هل تصبح الجزائر عضواً في مجموعة «بريكس»؟

صورة تظهر أعلام الدول الخمس الأعضاء في مجموعة «البريكس» يحيطون بطاولة مفاوضات تحمل اسم المجموعة (نقلاً عن موقع: globaltimes.cn)
صورة تظهر أعلام الدول الخمس الأعضاء في مجموعة «البريكس» يحيطون بطاولة مفاوضات تحمل اسم المجموعة (نقلاً عن موقع: globaltimes.cn)
TT

هل تصبح الجزائر عضواً في مجموعة «بريكس»؟

صورة تظهر أعلام الدول الخمس الأعضاء في مجموعة «البريكس» يحيطون بطاولة مفاوضات تحمل اسم المجموعة (نقلاً عن موقع: globaltimes.cn)
صورة تظهر أعلام الدول الخمس الأعضاء في مجموعة «البريكس» يحيطون بطاولة مفاوضات تحمل اسم المجموعة (نقلاً عن موقع: globaltimes.cn)

لدى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والقادة الجزائريين قناعة بإمكانيّة الانضمام إلى مجموعة «بريكس» BRICS، ويرون أنّ الجزائر تستوفي إلى حد كبير شروط الانضمام إلى هذا النادي من الاقتصادات الناشئة الّذي يضمّ البرازيل، وروسيا، والهند، والصين وجنوب أفريقيا، وفق تقرير عن احتمال انضمام الجزائر لهذا التجمّع الاقتصادي، أعدته مجلّة «أفريقيا الشّابة» Jeune Afrique.
فهل يمكن للجزائر أن تصبح عضواً في مجموعة «بريكس»؟
صرّح الرئيس عبد المجيد تبون للصّحافة في 7 أغسطس (آب) الحالي، بأنّ «الجزائر مهتمّة ببلدان (بريكس) لأنّها تشكّل قوة اقتصادية وسياسية»، علاوة على ذلك، أكّد رئيس الدولة، أنّ العضوية المحتملة لبلاده في هذا النادي من البلدان ذات الاقتصادات الناشئة يمكن أن تكون سريعة.
أشار التقرير إلى أنّ قادة «عملاق شمال أفريقيا» (ويقصد الجزائر) مقتنعون بالفعل بأنّ البلاد لديها القوّة للانضمام إلى هذه المجموعة الانتقائية للغاية، لا سيّما بفضل برنامج الجزائر للتنويع الاقتصادي الذي تمّ تبنّيه في عام 2016، واتفاقية الشراكة الاستراتيجية التي أبرمتها الجزائر مع الصين.

مؤشّرات اقتصادية قويّة
يرى التقرير، أنّ المسار الاقتصادي للجزائر يتوافق مع المسار الذي يتّبعه الأعضاء الخمسة في مجموعة «بريكس»، من حيث النمو الاقتصادي، على سبيل المثال.
وفقاً لبيانات البنك الدولي، على مدار السنوات العشر الماضية، سجّلت الصين، المحرّك الرئيسي لهذه المجموعة، متوسّط نمو بنسبة 7 في المائة، وروسيا 2.8 في المائة، والهند 6 في المائة، وجنوب أفريقيا 1.4 في المائة، والبرازيل بنسبة 1 في المائة، ومن ناحية أخرى، تُظهر الجزائر نمواً سنوياً بنسبة 2.2 في المائة في المتوسط.
يشير بنك التنمية الأفريقي (AfDB) إلى أنّ الاقتصاد الجزائري بدأ أيضاً في الانتعاش، اعتباراً من عام 2021، بنمو قدره 4 في المائة؛ مما يعكس الدور الأساسي الذي لعبه انتعاش الطلب الخارجي على المنتجات الجزائريّة، بخاصة على النفط الجزائري الذي ارتفع إنتاجه، وهذه الزيادة في عائدات النفط عوّضت جزئياً الزيادة في الإنفاق المرتبط بالاستثمار.

