«هونر في 30 برو» هاتف الجيل الخامس... متقدم ومتميز

يتفوق في بعض مزاياه عن هاتف «سامسونغ نوت 10 بلس 5 جي»

هاتف {هونر في 30 برو 5 جي}
هاتف {هونر في 30 برو 5 جي}
TT

«هونر في 30 برو» هاتف الجيل الخامس... متقدم ومتميز

هاتف {هونر في 30 برو 5 جي}
هاتف {هونر في 30 برو 5 جي}

أعلنت شركة «هونر» نهاية العام الماضي عن هاتفها «هونر 30 برو 5 جي»، في العاصمة الصينية بكين، ليكون أول هاتف يدعم تقنيات الجيل الخامس من الشركة. وقد حضرت «الشرق الأوسط» المؤتمر حينذاك وقامت بتغطيته، ولكن لم تتسن لنا تجربة الهاتف إلا أخيرا قبل طرحه للأسواق العالمية. وسوف نركز على أداء شبكة الجيل الخامس، بالإضافة إلى مقارنته بأحد أقوى هواتف السنة: «سامسونغ نوت 10 بلس 5 جي».

التصميم والمواصفات
ولنبدأ بمواصفات الجهاز من ناحية التصميم، فالشاشة جاءت بقياس 6.57 بوصة، بدقة 1080 × 2400 بكسل من نوع IPS – LCD، تغطي نحو 91 في المائة من واجهة الجهاز، مع وجود ثقب بيضاوي يحوي كاميرتين للسيلفي، الأولى بدقة 32 ميغابكسل، والأخرى عريضة بدقة 8 ميغابكسل لتوفر أفضل تجربة، سواء للتصوير المنفرد أو الجماعي مع مجموعة من الأصدقاء.
أما بخصوص الكاميرا الخلفية، فيأتي هاتف «هونر في 30 برو» بنظام كاميرا ماتركس بوجود 3 عدسات: الأساسية منها بدقة 40 ميغابكسل، بفتحة عدسة f-1.4. بالإضافة إلى كاميرا فائقة العرض بدقة 12 ميغابكسل تدعم التصوير السينمائي بأبعاد 16:9. وكاميرا للتقريب بدقة 8 ميغابكسل، تقرب إلى غاية 3 مرات تقريب بصري. ويمكن للهاتف تصوير فيديو بجودة 4k، بواقع 30 إطاراً في الثانية، بينما دقة الفيديو في الكاميرا الأمامية تصل إلى 1080p
وتعتمد هذه الكاميرات على تقنيات الذكاء الصناعي المدمجة لتغيير الألوان والتركيز والإضاءة الخاصة بالخلفية والعنصر المستهدف في كل صور، حيث يتعرف الهاتف على كثير من المشاهد المختلفة، ويختار الإعدادات المناسبة وفقاً لذلك.
وسيحمل الهاتف ذاكرة عشوائية بسعة 8 غيغابايت، ومساحة تخزين داخلية تبدأ من 128 وتنتهي عند 256 غيغابايت؛ لأنه لا يدعم إضافة ذاكرة خارجية، كما يأتي الهاتف محملاً بآخر واجهة استخدام شركة «هونر» ((Magic UI3)) المبنية على «الآندرويد 10»، وحتى الآن لا تتوافر في الهاتف خدمات «غوغل» لحين حل الأزمة من السلطات الأميركية، لذا فإن الجهود ستنصب على تطوير متجر «هواوي» ليكون بديلاً عن متجر «غوغل» في حال استمرت الأزمة.
ويعمل الهاتف ببطارية ضخمة بشحنة 4100 ملي أمبير - ساعة تدعم الشحن السريع بواقع 40 واط عن طريق منفذ «USB - C 3» بحيث يمكن شحن البطارية حتى 70 في المائة خلال نصف ساعة فقط مع دعم لتقنيتي الشحن اللاسلكي بقدرة 27 واط والشحن اللاسلكي العكسي بقدرة 7.5 واط.

