إسرائيل: الأعمال العسكرية في غزة للدفاع عن النفس... واتهامات جنوب أفريقيا «مشوهة»http://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/4785016-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B3-%D9%88%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7-%C2%AB%D9%85%D8%B4%D9%88%D9%87%D8%A9%C2%BB
إسرائيل: الأعمال العسكرية في غزة للدفاع عن النفس... واتهامات جنوب أفريقيا «مشوهة»
مؤيدون لإسرائيل في لاهاي بهولندا في وقفة احتجاجية تضامناً مع الرهائن الإسرائيليين خلال جلسة الاستماع في محكمة العدل الدولية بشأن شكوى الإبادة الجماعية المقدمة من جنوب أفريقيا بشأن العمل العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة 12 يناير 2024 (إ.ب.أ)
لاهاي:«الشرق الأوسط»
TT
لاهاي:«الشرق الأوسط»
TT
إسرائيل: الأعمال العسكرية في غزة للدفاع عن النفس... واتهامات جنوب أفريقيا «مشوهة»
مؤيدون لإسرائيل في لاهاي بهولندا في وقفة احتجاجية تضامناً مع الرهائن الإسرائيليين خلال جلسة الاستماع في محكمة العدل الدولية بشأن شكوى الإبادة الجماعية المقدمة من جنوب أفريقيا بشأن العمل العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة 12 يناير 2024 (إ.ب.أ)
دافعت إسرائيل عن حربها في غزة أمام محكمة العدل الدولية، الجمعة، ونفت بشدة اتهامات جنوب أفريقيا لها أمام المحكمة بارتكاب «إبادة» ضد الشعب الفلسطيني. وقالت إن الأعمال العسكرية في غزة للدفاع عن النفس، ووصفت اتهامات جنوب أفريقيا بأنها «مشوهة بشكل صارخ».
بعد يوم من انتقاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاتهامات جنوب أفريقيا ووصفها بالنفاق الذي «يصرخ إلى السماء»، نفت إسرائيل بشدة الاتهامات التي وجهتها جنوب أفريقيا في واحدة من أكبر القضايا التي تم عرضها على الإطلاق أمام محكمة دولية، وهي القضية التي جذبت الاهتمام الدولي والمتظاهرين من كلا الجانبين إلى المحكمة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».
وكان محامون من جنوب أفريقيا طلبوا من المحكمة الخميس إصدار أمر بوقف فوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع الساحلي المحاصر الذي يسكنه 2.3 مليون فلسطيني. ومن المحتمل أن يستغرق اتخاذ قرار بشأن هذا الطلب أسابيع، على الرغم من أن القضية بأكملها من المرجح أن تستمر سنوات.
وقال المستشار القانوني لوزارة الخارجية الإسرائيلية، تال بيكر، في بدء اليوم الثاني من جلسات الاستماع أمام محكمة العدل الدولية اليوم الجمعة، إن «الأعمال العسكرية الإسرائيلية في غزة هي عمليات للدفاع عن الذات ضد حماس ومنظمات إرهابية أخرى».
وصرّح بيكر أمام قاعة المحكمة في لاهاي: «نحن نعيش في وقت أصبحت فيه الكلمات رخيصة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي... إن إغراء استخدام المصطلح الأكثر شناعة لتشويه السمعة والشيطنة أصبح بالنسبة للكثيرين أمراً لا يقاوم».
وأضاف أن جنوب أفريقيا «قدمت للأسف أمام المحكمة صورة واقعية وقانونية مشوهة للغاية. ويتوقف مجمل قضيتها على وصف متعمد ومُخرَج من سياقه ومتلاعَب، لواقع الأعمال العدائية الحالية».
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي يوم الخميس في بيان بالفيديو: «هذا عالم مقلوب رأساً على عقب، دولة إسرائيل متهمة بارتكاب إبادة جماعية بينما تحارب الإبادة الجماعية... إن نفاق جنوب أفريقيا يصرخ إلى السماء».
وبدلا من ذلك تقول إسرائيل إنها تتصرف دفاعا مشروعا عن النفس.
وستبت المحكمة في هذه القضية خلال الأسابيع المقبلة. ومع ذلك، فإن الإجراءات المتعلقة بالقضية الرئيسية المرتبطة باتهامات جنوب أفريقيا لإسرائيل، قد تستغرق سنوات للتوصل إلى حكم.
