هاري كين حطم الرقم القياسي المسجل باسم روني مثل الصياد الذي ينقض على فريسته

حصول اللاعب على لقب الهداف التاريخي لإنجلترا تتويج لذكائه وقدراته الفنية وتحقيق لحلم طفولته

كين يتسلم جائزة لقب الهداف التاريخي لإنجلترا (أ.ب)
كين يتسلم جائزة لقب الهداف التاريخي لإنجلترا (أ.ب)
TT

هاري كين حطم الرقم القياسي المسجل باسم روني مثل الصياد الذي ينقض على فريسته

كين يتسلم جائزة لقب الهداف التاريخي لإنجلترا (أ.ب)
كين يتسلم جائزة لقب الهداف التاريخي لإنجلترا (أ.ب)

يُعد القميص الذي لعب به هاري كين أول مباراة دولية مع منتخب إنجلترا من بين أغلى ممتلكات ومقتنيات النجم الإنجليزي. كان ذلك في تصفيات كأس الأمم الأوروبية أمام ليتوانيا على ملعب ويمبلي في السابع والعشرين من مارس (آذار) 2015. وكان هذا الموسم قد شهد تألق كين بشكل كبير مع نادي توتنهام أيضا. ومنذ ذلك الحين، يواصل النجم الإنجليزي تقديم مستويات رائعة، سواء مع منتخب بلاده وكذلك مع السبيرز، ولم يخيب آمال وطموحات جمهوره ومحبيه أبدا.
شارك كين أمام ليتوانيا في الدقيقة 71 كبديل لواين روني، ولم يتطلب الأمر سوى 79 ثانية حتى تمكن من هز الشباك بضربة رأس رائعة من على القائم البعيد بعد استقباله كرة عرضية من رحيم سترلينغ. وعلى الفور، انتقلت كاميرات التلفزيون لتركز على روني وهو يجلس على مقاعد البدلاء، بينما كان يبتسم ويصفق. وبعد نهاية المباراة، وقع روني وباقي لاعبي المنتخب الإنجليزي على قميص كين، وكتب روني: «أحسنت يا صديقي، هذا الهدف سيكون الأول من بين كثير من الأهداف». لقد كان روني يعرف جيدا أن هذا اللاعب سيسجل الكثير والكثير من الأهداف.
وفي رابع مباراة دولية لكين مع المنتخب الإنجليزي، التي كانت أمام سويسرا في تصفيات كأس الأمم الأوروبية في سبتمبر (أيلول) من ذلك العام، سجل كين هدفه الثالث بقميص إنجلترا. وكان هاري كين في الملعب عندما ضاعف روني النتيجة لتصبح تقدم إنجلترا بهدفين دون رد، بهدف من ركلة جزاء ليصل روني إلى الهدف رقم 50 في مسيرته الدولية ويحطم الرقم القياسي المسجل باسم السير بوبي تشارلتون كصاحب أكبر عدد من الأهداف مع المنتخب الإنجليزي. وكان كين أول لاعب يحتفل مع روني بهذا الإنجاز الكبير، وهمس بشيء في أذنه قبل أن يحتضنه. فماذا قال كين؟ من المؤكد أنه كان يقول له «مبارك»، وربما كان يقول له: «أنا قادم لتحطيم رقمك بعد ذلك»!
في الحقيقة، من الممتع والمثير تخيل ما حدث بعد ذلك، حيث نجح كين في تحطيم الرقم القياسي الذي كان مسجلا باسم روني، الذي سجل بصفة إجمالية 53 هدفا، خلال مسيرة رائعة اتسم خلالها كين بالتفاني والتصميم والإرادة، والقدرة على تحمل الضغوط، والثقة الكبيرة في نفسه وفي قدراته وإمكانياته. لقد كانت هناك لحظات رائعة لا تُنسى من النجاح، ولحظات فشل وإخفاق أيضا، لكن كان هناك شعور عام بأن كين يشبه الصياد الذي ينقض على فريسته. لقد كانت هناك تساؤلات طوال الوقت عن متى وكيف سيتمكن كين من تحطيم الرقم القياسي لصاحب أكبر عدد من الأهداف مع المنتخب الإنجليزي، وقد عرفنا الإجابة مؤخرا، حيث نجح كين في تحطيم هذا الرقم بعد تسجيله هدفا من ركلة جزاء في مرمى إيطاليا في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2024.
