«الحزَّاز المسطَّح»... علاجات موجهة واعدة

مرض جلدي مناعي أسبابه الحقيقية لا تزال غير معروفة

«الحزَّاز المسطَّح»... علاجات موجهة واعدة
TT

«الحزَّاز المسطَّح»... علاجات موجهة واعدة

«الحزَّاز المسطَّح»... علاجات موجهة واعدة

يُعد الحزَّاز المسطح (Lichen Planus) من الأمراض الجلدية الالتهابية المزمنة ذات الطبيعة المناعية الذاتية، التي تؤثر في الجلد والأغشية المخاطية، وأحياناً تمتد إلى الأظافر وفروة الرأس. ويظهر المرض عادةً على شكل طفح جلدي يتميز بوجود نتوءات بنفسجية مسطحة ومسببة للحكة، وقد يسبب في بعض الحالات مضاعفات تؤثر في نوعية حياة المريض بشكل كبير. وعلى الرغم من مرور أكثر من قرن على اكتشاف الحزَّاز المسطح، فإن أسبابه الحقيقية لا تزال غير مفهومة بالكامل، لكن الأدلة العلمية الحديثة ترجّح أن الجهاز المناعي يلعب دوراً رئيسياً في تطور المرض من خلال استجابة التهابية غير طبيعية.

في السنوات الأخيرة، أحرزت الأبحاث تقدماً كبيراً في فهم آليات المرض، مما أدى إلى تطوير استراتيجيات علاجية جديدة تستهدف المسارات المناعية المسؤولة عن التفاعل الالتهابي. ومع ذلك، لا يزال الحزَّاز المسطح من الأمراض التي يصعب علاجها، إذ إن الكثير من العلاجات التقليدية تقدم استجابة غير كافية لبعض المرضى، مما يدفع العلماء إلى البحث عن علاجات بيولوجية أكثر دقة وفاعلية.

ونستعرض هنا أحدث التطورات في تشخيص وعلاج الحزَّاز المسطح، مع التركيز على العلاجات المستجدة، بما في ذلك العلاجات البيولوجية المستهدفة، والتي أظهرت نتائج واعدة في الحد من الالتهاب وتحسين الأعراض لدى المرضى الذين لم يستجيبوا للعلاجات التقليدية.

الحزَّاز المسطح

يصيب التهاب الحزَّاز المسطح 1 - 2 في المائة من عامة السكان، وهو مرض جلدي مناعي ذاتي يتميز بظهور طفح جلدي على شكل نتوءات مسطحة أو بثور صلبة (Papules) متعددة الأضلاع ذات لون بنفسجي، تتطور على مدى عدة أسابيع، وقد يكون الطفح مصحوباً بحكة شديدة.

يصيب المرض الجلد والشعر والأظافر ويؤثر أيضاً على الأغشية المخاطية في الفم والأعضاء التناسلية، مما يسبب تقرحات مؤلمة قد تؤدي إلى مضاعفات طويلة الأمد، مثل تليف الأنسجة وزيادة خطر التحول الخبيث في بعض الحالات. يؤثر المرض بشكل كبير على جودة حياة المرضى بسبب الحكة الشديدة أو الألم.

وعن آلية المرض، تشير الدراسات إلى أن الحزَّاز المسطح ناتج عن استجابة مناعية غير طبيعية تُهاجم فيها الخلايا التائية الطبقةَ القاعدية للبشرة التي تسمى الكيراتينوسيتات (Keratinocytes)، مما يؤدي إلى تلفها وتحفيز الالتهاب المزمن. وتلعب عوامل النمو الالتهابية ومنها الإنترلوكين-17 (IL-17) دوراً رئيسياً في تطور المرض. وقد أظهرت الدراسات الحديثة ارتباط المرض ببعض الفيروسات، مثل فيروس التهاب الكبد الوبائي سي (HCV)، مما يفتح المجال أمام استراتيجيات علاجية جديدة.

عوامل الخطر

رغم أن السبب المباشر للحزَّاز المسطح غير معروف بشكل دقيق، فإن هناك عدة عوامل قد تزيد من خطر الإصابة به، وتشمل:

• الاضطرابات المناعية: يُعتقد أن اضطرابات المناعة الذاتية تلعب دوراً رئيسياً في تطور المرض، حيث يهاجم الجهاز المناعي خلايا الجلد والأغشية المخاطية بشكل غير طبيعي.