تقنيات الجيل الخامس
ويتمتع الهاتف بقدرات هائلة لدعم شبكات 5G، ما يجعله واحداً من هواتف الجيل الخامس الفريدة من نوعها القادرة على دعم وضعيات شبكات الجيل الخامس المستقلة SA (المعتمدة على البنية التحتية للجيل الرابع) وغير المستقلة NSA (المبينة على شبكة الجيل الخامس من الأساس) في الوقت ذاته، وهذا ما لم توفره أي شركة حتى هذه اللحظة.
ويُسهم الأداء المميز لمعالج كيرين Kirin 990 5G في دعم الاتصال الكامل بشبكات 2G-3G-4G-5G. ومع تطور شبكات الجيل الخامس مستقبلاً ستتحول تدريجيا إلى شبكات مستقلة، وحينها لن يضطر المستخدمون إلى استبدال هواتفهم عكس ما سيحدث لمالكي الهواتف الأخرى التي تدعم فقط الشبكات غير المستقلة. وعلاوة على ذلك، يدعم هذا الهاتف الرائد شريحتي SIM (من الجيلين 5G+4G) بحيث تدعم إحداهما شبكات الجيل الخامس وتدعم الأخرى شبكات الجيل الرابع. ويُمكن إجراء المكالمات باستخدام إحدى الشريحتين بينما تقوم الشريحة الثانية باستقبال المكالمات والاتصال بالإنترنت في الوقت ذاته. كما يُمكن تبديل الشريحتين بكل سهولة. هاتف هونر 30 برو يباع في السوق الصينية من أوائل شهر ديسمبر (كانون الأول) بسعر 600 دولار بأربعة ألوان هي الأسود، والأزرق، والبرتقالي والأبيض على أن يتوفر في الأسواق العربية قريبا حسب ما أفاده لنا رئيس الشركة السيد «جورج جاو» لكن دون تحديد الوقت.

مقارنة مع هاتف «سامسونغ»
ولنتحدث عن الفرق بين تقنيات الجيل الخامس في هواتف هونر وسامسونغ. أن المميزات المتوفرة في هاتف هونر لم نجدها في هاتف سامسونغ نوت 10 بلس 5 جي عندما أجرينا مقارنة بسيطة بينهما. هاتف نوت 10 بلس تحت التجربة جاء بمعالج إكسينوس 9825 Exynos ومودم سنابدراغون Snapdragon X50 وتختلف هذه النسخة عن أقوى نموذج للهاتف الذي يعمل بمعالج سناب دراغون 855 والتي تتوافر في الأسواق الأميركية.
هواتف سامسونغ الحالية تأتي بشريحة واحدة فقط ولا تدعم الشبكات المستقلة رغم إعلان سامسونغ عن معالجها إكسينوس 990 الداعم لهذه التقنيات ولربما يكون هاتف سامسونغ إس 11 (أو إس 20 كما تدور الشائعات) أول جهاز يعمل بهذا المعالج.
يجب أن ننوه هنا إلى أن مودم x50 من كوالكوم يدعم ترددات mmWave التي لا يدعمها كيرين 990 حيث لم تضمّنها هواوي في معالجها لأن هذه الترددات شائعة الاستخدام بين شركات الاتصالات في أميركا ولأن هواوي لا تستطيع دخول هذا السوق، فارتأت إلى عدم دعم هذه التقنية.
أما شركات الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط فلا تستخدم هذه الترددات لذلك لن يؤثر عدم وجود mmWave في هواتف هونر على المستخدم العربي. ربما سمعت أيضا عن أن هواتف سامسونغ تستهلك طاقة أكبر من هواتف هواوي وأحد هذه الأسباب يعود بالفعل لمسألة دعم mmWave. السبب الآخر في تفوق هواوي على سامسونغ في استهلاك البطارية هو أن مودم 5G موجود من ضمن شريحة معالج كيرين 990 بينما في هواتف سامسونغ، فالمودم يوجد كقطعة خارجية.
أما بالنسبة للمقارنة العملية، فأول اختبار أجريناه كان سرعة التقاط الإشارة. ومن خلال التجربة نستطيع القول: إنه لا توجد فروقات كبيرة بين الجهازين من ناحية التقاط الإشارة، فكلا الجهازين التقطا إشارة الـ5G بمجرد دخولنا لمنطقة توجد فيها خدمات الجيل الخامس.
أما بالنسبة للسرعات فلاحظنا تفوق هاتف هونر في 30 برو في التحميل، حيث كان متوسط السرعة نحو 218 ميغابت في الثانية مقارنة بـ158 ميغابت للثانية لجهاز النوت 10 بلس. بالنسبة للرفع، فسرعة النوت كانت نحو 36 ميغابت في الثانية متفوقا على الهونر الذي كان متوسط سرعة رفعه للبيانات نحو 35 ميغابت في الثانية.

