انقلابيو اليمن يرغمون ملاك المواشي على تقديم الأضاحي للمقاتلين

حملات ابتزاز استهدفت السكان في 4 محافظات

الحوثيون أرغموا سكان ريمة على تقديم قافلة أضاحٍ للجبهات (إعلام حوثي)
الحوثيون أرغموا سكان ريمة على تقديم قافلة أضاحٍ للجبهات (إعلام حوثي)
TT

انقلابيو اليمن يرغمون ملاك المواشي على تقديم الأضاحي للمقاتلين

الحوثيون أرغموا سكان ريمة على تقديم قافلة أضاحٍ للجبهات (إعلام حوثي)
الحوثيون أرغموا سكان ريمة على تقديم قافلة أضاحٍ للجبهات (إعلام حوثي)

أرغمت الجماعة الحوثية ملاك المواشي من التجار والمزارعين في 4 محافظات يمنية، هي الحديدة وريمة وحجة وإب، على تقديم بعض الأضاحي المجانية لمصلحة مقاتليها في الجبهات، بالتوازي مع حملات ابتزاز للسكان لتسيير ما تسميه «قوافل عيدية».

وأفادت مصادر يمنية مطَّلعة «الشرق الأوسط»، بأن عمليات الإرغام الحوثية تزامنت مع إلزام المؤسسات الحكومية الخاضعة للجماعة بالمشاركة الفاعلة في تسيير قوافل مواشي مع جمع تبرعات مالية.

وتحدثت المصادر في الحديدة عن أن الحوثيين أجبروا رعاة ماشية في مديريات المراوعة وباجل وبيت الفقيه على تقديم أعداد من الماعز والضأن والأبقار لمصلحة تجهيز «قوافل الأضاحي» للمقاتلين. وتحت وسائل الضغط والتهديد بإنزال العقوبات ضد الرافضين، ساقت الجماعة الحوثية في التاسع والعاشر من ذي الحجة أكثر من 90 رأساً من الأغنام، و20 رأساً من الأبقار أخذتها بقوة السلاح من رعاة وتجار الماشية في مناطق متفرقة في الحديدة.

يمنيون في الحديدة أجبروا على تسيير قافلة أضاحٍ للمسلحين الحوثيين (فيسبوك)

شكاوى رعاة الماشية

ويعمل أغلبية السكان في المناطق الريفية بالحديدة بمهنتي تربية الماشية والزراعة، كما تعد مصدراً أساسياً لهم لتأمين احتياجاتهم وأسرهم الضرورية. وشكا رعاة الماشية في الحديدة لـ«الشرق الأوسط»، من حملة الحوثيين التي تزامنت مع قلة الإقبال على المواشي خلال عيد الأضحى لهذا العام بسبب الظروف المعيشية والإنسانية المتردية، إلى جانب تفشي الأوبئة التي تصيب مواشيهم، وانعدام الطب البيطري، وانحسار مناطق الرعي، وارتفاع نفقات تربية المواشي.

ويقول أحمد، وهو مربي ماشية في الحديدة: «بينما نعاني الأمَرَّين أثناء تربية الماشية سنةً كاملةً لغرض بيعها، وإنفاق قيمتها لتأمين حوائجنا ومتطلبات أسرنا الضرورية، يأتي أتباع الجماعة الحوثية، ودون أدنى رحمة أو مراعاة لمعاناتنا، ليفرضوا علينا بالقوة تقديم الماشية أضاحي دعماً لمقاتليهم في الجبهات».

ويشير أحمد إلى أن الرعي بالنسبة له ولأبنائه مهنة متوارثة، ولا يستطيعون التخلي عنها، لكن الجماعة تستمر في مساعيها بتضييق الخناق عليهم لإرغامهم مجبرين على التخلي عن تلك المهنة، والانضمام إلى قائمة الفئات اليمنية الأشد عوزاً.

قيادي حوثي في محافظة الحديدة يشرف على تسيير قافلة أضاحٍ إلى الجبهات (فيسبوك)

أضاحٍ للأتباع

بالانتقال إلى محافظة ريمة، أجبرت الجماعة الحوثية مربي الماشية في مديريات السلفية والجعفرية والجبين وبلاد الطعام، على تقديم أضاحٍ عيدية لجرحاها وأسر قتلاها ومقاتليها في الجبهات، وفق ما ذكرته مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

ويشير رُعاة الماشية في ريمة إلى استخدام الانقلابيين كل أساليب الابتزاز والنهب، لإجبارهم على التبرع والتكفل بتجهيز قوافل من الأضاحي دون مراعاة المعاناة والهموم والمصاعب التي يواجهونها والوضع المعيشي البائس الذي يمرون به وملايين السكان اليمنيين في المناطق تحت سيطرة الجماعة.

