إعلان جدري القردة «حالة طوارئ صحية عامة» في أفريقيا

التوجيهات الصحية الرسمية تشير إلى أنه لا يمكن للأشخاص نقل عدوى جدري القردة إلا بعد ظهور الأعراض عليهم (رويترز)
التوجيهات الصحية الرسمية تشير إلى أنه لا يمكن للأشخاص نقل عدوى جدري القردة إلا بعد ظهور الأعراض عليهم (رويترز)
TT

إعلان جدري القردة «حالة طوارئ صحية عامة» في أفريقيا

التوجيهات الصحية الرسمية تشير إلى أنه لا يمكن للأشخاص نقل عدوى جدري القردة إلا بعد ظهور الأعراض عليهم (رويترز)
التوجيهات الصحية الرسمية تشير إلى أنه لا يمكن للأشخاص نقل عدوى جدري القردة إلا بعد ظهور الأعراض عليهم (رويترز)

أعلنت الهيئة الصحية التابعة للاتحاد الأفريقي، الثلاثاء، حالة طوارئ صحية عامة بسبب تفشي مرض جدري القردة (مبوكس) في القارة.

وقال جان كاسيا، رئيس المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، في تصريح إعلامي عبر الإنترنت: «أعلن بقلب مثقل، ولكن بالتزام لا يتزعزع تجاه شعوبنا ومواطنينا الأفارقة، أن جدري القردة حالة طوارئ صحية عامة تهدد الأمن على مستوى القارة».

لجنة الطوارئ في منظمة الصحة العالمية

كما ستجتمع لجنة الطوارئ التابعة لمنظمة الصحة العالمية لتقييم ما إذا كان سيتم إعلان أعلى مستوى من التأهب لمواجهة وباء جدري القردة المتفشي في عدة دول أفريقية.

وفي مذكرة أرسلتها إلى وسائل الإعلام، ذكرت المنظمة: «تم تحديد الاجتماع الأول للجنة الطوارئ الذي دعا إليه المدير العام لمنظمة الصحة العالمية (...) بشأن تفشي فيروس جدري القردة (إمبوكس 2024)، الأربعاء 14 أغسطس (آب)، (...) اعتباراً من الساعة 12:00 (10:00 بتوقيت غرينتش)».

ويعقد هذا الاجتماع عبر الإنترنت في جلسة مغلقة كالمعتاد.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس: «ستطلعني اللجنة على رأيها حول ما إذا كان الوباء يشكل حالة طوارئ صحية دولية، وفي هذه الحالة، ستقدم إليّ المشورة بشأن التوصيات الموقتة التي يتعين اتخاذها».

وكان قد أعلن، الأربعاء، أنه سيدعو لجنة الطوارئ إلى الاجتماع «في أقرب وقت ممكن».

وحالة الطوارئ الصحية العامة التي تثير قلقاً دولياً هي أعلى إنذار يمكن أن تطلقه منظمة الصحة العالمية.

ويمكن لتيدروس، بصفته المدير العام للمنظمة، أن يعلن حالة الطوارئ هذه بناءً على مشورة لجنة من الخبراء في هذا المجال.

يُعدّ إمبوكس (وكان يُعرف باسم مونكي بوكس سابقاً) مرضاً معدياً، يسببه فيروس ينتقل إلى الإنسان عن طريق حيوانات مصابة، ويمكن أن ينتقل أيضاً من إنسان إلى آخر عبر اتصال جسدي وثيق.

وتثير سلالة جديدة من الفيروس، رُصِدَت في جمهورية الكونغو الديمقراطية في سبتمبر (أيلول) 2023، وتم الإبلاغ عنها في بلدان أفريقية مجاورة، مخاوف من انتشار هذا الفيروس.

تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية أعلى نسبة لتفشي للفيروس، فقد تم تسجيل، حتى 3 أغسطس، 14479 إصابة و455 حالة وفاة، أي بمعدل 3 في المائة، حسب وكالة الصحة التابعة للاتحاد الأفريقي.

