قواعد مكافحة المنشطات... لماذا يشعر اللاعبون بقلق متزايد بعد إيقاف شفيونتيك وسينر؟

شفيونتيك شددت على أنها تفكر طوال الوقت في قواعد المنشطات (رويترز)
شفيونتيك شددت على أنها تفكر طوال الوقت في قواعد المنشطات (رويترز)
TT

قواعد مكافحة المنشطات... لماذا يشعر اللاعبون بقلق متزايد بعد إيقاف شفيونتيك وسينر؟

شفيونتيك شددت على أنها تفكر طوال الوقت في قواعد المنشطات (رويترز)
شفيونتيك شددت على أنها تفكر طوال الوقت في قواعد المنشطات (رويترز)

لم تكن بطولة أستراليا المفتوحة لحظة انتصار فقط لماديسون كيز، بل كانت أيضاً نقطة انهيار عصبي، وذلك بحسب شبكة The Athletic.

دموع اللاعبة الأميركية كشفت عن ضغوط جديدة تُخيّم على نخبة لاعبي التنس، حيث تتسبب قواعد مكافحة المنشطات، التي لم تتغير منذ سنوات، في قلق متزايد داخل أروقة اللعبة، خصوصاً بعد معاقبة نجمين بارزين في النصف الثاني من عام 2024: يانيك سينر وإيغا شفيونتيك.

النجمة البيلاروسية والمصنفة الأولى عالمياً آرينا سابالينكا وصفت القواعد بـ«المخيفة»، بينما قالت التونسية أُنس جابر إنها تعاني «صدمة نفسية»، وأضافت الأميركية جيسيكا بيغولا: «نشعر بالذعر... الكثير من اللاعبات لا يَنمن، فقط مستلقيات على السرير، يتأكدن من أن جرس الباب يعمل وكل الهواتف مشغّلة. إنه أمر مرهق للغاية».

حالتا شفيونتيك وسينر أثارتا الذعر بين اللاعبين (رويترز)

الضربة الأولى... شفيونتيك وسينر

في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُعلنت إيقاف إيغا شفيونتيك، بطلة خمس بطولات كبرى، لمدة شهر بعد اكتشاف مادة «تريميتازيدين» المحظورة في عينة بولها. وبعد التحقيق، قَبِلَت «الوكالة الدولية لنزاهة التنس» روايتها بأنها تناولت المادّة عن غير قصد ضمن مكمل ملوث من الميلاتونين.

قبلها بثلاثة أشهر، واجه الإيطالي يانيك سينر، أحد نجوم الجيل الجديد، موقفاً مشابهاً بعد اكتشاف كميات ضئيلة من الستيرويد المحظور «كلوستيبول» في عينته. وأثبت لاحقاً أن مادة «تروفوديرمين» الطبية، التي استخدمها معالجه الفيزيائي لعلاج جرح في إصبعه، كانت السبب. وعلى الرغم من أن المحكمة المستقلة حكمت بعدم وجود خطأ أو إهمال، فإن «الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات» طعنت في القرار وسعت لعقوبة تتراوح بين سنة وسنتين، قبل أن تتوصل لتسوية معه في فبراير (شباط) 2025، تُفضي بإيقافه لمدة ثلاثة أشهر فقط.

ورغم الاعتراف بعدم وجود نية تعمّد من الطرفين، فإن حالتي شفيونتيك وسينر أثارتا الذعر بين اللاعبين، خصوصاً أن النظام الحالي يُلزم الرياضيين بتقديم «بيانات الموقع» اليومية «وير - أباوتس»، مع فرض إيقاف لمدة عامين في حال تغيّب اللاعب عن ثلاثة اختبارات خلال 12 شهراً.

التونسية أُنس جابر أكدت أنها تعاني صدمة نفسية (رويترز)

اللاعبون... بين الجرس والدواء

«أصبح الأمر كابوساً»، هكذا وصفته اللاعبة أُنس جابر، مؤكدة أن الكثيرين باتوا يعانون اضطرابات النوم خشية تفويت الاختبار الصباحي. وقالت: «أصبحت أكره صوت جرس المنزل... أضع منبهاً في الخامسة صباحاً لأتفادى الاختبار أثناء التمارين، لكن هذا يعني التوتر والسهر والقلق كل ليلة».

