تغيير نمط الحياة يقلّل تأثير الجينات على أمراض القلب

يمكن التغلّب على هذا الخطر الوراثي باتخاذ تدابير

جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
TT

تغيير نمط الحياة يقلّل تأثير الجينات على أمراض القلب

جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)

كشفت دراسة نرويجية أنّ الجينات المرتبطة بارتفاع ضغط الدم تؤثر فيه منذ الطفولة المبكرة، وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مع التقدّم في السنّ. لكنها أثبتت أيضاً أنه يمكن التغلّب على هذا الخطر الوراثي من خلال اتخاذ تدابير، مثل تغيير نمط الحياة والأدوية، لتقليل خطر الإصابة بالأمراض بشكل كبير. ونشرت نتائج الدراسة، الجمعة، في «المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية».

يُعدّ ارتفاع ضغط الدم السبب الرئيسي للنوبات القلبية والسكتات الدماغية، بينما تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية ثاني أكثر أسباب الوفاة شيوعاً في النرويج، إذ تمثّل 23 في المائة من جميع الوفيات في عام 2022. ولا يزال السبب الطبي المباشر لارتفاع ضغط الدم غير معروف في كثير من الحالات، لكنّ البحوث تُظهر أنّ جيناتنا تلعب دوراً مهماً.

ولمعرفة مدى تعرّض الشخص لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، استخدم الباحثون البيانات الجينية من الدراسات السكانية الكبيرة، وحدّدوا نحو 1500 متغيّر جيني لها علاقة واضحة به.

ولدراسة أهمية تحديد المتغيّرات الجينية، راجع الفريق البحثي خلال الدراسة بيانات نحو 14 ألف طفل منذ ولادتهم حتى بلوغهم العشرينات من عمرهم، وقارنوا مستويات ضغط الدم لدى الأطفال الذين لديهم أعلى المخاطر الوراثية المرتبطة بضغط الدم، مقارنة مع أقرانهم الذين كانوا في أدنى مستويات المخاطر.

وتمكن الباحثون من معاينة كيف كان متوسّط ضغط الدم في المجموعة الأولى أعلى منذ سنّ الثالثة، واستمر هذا الاختلاف طوال فترة طفولتهم وأصبح أكثر وضوحاً في مرحلة البلوغ.

وعندما قارنوا درجات المخاطر والبيانات الصحية للمشاركين وجدوا أنّ المجموعة التي لديها استعداد وراثي لضغط الدم كانت لديها مخاطر أعلى لارتفاع ضغط طوال مدّة حياتها، مقارنة بالمجموعة الأخرى، وذلك عندما تابعوهم منذ أن كان عمرهم نحو 37 عاماً حتى بلغوا الـ70 تقريباً. ووجدوا أنّ الاختلافات استمرت وأدّت إلى مخاطر مرضية مختلفة.

لكن في المقابل، وجد الباحثون نتائج أكثر إيجابية، إذا اتّخذت تدابير، مثل تغيير نمط الحياة وتناول الأدوية المخفضة للضغط، وحينها يمكن تقليل خطر الإصابة بالأمراض بشكل كبير.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة كارستن أوفريتفيت: «من خلال الحفاظ على ضغط الدم عند مستوى منخفض، يمكن للأشخاص الذين لديهم درجة مخاطر وراثية عالية أن يقلّلوا خطر إصابتهم بالأمراض». وأضافت: «يبدو أنّ التحكم في ضغط الدم مهم أكثر من الجينات».

ويشمل تغيير نمط الحياة اتّباع نظام غذائي صحي، عبر تقليل تناول الملح والدهون المشّعة والكوليسترول، وتناول مزيد من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، والإقلاع عن التدخين، وتقليل التوتّر.


مقالات ذات صلة

السعودية تسجل ولادة أحد أندر الحيوانات في العالم

يوميات الشرق تسجيل ولادة أول مُهر للحمار البري الآسيوي على أرض المملكة منذ أكثر من 100 عام (واس)

السعودية تسجل ولادة أحد أندر الحيوانات في العالم

نجحت جهود الحماية الفطرية في تسجيل ولادة أول مهر للحمار البري الآسيوي على أرض المملكة منذ أكثر من 100 عام، في مؤشر لعودة كائن غاب عن صحاري الجزيرة العربية.