ولم يسبق للمحكمة الدولية، التي تنظر في النزاعات بين الدول، أن حكمت على دولة ما بأنها مسؤولة عن إبادة جماعية.
شنت إسرائيل هجوماً جوياً وبرياً واسع النطاق بعد أن عبر عناصر من حركة «حماس» إلى إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، واقتحموا المجتمعات المحلية وقتلوا نحو 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، وفق الأرقام الإسرائيلية. كما اختطف المهاجمون نحو 250 شخصا، لا يزال أكثر من نصفهم محتجزين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».
وقُتل أكثر من 23 ألف شخص في غزة خلال الحملة العسكرية، وفقا لوزارة الصحة في القطاع الذي تديره «حماس». وقد اضطر ما يقرب من 85 في المائة من سكان غزة إلى النزوح إلى منازلهم.
أعلنت محكمة العدل الدولية أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.
رفضت ميانمار، الجمعة، اتهامها بارتكاب إبادة جماعية في حقّ أقليّة الروهينغا في الدعوى المرفوعة عليها أمام محكمة العدل الدولية، قائلة إنه «لا أساس» لهذه المزاعم.
الشكوك تحيط بمحادثات باكستان قبل انتهاء الهدنةhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5264984-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%83%D9%88%D9%83-%D8%AA%D8%AD%D9%8A%D8%B7-%D8%A8%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AF%D9%86%D8%A9
دورية بحرية أميركية بالقرب من السفينة «توسكا» الإيرانية في بحر العرب (سنتكوم)
لندن- طهران :«الشرق الأوسط»
TT
لندن- طهران :«الشرق الأوسط»
TT
الشكوك تحيط بمحادثات باكستان قبل انتهاء الهدنة
دورية بحرية أميركية بالقرب من السفينة «توسكا» الإيرانية في بحر العرب (سنتكوم)
طغى عدم اليقين، الثلاثاء، على آفاق استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار، بالتوازي مع تصعيد بحري جديد تمثل في إيقاف ناقلة نفط ثانية مرتبطة بطهران، ما وضع المسار الدبلوماسي أمام اختبار مباشر بين ضغوط الميدان وحسابات التفاوض.
وبقيت احتمالات عقد جولة ثانية من المحادثات غير مؤكدة صباح الثلاثاء بعد أن صرح كبير المفاوضين الإيرانيين بأن إيران لن تتفاوض في ظل التهديدات، في حين أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسائل متضاربة حول مسار الحرب مع إيران، معلناً أنه ليس في عجلة من أمره لإنهاء الصراع.
وتستعد باكستان لاستضافة المحادثات على الرغم من الضبابية بشأن ما إذا كانت ستعقد أم لا. وقال مسؤولون إن ما يقرب من 20 ألفا من أفراد الأمن تم نشرهم في أنحاء إسلام اباد.
وأبدت الولايات المتحدة ثقتها في أن محادثات السلام مع إيران ستعقد في باكستان، وقال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، إن طهران تدرس المشاركة فيها، لكن لا تزال هناك عقبات كبيرة وحالة من الضبابية مع اقتراب وقف إطلاق النار من نهايته. ومن المقرر أن تنتهي الهدنة، التي تستمر أسبوعين، غدا أو بعد غد في ظل تضارب تصريحات المسؤولين بشأن التوقيت الدقيق.
ولم تسفر الجولة الأولى من المحادثات، والتي عقدت قبل 10 أيام، عن أي اتفاق. واستبعدت طهران عقد جولة ثانية من المفاوضات هذا الأسبوع بعدما رفضت الولايات المتحدة إنهاء حصار الموانئ الإيرانية والإفراج عن سفينة شحن إيرانية.
وأوقف الجيش الأميركي، الثلاثاء، ناقلة نفط مرتبطة بإيران في المياه الدولية، في خطوة قالت وزارة الدفاع إنها تستهدف تشديد الضغط على الاقتصاد الإيراني، ضمن مسار متواصل منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.