دينيس شابوفالوف، المصنف 28 عالمياً، اشتكى من أعطال متكررة في تطبيق تحديث الموقع. أما ماديسون كيز، فروَت وهي تبكي أنها نالت «ضربة» في سجلها لمجرد نسيان تحديث موقعها بعد تغيّر مفاجئ في خطة السفر؛ إذ توجهت إلى لينز بدلاً من بكين دون تعديل بيانات النظام.

وحتى ألكسندر زفيريف، المصنف الثاني عالمياً، دخل في مواجهة غير مباشرة مع نظام الاختبارات عندما اضطر إلى العودة على وجه السرعة إلى منزله في موناكو للخضوع لاختبار، بعد أن غادره لاصطحاب ابنته من المطار. وقال: «أشعر بأنهم يصادرون حقك في عيش الحياة... إذا كنت في عشاء رومانسي أو مع الأصدقاء، يمكن تدمير كل شيء في ثانية».

بيغولا قالت إن اللاعبات يشعرن بالذعر ولا ينمن على السرير خوفاً من خرق القواعد (رويترز)

خوفٌ من الطعام والهواء

تضاعفت المخاوف مؤخراً بشأن «التلوث العرضي»، أي دخول مواد محظورة إلى الجسم من دون علم اللاعب، سواء من مكملات غذائية، أو طعام ملوث، أو حتى عبر ملامسة شخص استخدم منتجاً محظوراً. كاسبر رود، الفائز ببطولة مدريد الأخيرة، قال إنه لا يشتري شيئاً من الأسواق المحلية خوفاً من المخاطر، ويفضّل حمل مكملاته بنفسه. أما إيما رادوكانو فكشفت عن رفضها استخدام دواء بسيط لعلاج لسعة حشرة، خشية أن يحتوي على مادة محظورة.

في مؤتمر لندن الذي نظمته هيئة التحكيم البريطانية في مايو (أيار)، أكدت نيكول سابستيد، مديرة النزاهة في الوكالة الدولية لنزاهة التنس، أن «الأسئلة حول التلوث» ارتفعت بشكل كبير بعد قضيتَي سينر وشفيونتيك، مضيفة: «هذا أمر إيجابي لأنه يدفع الرياضيين إلى فهم المسؤولية القانونية الكاملة عن كل ما يدخل أجسادهم، حتى إن كان دون قصد».

وتعترف المنظمات بأن الأمر مرهق، خصوصاً للاعبي التنس الذين يسافرون باستمرار، ولا يملكون في الغالب فرقاً تنظيمية كما في الرياضات الجماعية. اللاعبون في الدرجات الدنيا يعيشون ضغطاً أكبر، كما حدث مع دامير جومهور، المصنف سابقاً ضمن أفضل 25 عالمياً، الذي قال: «في فترة معينة، كنت أضبط 4 منبهات مساءً و4 صباحاً فقط لأتأكد من تغيير مكاني إذا سافرت... حتى دخول الحمام ليلاً كان مجازفة».

المصنفة الأولى عالمياً آرينا سابالينكا وصفت القواعد بـ«المخيفة» (رويترز)

الضغوط النفسية... والتعديلات المقترحة

وفقاً لمسح أجرته «الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات»، أفاد 88 في المائة من الرياضيين من 76 رياضة بأنهم يشعرون بالقلق من التلوث، بينما عبّر 86 في المائة عن قلقهم من نظام تحديد المواقع. رئيس الوكالة، ترافيس تيغارت، وصف العالم الذي يعيش فيه الرياضيون لتفادي التلوث بـ«السخيف»، وقال: «نحن أمام حالات إيجابية لا علاقة لها بالغش المتعمّد. النظام الحالي يُعاقب الأبرياء».

ورغم أن القواعد تهدف إلى ضمان النزاهة، فإن دعوات تتزايد لتعديلها. ومن المقترحات المطروحة أمام وادا للتصويت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 تعديل تعريف «المنتج الملوث» إلى «مصدر التلوث»، بحيث تُخفف العقوبة أو تُلغى في حال أثبت الرياضي أن المادة المحظورة دخلت جسده بوسيلة لا يمكن توقعها، كما حدث مع شفيونتيك.

