الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

بايدن يلتقي الجمهوريين لحل أزمة سقف الدين لتجنب كارثة اقتصادية

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث بمناسبة «الأسبوع الوطني للأعمال الصغيرة» في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث بمناسبة «الأسبوع الوطني للأعمال الصغيرة» في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث بمناسبة «الأسبوع الوطني للأعمال الصغيرة» في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث بمناسبة «الأسبوع الوطني للأعمال الصغيرة» في البيت الأبيض أمس (رويترز)

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل.
وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق.
ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي من نيويورك).
وجاءت الدعوة للاجتماع في البيت الأبيض بعد ساعات من رسالة التحذير التي وجهتها وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، إلى المشرعين، مشيرةً فيها إلى المخاطر الكارثية لتخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها –لأول مرة في التاريخ– بحلول الأول من يونيو.
وطالبت يلين المشرعين بالعمل بشكل سريع، مشيرةً إلى المخاطر المالية والسياسية المحتملة إذا لم يتم كسر حالة الجمود خلال الأسابيع المتبقية.
وقالت وزير الخزانة الأميركية في رسالتها: «بعد مراجعة إيصالات الضرائب الفيدرالية الأخيرة، فإن أفضل تقدير لدينا هو أننا لن نتمكن من الاستمرار في الوفاء بجميع التزامات الحكومة بحلول أوائل يونيو، وربما في وقت مبكر من الأول من يونيو، إذا لم يرفع الكونغرس حد الديون قبل ذلك الوقت».
وأضافت: «لقد تعلمنا من مأزق حد الدين في السابق أن الانتظار حتى اللحظة الأخيرة لتعليقه أو زيادته يمكن أن يسبب ضرراً خطيراً للأعمال التجارية وثقة المستهلك، ويرفع تكاليف الاقتراض قصير الأجل لدافعي الضرائب، ويؤثر سلباً على التصنيف الائتماني للولايات المتحدة».
* ذعر في الأسواق المالية
وشددت وزيرة الخزانة الأميركية على أنه يجب رفع سقف الدين بطريقة تضمن أن تقوم الحكومة الأميركية بسداد مدفوعاتها.
وأوضحت أنه من المستحيل التنبؤ بـ«التاريخ إكس Date X» وهو الموعد الذي لن تتمكن فيه وزارة الخزانة من دفع فواتير الحكومة.
وتترقب الأسواق حالة الجمود السياسي بين إدارة بايدن والجمهوريين في الكونغرس، وما يمكن أن يخرج به الاجتماع من نتائج ستؤثر على الوضع الاقتصادي لأغنى دولة في العالم والتي تعد محور النظام الاقتصادي العالمي.
ويهدد الجمود السياسي الأسواق المالية والاقتصاد العالمي بشكل كبير مع احتمالات الانخفاض في أسعار الأسهم والذعر الواسع الذي سيتسبب في تقلبات شديدة بالأسواق.
وسيكون تخلف الحكومة الأميركية عن سداد ديونها هو الأول في تاريخ الولايات المتحدة وسيؤدي لتحطيم الثقة في مكانتها كشريك تجاري عالمي.
ويلحّ مسؤولو الإدارة والاقتصاديون على أن التأخر في حل هذه القضية ستكون له تداعيات كارثية على الاقتصاد الأميركي ويدفعه إلى حالة الركود وارتفاع معدلات البطالة.
كما تمتد التداعيات إلى كل الأسواق المالية وستؤدي لزعزعة الاقتصادي العالمي. وتظهر التداعيات بقوة في أروقة سوق السندات مع قلق المستثمرين من تحصيل استحقاق سندات الخزانة قصيرة الأجل قبل موعد احتمالات تخلف الولايات المتحدة عن السداد، وتظهر أيضاً في ارتفاع أسعار التأمين على ديون الحكومة الأميركية.
