بيتزي: من المبكر الحديث عن تشكيلة آسيا 2019

الخالد قال إن أداء اللاعبين أمام مصر يبرئهم من خماسية روسيا

بيتزي يهنئ لاعبي الأخضر بعد الفوز على مصر («الشرق الأوسط»)
بيتزي يهنئ لاعبي الأخضر بعد الفوز على مصر («الشرق الأوسط»)
TT

بيتزي: من المبكر الحديث عن تشكيلة آسيا 2019

بيتزي يهنئ لاعبي الأخضر بعد الفوز على مصر («الشرق الأوسط»)
بيتزي يهنئ لاعبي الأخضر بعد الفوز على مصر («الشرق الأوسط»)

أكد الأرجنتيني بيتزي مدرب المنتخب السعودي أنه لم يقرر بعد ما إذا كان سيستعين بالتشكيلة المونديالية أم لا في بطولة كأس آسيا 2019 المقبلة بالإمارات.
وقال بيتزي أثناء مغادرته موسكو من مطار فانكوفو الدولي إن هناك وقتا طويلا حتى يتخذ قراراته الفنية المتعلقة بهذه البطولة.
وكان الاتحاد السعودي لكرة القدم أعلن تمديد عقد أنطونيو بيتزي حتى نهاية كأس آسيا 2019 بعد ساعات من الفوز على مصر في ختام مسيرته في كأس العالم في روسيا.
وقال الاتحاد السعودي إن بيتزي سيستمر مع المنتخب حتى يخوض كأس آسيا في الإمارات والتي تقام من 5 يناير (كانون الثاني) وحتى مطلع فبراير (شباط).
وأضاف الاتحاد «سيتم الاتفاق مع المدرب بيتزي على إجراء بعض التغييرات في جهازه الفني وذلك بعد دراسة وتقييم مشاركة المنتخب في نهائيات كأس العالم».
وخسرت السعودية في افتتاح كأس العالم 5 - صفر أمام روسيا صاحبة الأرض بعد عرض متواضع ثم تعثرت 1 - صفر بصعوبة أمام أوروغواي، بطلة العالم مرتين، قبل أن تحول تأخرها بهدف إلى فوز 2 - 1 على مصر بفضل هدف في الوقت المحتسب بدل الضائع.
وتقدمت السعودية بذلك إلى المركز الثالث في المجموعة الأولى ورغم الخروج المبكر فإنها سجلت انتصارها الثالث في خمس مشاركات بالبطولة بعدما جاء أول فوزين في الظهور الأول في 1994.
وكان بيتزي، المولود في الأرجنتين لكنه اختار تمثيل منتخب إسبانيا، تولى تدريب السعودية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعد إقالة الأرجنتيني إدغاردو باوزا قبل أشهر من انطلاق كأس العالم.
وكان الاتفاق بين الطرفين ينص على أن يتولى بيتزي تدريب السعودية حتى نهاية مشوار المنتخب في كأس العالم.
لكن يبدو أن بيتزي أدرك، خاصة بعد الفوز على مصر، أنه بات يملك فرصة كبيرة في الاستمرار في منصبه حتى نهاية كأس آسيا على الأقل.
وقال بيتزي للصحافيين في روسيا قبل العودة إلى الرياض: سينصب تركيزنا على كأس آسيا وأنا متأكد بنسبة 100 في المائة أن الفريق سيواصل التطور في الأشهر الستة المقبلة وسيكون بوسعه التنافس مع أعلى المستويات والذهاب إلى هناك للفوز بالكأس».
وسبق للسعودية إحراز لقب كأس آسيا ثلاث مرات آخرها في 1996 ولو نجح بيتزي في التتويج باللقب القاري فمن المؤكد أنه سيضمن تمديد التعاقد لفترة أطول.
من جهته أكد المدرب الوطني عبد العزيز الخالد أن المنتخب السعودي نجح في فرض شخصيته أمام نظيره المصري وقدم أداء رائعا ومختلفا عما قدمه في مباراتي روسيا والأوروغواي، مشيراً إلى أن الجميع شاهد حضورا متوازنا للاعبي الأخضر في المباراة في الهجوم وفي العودة للدفاع والضغط على حامل الكرة الأمر الذي تسبب في ضغط كبير على المنتخب المصري واستحق الأخضر الفوز في المباراة بعد سيطرة كاملة على مجريات المباراة.