«الشرق الأوسط» (تبوك)
أوروبا زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر (يسار) يتحدث إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في قصر سانت جيمس بلندن، 10 سبتمبر 2022 (د.ب.أ)

ستارمر يدافع عن حكومته بعد انتقادات رئيس الوزراء الأسبق توني بلير

دافع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، عن حكومته ضد انتقادات رئيس الوزراء الأسبق والأطول خدمة في حزب العمال توني بلير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري الرئيس الاميركي دونالد ترمب متحدثاً خلال اجتماع إدارته يوم الاربعاء في البيت الابيض (إ.ب.أ)

تحليل إخباري واشنطن وطهران بين الهدنة الهشة وتصعيد «هرمز»

لم يعد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يعني توقفاً فعلياً للعمليات العسكرية، بل تحوّل إلى مظلة هشة لاختبار حدود الاشتباك.

إيلي يوسف (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب خارجاً من الطائرة الرئاسية الأسبوع الماضي (أ.ب) p-circle

تحليل إخباري ترمب وإيران... نصر معلن أم تسوية ملتبسة؟

ليس الجدل الأميركي حول الحرب مع إيران مجرد خلاف حزبي بين البيت الأبيض وخصومه الديمقراطيين.

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر خلال تقديم رسالة بابوية في مدينة الفاتيكان - 25 مايو 2026 (إ.ب.أ)

البابا يعتذر عن الدور التاريخي للكنيسة في الرق

أصدر البابا ليو، الاثنين، اعتذاراً يُعد الأكثر وضوحاً حتى الآن الذي يصدر من رئيس الكنيسة الكاثوليكية بشأن دورها في العبودية.

«الشرق الأوسط» (روما)

عنصر غذائي مهم قد لا تحصل على ما يكفي منه يومياً

أقراص من مكملات المغنيسيوم (بكساباي)
أقراص من مكملات المغنيسيوم (بكساباي)
TT

عنصر غذائي مهم قد لا تحصل على ما يكفي منه يومياً

أقراص من مكملات المغنيسيوم (بكساباي)
أقراص من مكملات المغنيسيوم (بكساباي)

يعتبر المغنيسيوم من العناصر الغذائية المهمة للإنسان حيث يحتاجه الجسم لكي يؤدي وظائفه الحيوية على النحو الأمثل، ويُعد عنصراً بالغ الأهمية، على وجه الخصوص، لضمان صحة الجهاز القلبي الوعائي، والأعصاب، والعضلات، والعظام كما أنه يساعد في تنظيم مستويات الكالسيوم وسكر الدم في الجسم، ويُعد عنصراً حيوياً لعملية إنتاج البروتين داخل الجسم.

ووفقاً لـ«هارفارد ميديكال سكول»، فإن هذه ليست سوى قائمة مختصرة لأهميته إذ يعتمد الجسم في أكثر من 300 تفاعل كيميائي على المغنيسيوم، كلياً أو جزئياً على الأقل.

هل تحصل على كمية كافية من المغنيسيوم؟

لا داعي لأن يشغل معظمنا باله بشأن كمية المغنيسيوم التي يحصل عليها. فالكمية اليومية الموصى بها من المغنيسيوم والتي تبلغ 320 ملليغراماً يومياً للنساء، و420 ملليغراماً يومياً للرجال ليس من الصعب الحصول عليها وتناولها من خلال اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.

وتشير بعض الأدلة العلمية وإن كانت محدودة النطاق إلى أن الحصول على جرعات إضافية من المغنيسيوم قد يكون مفيداً أيضاً للأشخاص الذين يعانون من حالات صحية مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم أو مرض الشريان التاجي، والأرق، والصداع النصفي والقلق ومرض السكري، وآلام العضلات بعد ممارسة التمارين الرياضية.

وهناك حتى دراسات تشير إلى أن مكملات المغنيسيوم قد تساعد في تعزيز صحة الدماغ والإقلاع عن التدخين، وهذه القائمة الكبيرة والمتنامية من الفوائد الصحية المقترحة تُعد أحد الأسباب التي جعلت مكملات المغنيسيوم تكتسب شعبية متزايدة في السنوات الأخيرة.

