ماذا تفعل إذا تعرض طفلك للتنمر في المدرسة؟

يتعين على الآباء التحدث إلى أطفالهم جيداً قبل تقديم شكوى للمدرسة (رويترز)
يتعين على الآباء التحدث إلى أطفالهم جيداً قبل تقديم شكوى للمدرسة (رويترز)
TT

ماذا تفعل إذا تعرض طفلك للتنمر في المدرسة؟

يتعين على الآباء التحدث إلى أطفالهم جيداً قبل تقديم شكوى للمدرسة (رويترز)
يتعين على الآباء التحدث إلى أطفالهم جيداً قبل تقديم شكوى للمدرسة (رويترز)

يتعرض كثير من الأطفال للتنمر من قبل زملائهم بالمدرسة؛ الأمر الذي يمكن أن يخلف دماراً كبيراً طويل الأمد في نفسيتهم وحياتهم المستقبلية.

وفي هذا السياق، تحدثت صحيفة الـ«غارديان» البريطانية مع اختصاصية في علم النفس عما يجب أن يفعله الوالدان إذا تعرض طفلهما للتنمر بالمدرسة.

ووفق الدكتورة راشيل موريهي، اختصاصية علم النفس السريري ومديرة «مركز كيدمان» في كلية العلوم بجامعة التكنولوجيا في سيدني: «في البداية، يتعين على المدارس تحديد إجراءات مواجهة التنمر بوضوح وتوصيلها للطلاب وأولياء الأمور في بداية العام. هذه الإجراءات يجب أن توفر توجيهاً واضحاً للآباء وما يمكنهم فعله إذا رأوا أن استجابة المدرسة لتعرض طفلهم للتنمر لم تكن مُرضية».

وأضافت: «يتعين على الآباء التحدث إلى أطفالهم ومراقبتهم قبل تقديم شكوى إلى المدرسة للتأكد مما حدث ومن أنهم يقولون الحقيقة».

مراقبة الطفل

وعن كيفية مراقبة الطفل والتغيرات التي تطرأ عليه للتأكد من تعرضه للتنمر، تقول موريهي إن تكرار شكوى الطفل، ومدى حزنه، أو غضبه، من العوامل المهمة جداً.

وأضافت: «ينبغي أن تلاحظ ما إذا كان هناك أي تغييرات في السلوك الطبيعي لطفلك. هل أصبح أكثر انفعالاً من المعتاد، هل بدأ ينسحب من الأنشطة التي اعتاد فعلها أو ممارستها؟ هل يشعر بالإحباط وعدم القيمة؟ هل يعاني من مشكلات في النوم؟ هل هناك تغييرات في طريقة تناوله الطعام؟ هل يرفض الذهاب إلى المدرسة؟».

جميع الشكاوى «خطرة»

أكدت موريهي على ضرورة أن يتعامل الآباء والمدرسة مع كل شكوى تنمر يقدمها الطفل لهم على أنها «خطرة»، بغض النظر عما إذا كانت هذه الشكوى تشير إلى تعرضه للعنف أو الضرب أم كانت مجرد استبعاده أو تجنبه من قبل مجموعة من الطلاب.

وتابعت: «بعض أنواع التنمر، مثل التنمر غير المباشر الذي تعاني منه الفتيات، الذي ينطوي على نشر الإشاعات والاستبعاد، يجري التعامل معها أحياناً كما لو كانت أقل ضرراً. هذا أمر مرفوض».

كيفية تقديم الشكوى

لفتت اختصاصية علم النفس إلى أنه عند تقدم الآباء بشكوى إلى المدرسة، فعليهم فعل ذلك كتابةً، وتفصيل المشكلة، وطلب عقد اجتماع.

وأضافت: «ينبغي التحضير للاجتماع بدقة، وتقديم تفاصيل ملموسة حول ما حدث بالضبط. ستحتاج المدرسة إلى تفاصيل واضحة حتى تتمكن من تحديد ما يجب فعله. وفي نهاية الاجتماع، ينبغي أن يطالب الآباء المدرسة بتوضيح الخطوات التالية التي ستُتخذ حيال هذه المشكلة».

من جهتها، تقول معلمة مدرسة ثانوية في سيدني، تدعى غيزيل، إنه «من المفيد أن تكون محدداً: حدد سياق التنمر، مثل ماهيته، ومدى تكرار حدوثه، وأسماء الطلاب المعنيين».

