عقاقير وجراحات لمعالجة السمنة وداء السكري

تقارير ودراسات في «مؤتمر الشرق الأوسط 19 للسكري والسمنة»

عقاقير وجراحات لمعالجة السمنة وداء السكري
TT

عقاقير وجراحات لمعالجة السمنة وداء السكري

عقاقير وجراحات لمعالجة السمنة وداء السكري

انطلقت، صباح هذا اليوم الجمعة الثامن من شهر مارس (آذار) 2019، أعمال مؤتمر «الشرق الأوسط 19 للسكري والسمنة» الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية بمدينة جدة، وترعاه جامعة الملك عبد العزيز، وتنظمه الجمعية العلمية السعودية للسكري، وتستمر جلساته العلمية مدة أربعة أيام.

- مؤتمر السكري
وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أوضح رئيس اللجنة العلمية والمنظمة للمؤتمر أ. د. سعود السفري من جامعة الطائف ورئيس مركز السكري والغدد الصماء بمستشفيات الهدا للقوات المسلحة بالطائف، أن نخبة من الخبراء والعلماء في مجال السكري والسمنة من خارج المملكة وداخلها يشاركون في هذا المؤتمر الإقليمي على مدى أربعة أيام يتخللها الكثير من ورش العمل التي تناقش جوانب متعددة من ضمنها أمراض الغدة الدرقية، أمراض ارتفاع كولسترول الدم، مضخات الأنسولين وتكنولوجيا السكري، وكذلك الطرق المختلفة في علاج مرض السمنة.
كما ستتم مناقشة أحدث الأوراق العلمية والأبحاث السريرية، والتي تفوق 35 ورقة بحث علمي من خلال 12 جلسة علمية متخصصة، يقدمها نخبة من المتحدثين والباحثين العالميين والمحليين. وفي توقيت انعقاد هذا المؤتمر نفسه، تم تخصيص مؤتمر آخر مصاحب له ومتخصص للتمريض، واختصاصيي التغذية، ومثقفي السكري، ويعقد على مدى ثلاثة أيام.
وأضاف أن تبني وتنظيم هذا المؤتمر الإقليمي من قبل الجمعية العلمية السعودية للسكري يأتي إيماناً منها والقائمين عليها بأهمية هذا الموضوع ذي العلاقة الوطيدة بأنماط وأساليب الحياة التي استجدت على مجتمعاتنا العربية والخليجية، وأنتجت مجموعة من الأمراض التي أطلق عليها «أمراض العصر»، ويأتي في مقدمتها داء السكري المرتفعة نسبة الإصابة به يوماً بعد يوم، والسمنة التي أصبحت سمة الشعوب العالمية والعربية، وأضحت جميعها أمراضاً مزمنة تلازم المصابين بها مدى الحياة. وتأمل الجمعية في أن تكون مثل هذه اللقاءات والمؤتمرات العلمية العالمية ذات فائدة ونفع يعود على الطاقم الصحي المعالج لمرضى السكري والسمنة، ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط بل في العالم أجمع.

- علاج السمنة
يناقش المؤتمر ضمن جلساته العلمية عددا كبيرا ومتنوعا من الأوراق العلمية التي تتعرض لأحدث الأبحاث في مجالي السكري والسمنة، حيث تتم مناقشة الجديد في علاج ومراقبة السكر وفي علاج وجراحات السمنة، ومن أهم تلك الأبحاث ما يلي في مجال علاج السمنة:
> عقار جديد لعلاج السمنة «ليراغلوتايد 3 مليغرام». يعتبر عقار ليراغلوتايد 3 ملليغرام (Liraglutide 3mg) من الأدوية الحديثة، وهو عبارة عن إبر تعطى تحت الجلد غير مؤلمة، يأخذها المريض بمعدل إبرة واحدة يومياً لعلاج السمنة المفرطة من دون الحاجة إلى جراحات السمنة في أغلب الحالات. وسوف يتطرق إلى أحدث الدراسات القائمة حول هذا العقار ثلاثة من المتحدثين العالميين ذوي الخبرة وأصحاب الأبحاث الطبية في هذا المجال. وخلال المؤتمر سيتم شرح كيفية عمل هذا العقار وإنزاله للوزن، وأيضاً التطرق إلى أهم الأعراض الجانبية، ومن هم أكثر مرضى السمنة استفادة منه.
> عمليات جراحية أم علاج دوائي؟ سيتطرق أعضاء المؤتمر خلال إحدى الجلسات العلمية إلى المفاضلة بين العمليات الجراحية أو العلاج الطبي. وسوف تقدم شروح وافية مبنية على الدراسات والإحصاءات لما بعد العلاج من قبل كل من البروفسور داريو من جامعة روما بإيطاليا وكذلك البروفسور أسامة حمدي من مركز جوزلن في بوسطن - الولايات المتحدة الأميركية.
> السمنة عند الأطفال. وفي جلسة علمية أخرى سوف يقدم البروفسور داريو ورقة عمل حول واحد ‏من أهم أسباب السمنة لدى الأطفال والكبار وهي بكتيريا الأمعاء الموجودة لدى الإنسان بشكل طبيعي، وكيف أنها ولأسباب معينة تتعرض لبعض التغييرات الجينية فتصبح ضارة بدلا من أن تكون نافعة، ولها ارتباط كبير كأحد أهم مسببات السكري وكذلك السمنة لدى البالغين. وحالياً، تجرى من أجلها الكثير من الدراسات.