هواتف {5 جي} اقتصادية
> انتهى أخيرا معرض إلكترونيات المستهلكين CES 2020 الذي يُقام سنوياً في مدينة لاس فيغاس الأميركية، المخصص لاستعراض أبرز التقنيات والتكنولوجيات الحديثة التي طورتها الشركات الكبرى. وفي المعرض برز توجه جديد نحو توفير هواتف الجيل الخامس لشريحة أكبر من المستهلكين بأسعار أقل تكلفة مقارنة بالهواتف الحالية التي يبلغ متوسط سعرها ألف دولار تقريبا.
شركة تي سي إل (TCL) المالكة لشركتي ألكاتيل وبلاكبيري عرضت أول هاتف 5G لها تحت اسم «تي سي إل 10 5 جي» بسعر لا يتجاوز 500 دولار وسيبدأ بيعه في أميركا وكندا في الربع الثاني من السنة الحالية.
ولكي تطرح هاتفا يدعم شبكات الجيل الخامس بهذا السعر، اعتمدت الشركة على معالج سناب دراغون 765 من الفئة المتوسطة كبديل أرخص من معالج 865 الأبرز الذي سنراه في معظم الهواتف الرائدة لهذه السنة.
من جهتها، أعلنت شركة كول باد عن هاتفها كول باد ليغاسي 5 جي (Coopad Legacy 5G)بنفس المعالج سناب دراغون 765 ولكن بسعر أقل (نحو 400 دولار)، حيث يأتي بمواصفات أقل؛ 4 غيغابايت للرام و64 غيغابايت لذاكرة التخزين الداخلية.
لا شك أن توفير هواتف 5 جي بأسعار في متناول اليد ستسرع من وتيرة انتشار هذه التقنية، وعلى الأرجح كانت هذه مجرد البداية فقط وسنرى هواتف 5 جي أكثر، وبأسعار ميسرة في المؤتمر العالمي للهواتف المحمولة MWC والذي سيعقد في الرابع والعشرين من الشهر المقبل في برشلونة.



«أمازون» أبدت مخاوف حيال نماذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك»

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أمازون» أبدت مخاوف حيال نماذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك»

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز» للأنباء إنَّ آندي جاسي الرئيس التنفيذي لشركة «أمازون» كان من بين قادة قطاع التكنولوجيا الذين عبَّروا خلال الأيام القليلة الماضية عن مخاوفهم لكبار مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن مخاطر أمنية في أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تطوراً لدى شركة «أنثروبيك».

وتسلط مشاركة جاسي الضوء على الخطوة الاستثنائية التي اتخذتها «أنثروبيك»، الجمعة، بوقف أحدث نماذجها على مستوى العالم استجابةً لأوامر تتعلق بالأمن القومي صادرة عن إدارة ترمب.

وكانت شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة، ومقرها سان فرانسيسكو، قد حذَّرت سابقاً من قدرات الاختراق التي يتمتع بها نموذجها «ميثوس»، وأحجمت عن طرحه على نطاق واسع. لكن «أنثروبيك» أطلقت قبل أيام نسخة للجمهور باسم «فابل» قالت إنِّها مُزوَّدة بإجراءات حماية للأمن الإلكتروني.

وقالت «أنثروبيك»، في منشور على مدونتها، إنَّ الحكومة أبلغتها بأنَّها تعتقد بوجود طريقة لتجاوز أحد إجراءات الحماية التي تحول دون استخدام النموذج في العثور على ثغرات تهدِّد الأمن الإلكتروني. وأضافت الشركة أنَّ إدارة ترمب أمرتها بمنع أي مواطنين أجانب، سواء كانوا داخل الولايات المتحدة أو خارجها، من استخدام أحدث نموذجين لديها وهما «فابل 5» و«ميثوس 5». ورداً على ذلك، قالت «أنثروبيك» إنها ستعطِّل الوصول إلى النموذجين عالمياً.

ولم تؤكد «أمازون» ما إذا كانت تحدَّثت إلى مسؤولين حكوميين بشأن نماذج «أنثروبيك». وقالت «أنثروبيك»، في منشور على مدونتها، إنَّ القيود الحكومية الأميركية جاءت في شكل ضوابط على التصدير.