• الالتهابات الفيروسية: وُجد ارتباط بين الحزَّاز المسطح والإصابة بفيروس التهاب الكبد الوبائي سي (HCV)، إذ أظهر بعض الدراسات زيادة معدلات الإصابة بالحزَّاز المسطح بين مرضى التهاب الكبد.

• العوامل الوراثية: قد يكون للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالحزَّاز المسطح قابلية أكبر للإصابة، مما يشير إلى احتمال وجود عوامل جينية مرتبطة بالمرض.

• التوتر والضغوط النفسية: يُعد الإجهاد النفسي والعاطفي من المحفزات التي قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض أو ظهور المرض لدى بعض الأشخاص.

• استخدام بعض الأدوية: بعض الأدوية مثل أدوية ارتفاع ضغط الدم مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE inhibitors) وبعض مضادات الملاريا قد تتسبب في ظهور طفح شبيه بالحزَّاز المسطح.

• التعرض لمواد كيميائية معينة: يؤدي بعض المواد الكيميائية، مثل تلك المستخدمة في حشوات الأسنان المعدنية، إلى رد فعل تحسسي شبيه بالحزَّاز المسطح في الفم.

التشخيص

كيف يشخَّص الحزَّاز المسطح؟ يعتمد التشخيص على الفحص السريري المدعوم بالخزعة الجلدية التي تُظهر واجهة التهاب اللُّحمة الليمفاوية (lichenoid interface dermatitis). وتشمل الوسائل التشخيصية الحديثة ما يلي:

• التنظير الجلدي (Dermatoscopy): يُساعد في تمييز المرض عن حالات جلدية أخرى مثل الصدفية والذئبة الحمامية.

• الفحوص الجينية والمناعية: تشير الأبحاث إلى أن بعض الجينات المرتبطة بالمناعة الذاتية قد تلعب دوراً في القابلية للإصابة بالمرض.

• الاختبارات المَصلية لالتهاب الكبد الفيروسي «سي» في الحالات المشتبه بها.

العلاج

علاج الحزَّاز المسطح صعب وخياراته ما زالت قليلة. وحتى الآن، لم تتوفر أدوية خاصة بمرض الحزَّاز المسطح. ورغم غياب العلاج الشافي فإن هناك علاجات متنوعة بإمكانها المساعدة في إدارة الأعراض. إلا أن هذه العلاجات قد تترافق مع آثار جانبية، مثل ترقق الجلد، وضعف الجهاز المناعي، وزيادة خطر التعرض للعدوى.

وهناك حاجة لمزيد من الخيارات لأولئك المرضى الذين لا يستجيبون للعلاج، ومنهم المصابون ببعض الأنواع الفرعية من المرض، مثل الحزَّاز المسطح الضخامي والحزَّاز المسطح المخاطي، وهي حالات مزمنة لا تستجيب للعلاج.

• أولاً- العلاجات التقليدية، وتشمل:

- الكورتيكوستيرويدات الموضعية (Topical Corticosteroids): لا تزال خط العلاج الأول، حيث تساعد على تقليل الالتهاب والحكة.

- مثبطات الكالسينيورين (Tacrolimus , Pimecrolimus): تُستخدم في الحالات المخاطية خاصةً التي لا تستجيب للستيرويدات.

- الكورتيكوستيرويدات الجهازية: مثل بريدنيزولون، تُستخدم في الحالات الشديدة أو المنتشرة.

• ثانياً- العلاجات المستجدة: مع التقدم في فهم آليات المرض، ظهرت علاجات جديدة تهدف إلى تثبيط الالتهاب المناعي وتحسين جودة حياة المرضى.

وتشمل أحدث الخيارات العلاجية:

1. العلاجات البيولوجية والجزيئية المستهدفة، وتتضمن:

- مثبطات إنزيم جانوس كيناز Janus kinase (JAK)؛ مثل Tofacitinib وRuxolitinib، التي أظهرت فاعليتها في تثبيط الالتهاب المناعي لدى بعض المرضى.