- «إدارة» السكري
وتتطرق تقارير أخرى إلى الدراسات في مجال إدارة علاج السكري ومضاعفاته:
> سلامة أدوية السكري. سوف يتحدث البروفسور جون كلود إمبانيا الرئيس السابق لاتحاد السكري العالمي ‏عن أهم الدراسات البحثية المطولة التي تجرى في العالم من أجل التقصي عن مدى سلامة وتأثير أدوية وعقاقير السكري، خصوصاً ما دار حولها من أن لها دورا في الإصابة بالجلطة القلبية والدماغية لدى المرضى المصابين بالنوع الثاني من السكري. وخلال ورقة العمل التي يقدمها البروفسور جون سوف تتم مناقشة ما أظهرته نتائج الدراسات البحثية المطولة التي أجريت لدراسة سلامة هذه الأدوية وأثبتت معظمها أن هذه الأدوية آمنة ‏للقلب والشرايين الدموية بل وُجد فيها أن بعض هذه الأدوية المستخدمة لعلاج السكري أثبتت أنها تحمي وتمنع الموت الناتج عن أمراض القلب، وكذلك الجلطات القلبية والدماغية لدى هؤلاء المرضى.
> تكنولوجيا علاج النوع الثاني من السكري. سوف يتم تخصيص عدد من الجلسات العلمية في المؤتمر للكشف عن الجديد ‏في مجال ‏تكنولوجيا علاج النوع الثاني من السكري، وخاصة للمرضى الذين يعتمدون على استخدام أكثر من إبرة أنسولين في اليوم الواحد، ومن ضمن ذلك التوصل إلى إنتاج وتصنيع مضخة أنسولين جديدة، هي عبارة عن «لصقة» يتم استخدامها من قبل المصابين من النوع الثاني من داء السكري، وتعتبر سهلة الاستخدام، إذ إنها تساعد مثل هؤلاء المرضى في إدارة علاج السكري دون مشقة وعناء، حيث إنها تعتبر من أحدث الطرق في علاج النوع الثاني من السكري لدى المرضى المعتمدين على إبر متعددة من الأنسولين.
> تقنيات مراقبة سكري الدم. سوف يقوم البروفسور أسامة حمدي من بوسطن ‏بالكشف عن الجديد في مجال تكنولوجيا مرض السكري من حيث: مراقبة مستوى سكر الدم لدى هؤلاء المرضى، والطرق الحديثة لاكتشاف نوبات الهبوط الحاد لمستوى السكر، وكذلك كيفية التعامل مع تلك النوبات من دون تدخل بشري كبير، حيث إنها تعتبر طفرة في مجال علاج وتقنيات مراقبة السكر لدى هؤلاء المرضى.
> ‏مضاعفات داء السكري. كذلك سوف تتم مناقشة أحدث المعايير العالمية في علاج الأمراض المصاحبة لداء السكري مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع كولسترول الدم، والسمنة، وكذلك مضاعفات المرض المزمنة مثل اعتلال الكلى المزمن أو اعتلال الأعصاب الطرفية أو اعتلال شبكية العين لدى هؤلاء المرضى والتطرق لكيفية تشخيصها وعلاجها مبكراً قبل تفاقم مثل هذه الحالات.

