الجزائر: التماس بسجن وزير سابق 12 سنة مع التنفيذ

الصحافي إحسان القاضي يواجه تهمة «التمويل الأجنبي» أواخر الشهر الحالي

أرزقي براقي (من حساب وزارة الموارد المائية)
أرزقي براقي (من حساب وزارة الموارد المائية)
TT

الجزائر: التماس بسجن وزير سابق 12 سنة مع التنفيذ

أرزقي براقي (من حساب وزارة الموارد المائية)
أرزقي براقي (من حساب وزارة الموارد المائية)

التمست النيابة بمحكمة بالجزائر العاصمة، أمس، السجن 12 سنة مع التنفيذ بحق وزير الموارد المائية السابق، أرزقي براقي بتهمة الفساد. وفي غضون ذلك، أعلن محامو الصحافي إحسان القاضي عن تنظيم محاكمته في الاستئناف في 21 من الشهر الحالي، علماً بأن القضاء سبق أن أدانه ابتدائياً بالسجن خمس سنوات، 3 منها نافذة، بتهمة «تلقي تمويل أجنبي» لمؤسسته الإعلامية.
وانتهت أمس مرافعات المحامين والنيابة في قضية الوزير السابق براقي بوضع القضية في المداولة، في انتظار إصدار الحكم الأسبوع المقبل. وشملت طلبات السجن العديد من المتهمين، منهم نجل الوزير السابق وابنته وزوجته (بين أربع وست سنوات) ومقاولون ورجال أعمال عدة، وموظفون حكوميون.
وتعود وقائع الفساد إلى الفترة التي كان فيها براقي مديراً لـ«الوكالة الوطنية للسدود» في فترة حكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، حيث أشرف على تسيير صفقات ومشروعات خصت بناء السدود، ضخت فيها الدولة أموالاً كثيرة بحكم الأهمية التي أولتها لقطاع الموارد المائية، في ظل ندرة الماء وشح الأمطار في البلاد منذ سنوات طويلة.
وتضمنت لائحة الاتهامات «منح امتيازات غير مبررة للغير عند إبرام عقود وصفقات، خالفت الأحكام التشريعية والتنظيمية، وتلقي رشى في مجال الصفقات العمومية، واستغلال النفوذ وإساءة استغلال الوظيفة وتعارض المصالح، وأخذ فوائد بصفة غير قانونية، وغسل أموال في إطار ممارسات جماعة إجرامية منظمة، والثراء غير المشروع، وطلب أو قبول مزية غير مستحقة بغرض قضاء مصلحة».
وأكدت تحريات الأمن حول القضية أن عائلة الوزير السابق كوّنت ثروة كبيرة بفضل منصبه مديراً لتسيير السدود، في حين نفى المتهم خلال دفاعه عن نفسه أن يكون مصدر أملاك أفراد أسرته مشروعات حكومية.
ومطلع أبريل (نيسان) الماضي، أودع قاضي التحقيق بمحكمة بالعاصمة وزير المؤسسات المصغّرة السابق نسيم ضيافات، السجن الاحتياطي، ووضع زوجته وشقيقه وزوجته تحت إجراءات الرقابة القضائية؛ بناءً على تهمة الفساد. وجاء في التحقيقات، حسب مصدر قضائي، أن ضيافات «استغل نفوذه بغرض تمكين أفراد من عائلته من مشروعات مربحة»، وذلك بـ«تواطؤ، وفق الاتهام، مدير (الشركة الجزائرية لإنشاء المنجزات والهياكل المعدنية) الحكومية، ومسؤولين بها، أودعهم قاضي التحقيق الحبس أيضاً».
ووفق تقارير صحافية، فقد سجنت السلطات بعد رحيل بوتفليقة عن الحكم عام 2019 بتهمة الفساد، 30 من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، من بينهم ثلاثة رؤساء حكومات ورئيسان لجهاز الأمن الداخلي سابقاً. كما تم إطلاق مذكرات اعتقال دولية ضد العديد من وجهاء الحكم يقيمون بالخارج، منهم قائد سلاح الدرك الجنرال غالي بلقصير، ووزير الطاقة شكيب خليل، ووزير الصناعة عبد السلام بوشوارب.
إلى ذلك، أعلن سعيد زاهي، محامي الصحافي المسجون إحسان القاضي، على حسابه بـ«فيسبوك» بأن القضاء سينظر في استئناف الحكم، يوم 21 مايو (أيار) الحالي. وكانت محكمة ابتدائية قضت بسجنه خمس سنوات، منها ثلاث نافذة بتهمة تلقي «تمويل أجنبي لشركته». وجرت المحاكمة من دون حضور المحامين، الذين قاطعوا الجلسة بحجة «سجن الصحافي تعسفاً». أما إحسان القاضي فرفض الرد على أسئلة القاضية، معلناً أنه «في حالة إضراب عن الكلام».
وأوقف الصحافي الستيني، وهو مدير محطة «راديو إم» المحلية، والموقع الإخباري «مغرب إيمرجنت» في 29 من ديسمبر (كانون الأول) 2022، في إطار تحقيق حول «جمع تبرعات غير مشروعة».
وأكد محاموه أن التهمة ذات صلة بتحويل مبلغ إلى حسابه البنكي، من طرف ابنته المقيمة ببريطانيا، قدره 26 ألف جنيه استرليني.


