المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

ليبيا وتونس تتفقان على آلية لاستخلاص الديون العالقة

وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف مستقبلاً نظيرته الليبية نجلاء المنقوش (الخارجية الجزائرية)
وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف مستقبلاً نظيرته الليبية نجلاء المنقوش (الخارجية الجزائرية)
TT

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف مستقبلاً نظيرته الليبية نجلاء المنقوش (الخارجية الجزائرية)
وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف مستقبلاً نظيرته الليبية نجلاء المنقوش (الخارجية الجزائرية)

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا.
وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا». مبرزا أنه «جدد لها حرص الجزائر على دعم استقرار ووحدة هذا البلد الشقيق، وتأييدها لكل ما من شأنه تحقيق التوافق بين أبنائه للمضي قدما في تنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية».
ونقل البيان عن الوزيرين «ارتياحهما لمستوى التوافق في رؤى ومواقف البلدين الشقيقين»، مؤكدا حرصهما على الحفاظ على سنة التنسيق والتشاور السياسي، وتكثيف الجهود المشتركة لتعزيز مسيرة التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
في سياق ذلك، كشفت وزارة الشؤون الخارجية التونسية والهجرة والتونسيين بالخارج، عن النتائج التي تمخضت عن زيارة المنقوش ووزير المواصلات بحكومة الوحدة الوطنية الليبية محمد الشهوبي، أول من أمس إلى تونس، بتأكيدها التوصل إلى التوقيع على محضر اتفاق مشترك، حول آلية خلاص الديون المستحقة لبعض المؤسسات التونسية في القطاعين العام والخاص، والاتفاق على التسريع في تنفيذ بنوده. كما اتفق الطرفان على تسهيل انسيابية السلع التجارية وحركة المسافرين في الاتجاهين، من خلال فتح ممرات جديدة في معبر رأس جدير الحدودي، الذي يعد أهم معبر يربط بين تونس وليبيا، إضافة إلى فتح خط بحري جديد بين ميناء جرجيس (جنوب شرقي تونس) وميناء طرابلس الليبي، وتسيير رحلات جوية تربط المطارات التونسية بالمطارات الليبية.
كما تناولت الجلسة، التي جمعت نبيل عمار، وزير الخارجية التونسية ونظيرته الليبية نجلاء المنقوش، آفاق التعاون التونسي - الليبي في مجال تحقيق الأمن الطاقي، وتشجيع الاستثمارات المشتركة، عبر تكثيف تبادل وفود أصحاب الأعمال والمستثمرين في البلدين، كما تمّ التأكيد كذلك على ضرورة تشجيع مساهمة الشركات التونسية في مشاريع تطوير البنية التحتية في ليبيا، في إطار برامج إعادة الإعمار، وذلك من خلال خلق شراكات بين مؤسسات تونسية وليبية.
في السياق ذاته، دعا الطرفان اللجان القطاعية والفنية المشتركة إلى الاجتماع في أقرب الآجال؛ تمهيداً لعقد اللجنة التحضيرية الوزارية، بما يهيّئ الأرضية لتنظيم اجتماعات اللجنة العليا المشتركة برئاسة رئيسي الحكومة في البلدين.
أما بخصوص الوضع السياسي والأمني في ليبيا، وسعي مختلف الأطراف لإجراء الانتخابات، فقد عبّرت تونس عن وقوفها إلى جانب ليبيا ومساندتها للجهود الرامية كافة إلى إنجاح المسار السياسي، برعاية منظمة الأمم المتحدة. وفي هذا السياق، نوهت المنقوش بالموقف التونسي «الداعم لليبيا، ومساندة بلادنا لها في جميع المحافل الإقليمية والدولية، ومساهمتها الفعّالة في إنجاح المسار السياسي الليبي».
وكان الرئيس التونسي قيس سعيّد قد استقبل مساء الأربعاء الوفد الليبي بقصر قرطاج، وتحدث عن أهمية مواصلة تعزيز سنّة التشاور والتنسيق بين البلدين في كلّ المجالات، خاصة في قطاعات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والأمن. كما جدّد التأكيد على موقف تونس الثابت الداعي إلى حلّ الأزمة في ليبيا، وفق مقاربة تقوم على وحدة هذا البلد الشقيق. داعياً إلى تذليل الصعوبات التي تحول دون تطلعات الشعبين، وتجاوز بعض الإشكاليات المفتعلة التي تهدف إلى التشويش على علاقات الأخوة والتعاون بين تونس وليبيا.