- ارتفاع الكولسترول الوراثي
سوف تقدم البروفسورة جنين روترز من هولندا بحثاً علمياً مهماً تتحدث فيه عن عقار جديد يتم استخدامه في حالات ارتفاع الكولسترول الوراثي العائلي، والذي يصيب الأطفال، حيث يعتبر مثل هذا العقار من أهم الأدوية التي يتم استخدامها ‏في علاج مثل هذه الحالات الوراثية النادرة.
وستقدم البروفسورة جنين أيضاً بحثاً آخر حول آخر مستجدات بحث وتقييم أسباب مثل هذه الحالات النادرة التي لا بد من فحص بعض الجينات المسببة لها، وكيف يتم ‏وضع خطة العلاج المناسبة عند اكتشاف مثل هذه الحالات والتي ربما تصل إلى زراعة الكبد. وأخيرا، أشار رئيس اللجنة العلمية والمنظمة للمؤتمر البروفسور سعود السفري إلى أن هناك أكثر من 76 محاضراً، منهم 11 استشارياً وباحثاً من خارج المملكة، يشاركون في هذا المؤتمر العالمي من خلال 12 جلسة علمية و4 ورش عمل مصاحبة وأكثر من 35 ورقة بحث علمي في هذا المؤتمر.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

صحتك الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

تزداد في السنوات الأخيرة أهمية العلاجات الطبيعية والمكونات النباتية في دعم الصحة العامة والوقاية من الأمراض، ومن بين أبرز هذه المكونات يبرز الكركم والزنجبيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)

4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي

تشير تقارير صحية إلى أن بعض المشروبات اليومية البسيطة قد تلعب دوراً مساعداً في ضبط مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)

العلامات المبكرة لـ«الشلل الرعاش» قد تظهر في الأمعاء

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن التغيرات في بكتيريا الأمعاء قد تكون علامة مبكرة على خطر الإصابة بمرض باركنسون (الشلل الرعاش).

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك مخاوف متزايدة من استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تقديم استشارات طبية لمرضى السرطان (أ.ف.ب)

دراسة: روبوتات الدردشة تروّج لبدائل خطيرة للعلاج الكيميائي للسرطان

كشفت دراسة حديثة عن مخاوف متزايدة من استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تقديم استشارات طبية لمرضى السرطان.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق القيلولة هي فترة نوم قصيرة تؤخذ خلال النهار لاستعادة النشاط (موقع هيلث)

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

تَبيَّن أن القيلولة الطويلة والمتكرِّرة، خصوصاً في ساعات الصباح، ترتبط بزيادة ملحوظة في خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
TT

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)

تزداد في السنوات الأخيرة أهمية العلاجات الطبيعية والمكونات النباتية في دعم الصحة العامة والوقاية من الأمراض، ومن بين أبرز هذه المكونات يبرز كلٌّ من الكركم والزنجبيل بوصفهما عنصرين أساسيين في الطب العشبي التقليدي والحديث على حدّ سواء. فقد حظي هذان النباتان باهتمام علمي واسع، نظراً لخصائصهما العلاجية المتعددة، والتي تشمل تخفيف الألم، والحد من الغثيان، وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي، مما يسهم في الوقاية من عديد من الأمراض والعدوى. كما تشير الأبحاث إلى أن تناولهما بانتظام قد يوفر تأثيرات قوية مضادة للالتهابات والأكسدة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تقليل آلام المفاصل والتورم والتيبّس، لا سيما لدى الأشخاص المصابين بالتهابات المفاصل.

ما الزنجبيل والكركم؟

يُعدّ كلٌّ من الزنجبيل والكركم من النباتات المزهرة التي تُستخدم على نطاق واسع في الطب البديل والتقليدي. ويعود الموطن الأصلي للزنجبيل إلى جنوب شرق آسيا، حيث استُخدم منذ قرون طويلة بوصفه علاجاً طبيعياً لمجموعة متنوعة من الحالات الصحية. وترتبط فوائده العلاجية بشكل أساسي باحتوائه على مركبات فينولية نشطة، من أبرزها مركب الجينجيرول، الذي يُعتقد أنه يمتلك خصائص قوية مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة.

أما الكركم، المعروف علمياً باسم Curcuma longa، فهو ينتمي إلى الفصيلة نفسها التي ينتمي إليها الزنجبيل، ويُستخدم على نطاق واسع كأحد التوابل الرئيسية في المطبخ الهندي. ويتميّز الكركم باحتوائه على مركب الكركمين، وهو المركب الفعّال الذي أظهرت الدراسات قدرته على المساهمة في علاج عديد من الأمراض المزمنة والوقاية منها، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين».