وقال مستشار البيت الأبيض ديفيد ساكس، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أمس (السبت)، إن المسؤولين أصدروا قرار فرض ضوابط التصدير «على مضض» بعد أن «رفض» داريو أمودي الرئيس التنفيذي لأنثروبيك «إصلاح ثغرة كسر الحماية أو سحب النموذج من التداول».

وأضاف ساكس، وهو الرئيس المشارك لمجلس ترمب لمستشاري العلوم والتكنولوجيا، وكان يشغل في السابق منصب مسؤول الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض: «تأمل الإدارة الأميركية الآن أن تعالج (أنثروبيك) المشكلة المتعلقة بالسلامة، وأن تُرفع ضوابط التصدير وأن يُعاد طرح نموذج (فابل) للاستخدام العام».


هل يهدد الذكاء الاصطناعي الوظائف؟ بيزوس يقدِّم رؤية مغايرة

مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)
مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)
TT

هل يهدد الذكاء الاصطناعي الوظائف؟ بيزوس يقدِّم رؤية مغايرة

مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)
مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)

وسط الجدل المتزايد حول تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل الوظائف، تتباين الآراء بين من يرى فيه تهديداً مباشراً لسوق العمل، ومن يعتبره فرصة لإعادة تشكيل الاقتصاد ورفع كفاءته.

وفي هذا السياق، يبرز رأي رجل الأعمال الأميركي جيف بيزوس، مؤسس شركة «أمازون»، الذي يقدّم رؤية مختلفة تقلّل من حدة المخاوف الشائعة بشأن إحلال الآلات محل البشر.

فقد رفض بيزوس المخاوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى القضاء على الوظائف البشرية، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت». وخلال حديثه عن مشروعه الجديد في مجال الذكاء الاصطناعي، المعروف باسم «بروميثيوس»، أشار إلى أن هذه التقنية قد تؤدي -على عكس المتوقع- إلى «نقص في الأيدي العاملة في الاقتصاد».

وأوضح بيزوس -الذي يشارك في قيادة هذا المشروع، في تصريح لصحيفة «وول ستريت جورنال»- أن الشركة تخطط لتطوير «مهندس عام اصطناعي» يمتلك القدرة على تصميم وتصنيع منتجات مادية معقدة، مثل محركات الطائرات النفاثة.

وبيّن أن الهدف الأساسي من هذا التوجه يتمثل في «تمكين المهندسين، وتيسير عملية الابتكار وتسريعها، بحيث تتمكن فرق أصغر من إنجاز أعمال أكبر بكثير خلال فترات زمنية أقصر».

كما رفض بيزوس النظرة المتشائمة تجاه الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن هذا التشاؤم لا سيما بين فئة الشباب: «مخالف للواقع». وأقرّ في الوقت نفسه بأن هذه التقنية ستقلل الحاجة إلى بعض الوظائف الحالية، ولكنها في المقابل ستفتح آفاقاً أوسع لفرص جديدة، وتسهم في رفع مستويات الإنتاجية.

وأشار إلى أن عدد فرص العمل قد يزداد إذا أصبح الابتكار بفضل الذكاء الاصطناعي أكثر سهولة وأقل تكلفة وأسرع تنفيذاً. وأضاف موضحاً: «رغم أن الحاجة إلى العمالة قد تنخفض بمقدار عشرة أضعاف، فإن هذه التقنية ستخلق فرصاً تزيد على ذلك بعشرة أضعاف».

وفي سياق متصل، توقَّع بيزوس تحولات اجتماعية واقتصادية، من بينها ظهور نمط جديد للأسر ذات الدخلين؛ حيث قد يختار أحد الأفراد الخروج من سوق العمل نتيجة الارتفاع الكبير في الإنتاجية.

ورغم هذه الرؤية المتفائلة، لا تزال المخاوف قائمة لدى شريحة واسعة من الناس. فقد أظهر استطلاع حديث أجرته «رويترز/ إيبسوس» أن أكثر من نصف المشاركين أعربوا عن قلقهم من فقدان وظائفهم أو وظائف أحد أفراد أسرهم بسبب الذكاء الاصطناعي.

وحسب نتائج الاستطلاع، فإن 53 في المائة من المشاركين، البالغ عددهم 4 آلاف و531 شخصاً، عبَّروا عن هذا القلق، في حين لم يبدِ 37 في المائة منهم المخاوف نفسها، ما يعكس استمرار حالة الانقسام في الرأي العام تجاه هذه التقنية ومستقبلها.