لقد أصبح اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً الهداف التاريخي لإنجلترا عبر كل العصور، وهو إنجاز استثنائي بكل تأكيد، لكن أول شيء يجب التأكيد عليه هنا هو أن هذا كان بمثابة الحلم الذي تحقق أخيرا. فمع كل الحب والاحترام لتوتنهام، فإن كين دائما ما يعتبر المنتخب الإنجليزي هو الأولوية الأولى بالنسبة له، ولم يخف هذا الأمر أبدا. إنه يحب أن يلقي نظرة على صوره هو وشقيقه الأكبر، تشارلي، وهما يرتديان قميص المنتخب الإنجليزي عندما كانا صغيرين، ويتذكر كيف كانا يذهبان مع والديهما، بات وكيم، إلى حانة سيرلوين في شينغفورد، شرق العاصمة البريطانية لندن، لمشاهدة مباريات البطولات الكبرى.
لقد شاهد كين جميع مباريات إنجلترا تقريباً في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2004 وكأس العالم 2006 في حانة سيرلوين، وكان يتخيل أنه عندما يكبر سيصبح أحد اللاعبين الذين يرتدون هذا القميص ويظهرون على هذه الشاشة الكبيرة، بل وربما يكون هو قائد الفريق مثل مثله الأعلى ديفيد بيكهام. وقالت والدة كين، كيم: «نحن دائما من مشجعي إنجلترا. فكلما كان المنتخب الإنجليزي يلعب عندما كان الأولاد أصغر سناً، كنا دائماً نرتدي ملابسنا ونرسم على وجوهنا ونذهب إلى الحانة المحلية لمشاهدة المباريات. كان من الرائع دائما أن نحتفل بانتصارات المنتخب الإنجليزي مع الأصدقاء والعائلة. وكانت هناك أيضاً دموع كثيرة!».
ودائما ما كان كين يتألق في البطولات الكبرى، وأحرز خلالها عددا كبيرا من الأهداف التي ساهمت في زيادة حصيلته التهديفية مع المنتخب الإنجليزي، ويُعد أيضا صاحب الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في البطولات الكبرى بـ12 هدفا، بدءاً من الأهداف الستة التي أحرزها في كأس العالم 2018 وجعلته يحصل على لقب هداف البطولة، مرورا بإحراز أربعة أهداف في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020 التي كانت جميعها في الأدوار الإقصائية، ووصولا إلى الهدفين اللذين أحرزهما في كأس العالم 2022، واللذين كانا أيضا في مرحلة خروج المغلوب.
ومن المثير للاهتمام أن نلاحظ أن 33 هدفا من أهداف كين كانت في التصفيات الرسمية، وأن ستة أهداف فقط كانت في المباريات الودية، بينما كانت الأهداف الثلاثة الأخرى في دوري الأمم الأوروبية. ويجب أيضا الإشارة إلى أنه أحرز 49 هدفا وهو يحمل شارة القيادة. وعندما منحه المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، شارة القيادة لأول مرة في مباراة إنجلترا الودية أمام اسكوتلندا في يونيو (حزيران) 2017 رد على ذلك بتسجيله هدف التعادل بشكل رائع في الدقيقة 93 ليثبت أنه على قدر المسؤولية تماما.