مقالات ذات صلة

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا هل ليبيا مؤهلة لاستقبال لاجئين سودانيين راهناً؟

هل ليبيا مؤهلة لاستقبال لاجئين سودانيين راهناً؟

رغم تأكيدات عدد من المراقبين بمحدودية أعداد السودانيين الذين سيحاولون اللجوء للأراضي الليبية في محاولة للنجاة من الصراع الراهن ببلادهم، مقارنة بحصة دول أخرى، تصاعدت أصوات عدة بالساحة الليبية تدعو للتعامل بـ«حذر بالغ» مع ما قد يفرضه هذا الملف من تداعيات على بلادهم، وسط تساؤلات حول مدى جاهزيتها لاستقبال لاجئين جدداً. وفي حين أرجع البعض تلك التحذيرات لما تعانيه ليبيا بالأساس من أزمات سياسية وانعكاس الانقسام الحكومي الراهن سلباً على الأوضاع المعيشية بالبلاد، تخوف آخرون أيضاً من إمكانية اختراق عناصر من «الإرهابيين، أو المهاجرين غير النظاميين، وأغلبهم من دول الجوار الأفريقي حدود ليبيا الجنوبية؛ مما

جاكلين زاهر (القاهرة)

مصر تؤكد مواصلة دفع علاقاتها السياسية والاقتصادية مع أميركا

أعضاء وفد «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية» ثمنوا العلاقات الاستراتيجية بين مصر وأميركا (الرئاسة المصرية)
أعضاء وفد «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية» ثمنوا العلاقات الاستراتيجية بين مصر وأميركا (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تؤكد مواصلة دفع علاقاتها السياسية والاقتصادية مع أميركا

أعضاء وفد «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية» ثمنوا العلاقات الاستراتيجية بين مصر وأميركا (الرئاسة المصرية)
أعضاء وفد «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية» ثمنوا العلاقات الاستراتيجية بين مصر وأميركا (الرئاسة المصرية)

أكدت مصر «تقديرها للعلاقات الاستراتيجية التي تجمعها مع أميركا»، وتحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن «محورية التنسيق والتشاور الوثيق القائم بين البلدين من أجل تحقيق السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ومواجهة التحديات المشتركة، خصوصاً الإرهاب والفكر المتطرف»، مشيراً إلى «ضرورة مواصلة دفع العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية».

جاءت التأكيدات المصرية خلال استقبال السيسي في القاهرة، الثلاثاء، وفداً من «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى»، ضم رئيسة «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى»، إليزابيث بيرنز كورن، والرئيس التنفيذي للمؤتمر، ويليام داروف، وذلك بحضور رئيس المخابرات العامة في مصر، حسن رشاد.

ووفق متحدث الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، فإن أعضاء الوفد أعربوا عن تقديرهم البالغ لزيارة مصر، وثمنوا كذلك العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، معربين كذلك عن تقديرهم للجهود التي تبذلها مصر من أجل الحفاظ على السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وخلال لقائه الرئيس المصري على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، في يناير (كانون الثاني) الماضي، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تقديره الكبير للشراكة الممتدة بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية، مشيداً بالدور الذي يضطلع به السيسي في تحقيق التنمية والاستقرار السياسي والأمني في مصر، وكذلك في دعم السلم والاستقرار الإقليميين.

بينما أكّد السيسي حينها «حرص مصر على الارتقاء بالعلاقات المصرية - الأميركية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة».

الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد على محورية التنسيق والتشاور بين مصر وأميركا (الرئاسة المصرية)

القضية الفلسطينية

تناول لقاء السيسي ووفد «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى»، الثلاثاء، مجمل الأوضاع الإقليمية، حيث استمع ممثلو الوفد لرؤية السيسي لسبل تحقيق الاستقرار الإقليمي، وتطرق في هذا الصدد إلى الجهود المصرية الرامية لخفض التصعيد الحالي، ودعم مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران من أجل إنهاء الأزمة الحالية، ولتجنب تداعياتها الاقتصادية والسياسية على المنطقة والعالم.

السيسي مستقبلاً وفداً من «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى» (الرئاسة المصرية)

كما شدد الرئيس المصري كذلك على «أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية، وفق مقررات الشرعية الدولية، واستناداً لـ(حل الدولتين) كونه السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، باعتبار القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للعالم العربي».

وبحسب متحدث الرئاسة فقد ثمن أعضاء «الوفد» رؤية الرئيس السيسي لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدين أيضاً «محورية العلاقات المصرية - الأميركية والتنسيق القائم بين البلدين من أجل الحفاظ على السلم الإقليمي».

تعزيز الشراكة

تؤكد القاهرة «حرصها على مواصلة العمل مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمات، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، وتحقيق تطلعات شعوب المنطقة نحو التنمية».

وفي هذا السياق قال عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير رخا أحمد حسن، إن اللقاءات الرسمية المتكررة والاتصالات بين مسؤولين من القاهرة وواشنطن «تقلل مواطن أي خلافات، وتوضح الصورة حول كثير من القضايا»، مبرزاً أن «مصر قوة إقليمية لها اعتبارها، والولايات المتحدة تسعى في التعرف على موقفها؛ لذا فالمصالح مشتركة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك تعاوناً في مشروعات عدة بين مصر والولايات المتحدة».