وقالت الوزارة إن العملية استهدفت الناقلة «إم/تي تيفاني»، المصنفة «بلا جنسية» والخاضعة للعقوبات، موضحة أنها كانت تنقل نفطاً إيرانياً، وفق بيانات وزارة الخزانة الأميركية، التي تدرج السفينة ضمن شبكات النقل المرتبطة بطهران.
وأضافت أن القوات الأميركية ستواصل «جهود الإنفاذ البحري على مستوى العالم» لتعطيل الشبكات غير المشروعة واعتراض السفن التي تقدم دعماً مادياً لإيران «أينما كانت»، في مؤشر على توسيع نطاق الحصار البحري خارج نطاقه التقليدي.
وأرفقت الوزارة بيانها بمقطع مصور يُظهر عناصر من القوات الخاصة البحرية الأميركية وهم يهبطون على متن السفينة من مروحية، في مشهد يعكس مستوى التصعيد العملياتي في تنفيذ الحصار.
Overnight, U.S. forces conducted a right-of-visit, maritime interdiction and boarding of the stateless sanctioned M/T Tifani without incident in the INDOPACOM area of responsibility.⁰⁰As we have made clear, we will pursue global maritime enforcement efforts to disrupt illicit... pic.twitter.com/EGwDe3dBI3
وجاءت هذه العملية بعد يومين من إعلان البحرية الأميركية إطلاق النار على سفينة «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني والسيطرة عليها في خليج عمان، في أول حادثة من نوعها منذ بدء تطبيق الحصار على الموانئ الإيرانية.
وقال الجيش الإيراني إن ناقلة نفط إيرانية دخلت مياه البلاد الإقليمية من بحر العرب أمس الاثنين بمساعدة البحرية الإيرانية رغم ما وصفه بالتحذيرات والتهديدات المتكررة من قوة المهام البحرية الأميركية.
وأفاد الجيش في بيان أن ناقلة «سيليستي» تمكنت من دخول المياه الإقليمية مساء الاثنين رغم «التحذيرات والتهديدات المتكررة» من قوة بحرية أميركية، وذلك بدعم عملياتي من البحرية الإيرانية بعد عبورها بحر العرب.
وأضاف الجيش أن الناقلة رست في أحد مراسي الموانئ الجنوبية، فيما لم تصدر القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» تعليقاً على هذا الإعلان حتى الآن، ما يعكس تبايناً في الروايات حول فعالية الحصار.
وأفادت «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، في تقرير من مضيق هرمز بأن حركة الملاحة تخضع لرقابة مشددة من القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، عقب ما وصفته طهران بـ«نقض» الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار.
وأضاف التقرير أن الممرات التي كانت مخصصة لعبور السفن التجارية بشكل منظم أُغلقت «حتى إشعار آخر»، مع تعليق جميع قنوات الدخول والخروج عبر مسارات تشمل ميناء جاسك وسيريك جنوب شرق المضيق، وشماله جزيرة لارك وصولاً إلى جزيرتي قشم وهنغام.
وقالت الوكالة إن استمرار الإغلاق سيبقى قائماً إلى حين تقديم «ضمانات كاملة» لرفع الحصار البحري، مشيراً إلى أنه «لن يُسمح لأي سفينة بالعبور» حالياً، مع حظر مرور أي قطع بحرية عسكرية.
ترمب يضغط
في الأثناء، اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بانتهاك وقف إطلاق النار «عدة مرات»، مؤكداً أن بلاده ليست في عجلة لإنهاء الحرب، رغم استمرار التحضيرات لجولة تفاوضية محتملة.
وقال ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» إن إيران «انتهكت وقف إطلاق النار عدة مرات»، في إشارة إلى هدنة الأسبوعين التي تنتهي الأربعاء، محذراً من احتمال انزلاق المنطقة مجدداً إلى المواجهة.
وأشار ترمب إلى أن احتمال تمديد وقف إطلاق النار «منخفض للغاية»، موضحاً أن المهلة تنتهي مساء الأربعاء، ومكرراً تهديده باستهداف منشآت حيوية في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد.
وكان ترمب قد أكد الأثنين، أن إيران «ستتفاوض»، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق «عادل»، لكنه شدد على أن طهران «لن تمتلك سلاحاً نووياً» في أي تسوية مستقبلية.
