إدارة ترمب تسعى لدمج بيانات الأميركيين في «قاعدة موحّدة»

ماسك يقود الجهود وسط تحذيرات حقوقية

إيلون ماسك لدى مشاركته باجتماع لإدارة ترمب في البيت الأبيض يوم 24 مارس (رويترز)
إيلون ماسك لدى مشاركته باجتماع لإدارة ترمب في البيت الأبيض يوم 24 مارس (رويترز)
TT

إدارة ترمب تسعى لدمج بيانات الأميركيين في «قاعدة موحّدة»

إيلون ماسك لدى مشاركته باجتماع لإدارة ترمب في البيت الأبيض يوم 24 مارس (رويترز)
إيلون ماسك لدى مشاركته باجتماع لإدارة ترمب في البيت الأبيض يوم 24 مارس (رويترز)

تعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على دمج بيانات الأميركيين المحفوظة في مختلف الوكالات الفيدرالية ضمن قاعدة موحّدة، بهدف مكافحة الاحتيال وهدر الموارد. إلا أن هذه الجهود قوبلت بتحذيرات حقوقية وأمنية من استخدام «كنز البيانات» الجديد لأغراض سياسية.

وتُحفظ البيانات الشخصية للأشخاص الذين يعيشون في الولايات المتحدة في أنظمة بيانات منفصلة عبر الحكومة الفيدرالية، بعضها في وزارة الخزانة، وبعضها في إدارة الضمان الاجتماعي، وبعضها في وزارة التعليم، من بين وكالات أخرى، كما أوضح تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز». إلا أن الرئيس ترمب وقّع، الشهر الماضي، أمراً تنفيذياً يدعو إلى «توحيد» هذه السجلات المنفصلة، ​​مما يثير احتمال إنشاء كنز بيانات عن الأميركيين لم تمتلكه الحكومة من قبل، الذي عارضه أعضاء حزب الرئيس نفسه تاريخياً.

يقود هذا الجهد إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم، ومساعدوه في إدارة كفاءة الحكومة، الذين سعوا للوصول إلى عشرات قواعد البيانات عبر اقتحام وكالات تابعة للحكومة الفيدرالية. وتجاوزوا خلال هذه المهمّة لجمع بيانات الأميركيين اعتراضات الموظفين المهنيين، وبروتوكولات أمن البيانات، وخبراء الأمن القومي، وحماية الخصوصية القانونية.

طرح ماسك

وحقّق فريق ماسك نجاحاً متفاوتاً في كلّ من هذه الوكالات، حيث صدرت أحكام مختلفة من القضاة الفيدراليين الذين نظروا في أكثر من اثنتي عشرة دعوى قضائية تطعن في هذه التحركات. ومُنع الفريق مؤقتاً من الوصول إلى بيانات حساسة في العديد من الوكالات، بما في ذلك إدارة الضمان الاجتماعي. ولكن يوم الاثنين الماضي، ألغت محكمة الاستئناف أمراً قضائياً أوّلياً يمنع فريق ماسك من الوصول إلى وزارة الخزانة، ووزارة التعليم، ومكتب إدارة شؤون الموظفين.

ماسك حاملاً ابنه إكس لدى وصولهما إلى مطار ميامي برفقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم 12 أبريل (أ.ب)

وفي وقت سابق من هذا الشهر، وافقت مصلحة الضرائب الأميركية على مساعدة وزارة الأمن الداخلي في الحصول على بيانات دافعي الضرائب السرية، للمساعدة في تحديد المهاجرين الذين قد تشملهم عمليات الترحيل، على الرغم من اعتراضات الموظفين. وفي أعقاب هذا القرار، أعلن القائم بأعمال مفوض مصلحة الضرائب الأميركية ومسؤولون كبار آخرون استقالتهم.

وفي المجمل، حدّدت صحيفة «نيويورك تايمز» أكثر من 300 حقل منفصل من البيانات حول الأشخاص الذين يعيشون في الولايات المتحدة والموجودة في أنظمة البيانات التي تسعى إدارة ترمب إلى جمعها في قاعدة واحدة. ويسعى ترمب، من خلال أوامره التنفيذية، إلى منح فريق ماسك إمكانية الوصول إلى «جميع سجلات الوكالات غير السرية»، وهي فئة تستبعد أسرار الأمن القومي ولكنها تشمل معلومات شخصية حساسة، عن كل شخص تقريباً في أميركا.

ومع تجميع هذه البيانات معاً، قال ماسك والبيت الأبيض إنهما يمكنهما البحث بشكل أفضل عن الهدر والاحتيال وإساءة استخدام الموارد.

وأوضح ماسك، في مقابلة حديثة مع قناة «فوكس نيوز» أن «الطريقة التي يتمّ بها الاحتيال على الحكومة هي أن أنظمة الكمبيوتر لا تتواصل مع بعضها بعضاً». واقترح ربط البيانات، وبذلك تستطيع الحكومة تحديد هوية المحتالين الذين يتقاضون إعانات، بمجرّد ما تدرك مصلحة الضرائب أن دخلهم مرتفع جداً أو إدارة الضمان الاجتماعي أن أعمارهم منخفضة جداً.

انتقادات حقوقية

في المقابل، يحذّر المنتقدون، مثل جماعات حماية الخصوصية ونقابات موظفي القطاع العام وجمعيات حقوق المهاجرين، الذين رفعوا دعاوى قضائية لمنع وصول فريق ماسك إلى هذه البيانات، من أن هذا الكم الهائل من المعلومات المتراكمة قد يُستخدم لأغراض تتجاوز بكثير الكشف عن الاحتيال، وسيكون غير قانوني.