دموع الأميركية كيز كشفت عن ضغوط جديدة تُخيّم على نخبة لاعبي التنس (رويترز)

كارين مورهاوس، المديرة التنفيذية في الوكالة الدولية لنزاهة التنس، قالت: «نريد من اللاعبين أن يفهموا القواعد ويطبقوها بوعي، لكن لا نريدهم أن يعيشوا حياة من الرعب».

ومع الاعتراف بأن النظام معقد ولا توجد حلول سهلة، أكدت وادا أنها تحاول تحقيق توازن بين حماية النزاهة ومنع الظلم بحق الرياضيين الأبرياء. لكنها معركة طويلة، لا سيما في رياضة فردية مثل التنس، حيث كل خطأ قد يعني الإيقاف، والعزلة، وربما نهاية الحلم.

كما قالت شفيونتيك في مدريد: «نفكر في هذا طوال الوقت... هناك ضغط كبير، والأمر ليس سهلاً على الإطلاق».


مقالات ذات صلة

طقوس نادال القديمة تلهم كوبولي في «رولان غاروس»

رياضة عالمية طقوس نادال القديمة تلهم كوبولي في «رولان غاروس»

طقوس نادال القديمة تلهم كوبولي في «رولان غاروس»

قال الإيطالي فلافيو كوبولي إن إيمانه بالخرافات زاد في بطولة فرنسا المفتوحة للتنس هذا العام، إذ استخدم مكان الاستحمام المفضل للإسباني رافائيل نادال.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية فلافيو كوبولي (رويترز)

رولان غاروس: كوبولي يتغلب على «الرياح» وأوجيه - ألياسيم ليبلغ نصف نهائي

بدأ فلافيو كوبولي بطيئاً في ظل ظروف جوية عاصفة في بطولة فرنسا المفتوحة للتنس، قبل أن يكتسح الكندي فيليكس أوجيه - ألياسيم المصنف الرابع في البطولة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أرينا سابالينكا (أ.ف.ب)

سابالينكا بعد الخروج من رولان غاروس: وقعت في حفرة عميقة… ومظلمة ذهنياً

قالت أرينا سابالينكا إنها سقطت في «حفرة عميقة ومظلمة» خلال خسارتها بعد ثلاث مجموعات أمام الروسية ديانا شنايدر في دور الثمانية من بطولة فرنسا المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية يأمل منظمو بطولة ويمبلدون للتنس في تجنب احتجاجات اللاعبين التي شهدتها بطولة فرنسا (رويترز)

ويمبلدون تأمل في تجنب احتجاجات اللاعبين التي شهدتها رولان غاروس

يأمل منظمو بطولة ويمبلدون للتنس في تجنب احتجاجات اللاعبين التي شهدتها بطولة فرنسا المفتوحة قبل أسبوعين

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية شنايدر حققت فوزاً صعباً ومذهلاً (أ.ف.ب)

شنايدر تقلب الطاولة وتقصي سابالينكا من «رولان غاروس»

ودعت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً، بطولة فرنسا المفتوحة للتنس (رولان غاروس) من الدور ربع النهائي بعد خسارة دراماتيكية أمام الروسية ديانا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«فيفا» يحظر استخدام الزجاجات القابلة لإعادة الاستخدام لأسباب تتعلق بالسلامة

«فيفا» يحظر استخدام الزجاجات القابلة لإعادة الاستخدام لأسباب تتعلق بالسلامة (إ.ب.أ)
«فيفا» يحظر استخدام الزجاجات القابلة لإعادة الاستخدام لأسباب تتعلق بالسلامة (إ.ب.أ)
TT

«فيفا» يحظر استخدام الزجاجات القابلة لإعادة الاستخدام لأسباب تتعلق بالسلامة

«فيفا» يحظر استخدام الزجاجات القابلة لإعادة الاستخدام لأسباب تتعلق بالسلامة (إ.ب.أ)
«فيفا» يحظر استخدام الزجاجات القابلة لإعادة الاستخدام لأسباب تتعلق بالسلامة (إ.ب.أ)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، اليوم (الخميس)، حظر إدخال زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام إلى الملاعب ​خلال مباريات كأس العالم لأسباب أمنية، وذلك عقب تعديل طارئ على «مدونة قواعد السلوك في الملاعب».