وتضيف: «ينبغي أيضاً أن تركز على طفلك وتناقش كيف يؤثر التنمر عليه وعلى سلامته ورفاهته في المدرسة».

ولفتت إلى أن رد فعل المدرسة يجب أن يكون متوافقاً مع «شدة الأفعال» وتكرار حدوثها، لكنها تنصح الآباء بعدم الخوف من «الضغط على المدرسة» إذا كان عليهم ذلك.

من ناحيته، يقول مدير مساعد بإحدى مدارس سيدني، ويدعى مات، إن دعم الوالدين جزء لا يتجزأ من عملية الشكاوى.

ويضيف: «يحتاج الوالدان إلى خلق بيئة منفتحة وداعمة تضمن أن يشعر طفلهما بالأمان الكافي لمشاركة تجربته معهما. ينبغي أن يستمع الوالدان بنشاط إلى طفلهما، والتحقق من مشاعره، وطمأنته».


مقالات ذات صلة

من الحساسية إلى التحمل: دراسة تكشف عن فاعلية جرعات الفول السوداني التدريجية لدى الأطفال

صحتك حساسية الفول السوداني تُعدّ من أوسع أنواع الحساسية الغذائية شيوعاً (بيكسلز)

من الحساسية إلى التحمل: دراسة تكشف عن فاعلية جرعات الفول السوداني التدريجية لدى الأطفال

كشفت دراسة حديثة عن أن تقديم كميات ضئيلة ومنتظمة من الفول السوداني للأطفال الصغار المصابين بالحساسية قد يساعد في علاج حالتهم خلال فترة تصل إلى 3 سنوات...

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
خاص والدة أحد ضحايا هجوم مدرسة كهرمان ماراش جنوب تركيا تبكي على نعشه في أثناء تشييع جنازات الضحايا (إعلام تركي)

خاص تركيا تواجه «العنف المجتمعي» بعد صدمة هجمات المدارس

عاش المجتمع التركي صدمة هائلة ربما فاق تأثيرها بعض الكوارث الطبيعية كالزلازل، عقب هجمات إطلاق نار عشوائي بمدرستين جنبوب البلاد في مشهد أشبه بأفلام هوليوود

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
تكنولوجيا شعار شركة «ميتا» خلال مؤتمر تكنولوجي مخصص للابتكار والشركات الناشئة بمركز «بورت دو فرساي» للمعارض في باريس 12 يونيو 2025 (رويترز)

«ميتا» توسِّع نطاق إجراءات حماية القاصرين لتشمل 27 دولة أوروبية

قالت شركة «ميتا بلاتفورمز»، الثلاثاء، إنها ستوسِّع نطاق إجراءات الحماية التكنولوجية لحسابات القاصرين لتشمل 27 دولة من دول الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا عبوات طعام أطفال من إنتاج شركة «هيب» (د.ب.أ)

النمسا توقف مشتبهاً به بدس سم فئران في عبوات طعام للأطفال

أوقفت الشرطة النمساوية، السبت، رجلاً يشتبه بقيامه بدس سم فئران في عبوات طعام للأطفال، مشيرة إلى أن الدافع ربما يكون «محاولة ابتزاز للشركة المُصنعة».

«الشرق الأوسط» (فيينا)
صحتك اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)

صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

غالبًا ما تُقدَّم فترة ما بعد الولادة في صورة مثالية تركز على لحظات الترابط بين الأم وطفلها، إلا أن هذه المرحلة تحمل أيضاً جانباً آخر لا يقل أهمية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

السعودية تفوز بعضوية المكتب التنفيذي لـ«الاتحاد الدولي للصحفيين»

حققت السعودية إنجازاً جديداً بفوزها بعضوية اللجنة التنفيذية لـ«الاتحاد الدولي للصحفيين» (الشرق الأوسط)
حققت السعودية إنجازاً جديداً بفوزها بعضوية اللجنة التنفيذية لـ«الاتحاد الدولي للصحفيين» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تفوز بعضوية المكتب التنفيذي لـ«الاتحاد الدولي للصحفيين»