ويرى معارضو هذه السياسة أن هذه البيانات المُجمّعة ستمنح الحكومة سلطةً مُفرطة، بما في ذلك إمكانية معاقبة خصوم الحكومة ومراقبة المهاجرين. كما ستُشكّل ثغرةً أمنيةً وطنيةً يُمكن أن تستهدفها الدول المُعادية. كما أنها ستُخالف عهداً راسخاً بين الحكومة الفيدرالية والمواطنين الأميركيين، ومُتجذّراً في قوانين الخصوصية؛ مفاده أن الأميركيين الذين يُشاركون بياناتهم الشخصية مع الجهات الرسمية يثقون بأنها ستكون مُؤمّنة ولن تُستخدم إلا لأغراضٍ ضيقة تخدم مصالحهم.

يسعى فريق ماسك لدمج جميع البيانات الشخصية للمقيمين في الولايات المتحدة ضمن قاعدة موحّدة (نيويورك تايمز)

ويُشير المدافعون عن خصوصية البيانات إلى أن سياسة ترمب قد تُمكّن الحكومة من مُعاقبة خصومها السياسيين من خلال استغلال المعلومات المُتعلقة بالحياة الشخصية للأفراد (مثل حالات الإفلاس، والسوابق الجنائية، والمطالبات الطبية)، أو وقف المزايا التي يتلقونها (مثل قسائم الإسكان، وشيكات التقاعد، والمساعدات الغذائية).

وقال النائب جيمي راسكين، الديمقراطي عن ولاية ماريلاند: «لم يُثبتوا حالةً واحدةً تطلّب فيها الكشف عن الاحتيال وصولاً حكومياً شاملاً إلى بيانات الجميع». وتابع: «في الواقع، إن إنشاء قاعدة بيانات مُوحّدة ضخمة لجميع المعلومات عن جميع المواطنين سيكون بمثابة دعوةٍ للاحتيال والانتقام السياسي ضد الشعب».

وأضاف راسكين أن هذه هي الطريقة التي تُستخدم بها البيانات الشخصية في الدول الاستبدادية. تُخزّن كلٌّ من روسيا والصين بيانات مواطنيهما لتتبع المعارضين وسحق المعارضة للحزب الحاكم في الحكومة. ورفض البيت الأبيض التطرق مباشرةً إلى كيفية حماية البيانات التي يسعى إلى توحيدها واستخدامها، بما في ذلك ما إذا كانت الإدارة تسعى إلى إنشاء قاعدة بيانات مركزية واحدة، مُشيراً فقط إلى تركيزها على الاحتيال.


مقالات ذات صلة

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

ستغادر وزيرة العمل الأميركية حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز.

إريك شميت (واشنطن)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «بوينغ سي-17 إيه غلوبماستر» تابعة لسلاح الجو الأميركي تستعد للهبوط في قاعدة «نور خان» العسكرية الباكستانية في روالبندي الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يدفع بـ«اتفاق أقوى»... ومسار باكستان على المحك

خيّم الغموض، الاثنين، على إمكان عقد جولة ثانية من المفاوضات في إسلام آباد مع تصاعد التوتر بعد إطلاق القوات الأميركية النار على سفينة شحن إيرانية والسيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_إسلام آباد)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

ستغادر وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز-ديريمر حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الحكومة لتولي منصب في القطاع الخاص».

وبذلك، تصبح تشافيز-ديريمر التي تولت منصبها في مارس (آذار) 2025، ثالث امرأة تغادر حكومة ترمب في غضون ستة أسابيع، بعد الإقالة القسرية لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.

وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أُعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف تشيونغ في منشوره على «إكس»: «لقد قامت بعمل رائع في حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».

وأشار إلى أن كيث سوندرلينغ، الرجل الثاني في وزارة العمل، سيتولى منصب تشافيز-ديريمر مؤقتاً.

وكانت هذه النائبة السابقة البالغة 58 عاماً من ولاية أوريغون، تُعَد في وقت ترشيحها قريبة من النقابات، على عكس مواقف العديد من قادة الأعمال الذين يشكلون حكومة الملياردير الجمهوري.

وخلال فترة ولايتها، فُصل آلاف الموظفين من وزارتها أو أجبروا على المغادرة، كما كانت الحال في العديد من الوزارات الأخرى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

إلا أن سلسلة من الفضائح عجّلت برحيلها من الحكومة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، تخضع لوري تشافيز-ديريمر للتحقيق بسبب علاقة «غير لائقة» مع أحد مرؤوسيها. كما أنها متهمة بشرب الكحول في مكتبها خلال أيام العمل، بالإضافة إلى الاحتيال لادعائها بالقيام برحلات رسمية تبين أنها رحلات ترفيهية مع عائلتها وأصدقائها.

وفي يناير (كانون الثاني)، وصف البيت الأبيض عبر ناطق باسمه هذه الاتهامات بأن «لا أساس لها».

كما كانت لوري تشافيز-ديريمر موضوع ثلاث شكاوى قدمها موظفون في الوزارة يتهمونها فيها بتعزيز بيئة عمل سامة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي فبراير (شباط)، ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على القضية ووثائق شرطية، أن زوج الوزيرة، شون ديريمر، مُنع من دخول الوزارة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من موظّفتَين فيها على الأقل.


مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.