شارك كين لأول مرة دولياً أمام ليتوانيا كبديل لروني (غيتي)

ويشير كين إلى أن هدف الفوز الذي أحرزه برأسه في مرمى تونس في دور المجموعات لكأس العالم 2018 من بين الأهداف المفضلة لديه. فعندما لمس هاري ماغواير الكرة التي لعبها كيران تريبيير من ركلة ركنية، شوهد ساوثغيت وهو يصرخ: «أين هاري؟» ليظهر هاري بالفعل ويسجل الهدف برأسه بطريقة رائعة. ومن المؤكد أن أهمية هذا الهدف تلاشت أمام الهدف الذي سجله في مرمى ألمانيا في دور الستة عشر من كأس الأمم الأوروبية، والذي كان الهدف الثاني في المباراة التي فازت فيها إنجلترا بهدفين دون رد، وهو الانتصار الذي كان استثنائيا في ضوء ظروف المباراة وتاريخ المواجهات بين المنتخبين. فمنذ أن فازت إنجلترا على ألمانيا الغربية على ملعب ويمبلي في نهائي كأس العالم 1966 فازت إنجلترا بثماني مواجهات فقط في الأدوار الإقصائية للبطولات الكبرى، من بينها مواجهة واحدة فقط أمام أحد المنتخبات العريقة والقوية في عالم كرة القدم - الفوز بركلات الترجيح على إسبانيا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 1996.

رأسية كين تهز شباك ليتوانيا في أول مباراة دولية له مع منتخب إنجلترا في مارس 2015 (رويترز)
 

ومنذ عام 1966، خسرت إنجلترا أيضاً في جميع المباريات الأربع التي لعبتها أمام ألمانيا في الأدوار الإقصائية، وهو الأمر الذي كان مؤلما ومحبطا للغاية للإنجليز. وبناء على كل هذه المعطيات، كان فوز إنجلترا على ألمانيا بقيادة كين شيئا استثنائيا.
لقد كان هاري كين يسعى لأن يثبت للجميع أنهم مخطئون عندما اعتقدوا أنه لن يكون لاعبا كبيرا، كما تغلب على كل التحديات والصعاب، مثل استغناء آرسنال عن خدماته عندما كان في الثامنة من عمره، وفترات الإعارة الصعبة في نوريتش سيتي وليستر سيتي، والاتهامات التي وجهت إليه بعد تألقه اللافت في موسم 2014 - 2015 بأنه من نوعية اللاعبين الذين يتألقون لموسم واحد ثم يختفون بعد ذلك. وحتى قبل هدفه الرائع في مرمى ألمانيا، كان يتم التشكيك في قدراته بعد فشله في تسجيل أي هدف في دور المجموعات.

يعتبر كين أن هدف الفوز الذي أحرزه برأسه في مرمى تونس في دور المجموعات لكأس العالم 2018 من الأهداف المفضلة لديه (غيتي)
 

شكك كثيرون في قدرة كين على الوصول إلى أعلى مستوى بعد انضمامه إلى أكاديمية توتنهام عام 2009، وفصلت فترة زمنية تقارب السنتين بين هدف كين الأول لتوتنهام ضد شامروك روفرز عام 2011 وهدفه التالي ضد هال سيتي عام 2013. أعاره توتنهام إلى ليتون أورينت ثم ميلوول فأظهر بعض قدراته التهديفية، لكنه بلغ الحضيض لدى فترتي إعارة مع ليستر سيتي ونوريتش سيتي موسم 2012 - 2013، حيث فشل كين في التسجيل في صفوف نوريتش واكتفى بمجرد هدفين فقط مع ليستر سيتي الذي كان يلعب في الدرجة الثانية.

كين يحرز هدف منتخب إنجلترا الأول في شباك تونس قبل أن يحرز هدف الفوز المتأخر في مونديال 2018 (غيتي)
 