حققت السعودية إنجازاً جديداً بفوزها بعضوية اللجنة التنفيذية لـ«الاتحاد الدولي للصحفيين» (الشرق الأوسط)
حققت السعودية إنجازاً جديداً بفوزها بعضوية اللجنة التنفيذية لـ«الاتحاد الدولي للصحفيين» (الشرق الأوسط)

حققت السعودية إنجازاً جديداً بفوزها بعضوية اللجنة التنفيذية لـ«الاتحاد الدولي للصحفيين» -التي ستقود أعمال الاتحاد للسنوات الأربع المقبلة- في خطوة تُعد الأولى من نوعها في تاريخ حضور المملكة داخل هذا الكيان الإعلامي الدولي، وذلك عبر انتخاب رئيس «هيئة الصحفيين السعوديين» عضوان الأحمري ممثلاً للسعودية في اللجنة التنفيذية.

ويأتي هذا الفوز في ظل منافسة دولية قوية شهدها الاتحاد، خاضتها أكثر من 148 دولة على المقاعد المطروحة، وتمكنت 16 دولة فقط من الفوز بعضوية اللجنة التنفيذية، ما يعكس حجم الثقة الدولية التي تحظى بها المملكة ومكانتها المتنامية في قطاع الإعلام والصحافة.

ويُعزز هذا الإنجاز الحضور السعودي في المؤسسات الإعلامية الدولية، ويفتح المجال أمام مشاركة أكبر في صناعة القرارات المتعلقة بمهنة الصحافة عالمياً، إلى جانب نقل التجربة السعودية الإعلامية إلى المنصات الدولية.

يأتي هذا الفوز في ظل منافسة دولية قوية شهدها الاتحاد خاضتها أكثر من 148 دولة على المقاعد المطروحة (الشرق الأوسط)

من جانبه، قال الأحمري إن هذا الفوز يُمثل ثقة النقابات المهنية الدولية بما تقدمه الهيئة وما قدمته منذ انطلاقتها قبل أكثر من 22 عاماً وأضاف: «هذا الإنجاز يُمثل عمل زملائي في مجلس الإدارة والأمانة العامة، لقد حققنا جزءاً من أهداف الهيئة بالحضور الدولي عبر رئاسة (المكتب التنفيذي لصحفيي غرب آسيا) واليوم عبر الفوز بعضوية اللجنة التنفيذية، وسنواصل العمل من أجل حضور دولي أكبر يليق بمكانة المملكة».

وكانت الهيئة قد شاركت في فعاليات كونغرس الصحافة الدولي في العاصمة الفرنسية باريس، من خلال وفد ترأسه الأحمري وأعضاء مجلس الإدارة لمى الشثري ومي الشريف وحامد الشهري.


«حروب كراسي التشمُّس» تصل إلى المحكمة... والمناشف تخسر

في المنتجعات أيضاً... تبدأ المعارك مع شروق الشمس (شاترستوك)
في المنتجعات أيضاً... تبدأ المعارك مع شروق الشمس (شاترستوك)
TT

«حروب كراسي التشمُّس» تصل إلى المحكمة... والمناشف تخسر

في المنتجعات أيضاً... تبدأ المعارك مع شروق الشمس (شاترستوك)
في المنتجعات أيضاً... تبدأ المعارك مع شروق الشمس (شاترستوك)

حصل سائح ألماني على تعويض يزيد على 900 يورو (850 جنيهاً إسترلينياً) بعدما عجز عن الحصول على كرسي تشمُّس بسبب قيام نزلاء آخرين بحجز الكراسي باستخدام المناشف.

وكان الرجل، الذي لم تُكشَف هويته، يقضي عطلة مع عائلته في اليونان خلال عام 2024، وقال إنه كان يمضي يومياً نحو 20 دقيقة في محاولة العثور على كرسي تشمُّس، رغم استيقاظه عند الساعة السادسة صباحاً.

ووفق «بي بي سي»، رفع السائح دعوى قضائية ضدّ شركة تنظيم الرحلات السياحية التي تعامل معها، مشيراً إلى أنّ نظام الحجز المعتمد جعل كراسي التشمُّس محجوزة باستمرار وغير قابلة للاستخدام الفعلي.

