إيلون ماسك يعود إلى «المريخ» و«تسلا» وسط تنافسه مع الصين

بعد خسائره نتيجة دعمه ترمب

ترمب وماسك وجهاً لوجه خلال حضورهما مباراة مصارعة في فيلادلفيا (بنسلفانيا) 22 مارس 2025 (رويترز)
ترمب وماسك وجهاً لوجه خلال حضورهما مباراة مصارعة في فيلادلفيا (بنسلفانيا) 22 مارس 2025 (رويترز)
TT

إيلون ماسك يعود إلى «المريخ» و«تسلا» وسط تنافسه مع الصين

ترمب وماسك وجهاً لوجه خلال حضورهما مباراة مصارعة في فيلادلفيا (بنسلفانيا) 22 مارس 2025 (رويترز)
ترمب وماسك وجهاً لوجه خلال حضورهما مباراة مصارعة في فيلادلفيا (بنسلفانيا) 22 مارس 2025 (رويترز)

بعد نجاحه في تحقيق طموحه بخلق «موجة حمراء» في الولايات المتحدة، مستخدماً إمكاناته المالية بشكل لا مثيل له في أي انتخابات رئاسية أميركية، لانتخاب الرئيس دونالد ترمب، بدا إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم، الذي قاد جهود تقليص الحكومة الفدرالية، كأنه يتحسس خطورة انعكاسات دوره السياسي على أعماله التجارية. وبعد إنفاقه ما لا يقل عن 288 مليون دولار في انتخابات 2024، وقبل أن تمضي 100 يوم على ولاية ترمب الثانية، واجه إيلون ماسك موجة من الانتقادات بسبب نشاطه السياسي، ما دفعه إلى الإعلان عن نيّته الانسحاب من المشهد السياسي في واشنطن. وأكد أنه سيكرّس وقتاً «أقل بكثير» للسياسة، قائلاً إنه «قام بما يكفي»، وأنه يعتزم العودة إلى ما يستهويه أكثر.

ماسك يرتدي قميصاً يحمل علامة وكالة كفاءة الحكومة (دوج) في البيت الأبيض 9 مارس 2025 (أ.ب)

وكانت السياسة محور هوية ماسك وشغفه خلال معظم العام الماضي، والأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، ليقود وكالة كفاءة الحكومة (دوج) التي أطلقت عمليات تسريح واسعة النطاق للموظفين الفيدراليين وتخفيضات في الميزانية. غير أنه لم يكن يتوقع مستوى ردود الفعل العنيفة ضده شخصياً أو ضد شركاته، بما في ذلك حوادث العنف التي تعرضت لها صالات عرض سيارات «تسلا»، ما جعله يدرك التكلفة الشخصية التي بدأ يدفعها، وقلقه على سلامته الشخصية وسلامة عائلته.

مشاركة سياسية أقل

وخلال مشاركته في منتدى قطر الاقتصادي، قال ماسك إنه سينفق «أقل بكثير» على الحملات الانتخابية ما لم يجد «سبباً» لذلك في المستقبل. ونقل عن أحد الأشخاص المقربين منه قوله إن ماسك يشعر بخيبة أمل من تأثير أمواله على النظام السياسي، ويفضل إنفاق وقته وثروته في مكان آخر. وأضاف ماسك أن اهتمامه بشركتي «تسلا» و«سبيس إكس» اللتين بنتا سمعته بوصفه مبتكراً تكنولوجياً، ويشغل فيهما منصب الرئيس التنفيذي، ضروري.

لوغو شركة «تسلا» الأميركية (أ.ف.ب)

وبعدما تكبدت «تسلا» خسائر مالية جسيمة، وتراجعت قيمتها السوقية بشكل كبير، تخطط لإطلاق سيارة كهربائية ذاتية القيادة بالكامل في يونيو (حزيران). كما من المتوقع أن تطلق شركة «سبيس إكس» صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي الأسبوع المقبل.

ويعتزم ماسك إرسال أسطول من المركبات غير المأهولة إلى المريخ بحلول عام 2026، في خطوة تُعد مفصلية، ضمن مسعاه الممتد منذ عقود لتحقيق هدفه الكبير: إيصال البشر إلى الكوكب الأحمر (المريخ). إلا أن أحد العوامل البارزة التي دفعته إلى اتخاذ قرار الانسحاب من المشهد السياسي تمثّل في الفجوة الكبيرة بين الوعود والعوائد الفعلية؛ إذ إن التخفيضات في الإنفاق التي تعهّد بها، والتي قدّرها بنحو تريليوني دولار ضمن ميزانية الولايات المتحدة، لن تُحقق سوى وفورات لا تتجاوز 160 مليار دولار في السنة المالية 2026.