اكتُشف الفيروس للمرة الأولى لدى البشر عام 1970 في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

ويسبب المرض حمى وأوجاعاً عضلية والتهابات جلدية تشبه الدمامل.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية أعلى مستوى من التأهب في 23 يوليو (تموز) 2022، في محاولة لاحتواء تفشي جدري القردة، ثم رفعته بعد أقل من عام، أي في مايو (أيار) 2023. وتسبب الوباء حينها في وفاة 140 شخصاً من بين نحو 90 ألف إصابة.

ارتفاع الإصابات والوفيات بكوت ديفوار

وأعلنت السلطات الصحية في كوت ديفوار ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بجدري القردة، وذلك بعد تسجيل 8 حالات جديدة. وقالت، في بيان، إن الإصابة الأولى بهذا الوباء سجلت في مقاطعة تابو في غرب البلاد، فيما سجلت الحالات الـ7 الأخرى في بلدات كوماسي ويوبوجون وأبوبو، في العاصمة أبيدجان.

أنابيب اختبار تحمل علامة «فيروس جدري القرود إيجابي» في هذه الصورة الملتقطة في 22 مايو 2022 (رويترز)

وأضافت السلطات الصحية أنه من الممكن انتقال العدوى من الحيوان إلى الإنسان أو العكس، داعية السكان إلى تجنب الاتصال بالحيوانات البرية.


مقالات ذات صلة

«شرق الكونغو»... «إيبولا» يتمدد والهجمات تتواصل

شؤون إقليمية يستعد العاملون الصحيون لدفن شخص يشتبه في وفاته بسبب إيبولا في بونيا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)

«شرق الكونغو»... «إيبولا» يتمدد والهجمات تتواصل

يتأرجح شرق الكونغو الديمقراطية بين تصاعد الهجمات المسلحة وتفاقم تفشي وباء «إيبولا»، فيما تبدو جهود السلام عالقة تحت وطأة التحديات الأمنية والإنسانية المتزايدة.

محمد محمود (القاهرة)
الاقتصاد ينتظر الباحثون عن عمل على جانب الطريق في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا (رويترز)

البنك الأفريقي للتنمية يتوقع تأثر نمو القارة السمراء بحرب إيران

يتوقع البنك الأفريقي للتنمية أن يتباطأ النمو الاقتصادي في أفريقيا بشكل طفيف إلى 4.2 في المائة هذا العام من 4.4 في المائة العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا سيدة ترتدي كمامة في كنيسة بونيا لمنع انتشار العدوى يوم 24 مايو (أ.ف.ب) p-circle

«إيبولا» يحصد 204 قتلى في الكونغو وسط تحذيرات من تمدُّده إقليمياً

حذَّرت السلطات الصحية الأفريقية من مخاطر تفشي المتحوِّر «بونديبوغيو» في 10 دول أخرى من القارة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا تشديدات على المعابر في مواجهة تفشي إيبولا في أفريقيا (وزارة الصحة المصرية)

مصر: «طمأنة حكومية» بشأن مواجهة «إيبولا» بعد تفشيه في أفريقيا

شددت مصر من إجراءات الرصد والوقاية الاحترازية، لمواجهة انتشار فيروس «إيبولا»، بعد تفشيه في دول أفريقية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا شخصان يرتديان البزات الواقية خلال تجهيزهما غرفة لعزل مريضة مصابة بفيروس «إيبولا» بالكونغو (أ.ف.ب) p-circle

أوغندا تؤكد 3 إصابات جديدة بفيروس «إيبولا»

أكد محمد يعقوب جنابي المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا الجمعة أنه ​من الخطأ الاستخفاف بالمخاطر التي يشكلها تفشي فيروس «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (جنيف- واشنطن)

انتخابات إثيوبيا... جبهات التوتر هل تقلص تأثيرات الفوز المتوقع لآبي أحمد؟ 

الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

انتخابات إثيوبيا... جبهات التوتر هل تقلص تأثيرات الفوز المتوقع لآبي أحمد؟ 

الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)

أقرت الحكومة الإثيوبية، الثلاثاء، بـ«وجود تحديات ومعارضة للانتخابات العامة السابعة»، التي ينتظر أن تعلن نتائجها الرسمية يوم 11 يونيو (حزيران) الحالي، بينما وصفت جبهة «أورومو» المناهضة لرئيس الوزراء آبي أحمد الاقتراع بأنه «مسرحية»، وحظرت التنقل في الإقليم حتى 4 من الشهر الحالي.

