القوات العراقية تعلن مقتل نائب والي كركوك في تنظيم «داعش»

في قصف جوي بسلسلة جبال حمرين

قوة مشتركة من الجيش العراقي والحشد الشعبي بحثاً عن عناصر من تنظيم «داعش» في محافظة نينوى (أ.ف.ب)
قوة مشتركة من الجيش العراقي والحشد الشعبي بحثاً عن عناصر من تنظيم «داعش» في محافظة نينوى (أ.ف.ب)
TT

القوات العراقية تعلن مقتل نائب والي كركوك في تنظيم «داعش»

قوة مشتركة من الجيش العراقي والحشد الشعبي بحثاً عن عناصر من تنظيم «داعش» في محافظة نينوى (أ.ف.ب)
قوة مشتركة من الجيش العراقي والحشد الشعبي بحثاً عن عناصر من تنظيم «داعش» في محافظة نينوى (أ.ف.ب)

أعلنت القوات العراقية عن إطلاق عملية عسكرية لإنهاء وجود بقايا خلايا «داعش» في وادي زغيتون بين محافظتي كركوك وصلاح الدين. وقالت قيادة العمليات المشتركة في بيان لها عن «مقتل نائب والي كركوك في تنظيم (داعش) وستة من مرافقيه بضربة جوية في سلسلة جبال حمرين». وأضاف البيان: «نفذت طائرات F16 العراقية ضربة جوية في سلسلة جبال حمرين ضمن قاطع قيادة عمليات كركوك، استهدفت خلالها وكراً مهماً للإرهابيين الذين حاولوا في حينها التعرض للقوة المنفذة للواجب».

وأوضح البيان أن قوة من جهاز مكافحة الإرهاب، وبمتابعة فنية وإشراف وتخطيط من خلية الاستهداف التابعة لقيادة العمليات المشتركة، وصلت إلى الموقع المستهدف، بمشاركة الجهد الهندسي لقيادة عمليات كركوك.

وحسب البيان، فقد تم مقتل نائب والي كركوك في تنظيم «داعش» (ماهر حمد صلبي - أبو عبيدة)، و6 من معاونيه. وأضاف: «وصلت قوة أمنية إلى مكان الحادث وعثرت على سلاحي M16 وناظور حراري وقنبلتين يدويتين وحزام ناسف وأربعة مخازن عتاد وستة جوالات، وفلاش ميموري ولوح طاقة شمسية وأفرشة» كما تم «ضبط مواد دعم لوجيستي مع أواني طبخ ومواد إسعافات أولية». وعادت القوة بعد تنفيذها المهمة بسلام.

قوة من الجيش العراقي خلال عملية استهدفت تنظيم «داعش» في صحراء الأنبار (اعلام وزارة الدفاع)

وأشار البيان إلى أن القوات الأمنية قامت بمحاصرة المكان في كهوف ومخابئ معقدة في جبال حمرين استمرت لمدة خمسة أيام، لافتة إلى أنها تحصلت على معلومات استخبارية دقيقة «كانت لها نتائج باهرة في القضاء على من تبقى من الفلول المنهزمة للعصابات الإرهابية».

وكان مصدر أمني ذكر أن «قوات أمنية من قيادة عمليات كركوك انطلقت صباح الجمعة لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في عنق وادي زغيتون غرب محافظة كركوك من جهة صلاح الدين». وأضاف المصدر في تصريح صحافي أن «الهدف من العملية هو إنهاء وجود خلايا (داعش) في الوادي الذي يشهد أنشطة إرهابية بين حين وآخر وتتخذه مجاميع التنظيم مخبأ لها»، لافتاً إلى أن «العملية تشمل إغلاق الثغرات وتدمير المضافات لعناصر التنظيم وقطع طرق تسلل وحركة الإرهابيين في الوادي».

ورغم إعلان الحكومة العراقية في أواخر عام 2017 القضاء عسكرياً على تنظيم «داعش» في البلاد، فما زال التنظيم ينشط في مناطق نائية ويشكل تهديداً أمنياً. وتفيد تقارير للأمم المتحدة بأن عدد عناصر التنظيم في العراق وسوريا يتراوح بين 1500وثلاثة آلاف مقاتل.