ويأتي الجدل بشأن سقف الدين في وقت هش للاقتصاد الأميركي، مع أزمة المصارف الأميركية وانهيار 3 مصارف من أكبر المصارف الأميركية.
وتتزامن أيضاً مع توقعات بإعلان «الفيدرالي الأميركي» رفع أسعار الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية في اجتماعاته (الأربعاء)، لمكافحة معدلات التضخم المرتفعة.
* مساحة ضيقة للمناورة
ويمكن للولايات المتحدة أن تدفع جزءاً من فواتيرها من الضرائب والإيرادات الأخرى، لكن يتعين عليها أن تقترض بقية الأموال، ويفرض الكونغرس حداً على مقدار الديون التي تتحملها الحكومة والتي تصل حالياً إلى 31.4 تريليون دولار، ويجب على المشرعين زيادته حتى تتمكن الحكومة الأميركية من اقتراض المزيد من الأموال.
ويقول بعض المحللين إن الجمهوريين ليست لديهم مساحة كبيرة للمناورة، وسيكون عليهم منع التخلف عن السداد وبدء عملية منفصلة لمعالجة الميزانية واعتماد السنة المالية لعام 2024.
وطالب الجمهوريون في السابق بإجراء تخفيضات واسعة في ميزانية الحكومة الفيدرالية وخفض بعض البرامج الاجتماعية والصحية التي تتبناها إدارة بايدن، وهو ما رفضه الرئيس الديمقراطي، مطالباً برفع سقف الدين دون شروط.
وفي كلمة ألقاها مكارثي في بورصة نيويورك أواخر الشهر الماضي، قال: «إن التخلف عن سداد الديون ليس خياراً لكنه أيضاً مستقبل فيه ضرائب أعلى وفائدة أعلى واعتماد أكبر على الصين واقتصاد لا يعمل لصالح الأميركيين».
ومارس الجمهوريون ضغوطاً موسعة في مجلس النواب من أجل اقتران أي زيادة في حد الاقتراض بخفض الإنفاق.
والأسبوع الماضي أقرّ الجمهوريون في مجلس النواب مشروع قانون من شأنه رفع حد الدين بمقدار 1.5 تريليون دولار حتى مارس (آذار) 2024، مقابل تنفيذ عدد كبير من تخفيضات الإنفاق التي تصل إلى 4.8 مليار دولار.
وهدد بايدن باستخدام حق النقض ضد هذا الإجراء إذا هبط على مكتبه. وخلال حفل الاحتفال بعيد الفطر في البيت الأبيض مساء (الاثنين)، قال بايدن: «لأكثر من 200 عام، لم تفشل أميركا أبداً في سداد ديونها، ونتيجة لذلك، نحن واحدة من أكثر الدول احتراماً في العالم، نحن ندفع فواتيرنا، وعلينا أن نفعل ذلك دون أخذ الحكومة رهينة من بعض أعضاء (MAGA) الجمهوريين في الكونغرس».
ويستخدم بايدن الذي يسعى لإعادة انتخابه لولاية ثانية، مقترحات الجمهوريين في مجلس النواب لإلقاء اللوم عليهم ووصف المعارضة الجمهورية بأنها تشكل تهديداً اقتصادياً، ويثير الناخب الأميركي ضدهم بوصفهم يطالبون بتخفيض نفقات الضمان الاجتماعي والمعاشات والرعاية الصحية.
ويرفض الديمقراطيون اشتراطات الجمهوريين لرفع سقف الديون، واتهموهم بأخذ الولايات المتحدة «رهينة»، وهو المصطلح الذي يستخدمه البيت الأبيض مراراً، لإلقاء اللوم على الجمهوريين في تعطيل رفع سقف الدين.
وأشارت كارين جان بيير، المتحدثة باسم البيت الأبيض، (الاثنين)، إلى أن الكونغرس لديه واجب دستوري لمعالجة مشكلة سقف الدين، وقالت إن بايدن سعيد بمقابلة مكارثي لكنّ رفع سقف الدين غير قابل للتفاوض.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ زعيم المعارضة الفنزويلية: كولومبيا هددت بترحيلي