مقالات ذات صلة

الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

شمال افريقيا الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

أكد وزيران جزائريان استعداد سلطات البلاد لتجنب سيناريو موسم الحرائق القاتل، الذي وقع خلال العامين الماضيين، وسبّب مقتل عشرات الأشخاص. وقال وزير الفلاحة والتنمية الريفية الجزائري، عبد الحفيظ هني، في ندوة استضافتها وزارته مساء أمس، إن سلطات البلاد أعدت المئات من أبراج المراقبة والفرق المتنقلة، إضافة لمعدات لوجيستية من أجل دعم أعمال مكافحة الحرائق، موضحاً أنه «سيكون هناك أكثر من 387 برج مراقبة، و544 فرقة متنقلة، و42 شاحنة صهريج للتزود بالمياه، و3523 نقطة للتزود بالمياه، و784 ورشة عمل بتعداد 8294 عوناً قابلاً للتجنيد في حالة الضرورة القصوى».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا رئيس الشورى السعودي يدعو من الجزائر لتوسيع الاستثمار ومصادر الدخل

رئيس الشورى السعودي يدعو من الجزائر لتوسيع الاستثمار ومصادر الدخل

استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في مقر القصر الرئاسي بالجزائر، الثلاثاء، الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي الذي يقوم بزيارة رسمية؛ تلبية للدعوة التي تلقاها من رئيس مجلس الأمة الجزائري. وشدد آل الشيخ على «تبادل الخبرات لتحقيق المصالح التي تخدم العمل البرلماني، والوصول إلى التكامل بين البلدين اللذين يسيران على النهج نفسه من أجل التخلص من التبعية للمحروقات، وتوسيع مجالات الاستثمار ومصادر الدخل»، وفق بيان لـ«المجلس الشعبي الوطني» الجزائري (الغرفة البرلمانية). ووفق البيان، أجرى رئيس المجلس إبراهيم بوغالي محادثات مع آل الشيخ، تناولت «واقع وآفاق العلاقات الثنائية الأخوية، واس

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لوجهاء نظام بوتفليقة

الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لوجهاء نظام بوتفليقة

قضت محكمة الاستئناف بالعاصمة الجزائرية، أمس، بسجن سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس الراحل، 12 سنة مع التنفيذ، فيما تراوحت الأحكام بحق مجموعة رجال الأعمال المقربين منه ما بين ثماني سنوات و15 سنة مع التنفيذ، والبراءة لمدير بنك حكومي وبرلماني، وذلك على أساس متابعات بتهم فساد. وأُسدل القضاء الستار عن واحدة من أكبر المحاكمات ضد وجهاء النظام في عهد بوتفليقة (1999 - 2019)، والتي دامت أسبوعين، سادها التوتر في أغلب الأحيان، وتشدد من جانب قاضي الجلسة وممثل النيابة في استجواب المتهمين، الذي بلغ عددهم 70 شخصاً، أكثرهم كانوا موظفين في أجهزة الدولة في مجال الاستثمار والصفقات العمومية، الذين أشارت التحقيقات إلى تو

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لـ«وجهاء النظام» في عهد بوتفليقة

الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لـ«وجهاء النظام» في عهد بوتفليقة

قضت محكمة الاستئناف في العاصمة الجزائرية، (الاثنين)، بسجن سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس الراحل، 12 سنة، فيما تراوحت الأحكام بحق مجموعة من رجال الأعمال المقرّبين منه، بين 8 و15 سنة، والبراءة لمدير بنك حكومي وبرلماني، وذلك على أساس متابعة بتهم فساد. وأسدل القضاء الجزائري الستار على واحدة من كبرى المحاكمات ضد وجهاء في نظام الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة (1999 - 2019)، والتي استمرت أسبوعين وسادها التوتر في أغلب الأحيان، وتشدُّد من جانب قاضي الجلسة وممثل النيابة في استجواب المتهمين الذين بلغ عددهم 70، وأكثرهم كانوا موظفين في أجهزة الدولة في مجال الاستثمار والصفقات العمومية، أشارت التحقيقات إلى تورطه