وأدى تصاعد حملات الابتزاز وفرض الجباية الحوثية المتكررة على المواشي إلى ارتفاع أسعار الماشية هذا العام، الأمر الذي أفقد ملايين السكان اليمنيين القدرة على شراء اللحوم، وتعويض ذلك باقتناء الدجاج والأسماك إن أمكن.

ويؤكد صادق، وهو راعي أبقار، أن مشرف الجماعة الحوثية في مديرية الجبين أجبره ليلة عيد الأضحى على التبرع برأس من الأبقار قيمته تصل إلى نحو 250 ألف ريال يمني (الدولار يعادل 530 ريالاً) ضمن قافلة الأضاحي التي سيرتها الجماعة من المديرية ومناطق أخرى بالمحافظة إلى الجبهات.

ونتيجة الضغوط الكبيرة وأعمال الابتزاز والتهديد التي مورست عليهم من قبل المشرفين الانقلابيين، يُضطر الأهالي في قرى متفرقة تتبع محافظة حجة اليمنية في شمال غربي اليمن، إلى تسيير قوافل أضاحٍ تباعاً لمصلحة المجهود الحربي.

الحوثيون يجبرون سكان المناطق تحت سيطرتهم على تسيير «قوافل عيدية» (إعلام حوثي)

إضافة إلى ذلك، أفادت المصادر بأن الجماعة أجبرت المكاتب الحكومية الخاضعة لسيطرتها في محافظة إب، 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، على تجهيز قوافل أضاحٍ ضمن حملات الابتزاز وفرض الجباية غير القانونية.

ويؤكد ناشطون حقوقيون في إب أن الجزء اليسير جداً من كميات الأضاحي التي يقوم مشرفو الجماعة بنهبها عنوة قبيل وبعد عيد الأضحى من كل عام يذهب لمصلحة مقاتلي الجماعة بالجبهات، بينما يباع البقية منها ضمن أعمال التكسب والإثراء غير المشروع.

ويأتي فرض الجبايات والإتاوات غير المشروعة على السكان في مناطق سيطرة الحوثيين متوازياً مع تجاهل ملايين اليمنيين الجوعى ممن لا يجدون الحد الأدنى من القوت الضروري، وفق ما أكدته تقارير الأمم المتحدة.


مقالات ذات صلة

الحكومة اليمنية تحسم الجدل حول دار إيواء المعنفات بحضرموت

العالم العربي تدخل حكومي يمني لحماية 730 امرأة معنفة في حضرموت (إعلام حكومي)

الحكومة اليمنية تحسم الجدل حول دار إيواء المعنفات بحضرموت

الحكومة اليمنية تنهي الجدل حول دار إيواء المعنفات في حضرموت، مؤكدة أنها مؤسسة للحماية الاجتماعية تخضع لإشراف رسمي، وتهدف لصون النساء المعرضات للخطر

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي آلاف المراهقين وصغار السن أخضعهم الحوثيون للتعبئة العقائدية والقتالية (إ.ب.أ)

جيل يمني كامل يدفع ثمن الانقلاب الحوثي

جيل يمني كامل نشأ في ظل الحرب والأزمات بمناطق سيطرة الحوثيين، حيث تراجعت فرص التعليم والعمل والاستقرار، فيما يبقى السلام حلمه الأكبر لبناء مستقبل طبيعي

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
الخليج وقّع مركز الملك سلمان للإغاثة اتفاقية مشروع لدعم المزارعين في حضرموت وسقطرى (مركز الملك سلمان)

تدشين مشروع سعودي في حضرموت وسقطرى لتعزيز الأمن الغذائي

وقّع مركز الملك سلمان للإغاثة، اتفاقية مشروع لدعم المزارعين في حضرموت وسقطرى، فيما وضع محافظ شبوة حجر الأساس لمدينة سكنية كويتية للأيتام في عتق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)

297 ألف أسرة يمنية في مأرب بحاجة إلى مساعدات عاجلة

أفاد تقرير يمني رسمي بأن نحو 297 ألف أسرة في مأرب تحتاج إلى مساعدات عاجلة وسط تصاعد انعدام الأمن الغذائي وتدهور خدمات التعليم والصحة والمياه.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي ممارسات المسلحين الحوثيين خارج إطار أجهزة الأمن أدت إلى وقوع حوادث مميتة (أ.ف.ب)

دماء العيد... العنف يكشف فشل الحوثيين في تطبيع المجتمع

شهد عيد الأضحى في مناطق سيطرة الحوثيين وقائع انفلات أمني كشفت عن فشل الجماعة بتطويع المجتمع لها، كما أقدمت على ملاحقة المشاركين في صلاة الغائب على الرئيس هادي.