هل يوجد اختبار للتحقق من مستويات المغنيسيوم؟

يمكن إجراء فحص للدم لقياس ما إذا كنت تحصل على كمية كافية من المغنيسيوم حيث يتراوح المعدل الطبيعي لمستوى المغنيسيوم في الدم بين 1.7 و2.2 ملليغرام لكل ديسيلتر.

وبشكل عام، يقوم الجسم بعمل رائع في تنظيم مستويات المغنيسيوم في الدم؛ فإذا ارتفعت المستويات، تقوم الكليتان بطرح المغنيسيوم الزائد عبر البول؛ أما إذا انخفضت المستويات، فتحتفظ الكليتان بالمزيد من المغنيسيوم، وتُطلق العظام هذا المعدن في الدورة الدموية، كما يزداد امتصاص المغنيسيوم من الغذاء عبر الأمعاء.

ما أعراض نقص المغنيسيوم؟

تشمل أعراض انخفاض مستوى المغنيسيوم الغثيان، والإرهاق، وضعف الشهية. وبالطبع، قد تعود هذه الأعراض إلى العديد من الحالات الصحية الأخرى، مثل العدوى المعوية أو الآثار الجانبية لبعض الأدوية.

وفي الحالات الشديدة، قد يتسبب نقص المغنيسيوم في حدوث خدر أو تنميل في الذراعين والساقين، وتشنجات عضلية، واضطراب في نظم القلب.

ما الأسباب الشائعة لنقص المغنيسيوم؟

سوء التغذية أو اتباع نظام غذائي منخفض المحتوى من المغنيسيوم، وأمراض الجهاز الهضمي (مثل داء كرون) التي تسبب القيء، أو الإسهال، أو ضعف امتصاص المغنيسيوم.

أمراض الكلى، حيث تتسبب بعض أنواعها في فقدان كميات زائدة من المغنيسيوم عبر البول وبعض الأدوية، مثل مدرات البول أو أنواع معينة من أدوية العلاج الكيميائي.

كما تشير الدراسات إلى أن نقص المغنيسيوم يُعد أمراً شائعاً بين البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 70 عاماً.

وتتضمن أسباب ذلك انخفاض معدل تناول المغنيسيوم، وضعف امتصاصه في الجهاز الهضمي، واستخدام أدوية معينة، والإصابة بأمراض الكلى.

يُنصح بالحصول على المغنسيوم من مصادر غذائية متنوعة (جامعة هارفارد)

ما أعراض زيادة المغنيسيوم؟

تشمل أعراض ارتفاع مستوى المغنيسيوم الغثيان، والصداع، وضعف العضلات، وصعوبة التنفس.

وتُعد حالة زيادة مغنيسيوم الدم نادرة الحدوث نسبياً؛ فمعظم الأشخاص الذين تزيد مستويات المغنيسيوم في دمهم عن المعدل الطبيعي يكونون مصابين بفشل كلوي.

بينما قد يكون آخرون قد تناولوا كميات مفرطة من المغنيسيوم عبر المكملات الغذائية، أو استخدموا أدوية معينة مثل الملينات التي تحتوي على المغنيسيوم.

ما الأطعمة التي تُعد مصادر جيدة للمغنيسيوم؟

ستساعدك الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم مثل الخضراوات الورقية الخضراء (كالسبانخ)، والبقوليات، والمكسرات، والحبوب الكاملة على تلبية احتياجاتك من هذا العنصر. كما تُعد بذور اليقطين، وحليب الصويا، والموز، والشوكولاته الداكنة باعتدال مصادر جيدة أيضاً.

إن تناول حصة واحدة من السبانخ، وأونصة واحدة من اللوز، وموزة واحدة يمد الجسم بـ190 ملليغراماً من المغنيسيوم؛ وهو ما يعادل ما يقرب من 60 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها.