وقضت محكمة محلية في مدينة هانوفر الألمانية لمصلحته، ورأت أنّ الأسرة المكونة من 4 أفراد تستحق استرداد مبلغ أكبر من قيمة عطلتها السياحية، لأن الرحلة كانت «معيبة».

وكان الرجل قد دفع في البداية 7186 يورو (6211 جنيهاً إسترلينياً) لقضاء عطلة شاملة مع زوجته وطفليه في جزيرة كوس اليونانية.

وأوضح أمام المحكمة أنّ شركة الرحلات أخفقت في تطبيق حظر المنتجع لحجز كراسي التشمُّس بالمناشف، كما أنها لم تواجه النزلاء الذين يمارسون هذا السلوك.

وأضاف أنّ أفراد أسرته، حتى عند استيقاظهم في السادسة صباحاً، لم يتمكنوا من العثور على كراسي متاحة، واضطر أطفاله إلى الاستلقاء على الأرض.

ورغم أنّ شركة الرحلات كانت قد عرضت في البداية تعويضاً بقيمة 350 يورو (302 جنيه إسترليني)، فإن قضاة هانوفر قرّروا أنّ الأسرة تستحق استرداد 986.70 يورو (852.89 جنيه إسترليني).

وأوضح القضاة أنه رغم أنّ شركة السفر لا تدير الفندق مباشرة ولا تستطيع ضمان حصول كلّ نزيل على كرسي تشمُّس في أي وقت، فإنها تتحمَّل مسؤولية توفير تنظيم يضمن وجود عدد «معقول» من كراسي التشمس مقارنة بعدد الضيوف.

ويُعرف هذا السلوك بين السائحين باسم «حروب كراسي التشمس» أو «سباق الفجر»، إذ يعمد المصطافون إلى حجز الكراسي باستخدام المناشف منذ ساعات الصباح الأولى.

وخلال العام الماضي، أظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بعض المصطافين في جزيرة تينيريفي الإسبانية وهم ينامون على كراسي التشمُّس لضمان الحصول على أماكن قرب المسبح.

وتحاول بعض شركات السياحة مواجهة هذه الظاهرة؛ إذ تتيح شركة «توماس كوك» للسياح إمكان حجز أماكن بجانب المسبح مسبقاً مقابل رسوم إضافية.

وفي إسبانيا، لوَّحت بعض المناطق السياحية بفرض غرامات تصل إلى 250 يورو على السائحين الذين يحجزون كراسي التشمس ثم يغادرون لساعات طويلة.


هل يبدأ الخرف بسقطة؟ دراسة تُثير القلق بعد سنّ الأربعين

أحياناً... تبدأ إشارات الدماغ بخطوة غير متوازنة (شاترستوك)
أحياناً... تبدأ إشارات الدماغ بخطوة غير متوازنة (شاترستوك)
TT

هل يبدأ الخرف بسقطة؟ دراسة تُثير القلق بعد سنّ الأربعين

أحياناً... تبدأ إشارات الدماغ بخطوة غير متوازنة (شاترستوك)
أحياناً... تبدأ إشارات الدماغ بخطوة غير متوازنة (شاترستوك)

توصَّلت دراسة حديثة إلى أنّ التعرُّض للسقوط بعد سنّ الأربعين قد يزيد خطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من الحياة، بينما قد ترتفع هذه المخاطر بنسبة تصل إلى 74 في المائة لدى الأشخاص الذين يتعرّضون للسقوط المتكرّر، وفق علماء.

وكشفت مراجعة حديثة لدراسات أُجريت في الصين عن أنّ التعرّض لسقوط واحد فقط بعد سنّ الأربعين قد يزيد خطر الإصابة بالخرف مستقبلاً بأكثر من 20 في المائة.

وأوضح باحثون من جامعة تشانغتشون للطبّ الصيني أن الأشخاص الذين يعانون حالات سقوط متكررة بعد هذا العمر قد ترتفع لديهم مخاطر الإصابة بالخرف مستقبلاً بنسبة تصل إلى 74 في المائة.

وكتب الباحثون في الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن «مجلة طبّ الرعاية ما بعد الحادة والرعاية طويلة الأمد»: «قد يمثّل تكرار السقوط مؤشراً سريرياً محتملاً يساعد على تحديد الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالخرف».

