عشرات اللاعبين يسعون إلى تأمين مستقبلهم في نهاية الشهر المقبل

المتبقي في تعاقداتهم أقل من 6 أشهر ولهم مطلق الحرية في التفاوض مع أندية أجنبية

ديمبيلي  -  رامزي  -  فابريغاس  -  دي خيا
ديمبيلي - رامزي - فابريغاس - دي خيا
TT

عشرات اللاعبين يسعون إلى تأمين مستقبلهم في نهاية الشهر المقبل

ديمبيلي  -  رامزي  -  فابريغاس  -  دي خيا
ديمبيلي - رامزي - فابريغاس - دي خيا

من جديد، حل هذا الوقت المميز من العام. وفي الوقت الذي يخطط عشاق الساحرة المستديرة لجولات التسوق خلال أعياد الكريسماس، سينغمس وكلاء لاعبي أندية الدوري الممتاز الذين انتهت تعاقداتهم، في جهود دؤوبة سعياً لتأمين مستقبل عملائهم خلال الموسم المقبل وما وراءه. وتنص قواعد «فيفا» على أن اللاعبين الذين يتبقى في تعاقداتهم أقل من 6 أشهر لهم مطلق الحرية في التفاوض مع أندية أجنبية أو توقيع اتفاق قبل التعاقد للانتقال لنادٍ آخر مع نهاية الموسم.
بالنسبة إلى مانشستر يونايتد، قد تحمل الأسابيع المقبلة أكواماً من العمل، بالنظر إلى أن 10 من عناصر الفريق الأول ستنتهي تعاقداتهم في يونيو (حزيران)، بينهم ديفيد دي خيا وخوان ماتا وأندير هيريرا. ويملك مانشستر يونايتد خيار تمديد أجل تعاقد حارس المرمى الإسباني لعام آخر، وكذلك الحال مع أنتوني مارسيال وأندرياس بيريرا وأنتونيو فالنسيا وفيل جونز وكريس سمولينغ وماتيو دارميان، وإن كان النادي لم يؤكد بعد ما إذا كان سيسعى بالفعل نحو تفعيل بند تمديد أجل التعاقد مع أيٍّ من هؤلاء اللاعبين. ومن المعتقد أن المحادثات قد بدأت بالفعل لإبرام تعاقدات جديدة مع ماتا وهيريرا، بينما طرح النادي على آشلي يونغ عرضاً بتمديد تعاقده لمدة عام.
- آرسنال
بعدما انتقل ألكسيس سانشيز لمانشستر يونايتد في يناير (كانون الثاني) الماضي بعد دخوله في الأشهر الستة الأخيرة من تعاقده، يبدو آرسنال في طريقه لخسارة نجم آخر في فريقه الأول بعدما سحب عرضه لتمديد تعاقد آرون رامزي. كان لاعب منتخب ويلز الدولي قد لمّح إلى أنه سيرحل عن ناديه نهاية الموسم، وسيكون باستطاعته الشروع في الدخول في مفاوضات مع أندية خارج إنجلترا بحلول الأول من يناير، في الوقت الذي لا يزال الغموض يكتنف مستقبل داني ويلبيك بعد الإصابة الخطيرة في الكاحل التي تعرض لها. من ناحية أخرى، تنتهي تعاقدات كلٍّ من ناتشو مونريال وبيتر تشيك وستيفان ليختشتاينر في يونيو، بينما لم يبدأ النادي محادثات لتجديد التعاقد إلا مع مونريال.
- تشيلسي
أمامه هو الآخر كثير من القرارات التي يتعين حسمها في ما يتعلق بتعاقدات سبعة من لاعبي الفريق الأول والتي أوشكت على الانتهاء. وأفادت تقارير بأن تشيلسي طرح اتفاقاً جديداً على ديفيد لويز، ودخل في محادثات تمهيدية مع أوليفييه جيرو، لكن يبقى مستقبل سيسك فابريغاس أقل وضوحاً بالنظر إلى أنه شارك بالكاد في الفريق الأساسي المشارك بمنافسات الدوري الممتاز تحت قيادة المدرب ماوريسيو ساري. أما قائد الفريق غاري كاهيل فيبدو في طريقه نحو الرحيل، في البداية على سبيل الإعارة في يناير.
- توتنهام هوتسبير
يكاد يكون في حكم المؤكد أن توتنهام هوتسبير سيبذل قصارى جهده لدراسة جميع الخيارات المتاحة للاحتفاظ بالثنائي الدفاعي توبي ألدرفيريلد ويان فيرتونغن. في المقابل، فإنه قد يسمح لموسى ديمبيلي وفيرناندو يورنتي وميتشل فورم بالرحيل بالنظر إلى أنهم لم يتوصلوا بعد إلى اتفاقات جديدة مع النادي.
- مانشستر سيتي
يتهيأ مانشستر سيتي لخوض قتال للاحتفاظ بالمهاجم الإسباني دون الـ21 عاماً، إبراهيم دياز، بعد انتشار شائعات حول مساعي ريال مدريد لضم اللاعب المراهق. من ناحية أخرى، دخل كل من المدافع إلياكيم مانغالا، الذي بلغ سعره 42 مليون جنيه إسترليني، وقائد الفريق فنسنت كومباني، العام الأخير في تعاقديهما.
- ليفربول
بالمثل، تتركز أنظار ثلاثي ليفربول: دانييل ستريدج وألبرتو مورينو ولازار ماركوفيتش، في الوقت الحالي على مستقبلهم. ومن المتوقع ألا تتاح فرصة تمديد التعاقد مع ليفربول إلا لستريدج فقط. وفي كارديف لدى النادي ستة لاعبين دخلوا في الأشهر الستة الأخيرة من تعاقداتهم، بينهم المبهر كاديم هاريس، والمهاجم الدنماركي كينيث زوهوري. وفي ليستر سيتي يواجه كلٌّ من ويس مورغان وشينجي أوكازاكي وداني سمبسون فترة انتظار مثيرة للقلق لحسم مصيرهم داخل ليستر سيتي، الفائز ببطولة الدوري عام 2016.
وهذه قائمة باللاعبين الذين يسعون لتأمين مستقبلهم:
آرسنال: آرون رامزي، وداني ويلبيك، وناتشو مونريال، وبيتر تشيك، وستيفان ليختشتاينر. بورنموث: مارك بيو، وأرتور بوروتس. برايتون: غايتان بونغ، وبرونو. بيرنلي: جيف هندريك، وستيفين وارد، وفيل برادسلي، وأنديرس ليندكارد.كارديف: كينيث زوهوري، وبرونو إكويل مانغا، وآرون غونارسون، وأنتوني بلكينغتون، وجاز ريتشاردز، وكاديم هاريس. تشيلسي: ديفيد لويز، وسيسك فابريغاس، وأوليفييه غيرو، وغاري كاهيل، ولوكاس بيازون، وويلي كاباليرو، وروبرت غرين. كريستال بالاس: جايسون بنتشيون، وبابي سواري، ومارتن كيلي، وجوني ويليامز، وجوليان سبيروني. إيفرتون: ليتون باينز، وفيل جاغيلكا. فولهام: ستيفان يوهانسن، ونيسكنس كيبانو، ودينيس أودوي. هدرسفيلد: لاورينت ديبواتري، وداني ويليامز، وإريك دورم. ليستر سيتي: شينجي أوكازاكي، وداني سمبسون، وكريستيان فوكس، وويس مورغان، ويوهان بن علوان. ليفربول: دانييل ستريدج، وألبرتو مورينو، ولازار ماركوفيتش. مانشستر سيتي: إلياكيم مانغالا، وفنسنت كومباني، وإبراهيم دياز. مانشستر يونايتد: ديفيد دي خيا، وأنتوني مارسيال، وأندير هيريرا، وخوان ماتا، وكريس سمولينغ، وماتيو دارميان، وأندرياس بيريرا، وأنتونيو فالنسيا، وآشلي يونغ. نيوكاسل يونايتد: محمد ديامي. ساوثهمبتون: ستيفين ديفيز. توتنهام هوتسبير: توبي ألدرفيريلد، ويان فيرتونغن، وموسى ديمبيلي، وفيرناندو يورنتي، وميتشل فورم. واتفورد: ميغيل بريتوس، ويونس قابول، وهوريليو غوميز. وست هام يونايتد: آندي كارول، وبابلو زيبالاتا، وأدريان.ولفرهامبتون واندررز: دومينيك إيورفا.