«أديداس» تكشف عن تقنية لتبريد ملابس وأحذية اللاعبين في مونديال 2026

يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)
يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)
TT

«أديداس» تكشف عن تقنية لتبريد ملابس وأحذية اللاعبين في مونديال 2026

يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)
يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)

في كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الصيف، تتحول درجات الحرارة والرطوبة إلى تحدٍّ تقني ورياضي في آن واحد. وفي هذا السياق، كشفت «أديداس» عن نظام جديد باسم «كلايماكول سيستم» (CLIMACOOL SYSTEM) صُمم لمساعدة اللاعبين على التعامل مع الظروف الحارة والرطبة المتوقعة في عدد من المدن المضيفة.

الفكرة لا تتعلق بقميص رياضي جديد أو خامة أكثر تهوية فقط. ما تطرحه «أديداس» منظومة تبريد متكاملة تُستخدم قبل المباراة أو أثناء فترات التوقف، وتهدف إلى خفض حرارة الجسم الأساسية وتحسين قدرة اللاعب على تحمل الحرارة. بهذا المعنى، يدخل التبريد إلى عالم كرة القدم بوصفه جزءاً من إعداد الأداء، لا مجرد تفصيل جانبي في ملابس اللاعبين.

تأتي التقنية في بطولة واسعة تُقام صيفاً في 16 مدينة، ما يجعل الحرارة والرطوبة جزءاً من تحديات الأداء والسلامة (أديداس)

نظام بثلاث قطع

يتكوّن نظام «كلايماكول سيستم» من ثلاث قطع رئيسية، هي سترة تبريد، وجاكيت عازل، وغطاء تبريد للحذاء. بحسب «أديداس»، صُممت هذه القطع للعمل معاً؛ خصوصاً السترة والجاكيت، لتوفير تبريد للجزء العلوي من الجسم.

السترة تُرتدى فوق قميص اللاعب، وتحتوي على جل خاص يتم تجميده قبل الاستخدام. وعندما يرتديها اللاعب، يبدأ الجل في الذوبان تدريجياً، ناقلاً تأثير التبريد إلى مناطق مثل الجذع والبطن والظهر. هذه المناطق مهمة لأنها ترتبط بحرارة الجسم الأساسية، وليس فقط بالإحساس السطحي بالبرودة.

أما الجاكيت العازل، فيُستخدم مع السترة للحفاظ على تأثير التبريد لفترة أطول؛ فبدلاً من أن تضيع البرودة سريعاً في الهواء المحيط، يعمل الجاكيت كغلاف يساعد على حبس الهواء البارد حول الجزء العلوي من الجسم. وتقول «أديداس» إن الجمع بين القطعتين يمنح النظام فاعلية أكبر من استخدام السترة وحدها.

القطعة الثالثة هي غطاء تبريد للحذاء، وهو مخصص للقدمين. قد يبدو ذلك تفصيلاً صغيراً، لكنه مهم في رياضة تعتمد على الركض المستمر، والتوقف المفاجئ، والاحتكاك داخل الحذاء. فارتفاع حرارة القدمين قد يؤثر في الراحة والإحساس بالحذاء؛ خصوصاً في المباريات التي تُلعب تحت حرارة مرتفعة أو رطوبة عالية.

يعكس النظام تحول الطقس من عامل خارجي إلى خصم رياضي يحتاج إلى أدوات وتقنيات وخطط خاصة (أديداس)

لماذا مونديال 2026؟

تأتي هذه التقنية في توقيت حساس ستكون فيه كأس العالم 2026 الأكبر في تاريخ البطولة، مع 48 منتخباً و104 مباريات، موزعة على 16 مدينة في ثلاث دول. هذا الاتساع الجغرافي يعني اختلافاً كبيراً في الظروف المناخية بين مدينة وأخرى. بعض الملاعب قد تكون أكثر اعتدالاً، بينما قد تشهد مدن أخرى حرارة ورطوبة مرتفعة؛ خصوصاً في أجزاء من الولايات المتحدة والمكسيك.

وقد حذرت تقارير حديثة من أن البطولة قد تتحول إلى اختبار كبير لقدرة كرة القدم على التعامل مع الحرارة. وأشارت «رويترز» إلى أن الحرارة والرطوبة؛ خصوصاً عند قياسهما بمؤشر يأخذ في الاعتبار الشمس والرياح والرطوبة، قد تؤثران في أداء اللاعبين وسلامتهم في عدد من المدن المضيفة. ولا يتعلق الأمر بدرجة الحرارة وحدها، لأن الرطوبة العالية قد تجعل الجسم أقل قدرة على تبريد نفسه عبر التعرق.