- مثبطات إنترلوكين 17، 23 (IL-17 , IL-23) تُستخدم عادةً لعلاج الصدفية، وهناك دراسات تُقيّم فاعليتها في الحزَّاز المسطح المقاوم للعلاج التقليدي.

- العلاج الضوئي (PUVA). يُعد خياراً مفيداً للحالات الجلدية المنتشرة.

2. العلاجات التجريبية والمستقبلية، وتشمل:

- العلاج بالخلايا الجذعية: يتم حالياً دراسة إمكانية استخدام الخلايا الجذعية في تقليل الالتهاب وإصلاح الأنسجة المتضررة.

- العلاجات المناعية الموجهة: يتم تطوير أدوية تستهدف مسارات مناعية محددة قد تكون أكثر فاعلية وأقل آثاراً جانبية.

• ثالثاً- العلاج الموجَّه.

دراسة حديثة

أجرى باحثون دراسة برئاسة الدكتور مانغولد (Aaron R. Mangold, M.D)، دكتوراه في الأمراض الجلدية، واستشاري وباحث في مركز «مايو كلينيك الشامل للسرطان» في فينيكس، والمهتم بدراسة الحالات الالتهابية النادرة والعلاجات الجديدة.

ونُشرت الدراسة في مجلة الفحوص السريرية (Journal of Clinical Investigation)، ووصفت المرحلة الثانية في التجربة السريرية الأولى التي أجروها على الإنسان. حددت هذه الدراسة علاجاً موجّهاً أظهر قدرة واعدة على تحسين الأعراض لدى مرضى الحزَّاز المسطح.

وحدد الباحثون تغييرات جزيئية وخلوية فريدة في الجلد المصاب بالحزَّاز المسطح، وعلى وجه التحديد استجابة مناعية مفرطة تشمل أنواعاً محددة من الخلايا التائية (T cells)، وهي مكون شديد الأهمية في الجهاز المناعي.

ودرسوا السيتوكينات (Cytokines) وهي بروتينات صغيرة ضرورية للتحكم في نمو ونشاط خلايا الجهاز المناعي وخلايا الدم الأخرى. وتشمل إنترفيرون غاما (interferon-gamma)، وهي إشارة حرجة للاستجابات الطبيعية المضادة للفيروسات، والتي تصبح شاذة حال الإصابة بالحزَّاز المسطح وتسبب مهاجمة الخلايا المناعية للخلايا الطبيعية.

وكذلك إنزيمات جانوس كيناز (Janus kinase (JAK)) التي تؤدي دوراً في غاية الأهمية في استجابة الجسم للالتهابات.

استخدم الباحثون، لعلاج المرضى المسجلين في الدراسة، عقار باريسيتينيب (baricitinib) الذي يعوق بشكل انتقائي المسارات الالتهابية المحدَّدة للحزاز المسطح. والباريسيتينيب هو أحد مثبطات إنزيمي جانوس كيناز 1 و2 اللذين يقطعان مسار إرسال إشارات إنترفيرون غاما عن طريق تعطيل هذه الإنزيمات، وهذا يساعد على تقليل الالتهاب وكبت الاستجابة المناعية المفرطة التي تسهم في مثل تلك الحالات.

نتائج وتوصيات

أظهر المرضى المصابون بالحزَّاز المسطح المقاوم للعلاج استجابةً سريريةً مبكرةً ومستمرةً، إذ تحسّنت الأعراض بنسبة 83 في المائة خلال 16 أسبوعاً من العلاج، وهو تحسّن ملحوظ مقارنةً بالقيمة القاعدية. وخفّضت المعالَجة سريعاً نشاط الإنترفيرون، وهو جزيء إشاري في هذا المرض، كما خفضت الخلايا التائية المحدَّدة المسببة للأمراض.

وصف الدكتور مانغولد هذا البحث بأنه يُعد خطوة مهمة في رسم الصورة الكاملة لفهم أمراض المناعة الذاتية والالتهابات، وعلاجها، وأنه يقدم رؤى قيمة بخصوص الفسيولوجيا المرضية للحزَّاز المسطح، ويُظهر إمكانات الباريسيتينيب بوصفه علاجاً موجهاً واعداً، وأن نتائج الدراسة توفر خياراً علاجياً محتملاً وفعالاً ومخصصاً لمرض الحزَّاز المسطح وعلاجاً مستهدفاً لأمراض التهابية أخرى.