وتبدو هذه العوائد ضئيلة بالمقارنة مع مشروع القانون المالي الذي وصفه الرئيس ترمب بـ«الجميل»، والذي أقره مجلس النواب الخميس الماضي، وينتظر مصادقة مجلس الشيوخ. ووفقاً لتقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس، سيضيف هذا المشروع نحو 2.4 تريليون دولار إلى الدين الوطني خلال السنوات العشر المقبلة.

لم يدرك شدة المعارضة

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن شخص مقرب من ماسك، قوله إنه لم يتوقع مطلقاً أن تكون مشاركته السياسية سهلة، وأنه كان يأخذ في الاعتبار الأخطار الشخصية والمالية التي سيتحملها، نتيجة دعمه مرشحاً يعارضه الديمقراطيون الذين يعدون أكبر قاعدة عملاء لشركة «تسلا». ومع ذلك، كان ثابتاً في التزامه السياسي، مُعلناً أن دعمه لترمب ينبع من مُثُل «فلسفية» حول الهجرة والجريمة والتعديل الأول للدستور الأميركي، وليس من مصلحته الشخصية.

ماسك يقفز في الهواء قرب ترمب خلال إحدى محطات حملته الانتخابية 5 أكتوبر 2024 (أ.ب)

وكان ماسك يُخطط لمشاركة لجنته «أميركا باك» بشكل كبير في الإنفاق والتخطيط في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، وسباقات المدعين العامين المحليين في جميع أنحاء البلاد. وفي الأسابيع القليلة الماضية، كانت اللجنة تُناقش خططاً أولية لانتخابات التجديد النصفي في ولايات مُحددة، على الرغم من إسهامات ماسك المحدودة. ومع ذلك كان من المتوقع أن يكون لها تأثير معنوي كبير. إلا أن تعليقات ماسك الأخيرة، أشارت إلى أن الوضع قد ساء أكثر بكثير.

ولم يتوقع ماسك شدة رد الفعل على دوره السياسي، وتصريحاته وتدخلاته حتى في السياسة الخارجية وتوجيهه انتقادات لبعض الدول الأوروبية. وأثارت جهوده في «دوج» التي فرضت تسريحات كبيرة في كل الإدارات الفيدرالية، احتجاجات محلية وعالمية في محطات شحن «تسلا» ومعارضها حول العالم، وفي بعض الحالات، أعمال عنف شملت التخريب وإلقاء قنابل المولوتوف وإطلاق النار.

وفي الشهر الماضي، أعلنت «تسلا» عن انخفاض بنسبة 71 في المائة في الأرباح، وانخفاض كبير في المبيعات خلال الربع الأول من العام، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ماسك يحمل ابنه فوق كتفيه في واشنطن 21 مايو 2025 (إ.ب.أ)

كما أظهرت نتائج استطلاعات رأي عن تراجع شعبية ماسك؛ حيث وجد الاستطلاع أن 35 في المائة من الأميركيين يوافقون على طريقة تعامله مع منصبه في إدارة ترمب، في حين أبدى 57 في المائة عدم موافقتهم. ويعتقد أن مشاركة ماسك في إنفاق 50 مليون دولار على حملة المرشح الجمهوري الذي يدعمه ترمب في سباق المحكمة العليا في ولاية ويسكنسن الذي جرى قبل أشهر، هي السبب في خسارته أمام المرشحة الديمقراطية في ولاية فاز فيها ترمب العام الماضي. ودفعت النتيجة بعض الجمهوريين إلى التساؤل عما إذا كان تدخل ماسك قد أضر أكثر مما ساعد، ومن المرجح أن يكون هذا قد أسهم في قراره بالانسحاب.

«تسلا» و«المريخ»

ويُخطط ماسك للتركيز مجدداً على مستقبل «تسلا»، وقال إن هذا العام سيكون محورياً للشركة، التي تستعد لإطلاق مركبة ذاتية القيادة الشهر المقبل في مدينة أوستن بولاية تكساس، كان قد وعد بإطلاقها قبل عقد.

وقال إن المركبات ذاتية القيادة ستكون في سيارات «تسلا» متوسطة الحجم من طراز «واي». كما يركز ماسك على سيارة «سايبركاب»، وهي مركبة كُشف عنها العام الماضي من دون عجلة قيادة ودواسات، ووصفها بأنها سيارة فاخرة بسعر 30 ألف دولار، وقال إنها ستُطلق خلال السنوات القليلة المقبلة.