ويُعدّ الخرف والسقوط من المشكلات الشائعة لدى كبار السنّ، وغالباً ما يرتبطان بالتقدُّم في العمر، وقد تناولت دراسات عدّة العلاقة بين الظاهرتين، مشيرةً إلى احتمال وجود اضطرابات عصبية مشتركة ترتبط بكل منهما، ممّا يعني أنّ السقوط قد يكون أحد العوارض المُبكرة للتدهور الإدراكي.

كما أنّ كبار السنّ المصابين بالخرف يتعرّضون للسقوط بوتيرة أكبر، غير أن ما إذا كان السقوط يسبق الإصابة بالخرف بشكل واضح لا يزال غير محسوم.

وكتب العلماء: «تُقدم هذه الدراسة أول دليل كمّي، استناداً إلى مراجعة منهجية وتحليل متتالٍ، يُظهر وجود ارتباط بين وجود تاريخ من السقوط لدى البالغين ومتوسّطي وكبار السنّ وبين خطر الإصابة بالخرف لاحقاً».

وفي إطار الدراسة، قيّم الباحثون 7 دراسات شملت بيانات نحو 3 ملايين مشارك تبلغ أعمارهم 40 عاماً أو أكثر، ولم يكونوا مصابين بالخرف عند بدء الدراسات.

وأظهرت النتائج أنّ معدل الإصابة بالخرف مستقبلاً تجاوز 11 في المائة بين نحو 1.25 مليون من البالغين ومتوسّطي وكبار السنّ الذين لديهم تاريخ سابق من السقوط.

وارتفع معدل الإصابة بالخرف إلى 12.3 في المائة بين البالغين الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكثر.

وكتب العلماء: «السقوط الفردي والسقوط المتكرّر يزيدان خطر الإصابة بالخرف بجميع أنواعه مستقبلاً، وإنما السقوط المتكرّر يُعد مؤشراً أقوى على احتمال الإصابة بالخرف».

كما أظهر تحليل منفصل لـ3 من الدراسات الـ7 أنّ التعرّض لسقوط واحد ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف مستقبلاً بنسبة 20 في المائة، بينما ارتبط السقوط المتكرّر بزيادة الخطر بنسبة 74 في المائة.

وأضاف الباحثون: «تشير النتائج إلى أنّ تكرار السقوط يرتبط بعلاقة تعتمد على الجرعة مع خطر الإصابة بالخرف»، في إشارة إلى أنّ زيادة عدد مرات السقوط تقترن بارتفاع أكبر في المخاطر.

ورأوا أنّ النتائج تشير إلى أنّ السقوط «ليس مصادفة، بل قد يكون مؤشراً سريرياً مبكراً على تسارع التدهور العصبي التنكسي».

ويرجّح العلماء وجود 3 آليات محتملة تفسّر هذه العلاقة: إحداها أن الإصابات الناتجة عن السقوط قد تؤدّي بشكل مباشر إلى الإصابة بالخرف من خلال التسبُّب في التدهور الإدراكي أو تسريعه.

كما يعتقد الباحثون أنّ التنكس العصبي قد يكون بدأ بالفعل قبل وقت طويل من تشخيص الخرف رسمياً، وهو ما قد يُسهم أيضاً في زيادة حالات السقوط.

ويتوافق ذلك مع الملاحظة التي تفيد بأنّ تكرار السقوط قد يرتبط بمراحل أكثر تقدّماً من الخرف.

ويشتبه الباحثون أيضاً في وجود «حلقة مفرغة»، إذ قد يؤدّي تعرُّض شخص في منتصف العمر لسقوط واحد إلى تطوير خوف من السقوط مجدداً، ممّا يدفعه إلى تقليل نشاطه البدني والاجتماعي، رغم أنّ كليهما يُعدّ عاملاً وقائياً ضدّ الخرف.

وفي جميع الأحوال، دعا العلماء الأطباء إلى توخّي مزيد من اليقظة تجاه علامات التدهور الإدراكي لدى البالغين ومتوسّطي وكبار السنّ الذين لديهم تاريخ من السقوط المتكرر، بما يتيح اكتشاف الخرف في وقت مبكر.

ويأمل الباحثون أن تسهم الدراسات المستقبلية في توضيح هذه العلاقة بشكل أكبر ودعم استراتيجيات الوقاية لدى المجتمعات المتقدّمة في العمر.