ترمب محبط من فشله في تحقيق وعوده بإنهاء حربي أوكرانيا وغزة

الرئيس ترمب يرأس وفداً كبيراً من المسؤولين الحكوميين والوزراء وكبار الرؤساء التنفيذيين لكبري الشركات الأميركية (أ.ف.ب)
الرئيس ترمب يرأس وفداً كبيراً من المسؤولين الحكوميين والوزراء وكبار الرؤساء التنفيذيين لكبري الشركات الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب محبط من فشله في تحقيق وعوده بإنهاء حربي أوكرانيا وغزة

الرئيس ترمب يرأس وفداً كبيراً من المسؤولين الحكوميين والوزراء وكبار الرؤساء التنفيذيين لكبري الشركات الأميركية (أ.ف.ب)
الرئيس ترمب يرأس وفداً كبيراً من المسؤولين الحكوميين والوزراء وكبار الرؤساء التنفيذيين لكبري الشركات الأميركية (أ.ف.ب)

عندما بدأت روسيا غزوها لأوكرانيا، أواخر فبراير (شباط) 2022، كان قد مضى على خروج الرئيس الأميركي دونالد ترمب من البيت الأبيض 13 شهراً، بعد خسارته انتخابات 2020 التي لم يعترف بها قَطّ أمام جو بايدن.

ومنذ ذلك الوقت واصل ترمب الادعاء أن هذه الحرب لم تكن لتقع أصلاً لو كان رئيساً، وأنه سينهيها في 24 ساعة عندما يُعاد انتخابه. وفي عام 2023، اندلعت الحرب في غزة، ليردد بعدها ترمب القول إنها لم تكن لتقع أيضاً لو كان هو الرئيس.

ولكن بعد أكثر من 100 يوم على عودته إلى سدة الرئاسة الأميركية، لا تزال هاتان الحربان مندلعتين. بيد أن إعلانه (السبت) عن نجاح جهود إدارته في وقف إطلاق نار فوري وتام بين الهند وباكستان، قد يكون أعاد الأمل في تمكُّنه على الأقل من تحقيق بعض وعوده في وقف الحروب، على الرغم من تصريحات نائبه، جي دي فانس، الذي قال في وقت سابق إنه لا علاقة ولا مصلحة للولايات المتحدة للتدخل في هذه الحرب.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

حل النزاعات أصعب مما كان يعتقد

ورغم اعتراف ترمب بأن ما قاله عن إنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية، خلال حملته الانتخابية كان «مزاحاً»، وأن مؤيديه يدركون أنه كان يبالغ، لكنه بدأ في تحميل «المسؤولية» عن إحباطه من فشل المفاوضات، أولاً للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، واليوم للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحسب تقرير في صحيفة «وول ستريت جورنال».

وتنقل الصحيفة عن أشخاص حضروا اجتماعاً تحدث فيه ترمب مع عدد من كبار المانحين في ناديه بفلوريدا، الأسبوع الماضي، وصفه إنهاء حرب روسيا في أوكرانيا بأنه «إحباط متزايد يُبقيه مستيقظاً». وقال ترمب، في إشارة إلى أوكرانيا، إن التفاوض مع الرئيس بوتين كان صعباً للغاية، وإنه أراد «الحل الكامل»، في معرض تعليقاته عن أكبر مخاوفه في السياسة الخارجية. وعن حرب غزة، قال ترمب إنها كانت أيضاً صعبة بشكل ملحوظ، لأن إيجاد أي حل كان صعباً، لأنهم «يقاتلون منذ ألف عام».

ومع تعثر المفاوضات لإنهاء البرنامج النووي الإيراني، وتوتر العلاقات مع حلفائه بسبب حربه التجارية، يجد ترمب أن حل مشكلات العالم أصعب مما كان يعتقد.

ومع ذلك، صرَّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، بأن ترمب وفريقه «كانوا مُركزين تماماً على إحلال السلام في جميع أنحاء العالم، ومنع الجهات السيئة من إلحاق الأذى بالأميركيين وحلفائنا». وأضافت: «لقد نجح نهجهم؛ وافق الحوثيون على وقف إطلاق النار، وعاد 47 أميركياً محتجزاً في الخارج إلى ديارهم، وتزيد دول (الناتو) إنفاقها الدفاعي، وتراجعت الصين، ونحن أقرب إلى السلام في الحرب الروسية - الأوكرانية من أي وقت مضى».