يُعد الحزَّاز المسطح مرضاً مزمناً يُؤثر بشكل كبير في جودة الحياة، لذا فإن الباحثين في الدراسة يوصون بالآتي:

- لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية لتحديد أفضل الاستراتيجيات العلاجية، خصوصاً في الحالات المقاومة.

- يُنصح الأطباء بالاعتماد على نهج علاجي متكامل يجمع بين العلاج التقليدي والخيارات البيولوجية الحديثة وفقاً لكل حالة.

- تمهد هذه العلاجات الحديثة الطريق نحو تحسين السيطرة على المرض وتقليل فرص الانتكاس.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

ما أفضل وقت للاستيقاظ بعد سن الستين؟

صحتك مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)

ما أفضل وقت للاستيقاظ بعد سن الستين؟

مع التقدم في العمر، تطرأ تغيرات طبيعية على الساعة البيولوجية وأنماط النوم، فتتحول عادات كانت مألوفة مثل السهر حتى ساعات متأخرة إلى سلوكيات أقل شيوعاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تحتوي حبة أفوكادو كاملة على نحو 9 إلى 10 غرامات من الألياف ما يجعلها من أفضل الخيارات لتعزيز الاستهلاك اليومي من الألياف (بيكسباي)

أطعمة غنية بالألياف تستحق إضافتها إلى نظامك الغذائي

لا تقتصر الألياف على الفاصولياء؛ فالأفوكادو والفواكه والمكسرات والبذور والخضراوات والحبوب الكاملة تُعد مصادر مهمة لها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يحذّر الخبراء من أن الجرعات المرتفعة جداً من الكافيين أو المغنيسيوم قد تؤدي إلى اضطرابات في نظم القلب وتسارع ضرباته (بيكسباي)

ماذا يحدث للجسم عند تناول المغنيسيوم والكافيين معاً؟

قد يؤدي الجمع بين المغنيسيوم والكافيين إلى تقليل امتصاص المغنيسيوم واضطرابات هضمية، مع فوائد محتملة محدودة للصداع والتوتر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك  مكملات أوميغا 3 (بكساباي)

تجربة علمية جديدة تفجر «مفاجأة»: تناول مكملات «أوميغا - 3» لا يعزز الذاكرة أو القدرات الإدراكية

خلصت تجربة سريرية جديدة إلى نتائج علمية مفاجئة بأن تناول مكملات «أوميغا - 3» لا يعزز الذاكرة أو القدرات الإدراكية، وفقاً لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نقع اللوز يساهم في تحسين قوامه ما يجعله أسهل في المضغ (بيكسلز)

هل يجعل نقع اللوز منه خياراً أكثر فائدة صحية؟

يزداد الاهتمام بالتغذية الصحية والعادات الغذائية التي تعزز الاستفادة من العناصر الغذائية، إذ يلجأ كثيرون إلى نقع بعض الأطعمة قبل تناولها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مخلل الملفوف... حمية يقبل عليها أعضاء إدارة ترمب لإنقاص أوزانهم

الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي ومخلل الملفوف تقلل الالتهابات لدى السيدات (جامعة أريزونا)
الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي ومخلل الملفوف تقلل الالتهابات لدى السيدات (جامعة أريزونا)
TT

مخلل الملفوف... حمية يقبل عليها أعضاء إدارة ترمب لإنقاص أوزانهم

الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي ومخلل الملفوف تقلل الالتهابات لدى السيدات (جامعة أريزونا)
الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي ومخلل الملفوف تقلل الالتهابات لدى السيدات (جامعة أريزونا)

لجأ أعضاء كبار في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى نظام غذائي جديد يعتمد على مخلل الملفوف في مسعى لإنقاص أوزانهم، حسب صحيفة «وول ستريت جورنال».

وأوضحت الصحيفة أن كلاً من نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الصحة روبرت إف كينيدي الابن، ووزير النقل شون دافي، ووزير التجارة هوارد لوتنيك، يعتمدون على تلك الحمية رغم «الروائح الكبريتية» الناجمة عنها، التي «تسببت في بعض الاحتكاكات الداخلية» داخل البيت الأبيض.