نحو مركز إقليمي لمكافحة «داعش»

وفي وقت يطالب العراق بإنهاء التحالف الدولي خلال مدة أقصاها نهاية العام القادم 2026 طبقاً للمباحثات التي أجريت في بغداد وواشنطن بين الجانبين العراقي والأميركي، ولكن وبحسب المراقبين فإن الأحداث الجارية في المنطقة وبخاصة ما حصل في سوريا، عززت التعاون بين بغداد والتحالف من جديد. ففي سوريا بدأت تثار المخاوف مجدداً من إمكانية هروب عشرات الآلاف من المنتمين لتنظيم «داعش» من مخيمي «الهول» و«الجدعة» داخل الأراضي السورية في حال لم تتمكن الإدارة السورية الجديدة من ضبط الأوضاع في البلاد.

وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أعلنت الأسبوع الماضي عن تنفيذها مع القوات الشريكة، عمليات في العراق وسوريا في الفترة من 30 ديسمبر (كانون الأول) 2024 إلى 6 يناير (كانون الثاني) 2025، وضربات متعددة في جبال حمرين بالعراق، استهدفت مواقع معروفة لـ«داعش»، هدفت العمليات طبقاً للبيان الأميركي إلى تعطيل وتقويض قدرة «داعش» على تخطيط وتنظيم وتنفيذ هجمات ضد المدنيين في المنطقة، وكذلك ضد المواطنين الأميركيين والحلفاء والشركاء في المنطقة وخارجها.

وفي سياق متصل كان رئيس قوى الدولة عمار الحكيم دعا الأسبوع الماضي الى "تأسيس مركز إقليمي لمكافحة الإرهاب، يكون مقره في بغداد، ويعمل على تبادل المعلومات وتعزيز القدرات الأمنية للدول المشاركة". وقال الحكيم خلال كلمة له في إحتفال جماهيري ان "عمل المركز يقوم على توفير منصة لتنسيق الجهود المشتركة بين الأجهزة الأمنية في المنطقة، بما يسهم في تعزيز الأمن الإقليمي وسيمكن الدول المشاركة الاستفادة من تبادل المعلومات الاستخباراتية حول التهديدات الإرهابية، والتعاون في تطوير استراتيجيات وقائية تهدف إلى إحباط المخططات الإرهابية قبل تنفيذها". وأضاف الحكيم إن "المركز سيوفر أيضًا تدريبات وبرامج متخصصة لبناء القدرات الوطنية، بما في ذلك مكافحة الجرائم الإلكترونية التي تشكل تهديدًا متزايدًا في العصر الرقمي"، موضحا ان "فوائد هذه المبادرة تتجاوز الجانب الأمني، فهي تسهم في خلق بيئة مستقرة تجذب الاستثمار وتدعم التنمية الاقتصادية في المنطقة، مما يؤدي إلى تحسين مستويات المعيشة لشعوبها".


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً يوم السبت لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

«الديمقراطي الكردستاني» يقاطع أعمال جلسات البرلمان الاتحادي

مع إعلان الكتلة النيابية لـ«الديمقراطي الكردستاني» مقاطعة جلسات البرلمان الاتحادي حتى إشعار آخر، تثار أسئلة غير قليلة بشأن مستوى تأثير الحزب في بغداد...

المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

الفصائل المسلحة «تعيد» المالكي إلى سباق رئاسة الحكومة العراقية

البدري بدأ يفقد فرصة المنافسة بعد دخول أطراف أخرى على المعادلة؛ هي: الفصائل المسلحة، وقائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني... وتوم برّاك.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي يجمع مربي أسماك عراقي أسماكاً نافقة من حوض في مزرعته ببلدة الزبيدية قرب مدينة الكوت جنوب العراق (أ.ف.ب)

نفوق مئات الأطنان من الأسماك في العراق بسبب تلوث المياه

أدّى تلوث المياه إلى نفوق أكثر من ألف طن من الأسماك مؤخراً في العراق.

«الشرق الأوسط» (الزبيدية (العراق))
المشرق العربي قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز) p-circle

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».