وأضاف أن الاتفاق الذي تسعى إليه واشنطن «سيكون أفضل بكثير» من اتفاق 2015، في إشارة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، مؤكداً أن إدارته لن تقبل بتكرار نموذج سابق يراه غير كافٍ.
وشدد على أنه لا يواجه ضغوطاً داخلية لإبرام اتفاق سريع، نافياً ما وصفه بـ«روايات الإعلام»، ومؤكداً أن الوقت ليس عاملاً ضاغطاً على واشنطن، وأن الأولوية هي التوصل إلى اتفاق «صحيح».
كما قال في مقابلة إنه مستعد لاستخدام القوة إذا لزم الأمر، وإن الولايات المتحدة «لن تسمح لإيران بتطوير قدرات نووية»، في تكرار لخطابه الصارم بشأن الملف النووي.
وحذر ترمب الأحد الماضي، من أن الولايات المتحدة ستدمر كل الجسور ومحطات الكهرباء في إيران إذا رفضت طهران شروطه، مواصلا بذلك نمط التهديدات الذي اتبعه في الآونة الأخيرة.
غموض حول جولة إسلام آباد
في موازاة ذلك، خيّم الغموض على إمكانية عقد جولة ثانية من المحادثات في إسلام آباد، مع تضارب واضح في المواقف والتصريحات.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن «أي وفد من إيران لم يتوجه إلى إسلام آباد حتى الآن»، سواء كان رئيسياً أو فرعياً، مؤكداً أن التقارير التي تحدثت عن وصول وفود أو تحديد مواعيد للاجتماعات «غير صحيحة».
وأوضح أن المسؤولين الإيرانيين يتمسكون بموقف ثابت منذ مساء الأحد، مفاده أن طهران «لا تقبل التفاوض تحت التهديد أو في ظل نقض العهود»، وأن استمرار المشاركة في المحادثات «مرتبط بتغيير السلوك الأميركي».
وأشار إلى أن هذا النفي يعكس نقاشاً داخلياً داخل النظام الإيراني بشأن كيفية الرد على حادثة السيطرة الأميركية على سفينة «توسكا»، في ظل هيمنة التيار المحافظ على الخطاب الإعلامي الرسمي.
وفي السياق نفسه، قالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن مصير التطورات خلال الساعات أو الأيام المقبلة لا يزال غير واضح، مؤكدة أنه «لم يطرأ أي تغيير» على قرار عدم المشاركة في محادثات إسلام آباد.
وأرجعت الوكالة ذلك إلى «استمرار الحصار البحري والمطالب الأميركية المفرطة»، معتبرة أن هذه العوامل تقوض أي إمكانية لاستئناف التفاوض في الظروف الحالية.
وأضافت أن التقارير التي تتحدث عن توجه نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إلى باكستان تندرج ضمن «فضاءات إعلامية مضللة»، هدفها التأثير على أسعار النفط وإرباك الرأي العام.
لا تفاوض تحت التهديد
بدوره، قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن طهران «لا تقبل التفاوض تحت ظل التهديدات»، في موقف يعكس تشدد الخطاب الرسمي تجاه المسار الدبلوماسي.
وأضاف أن بلاده تستعد «لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة»، في إشارة إلى احتمال تصعيد ميداني أو استخدام أدوات ضغط إضافية في حال استمرار الضغوط الأميركية.
واتهم ترمب بالسعي إلى «تحويل طاولة المفاوضات إلى طاولة استسلام»، معتبراً أن الحصار البحري جزء من استراتيجية لفرض شروط أحادية على طهران.
في بيان شديد اللهجة، شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.
وقال إن القوات المسلحة لن تسمح للرئيس الأميركي بـ«استغلال فترات الصمت العملياتي» لفرض «روايات زائفة حول الواقع الميداني»، خصوصاً في ما يتعلق بإدارة وتأمين مضيق هرمز.
وأضاف أن القوات الإيرانية في حالة جاهزية لتنفيذ ردود «حازمة وفورية»، مشيراً إلى أن القدرات الصاروخية والمسيّرة فرضت «كلفة عالية» على الخصوم ودفعهم إلى طلب وقف إطلاق النار.