الرئيس ترمب يرأس وفداً كبيراً من المسؤولين الحكوميين والوزراء وكبار الرؤساء التنفيذيين لكبري الشركات الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يشتكي من بوتين

وتقول الصحيفة إنه في الأسابيع الأخيرة، اشتكى ترمب سراً لمستشاريه من أن بوتين لا يريد إنهاء الحرب، وأن كلا الجانبين يرفض التسوية. كما سأل ترمب مستشاريه عما إذا كانوا يعتقدون أن بوتين قد تغير منذ آخر مرة تولى فيها ترمب منصبه، وأعرب عن دهشته من بعض التحركات العسكرية لبوتين، بما في ذلك قصف مناطق فيها أطفال.

وبعدما كان ترمب يعتقد أن إقناع أوكرانيا سيكون أصعب من إقناع روسيا ما لم تكن شروط الاتفاق مناسبة لها، مما أدى إلى لقاء عدائي في المكتب البيضاوي مع زيلينسكي على الهواء مباشرة، أقر كبار مسؤولي إدارته في الآونة الأخيرة، بأن روسيا لا تزال أكبر الرافضين، رافضةً الموافقة على وقف إطلاق نار غير مشروط لمدة 30 يوماً، وهو ما دعمته كييف بالفعل، وتسعى بدلاً من ذلك إلى الحصول على المزيد من التنازلات من أوكرانيا.

وقال نائبه، جيه دي فانس، في فعالية ضمن فعاليات منتدى ميونيخ للأمن في واشنطن يوم الأربعاء: «لا أعتقد أن الروس غير مهتمين» بإنهاء الصراع، لكن «نعتقد أنهم يطلبون الكثير».

وفي غضون أسابيع، انقلبت خطط ترمب المبكرة لإنهاء الصراع، رأساً على عقب، بعدما اشتكت روسيا من كيث كيلوغ، أول مبعوث له إلى أوكرانيا، بسبب دعم ابنته لأوكرانيا. ثم طلب ترمب من كيلوغ التحدث فقط مع الأوكرانيين، ليطلب من ستيف ويتكوف، صديقه القديم الذي يعمل مبعوثاً للشرق الأوسط، التدخُّل. وقد جادل كيلوغ وفريقه بأنه كان فعالاً في إقناع كييف بالانضمام إلى عملية السلام التي يقودها ترمب. ورغم ضغط ويتكوف على كلا الجانبين لقبول بعض الشروط التي لا تعجبهما، لكنه، الآن، بات يريد فقط جَمْع الطرفين على طاولة المفاوضات، وهو ما لم يتمكن من تحقيقه بعد.

كما أشار مسؤولون أميركيون آخرون إلى أن ترمب قد يعتبر مهمته منتهية إذا دفع الروس والأوكرانيين إلى الانخراط في مفاوضات مباشرة جادة. وقال المسؤولون إن ما سيحدث بعد ذلك سيكون متروكاً لهم، مما يسمح للولايات المتحدة بالتركيز على أولويات أخرى.

حرب الألف عام في غزة

ترمب وبوتين (أ.ف.ب)

وفيما يتعلق بغزة أيضاً، تسعى إدارة ترمب جاهدة إلى إنهاء الحرب بين إسرائيل و«حماس» عن طريق التفاوض. ساعد ويتكوف إدارة بايدن المنتهية ولايتها على تنفيذ خطة وقف إطلاق النار، في يناير (كانون الثاني)، قبل لحظات من تولي ترمب منصبه. لكن هذا الاتفاق انهار، في مارس (آذار)، والآن استؤنفت الحرب، وأوقفت إسرائيل جميع المساعدات عن الوصول إلى الفلسطينيين المحتاجين في غزة، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية. وهذا الأسبوع، وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي على خطة للسيطرة على غزة بأكملها، إذا استمرت «حماس» في القتال واحتجاز الرهائن المتبقين. وقالت الحكومة الإسرائيلية إن أمام «حماس» مهلة حتى نهاية زيارة ترمب للشرق الأوسط، الأسبوع المقبل، لإطلاق سراح الرهائن.

ورغم شعور بعض مسؤولي الإدارة بالإحباط من تجدُّد الهجمات الإسرائيلية، فإن ترمب واصل الحديث عن إعادة إعمار المنطقة، ومنح إسرائيل فعلياً الضوء الأخضر لمواصلة عملياتها العسكرية حتى تغير «حماس» مسارها.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (أرشيفية - أ.ب)

جدل حول إيران

وبخصوص برنامج إيران النووي، يقول مسؤولون في الإدارة إن موقف إدارة ترمب كان متبايناً، وأثار جدلاً داخلياً واسعاً. يقول ترمب إن المحادثات مع إيران تسير على ما يرام. وقد التقى ويتكوف 3 مرات بشكل غير مباشر بنظرائه الإيرانيين بشأن الحد من تطوير برنامجها النووي، ومن المتوقَّع أن يعقد اجتماعاً رابعاً، الأحد، في عُمان.