تلك التحذيرات المعارضة لم تمنع من المشاركة الواسعة في الاقتراع، وقد لا تعوق نجاح آبي أحمد، حسب ما يرى خبير إثيوبي، غير أن خبيراً ثانياً في الشؤون الأفريقية يعتقد أن شرعية النتائج وحدها ليست كافية، ويجب النظر لتلك الاعتراضات والتوصل لمشروع وطني جامع ينهي التوترات.

مشاركة تاريخية

أعلن مكتب الاتصال الحكومي، في بيان، الثلاثاء، «نجاح الانتخابات العامة السابعة في البلاد»، مشيداً بـ«ملايين المواطنين لمشاركتهم في ممارسة ديمقراطية سلمية وتاريخية»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية للبلاد.

كما أقرّ البيان بـ«وجود تحديات ومعارضة للعملية الانتخابية»، لكنه أكد «نجاحها بفضل التزام المواطنين والمؤسسات المشاركة في تنظيمها»، حسب الوكالة الرسمية.

ولم يكشف البيان الحكومي الإثيوبي صور التحديات والمعارضة للعملية الانتخابية، لكن جبهة «أورومو» المناهضة لآبي أحمد وصفت في بيان عشية الانتخابات، الاقتراع، بأنه «مسرحية»، مؤكدة أن «الانتخابات المفروضة ليست إرادته ولا أولويته».

وأكدت الجبهة المعارضة أن «(جيش تحرير أورومو) لن يقف مكتوف الأيدي ويعلن حظراً كاملاً على جميع وسائل النقل والتنقل في أنحاء إقليم أوروميا حتى 4 يونيو (حزيران) الجاري، ولا يُسمح بحركة أي مركبات أو نشاط تجاري. كما يُمنع أي سفر غير مصرح به من أي نوع».

وصرح رئيس هيئة الانتخابات ميلاتورك هايلو، للصحافيين، بأن 143 من إجمالي نحو 48 ألف مركز لم يتم فتحها بسبب «مشكلات أمنية»، وقال إن التصويت «توقف» في مراكز أخرى، بدون تقديم تفاصيل، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية مساء الاثنين.

ورغم عقد الانتخابات في عموم أنحاء البلاد، فإنها استثنت إقليم تيغراي في الشمال، في ضوء استمرار التوتّر بين السلطات الإقليمية هناك والسلطات الفيدرالية في العاصمة، حسب المصدر ذاته.

وكانت الهيئة سبق أن أكدت قبل الانتخابات أن مراكز الاقتراع ستفتح في كامل إقليم أوروميا، الذي يشكّل نحو ثلث مساحة البلاد، على الرغم من نشاط ما يسمى «جيش تحرير أورومو» المتمرّد منذ 2018.

مواطن إثيوبي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)

من جانبه، يرى المحلل السياسي الإثيوبي زاهد زيدان، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الانتخابات الإثيوبية شهدت مشاركة واسعة من الناخبين، عبر أكثر من 47 ألف دائرة انتخابية في عموم البلاد وأكثر من 40 حزباً.

وأشار إلى أن «هناك تحديات وقعت، سواء في ظل عدم مشاركة من إدارة إقليم تيغراي، المنعزلة عن اتفاقية بريتوريا، أو محاولة ما تعرف باسم (جبهة تحرير أورومو) منع الناخبين».

واستدرك: «لكن تمت هذه الانتخابات في إقليم أوروميا بسلام حتى الساعات المتأخرة من الليل، وجرت العملية الانتخابية بسلاسة وسهولة في معظم إقليم أوروميا، باستثناء مدينة أو اثنتين من المدن التابعة للإقليم، حيث ساد فيها بعض اللغط وشيء من عدم استتباب الأمن، أو بعض القلاقل الصادرة من المنتسبين لـ(جبهة تحرير أورومو)».