مؤشر التنمية البشرية
وأفاد التقرير بأنّ مؤشر التنمية البشرية (HDI)، قد ارتفع في الجزائر كذلك منذ بداية التسعينات، وأصبح بالتالي مواتياً لمؤشّر دول «بريكس»، فبين عامي 1990 و2019، ارتفع من 0.57 إلى 0.75، ولفت إلى أنّه كلّما اقترب مؤشّر التنمية البشرية من الرقم 1، كانت التنمية البشرية في البلد المعني مواتية، وبالمقارنة، في عام 2019 كانت روسيا ضمن مجموعة «بريكس»، بمؤشر تنمية بشريّة HDI قدره 0.82. تليها البرازيل (0.765)، والصين (0.761)، وجنوب أفريقيا (0.71)، وأخيراً الهند، التي سجّلت مؤشّر 0.64.

معيار الثقل الاقتصادي
ويشير التقرير من ناحية أخرى إلى أنّ الجزائر من الناحية التجاريّة لا تزال بعيدة بأرقامها عن دول «بريكس».
فبحسب المديرية العامة للخزانة العامة الجزائرية، بلغت تجارة الجزائر عام 2020 أكثر من 50 مليار دولار، وهو ما يمثّل انخفاضاً بنسبة 25 في المائة مقارنة بعام 2019، وهذا الرقم، بالاستناد إلى البيانات المصرفية لعام 2021 أقل بكثير من واردات وصادرات الصين، والهند، وروسيا ودولة جنوب أفريقيا.
يرى المصرفي والأستاذ بجامعة هارفارد أنيس تيراي، أنّ الثقل الاقتصادي للجزائر ليس العامل الأكثر حسماً لانضمام الجزائر إلى «بريكس»، ويقول إنّه لم يعد الأمر مجرّد قوّة اقتصادية، ولكنّ مفهوم قوّة البلد ككلّ، عسكرياً وسياسياً، هو الذي يؤخذ في الاعتبار، ولكنّه يرى مع ذلك ضرورة لحاق الجزائر بالركب الاقتصادي لدول «بريكس»، ويشير مع ذلك، إلى أنّ «الجزائر في الواقع ليست بعيدة جداً في السباق».
وأوضح ألكسندر كاتب، الخبير الاقتصادي المتخصص في البلدان الناشئة ومؤسس تقرير التعددية القطبية، وهو خدمة للتحليل الاقتصادي والجيوسياسي، أنّه «في حالة حدوث توسّع في مجموعة (بريكس)، فإنّه يشمل دولاً أخرى ليس لها بالضرورة نفس الوزن الاقتصادي أو الديموغرافي، ولكنّها تشترك في الرؤية نفسها حول التطوّر الضروري للنظام النقدي والمالي الدولي، فضلاً عن مفهوم العلاقات الدولية على أساس نظام متعدّد الأقطاب».

الانفتاح الاقتصادي
ذكر التقرير معياراً آخر يجب أخذه في الاعتبار للانضمام إلى «بريكس»، وهو الانفتاح الاقتصادي للجزائر مقارنة بمثيله من الانفتاح الاقتصادي في دول «بريكس»؛ ما جعل هذا الجانب عنصراً أساسياً في تنمية الجزائر.
فوفقاً لأرقام عام 2020 الصادرة عن البنك الدولي، فإنّ الجزائر لديها اقتصاد «منفتح»، حيث تمثّل التجارة الخارجية 46 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي، لكنّ اقتصادها ما زال يعتمد على صادرات الغاز الطبيعي (LNG) والمنتجات البترولية بنسبة 94 في المائة من إجمالي حجم الصّادرات الجزائريّة.
ويشير ألكسندر كاتب، إلى أنّ «الجزائر منفتحة جداً من الناحية التجاريّة إذا أخذنا في الحسبان اتفاقية الشراكة التي تربط الجزائر بالاتحاد الأوروبي»، ولكنّه من الناحية المالية، يقول إنّ الجزائر لا تزال منغلقة نسبياً، ويُعيد ذلك إلى التأخير في تطوير النظام المالي في البلاد.