وأوضح الاتحاد، الذي كان قد سمح سابقاً بإدخال الزجاجات البلاستيكية الشفافة القابلة لإعادة الاستخدام، أن القواعد المحدثة تقضي بمنعها بشكل كامل. وامتد القرار ليشمل حظر إدخال أدوات أخرى، مثل ‌الزجاجات والأكواب والبرطمانات والعلب، ‌تجنباً لمخاطر الإصابة ​في ‌حال ⁠إلقائها داخل المدرجات.

وقال «فيفا»، ⁠في بيان لـ«رويترز»: «يلتزم (فيفا) بحماية صحة وسلامة اللاعبين والحكام والمشجعين والمتطوعين والموظفين، وقد جاء قرار حظر الزجاجات للحد من المخاطر والإصابات المحتملة». وأضاف: «تُحظر الزجاجات الخارجية بالفعل في عدد من هذه الملاعب لأسباب تتعلق بالسلامة، ونعمل على تعميم ⁠هذا الإجراء في جميع ملاعب البطولة».

وفي المقابل، ‌أثار القرار مخاوف ‌الجماهير بشأن التعامل مع ​درجات الحرارة المرتفعة، التي ‌يُتوقع أن تتراوح في بعض الملاعب بين ‌26 و28 درجة مئوية، إلى جانب تساؤلات حول سهولة الحصول على مياه الشرب داخل الملاعب.

وأكد «فيفا» اتخاذ تدابير للتخفيف من آثار الحرارة، مشيراً إلى ‌أنه ينسق مع لجان المدن المضيفة والسلطات المحلية لتوفير حلول تشمل محطات رش ⁠المياه، ⁠والمراوح، ونقاط الترطيب، والخيام المبردة، وغيرها من الوسائل في محيط الملاعب.

جاء في البيان: «داخل نطاق الملعب، ستظل أسعار زجاجات المياه خلال كأس العالم 2026 متوافقة مع الأسعار المعتمدة في الفعاليات الأخرى التي تستضيفها هذه الملاعب».

وستقام كأس العالم 2026، بمشاركة 48 منتخباً، خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا ​والمكسيك، مع إقامة ​104 مباريات، بزيادة عن 64 مباراة في النسخ السابقة، بعد استحداث دور إقصائي إضافي.


قبل أيام من انطلاق المونديال... محتجون في المكسيك يقتحمون مبنى وزارة التعليم

استخدم محتجون أعمدة إنارة الشوارع لاقتحام مقر وزارة التعليم في العاصمة (أ.ف.ب)
استخدم محتجون أعمدة إنارة الشوارع لاقتحام مقر وزارة التعليم في العاصمة (أ.ف.ب)
TT

قبل أيام من انطلاق المونديال... محتجون في المكسيك يقتحمون مبنى وزارة التعليم

استخدم محتجون أعمدة إنارة الشوارع لاقتحام مقر وزارة التعليم في العاصمة (أ.ف.ب)
استخدم محتجون أعمدة إنارة الشوارع لاقتحام مقر وزارة التعليم في العاصمة (أ.ف.ب)

اقتحم محتجون في المكسيك، الأربعاء، مبنى حكومياً قبل أيام من انطلاق كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها البلاد مشاركةً مع الولايات المتحدة وكندا؛ ما دفع الرئيسة، كلوديا شينباوم، إلى القول إنها لن «تقع في فخ» قمع المظاهرات.

ونفَّذت مجموعة منشقة عن نقابة المعلمين مظاهرات واسعة، قبيل انطلاق أكبر حدث كروي في العالم، الذي يبدأ الخميس المقبل، من ملعب «أستيكا» في مكسيكو سيتي.

واستخدم محتجون أعمدة إنارة الشوارع لاقتحام مقر وزارة التعليم في العاصمة.

وقالت مصادر في الدائرة المستهدفة إن المحتجين خربوا كشكاً للحراسة، وحطموا نوافذ، فيما أظهرت صور بثها التلفزيون المكسيكي اندلاع حريق صغير في الموقع.

وقالت شينباوم إنها لن «تقع في فخ» تشديد القمع على الاحتجاجات، قبل أيام من انطلاق البطولة، مضيفةً، الأربعاء، خلال مؤتمرها الصحافي اليومي: «يريدون منا اللجوء إلى القمع في الفترة التي تسبق كأس العالم»، متعهدةً بعدم القيام بذلك.