ما أفضل نوع من المغنيسيوم؟

يُعد المغنيسيوم الموجود في الأطعمة عادةً الخيار الأفضل وعند الحاجة، تتوفر مكملات المغنيسيوم بأشكال عديدة ومختلفة، منها: سترات المغنيسيوم التي تُستخدم غالباً كملين لتعزيز صحة الأمعاء، وجلايسينات المغنيسيوم التي يُروج لها عادةً لتحسين جودة النوم والحد من القلق، وأكسيد المغنيسيوم الذي يُستخدم عادةً لعلاج الإمساك أو عسر الهضم.

ويمكن لجميع هذه الأشكال أن توفر للجسم كميات إضافية من المغنيسيوم، لذا، فإن اختيار النوع المناسب يعتمد في الغالب على السبب الذي يدفعك لتناوله، وما إذا كنت تعاني من آثار جانبية معينة، بالإضافة إلى التكلفة والتفضيل الشخصي.

وعادةً ما تُعتبر الجرعات اليومية من المكملات التي تقل عن 350 ملليغراماً آمنة للاستخدام.

ومع ذلك، عندما يعاني الأشخاص من حالات صحية معينة (مثل أمراض الكلى)، قد يكون من الصعب تحديد الجرعة المناسبة من المغنيسيوم بدقة، مما يجعل مراقبة مستوياته في الدم أمراً بالغ الأهمية.

ولضمان سلامتك، يُنصح دائماً باستشارة طبيبك إذا كنت تفكر في البدء بتناول مكملات المغنيسيوم، أو إذا كنت غير متأكد بشأن النوع المناسب لك أو الجرعة التي ينبغي عليك تناولها.


كيف يؤثر الملح الزائد على صحة القلب؟

كيف يؤثر الملح الزائد على صحة القلب؟
TT

كيف يؤثر الملح الزائد على صحة القلب؟

كيف يؤثر الملح الزائد على صحة القلب؟

يعلم الكثيرون أن الإفراط في تناول الملح مضرٌّ بالنظام الغذائي، لكن قلةً منهم تعرف السبب الحقيقي وراء ذلك.

ويُلحق الإفراط في تناول الملح ضرراً بالغاً بصحة القلب، إذ يتسبب في احتباس السوائل الزائدة في الجسم. وتؤدي هذه السوائل الزائدة إلى زيادة حجم الدم، مما يُجبر القلب على العمل بجهد أكبر ويرفع الضغط داخل الشرايين. ومع مرور الوقت، يُؤدي هذا الإجهاد المزمن إلى مشكلات خطيرة في القلب والأوعية الدموية، وفقاً لما ذكره موقع «سكريبس هيلث» المعني بالصحة.

الصوديوم وأمراض القلب

يُعدُّ رفع ضغط الدم أحد أهمّ تأثيرات الصوديوم على صحة القلب. إذ يجذب الصوديوم الماء إلى مجرى الدم، ما يزيد من حجم السوائل المتدفقة عبر الأوعية الدموية. ومع ازدياد حجم الدم، يضطر القلب إلى بذل جهد أكبر لضخّه في جميع أنحاء الجسم، مما يؤدي إلى زيادة الضغط على جدران الشرايين.

مع مرور الوقت، يُمكن أن يُسبّب ارتفاع ضغط الدم المُستمر - المعروف أيضاً باسم فرط ضغط الدم - تلفاً في الأوعية الدموية والقلب وأعضاء أخرى.

يقول الدكتور ريموند ديكاي، طبيب طب الأسرة في مركز سكريبس كوستال الطبي: «يُعدّ فرط ضغط الدم عامل خطر رئيسياً للإصابة بأمراض خطيرة، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وأمراض الكلى. علاوة على ذلك، قد يتطور ارتفاع ضغط الدم دون ظهور أعراض ملحوظة، وقد لا يتم تشخيصه إلا بعد حدوث تلف كبير».

إضافةً إلى رفع ضغط الدم، يُمكن أن يؤثر الصوديوم الزائد بشكل مباشر على القلب. إذ يُمكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة من الصوديوم إلى تضيّق وتصلّب الشرايين، وهو ما يُعرف بتصلّب الشرايين أو مرض الشريان التاجي. يزيد ذلك من خطر الإصابة بجلطات الدم والنوبات القلبية والسكتات الدماغية. كما يرتبط فرط الصوديوم بفشل القلب وعدم انتظام ضربات القلب (اضطراب النظم).