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

مصر تؤكد مواصلة دفع علاقاتها السياسية والاقتصادية مع أميركا

أعضاء وفد «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية» ثمنوا العلاقات الاستراتيجية بين مصر وأميركا (الرئاسة المصرية)
أعضاء وفد «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية» ثمنوا العلاقات الاستراتيجية بين مصر وأميركا (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تؤكد مواصلة دفع علاقاتها السياسية والاقتصادية مع أميركا

أعضاء وفد «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية» ثمنوا العلاقات الاستراتيجية بين مصر وأميركا (الرئاسة المصرية)
أعضاء وفد «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية» ثمنوا العلاقات الاستراتيجية بين مصر وأميركا (الرئاسة المصرية)

أكدت مصر «تقديرها للعلاقات الاستراتيجية التي تجمعها مع أميركا»، وتحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن «محورية التنسيق والتشاور الوثيق القائم بين البلدين من أجل تحقيق السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ومواجهة التحديات المشتركة، خصوصاً الإرهاب والفكر المتطرف»، مشيراً إلى «ضرورة مواصلة دفع العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية».

جاءت التأكيدات المصرية خلال استقبال السيسي في القاهرة، الثلاثاء، وفداً من «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى»، ضم رئيسة «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى»، إليزابيث بيرنز كورن، والرئيس التنفيذي للمؤتمر، ويليام داروف، وذلك بحضور رئيس المخابرات العامة في مصر، حسن رشاد.

ووفق متحدث الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، فإن أعضاء الوفد أعربوا عن تقديرهم البالغ لزيارة مصر، وثمنوا كذلك العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، معربين كذلك عن تقديرهم للجهود التي تبذلها مصر من أجل الحفاظ على السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وخلال لقائه الرئيس المصري على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، في يناير (كانون الثاني) الماضي، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تقديره الكبير للشراكة الممتدة بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية، مشيداً بالدور الذي يضطلع به السيسي في تحقيق التنمية والاستقرار السياسي والأمني في مصر، وكذلك في دعم السلم والاستقرار الإقليميين.

بينما أكّد السيسي حينها «حرص مصر على الارتقاء بالعلاقات المصرية - الأميركية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة».

الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد على محورية التنسيق والتشاور بين مصر وأميركا (الرئاسة المصرية)

القضية الفلسطينية

تناول لقاء السيسي ووفد «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى»، الثلاثاء، مجمل الأوضاع الإقليمية، حيث استمع ممثلو الوفد لرؤية السيسي لسبل تحقيق الاستقرار الإقليمي، وتطرق في هذا الصدد إلى الجهود المصرية الرامية لخفض التصعيد الحالي، ودعم مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران من أجل إنهاء الأزمة الحالية، ولتجنب تداعياتها الاقتصادية والسياسية على المنطقة والعالم.

السيسي مستقبلاً وفداً من «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى» (الرئاسة المصرية)

كما شدد الرئيس المصري كذلك على «أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية، وفق مقررات الشرعية الدولية، واستناداً لـ(حل الدولتين) كونه السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، باعتبار القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للعالم العربي».

وبحسب متحدث الرئاسة فقد ثمن أعضاء «الوفد» رؤية الرئيس السيسي لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدين أيضاً «محورية العلاقات المصرية - الأميركية والتنسيق القائم بين البلدين من أجل الحفاظ على السلم الإقليمي».

تعزيز الشراكة

تؤكد القاهرة «حرصها على مواصلة العمل مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمات، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، وتحقيق تطلعات شعوب المنطقة نحو التنمية».

وفي هذا السياق قال عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير رخا أحمد حسن، إن اللقاءات الرسمية المتكررة والاتصالات بين مسؤولين من القاهرة وواشنطن «تقلل مواطن أي خلافات، وتوضح الصورة حول كثير من القضايا»، مبرزاً أن «مصر قوة إقليمية لها اعتبارها، والولايات المتحدة تسعى في التعرف على موقفها؛ لذا فالمصالح مشتركة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك تعاوناً في مشروعات عدة بين مصر والولايات المتحدة».

