنا وأعد الجميع بأن أبذل كل ما بوسعي لمساعدة منتخب قطر (العنابي) على الظهور بصورة مشرفة».

وتخوض قطر كأس العالم بهدف إعادة تقديم نفسها بعد مشاركة مخيبة في نسخة 2022، حين أصبحت أول دولة مضيفة تخسر جميع مبارياتها في دور المجموعات، رغم الاستثمارات الكبيرة والتوقعات العالية.

ومنذ ذلك الحين، استعاد المنتخب القطري توازنه تدريجياً على المستوى القاري، محتفظاً بلقب كأس آسيا 2023، كما ضمن التأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى عبر التصفيات، بعد أن تأهل إلى نسخة 2022 بصفته البلد المضيف.

وفي نسخة 2026، ستلعب قطر ضمن المجموعة الثانية إلى جانب كندا وسويسرا والبوسنة والهرسك.

وسيعتمد عفيف على شراكة هجومية أثبتت نجاحها مع المهاجم المعز علي، الهداف التاريخي للمنتخب القطري، إلى جانب القائد المخضرم حسن الهيدوس، الأكثر مشاركة دولياً، من أجل تقديم صورة مغايرة تعكس التطور القاري على الساحة العالمية.


مونديال 2026: إنجلترا تبدأ استعداداتها في فلوريدا

بدأ المنتخب الإنجليزي استعداداته لنهائيات كأس العالم بإجراء حصة تدريبية خفيفة في فلوريدا (أ.ب)
بدأ المنتخب الإنجليزي استعداداته لنهائيات كأس العالم بإجراء حصة تدريبية خفيفة في فلوريدا (أ.ب)
TT

مونديال 2026: إنجلترا تبدأ استعداداتها في فلوريدا

بدأ المنتخب الإنجليزي استعداداته لنهائيات كأس العالم بإجراء حصة تدريبية خفيفة في فلوريدا (أ.ب)
بدأ المنتخب الإنجليزي استعداداته لنهائيات كأس العالم بإجراء حصة تدريبية خفيفة في فلوريدا (أ.ب)

بدأ المنتخب الإنجليزي، الثلاثاء، استعداداته لنهائيات كأس العالم 2026 لكرة القدم بإجراء حصة تدريبية خفيفة في فلوريدا، وسط أجواء حارة ورطبة، عقب وصوله إلى الولايات المتحدة.

ويقيم منتخب «الأسود الثلاثة»، الذي يُعد من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، معسكراً في مدينة بالم بيتش بولاية فلوريدا، استعداداً لخوض مباراتين وديتين أمام نيوزيلندا، السبت، وكوستاريكا الأسبوع المقبل، قبل الانتقال إلى مقر إقامته الرسمي في مدينة كانساس سيتي في 13 الحالي.

ويستهل المنتخب الإنجليزي مشواره في المجموعة الثانية عشرة بكأس العالم بمواجهة قوية أمام كرواتيا في دالاس في 17 يونيو (حزيران)، قبل أن يواجه غانا في بوسطن في 23 منه وبنما في نيوجيرسي في 27 الحالي.

وتعرّف اللاعبون مبكراً على الظروف المناخية القاسية التي قد تواجههم خلال البطولة، حيث بلغت درجات الحرارة الثلاثاء 32 درجة مئوية في الظل، وخاض الفريق تدريبات شملت تمارين التمرير والمراوغة قبل إجراء مباراة مصغّرة.

وقال مهاجم أستون فيلا أولي واتكينز للصحافيين: «أنا معتاد على طقس مختلف تماماً، أكثر برودة ومطراً من هذه الأجواء. لكن من الجيد أن نوجد هنا ونتأقلم مع الظروف التي قد نواجهها في كأس العالم».

وأضاف المهاجم البالغ من العمر 30 عاماً: «نحن نمثل دولة كبيرة، ولم نحقق النجاح الذي كنا نطمح إليه في البطولات الكبرى السابقة، لذلك يبقى الهدف واضحاً وهو الفوز بكأس العالم».

وكان واتكينز ضمن تشكيلة إنجلترا التي حلت وصيفة لكأس أوروبا 2024 بعد الخسارة أمام إسبانيا في النهائي، في واحدة من عدة محاولات لم تكلل بالنجاح خلال السنوات الأخيرة.

من جانبه، أكد لاعب الوسط كوبي ماينو، الذي عاد إلى المنتخب بفضل تألقه مع مانشستر يونايتد في النصف الثاني من الموسم، أن الفريق لا يفكر حالياً فيما هو أبعد من الدور الأول.

وقال ماينو: «عندما تفكر كثيراً في كأس العالم قد يبدو الأمر مرهقاً، لذلك نركز على الحاضر وما يجب علينا القيام به الآن».

بدوره، شدد القائد المخضرم جوردان هندرسون (35 عاماً)، الذي أثار استدعاؤه من قبل المدرب الألماني توماس توخل الكثير من الجدل بعد استبعاد عدد من الأسماء البارزة، على أهمية التركيز على الخطوات الحالية.

وقال هندرسون: «علينا التركيز على ما هو مهم في الوقت الراهن، وهو المباراتان الوديتان المقبلتان. من الضروري بناء الجاهزية البدنية وإيقاع اللعب حتى نصل إلى مواجهة كرواتيا ونحن في أفضل حالة ممكنة، لأنها من المنتخبات القوية».

وكان هندرسون قد خاض أول مباراة دولية بقميص إنجلترا عام 2010، وبدت مسيرته الدولية مهددة بالتوقف بعد استبعاده من قائمة كأس أوروبا 2024.

وعلّق اللاعب المخضرم قائلاً: «السنوات القليلة الماضية كانت أشبه برحلة مليئة بالتقلبات، لكنني عملت بجد للوصول إلى هذه المرحلة، وأشعر بالامتنان والفخر لوجودي هنا مجدداً وتمثيل بلادي».