قدرات كبرى في التصوير والاتصالات في «غالاكسي نوت 10 +»

قدرات كبرى في التصوير والاتصالات في «غالاكسي نوت 10 +»
TT

قدرات كبرى في التصوير والاتصالات في «غالاكسي نوت 10 +»

قدرات كبرى في التصوير والاتصالات في «غالاكسي نوت 10 +»

اختبرت «الشرق الأوسط» في تجربة ثانية، وبشكل منفرد، قدرات هاتف «سامسونغ غالاكسي نوت 10 +» التصويرية، ودققت في قدرات الاتصالات فيه.

كاميرات هاتفية
> الكاميرات. يأتي الهاتف بثلاث كاميرات؛ الأساسية منها واسعة (27 ملم) بدقة 12 ميغابكسل وبفتحة عدسة متغيرة ما بين f-1.5 - f-2.4 تدعم التثبيت البصري وتصور فيديو بدقة 4K بسرعة 60 إطارا في الثانية. أما العدسة الثانية فهي واسعة جدا (12 ملم) بدقة 16 ميغابكسل وبفتحة عدسة f-2.2 أما الثالثة فهي خاصة بالتقريب البصري لغاية 2x وتأتي بدقة 12 ميغابكسل. كما أضافت سامسونغ عدسة ToF (Time of Flight) المخصصة لقياس بُعد وعُمق العناصر المراد تصويرها تجعل من صور البورتريه أكثر حدة ونقاء.
أما بالنسبة للكاميرا الأمامية فهي واحدة فقط عكس ما رأينا في الغالاكسي إس 10 بلاس التي أتى بكاميرتين من الأمام. جاءت الكاميرا واسعة (26 ملم) وبفتحة عدسة f-2.2 وتبلغ دقتها 10 ميغابكسل وبإمكانها التصوير لغاية 4K بسرعة 30 إطارا في الثانية الواحدة.
> الذكاء الصناعي. وتستطيع تقنيات الذكاء الصناعي المدمجة تغيير الألوان والتركيز والإضاءة الخاصة بالخلفية والعنصر المستهدف في كل صور، وكل إطار في الثانية لدى تسجيل عروض الفيديو. كما يتعرف الهاتف على أكثر من 30 مشهدا مختلفا ويختار الإعدادات المناسبة وفقا لذلك. وتمت برمجة الإعدادات بعد تحليل النظام لملايين الصور الاحترافية في فئات مختلفة بهدف الحصول على الصورة الأمثل في كل لقطة. كما يستطيع الذكاء الصناعي تقديم المشورة للمستخدم بتعديل زاوية التصوير لتصبح مستوية.
ومن خلال تطبيق الكاميرا يستطيع المستخدم الاختيار من بين أنماط عديدة تلبي جميع الاحتياجات من أبرزها خاصية «لايف فوكس فيديو» Live Focus Video التي تتيح عدة فلاتر مثل جعل الخلفية ضبابية أو بالأبيض والأسود وتعمل على كل من الكامرتين الأمامية والخلفية.
من الإضافات المهمة أيضا نمط الوضع الليلي Night Mode التي لا طالما طالب به عشاق سامسونغ ويسمح لنا هذا الوضع بالتقاط صور ممتازة حتى في أوضاع الإضاءة المنخفضة جدا حيث يستغرق الهاتف نحو 5 ثوان لالتقاط الصورة لتتم معالجتها بعد التقاطها لتظهر لك أكبر قدر ممكن من التفاصيل.
> صوتيات الصور. أيضا يأتي الهاتف بميزة جديدة روجت لها سامسونغ باسم «زوم إن أوديو» «zoom in audio» والتي تستخدم لتحسين جودة الصوت في فيديوهاتكم حيث تركز الميكروفونات الموجودة في الهاتف على حديث الشخص المتكلم أثناء التكبير وهذه ميزة مرحب بها لا سيما أن الفيديوهات التي تصوّر بالهواتف الذكية معروفة برداءة أصواتها، حيث تلتقط الميكروفونات كلّ التفاصيل أثناء حديث المتكلّم، كضجيج الشوارع وأحداث الخلفية. ولكن عند التجربة لم يكن الأداء بتلك الكفاءة على أمل أن يتم تحسين هذه الخدمة في التحديثات القادمة.