الموطن الأصلي للزنجبيل يعود إلى جنوب شرق آسيا (بيكسلز)

دور الكركم والزنجبيل في تسكين آلام المفاصل

تُعد القدرة على تخفيف الالتهاب من أبرز الفوائد المشتركة بين الكركم والزنجبيل، وهو ما يفسّر تأثيرهما الإيجابي في التخفيف من آلام المفاصل. فالكركمين الموجود في الكركم يعمل كمضاد قوي للالتهابات، حيث يساعد على تقليل التورم والتيبّس وتحسين حالة المفاصل، خصوصاً لدى المصابين بالتهاب المفاصل. في المقابل، يحتوي الزنجبيل على مركب الجينجيرول، الذي يتمتع بدوره بخصائص مضادة للالتهاب، وقد أظهرت الأبحاث أنه يسهم في تقليل آلام العضلات والآلام المزمنة.

وقد خضع كلٌّ من الكركم والزنجبيل لعدد من الدراسات العلمية التي هدفت إلى تقييم مدى فاعليتهما في تخفيف الألم المزمن. وتشير النتائج إلى أن الكركمين، بصفته المكوّن النشط في الكركم، يُعدّ فعّالاً بشكل ملحوظ في تقليل الألم المرتبط بالتهاب المفاصل. فقد أظهرت مراجعة شملت ثماني دراسات، أن تناول 1000 ملغم من الكركمين يومياً كان مماثلاً في تأثيره لبعض مسكنات الألم المستخدمة في علاج آلام المفاصل لدى مرضى التهاب المفاصل، حسبما ذكر موقع «هيلث لاين».

في سياق متصل، بيّنت دراسة صغيرة أُجريت على 40 شخصاً مصاباً بالفصال العظمي أن تناول 1500 ملغم من الكركمين يومياً أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستوى الألم، إلى جانب تحسّن في الوظائف الحركية، مقارنةً بتناول دواء وهمي.

أما الزنجبيل، فقد أثبت هو الآخر فاعليته في التخفيف من الألم المزمن المرتبط بالتهاب المفاصل، فضلاً عن تأثيره في حالات أخرى. فقد أشارت دراسة استمرت خمسة أيام وشملت 120 امرأة إلى أن تناول 500 ملغم من مسحوق جذر الزنجبيل ثلاث مرات يومياً أسهم في تقليل شدة ومدة آلام الدورة الشهرية. كما أظهرت دراسة أخرى شملت 74 شخصاً أن تناول غرامين من الزنجبيل يومياً لمدة 11 يوماً أدى إلى تقليل ملحوظ في آلام العضلات الناتجة عن ممارسة التمارين الرياضية.

وأخيراً، كشفت دراسة حديثة أُجريت عام 2022 عن أن الجمع بين الكركم والزنجبيل قد يُحدث تأثيراً تآزرياً، أي إن تأثيرهما المشترك يكون أقوى من تأثير كل منهما على حدة، خصوصاً فيما يتعلق بمكافحة الالتهابات، وهو ما يعزز من أهميتهما بوصفهما خياراً طبيعياً داعماً لصحة المفاصل.

Your Premium trial has ended


4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
TT

4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)

في ظل ازدياد الاهتمام بالطرق الطبيعية للمساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم، تشير تقارير صحية إلى أن بعض المشروبات اليومية البسيطة قد تلعب دوراً مساعداً في دعم التوازن الغذائي للجسم، إلى جانب العلاج والمتابعة الطبية لمرضى السكري.

وحسب موقع «هيلث» العلمي، توضح المعلومات أن هذه المشروبات لا تُعد بديلاً للعلاج الطبي، ولكنها قد تساهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتقليل تقلبات سكر الدم عند بعض الأشخاص، مع اختلاف تأثيرها من فرد لآخر.

الماء

يُعتبر شرب كمية كافية من الماء يومياً من أهم العوامل المساعدة على دعم الصحة العامة، وقد يرتبط بالحفاظ على مستويات مستقرة لسكر الدم.