ومنتصف أبريل (نيسان) الماضي، أجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، محادثات في واشنطن مع نظيره الأميركي، ماركو روبيو، وأعضاء بالكونغرس لتعزيز الشراكة الاستراتيجية المصرية - الأميركية، وتبادل وجهات النظر بشأن مستجدات الوضع الإقليمي، بخلاف مشاركته في اجتماعات لصندوق النقد الدولي.

ونهاية الشهر الماضي، أجرى عبد العاطي كذلك محادثات مع عضو «لجنة الخدمات العسكرية» بمجلس النواب الأميركي، إبراهام حمادة، تناولت «دعم الشراكة وتعزيز التعاون الأمني». وأعرب عبد العاطي حينها عن «تطلع بلاده لمواصلة تعزيز التعاون مع الكونغرس، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة للبلدين»، كما استعرض الدور الذي تضطلع به مصر في «دعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط»، مشيراً إلى «الجهود التي تبذلها لاحتواء التصعيد الراهن، وخفض التوتر ودعم المسار التفاوضي الأميركي - الإيراني والدفع بالحلول الدبلوماسية». بينما أشار حمادة إلى تقديره للشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، لافتاً إلى «حرصه على دعم أطر التعاون، ومواصلة التنسيق بين البلدين إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك».


شركات عُمانية و«شيفرون» الأميركية تستكشف فرصاً جديدة في قطاع الطاقة الليبي

جانب من اجتماع شركة «الخليج العربي للنفط» الليبية مع خبراء ومختصين بشركة «شيفرون» الأميركية (شركة الخليج العربي)
جانب من اجتماع شركة «الخليج العربي للنفط» الليبية مع خبراء ومختصين بشركة «شيفرون» الأميركية (شركة الخليج العربي)
TT

شركات عُمانية و«شيفرون» الأميركية تستكشف فرصاً جديدة في قطاع الطاقة الليبي

جانب من اجتماع شركة «الخليج العربي للنفط» الليبية مع خبراء ومختصين بشركة «شيفرون» الأميركية (شركة الخليج العربي)
جانب من اجتماع شركة «الخليج العربي للنفط» الليبية مع خبراء ومختصين بشركة «شيفرون» الأميركية (شركة الخليج العربي)

يشهد قطاع الطاقة الليبي إقبالاً متزايداً من شركات الاستثمار العربية والدولية، مستفيداً من مرونة السلطات التنفيذية والتحسن الملحوظ، الذي طرأ على الأوضاع الأمنية في البلاد.

وقالت حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، إن رئيسها عبد الحميد الدبيبة، بحث مساء الاثنين، مع عدد من شركات الاستثمار والطاقة من سلطنة عمان، فرص الشراكة الاستثمارية الاستراتيجية بين البلدين، وآفاق التعاون في قطاع الطاقة والمشروعات ذات الأولوية الاقتصادية.

الدبيبة يلتقي وفداً يمثل عدداً من شركات الاستثمار والطاقة من سلطنة عمان (المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة)

وأوضحت الحكومة أنه تم توقيع مذكرة تفاهم بين المؤسسة الليبية للاستثمار ومجموعة «أوكيو» العمانية، تستهدف «استكشاف فرص الاستثمار والتعاون في السوق الليبية، بما يدعم جهود تنويع الاقتصاد الوطني، ويعزز استقطاب الاستثمارات النوعية، خصوصاً في مجالات الطاقة النظيفة والمشروعات الاستراتيجية ذات القيمة المضافة».

وإلى جانب رئيس مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار علي محمود، الذي حضر ووقَّع عن الجانب الليبي، شارك من الجانب العماني الرئيس التنفيذي لمجموعة «أوكيو» أشرف بن حمد المعمري، والرئيس التنفيذي لشركة «أبراج» لخدمات الطاقة سيف بن سعيد الحمحمي.

كما بحث الجانبان، حسب الحكومة، فرص التعاون في قطاعات النفط والغاز والطاقة المتجددة، وإمكانية تطوير مشروعات مشتركة، تسهم في نقل الخبرات وتوسيع مجالات الشراكة الاقتصادية بين البلدين، بما «يعزز التنمية المستدامة، ويرفع مساهمة القطاع الاستثماري في دعم الاقتصاد الوطني».

في السياق ذاته، بحثت شركة «الخليج العربي للنفط» الليبية، في اجتماع موسع ضم وفداً من الخبراء والمختصين بشركة «شيفرون» الأميركية -إحدى كبرى الشركات العالمية في مجال النفط والغاز- آفاق التعاون المشترك بين الجانبين.