تصوير رائع
كما حافظت الشركة الكورية على إبقاء الأنماط التي استحدثها في سلسلة هواتف غالاكسي إس 10 كنمط إنستغرام المخصص لالتقاط أفضل الصور لبرنامج التواصل الاجتماعي الشهير. كما لا ننسى أيضا نمط التصوير البطيء Super Slow Motion الذي يمكن المستخدمين من تسجيل 0.4 ثانية من الفيديو الذي يتم التقاطه بسرعة 960 إطاراً في الثانية لتحوله إلى فيديو مدته 12 ثانية من التشغيل. ويمكن أيضا تسجيل 0.8 ثانية من الفيديو الذي يتم التقاطه بسرعة 480 إطاراً في الثانية ثم يحسن هذا الفيديو رقمياً إلى 960 إطاراً في الثانية ويحوله لفيديو مدته 24 ثانية تقريباً. وبصفة عامة كانت نتائج التصوير بالهاتف رائعة جدا في جميع أوضاع الإضاءة وما أبهرنا فيها هي قدرة الهاتف على التقاط صور مميزة في الليل غير أنه تجدر الإشارة أن الصور الملتقطة في الظلام الدامس ليست بتلك الجودة التي نراها في هواتف هواوي مثلا، إذ تتطلب عدسة الهاتف وجود مصدر ولو بسيط للضوء. ما يميز الكاميرا فعلا خاصية أوتوفوكس الجديدة التي تعمل بكفاءة ممتازة سواء في الكاميرا الأمامية، بالإضافة وضع الإنستغرام ووضع التصوير البطيء الذي لا يضاهيه في جودته أي هاتف آخر في السوق. أما في تصوير الفيديو فالنوت 10 بلاس يعتبر من أبرز الهواتف في هذه الفئة إن لم يكن أفضلها فتصوير الـ4K بسرعة 60 إطارا في الثانية يتم بكل سلاسة ونعومة ودقة قلما نجدها في هواتف آندرويد المنافسة.

الاتصالات
ويعتبر الهاتف ثاني جهاز في العالم (سبقه هاتف غالاكسي إس 10) الذي يدعم تقنية «واي فاي 6» الجديدة WiFi 802.11 ax والتي تقدم سرعات نقل بيانات تصل إلى 1.2 غيغابت في الثانية أي نحو 40 في المائة أعلى مقارنة بالجيل السابق، مع عدم فقدان الاتصال بالموجهات Router لدى اتصال الكثير من الأجهزة بها وطلب الاتصال بالإنترنت بشكل مكثف في آن واحد. وللمقارنة؛ فإن أسرع الشبكات اللاسلكية WiFi 802.11 ad والتي تصل سرعتها إلى 7 غيغابت في الثانية لا يدعمها حاليا إلا هاتفا «أسوس روغ فون» و«أسوس روغ فون 2». وبالعودة إلى النوت 10 بلاس فإن الجهاز يدعم أيضا شبكات الهاتف بمقاييس أدنى مثل WiFi 802.11 a-b-g-n-ac المتوافرة بشكل أوسع في بيوتنا. كما حافظت سامسونغ على وجود تقنية WiFi - Direct التي تمكن أي هاتفين يدعمان هذه الميزة من إنشاء شبكة لا سلكية فيما بينهما لنقل البيانات بسرعات عالية فتكفي بضع ثوان لنقل ملف حجمه 100 ميجابايت. ومن وسائل الاتصال الأخرى المتوافرة في الهاتف تقنية البلوتوث بجيله الخامس وأيضا تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communications NFC التي يعتمد عليها نظام الدفع سامسونغ باي Samsung Pay.