وتشير التوصيات الصحية إلى أن احتياج البالغين من الماء يختلف حسب العمر والوزن والنشاط، ولكن غالباً ما يتراوح بين 2 و3.7 لتر يومياً. ورغم ذلك، يؤكد الخبراء أن الإفراط الشديد في شرب الماء قد يؤدي إلى حالة نادرة تُعرف بتسمم الماء، وتظهر بأعراض مثل الغثيان والقيء والتشوش.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية تُعرف بالكاتيكينات، والتي قد تساعد في تحسين حساسية الجسم للإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم.

لكن نظراً لأنه يحتوي على كمية من الكافيين، يُنصح بعدم الإفراط في تناوله.

عصير الطماطم

أظهرت الدراسات أن الليكوبين -وهو مركب عضوي موجود في الطماطم- يُساعد على خفض مستويات السكر في الدم.

والليكوبين هو كاروتينويد (صبغة نباتية) يُعزز أيضاً نشاط مضادات الأكسدة. وتُساعد مضادات الأكسدة على الوقاية من مضاعفات داء السكري ومقاومة الإنسولين.

وقد يُساعد شرب عصير الطماطم من دون إضافة سكر على الحفاظ على مستوى السكر في الدم.

الشاي الأسود

يحتوي الشاي الأسود أيضاً على مضادات أكسدة قد تساعد في تقليل الالتهابات، ودعم تنظيم مستوى السكر في الدم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن تناوله بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري، ولكن النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من التأكيد العلمي.


العلامات المبكرة لـ«الشلل الرعاش» قد تظهر في الأمعاء

مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)
مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)
TT

العلامات المبكرة لـ«الشلل الرعاش» قد تظهر في الأمعاء

مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)
مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن التغيرات في بكتيريا الأمعاء قد تكون علامة مبكرة على خطر الإصابة بمرض باركنسون (الشلل الرعاش).

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أوضحت الدراسة، التي أجراها باحثون من كلية لندن الجامعية، أن لكل إنسان مجموعة فريدة من الميكروبات المعوية، بما في ذلك البكتيريا، والفطريات، والفيروسات التي تعيش في الجهاز الهضمي، لكن المصابين بمرض باركنسون، وكذلك الأشخاص الأصحاء الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة، لديهم نمط مختلف من هذه الميكروبات مقارنة بالأشخاص الأصحاء.

وحلل الباحثون بيانات 271 شخصاً مصاباً بمرض باركنسون، و43 شخصاً حاملاً لمتغير جين GBA1 (وهو متغير جيني يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بمرض باركنسون بما يصل إلى 30 ضعفاً) دون ظهور أي أعراض سريرية، بالإضافة إلى 150 مشاركاً سليماً.

وأظهرت النتائج أن أكثر من ربع الميكروبات المكونة للميكروبيوم المعوي اختلف عند مقارنة مرضى باركنسون بالمشاركين الأصحاء، وكان هذا الاختلاف أكثر وضوحاً بين الأشخاص في المراحل المتقدمة من المرض.

كما لوحظ اختلاف في الميكروبات عند مقارنة المشاركين الأصحاء بالأشخاص الحاملين لمتغير جين GBA1، والذين لم تظهر عليهم أي أعراض بعد لمرض باركنسون.

وقال الباحث الرئيس في الدراسة البروفسور أنتوني شابيرا: «مرض باركنسون يعد سبباً رئيساً للإعاقة حول العالم، وهو الأسرع نمواً بين الأمراض العصبية التنكسية من حيث الانتشار، والوفيات، وهناك حاجة ملحة لتطوير علاجات توقف أو تبطئ تقدم المرض».

وأضاف: «في السنوات الأخيرة أصبح هناك إدراك متزايد للعلاقة بين مرض باركنسون وصحة الأمعاء، وقد عززت هذه الدراسة هذا الارتباط، وأظهرت أن ميكروبات الأمعاء قد تكشف علامات مبكرة لخطر الإصابة قبل ظهور الأعراض بسنوات».

وأشار الباحثون إلى أن نتائجهم قد تسهم في تطوير اختبارات للكشف عن احتمالية إصابة الشخص بمرض باركنسون، وقد تُفضي أيضاً إلى طرق جديدة للوقاية منه عبر استهداف الأمعاء عن طريق تغيير نمط الغذاء، أو استخدام علاجات تستهدف تحسين توازن بكتيريا الأمعاء.

لكنهم أكدوا الحاجة إلى مزيد من البحث لفهم العوامل الوراثية أو البيئية الأخرى التي تؤثر في تحديد ما إذا كان الشخص سيصاب بمرض باركنسون.