الصوديوم واحتباس السوائل

يُمكن أن يُساهم فرط الصوديوم أيضاً في احتباس السوائل، وهي حالة تُعرف بالوذمة. عندما يحتفظ الجسم بكمية كبيرة من السوائل، يُمكن أن يزيد ذلك من العبء على القلب والأوعية الدموية. لدى الأفراد المصابين بفشل القلب، يُمكن أن يُؤدي ذلك إلى تفاقم الأعراض، مما يُؤدي إلى تورم في الساقين والبطن، وصعوبة في التنفس، وانخفاض عام في جودة الحياة.

يُعدّ الأشخاص المصابون بأمراض الكلى أيضاً مُعرّضين للخطر من الإفراط في تناول الصوديوم، حيث قد تُعاني كليتاهم من صعوبة في تصفية الصوديوم الزائد من مجرى الدم.

ما هي الكمية المُفرطة من الملح؟

يبلغ متوسط ​​الكمية اليومية المُوصى بها من الملح لمعظم البالغين نحو 2300 ملليغرام (ملعقة صغيرة). وتكون أقل من ذلك - نحو 1500 ملليغرام - للأشخاص الذين يُعانون من ارتفاع ضغط الدم أو عوامل خطر أخرى لأمراض القلب والأوعية الدموية. مع ذلك، ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC).

من أين يأتي كل هذا الملح؟

يأتي معظمه من الأطعمة المصنعة، حيث لا يقتصر دور الملح المضاف على إضفاء النكهة فحسب، بل يساعد أيضاً في حفظ الطعام وتقليل خطر نمو البكتيريا. ومن المصادر الشائعة للملح: الحساء المعلب، والوجبات المجمدة، والوجبات الخفيفة المعلبة، والصلصات المالحة. كما تحتوي العديد من وجبات المطاعم، وخاصة الوجبات السريعة، على كميات كبيرة من الصوديوم.

يأتي نحو 10 في المائة من استهلاك الملح من الملح الذي نضيفه أثناء الطهي أو تناول الطعام. خلال السنوات القليلة الماضية، تراجع استخدام ملح الطعام الأبيض العادي لصالح مجموعة من الأملاح الأكثر تميزاً، مثل ملح الهيمالايا الوردي، وملح البحر، والملح السلتي، إلا أن مستويات الصوديوم فيها متقاربة.

ويقول الخبراء أن الصوديوم هو الصوديوم، بغض النظر عن شكله. ورغم أن هذه الأملاح قد تدّعي احتواءها على معادن أو عناصر غذائية أكثر من ملح الطعام، فإن تأثير الصوديوم على الجسم يبقى نفسه.

نصائح لتقليل استهلاك الصوديوم

مع أنه من شبه المستحيل تجنب الصوديوم تماماً، فمن المهم الانتباه إلى الكمية التي تستهلكها. أظهرت الدراسات أن تقليل الصوديوم يُساهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

إليك بعض الطرق لتقليل استهلاكه:

اقرأ الملصقات الغذائية. عند التسوق، تحقق من الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى الصوديوم وحجم الحصة، وابحث عن المنتجات التي تحمل علامة «قليل الصوديوم» أو «من دون إضافة ملح».

اطبخ في المنزل حيث يُتيح لك تحضير وجباتك بنفسك تحكماً أكبر في المكونات ويُمكنك من الحد من إضافة الملح.

اختر الأطعمة الكاملة، حيث تحتوي الفواكه والخضراوات الطازجة واللحوم الخالية من الدهون والحبوب الكاملة بشكل طبيعي على كمية صوديوم أقل بكثير من الأطعمة المُصنّعة.

اشطف الأطعمة المعلبة، إذا كنت تستخدم خضراوات أو بقوليات أو لحوم معلبة، اشطفها بالماء أولاً لإزالة الصوديوم الزائد.