«أمازون» أبدت مخاوف حيال نماذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك»

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أمازون» أبدت مخاوف حيال نماذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك»

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز» للأنباء إنَّ آندي جاسي الرئيس التنفيذي لشركة «أمازون» كان من بين قادة قطاع التكنولوجيا الذين عبَّروا خلال الأيام القليلة الماضية عن مخاوفهم لكبار مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن مخاطر أمنية في أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تطوراً لدى شركة «أنثروبيك».

وتسلط مشاركة جاسي الضوء على الخطوة الاستثنائية التي اتخذتها «أنثروبيك»، الجمعة، بوقف أحدث نماذجها على مستوى العالم استجابةً لأوامر تتعلق بالأمن القومي صادرة عن إدارة ترمب.

وكانت شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة، ومقرها سان فرانسيسكو، قد حذَّرت سابقاً من قدرات الاختراق التي يتمتع بها نموذجها «ميثوس»، وأحجمت عن طرحه على نطاق واسع. لكن «أنثروبيك» أطلقت قبل أيام نسخة للجمهور باسم «فابل» قالت إنِّها مُزوَّدة بإجراءات حماية للأمن الإلكتروني.

وقالت «أنثروبيك»، في منشور على مدونتها، إنَّ الحكومة أبلغتها بأنَّها تعتقد بوجود طريقة لتجاوز أحد إجراءات الحماية التي تحول دون استخدام النموذج في العثور على ثغرات تهدِّد الأمن الإلكتروني. وأضافت الشركة أنَّ إدارة ترمب أمرتها بمنع أي مواطنين أجانب، سواء كانوا داخل الولايات المتحدة أو خارجها، من استخدام أحدث نموذجين لديها وهما «فابل 5» و«ميثوس 5». ورداً على ذلك، قالت «أنثروبيك» إنها ستعطِّل الوصول إلى النموذجين عالمياً.

ولم تؤكد «أمازون» ما إذا كانت تحدَّثت إلى مسؤولين حكوميين بشأن نماذج «أنثروبيك». وقالت «أنثروبيك»، في منشور على مدونتها، إنَّ القيود الحكومية الأميركية جاءت في شكل ضوابط على التصدير.

وقال مستشار البيت الأبيض ديفيد ساكس، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أمس (السبت)، إن المسؤولين أصدروا قرار فرض ضوابط التصدير «على مضض» بعد أن «رفض» داريو أمودي الرئيس التنفيذي لأنثروبيك «إصلاح ثغرة كسر الحماية أو سحب النموذج من التداول».

وأضاف ساكس، وهو الرئيس المشارك لمجلس ترمب لمستشاري العلوم والتكنولوجيا، وكان يشغل في السابق منصب مسؤول الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض: «تأمل الإدارة الأميركية الآن أن تعالج (أنثروبيك) المشكلة المتعلقة بالسلامة، وأن تُرفع ضوابط التصدير وأن يُعاد طرح نموذج (فابل) للاستخدام العام».


هل يهدد الذكاء الاصطناعي الوظائف؟ بيزوس يقدِّم رؤية مغايرة

مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)
مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)
TT

هل يهدد الذكاء الاصطناعي الوظائف؟ بيزوس يقدِّم رؤية مغايرة

مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)
مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)

وسط الجدل المتزايد حول تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل الوظائف، تتباين الآراء بين من يرى فيه تهديداً مباشراً لسوق العمل، ومن يعتبره فرصة لإعادة تشكيل الاقتصاد ورفع كفاءته.

وفي هذا السياق، يبرز رأي رجل الأعمال الأميركي جيف بيزوس، مؤسس شركة «أمازون»، الذي يقدّم رؤية مختلفة تقلّل من حدة المخاوف الشائعة بشأن إحلال الآلات محل البشر.