واقترح ويتكوف أن ترفع الولايات المتحدة العقوبات وتستبعد العمل العسكري، إذا وافقت إيران على تفكيك برنامجها النووي وشراء اليورانيوم المخصب من الولايات المتحدة. حتى الآن، سعت إيران إلى الاحتفاظ بأجهزة الطرد المركزي، ولم تُبدِ أي إشارة إلى تفكيك أي من أنشطتها النووية. كما لا يوجد موقف أميركي حازم بشأن شكل التفكيك.

وقال ترمب للصحافيين يوم الأربعاء: «لم نتخذ هذا القرار بعد»، وذلك بعد أن صرح لشبكة «إن بي سي نيوز» قبل أيام بأن «التفكيك الكامل» هو كل ما سيقبله. وهدد بعمل عسكري ضد إيران إذا رفضت فرض قيود صارمة على أنشطتها النووية، لكنه لم يقنع معظم حلفائه الآخرين بعد، خصوصاً من الجمهوريين.​


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.


هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
TT

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال عبر المنصة.

ويأتي هذا التحقيق في إطار الجهود التي تبذلها بريطانيا لمكافحة تعرض الأطفال للأذى عبر الإنترنت دون مساءلة واضحة. وفي حين أن قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023 الذي أقرته البلاد قد وضع معايير أكثر صرامة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك»، فإن رئيس الوزراء كير ستارمر يريدها أن تذهب إلى أبعد من ذلك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتجري الحكومة مشاورات حول حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، والتقى ستارمر، الأسبوع الماضي، بمسؤولين تنفيذيين في شركات التواصل الاجتماعي، حيث طلب منهم تحمل المزيد من المسؤولية.

وذكرت «أوفكوم» أنها تلقت أدلة من المركز الكندي لحماية الطفل بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على «تلغرام»، وأجرت تقييمها الخاص للمنصة.

وأضافت في بيان: «في ضوء ذلك، قررنا فتح تحقيق لفحص ما إذا كانت (تلغرام) قد أخفقت، أو تخفق، في الامتثال لواجباتها فيما يتعلق بالمحتوى غير القانوني».

وقالت «تلغرام» إنها تنفي «بشكل قاطع» اتهامات «أوفكوم»، مضيفة أنها منذ عام 2018 «قضت فعلياً» على الانتشار العام لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال على منصتها من خلال خوارزميات الكشف.

وأضافت «تلغرام» في بيان: «مندهشون من هذا التحقيق، ونشعر بالقلق من أنه قد يكون جزءاً من هجوم أوسع نطاقاً على المنصات الإلكترونية التي تدافع عن حرية التعبير والحق في الخصوصية».

وتم تغريم «تلغرام» في فبراير (شباط) من قبل هيئة تنظيم السلامة على الإنترنت في أستراليا لتأخرها في الرد على الأسئلة المتعلقة بالإجراءات المتخذة لمنع انتشار مواد الاعتداء على الأطفال والتطرف العنيف.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت، وهي منظمة بريطانية غير ربحية تعمل مع «تلغرام» لمساعدة الشركة على تحديد المواد الضارة وإزالتها، إن هناك المزيد الذي يتعين القيام به.

وأضافت في بيان: «نشاطر المخاوف من أن شبكات الفاعلين السيئين تعمل عبر منظومة (تلغرام)، وأنه لا يتم بذل ما يكفي لمنع توزيع الصور المعروفة والمكتشفة التي تتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال».

وذكرت «أوفكوم»، الثلاثاء، أنها فتحت أيضاً تحقيقات في تطبيقي «تين تشات» و«تشات أفينيو» لفحص ما إذا كانا يفيان بواجباتهما لمنع تعرض الأطفال لخطر الاستغلال، ولم ترد «تين تشات» و«تشات أفينيو» بعد على طلبات «رويترز» للتعليق.

وقالت «أوفكوم» إنها بعد التواصل مع الشركتين لا تزال غير راضية عما إذا كانتا توفران الحماية الكافية للأطفال البريطانيين من خطر الاستدراج.

وقالت سوزان كاتر المسؤولة في «أوفكوم»: «يجب على هذه الشركات بذل المزيد لحماية الأطفال، وإلا فستواجه عواقب وخيمة بموجب قانون السلامة على الإنترنت». وفرضت «أوفكوم» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (27020 دولاراً أميركياً) على موقع المنتديات الإلكترونية الأميركي «فورتشان» لمخالفته القواعد الجديدة.


الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت كالاس أنها طلبت من وزراء الخارجية خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ تعزيز البعثة البحرية للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط التي تعمل حالياً على حماية السفن من هجمات جماعة الحوثي اليمنية في البحر الأحمر.