والثلاثاء، أسقط معلمون محتجون تماثيل ضخمة للاعبي كرة قدم في المتنزه الرئيسي بالعاصمة، وهددوا بتنظيم احتجاجات خلال كأس العالم، إذا لم تستجب الحكومة لمطالبهم العمالية.

واستخدمت الشرطة، الاثنين، الغاز المسيل للدموع، لتفريق مجموعة من المعلمين، ومنعهم من الوصول إلى ساحة سوكالو المركزية، حيث هناك منطقة فان فست الخاصة بمشجعي كأس العالم 2026.

لكن السلطات لم تتدخل، الثلاثاء، عندما أسقط المحتجون التماثيل التي يبلغ ارتفاعها خمسة أمتار.

ودعت شينباوم إلى الحوار مع المحتجين الذين يطالبون بزيادة الرواتب وإبطال قانون المعاشات التقاعدية.

ووافقت إدارتها مع نقابة المعلمين على زيادة في الرواتب بنسبة تسعة في المائة، أي بفارق هائل عن مطالب المعلمين المنشقين الذين يريدون زيادة تصل إلى 100 في المائة.

ويبدأ الأجر الشهري الإجمالي لمعلمي المدارس الحكومية في المكسيك، بما يعادل 967 دولاراً أميركياً.


نهائي «إن بي إيه»: نيكس يوجه اللكمة الأولى لسبيرز في معقله

جيلين برانسون لاعب فريق نيويورك نيكس رقم 11 يسدد الكرة أمام فيكتور ويمبانياما (أ.ف.ب)
جيلين برانسون لاعب فريق نيويورك نيكس رقم 11 يسدد الكرة أمام فيكتور ويمبانياما (أ.ف.ب)
TT

نهائي «إن بي إيه»: نيكس يوجه اللكمة الأولى لسبيرز في معقله

جيلين برانسون لاعب فريق نيويورك نيكس رقم 11 يسدد الكرة أمام فيكتور ويمبانياما (أ.ف.ب)
جيلين برانسون لاعب فريق نيويورك نيكس رقم 11 يسدد الكرة أمام فيكتور ويمبانياما (أ.ف.ب)

واصل نيويورك نيكس سلسلة انتصاراته التي وصلت إلى 12 توالياً، ووجه اللكمة الأولى في سلسلة نهائي دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه) بانتزاعه التقدم 1-0 من معقل سان أنتونيو سبيرز بالفوز عليه 105-95 الأربعاء.

وسجل جايلن برانسون 30 نقطة، وأنهى الدومينيكاني كارل-أنتوني تاونز المباراة بـ18 نقطة مع 12 متابعة، ليقلب نيكس، الساعي إلى لقبه الأول منذ 1973 والثالث فقط في تاريخه، تأخره بفارق 14 نقطة في الشوط الثاني في طريقه للتقدم 1-0 في هذه السلسلة التي يحسمها من يسبق الآخر للفوز بـ4 مباريات من أصل 7 ممكنة.

وأضاف البريطاني أو جي أنونوبي 17 نقطة لنيكس الذي أصبح الفريق السابع في تاريخ الدوري الذي يحقق سلسلة من 12 فوزاً متتالياً في الـ«بلاي أوف»، والثالث فقط الذي يفعل ذلك خلال موسم واحد.

وسجل برانسون 13 نقطة في الربع الأخير، أي أقل بـ6 نقاط فقط مما سجله سبيرز كفريق في هذا الربع، منهياً المواجهة بسلة في آخر 38 ثانية وهو فاقد التوازن.

وقال مدرب نيكس مايك براون عن برانسون: «إنه لاعب مميز. يكون حاضراً في اللحظات الكبرى. هذا ما يُفترض أن يفعله أفضل اللاعبين».

وأنهى نيكس المباراة بسلسلة من 11 نقطة متتالية من دون أي رد، ليصبح أول فريق يهزم سبيرز في المباراة الأولى من سلسلة النهائي، لأن الأخير فاز في جميع مبارياته الست السابقة في افتتاح النهائي.