فقد رفض بيزوس المخاوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى القضاء على الوظائف البشرية، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت». وخلال حديثه عن مشروعه الجديد في مجال الذكاء الاصطناعي، المعروف باسم «بروميثيوس»، أشار إلى أن هذه التقنية قد تؤدي -على عكس المتوقع- إلى «نقص في الأيدي العاملة في الاقتصاد».

وأوضح بيزوس -الذي يشارك في قيادة هذا المشروع، في تصريح لصحيفة «وول ستريت جورنال»- أن الشركة تخطط لتطوير «مهندس عام اصطناعي» يمتلك القدرة على تصميم وتصنيع منتجات مادية معقدة، مثل محركات الطائرات النفاثة.

وبيّن أن الهدف الأساسي من هذا التوجه يتمثل في «تمكين المهندسين، وتيسير عملية الابتكار وتسريعها، بحيث تتمكن فرق أصغر من إنجاز أعمال أكبر بكثير خلال فترات زمنية أقصر».

كما رفض بيزوس النظرة المتشائمة تجاه الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن هذا التشاؤم لا سيما بين فئة الشباب: «مخالف للواقع». وأقرّ في الوقت نفسه بأن هذه التقنية ستقلل الحاجة إلى بعض الوظائف الحالية، ولكنها في المقابل ستفتح آفاقاً أوسع لفرص جديدة، وتسهم في رفع مستويات الإنتاجية.

وأشار إلى أن عدد فرص العمل قد يزداد إذا أصبح الابتكار بفضل الذكاء الاصطناعي أكثر سهولة وأقل تكلفة وأسرع تنفيذاً. وأضاف موضحاً: «رغم أن الحاجة إلى العمالة قد تنخفض بمقدار عشرة أضعاف، فإن هذه التقنية ستخلق فرصاً تزيد على ذلك بعشرة أضعاف».

وفي سياق متصل، توقَّع بيزوس تحولات اجتماعية واقتصادية، من بينها ظهور نمط جديد للأسر ذات الدخلين؛ حيث قد يختار أحد الأفراد الخروج من سوق العمل نتيجة الارتفاع الكبير في الإنتاجية.

ورغم هذه الرؤية المتفائلة، لا تزال المخاوف قائمة لدى شريحة واسعة من الناس. فقد أظهر استطلاع حديث أجرته «رويترز/ إيبسوس» أن أكثر من نصف المشاركين أعربوا عن قلقهم من فقدان وظائفهم أو وظائف أحد أفراد أسرهم بسبب الذكاء الاصطناعي.

وحسب نتائج الاستطلاع، فإن 53 في المائة من المشاركين، البالغ عددهم 4 آلاف و531 شخصاً، عبَّروا عن هذا القلق، في حين لم يبدِ 37 في المائة منهم المخاوف نفسها، ما يعكس استمرار حالة الانقسام في الرأي العام تجاه هذه التقنية ومستقبلها.


«أديداس» تكشف عن تقنية لتبريد ملابس وأحذية اللاعبين في مونديال 2026

يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)
يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)
TT

«أديداس» تكشف عن تقنية لتبريد ملابس وأحذية اللاعبين في مونديال 2026

يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)
يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)

في كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الصيف، تتحول درجات الحرارة والرطوبة إلى تحدٍّ تقني ورياضي في آن واحد. وفي هذا السياق، كشفت «أديداس» عن نظام جديد باسم «كلايماكول سيستم» (CLIMACOOL SYSTEM) صُمم لمساعدة اللاعبين على التعامل مع الظروف الحارة والرطبة المتوقعة في عدد من المدن المضيفة.

الفكرة لا تتعلق بقميص رياضي جديد أو خامة أكثر تهوية فقط. ما تطرحه «أديداس» منظومة تبريد متكاملة تُستخدم قبل المباراة أو أثناء فترات التوقف، وتهدف إلى خفض حرارة الجسم الأساسية وتحسين قدرة اللاعب على تحمل الحرارة. بهذا المعنى، يدخل التبريد إلى عالم كرة القدم بوصفه جزءاً من إعداد الأداء، لا مجرد تفصيل جانبي في ملابس اللاعبين.