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران، الثلاثاء (رويترز)
وأكد أن القوات المسلحة، إلى جانب الحكومة والشعب، «موحدة ومتماسكة» في التزام كامل بتوجيهات القيادة، ومستعدة لتنفيذ ردود «حاسمة وفاصلة وفورية» على أي تهديدات أو إجراءات معادية، وذلك في نفي ضمني للتقارير بشأن تصدع القيادة الإيرانية.
في الأثناء، كشفت شبكة «سي إن إن» عن وجود تباينات داخل إدارة ترمب، حيث أقر مسؤولون بأن تصريحات الرئيس العلنية أضرت بسير المحادثات وأثارت قلق الجانب الإيراني.
وقال مصدر أميركي مطلع إن الإيرانيين لم يرتاحوا للتفاوض عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً عندما يتم الإعلان عن مواقف لم يتم الاتفاق عليها بعد، و«كأنهم وافقوا على قضايا لم يتفقوا عليها بعد، وقضايا لا تحظى بشعبية في الداخل» مضيفاً أنهم يخشون الظهور بمظهر الضعف داخلياً.
وأشار مسؤولون إلى احتمال وجود انقسام داخل الفريق الإيراني بين المفاوضين السياسيينـ بقيادة قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي والقادة الميدانيين لـ«الحرس الثوري»، ما يثير تساؤلات حول الجهة القادرة على اتخاذ القرار النهائي.
إسلام آباد تستعد
على صعيد الوساطة، واصلت باكستان استعداداتها لاستضافة جولة محتملة من المحادثات، حيث نشرت آلاف العناصر الأمنية في العاصمة إسلام آباد، وعززت الدوريات على الطرق المؤدية إلى المطار.
وأفاد مسؤولون بأن الإجراءات الأمنية هذه المرة أكثر تشدداً مقارنة بالجولة الأولى، ما يعكس احتمال مشاركة شخصيات رفيعة إذا أحرزت المفاوضات تقدماً. وقال محللون إن حجم هذه الترتيبات يشير إلى استعداد لاستقبال قادة كبار في حال التوصل إلى إطار اتفاق.
وقالت مصادر باكستانية إن هناك «زخماً» نحو استئناف المحادثات، رغم استمرار الضبابية، مشيرة إلى أن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس قد يتوجه إلى إسلام آباد خلال الساعات المقبلة.
وذكرت «رويترز» نقلاً عن مصدر باكستاني طلب عدم نشر أسمه، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يحضر شخصياً أو عن بعد في حالة التوقيع على اتفاق.
عناصر الشرطة الباكستانية يقفون على طريق يؤدي إلى «المنطقة الحمراء»، مقرر عقد الجولة الثانية من محادثات السلام، في إسلام أباد الثلاثاء(إ.ب.أ)
وكانت مصادر قد أفادت الأثنين أن قائد الجيش الباكستاني أبلغ ترمب بأن الحصار البحري يمثل عقبة أمام التفاوض، في حين أبدى الرئيس الأميركي استعداداً «للنظر» في هذه الملاحظة.
وأكد مسؤول إيراني أن طهران «تدرس بإيجابية» المشاركة في المحادثات، لكنه شدد على أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد.
وقال السفير الإيراني لدى باكستان رضا أميري مقدم إن أي تقدم في المحادثات يظل مشروطاً بإنهاء الحصار البحري، مشيراً إلى أن الخلافات ستبقى قائمة ما دام الحصار مستمراً.
وأضاف أن «أي دولة ذات حضارة عظيمة لن تتفاوض تحت التهديد»، في تأكيد على تمسك طهران بموقفها الرافض للتفاوض في ظل الضغوط العسكرية.
إلى ذلك، دعت الصين إلى الحفاظ على زخم المفاوضات، معتبرة أن الوضع بلغ «مرحلة انتقالية حرجة» بين الحرب والسلام.
وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية إن هذه المرحلة تتطلب إظهار أقصى درجات الجدية والالتزام بالحل السياسي، والحفاظ على زخم وقف إطلاق النار والمفاوضات.
وكان الرئيس الصيني قد دعا إلى إعادة فتح مضيق هرمز، مؤكداً أهمية استقرار الملاحة الدولية، في وقت تدعم فيه بكين جهود باكستان لتسهيل الحوار بين واشنطن وطهران.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت لـ«فوكس نيوز إن الولايات المتحدة قريبة من التوصل إلى اتفاق مع إيران.