الصين تسعى لتوسيع «بريكس»
أوضح التقرير، أنّ تصريحات الصين تسير في اتجاه توسيع نادي «بريكس»، وستواصل الصين المناقشات مع الأعضاء الآخرين بشأن توسيع المجموعة لتحديد المعايير والإجراءات (المطلوبة للانضمام) بناءً على الإجماع، وقد سبق وصرّح وانغ وينبين، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية «إننا نتطلع إلى المزيد من الشركاء المتشابهين في التفكير ينضمون إلى عائلة (بريكس) الكبيرة».
ويخلص المصرفي أنيس تيراي بالقول «إن دول (بريكس)، وخاصة الصين، لها كلّ الاهتمام بالترحيب بالجزائر، حيث إن طريق الحرير الجديدة يمرّ عبر عملاق شمال أفريقيا، ولا سيّما عبر ميناء الحمدانية والطريق العابر للصحراء».
وقد مثّلت الدول الأعضاء في «بريكس» (عام 2022) 41 في المائة من سكان العالم، و24 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، و16 في المائة من التجارة العالمية.


مقالات ذات صلة

الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

شمال افريقيا الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

أكد وزيران جزائريان استعداد سلطات البلاد لتجنب سيناريو موسم الحرائق القاتل، الذي وقع خلال العامين الماضيين، وسبّب مقتل عشرات الأشخاص. وقال وزير الفلاحة والتنمية الريفية الجزائري، عبد الحفيظ هني، في ندوة استضافتها وزارته مساء أمس، إن سلطات البلاد أعدت المئات من أبراج المراقبة والفرق المتنقلة، إضافة لمعدات لوجيستية من أجل دعم أعمال مكافحة الحرائق، موضحاً أنه «سيكون هناك أكثر من 387 برج مراقبة، و544 فرقة متنقلة، و42 شاحنة صهريج للتزود بالمياه، و3523 نقطة للتزود بالمياه، و784 ورشة عمل بتعداد 8294 عوناً قابلاً للتجنيد في حالة الضرورة القصوى».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا الجزائر: التماس بسجن وزير سابق 12 سنة مع التنفيذ

الجزائر: التماس بسجن وزير سابق 12 سنة مع التنفيذ

التمست النيابة بمحكمة بالجزائر العاصمة، أمس، السجن 12 سنة مع التنفيذ بحق وزير الموارد المائية السابق، أرزقي براقي بتهمة الفساد. وفي غضون ذلك، أعلن محامو الصحافي إحسان القاضي عن تنظيم محاكمته في الاستئناف في 21 من الشهر الحالي، علماً بأن القضاء سبق أن أدانه ابتدائياً بالسجن خمس سنوات، 3 منها نافذة، بتهمة «تلقي تمويل أجنبي» لمؤسسته الإعلامية. وانتهت أمس مرافعات المحامين والنيابة في قضية الوزير السابق براقي بوضع القضية في المداولة، في انتظار إصدار الحكم الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا رئيس الشورى السعودي يدعو من الجزائر لتوسيع الاستثمار ومصادر الدخل

رئيس الشورى السعودي يدعو من الجزائر لتوسيع الاستثمار ومصادر الدخل

استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في مقر القصر الرئاسي بالجزائر، الثلاثاء، الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي الذي يقوم بزيارة رسمية؛ تلبية للدعوة التي تلقاها من رئيس مجلس الأمة الجزائري. وشدد آل الشيخ على «تبادل الخبرات لتحقيق المصالح التي تخدم العمل البرلماني، والوصول إلى التكامل بين البلدين اللذين يسيران على النهج نفسه من أجل التخلص من التبعية للمحروقات، وتوسيع مجالات الاستثمار ومصادر الدخل»، وفق بيان لـ«المجلس الشعبي الوطني» الجزائري (الغرفة البرلمانية). ووفق البيان، أجرى رئيس المجلس إبراهيم بوغالي محادثات مع آل الشيخ، تناولت «واقع وآفاق العلاقات الثنائية الأخوية، واس