وضاح الجليل (عدن)

تفاصيل الاتفاق بين لبنان وإسرائيل... ترتيبات جديدة جنوب الليطاني و«مناطق تجريبية»

تفاصيل الاتفاق بين لبنان وإسرائيل... ترتيبات جديدة جنوب الليطاني و«مناطق تجريبية»
TT

تفاصيل الاتفاق بين لبنان وإسرائيل... ترتيبات جديدة جنوب الليطاني و«مناطق تجريبية»

تفاصيل الاتفاق بين لبنان وإسرائيل... ترتيبات جديدة جنوب الليطاني و«مناطق تجريبية»

اتفق لبنان وإسرائيل على تنفيذ وقف كامل لإطلاق النار، على أن يكون ذلك مشروطاً بوقف «حزب الله» هجماته وسحب عناصره من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، وفق بيان مشترك صادر عن الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان.

ويكتسب الاتفاق أهمية خاصة في ظل تأكيد «حزب الله» سابقاً استعداده للموافقة على وقف شامل لإطلاق النار، غير أنه لم يتضح على الفور ما إذا كان «حزب الله» سيقبل بالشروط التي توصلت إليها الحكومتان الإسرائيلية واللبنانية، وفق «أكسيوس».

«مناطق تجريبية» في جنوب لبنان

وجرى التوصل إلى الاتفاق الجديد بين المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين بعد يومين من المفاوضات التي استضافتها وزارة الخارجية الأميركية، بوساطة مسؤولين من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأفادت «أكسيوس» بأنه كجزء من هذا التفاهم، اتفق الطرفان على إنشاء «مناطق تجريبية» (pilot zones) في جنوب لبنان يتولى فيها الجيش اللبناني السيطرة الحصرية، مع ضمان عدم وجود عناصر لـ«حزب الله» فيها، مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي من تلك المناطق.

وجاء في البيان المشترك أن «هذه الخطوات ستتيح إحراز تقدم نحو اتفاق شامل للسلام والأمن».

تأكيد على سيادة الحكومتين

وأكد البيان المشترك أن «مستقبل العلاقة بين إسرائيل ولبنان يجب أن يقرره فقط الحكومتان السياديتان في البلدين».

وأضاف أن الأطراف «ترفض أي محاولة من أي دولة أو جهة غير حكومية لاحتجاز مستقبل لبنان أو التحكم به».

مفاوضات جديدة في 22 يونيو

وأشار البيان، وفق «أكسيوس»، إلى أن إسرائيل ولبنان «جددا تأكيد الالتزام بمواصلة المفاوضات المباشرة، وحل جميع القضايا العالقة، والعمل نحو اتفاق شامل بين البلدين».

كما اتفق الطرفان على عقد جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق شامل في 22 يونيو (حزيران) الحالي في العاصمة الأميركية واشنطن.

وكان ترمب قد تدخل يوم الاثنين لوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات واسعة النطاق على بيروت، رداً على هجمات بطائرات مسيَّرة وصواريخ نفذها «حزب الله».

وبحسب «أكسيوس» وتقارير، وجَّه ترمب انتقادات حادة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي.

وعقب ذلك الاتصال، أعلن ترمب التوصل إلى وقف جزئي لإطلاق النار في لبنان، تضمن التزاماً إسرائيلياً بعدم استهداف بيروت مقابل وقف «حزب الله» هجماته على البلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود.

ورغم هذا الإعلان، نفذ «حزب الله» خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية عدة هجمات بطائرات مسيَّرة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.