تأتي التقنية في بطولة واسعة تُقام صيفاً في 16 مدينة، ما يجعل الحرارة والرطوبة جزءاً من تحديات الأداء والسلامة (أديداس)

نظام بثلاث قطع

يتكوّن نظام «كلايماكول سيستم» من ثلاث قطع رئيسية، هي سترة تبريد، وجاكيت عازل، وغطاء تبريد للحذاء. بحسب «أديداس»، صُممت هذه القطع للعمل معاً؛ خصوصاً السترة والجاكيت، لتوفير تبريد للجزء العلوي من الجسم.

السترة تُرتدى فوق قميص اللاعب، وتحتوي على جل خاص يتم تجميده قبل الاستخدام. وعندما يرتديها اللاعب، يبدأ الجل في الذوبان تدريجياً، ناقلاً تأثير التبريد إلى مناطق مثل الجذع والبطن والظهر. هذه المناطق مهمة لأنها ترتبط بحرارة الجسم الأساسية، وليس فقط بالإحساس السطحي بالبرودة.

أما الجاكيت العازل، فيُستخدم مع السترة للحفاظ على تأثير التبريد لفترة أطول؛ فبدلاً من أن تضيع البرودة سريعاً في الهواء المحيط، يعمل الجاكيت كغلاف يساعد على حبس الهواء البارد حول الجزء العلوي من الجسم. وتقول «أديداس» إن الجمع بين القطعتين يمنح النظام فاعلية أكبر من استخدام السترة وحدها.

القطعة الثالثة هي غطاء تبريد للحذاء، وهو مخصص للقدمين. قد يبدو ذلك تفصيلاً صغيراً، لكنه مهم في رياضة تعتمد على الركض المستمر، والتوقف المفاجئ، والاحتكاك داخل الحذاء. فارتفاع حرارة القدمين قد يؤثر في الراحة والإحساس بالحذاء؛ خصوصاً في المباريات التي تُلعب تحت حرارة مرتفعة أو رطوبة عالية.

يعكس النظام تحول الطقس من عامل خارجي إلى خصم رياضي يحتاج إلى أدوات وتقنيات وخطط خاصة (أديداس)

لماذا مونديال 2026؟

تأتي هذه التقنية في توقيت حساس ستكون فيه كأس العالم 2026 الأكبر في تاريخ البطولة، مع 48 منتخباً و104 مباريات، موزعة على 16 مدينة في ثلاث دول. هذا الاتساع الجغرافي يعني اختلافاً كبيراً في الظروف المناخية بين مدينة وأخرى. بعض الملاعب قد تكون أكثر اعتدالاً، بينما قد تشهد مدن أخرى حرارة ورطوبة مرتفعة؛ خصوصاً في أجزاء من الولايات المتحدة والمكسيك.

وقد حذرت تقارير حديثة من أن البطولة قد تتحول إلى اختبار كبير لقدرة كرة القدم على التعامل مع الحرارة. وأشارت «رويترز» إلى أن الحرارة والرطوبة؛ خصوصاً عند قياسهما بمؤشر يأخذ في الاعتبار الشمس والرياح والرطوبة، قد تؤثران في أداء اللاعبين وسلامتهم في عدد من المدن المضيفة. ولا يتعلق الأمر بدرجة الحرارة وحدها، لأن الرطوبة العالية قد تجعل الجسم أقل قدرة على تبريد نفسه عبر التعرق.