وقالت ليفيت «بفضل نجاح العملية العسكرية وأسلوب ترامب الصارم في التفاوض، فإننا على وشك التوصل إلى اتفاق». وتابعت «إذا لم يحدث ذلك، فإن الرئيس، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، لا يزال لديه العديد من الخيارات تحت تصرفه ولا يخشى استخدامها».
لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
حصار «هرمز» خطوة بخطوة: ماذا نعرف حتى الآن؟
لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)
لم تعبر مضيق هرمز، يوم الاثنين، سوى ثلاث سفن فقط؛ إذ تباطأت حركة الملاحة إلى حد شبه التوقف، في أعقاب هجمات استهدفت سفناً تجارية من قبل الولايات المتحدة وإيران في سياق سعيهما للسيطرة على هذا الممر المائي الحيوي.
وأطلقت مدمرة تابعة للبحرية الأميركية النار على سفينة شحن إيرانية واستولت عليها يوم الأحد، بعدما تحدّت الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.
وفي حادث منفصل، أُصيبت سفينتان في أثناء محاولتهما عبور المضيق يوم السبت، وفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة. إذ أُطلقت النار على إحداهما من زوارق مسلحة تابعة لـ«الحرس الثوري»، في حين أُصيبت الأخرى بـ«مقذوف مجهول». ثم غيّرت تلك السفن، إلى جانب سفن أخرى، مسارها.
ومن المقرر أن تنتهي، الأربعاء، هدنة هشة استمرت أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران.
ما آخر المستجدات؟
قالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الاثنين، إن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.
وفي يوم الأحد، هاجمت مدمرة أميركية واستولت على سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في خليج عُمان، قرب المضيق، بعدما تجاهلت تحذيرات أميركية استمرت ست ساعات بضرورة العودة، وفقاً لـ«سنتكوم».
وأمرت المدمرة المزودة بصواريخ موجهة «سبروانس» -وهي واحدة ضمن أكثر من اثنتي عشرة سفينة حربية تفرض الحصار- طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه-45» على نظام الدفع، في حين كانت السفينة تتجه نحو «بندر عباس» في إيران، حسب بيان تضمن تسجيلاً مصوراً.
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
وسيقرر المسؤولون الأميركيون ما يجب فعله بالسفينة المعطلة بعد انتهاء عملية التفتيش. وقال خبراء مستقلون إن أحد الخيارات قد يكون سحبها إلى عُمان، في حين يتمثل خيار آخر في السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.
وقالت إيران إنها سترد قريباً على ما وصفته بـ«القرصنة المسلحة».
وكذلك يوم الأحد، هاجمت إيران سفينتَين كانتا تحاولان عبور المضيق، وفقاً لمركز العمليات البحرية البريطاني، فيما قالت الهند إن السفينتين كانتا ترفعان علمها.
كما أجبرت إيران ناقلتَين أخريَين على الأقل -إحداهما ترفع علم بوتسوانا والأخرى علم أنغولا- على العودة، وفق وكالة أنباء إيرانية شبه رسمية.
كيف تفرض الولايات المتحدة الحصار؟
أفادت «سنتكوم» بأنها تستخدم أكثر من 10 آلاف جندي، وأكثر من اثنتي عشرة سفينة حربية، وعشرات الطائرات لمنع السفن من الإبحار من وإلى الموانئ الإيرانية.
ولا توجد حدود جغرافية ثابتة للحصار، إذ قال الجيش الأميركي إنه سيُفرض انطلاقاً من خليج عُمان وبحر العرب، وكلاهما يقع شرق مضيق هرمز.
ويقول خبراء إن الجيش الأميركي قادر على فرض الحصار من مسافات بعيدة، ولا يحتاج إلى الاقتراب من السفن لإجبارها على تغيير مسارها.
وقال مسؤول أميركي إن أكثر من 12 سفينة عسكرية كانت متمركزة في المياه الدولية بخليج عُمان، فيما أفاد الجيش بأن سفينة هجومية برمائية مشاركة في المهمة كانت تبحر في بحر العرب، على مسافة أبعد.