ومنتصف أبريل (نيسان) الماضي، أجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، محادثات في واشنطن مع نظيره الأميركي، ماركو روبيو، وأعضاء بالكونغرس لتعزيز الشراكة الاستراتيجية المصرية - الأميركية، وتبادل وجهات النظر بشأن مستجدات الوضع الإقليمي، بخلاف مشاركته في اجتماعات لصندوق النقد الدولي.

ونهاية الشهر الماضي، أجرى عبد العاطي كذلك محادثات مع عضو «لجنة الخدمات العسكرية» بمجلس النواب الأميركي، إبراهام حمادة، تناولت «دعم الشراكة وتعزيز التعاون الأمني». وأعرب عبد العاطي حينها عن «تطلع بلاده لمواصلة تعزيز التعاون مع الكونغرس، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة للبلدين»، كما استعرض الدور الذي تضطلع به مصر في «دعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط»، مشيراً إلى «الجهود التي تبذلها لاحتواء التصعيد الراهن، وخفض التوتر ودعم المسار التفاوضي الأميركي - الإيراني والدفع بالحلول الدبلوماسية». بينما أشار حمادة إلى تقديره للشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، لافتاً إلى «حرصه على دعم أطر التعاون، ومواصلة التنسيق بين البلدين إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك».


شركات عُمانية و«شيفرون» الأميركية تستكشف فرصاً جديدة في قطاع الطاقة الليبي

جانب من اجتماع شركة «الخليج العربي للنفط» الليبية مع خبراء ومختصين بشركة «شيفرون» الأميركية (شركة الخليج العربي)
جانب من اجتماع شركة «الخليج العربي للنفط» الليبية مع خبراء ومختصين بشركة «شيفرون» الأميركية (شركة الخليج العربي)
TT

شركات عُمانية و«شيفرون» الأميركية تستكشف فرصاً جديدة في قطاع الطاقة الليبي

جانب من اجتماع شركة «الخليج العربي للنفط» الليبية مع خبراء ومختصين بشركة «شيفرون» الأميركية (شركة الخليج العربي)
جانب من اجتماع شركة «الخليج العربي للنفط» الليبية مع خبراء ومختصين بشركة «شيفرون» الأميركية (شركة الخليج العربي)

يشهد قطاع الطاقة الليبي إقبالاً متزايداً من شركات الاستثمار العربية والدولية، مستفيداً من مرونة السلطات التنفيذية والتحسن الملحوظ، الذي طرأ على الأوضاع الأمنية في البلاد.

وقالت حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، إن رئيسها عبد الحميد الدبيبة، بحث مساء الاثنين، مع عدد من شركات الاستثمار والطاقة من سلطنة عمان، فرص الشراكة الاستثمارية الاستراتيجية بين البلدين، وآفاق التعاون في قطاع الطاقة والمشروعات ذات الأولوية الاقتصادية.

الدبيبة يلتقي وفداً يمثل عدداً من شركات الاستثمار والطاقة من سلطنة عمان (المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة)

وأوضحت الحكومة أنه تم توقيع مذكرة تفاهم بين المؤسسة الليبية للاستثمار ومجموعة «أوكيو» العمانية، تستهدف «استكشاف فرص الاستثمار والتعاون في السوق الليبية، بما يدعم جهود تنويع الاقتصاد الوطني، ويعزز استقطاب الاستثمارات النوعية، خصوصاً في مجالات الطاقة النظيفة والمشروعات الاستراتيجية ذات القيمة المضافة».

وإلى جانب رئيس مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار علي محمود، الذي حضر ووقَّع عن الجانب الليبي، شارك من الجانب العماني الرئيس التنفيذي لمجموعة «أوكيو» أشرف بن حمد المعمري، والرئيس التنفيذي لشركة «أبراج» لخدمات الطاقة سيف بن سعيد الحمحمي.

كما بحث الجانبان، حسب الحكومة، فرص التعاون في قطاعات النفط والغاز والطاقة المتجددة، وإمكانية تطوير مشروعات مشتركة، تسهم في نقل الخبرات وتوسيع مجالات الشراكة الاقتصادية بين البلدين، بما «يعزز التنمية المستدامة، ويرفع مساهمة القطاع الاستثماري في دعم الاقتصاد الوطني».

في السياق ذاته، بحثت شركة «الخليج العربي للنفط» الليبية، في اجتماع موسع ضم وفداً من الخبراء والمختصين بشركة «شيفرون» الأميركية -إحدى كبرى الشركات العالمية في مجال النفط والغاز- آفاق التعاون المشترك بين الجانبين.