وعد الخالد مواجهة المنتخب السعودي أمام نظيره المصري من أجمل المباريات التي لعبها الأخضر خلال مشاركته في المونديال بما فيها نهائيات كأس العالم 94 إلى حد وصفه، منوهاً إلى أن اللاعبين قدموا أداء رائعا بكل تفاصيله وعلى المستوى التنظيمي والتوازن الدفاعي والهجومي وروح اللاعبين والكثافة العددية في الهجوم الأمر الذي مكن من تقديم أداء مقنع تماماً وظهور شخصية اللاعب السعودي القادر على التألق متى ما منح الثقة، مؤكداً ضرورة تجاوز مرحلة الخسارة أمام روسيا قياساً بما قدمه اللاعبون من أداء مقنع ورجولي وفوز مستحق على المنتخب المصري.
وأضاف: «المنتخب السعودي نجح في إجبار لاعبي المنتخب المصري بالتراجع واللعب على الهجمات المرتدة ولم نشاهد أي مبادرة في الهجوم كونه وجد ضغطا عاليا من المنتخب السعودي في الثلث الأوسط وهذا يؤكد أن المنتخب المصري لم يستطيع التحرك في الملعب السعودي وهو دليل على التكتيك الجيد الذي انتهجه مدرب المنتخب الأرجنتيني بيتزي إضافة إلى جدارة اللاعبين من دون استثناء الذين كانوا موجودين وكانوا في يومهم وطبقوا ما يريده المدرب وبالتالي جاءت النتيجة إيجابية وكان باستطاعته الفوز بأكثر من ثلاثة أهداف».
واستطرد الخالد: «لا نقلل من المنتخب المصري فهو الآخر أضاع فرصا للتسجيل وكانت المباراة ممتعة وسريعة وتليق بالمنتخبين في ختام مشاركتهم في المونديال ويمكن القول إن الفريقين شرفا العرب بشكل جيد».
ولفت الخالد إلى أن قراءة المدرب بيتزي الجيدة للمباراة وتوقيت التغييرات التي أجراها كانت مناسبة وفي وقتها مستشهداً بالتغيير الذي أجراه مدرب الأخضر بإشراك مهند عسيري كمهاجم تقليدي ووضع فهد المولد في الجهة اليمنى والفاعلية التي بات عليه أداء الأخضر في تحركات اللاعبين وتمريراتهم والتناغم المستمر بين خطوط الفريق بالكامل، مشيراً إلى الأدوار التي لعبها الثلاثي عطيف والفرج والمقهوي بسيطرتهم على منطقة الوسط والمناورة رغم خروج هتان باهبري، إلى جانب ما قدمه سالم الدوسري في المباراة الأمر الذي أفقد المنتخب المصري التركيز في بناء الهجمات.
وأضاف: «من الصعب أن نلوم اللاعبين على خسارتهم الثقيلة في مباراة الافتتاح أمام روسيا فهم ليسوا السبب وسبق وأن ذكرت أن المدرب بيتزي كان وراء هذه الخسارة نتيجة لسوء التكتيك وأسلوب اللعب الذي كان غير منظم، واللاعبون لديهم قدرات فنية عالية وكانوا يحتاجون إلى التنظيم والخلل الذي حدث في مباراة روسيا ليس خلل لاعبين وإنما خلل مدرب وسوء تقدير للمنافس الذي يلعب على أرضه وبين جماهيره».
وأكد الخالد أن «مباراة افتتاح كان يفترض بها اللعب بتنظيم دفاعي أعلى وعدم الاندفاع للجانب الهجومي وعلينا أن نفرح فيما قدمه المنتخب في مباراته أمام مصر وتسجيل حضور ونقول للعالم إن الكرة السعودية في تطور على مستوى الرياضة وتواكب التطور الذي تشهده السعودية».
وبين الخالد أن القرعة التي وضعت الأخضر في مباراة الافتتاح كانت تشكل حملا كبيرا ولم يحسن التعامل معها، مضيفاً: «من الصعب أن تكسب أو تتعادل وكان بالإمكان أن نخسر بهدفين وتكون مشاركتنا مميزة في المونديال».
واستطرد المدرب السعودي: «لاعبو الأخضر نجحوا في إيقاف النجم المصري محمد صلاح، حيث لم يعط أي مساحة نتيجة للتغطية الجيدة من الدفاع وقراءته لتحركاته واستطاع تسجيل هدف فريقه بعد أن منح مساحة للعب وكاد أن يسجل هدفا ثانيا إلا أنه أضاعها وهو لاعب مهاري وسريع».
وطالب الخالد بتحليل واقعي ومنظم من فنيين للمنتخب بدءا من التصفيات ومروراً بمراحل الإعداد ومشاركته في النهائيات لدراسة الوضع بشكل عام، مضيفاً: «يجب الإبقاء على اللاعبين الموجودين بشكل كامل والتنظيم بحيث لا يكون لدينا استعجال والدروس المتأنية سوف تعطينا نتائج واقعية نبني عليها مستقبل المنتخب».