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لوجهاء نظام بوتفليقة

الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لوجهاء نظام بوتفليقة

قضت محكمة الاستئناف بالعاصمة الجزائرية، أمس، بسجن سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس الراحل، 12 سنة مع التنفيذ، فيما تراوحت الأحكام بحق مجموعة رجال الأعمال المقربين منه ما بين ثماني سنوات و15 سنة مع التنفيذ، والبراءة لمدير بنك حكومي وبرلماني، وذلك على أساس متابعات بتهم فساد. وأُسدل القضاء الستار عن واحدة من أكبر المحاكمات ضد وجهاء النظام في عهد بوتفليقة (1999 - 2019)، والتي دامت أسبوعين، سادها التوتر في أغلب الأحيان، وتشدد من جانب قاضي الجلسة وممثل النيابة في استجواب المتهمين، الذي بلغ عددهم 70 شخصاً، أكثرهم كانوا موظفين في أجهزة الدولة في مجال الاستثمار والصفقات العمومية، الذين أشارت التحقيقات إلى تو

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

مالي تعرض 3,5 مليون دولار مقابل معلومات عن زعيم «القاعدة» في الساحل

إياد أغ غالي في آخر ظهور له حين توعد بهزيمة مالي وبوركينا فاسو والنيجر وحلفائهم الروس (متداولة)
إياد أغ غالي في آخر ظهور له حين توعد بهزيمة مالي وبوركينا فاسو والنيجر وحلفائهم الروس (متداولة)
TT

مالي تعرض 3,5 مليون دولار مقابل معلومات عن زعيم «القاعدة» في الساحل

إياد أغ غالي في آخر ظهور له حين توعد بهزيمة مالي وبوركينا فاسو والنيجر وحلفائهم الروس (متداولة)
إياد أغ غالي في آخر ظهور له حين توعد بهزيمة مالي وبوركينا فاسو والنيجر وحلفائهم الروس (متداولة)

عرضت الحكومة العسكرية في مالي الخميس، مكافأة قدرها 3,5 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال أو قتل زعيم فرع تنظيم القاعدة في منطقة الساحل الإفريقي.

ويعد إياد أغ غالي، زعيم «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، المطلوب الأول في المنطقة، بوصفه زعيم أكبر قوة تقاتل المجالس العسكرية التي تسيطر على العديد من دول الساحل.

ويذكر أن غالي، الدبلوماسي المالي السابق وأحد قادة المتمردين الطوارق، مدرج أيضا في قوائم الإرهاب الأميركية ومطلوب بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية. ومنذ تأسيسها عام 2017، تم تحميل جماعته مسؤولية عدد من الهجمات الدامية على السلطات العسكرية.

وفي بيان بثه التلفزيون المالي الرسمي، عرضت وزارة الأمن التابعة للجيش مكافأة قدرها ملياري فرنك إفريقي (3,5 مليون دولار أميركي) لمن يدلي بمعلومات تساعد في «القبض على غالي أو تحييده»، و2,5 مليون دولار أميركي لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على أحد نوابه، أمادو كوفا. كما عرضت الوزارة مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات استخباراتية عن اثنين من قادة المتمردين الطوارق.

وجاء في البيان «تسعى السلطات جاهدة للقبض على هؤلاء الأفراد لتورطهم المزعوم في التخطيط والتنظيم والتنفيذ لأعمال إرهابية هددت سلامة الأفراد وممتلكاتهم داخل الأراضي الوطنية».

وتشهد مالي اضطرابات مستمرة منذ نحو عقد ونصف، تقودها «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» ومقاتلون مرتبطون بتنظيم داعش، بالإضافة إلى عصابات إجرامية. ويحكم الجيش البلاد منذ انقلاب عام 2020.


كينيا تسمح بمنشأة عزل أميركية خاصة بـ«إيبولا» رغم الاعتراضات


وفّرت السلطات الكونغولية محطات تعقيم للأيادي في محافظة إيتوري أمس (إ.ب.أ)
وفّرت السلطات الكونغولية محطات تعقيم للأيادي في محافظة إيتوري أمس (إ.ب.أ)
TT

كينيا تسمح بمنشأة عزل أميركية خاصة بـ«إيبولا» رغم الاعتراضات


وفّرت السلطات الكونغولية محطات تعقيم للأيادي في محافظة إيتوري أمس (إ.ب.أ)
وفّرت السلطات الكونغولية محطات تعقيم للأيادي في محافظة إيتوري أمس (إ.ب.أ)

أكّدت الحكومة الكينية، أمس، السماح للولايات المتحدة بإنشاء منشأة حجر صحي خاصة بـ«إيبولا» في كينيا، رغم الاعتراضات الداخلية الواسعة.