وكذلك الأمر في حاضنتين في إقليم أمهرة، حيث كانت هناك بعض العمليات غير السلمية من منتسبي «جبهة تحرير أمهرة»، أو ما يطلق عليها «ميليشيات فانو»، الذين عملوا على منع بعض الناخبين، خصوصاً في مدينة «دبر طابور» من إجراء الانتخابات أو الاقتراع لمرشحيهم، وفق المحلل السياسي الإثيوبي زاهد زيدان.

ولكن على وجه العموم، يشير زيدان إلى أن «هناك إشادة كبيرة جداً بهذا العرس الديمقراطي الذي كان يراد تشويهه من قبل بعض الحملات أو الحركات المسلحة في الداخل، المدعومة من الخارج، كما يذكر الحزب الحاكم»، مؤكداً أن هذه الانتخابات كانت بمثابة مثال للديمقراطية الأفريقية.

ما بعد النتائج

جرى تعيين آبي أحمد في المنصب عام 2018 عقب احتجاجات حاشدة ضد تحالف «الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية» الذي حكم البلاد لفترة طويلة. وحصل حزب «الازدهار» على 410 مقاعد من إجمالي 484 مقعداً في البرلمان في انتخابات عام 2021.

ومن المتوقع أن يهيمن حزب «الازدهار» الحاكم على الانتخابات في مواجهة معارضة متشرذمة أضعفتها الخصومات الداخلية. ومن المتوقع إعلان النتائج بحلول 11 يونيو (حزيران)، بحسب ما نقلته «رويترز» الاثنين.

وعن المستقبل، يرى زاهد زيدان إمكانية رؤية إثيوبيا جديدة، متطورة، الصوت الأعلى للشعب، مضيفاً: «نريد أن يكون انتقال السلطة بطريقة سلسة وسليمة، وأن يسكت صوت البندقية ليس في إثيوبيا وحسب، بل على امتداد القارة الأفريقية برمتها».

وشدد الخبير في الشؤون الأفريقية الدكتور على محمود كلني، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على أن ما بعد إعلان النتائج في إثيوبيا سيكون أمام آبي أحمد إمكانية لتحويل الانتصار الانتخابي المتوقع لفرصة لاحتواء الأزمات وفتح مسار تفاوضي مع القوى المعارضة والمجموعات المسلحة.

ويعتقد كلني أن الفوز المتوقع لآبي أحمد يدفعه لترسيخ مشروعه السياسي، لكن استمرار التوترات الأمنية والانقسامات المجتمعية يفرض عليه تحديات كبيرة تتجاوز حدود نتائج صناديق الاقتراع، مؤكداً أن نجاح المرحلة المقبلة لن يقاس فقط بنتائج الانتخابات، بل بمشروع وطني جامع قائم على تفاهمات.

Your Premium trial has ended


«الصحة العالمية» ترصد انخفاضاً حاداً بحالات «إيبولا» المشتبه فيها

طبيب من منظمة «أطباء بلا حدود» بمنطقة العزل الحمراء لمراقبة المصابين بإيبولا في مونيجي بجمهورية الكونعو الديمقراطية الثلاثاء (أ.ف.ب)
طبيب من منظمة «أطباء بلا حدود» بمنطقة العزل الحمراء لمراقبة المصابين بإيبولا في مونيجي بجمهورية الكونعو الديمقراطية الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية» ترصد انخفاضاً حاداً بحالات «إيبولا» المشتبه فيها

طبيب من منظمة «أطباء بلا حدود» بمنطقة العزل الحمراء لمراقبة المصابين بإيبولا في مونيجي بجمهورية الكونعو الديمقراطية الثلاثاء (أ.ف.ب)
طبيب من منظمة «أطباء بلا حدود» بمنطقة العزل الحمراء لمراقبة المصابين بإيبولا في مونيجي بجمهورية الكونعو الديمقراطية الثلاثاء (أ.ف.ب)

رصدت «منظمة الصحة العالمية» انخفاضاً حادّاً في عدد الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس إيبولا في وسط أفريقيا، من 900 حالة سُجّلت سابقاً إلى 116، في حين ارتفع عدد الحالات المؤكَّدة إلى 330.