مقالات ذات صلة

رانغنيك يكشف طموحاته لمنتخب النمسا في المونديال

رياضة عالمية رالف رانغنيك المدير الفني لمنتخب النمسا (أ.ف.ب)

رانغنيك يكشف طموحاته لمنتخب النمسا في المونديال

استعرض رالف رانغنيك، المدير الفني لمنتخب النمسا، آماله وتطلعاته لفريقه في ظل عودته المرتقبة التي طال انتظارها لنهائيات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
رياضة عالمية جماهير ألمانيا غير متفائلة بمنتخبهم (رويترز)

مفاجأة... الجماهير الألمانية لا تثق في منتخبها

أظهر استطلاع رأي، نشر الجمعة، أن الغالبية العظمى من الجماهير الألمانية لا يتوقعون تتويج منتخب «الماكينات» بكأس العالم لكرة القدم المقبلة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية هزيمة فرنسا أربكتها قبل المونديال (أ.ف.ب)

«جرس إنذار» كوت ديفوار يزعج فرنسا قبل انطلاق مونديال 2026

دقّ مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان، الخميس، «جرس الإنذار» بعد الخسارة أمام ضيفه كوت ديفوار ودياً في نانت.

«الشرق الأوسط» (نانت)
رياضة عالمية لويس دي فوينتي (رويترز)	
							
						
						 		
													
					

			
		
 
					
					


																			
											Original										
																	
																	
							
							
							

								

							

							
							

								CheckedIn							

							
							

							used 1 Time							

							
							

								0 x 0							

							
														
 1.27MB

						

												
												
											
																			
									
									
								
																	
																	
										
										
									
																
								
								
									
									
								
																
										
										
									
																	
										
											
										
									
														

							Caption													
						
						
														
																	
																
						
					
Description

مدرب إسبانيا سعيد بالخروج دون إصابات خلال مواجهة العراق الودية

عبر لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا عن سعادته بخروج فريقه دون إصابات من المباراة الودية الأخيرة على أرضه.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فرحة لاعبي المكسيك بالفوز (إ.ب.أ)

مونديال 2026: المكسيك تسحق صربيا وديّاً قبل مباراتها الافتتاحية

سحق المنتخب المكسيكي نظيره الصربي 5-1 ودياً في ملعب «نيميسيو دييس» في تولوكا، خلال مباراته الاستعدادية الأخيرة قبل مباراته الافتتاحية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.