«التسريح الوظيفي»... كارثة في «زمن الأزمة»

خبراء يقدمون نصائح للتعامل مع الخسائر

نادلة تعمل بمطعم في شيكاغو - الولايات المتحدة الأميركية (أ.ب)
نادلة تعمل بمطعم في شيكاغو - الولايات المتحدة الأميركية (أ.ب)
TT

«التسريح الوظيفي»... كارثة في «زمن الأزمة»

نادلة تعمل بمطعم في شيكاغو - الولايات المتحدة الأميركية (أ.ب)
نادلة تعمل بمطعم في شيكاغو - الولايات المتحدة الأميركية (أ.ب)

من جائحة، إلى حرب في أوروبا، وركود يلوح في الأفق... يبدو أن الأزمات تتوالى في السنوات الأخيرة القليلة. وفي ظل زيادة أسعار الغذاء وتكاليف الطاقة، إنه وقت سيئ للغاية لتكون عاطلاً... خاصة مع موجة تسريح غير مسبوقة بدأت في شركات التقنية، لكنها تتمدد إلى قطاعات أخرى مثل البنوك والصناعة.
وبالتالي، من الطبيعي أن يشعر الناس بالقلق على نحو متزايد بشأن خسارة وظائفهم. ولكن ما الذي يمكن أن يواجه هذا الخوف، وما الذي يمكن أن يكون مفيداً إذا جاء الأسوأ؟ ويمكن أن تصبح الأمور صعبة عندما يؤدي الشعور بالخوف من خسارة محتملة للوظيفة إلى حلقة سلبية وتسبب لك الجمود، ولمنع هذا، يشير الخبراء إلى أنه من الأفضل التعامل أولاً مع ما تخاف منه حقاً.
ويقول أنطونيو آرا، رئيس جهاز علم النفس المهني التابع لوكالة التوظيف الاتحادية الألمانية في بوتسدام، إنه من المفيد أيضاً تذكر كيف أدار المرء الأزمات الماضية، وبهذه الطريقة يمكن أن تصبح واعياً أكثر بمهاراتك ونقاط قوتك. ومن هذا المنطلق يمكنك أن تسأل نفسك «كيف يمكن لنقاط القوة تلك أن تساعدني في إبقاء القلق بعيداً؟».
وبحسب الخبراء، فإن تفكير المرء في مهاراته يمكن أن يساعد في تخفيف «الصفعة» التي تعرّض لها «احترام الذات» عند خسارة الوظيفة، مشيرين إلى أنه «يمكنك التحول إلى البناء على نقاط قوتك».
كما ينصح عالم النفس التجاري أندرياس هيمسينغ، أيضاً، بخلق حس من الإنجاز خارج العمل، على سبيل المثال بلعب رياضة أو قضاء وقت مع الأصدقاء والأسرة. ويضيف «من المهم السعي لاستقرار مضاد هناك... وهذا يمكن أن يشمل التطوع محلياً أو إيجاد هواية جديدة».
غير أنه إذا انتهى بك الحال وقد خسرت وظيفتك بالفعل، يجب عليك أخذ بعض الوقت للتفكير فيما حدث. ثم، حسبما تقول كريستيانه كارش، وهي مدربة إعادة التوجيه المهني، يمكن للمرء أن يفكر في السبب الحقيقي لخسارة الوظيفة: هل هو بسبب ما ارتكبه من أخطاء أم أن الفصل لأسباب خارجية؟ وإذا لم يكن لك يد في ذلك، فيجب ألا يقوّض هذا ثقتك بنفسك... وإذا كان لك يد فيه فيمكن أن يكون بداية إعادة توجيه مهنية.
وعلى أي حال، يجب أن ينتبه المرء ألا يغرق في حلقة من الشفقة على الذات. ويقول آرا «بعد بطالة مفاجئة، يمكن أن تسمح لنفسك بفترة راحة قصيرة. ولكن من المهم أن تتحرك مجدداً».
لكن في مقابل سلسلة التسريحات المتنامية، يبدو قطاع التجزئة مشرقاً. وقررت سلسلة متاجر التجزئة الأميركية العملاقة «وول مارت» زيادة الحد الأدنى للأجور للعاملين لديها إلى 14 دولاراً في الساعة.
وذكرت شبكة «سي إن بي سي» التلفزيونية الأميركية، أنه اعتباراً من أول مارس (آذار) المقبل، سيحصل العاملون في السلسلة على ما بين 14 و19 دولاراً في الساعة. ويتراوح الأجر حالياً بين 12 و18 دولار في الساعة. وتمثل الزيادة المقررة في الأجور نحو 17 في المائة من الأجر.
وبحسب أحدث تقاريرها المالية، تضم سلسلة «وول مارت» نحو 1.7 مليون عامل في الولايات المتحدة، 94 في المائة منهم يعملون بالساعة. ومع الزيادة الأخيرة في الأجور، من المتوقع ارتفاع متوسط الأجور في «وول مارت» إلى 17.5 دولار في الساعة، بحسب ما ذكره جون فرنر، الرئيس التنفيذي، في مذكرة للعمال يوم الثلاثاء.
وتواجه «وول مارت» منذ سنوات انتقادات من جانب منظمات عمالية بسبب انخفاض أجورها مقارنة بسلاسل التجزئة الأخرى. ورغم رفع السلسلة الأجور خلال السنوات الأخيرة، فإنها ما زالت أقل من المنافسين، حيث تستهدف شركة التجارة الإلكترونية وصول الحد الأدنى للأجور لديها إلى 15 دولاراً للساعة، وتستهدف سلسلة متاجر «كوستكو» وصول الحد الأدنى إلى 17 دولاراً في الساعة.