علاج جديد لسرطان الجلد يقلل خطر الوفاة وعودة المرض بنحو 50 %

سرطان الجلد من أكثر أنواع السرطان شيوعاً عالمياً (رويترز)
سرطان الجلد من أكثر أنواع السرطان شيوعاً عالمياً (رويترز)
TT

علاج جديد لسرطان الجلد يقلل خطر الوفاة وعودة المرض بنحو 50 %

سرطان الجلد من أكثر أنواع السرطان شيوعاً عالمياً (رويترز)
سرطان الجلد من أكثر أنواع السرطان شيوعاً عالمياً (رويترز)

أظهر علاج جديد يُعطى عن طريق الحقن نتائج إيجابية في الحد من خطر عودة سرطان الجلد أو الوفاة بسببه، بنسبة تُقارب 50 في المائة.

ووفق شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فإن هذا العلاج يعتمد على لقاح قائم على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، يُطلق عليه اسم «إنتيسميران أوتوجين»، جنباً إلى جنب مع دواء العلاج المناعي للسرطان (بيمبروليزوماب)، وهو ثمرة تعاون بين شركتيْ «ميرك» و«موديرنا».

وأجرى باحثون تجربة على العلاج على 157 مريضاً مصابين بسرطان الجلد في المرحلتين الثالثة والرابعة، بعد استئصال الأورام جراحياً.

وجرى تقسيم المشاركين إلى مجموعتين؛ تلقّت الأولى العلاج المركب، بينما تلقّت الثانية العلاج المناعي فقط.

وخلال متابعة استمرت نحو خمس سنوات، أظهرت نتائج الدراسة أن العلاج المركب نجح في خفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 49 في المائة، مقارنة باستخدام العلاج المناعي وحده.

ويعتمد اللقاح على تحليل الطفرات الموجودة في الورم الخاص بكل مريض، بهدف تعريف الجهاز المناعي بشكل السرطان ليتمكن من التعرف عليه ومهاجمته.

وأكد الباحثون أن الفوائد العلاجية للمزيج الدوائي كانت «مستمرة ومستدامة بمرور الوقت»، كما أظهر اللقاح مستوى جيداً من الأمان والتحمل لدى المرضى.

وأشاروا إلى أن العلاج تسبَّب في عدد من الأعراض الجانبية؛ أبرزها الإرهاق، والألم في موضع الحقن، والقشعريرة، والحمى، والصداع.

ولفتوا إلى عدم وجود آثار جانبية خطيرة مرتبطة باللقاح.

ولا يزال العلاج قيد التقييم ضِمن المرحلة الثالثة من الدراسات السريرية، وهي المرحلة النهائية اللازمة لتأكيد فاعليته وسلامته قبل اعتماده على نطاق واسع.

وفي تعليق على النتائج، قال كايل هولن، نائب الرئيس الأول ورئيس تطوير علاجات الأورام والعلاجات المتقدمة بشركة موديرنا: «تؤكد هذه البيانات إمكانية تحقيق فائدة علاجية طويلة الأمد لدى المرضى الذين خضعوا لاستئصال أورام الجلد عالية الخطورة. ونواصل الاستثمار في منصة الحمض النووي الريبوزي المرسال في مجال الأورام؛ لأن النتائج المشجِّعة كهذه تُبرز الإمكانات الكبيرة لهذه التقنية في رعاية مرضى السرطان».

من جانبها، قالت الدكتورة مارغوري غرين، رئيسة قسم تطوير الأورام السريرية العالمية بشركة «ميرك»: «يواجه عدد من مرضى سرطان الجلد في المرحلتين الثالثة والرابعة خطراً كبيراً لعودة المرض بعد الجراحة، لذلك فإن إثبات قدرة هذا العلاج المشترك على تقليل احتمالات الانتكاسة لدى بعض المرضى يمثل إنجازاً مهماً».

ويُعد سرطان الجلد من أكثر أنواع السرطان شيوعاً عالمياً، حيث جرى تشخيص أكثر من 1.5 مليون حالة جديدة في عام 2022، وتسبَّب سرطان الميلانوما (أخطر أنواع سرطان الجلد) وحده في ما يقرب من 60 ألف حالة وفاة حول العالم، وفقاً للوكالة الدولية لأبحاث السرطان.