أميركي يحمل لافتة مكتوباً عليها: «أوقفوا ماسك» خلال احتجاج في واشنطن 2 فبراير 2025 (رويترز)

وفي ظل تصاعد المنافسة مع الصين، يتطلع ماسك أيضاً إلى إعادة تركيزه على «سبيس إكس»، وصرح بأنه سيزور «ستاربايس»، موقع صواريخ «سبيس إكس» في جنوب تكساس، هذا الأسبوع لإلقاء محاضرة «يشرح فيها خطة (سبيس إكس) للمريخ».

ومن المتوقع أيضاً أن تطلق الشركة صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو الأكبر والأقوى في العالم، في رحلة تجريبية أخرى بعد أن انتهت التجربتان السابقتان بفشل ذريع.

وهذا العام أطلقت الشركة ألف قمر صناعي لكوكبة «ستارلينك» للإنترنت، وهو قسم شهد في ظل إدارة ترمب تحسناً في توفير الإنترنت في المناطق الريفية الأميركية وخارجها. وواصلت «سبيس إكس» نقل رواد الفضاء من وإلى محطة الفضاء الدولية لصالح وكالة «ناسا». ونجحت في إعادة رائدي الفضاء العالقين في المحطة، بعد أن قررت «ناسا» أن المركبة الفضائية التي كانا على متنها من إنتاج «بوينغ» ليست آمنة بما يكفي لإعادتهما إلى الأرض.


مقالات ذات صلة

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم في المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

في تقرير صادر عن شعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي «أمان» أكدت تل أبيب أن هناك تصدعاً كبيراً بالقيادة الإيرانية

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ تجمعت عائلتا بو وإلكينز في شريفبورت بولاية لويزيانا (أ.ف.ب) p-circle

مقتل 8 أطفال في إطلاق نار بولاية لويزيانا الأميركية

قالت شرطة شريفبورت إن مسلحاً في ولاية لويزيانا الأميركية قتل 8 أطفال في عمليات إطلاق نار مرتبطة بخلافات أسرية داخل منزلين مختلفين.

«الشرق الأوسط» (لويزيانا (الولايات المتحدة))
الولايات المتحدة​ أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أثارت سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة لعدد من العلماء البارزين في الولايات المتحدة حالة من القلق والتساؤلات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.


مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام أعضاء الأمم المتحدة هذا الأسبوع

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام أعضاء الأمم المتحدة هذا الأسبوع

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

يَمْثل المرشحون الأربعة لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا الأسبوع، أمام ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للردّ على أسئلتهم وعرض برامجهم الخاصة، في خطوة تسبق اختيار من سيقود المنظمة الدولية على مدى خمس سنوات قابلة للتجديد.

وسيجيب كل من التشيلية ميشيل باشليه، والأرجنتيني رافاييل غروسي، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والسنغالي ماكي سال، عن أسئلة الدول الأعضاء الـ193 وممثلي المجتمع المدني لمدة ثلاث ساعات، يومي الثلاثاء والأربعاء.

وهذه هي المرة الثانية التي تنظم فيها الأمم المتحدة هذا الامتحان «الشفهي الكبير»، بعدما تمّ وضعه في عام 2016 من أجل مزيد من الشفافية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتدعو دول عدة إلى تولي امرأة قيادة الأمم المتحدة للمرة الأولى، بينما تطالب أميركا اللاتينية بالمنصب بموجب تقليد التناوب الجغرافي الذي لا يتم العمل به دائماً.

ولكن أعضاء مجلس الأمن، خصوصاً الأعضاء الخمسة الدائمين الذين يتمتعون بحق النقض (الولايات المتحدة والصين وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا)، هم الذين يقرّرون مستقبل المرشّحين عادةً.

وقال السفير الأميركي مايك والتز إنّ الأمين العام المقبل للأمم المتحدة يجب أن يكون متوافقاً مع «القيم والمصالح الأميركية».

ويؤكد المرشحون الرسميون الأربعة لتولي قيادة الأمم المتحدة في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، ضرورة إعادة بناء الثقة في منظمة تعرّضت لاهتزازات كثيرة، بينما تواجه أزمة مالية وشيكة.

ميشيل باشليه رئيسة تشيلي السابقة خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في سانتياغو... تشيلي 22 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ميشيل باشليه

كانت باشليه (74 عاماً) الاشتراكية التي تعرّضت للتعذيب بسبب معارضتها لحكم أوغوستو بينوشيه، أول امرأة تشغل منصب رئيسة تشيلي (2006 - 2010 و2014 - 2018)، مما جعل منها شخصية سياسية بارزة على الساحة الدولية.

وأثارت فترة توليها منصب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان (2016 - 2022)، الذي يعدّ منصباً حساساً، بعض الاستياء. فقد تعرّضت لانتقادات حادة من الصين، على خلفية نشرها تقريراً يُدين معاناة أقلية الإيغور.