وقال الرئيس الكيني وليام روتو، خلال مؤتمر صحافي في أثناء زيارة دولة إلى جنوب أفريقيا: «أستطيع أن أقول من دون خوف من أي تناقض (...) إننا نفعل الشيء الصحيح».

وأضاف: «سيكون من المؤسف جداً، إذا طلب الأميركيون إنشاء منشأة على نفقتهم، أن نرفض ذلك. سيجعلنا ذلك نبدو غير إنسانيين».

وتواصل الحكومة الأميركية بناء منشأة الحجر الصحي الخاصة بـ«إيبولا» في قاعدة جوية بكينيا، رغم أمر قضائي كيني بتعليق الخطط.

في غضون ذلك، تجدّدت أعمال العنف ضد فرق الاستجابة لتفشي «إيبولا» في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعدما هاجم سكان فريقاً مكلفاً دفن ضحايا الفيروس في إقليم جنوب كيفو، مما أثار مخاوف من انتقال إضافي للعدوى.

وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، قد حثّ السكان على اتباع إجراءات «الدفن الآمن»، محذراً من أن جثامين ضحايا «إيبولا» شديدة العدوى.


49 شخصا يموتون عطشا في صحراء النيجر بعد تعطّل شاحنتهم

مهاجرون أفارقة يحاولون عبور الصحراء (أرشيفية)
مهاجرون أفارقة يحاولون عبور الصحراء (أرشيفية)
TT

49 شخصا يموتون عطشا في صحراء النيجر بعد تعطّل شاحنتهم

مهاجرون أفارقة يحاولون عبور الصحراء (أرشيفية)
مهاجرون أفارقة يحاولون عبور الصحراء (أرشيفية)

لقي 49 مواطنا من النيجر حتفهم عطشا في صحراء المنطقة الحدودية بين الجزائر والنيجر ومالي، بعد تعطل الشاحنة التي كانت تقلّهم، بحسب ما أفادت به السلطات المحلية الخميس.

وأوضحت سلطات محافظة أغاديس الذي تتولى إدارة هذه المنطقة في شمال النيجر، في منشور على فيسبوك، أن هؤلاء «لقوا حتفهم عطشا في منطقة نائية تقع على بعد أكثر من 80 كيلومترا إلى الغرب من أساماكا». وأشارت الى أنهم كانوا عائدين من مالي بعد الاحتفال بعيد الأضحى.

وأضافت «نظرا لافتقارهم الى المياه وعجزهم عن إصلاح المركبة رغم جهود السائق ومعاونيه والركاب، وجدوا أنفسهم محاصرين وسط بيئة حيث تجعل درجات الحرارة المرتفعة وغياب نقاط التزوّد بالمؤن من البقاء على قيد الحياة، أمرا بالغ الصعوبة»، لافتة الى أنهم دُفنوا في مقابر جماعية.

وأردف المصدر أن شخصين «نجيا من هذه المحنة... وقطعا أكثر من 50 كيلومترا سيرا قبل أن يصلا إلى بركة ماء ثم يواصلا طريقهما إلى أساماكا حيث تمكّنا» من إبلاغ السلطات.

وأكدت السلطات أنها عثرت لاحقا على شاحنة أخرى متوقفة على بعد أكثر من 60 كيلومترا من أساماكا، وعلى متنها «أكثر من 60 شخصا... عالقين منذ ثلاثة أيام في قلب الصحراء بسبب عطل في البطارية». وأفادت السلطات في بيان ثان بأنها قدمت العون لهؤلاء واستأنفوا رحلتهم.

وتشهد هذه المنطقة الصحراوية التي تُعدّ نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الأفارقة الساعين لبلوغ أوروبا، بانتظام مآسي من هذا النوع. وفي عام 2025، لقي ما لا يقل عن 35 مهاجرا حتفهم في صحراء النيجر، بحسب ما أفادت منظمة غير حكومية.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2013، قضى 92 مهاجرا نيجريا عطشا في صحراء النيجر قرب الحدود الجزائرية، بعدما تركهم المهرّبون لمصيرهم إثر تعطل مركباتهم.