ويقول كين عن هذه الفترة: «كانت تلك أدنى لحظات في حياتي. كان عمري 19 عاماً، أعيش بعيدا عن المنزل ولا ألعب. لديك دائما هذا الشك. إذا كنت لا تلعب هناك، فكيف ستلعب مع توتنهام؟». على الرغم من معاناته، تمكن كين من التأقلم مع التعامل البدني للاعب دوري الدرجة الأولى «تشامبيونشيب» فكانت خطوة مهمة في نضجه ليصبح واحدا من أفضل المهاجمين في العالم. قال مهاجم توتنهام في حديث سابق لصحيفة «ديلي ميل»: «حدث هذا كثيرا عندما كنت على سبيل الإعارة. في إحدى المرات قال لي أحد المدافعين: لم أحصل على بطاقة صفراء بعد، سأستخدمها ضدك». وتابع «الشيء المضحك هو أنه بعد دقيقتين تنافس كلانا على كرة رأسية وانتهى به الأمر على الأرض. هذا جعلني سعيدا جدا».
أُعجب مدرب توتنهام السابق الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو بقدرات كين التهديفية، فوضع ثقته فيه خلال موسم 2014 - 2015، وكان كين عند حسن ظن مدربه فيه، فرد بسلسلة من الأهداف التي سرعان ما أكسبته شهرة دولية. إن ما حققه هاري كين يعد انتصارا لعقليته الرائعة، وقدرته على العمل الجاد، والتركيز الشديد طوال الوقت. وحتى خلال عمليات الإحماء قبل بداية المباريات، يكون كين في قمة تركيزه، ويتدرب بقوة على التسديد في الزاوية العليا للمرمى. ويجب الاستماع أيضا إلى ما يقوله زملاؤه عنه في التدريبات، وكيف يتدرب منفردا بعد نهاية كل تدريب لإتقان بعض الأمور، ومن بينها التسديد أيضا في الزاوية العليا للمرمى.

كين يحتفل بأول أهدافه الدولية أمام ليتوانيا (غيتي)

ويبدو أن كل صفات كين تتجسد عندما يقف لتسديد ركلة جزاء. لقد أحرز ثمانية عشر هدفا من أهدافه مع منتخب إنجلترا من ركلات جزاء، ولم يهدر سوى أربع ركلات فقط، وحتى عندما أهدر ركلة الجزاء أمام الدنمارك في الدور نصف النهائي لكأس الأمم الأوروبية تابع الكرة بنفسه بعد أن صدها حارس مرمى الدنمارك ووضعها في الشباك. لكنه أهدر ركلة جزاء حاسمة أمام فرنسا في الدور ربع النهائي لكأس العالم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهي أضعف لحظة في مسيرته الكروية بالكامل.
وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن ثاني أكثر اللاعبين تسجيلا للأهداف من ركلات جزاء مع المنتخب الإنجليزي هو فرنك لامبارد برصيد تسعة أهداف. لقد سجل روني سبعة أهداف من نقطة الجزاء، وسجل تشارلتون ثلاثة أهداف. وبالنظر إلى ما حدث لهاري كين أمام فرنسا، يبدو أنه كانت هناك حتمية لأن يأتي هدف تحطيم الرقم القياسي من ركلة جزاء، كما حدث مؤخرا أمام إيطاليا!
ومع ذلك، هناك من يشيرون إلى العدد الكبير لركلات الجزاء التي سجلها كين وكأنه نقطة سلبية، وليس على أنه دليل على قوة أعصاب وتركيز النجم الإنجليزي. لكن هل اشتكوا، مثلا، عندما سجل كين من ركلة جزاء ضد كولومبيا في دور الستة عشر في كأس العالم 2018 ليضع إنجلترا في المقدمة بهدف دون رد؟ لقد أهدر كين ركلة جزاء حاسمة أدت إلى تقليص حظوظ إنجلترا أمام فرنسا، وأشار إلى أن هذا الأمر سيظل يطارده إلى الأبد. ولن يتم نسيان ذلك إلا إذا قاد كين المنتخب الإنجليزي للحصول على بطولة كبرى، رغم أن البعض يشككون في إمكانية حدوث ذلك! لكن على أي حال، فقد سجل كين اسمه في كتب التاريخ بعدما أصبح الهداف التاريخي للمنتخب الإنجليزي، في إنجاز رائع يعكس قدرات وإمكانيات هذا اللاعب الفذ! وبعدما أصبح كين الهداف التاريخي للمنتخب الإنجليزي بعد أن تمكن من تجاوز رقم روني، قال روني، نجم الكرة الإنجليزية السابق، إن كين قائد منتخب بلاده يستحق أن يكون أعظم مهاجم في تاريخ إنجلترا. وكتب روني، المدير الفني لفريق دي سي يونايتد الأميركي، في صحيفة «تايمز»، أن كين صعّب المهمة على المهاجمين في المستقبل في المنتخب الإنجليزي، مقارناً رغبته في تسجيل الأهداف بالنجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي.
وأضاف «حينما حطمت الرقم القياسي في تسجيل الأهداف بقميص المنتخب الإنجليزي أمام سويسرا في سبتمبر عام 2015، كان هاري كين أول لاعب يحتفل معي بهذا الهدف». وتابع روني «في ذلك الوقت لم يكن لديه سوى أربع مباريات دولية، وكنت أعلم أنه سيصبح أفضل مهاجم إنجليزي إذا ما واصل العمل بالطريقة التي يعمل بها وقد شجعته على ذلك». وأوضح «أظن أنه حينما يتوقف عن اللعب سيصبح الرقم القياسي في تسجيل الأهداف للمنتخب الإنجليزي رقما صعبا على أي لاعب آخر لتحطيمه».
من جهته، أثنى ساوثغيت على قائد الفريق، الذي تقدم لكتابة التاريخ في أول مباراة للمنتخب الإنجليزي بعدما أهدر ركلة جزاء حاسمة في أمام المنتخب الفرنسي في دور الثمانية ببطولة كأس العالم. وقال: «كين كان استثنائيا. تحطيم الرقم القياسي في هذه الظروف يظهر مدى القوة العقلية التي يمتلكها». وأضاف «هو إنجاز استثنائي، اللاعبون هتفوا له، وكان هذا رد فعل لتحطيمه الرقم وما عانى منه في البطولة في قطر».