مقالات ذات صلة

أمين عام «أوبك» يؤكد استمرار قوة الطلب على النفط

الاقتصاد الغيص يتحدث في المنتدى (أ.ف.ب)

أمين عام «أوبك» يؤكد استمرار قوة الطلب على النفط

قال الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط، هيثم الغيص، يوم الخميس، في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، إن المنظمة تتوقع نمواً قوياً في الطلب على النفط.

«الشرق الأوسط» (سانت بطرسبورغ)
الاقتصاد سفن راسية في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

«المنتدى الاقتصادي»: التشرذم المالي يكلّف العالم 307 مليارات دولار سنوياً

كشف تقرير حديث صادق عن المنتدى الاقتصادي العالمي، أن التشرذم الجيواقتصادي يفرض تكلفة سنوية باهظة على الاقتصاد العالمي تتراوح بين 213 و307 مليارات دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد تُعرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع تقييم الأسواق للتفاؤل بشأن السلام بين إيران وأميركا

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس، مدعومة بانخفاض أسعار النفط الخام وتراجع الدولار مع توقعات المتجددة للتوصل إلى حل للحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منصة نفطية بحرية في خليج غوانابارا في نيتيروي ولاية ريو دي جانيرو (رويترز)

النفط يتراجع بعد اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار

تراجعت أسعار النفط بعد أن أدَّى اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان إلى تعزيز الآمال في التوصل إلى اتفاق أوسع لإنهاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو»: أزمة النفط الحالية تعرّي ضعف الاستثمار العالمي في تكرير الخام

أكد مسؤول في شركة «أرامكو السعودية»، أن أزمة معروض النفط الخانقة التي تشهدها الأسواق حالياً تعكس بوضوح حجم نقص الاستثمارات الهيكلية في قطاع تكرير النفط العالمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
TT

«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)

استقبلت «طيران الرياض»، الناقل السعودي المملوك لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، أول طائرتين في أسطولها الجديد من طراز «بوينغ 787-9 دريملاينر»، بمطار الملك خالد الدولي في العاصمة؛ ما يمثل محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها.

ووصلت الطائرتان المصممتان خصيصاً للرحلات التجارية، في وقت واحد، يوم الجمعة، واستُقبلتا بتحية المياه التقليدية. ووصَف الرئيس التنفيذي للشركة، توني دوغلاس، هذه الخطوة بأنها «يوم تاريخي لقطاع الطيران في السعودية».

وتُعدّ الطائرتان، اللتان تحملان شعارَي «الرياض 1» و«الرياض 2» (وهما مسجلتان بالرمز «HZ-RXAA» و«HZ-RXAB»)، من أولى الطائرات التابعة لـ«طيران الرياض» من طراز «دريملاينر» المتطور البالغ عدده 72 طائرة.

استقبال الطائرتين المصممتين خصيصاً للرحلات التجارية بتحية المياه التقليدية (واس)

ويُمثِّل وصول الطائرتين بداية خطط الشركة الطموحة لزيادة أسطولها إلى أكثر من 180 طائرة، تشمل مزيجاً من الطرازات المخصصة للرحلات القصيرة (ضيقة البدن) والطويلة (عريضة البدن).

وتخطط الشركة لربط الرياض بأكثر من 100 وجهة عالمية بحلول عام 2030، انطلاقاً من موقع السعودية الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات: آسيا وأفريقيا وأوروبا، وتحقيقاً لمستهدفات «برنامج الطيران» المتوافقة مع «رؤية المملكة 2030».

ومن المقرر وصول طائرات أخرى من نفس الطراز في مراحل الاعتماد النهائية خلال الأسابيع المقبلة.


عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، يوم الجمعة، لتسجل السندات لأجل عامَين أعلى مستوى لها في 15 شهراً، وذلك بعد صدور بيانات أظهرت إضافة وظائف تفوق التوقعات في الولايات المتحدة خلال مايو (أيار).

وأظهرت بيانات وزارة العمل أن أصحاب العمل أضافوا 172 ألف وظيفة خلال الشهر، مقارنة بتوقعات بلغت 85 ألف وظيفة، فيما استقرّ معدل البطالة عند 4.3 في المائة للشهر الثالث على التوالي، وفق «رويترز».

وقال خبير استراتيجيات الاقتصاد الكلي في شركة «إف إتش إن» المالية، ويل كومبرنول، إن أي مخاوف سابقة بشأن تباطؤ سوق العمل تبددت إلى حد كبير، مشيراً إلى أن قوة بيانات التوظيف قد تُعيد تشكيل حسابات السياسة النقدية لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، خصوصاً في ظل استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وأضاف أن الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية باتت أكثر إلحاحاً، حتى في ظل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب التي تُسهم في تعزيز الضغوط التضخمية عبر ارتفاع أسعار الطاقة.

وفي أسواق السندات، قفز العائد على سندات الخزانة لأجل عامَين إلى 4.155 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2025، بعد ارتفاع قدره 9.8 نقطة أساس، ليصل إلى 4.147 في المائة. كما ارتفع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.1 نقطة أساس، ليصل إلى 4.538 في المائة، قبل أن يبلغ 4.548 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 22 مايو.

وتقلص الفارق بين عوائد السندات لأجل عامَين و10 سنوات إلى 38.5 نقطة أساس، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 19 مارس (آذار)، ما يعكس استمرار انضغاط منحنى العائد.

وفي سياق التوقعات، رجّح محللون في بنك «بي إن بي باريبا» أن يتراجع «الاحتياطي الفيدرالي» عن التخفيضات «الوقائية» التي نفذها العام الماضي، مع احتمالات متزايدة لرفع الفائدة لأول مرة في ديسمبر (كانون الأول).

وأشار البنك إلى أن استمرار قوة النمو، وتباطؤاً تدريجياً في سوق العمل، إلى جانب بقاء التضخم مرتفعاً، تمثل مشهداً مغايراً لتوقعات مسؤولي «الفيدرالي» عند خفض الفائدة في الخريف الماضي، متوقعاً أن يصل عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.75 في المائة بنهاية العام.

وتترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأميركية لشهر مايو يوم الأربعاء المقبل، بوصفها المؤشر الاقتصادي الأهم في المرحلة المقبلة لتحديد مسار السياسة النقدية.


«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم في «وول ستريت» يوم الجمعة، متأثرة بانخفاض أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى وارتفاع عوائد السندات، وذلك عقب صدور تقرير قوي عن الوظائف في الولايات المتحدة لشهر مايو (أيار).

وانخفضت مؤشرات السوق الرئيسية بشكل جماعي؛ إذ هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، متجهاً نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية له منذ 10 أسابيع. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 125 نقطة، أو ما يعادل 0.2 في المائة، في حين خسر مؤشر «ناسداك» المركب 1.6 في المائة بحلول الساعة 10:20 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وجاء الضغط الأكبر من أسهم التكنولوجيا العملاقة، حيث تراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 3.1 في المائة، وسهم «برودكوم» بنسبة 4.2 في المائة، لتكونا من أبرز العوامل المثقلة على أداء السوق. وعلى الرغم من تسجيل عدد أكبر من الأسهم المرتفعة مقارنة بالهابطة ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فإن الوزن الكبير لأسهم التكنولوجيا ذات القيم السوقية المرتفعة جعل تأثيرها حاسماً على اتجاه السوق العام.

وفي أسواق العمل، أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية إضافة 172 ألف وظيفة في مايو، وهو ما فاجأ الأسواق وأكد استمرار متانة سوق العمل، رغم الضغوط التضخمية المتصاعدة التي تواجه الشركات والمستهلكين.

وعلى أثر ذلك، شهدت سوق السندات رد فعل قوياً، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل ملحوظ؛ إذ صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.54 في المائة مقارنة بـ4.47 في المائة سابقاً. كما باتت الأسواق تُسعّر احتمالاً يتجاوز 60 في المائة بأن يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

وفي أسواق الطاقة، ظلت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في ظل استمرار التعطّل الفعلي في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتدفقات النفط والغاز عالمياً، ما يزيد المخاوف من صدمة طاقية قد تُبطئ النمو الاقتصادي وتُفاقم الضغوط التضخمية عالمياً.