وذكرت «المنظمة»، الثلاثاء، أنه حتى 31 مايو (أيار) الماضي سُجّلت 116 حالة مشتبهاً فيها بجمهورية الكونغو الديمقراطية، مقارنة بـ906 حالات في نهاية الأسبوع الماضي.

لكن عدد الحالات المؤكَّدة في البلاد بلغ 321 حالة؛ من بينها 48 وفاة، في حين سُجّلت 9 حالات مؤكَّدة بأوغندا المجاورة وحالة وفاة واحدة.

وأوضح المتحدث باسم «المنظمة»، كريستيان ليندماير، أن بعض الحالات المشتبه فيها جرى تأكيدها، بينما جرى «استبعاد عدد كبير منها» بعد ثبوت إصابة أصحابها بأمراض أخرى ذات أعراض مُشابهة في مراحلها الأولى، أو بحُمى غير مرتبطة بالفيروس.

وأشار إلى أن «أيّ شخص يجري رصده عبر أنظمة المراقبة أو يتوجّه إلى منشأة صحية وتَظهر عليه أعراض قد تشبه إيبولا يُدرَج ضِمن الحالات المشتبه فيها»، إلى حين إجراء الفحوص اللازمة.

وأُعلن تفشي المرض في 15 مايو بإقليم إيتوري في شمال شرقي الكونغو الديمقراطية التي يناهز عدد سكانها 100 مليون نسمة، علماً بأنها من بين البلدان الأفقر في العالم، فضلاً عمّا تعانيه من نزاعات مسلّحة.

ويُعتقد أن الفيروس الذي ينتقل عبر الاتصال المباشر وسوائل الجسم ويمكن أن يسبّب حُمى نزفية قاتلة، كان ينتشر بصمتٍ لأسابيع قبل إعلان التفشي.

ويُعزى ذلك جزئياً إلى أن الإصابة بسلالة «بونديبوجيو» من إيبولا، المسؤولة عن التفشي الحالي، تبدأ بأعراض مُشابهة للإنفلونزا أو الملاريا أو التيفوئيد، ما قد يؤخّر اكتشافها.

ووفق ليندماير، فإن عدداً من الحالات المشتبه فيها جرى «استبعادها» بعد إجراء الفحوص، واكتشاف إصابتها بالملاريا أو التهاب السحايا أو أمراض أخرى.

وتابع: «بمجرد استبعاد هذه الحالات، تُحذَف من قائمة الحالات المشتبه فيها»، مشيراً إلى أن الحالات المؤكَّدة تُضاف، في المقابل، إلى الإحصاء الرسمي.

وفي تحديثها الأخير، حذفت «منظمة الصحة العالمية» فئة «الوفيات المشتبه فيها» التي كانت تُقدّر سابقاً بـ223 وفاة، نظراً إلى أنها شملت أشخاصاً تُوفوا قبل مدة ولم يكن في الإمكان، في كثير من الحالات، استخراج جثامينهم لإجراء الفحوص اللازمة.

في المقابل، تعافى 6 أشخاص ممَّن ثبتت إصابتهم بالفيروس، خلال التفشي الحالي.

ولا يتوافر حالياً لقاح أو علاج معتمَد لسلالة «بونديبوجيو»، ما يجعل إجراءات الوقاية والسيطرة على العدوى الوسيلة الأساسية لاحتواء انتشار المرض.


«منظمة الصحة»: انخفاض حاد في حالات إيبولا المشتبه فيها

يرتدي العاملون في مجال الرعاية الصحية معدات الوقاية الشخصية في منطقة تغيير الملابس تحت إشراف اختصاصيين قبل التوجه لفحص المرضى في جناح العزل خلال نوبتهم في مركز علاج الإيبولا (أ.ف.ب)
يرتدي العاملون في مجال الرعاية الصحية معدات الوقاية الشخصية في منطقة تغيير الملابس تحت إشراف اختصاصيين قبل التوجه لفحص المرضى في جناح العزل خلال نوبتهم في مركز علاج الإيبولا (أ.ف.ب)
TT