لذلك، يصبح التبريد جزءاً من منظومة أوسع تشمل جدولة المباريات وفترات الترطيب والجاهزية الطبية وتجهيزات الملاعب وخطط الفرق في التدريب والاستشفاء. وقد أعلنت «فيفا» إجراءات مرتبطة بالترطيب والمشجعين، من بينها السماح للمشجعين في ملاعب الولايات المتحدة وكندا بإدخال زجاجة ماء بلاستيكية مغلقة واحدة، ضمن ضوابط محددة، إلى جانب إجراءات في المدن المضيفة، مثل نقاط الترطيب ومناطق الرذاذ وخيام التبريد.

من الأداء إلى السلامة

في الرياضة الاحترافية، لا تكون الحرارة مجرد مسألة راحة. ارتفاع حرارة الجسم قد يؤثر في سرعة القرار والقدرة على الركض وجودة التمرير والاستجابة البدنية وحتى احتمالات الإصابة أو الإرهاق. لذلك، تبحث الفرق دائماً عن طرق لإدارة الحرارة قبل وأثناء وبعد المباراة.

تقنية «أديداس» الجديدة تندرج ضمن هذا التفكير، حيث إنها لا تعد بمنع الإجهاد الحراري بالكامل، ولا تلغي الحاجة إلى إجراءات طبية وتنظيمية أوسع. لكنها تقدم وسيلة إضافية يمكن استخدامها ضمن بروتوكولات الفرق لمساعدة اللاعبين على خفض الحرارة قبل الدخول إلى الملعب أو خلال الاستراحة أو أثناء وجودهم على مقاعد البدلاء.

ففي بطولة قصيرة ومكثفة مثل كأس العالم، لا يقتصر التحدي على مباراة واحدة. قد يخوض اللاعبون مباريات متقاربة، ويتنقلون بين مدن مختلفة، ويتدربون في ظروف متغيرة. وأي وسيلة تساعد في إدارة الإجهاد الحراري قد تصبح جزءاً من التفاصيل الصغيرة التي تبحث عنها المنتخبات لتحسين الأداء وتقليل المخاطر.

يتكوّن النظام من سترة تبريد وجاكيت عازل وغطاء للحذاء، تعمل معاً لتبريد الجسم والقدمين (أديداس)

التكنولوجيا التي لا تظهر على الشاشة

غالباً ما ترتبط تكنولوجيا كرة القدم في ذهن الجمهور بحكم الفيديو، أو الكرات المزودة بشرائح، أو الكاميرات التي ترصد التسلل. لكن مونديال 2026 يوضح أن الابتكار قد يكون أقل ظهوراً وأكثر التصاقاً بجسد اللاعب نفسه؛ فسترة التبريد أو غطاء الحذاء لن يغيّرا شكل المباراة على الشاشة مباشرة، لكنهما قد يؤثران في كيفية استعداد اللاعب، ومتى يستعيد جزءاً من طاقته، وكيف يتحمل ظروفاً مناخية قاسية.

هذه ليست المرة الأولى التي تدخل فيها التكنولوجيا إلى تجهيزات اللاعبين، لكنها تأتي في سياق مختلف. فمع اتساع الحديث عن تغير المناخ والحرارة في الرياضة، لم يعد التعامل مع الطقس مجرد شأن لوجستي. أصبح جزءاً من هندسة الأداء والسلامة.

الحرارة كخصم جديد

القصة الأوسع أن كأس العالم 2026 قد تضع كرة القدم أمام تحدٍّ يتجاوز الملاعب والتذاكر والبث التلفزيوني. فالتوسع الجغرافي للبطولة، وتعدد المدن، واللعب في الصيف، كلها عوامل تجعل الحرارة جزءاً من حسابات البطولة. وفي مواجهة ذلك، لا تكفي الاستعدادات التقليدية وحدها.

يعكس نظام «CLIMACOOL SYSTEM» من «أديداس» هذا التحول ليس لأنه يقدم حلاً سحرياً، لكنه يشير إلى اتجاه واضح: كرة القدم بدأت تتعامل مع الحرارة كخصم يحتاج إلى أدوات وتقنيات وخطط، تماماً كما تتعامل مع اللياقة والتغذية والتحليل البدني.