زعيم المعارضة الفنزويلية: كولومبيا هددت بترحيلي

قال رئيس المعارضة الفنزويلية، خوان غوايدو، إن كولومبيا هددت بترحيله بعدما فرَّ من الملاحقة إلى بوغوتا، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس (الخميس). وذكر غوايدو أن صوته «لم يكن مسموحاً بسماعه» في كولومبيا، حيث استضاف الرئيس جوستافو بيترو قمة دولية الأسبوع الحالي، في محاولة لحل الأزمة السياسية الفنزويلية. وقال غوايدو للصحافيين في ميامي إنه كان يأمل في مقابلة بعض مَن حضروا فعالية بيترو، لكن بدلاً من ذلك رافقه مسؤولو الهجرة إلى «مطار بوغوتا»، حيث استقل طائرة إلى الولايات المتحدة. وقامت كولومبيا بدور كمقرّ غير رسمي لسنوات لرموز المعارضة الفنزويلية الذين خشوا من قمع حكومة الرئيس نيكولاس مادورو

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

ترمب يعيّن بيل بولتي مديراً للاستخبارات الوطنية بالإنابة خلفاً لغابارد

بيل بولتي مديراً للاستخبارات الوطنية بالإنابة (أ.ب)
بيل بولتي مديراً للاستخبارات الوطنية بالإنابة (أ.ب)
TT

ترمب يعيّن بيل بولتي مديراً للاستخبارات الوطنية بالإنابة خلفاً لغابارد

بيل بولتي مديراً للاستخبارات الوطنية بالإنابة (أ.ب)
بيل بولتي مديراً للاستخبارات الوطنية بالإنابة (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم (الثلاثاء)، تعيين مدير وكالة تمويل الإسكان الفيدرالية بيل بولتي مديراً للاستخبارات الوطنية بالإنابة، خلفاً لتولسي غابارد، وفق ما نشرت «أسوشييتد برس».

ويشغل بولتي حالياً منصب مدير وكالة تمويل الإسكان الفيدرالية، إضافةً إلى رئاسته شركتَي الرهن العقاري العملاقتين «فاني ماي» و«فريدي ماك».

وقال ترمب في إعلانه المفاجئ، عبر منصة «تروث سوشيال»، إن بولتي «يمتلك خبرة عميقة في إدارة أكثر الملفات حساسية في الولايات المتحدة، بما في ذلك سلامة واستقرار الأسواق»، مشيراً إلى إشرافه على أصول تتجاوز قيمتها 10 تريليونات دولار لدى «فاني ماي» و«فريدي ماك»، وهو ما وصفها بأنها «زيادة كبيرة مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً فقط».

وأوضح ترمب أن بولتي سيحتفظ بمناصبه الحالية بالتزامن مع توليه مهام مدير الاستخبارات الوطنية بالإنابة.

كانت تولسي غابارد قد استقالت من منصبها الشهر الماضي بعد إعلان إصابة زوجها بمرض السرطان.


أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
TT

أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)

حذّر مسؤولون ‌في مجال الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، من بينهم مسؤولون سابقون في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، ​«الكونغرس»، أمس (الاثنين)، من تبني سياسة مقترحة لعلاج الأميركيين الذين تعرضوا لفيروس إيبولا في كينيا أو في دول الاتحاد الأوروبي.

وأكد مسؤولون -ومن بينهم طبيبة الأمراض المعدية كروتيكا كوبالي، وطبيبا الطوارئ كريج سبنسر وديبرا هوري، وعالمة الأوبئة آن شوكات، في رسالة مفتوحة- أن هذه السياسة ‌ستشكل خروجاً عن ‌الممارسة المتبعة منذ فترة طويلة ​في ‌مجال ⁠إعادة ​الرعايا لأسباب ⁠طبية إلى الوطن، وستثير مخاطر طبية جسيمة.