ووفقاً للصحيفة، فهم يتبعون نصيحة دكتور التغذية شون أومارا، الذي يوصي مرضاه بإعطاء الأولوية للأطعمة المخمرة مثل مخلل الملفوف إلى جانب شرائح اللحم (الستيك) المستمدة من أبقار تتغذى على العشب. كما ينصح الطبيب مرضاه بالابتعاد عن الكحول والأطعمة السكرية، ويُقال إن هذا النظام الغذائي يساعد في تقليل الدهون الحشوية ودعم عملية الهضم.

ورفض أومارا مناقشة حالات مرضاه في مقابلة مع الصحيفة، إلا أن أشخاصاً مطلعين على الأمر أخبروا الصحيفة بأن كينيدي ولوتنيك ودفي قد تلقوا جميعاً العلاج على يد هذا الطبيب.

وتبلغ تكلفة الاستشارة المباشرة مع أومارا 18 ألف دولار، في حين تبدأ تكلفة «خطط تحسين الأداء الصحي» في عيادته من 8 آلاف دولار، وذلك وفقاً لما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال».

وتشير التقارير إلى أن كينيدي -الذي جرب العديد من الحميات الغذائية الرائجة على مر السنين- كان أول من تبنى طريقة تلك الحمية قبل عام، في حين التزم بها فانس خلال فترة الصوم الكبير لكنه استمر في اتباعها بعد ذلك.

وكان وزير الصحة قد زعم سابقاً أنه فقد نحو 9 كيلوغرامات في 20 يوماً بفضل نظام غذائي تضمن الزبادي و«الكيمتشي» الذي يعتمد على الخضروات ومخلل الملفو،ف وهو ما دفع خبراء التغذية إلى إبداء الحذر والتحفظ.

مخلل الملفوف التقليدي يُعد من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك (بيكسلز)

ورغم أن كينيدي كان «ينفر أحياناً من المذاق اللاذع والقوي» لـ«مخلل الملفوف»، فإنه نسب الفضل لهذا النظام الغذائي في إنقاص وزنه وتخفيف الآلام والأوجاع، بحسب الصحيفة، التي ذكرت أن لكل مسؤول في إدارة ترمب طريقته الخاصة لضمان الحصول على حصته من «مخلل الملفوف».

فقد كشفت شيريل هاينز، زوجة كينيدي، في برنامج «بودكاست» مع كاتي ميلر العام الماضي، أن زوجها يستيقظ مبكراً كل صباح لطهي شريحة لحم وتناول مخلل الملفوف، الذي يُعد طبقاً أساسياً في ألمانيا وأوروبا الوسطى.

وقالت هاينز: «كان يناولني كيساً من مخلل الملفوف ويقول: هل يمكنك وضعه في حقيبتك؟ فأرد عليه: في الواقع، لا أستطيع».

أما فانس، فيتناول «مخلل الملفوف» غالباً في وجبة الغداء، إلى جانب البيض والمخللات والتوت. وفي العشاء، يتناول لحم البقر أو الضأن مع «مخلل الملفوف»، وفقاً لـ«وول ستريت جورنال» التي لفتت إلى أنه من المعروف أن نائب الرئيس الأميركي يتناول وجبات خفيفة مثل شرائح لحم البقر المجفف المستمد من ماشية تغذت على العشب على متن طائرة «إير فورس تو»، أو يتناول شطيرة «هامبرغر» بدون خبز مع طبق جانبي من الخضروات المخمرة، وبدلاً من الذهاب إلى متجر البقالة، تشير التقارير إلى أن لوتنيك يُعِدّ الخضروات المخمرة بنفسه في المنزل.

ولم يتضح ما إذا كان ترمب نفسه موافقاً على هذا النظام الصحي؛ فقد أشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أنه «قاوم في بعض الأحيان فكرة التخلي عن الأطعمة غير الصحية»، وذكرت أنه شوهد في وقت سابق من هذا الشهر خلال نهائيات دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (NBA) في نيويورك وهو يتناول البطاطس المقلية والبيتزا ومشروبه المفضل «دايت كوك».