هل يمكن للسفن التهرب من الحصار؟
يقول خبراء الاستخبارات البحرية إن مزيداً من السفن في محيط مضيق هرمز بدأ يعتمد تكتيكات «التضليل» لتجنب الكشف.
وبموجب القانون البحري الدولي، تحمل معظم السفن التجارية الكبيرة جهاز إرسال يبث تلقائياً اسم السفينة وموقعها ومسارها ومعلومات تعريفية أخرى، بما في ذلك رقم مكوّن من تسعة أرقام يمثل «بصمة رقمية» لها.
وقد استخدمت هذه الأساليب سابقاً سفن «أسطول الظل» الروسي للالتفاف على العقوبات المرتبطة بحرب أوكرانيا عام 2022.
وعند استخدام التضليل، يمكن لربان السفينة إدخال منشأ أو وجهة زائفة، أو التظاهر بأنه يقود سفينة أخرى، كما يمكن إيقاف أجهزة الإرسال مؤقتاً، لتبدو السفينة وكأنها اختفت من موقع وظهرت في آخر.
قال الشريك في صندوق «ماري ليبيروم» للاستثمار في التكنولوجيا البحرية، إريك بيثيل، إن المضيق يمثّل «بيئة معلوماتية متنازعاً عليها».
ومع ذلك، مهما كانت الحيل التي يستخدمونها فإن السفن المتجهة من وإلى إيران قد لا تصل إلا إلى حد معين. من الصعب المرور بين المحيط المفتوح وممر مائي ضيق مثل مضيق هرمز دون أن يتم اكتشافها.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ويندوارد»، آمي دانيال: «تقديري أن البحرية الأميركية يمكنها التمركز في خليج عُمان... لا أعتقد أن هناك طريقة لاختراق الحصار».
ما استراتيجيات الولايات المتحدة وإيران؟
يشكل الحصار اختباراً مهماً في الحرب: أي الطرفين قادر على تحمل تكلفة اقتصادية أكبر؟
فبدلاً من استخدام الصواريخ والقنابل، يسعى الرئيس دونالد ترمب إلى خنق صادرات النفط الإيرانية، التي تمثل تقريباً كامل إيرادات الحكومة.
تساءل بعض الخبراء عما إذا كان الحصار سينجح؛ إذ قال أستاذ العلاقات الدولية في أنقرة، أحمد قاسم حان: «إيران تعاني بالفعل، لكنها أظهرت استعدادها لتحمل ضربات إضافية».
في المقابل، تعتمد إيران على نفوذها في أسواق الطاقة العالمية، حيث تستطيع التأثير على الاقتصاد الأميركي عبر ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية.
صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» من إطلاق قذائف صاروخية من قارب سريع خلال مناورات حربية في مضيق هرمز اليوم
لماذا يعد المضيق مهماً؟
يعد مضيق هرمز ممراً استراتيجياً يربط الخليج العربي بخليج عُمان والمحيط الهندي، وهو الطريق البحري الوحيد لنقل النفط والغاز والسلع من الخليج، فيما تمتد السواحل الإيرانية على طوله.
وعند أضيق نقطة فيه -بين إيران شمالاً وشبه جزيرة مسندم العمانية جنوباً- يبلغ عرض الممر الملاحي نحو ميلين لكل اتجاه، وفق وكالة الطاقة الدولية.
الوضع القانوني للمضيق معقد؛ إذ يقع ضمن المياه الإقليمية لإيران وعُمان، لكنه يُعامل دولياً بوصفه ممراً مائياً مفتوحاً. وقد وقّعت إيران على هذا الإطار، لكنها لم تصادق عليه.
وقبل الحرب، كان نحو 20 في المائة من النفط والغاز المسال في العالم يمر عبر المضيق، متجهاً في معظمه إلى آسيا، خصوصاً الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية.
كما تستخدمه سفن أخرى، بينها ناقلات السيارات وسفن الحاويات. وتشمل السلع الحيوية المارة عبره الهيليوم من قطر، والأسمدة من عُمان والسعودية، والمواد البلاستيكية من الصناعات البتروكيميائية في المنطقة.
كيف تسيطر إيران على المضيق؟
يمكن للجيش الإيراني أن يهدد حركة الملاحة البحرية في جميع أنحاء مضيق هرمز، على الرغم من تدمير جزء كبير من أسطولها البحري جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية.
أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما ضد إيران، بحجة أنه إذا حصلت إيران يوماً ما على سلاح نووي، فسيكون لديها الرادع النهائي ضد أي هجمات مستقبلية. وتبين أن إيران تمتلك بالفعل رادعاً: الجغرافيا.
قالت الأستاذة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا التي تدرس أمن الخليج، كيتلين تالمادج: «لقد فكر الإيرانيون كثيراً في كيفية الاستفادة من الجغرافيا لصالحهم». وتشمل ترسانتها صواريخ وطائرات دون طيار وقوارب سريعة وألغاماً.
قارب حربي إيراني لـ«الحرس الثوري» خلال مناورة عسكرية في مضيق هرمز جنوب البلاد ديسمبر الماضي (أرشيفية - إ.ب.أ)
ويجبر ضيق المضيق السفن على الاقتراب من السواحل الإيرانية الجبلية، مما يمنح طهران أفضلية في استخدام تكتيكات الحرب غير المتكافئة القائمة على أسلحة صغيرة وموزعة يصعب القضاء عليها بالكامل.
ومع ذلك، فإن زرع الألغام في المضيق قد يمنع نفط إيران نفسه -والإيرادات التي يوفرها والتي تمس الحاجة إليها- من الخروج من الخليج.
ومع ذلك، فإن زرع الألغام قد يعرقل أيضاً صادرات إيران النفطية نفسها.
كيف تتأثر أسعار النفط؟
أدى شبه الإغلاق الكامل للمضيق إلى «أكبر اضطراب في الإمدادات في تاريخ سوق النفط العالمية»، وفق وكالة الطاقة الدولية.
وقد انعكس ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد العالمي، مما زاد الضغوط التضخمية وهدد دولاً عدة.
ورغم حديث ترمب عن «هيمنة الطاقة» الأميركية، فإن النفط سلعة عالمية التسعير، مما يعني أن ارتفاع الأسعار ينعكس مباشرة على أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، بغض النظر عن حجم إنتاجها المحلي.
* خدمة «نيويورك تايمز»
Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended
«الموساد» يعلن مقتل أحد عملائه بالخارج خلال العمليات ضد إيرانhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5264888-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%AF-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%A3%D8%AD%D8%AF-%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A6%D9%87-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%B6%D8%AF-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية - رويترز)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
«الموساد» يعلن مقتل أحد عملائه بالخارج خلال العمليات ضد إيران
رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية - رويترز)
أعلن رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع، اليوم (الثلاثاء)، مقتل عميل يُشار إليه بالحرف «م» خارج إسرائيل خلال عمليات ضد إيران، وذلك خلال مراسم لإحياء ذكرى قتلى الجهاز، وفق ما أوردته صحيفة «جيروزاليم بوست».
وقال برنياع إن «العمليات التي قادها (م) جمعت بين الإبداع والدهاء والتكنولوجيا وأسهمت بشكل كبير في نجاح الحملة ضد إيران».
وأضاف: «خلال عملية زئير الأسد، امتلأ قلبي فخراً بشخصية (م) وأفعاله. العمليات التي قادها جمعت بين الإبداع والدهاء والتكنولوجيا المتقدمة، وكان لها تأثير كبير في نجاح العملية ضد إيران».
ولم يكشف برنياع عن هوية العميل أو توقيت مقتله أو ملابسات الحادثة، مكتفياً بالإشارة إلى أنه قُتل خارج حدود إسرائيل.
وبعد الإعلان، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن «م» توفي في إيطاليا عام 2023 خلال عمله مع الاستخبارات الإيطالية لمنع طهران من الحصول على أسلحة متقدمة.
وأفادت تقارير بأنه قُتل في بحيرة ماجوري شمال ميلانو قرب الحدود السويسرية، بعدما غرِق القارب الذي كان يستقله، مما أدى أيضاً إلى مقتل عنصرين من الاستخبارات الإيطالية وزوجة قبطان القارب.
وحسب التقارير، دُفن لاحقاً في مدينة عسقلان في العام نفسه. ويُعد خطاب برنياع، اليوم، أول إعلان علني لوفاة العميل «م».