رفع أحد المتظاهرين علم كينيا بالقرب من حاجز مشتعل خلال مظاهرة ضد مركز الحجر الصحي المقترح لفيروس إيبولا الذي تعتزم الولايات المتحدة إنشاءه في قاعدة لايكيبيا الجوية بنانيوكي (أ.ب)

وجاء في الرسالة: «هذه السياسة تثير مخاوف بالغة على الصعيد الطبي والأخلاقي والتشغيلي والقانوني»، مضيفة أن مثل هذه التدابير قد تُثني فرق الاستجابة الطبية في الخطوط الأمامية عن الانتشار في المناطق المتضررة من ⁠تفشي المرض وتقوّض جهود الاستجابة العالمية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت ‌الرسالة: «في وقت تتعرّض ‌فيه جهود الاستجابة للتفشي للضغط بالفعل، ​فإن هذا يمثّل ‌سابقة خطيرة. ونحن قلقون بالقدر نفسه بشأن تحويل ‌الموارد نحو إنشاء بنية تحتية مخصصة للحجر الصحي والعزل والعلاج في الخارج، بدلاً من توجيه الموارد المطلوبة بشكل ملح نحو السيطرة على التفشي في مصدره».

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أجرى جولة في المركز الطبي الإنجيلي أحد المراكز الطبية الرائدة في التصدي لتفشي فيروس إيبولا في الكونغو (رويترز)

ومن جانبه، قال باتريك واهومي، الذي نظّم احتجاجاً في كينيا على خطط الولايات المتحدة لإنشاء مرفق للحجر الصحي لمكافحة فيروس إيبولا، ومصدر أمني لـ«رويترز»، إن شخصَين قُتلا في وسط البلاد، أمس (الاثنين)، خلال الاحتجاج.

ولم تتضح على الفور ملابسات مقتلهما. ولم يتسن على الفور الاتصال بالمتحدث باسم الشرطة الوطنية الكينية للحصول على تعليق.

اعتقلت شرطة مكافحة الشغب متظاهراً خلال احتجاجات ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمكافحة «إيبولا» (رويترز)

وفي ‌الأسبوع الماضي، قالت واشنطن إنها بصدد بناء منشأة في كينيا، ليخضع فيها ⁠الأميركيون الذين ⁠تعرضوا لفيروس إيبولا للحجر الصحي، وإنها لن تعيدهم إلى الوطن إذا ظهرت عليهم أعراض، بل سترسلهم إلى دولة ثالثة، في إطار سعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لإبقاء جميع الحالات خارج الأراضي الأميركية.

شارك ناشطون في احتجاج ضد إنشاء مركز لعلاج «إيبولا» في نانيوكي على بُعد 200 كيلومتر شمال نيروبي بكينيا (إ.ب.أ)

وأثارت خطة إرسال الأميركيين الذين تعرضوا للفيروس في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا إلى كينيا معارضة عديد من الكينيين.

وأمرت محكمة كينية بتعليق مؤقت لخطة إنشاء منشأة للحجر ​الصحي في البلاد، بعد ​أن دفعت دعوى قضائية بأن الموقع قد يعرّض الصحة العامة للخطر.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)

تدرس الولايات المتحدة إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي، وفق ما ذكرته صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها الثلاثاء، إلى أن مسؤولين أميركيين أبدوا استعدادهم لعمليات نشر إضافية خارج نطاق الدول الست الحالية التي تستضيف قاذفات قنابل ذات قدرات نووية.

وأوضحت الصحيفة ⁠أن هذه الخطوة ستشمل استضافة المزيد من الدول لما يسمى بالطائرات الأميركية ذات القدرات المزدوجة القادرة على شن ضربات نووية، وأكدت في الوقت ⁠نفسه أن التوصل إلى ‌اتفاق ‌لتوسيع نطاق استضافة الأسلحة النووية ​الأميركية ليس ‌وشيكاً، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر التقرير أن دولاً ‌بالجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي -بما في ذلك بولندا وبعض دول البلطيق- أبدت اهتماماً باستضافة قواعد ‌محتملة لهذه الطائرات، وأوضح أن المناقشات تجري عبر قنوات ⁠حلف ⁠شمال الأطلسي.

ولم يصدر بعد تعليق عن البيت الأبيض ووزارة الدفاع وحلف شمال الأطلسي على التقرير.

وينتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب والكثير من مساعديه الحلفاء الأوروبيين لعدم إنفاقهم ما يكفي على ​جيوشهم، ​واعتمادهم على الولايات المتحدة في الدفاع التقليدي.