وفي الفحص الطبي الأخير لترمب، صرح طبيب البيت الأبيض الدكتور شون باربابيلا بأنه قدّم المشورة له بشأن إنقاص الوزن، موصياً بزيادة النشاط البدني وتغيير النظام الغذائي.


ما أفضل وقت للاستيقاظ بعد سن الستين؟

مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)
مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت للاستيقاظ بعد سن الستين؟

مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)
مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)

مع التقدم في العمر، تطرأ تغيرات طبيعية على الساعة البيولوجية وأنماط النوم، فتتحول عادات كانت مألوفة في مرحلة الشباب، مثل السهر حتى ساعات متأخرة، إلى سلوكيات أقل شيوعاً. ويجد كثير من كبار السن أنفسهم يميلون إلى النوم مبكراً والاستيقاظ في ساعات الفجر الأولى، وأحياناً قبل ذلك بكثير. هذا التحول يثير تساؤلاً مهماً: هل الاستيقاظ المبكر جداً أمر طبيعي بعد الستين، أم أنه مؤشر يستدعي القلق؟ وهل يوجد وقت مثالي للاستيقاظ في هذه المرحلة العمرية؟

تقول الدكتورة بريين مينر، الأستاذة المساعدة في كلية الطب بجامعة ييل والمتخصصة في طب الشيخوخة وطب النوم: «لا أحد يحب الاستيقاظ في الثالثة أو الرابعة صباحاً، ولكن هذا هو الوقت الذي يستيقظ فيه بعض كبار السن»، وذلك وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

متى يجب الاستيقاظ بعد الستين؟

تتغير أنماط النوم بشكل واضح مع التقدم في السن، وليس دائماً نحو الأفضل. فكثير من كبار السن يواجهون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه. كما تشير الدراسات إلى أنهم قد يحصلون على نوم أقل عمقاً وراحة، بل وأقل إجمالاً مقارنة بالشباب. ومن اللافت أن بعض الأبحاث تشير أيضاً إلى أن كبار السن قد يكونون أكثر قدرة على تحمل قلة النوم مقارنة بالفئات الأصغر سناً.

ويقول جوزيف دزيرزيفسكي، نائب الرئيس الأول للبحوث والشؤون العلمية في المؤسسة الوطنية للنوم (NSF): «هناك العديد من العوامل المختلفة التي قد تساهم في هذه التغيرات»، مشيراً إلى أن من أبرزها التبدلات في الساعة البيولوجية، وتغيرات نمط الحياة، إضافة إلى الحالات الصحية الكامنة.

إلى جانب هذه التحديات، قد يجد بعض من تجاوزوا سن الستين أنفسهم يستيقظون في وقت أبكر بكثير مما اعتادوا عليه سابقاً، وربما أبكر مما يرغبون. ومع ذلك، لا يُعدّ هذا الأمر بالضرورة مدعاة للقلق.

تؤكد مينر أن «الاستيقاظ المبكر ليس مشكلة، طالما أن الشخص يحصل على قسط كافٍ من النوم». وتوصي المؤسسة الوطنية للنوم بأن يحصل البالغون الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر على ما بين سبع إلى ثماني ساعات من النوم ليلاً، وهي مدة لا تختلف كثيراً عن التوصيات الخاصة بالبالغين الأصغر سناً. وحتى الاستيقاظ في وقت مبكر يصل إلى الساعة الثالثة صباحاً لا يُعد مشكلة بحد ذاته، طالما أن الشخص ينام مبكراً بما يتناسب مع ذلك.

هل هناك وقت مثالي للاستيقاظ؟

تشير مينر إلى أنه لا يوجد ما يمكن اعتباره وقتاً «مثالياً» للاستيقاظ ينطبق على الجميع، مؤكدة أن الأفضل هو الانتباه إلى إشارات الجسم الطبيعية وتنظيم مواعيد النوم وفقها.

ويتفق دزيرزيفسكي مع هذا الرأي، موضحاً أن العامل الأهم ليس توقيت الاستيقاظ بحد ذاته، بل انتظام نمط النوم. ويقول: «لا يوجد جدول مثالي واحد يناسب جميع كبار السن، ولكن هناك نمط مثالي، وهو النمط الثابت».

ويضيف أنه من الأفضل، قدر الإمكان، الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ يومياً، مشيراً إلى أن «أفضل جدول للنوم هو ذلك الذي يمكنك الالتزام به بشكل يومي».