مقالات ذات صلة

عطل جوي يربك أوروغواي قبل مواجهة السعودية

رياضة سعودية منتخب أوروغواي أنهى تدريباته في ماياكوبا ويستعد للسفر لميامي (رويترز)

عطل جوي يربك أوروغواي قبل مواجهة السعودية

عاشت بعثة منتخب أوروغواي ساعات من القلق قبل أقل من 24 ساعة على مباراتها الافتتاحية أمام السعودية في كأس العالم.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية زيدان يترقب مباراة الجزائر لمشاهدة ابنه (أ.ف.ب)

زين الدين زيدان يختار الجزائر على فرنسا في افتتاح مشوار المونديال

سيكون الأسطورة الفرنسية زين الدين زيدان حاضراً في مدرجات ملعب أروهيد بمدينة كانساس سيتي الأميركية لمتابعة الظهور الأول لابنه لوكا زيدان مع منتخب الجزائر.

«الشرق الأوسط»
رياضة سعودية الألماني ماتياس يايسله المدير الفني للأهلي (تصوير: عيسى الدبيسي)

بطل آسيا يطرق أبواب «الكالتشيو»... يايسله مرشح لقيادة ميلان

يبرز اسم الألماني ماتياس يايسله، المدير الفني للأهلي السعودي، كأحد أبرز المرشحين لتولي قيادة «الروسونيري» خلال المرحلة المقبلة.

مهند علي (الرياض)
رياضة عربية محمود حسن تريزيغيه جناح النادي الأهلي ومنتخب مصر (أ.ب)

تريزيغيه: هدفنا بالمونديال إسعاد الجماهير المصرية

قال محمود حسن تريزيغيه، جناح الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي ومنتخب مصر، إن جميع لاعبي الفراعنة على قلب رجل واحد.

«الشرق الأوسط» (سياتل)
رياضة عالمية الألماني الدولي ناثانيال برون يقترب من بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)

ناثانيال براون لاعب فرانكفورت يقترب من بايرن ميونيخ

ذكرت تقارير صحافية أن نادي بايرن ميونيخ، بطل الدوري الألماني الممتاز لكرة القدم، اقترب من التعاقد مع المدافع الأيمن الألماني، ناثانيال برون.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.