توقيع مذكرة تفاهم بين المؤسسة الليبية للاستثمار ومجموعة «أوكيو» العمانية (مكتب الدبيبة)

وقالت شركة «الخليج» إن الاجتماع، الذي عُقد في بنغازي، استعرض الفرص المتاحة لتطوير الحقول النفطية التابعة للشركة، إلى جانب مناقشة أحدث التقنيات والحلول الفنية المستخدمة في مجالات الاستكشاف والإنتاج، وإدارة المكامن النفطية، فضلاً عن برامج الصيانة ومشاريع التطوير ورفع الكفاءة التشغيلية.

وأوضحت أن الاجتماع شهد تبادل الرؤى والخبرات الفنية، وبحث سبل الاستفادة من التقنيات الحديثة والممارسات العالمية الرائدة، بما يسهم في تعزيز الأداء وتحسين معدلات الإنتاج، وتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد الهيدروكربونية.

وأدرجت شركة «الخليج» الاجتماع في إطار جهودها، الرامية إلى توسيع التعاون مع الشركات العالمية المتخصصة، ودعم خطط تطوير البنية التحتية لقطاع النفط والغاز، بما يعزز القدرة الإنتاجية ويدعم توجهات المؤسسة الوطنية للنفط نحو تحقيق التنمية المستدامة، وتحديث البنية التحتية لحقول الشركة.

في غضون ذلك، قال فتح الله الزني، وزير الدولة للشؤون الأفريقية في حكومة «الوحدة الوطنية»، الثلاثاء، إن وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية طالبت ليبيا بتسهيل الإجراءات أمام الشركات الكورية للاستثمار في البلاد، خصوصاً في قطاعي النفط والتكرير.

توقيع مذكرة تفاهم بين المؤسسة الليبية للاستثمار ومجموعة «أوكيو» العمانية (مكتب الدبيبة)

وقالت وزارة الدولة للشؤون الأفريقية بحكومة «الوحدة» إن الوزير الزني -الذي يشارك في اجتماع وزراء خارجية كوريا وأفريقيا في سيول- تلقَّى طلباً قدَّمه النائب الأول لوزير الخارجية الكوري، بارك يون جو.

وأبلغ جو الوزير الليبي بأن السفارة الكورية الجنوبية في طرابلس ستستأنف عملها بالكامل قريباً، الأمر الذي أرجعه الزني إلى تحسن الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسية في ليبيا خلال السنوات الأخيرة.


16 قتيلاً في اشتباكات قبلية بإقليم دارفور السوداني

نازحون من دارفور يسيرون وسط عاصفة رملية بمخيم للاجئين السودانيين شرق تشاد في 30 نوفمبر 2025 (رويترز)
نازحون من دارفور يسيرون وسط عاصفة رملية بمخيم للاجئين السودانيين شرق تشاد في 30 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

16 قتيلاً في اشتباكات قبلية بإقليم دارفور السوداني

نازحون من دارفور يسيرون وسط عاصفة رملية بمخيم للاجئين السودانيين شرق تشاد في 30 نوفمبر 2025 (رويترز)
نازحون من دارفور يسيرون وسط عاصفة رملية بمخيم للاجئين السودانيين شرق تشاد في 30 نوفمبر 2025 (رويترز)

قُتل 16 شخصاً وأصيب آخرون في مواجهات قبلية مسلحة في ولاية جنوب دارفور في السودان، في حين أُحرقت قرى ومنازل، بحسب ما أفادت مصادر محلية «وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.

واندلع النزاع بين قبيلتَي السلامات وبني هلبة في نهاية مايو (أيار)، في محلية كبُم جنوب غرب نيالا عاصمة جنوب دارفور الخاضعة لسيطرة «قوات الدعم السريع».

وقال عادل إبراهيم، أحد زعماء الإدارة الأهلية في كبُم: «بدأ النزاع مع إحراق إحدى المجموعات حشائش المرعى، لتندلع مواجهات بين القبيلتين أسفرت عن مقتل أحد الرعاة» قبل أن تتصاعد الاشتباكات.

وتدعم قبيلتا السلامات وبني هلبة العربيّتان «قوات الدعم السريع»، ويقاتل أفرادهما في صفوفها. وشهد إقليم دارفور ذو الطبيعة القبلية نزاعات مشابهة على مدار العقود الماضية، أسفر كثير منها عن أعداد كبيرة من القتلى والنازحين.

وتثير النزاعات بين القبائل التي تدعم «قوات الدعم السريع» تساؤلات بشأن وحدة الصف في تلك المناطق، وتزايد احتمالات الانقسام الداخلي، في وقت تشهد «قوات الدعم السريع» انشقاقات متكرّرة من قِبل قادة ميدانيين أعلنوا انضمامهم للجيش السوداني.