أطعمة غنية بالألياف تستحق إضافتها إلى نظامك الغذائي

تحتوي حبة أفوكادو كاملة على نحو 9 إلى 10 غرامات من الألياف ما يجعلها من أفضل الخيارات لتعزيز الاستهلاك اليومي من الألياف (بيكسباي)
تحتوي حبة أفوكادو كاملة على نحو 9 إلى 10 غرامات من الألياف ما يجعلها من أفضل الخيارات لتعزيز الاستهلاك اليومي من الألياف (بيكسباي)
TT

أطعمة غنية بالألياف تستحق إضافتها إلى نظامك الغذائي

تحتوي حبة أفوكادو كاملة على نحو 9 إلى 10 غرامات من الألياف ما يجعلها من أفضل الخيارات لتعزيز الاستهلاك اليومي من الألياف (بيكسباي)
تحتوي حبة أفوكادو كاملة على نحو 9 إلى 10 غرامات من الألياف ما يجعلها من أفضل الخيارات لتعزيز الاستهلاك اليومي من الألياف (بيكسباي)

تُعدّ الألياف الغذائية من العناصر الأساسية للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي وتعزيز الشعور بالشبع والمساهمة في الوقاية من العديد من الأمراض المزمنة. ويوصي الخبراء بأن يستهلك البالغون نحو 14 غراماً من الألياف لكل ألف سعرة حرارية يومياً، أي ما يقارب 25 غراماً للنساء و38 غراماً للرجال. ورغم أن الفاصولياء تُعرف بأنها من أبرز مصادر الألياف، فإن هناك العديد من الأطعمة الأخرى التي توفر كميات مماثلة أو كبيرة من هذا العنصر الغذائي المهم، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الأفوكادو

تحتوي حبة أفوكادو كاملة على نحو 9 إلى 10 غرامات من الألياف، ما يجعلها من أفضل الخيارات لتعزيز الاستهلاك اليومي من الألياف. ويمكن إضافتها إلى الخبز الكامل أو السلطات أو أطباق الخضار المختلفة.

التوت والفواكه الغنية بالألياف

يتميز التوت الأحمر والأسود بمحتواه المرتفع من الألياف، إذ يوفر نصف كوب من التوت الأحمر نحو 4 غرامات، بينما يحتوي التوت الأسود على 3.8 غرامات. كما تُعد فواكه أخرى مثل فاكهة «باشن فروت»، والجوافة، والرمان، والإجاص، والتفاح، والموز، والبرتقال مصادر جيدة للألياف وسهلة التناول كوجبات خفيفة.

يتميز التوت الأحمر والأسود بمحتواه المرتفع من الألياف (بيكسباي)

العدس

يوفر نصف كوب من العدس نحو 7.8 غرامات من الألياف، إضافة إلى كونه مصدراً مهماً للبروتين النباتي. ويمكن استخدامه في الحساء والسلطات أو إضافته إلى الصلصات المختلفة.

المكسرات والبذور

تحتوي اللوز والفستق وجوز البقان على كميات جيدة من الألياف، بينما تتصدر بذور الشيا القائمة بما يقارب 10 غرامات من الألياف لكل أونصة (الأونصة تساوي 28 غراماً). كما تُعد بذور دوار الشمس واليقطين خيارات مفيدة يمكن إضافتها إلى الزبادي أو الشوفان أو السلطات.

تحتوي أنواع عديدة من الخضروات على كميات مهمة من الألياف (بيكسباي)

الخضراوات والحبوب الكاملة

تُعد البازلاء الخضراء من أغنى الخضراوات بالألياف، إلى جانب كرنب بروكسل والبروكلي. كما توفر الحبوب الكاملة مثل الشوفان والشعير والكينوا وخبز الحبوب الكاملة كميات مهمة من الألياف يمكن دمجها بسهولة في الوجبات اليومية.

كيف تزيد استهلاك الألياف؟

ينصح الخبراء بزيادة الألياف تدريجياً لتجنب الانتفاخ والغازات، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء. كما يُفضل التنويع بين مصادر الألياف المختلفة وقراءة الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى المنتجات من هذا العنصر الغذائي المهم.