وبالنسبة للانتصارات المتتالية في الـ«بلاي أوف» خلال موسم واحد، ففاز غولدن ستايت وويرز بـ15 مباراة عام 2017 في طريقه إلى اللقب، وحقق سبيرز بالذات 12 عام 1999 في رحلته إلى اللقب، قبل أن ينضم إليهما نيكس هذا الموسم.

وقال برانسون: «أعتقد أننا نعرف ما علينا فعله. أعتقد أننا مجموعة متماسكة جداً».

وسجل الفرنسي فيكتور ويمبانياما 26 نقطة مع 12 متابعة لسبيرز، لكنه نجح في 6 فقط من 21 محاولة في ظهوره الأول في النهائي.

وأضاف ستيفن كاسل 17 نقطة، فيما سجل كل من جوليان شامبانيّ وديلان هاربر 16 نقطة.

وقال ويمبانياما: «كنت سيئاً الليلة. الأمر بهذه البساطة وليس أكثر تعقيداً من ذلك».

وتقام المباراة الثانية الجمعة في سان أنتونيو، حيث سيسعى سبيرز إلى التعويض ضمن مسعاه للفوز باللقب للمرة الأولى منذ 2014 والسادسة في تاريخه.

كارل أنتوني تاونز (32) لاعب ارتكاز فريق نيويورك نيكس يسدد الكرة فوق فيكتور ويمبانياما (رويترز)

«لم تكن ليلتنا حقاً لكن وجدنا الحلول»

وكانت المباراة متعادلة قبل نحو دقيقتين على نهايتها، لكن برانسون عرف كيف يدير فريقه في اللحظات الحاسمة.

وقال بعد المباراة: «لم تكن ليلتنا حقاً ولم تكن ليلتي معظم الوقت، لكننا واصلنا إيجاد الحلول، وواصلنا تقليص الفارق»، معتبراً أن «الانسجام» داخل الفريق ساعده على العودة من تأخر بفارق 14 نقطة في الربع الثالث.

وتابع: «هناك الكثير مما كان بإمكاننا فعله بشكل أفضل، لكن أعتقد أن تماسكنا كان الفارق الأكبر»، مضيفاً أن إصابة في الركبة أجبرته على مغادرة الملعب في الربع الأول قبل أن يعود.

وشهد الشوط الأول إثارة كبيرة، حيث بدأ نيكس بقوة وتقدم 14-7، قبل أن يستعيد سبيرز إيقاعه بسلسلة من 9 نقاط متتالية من دون رد، لينتزع أول تقدم له في المباراة (16-14).

وساعدت ثلاثيتان من شامباني أصحاب الأرض على التقدم بفارق 10 نقاط قبل دقيقتين من نهاية الربع الأول.

وساد القلق في الدقيقتين الأخيرتين من الربع الأول حين غادر برانسون الملعب بسبب إصابة في الركبة تعرض لها إثر اصطدام مع هاريسون بارنز.

فيكتور ويمبانياما لاعب فريق سان أنطونيو سبيرز (أ.ف.ب)

عاد برونسون إلى المباراة في الربع الثاني وتعرض أيضاً لالتواء بسيط في كاحله بعد اختراق نحو السلة، لكنه بقي في اللقاء ولعب الدور الحاسم.

وبعد التأخر 48-55 عند الاستراحة، بدا نيكس مهدداً بتلقي ضربة قاضية عندما بنى سبيرز تقدماً بفارق 14 نقطة في الربع الثالث.

لكن خروج ويمبانياما وهو يعرج بعد تلقيه ضربة في الركبة، أسهم في عودة نيكس وتقليص الفارق تدريجياً، ثم حافظ على الزخم ذاته عند عودة الفرنسي إلى المباراة، فارضاً التعادل 76-76 قبل الدخول إلى الربع الأخير.

وساعدت ثلاثيتان من أنونوبي الضيوف على التقدم 86-81، ثم وصل الفارق إلى 8 نقاط 94-86 بعد اختراق رائع من برانسون.

لكن سبيرز رد بثلاثية من ويمبانياما ثم بسلة أخرى من الفرنسي، ليتقدم 95-94 قبل ما يزيد قليلاً على دقيقتين من النهاية.

غير أن ثلاثية برانسون أعادت نيكس إلى المقدمة 97-95، قبل أن يسجل الضيوف 8 نقاط متتالية ويحسموا الفوز.