الإدارة الكردية لشمال وشرق سوريا: رفض مطالبنا ووصمها بالانفصال «تزوير متعمد»

أكدت أن الانخراط في العملية السياسية خيارها الاستراتيجي

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة (رويترز)
عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة (رويترز)
TT

الإدارة الكردية لشمال وشرق سوريا: رفض مطالبنا ووصمها بالانفصال «تزوير متعمد»

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة (رويترز)
عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة (رويترز)

قالت الإدارة الكردية لشمال وشرق سوريا، اليوم الأحد، إن ما اعتبرته رفضاً لمطالب الأكراد ووصمها بالانفصال «تزوير متعمد لحقيقة النضال السوري ضد الاستبداد»، مؤكدة أن وحدة الأراضي السورية مبدأ لا مساومة عليه.

وأضافت في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء: «المطالب التي نطرحها اليوم، من نظام ديمقراطي تعددي، وعدالة اجتماعية، ومساواة بين الجنسين، ودستور يضمن حقوق جميع المكونات، ليست مطالب جديدة، بل هي صلب ما خرج السوريون لأجله منذ عام 2011».

وتابعت: «لقد عانى السوريون لعقود من نظام مركزي احتكر السلطة والثروة، وأقصى الإدارات المحلية، وجر البلاد إلى أزمات متتالية. واليوم، نطمح أن نكون شركاء فعليين في بناء سوريا الجديدة».

وأكدت الإدارة الكردية أن الانخراط في العملية السياسية هو خيارها الاستراتيجي، مشيرة إلى أنها ستعمل على ضمان نجاح مسار المباحثات مع الإدارة السورية.

ومضت تقول: «نعرب عن استعدادنا التام للاندماج في مؤسسات الدولة على أساس ديمقراطي، والمشاركة في صياغة دستور جديد يعكس طموحات كل السوريين».

مبدأ وحدة الأراضي

ودعت الإدارة الكردية جميع الأطراف في سوريا إلى «التحلي بالمسؤولية الوطنية، ونبذ خطاب الكراهية والعنف، والتصدي لكل محاولات جر البلاد إلى صراعات داخلية مدمرة».

وشددت الإدارة الكردية على أن وحدة الأراضي السورية «مبدأ لا مساومة عليه، وركيزة ثابتة في رؤية الإدارة الذاتية الديمقراطية وكل القوى السياسية المنخرطة معنا في مشروع التغيير الوطني»، محذرة من أن «المزاودة في هذا الملف لا تخدم سوى مَن يريد تقويض فرص الحل السياسي».

وأشارت إلى أن اللقاءات الأخيرة التي جمعت بينها وبين الحكومة السورية بحضور ممثلين عن الحكومتين الأميركية والفرنسية «خطوة بالغة الأهمية على طريق إطلاق مسار حوار (سوري - سوري) جاد، لطالما سعينا إليه منذ انطلاقة الثورة السورية».

«كراهية وتخوين»

وفي وقت سابق اليوم، عبَّرت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الكردية، عن قلقها إزاء ما وصفته بتصاعد خطاب «الكراهية والتخوين» في بعض التصريحات الصادرة من جهات رسمية.

وقالت المسؤولة الكردية عبر موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «نعول على دور بناء يعزز الحوار لا يضعفه»، مشيدة «بدعم الولايات المتحدة وفرنسا المتواصل للحل السياسي في سوريا ومساهمتهما في تقريب وجهات النظر بين السوريين».

وعقد الرئيس السوري، أحمد الشرع، اجتماعات ثلاثية في الآونة الأخيرة مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» مظلوم عبدي، والمبعوث الأميركي توماس برّاك، في دمشق في مسعى لإزالة عوائق تطبيق الاتفاق المبرم بين الشرع وعبدي في مارس (آذار) الماضي، الذي ينص على دمع المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال وشرق سوريا ضمن الإدارة السورية الجديدة بحلول نهاية العام.

وحتى الآن، لم يُنفذ معظم بنود الاتفاق، باستثناء ما يتعلق بتبادل الأسرى في حلب، إضافة إلى وضع حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ذات الغالبية الكردية، تحت إدارة مشتركة بين الحكومة والقوات الكردية.


مقالات ذات صلة

الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة

المشرق العربي النائب العام السوري القاضي حسان التربة زار السجن المركزي في حي غويران بالحسكة واطلع على أوضاع النزلاء تمهيداً لإنشاء مكتب قانوني لمتابعة شؤونهم (مرصد الحسكة)

الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة

تسلمت الحكومة السورية، الأحد، القصر العدلي في محافظة الحسكة بعد توقف دام أكثر من عام، كما تسلمت سجن الحسكة المركزي «غويران» وسجن «علايا».

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الأمن السوري يقتحم منزل أحد المتورطين في خلية «داعش» في قرية السفيرة شرق حلب (الداخلية السورية)

«داعش» يزعم استهداف آلية في الرقة وصهريج نفط بريف دير الزور

أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجومين منفصلين في ريفي محافظتي الرقة ودير الزور استهدفا آلية تابعة للحكومة السورية في شمال الرقة، وصهريج نفط في ريف دير الزور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي القبض على خمسة عناصر من أفراد الخلية المرتبطة بـ«حزب الله» داخل سوريا (الداخلية السورية)

الداخلية السورية: إحباط مخطط لخلية كانت تعتزم إطلاق صواريخ خارج الحدود

أحبطت وزارة الداخلية السورية مخططاً تقف خلفه خلية مرتبطة بـ«حزب الله» اللبناني، وكانت الخلية تعتزم إطلاق صواريخ خارج الحدود بهدف زعزعة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال جلسة في منتدى أنطاليا للدبلوماسية في أنطاليا - تركيا 17 أبريل 2026 (رويترز)

الشرع: التفاوض مع إسرائيل حول الجولان رهن إبرام اتفاق أمني

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، إن بلاده قد تنخرط في مفاوضات مع إسرائيل بشأن الجولان، في حال أبرم الطرفان اتفاقاً أمنياً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».