مقالات ذات صلة

الصحافة الإنجليزية ترثي حلم آرسنال بعد «ليلة بودابست القاسية»

رياضة عالمية عاشت جماهير آرسنال إحدى أشد الليالي قسوة في تاريخ النادي الأوروبي (رويترز)

الصحافة الإنجليزية ترثي حلم آرسنال بعد «ليلة بودابست القاسية»

عاشت جماهير آرسنال إحدى أشد الليالي قسوة في تاريخ النادي الأوروبي، بعدما تبخر حلم التتويج الأول بلقب «دوري أبطال أوروبا» بالخسارة أمام باريس سان جيرمان...

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية مسيرة باريس سان جيرمان نحو النهائي صقلت شخصيته على نحو غير مسبوق (أ.ب)

باريس سان جيرمان يسعى لترسيخ هيمنته أمام آرسنال

على مدار أكثر من عقد، كان سعي باريس سان جيرمان إلى المجد الأوروبي ينتهي كل ربيع بخيبة مألوفة، بعدما تحولت الطموحات الكبرى إلى إخفاقات متكررة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية فرانك لامبارد (رويترز)

لامبارد يفوز بجائزة مدرب العام في إنجلترا

اختير فرانك لامبارد أفضل مدرب في إنجلترا لهذا العام من قبل زملائه، بعد قيادته كوفنتري سيتي للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، عقب غياب ربع قرن.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (رويترز)

من «ارحل يا غلاسنر» إلى المجد… مدرب بالاس يتطلع لوداع خيالي

بدا الأمر أشبه بنهاية مريرة لقصة حب جميلة قبل 3 أشهر، عندما وجّه مشجعو كريستال بالاس غضبهم نحو المدرب أوليفر غلاسنر...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل جوردان (رويترز)

أسطورة السلة مايكل جوردان يتصدّر قائمة النجوم في حفل وداع غوارديولا

قاد أسطورة كرة السلة الأميركي، مايكل جوردان، نخبةً من النجوم لتكريم الإسباني بيب غوارديولا، مدرب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم السابق، في حفل وداعه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.