لذلك، يصبح التبريد جزءاً من منظومة أوسع تشمل جدولة المباريات وفترات الترطيب والجاهزية الطبية وتجهيزات الملاعب وخطط الفرق في التدريب والاستشفاء. وقد أعلنت «فيفا» إجراءات مرتبطة بالترطيب والمشجعين، من بينها السماح للمشجعين في ملاعب الولايات المتحدة وكندا بإدخال زجاجة ماء بلاستيكية مغلقة واحدة، ضمن ضوابط محددة، إلى جانب إجراءات في المدن المضيفة، مثل نقاط الترطيب ومناطق الرذاذ وخيام التبريد.

من الأداء إلى السلامة

في الرياضة الاحترافية، لا تكون الحرارة مجرد مسألة راحة. ارتفاع حرارة الجسم قد يؤثر في سرعة القرار والقدرة على الركض وجودة التمرير والاستجابة البدنية وحتى احتمالات الإصابة أو الإرهاق. لذلك، تبحث الفرق دائماً عن طرق لإدارة الحرارة قبل وأثناء وبعد المباراة.

تقنية «أديداس» الجديدة تندرج ضمن هذا التفكير، حيث إنها لا تعد بمنع الإجهاد الحراري بالكامل، ولا تلغي الحاجة إلى إجراءات طبية وتنظيمية أوسع. لكنها تقدم وسيلة إضافية يمكن استخدامها ضمن بروتوكولات الفرق لمساعدة اللاعبين على خفض الحرارة قبل الدخول إلى الملعب أو خلال الاستراحة أو أثناء وجودهم على مقاعد البدلاء.

ففي بطولة قصيرة ومكثفة مثل كأس العالم، لا يقتصر التحدي على مباراة واحدة. قد يخوض اللاعبون مباريات متقاربة، ويتنقلون بين مدن مختلفة، ويتدربون في ظروف متغيرة. وأي وسيلة تساعد في إدارة الإجهاد الحراري قد تصبح جزءاً من التفاصيل الصغيرة التي تبحث عنها المنتخبات لتحسين الأداء وتقليل المخاطر.

يتكوّن النظام من سترة تبريد وجاكيت عازل وغطاء للحذاء، تعمل معاً لتبريد الجسم والقدمين (أديداس)

التكنولوجيا التي لا تظهر على الشاشة

غالباً ما ترتبط تكنولوجيا كرة القدم في ذهن الجمهور بحكم الفيديو، أو الكرات المزودة بشرائح، أو الكاميرات التي ترصد التسلل. لكن مونديال 2026 يوضح أن الابتكار قد يكون أقل ظهوراً وأكثر التصاقاً بجسد اللاعب نفسه؛ فسترة التبريد أو غطاء الحذاء لن يغيّرا شكل المباراة على الشاشة مباشرة، لكنهما قد يؤثران في كيفية استعداد اللاعب، ومتى يستعيد جزءاً من طاقته، وكيف يتحمل ظروفاً مناخية قاسية.

هذه ليست المرة الأولى التي تدخل فيها التكنولوجيا إلى تجهيزات اللاعبين، لكنها تأتي في سياق مختلف. فمع اتساع الحديث عن تغير المناخ والحرارة في الرياضة، لم يعد التعامل مع الطقس مجرد شأن لوجستي. أصبح جزءاً من هندسة الأداء والسلامة.

الحرارة كخصم جديد

القصة الأوسع أن كأس العالم 2026 قد تضع كرة القدم أمام تحدٍّ يتجاوز الملاعب والتذاكر والبث التلفزيوني. فالتوسع الجغرافي للبطولة، وتعدد المدن، واللعب في الصيف، كلها عوامل تجعل الحرارة جزءاً من حسابات البطولة. وفي مواجهة ذلك، لا تكفي الاستعدادات التقليدية وحدها.

يعكس نظام «CLIMACOOL SYSTEM» من «أديداس» هذا التحول ليس لأنه يقدم حلاً سحرياً، لكنه يشير إلى اتجاه واضح: كرة القدم بدأت تتعامل مع الحرارة كخصم يحتاج إلى أدوات وتقنيات وخطط، تماماً كما تتعامل مع اللياقة والتغذية والتحليل البدني.