توقيع مذكرة تفاهم بين المؤسسة الليبية للاستثمار ومجموعة «أوكيو» العمانية (مكتب الدبيبة)

وقالت شركة «الخليج» إن الاجتماع، الذي عُقد في بنغازي، استعرض الفرص المتاحة لتطوير الحقول النفطية التابعة للشركة، إلى جانب مناقشة أحدث التقنيات والحلول الفنية المستخدمة في مجالات الاستكشاف والإنتاج، وإدارة المكامن النفطية، فضلاً عن برامج الصيانة ومشاريع التطوير ورفع الكفاءة التشغيلية.

وأوضحت أن الاجتماع شهد تبادل الرؤى والخبرات الفنية، وبحث سبل الاستفادة من التقنيات الحديثة والممارسات العالمية الرائدة، بما يسهم في تعزيز الأداء وتحسين معدلات الإنتاج، وتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد الهيدروكربونية.

وأدرجت شركة «الخليج» الاجتماع في إطار جهودها، الرامية إلى توسيع التعاون مع الشركات العالمية المتخصصة، ودعم خطط تطوير البنية التحتية لقطاع النفط والغاز، بما يعزز القدرة الإنتاجية ويدعم توجهات المؤسسة الوطنية للنفط نحو تحقيق التنمية المستدامة، وتحديث البنية التحتية لحقول الشركة.

في غضون ذلك، قال فتح الله الزني، وزير الدولة للشؤون الأفريقية في حكومة «الوحدة الوطنية»، الثلاثاء، إن وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية طالبت ليبيا بتسهيل الإجراءات أمام الشركات الكورية للاستثمار في البلاد، خصوصاً في قطاعي النفط والتكرير.

توقيع مذكرة تفاهم بين المؤسسة الليبية للاستثمار ومجموعة «أوكيو» العمانية (مكتب الدبيبة)

وقالت وزارة الدولة للشؤون الأفريقية بحكومة «الوحدة» إن الوزير الزني -الذي يشارك في اجتماع وزراء خارجية كوريا وأفريقيا في سيول- تلقَّى طلباً قدَّمه النائب الأول لوزير الخارجية الكوري، بارك يون جو.

وأبلغ جو الوزير الليبي بأن السفارة الكورية الجنوبية في طرابلس ستستأنف عملها بالكامل قريباً، الأمر الذي أرجعه الزني إلى تحسن الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسية في ليبيا خلال السنوات الأخيرة.


16 قتيلاً في اشتباكات قبلية بإقليم دارفور السوداني

نازحون من دارفور يسيرون وسط عاصفة رملية بمخيم للاجئين السودانيين شرق تشاد في 30 نوفمبر 2025 (رويترز)
نازحون من دارفور يسيرون وسط عاصفة رملية بمخيم للاجئين السودانيين شرق تشاد في 30 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

16 قتيلاً في اشتباكات قبلية بإقليم دارفور السوداني

نازحون من دارفور يسيرون وسط عاصفة رملية بمخيم للاجئين السودانيين شرق تشاد في 30 نوفمبر 2025 (رويترز)
نازحون من دارفور يسيرون وسط عاصفة رملية بمخيم للاجئين السودانيين شرق تشاد في 30 نوفمبر 2025 (رويترز)

قُتل 16 شخصاً وأصيب آخرون في مواجهات قبلية مسلحة في ولاية جنوب دارفور في السودان، في حين أُحرقت قرى ومنازل، بحسب ما أفادت مصادر محلية «وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.

واندلع النزاع بين قبيلتَي السلامات وبني هلبة في نهاية مايو (أيار)، في محلية كبُم جنوب غرب نيالا عاصمة جنوب دارفور الخاضعة لسيطرة «قوات الدعم السريع».

وقال عادل إبراهيم، أحد زعماء الإدارة الأهلية في كبُم: «بدأ النزاع مع إحراق إحدى المجموعات حشائش المرعى، لتندلع مواجهات بين القبيلتين أسفرت عن مقتل أحد الرعاة» قبل أن تتصاعد الاشتباكات.

وتدعم قبيلتا السلامات وبني هلبة العربيّتان «قوات الدعم السريع»، ويقاتل أفرادهما في صفوفها. وشهد إقليم دارفور ذو الطبيعة القبلية نزاعات مشابهة على مدار العقود الماضية، أسفر كثير منها عن أعداد كبيرة من القتلى والنازحين.

وتثير النزاعات بين القبائل التي تدعم «قوات الدعم السريع» تساؤلات بشأن وحدة الصف في تلك المناطق، وتزايد احتمالات الانقسام الداخلي، في وقت تشهد «قوات الدعم السريع» انشقاقات متكرّرة من قِبل قادة ميدانيين أعلنوا انضمامهم للجيش السوداني.