«منظمة الصحة»: انخفاض حاد في حالات إيبولا المشتبه فيها

يرتدي العاملون في مجال الرعاية الصحية معدات الوقاية الشخصية في منطقة تغيير الملابس تحت إشراف اختصاصيين قبل التوجه لفحص المرضى في جناح العزل خلال نوبتهم في مركز علاج الإيبولا (أ.ف.ب)
يرتدي العاملون في مجال الرعاية الصحية معدات الوقاية الشخصية في منطقة تغيير الملابس تحت إشراف اختصاصيين قبل التوجه لفحص المرضى في جناح العزل خلال نوبتهم في مركز علاج الإيبولا (أ.ف.ب)

رصدت منظمة الصحة العالمية انخفاضاً حادّاً في عدد الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس إيبولا في وسط أفريقيا، من 900 حالة سُجّلت سابقاً إلى 116، في حين ارتفع عدد الحالات المؤكدة إلى 330، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت المنظمة الثلاثاء أنه حتى 31 مايو (أيار)، سُجّلت 116 حالة مشتبهاً فيها في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مقارنة بـ906 حالات في نهاية الأسبوع الماضي.

لكن عدد الحالات المؤكدة في البلاد بلغ 321 حالة من بينها 48 وفاة، فيما سُجّلت تسع حالات مؤكدة في أوغندا المجاورة وحالة وفاة واحدة.

وأوضح المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير أن بعض الحالات المشتبه فيها جرى تأكيدها، بينما تم «استبعاد عدد كبير منها» بعد ثبوت إصابة أصحابها بأمراض أخرى ذات أعراض مشابهة في مراحلها الأولى، أو بحمى غير مرتبطة بالفيروس.

وأشار إلى أن «أيّ شخص يتم رصده عبر أنظمة المراقبة أو يتوجّه إلى منشأة صحية وتَظهر عليه أعراض قد تشبه إيبولا يُدرج ضمن الحالات المشتبه فيها»، إلى حين إجراء الفحوص اللازمة.

وأُعلن تفشي المرض في 15 مايو (أيار) في إقليم إيتوري شمال شرقي الكونغو الديمقراطية التي يناهز عدد سكانها 100 مليون نسمة، علماً أنها من بين البلدان الأفقر في العالم، فضلاً عمّا تعانيه من نزاعات مسلحة.

ويُعتقد أن الفيروس الذي ينتقل عبر الاتصال المباشر وسوائل الجسم ويمكن أن يسبّب حمى نزفية قاتلة، كان ينتشر بصمت لأسابيع قبل إعلان التفشي.

ويُعزى ذلك جزئياً إلى أن الإصابة بسلالة «بونديبوجيو» من إيبولا، المسؤولة عن التفشي الحالي، تبدأ بأعراض مشابهة للإنفلونزا أو الملاريا أو التيفوئيد، ما قد يؤخّر اكتشافها.

وبحسب ليندماير، فإن العديد من الحالات المشتبه فيها تم «استبعادها» بعد إجراء الفحوص، واكتشاف إصابتها بالملاريا أو التهاب السحايا أو أمراض أخرى.

وأوضح: «بمجرد استبعاد هذه الحالات، يتمّ حذفها من قائمة الحالات المشتبه فيها»، مشيراً إلى أن الحالات المؤكدة تُضاف في المقابل إلى الإحصاء الرسمي.

وفي تحديثها الأخير، حذفت منظمة الصحة العالمية فئة «الوفيات المشتبه فيها» التي كانت تُقدّر سابقاً بـ223 وفاة، نظراً إلى أنها شملت أشخاصاً توفوا قبل مدة ولم يكن في الإمكان، في كثير من الحالات، استخراج جثامينهم لإجراء الفحوص اللازمة.

في المقابل، تعافى ستة أشخاص ممَّن ثبتت إصابتهم بالفيروس خلال التفشي الحالي.

ولا يتوافر حالياً لقاح أو علاج معتمد لسلالة «بونديبوجيو»، ما يجعل إجراءات الوقاية والسيطرة على العدوى الوسيلة الأساسية لاحتواء انتشار المرض.