وقالت باشليه في الرسالة التي عرضت فيها «رؤيتها» بصفتها أمينة عامة للأمم المتحدة، إنّها «مقتنعة» بأنّ تجربتها «أعدّتها لمواجهة» هذه الحقبة التي يعاني خلالها النظام الدولي من «تحديات غير مسبوقة من حيث الحجم والإلحاح والتعقيد».

ويحظى ترشيحها بدعم المكسيك والبرازيل. أما بلادها تشيلي، فقد سحبت دعمها لها بعد تنصيب الرئيس اليميني الجديد خوسيه أنتونيو كاست.

رافاييل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (رويترز)

رافاييل غروسي

برز الدبلوماسي المحترف رافاييل غروسي (65 عاماً) إلى دائرة الضوء، عندما تولى منصب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2019.

وقاده هذا المنصب إلى التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، والمخاطر المرتبطة بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تحتلها روسيا في أوكرانيا، وهما قضيّتان بالغتا الحساسية تطولان عدداً من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.

في رسالة ترشيحه، دعا إلى «عودة (الأمم المتحدة) إلى مبادئها التأسيسية المتمثلة في إنقاذ البشرية من ويلات الحرب». وتدعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذه الرسالة، بينما تؤكد دول أخرى أهمية التعايش بناءً على أركان الأمم المتحدة الثلاثة: السلام وحقوق الإنسان والتنمية.

الأمينة العامة لـ«أونكتاد» ريبيكا غرينسبان (أونكتاد)

ريبيكا غرينسبان

تتولى نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا غير المعروفة على نطاق واسع، رئاسة وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد). وبصفتها هذه، تفاوضت على «مبادرة البحر الأسود» مع موسكو وكييف في عام 2022، لتسهيل تصدير الحبوب الأوكرانية بعد الغزو الروسي.

وبالاستناد إلى تاريخها الشخصي، إذ تتحدر من والدين يهوديين «نجوا بأعجوبة» من المحرقة قبل هجرتهما إلى كوستاريكا، تؤكد التزامها بميثاق الأمم المتحدة التي تأسست في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

الرئيس السنغالي السابق ماكي سال (أ.ف.ب)

ماكي سال

يعد ماكي سال (64 عاماً) المرشح الوحيد الذي لا يتحدّر من أميركا اللاتينية.

ويشدّد الرئيس السنغالي السابق (2012 - 2024) في «رؤيته» على العلاقة الجوهرية بين السلام والتنمية، حيث لا يمكن أن يكون الأول «مستداماً» عندما يتم تقويض الركن الثاني «بسبب الفقر وعدم المساواة والإقصاء والهشاشة على المستوى المناخي».

وقامت بوروندي، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي، بترشيحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة. غير أنّه لا يحظى بدعم التكتل الإقليمي، إذ عارضته 20 دولة من أصل 55 دولة عضواً، كما أنّه لا يحظى بدعم بلاده.

وتتهمه السلطات السنغالية الحالية بممارسة قمع دموي للمظاهرات السياسية العنيفة، مما تسبّب في مقتل العشرات بين عامَي 2021 و2024.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» في مقابلة يوم الاثنين، إنه من المقرر أن يصل نائبه جيه دي فانس والوفد الأميركي إلى باكستان في غضون ساعات لإجراء محادثات بشأن إيران، مضيفا أنه مستعد للقاء القادة الإيرانيين بنفسه في حال إحراز تقدم.

وقال الرئيس الأميركي، ​الاثنين، ‌إن ⁠إسرائيل ​لم تقنعه ⁠بمهاجمة إيران، وذلك ⁠بعد ‌تقارير ‌إخبارية ​أفادت ‌بأن ‌رئيس الوزراء ‌الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثّر على ⁠قرار ⁠ترمب في هذا الصدد.

وكان الغموض قد خيّم على مساعي عقد مفاوضات جديدة في إسلام آباد بين واشنطن وطهران، بعدما رفضت إيران تأكيد مشاركتها فيها بينما سيطرت الولايات المتحدة على سفينة شحن إيرانية، وذلك قبل يومين من انتهاء مهلة وقف إطلاق النار بين البلدين.

واتّهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة، الاثنين، بعدم الجديّة بشأن المسار الدبلوماسي وبانتهاك وقف إطلاق النار القائم منذ أسبوعين، مشيرة إلى أن طهران لم تقرّر بعد إن كانت ستخوض جولة المفاوضات.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أعلن الأحد، إرسال وفد إلى العاصمة الباكستانية، في محاولة لاستئناف المحادثات الرامية إلى وضع حدّ دائم للحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، بعد غارات إسرائيلية أميركية على إيران.