رغم اتفاق وقف النار... إسرائيل تواصل قصف جنوب لبنان وتستهدف سيارة

تظهر هذه الصورة الملتقطة من منطقة مرجعيون جنوب لبنان دخاناً يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنِت (أ.ف.ب)
تظهر هذه الصورة الملتقطة من منطقة مرجعيون جنوب لبنان دخاناً يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنِت (أ.ف.ب)
TT

رغم اتفاق وقف النار... إسرائيل تواصل قصف جنوب لبنان وتستهدف سيارة

تظهر هذه الصورة الملتقطة من منطقة مرجعيون جنوب لبنان دخاناً يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنِت (أ.ف.ب)
تظهر هذه الصورة الملتقطة من منطقة مرجعيون جنوب لبنان دخاناً يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنِت (أ.ف.ب)

شنّت طائرات إسرائيليّة مسيّرة، اليوم (الخميس)، هجمات على مناطق في جنوب لبنان، بحسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية، وذلك بعد ساعات من الإعلان عن وقف مشروط لإطلاق النار بين البلدين في واشنطن.

وذكرت الوكالة أن طائرات مسيَّرة استهدفت طرقاً في 3 مناطق من جنوب لبنان، مشيرة إلى أن واحدة منها استهدفت سيارة من نوع «رابيد» على طريق زفتا في قضاء النبطية جنوب لبنان، وأفيد عن سقوط قتيل.

وكان القصف المدفعي الإسرائيلي قد استهدف ليلاً بلدات المنصوري، ومجدل زون وديركيفا، وكفردونين والحديقة العامة قرب استراحة صور السياحية في الجنوب.

كما سُجل تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي على علو منخفض فوق مدينة صور والجوار.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي ليلاً على محيط مستشفى الشيخ راغب حرب في تول بقضاء النبطية.

وسبق الإعلان عن التوصل إلى ترتيبات جديدة لوقف إطلاق النار، اشتعال جبهة الجنوب بسلسلة من الغارات المكثفة، حيث استهدفت مسيَّرة إسرائيلية بعيد منتصف الليل محيط استراحة صور في مدينة صور، بالتزامن مع تحليق لعدد من المحلّقات المفخَّخة الإسرائيلية في أجواء المدينة.

واستهدفت غارة أخرى الغازية في قضاء صيدا، حيث طالت «هنغراً» بداخله عدد من النازحين، وسط سقوط عدد من الإصابات.

الدفاع المدنيّ للنازحين: تريّثوا

إلى ذلك، دعت هيئات الدفاع المدني النازحين إلى التريث وعدم الاستعجال بالعودة لحين صدور بيانات رسمية للعودة إلى القرى الجنوبية.

وحذرت من الاقتراب من أماكن الغارات بسبب مخلفات الحرب.

وزارة الصحة اللبنانية

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل مسعف وإصابة آخر بجروح باستهداف إسرائيلي لفريق تابع للهيئة الصحية في بلدة زبدين بقضاء النبطية، وكشفت الوزارة عن ارتفاع حصيلة الضحايا جراء الحرب الإسرائيلية منذ 2 مارس (آذار) وحتى 3 يونيو (حزيران) إلى 3516 ضحية و10674 جريحاً.


مقتل 9 فلسطينيين وإصابة 15 في غارات إسرائيلية على غزة

أقارب أحد قتلى الغارات الإسرائيلية على دير البلح يبكون قتيلهم في مستشفى «شهداء الأقصى» (رويترز)
أقارب أحد قتلى الغارات الإسرائيلية على دير البلح يبكون قتيلهم في مستشفى «شهداء الأقصى» (رويترز)
TT

مقتل 9 فلسطينيين وإصابة 15 في غارات إسرائيلية على غزة

أقارب أحد قتلى الغارات الإسرائيلية على دير البلح يبكون قتيلهم في مستشفى «شهداء الأقصى» (رويترز)
أقارب أحد قتلى الغارات الإسرائيلية على دير البلح يبكون قتيلهم في مستشفى «شهداء الأقصى» (رويترز)

قتل 9 فلسطينيين وأصيب 15 آخرون جراء غارات إسرائيلية استهدفت شققا سكنية في مناطق متفرقة من مدينة غزة، وفق ما أفادت به مصادر محلية وطبية.

وذكرت وكالة صفا أن شخصين قتلا وأصيب آخرون إثر استهداف شقة سكنية في حي الشيخ رضوان شمال غربي المدينة. كما قتل 5 أشخاص وأصيب آخرون نتيجة قصف شقة سكنية أخرى في شمال غرب مدينة غزة. كما استهدفت غارة شقة سكنية في حي تل الهوى جنوب غربي المدينة، ما أسفر عن وقوع إصابات.

وفي مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، استهدفت غارة إضافية شقة سكنية، وأدت إلى سقوط مصابين.