رفع اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، سقف الطموحات قبل المواجهة المرتقبة أمام أوروغواي في افتتاح مشوار الأخضر بكأس العالم 2026، مؤكداً أن فريقه لا يتوجه إلى المباراة بهدف الدفاع وانتظار المنافس، بل يسعى لفرض شخصيته والضغط على خصمه منذ البداية، مستنداً إلى الثقة التي لمسها في لاعبيه خلال فترة الإعداد القصيرة.
وشدد دونيس خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق المواجهة على أن المنتخب السعودي يملك من الإيمان والطموح ما يكفي لمقارعة أقوى المنتخبات، مستحضراً الانتصار التاريخي على الأرجنتين في مونديال قطر، ومؤكداً أن كرة القدم لا تعترف بالتوقعات المسبقة بقدر ما تكافئ الفرق الأكثر تركيزاً وإصراراً داخل الملعب.
| اليوناني دونيس مدرب المنتخب السعودي لحظة وصوله قاعة المؤتمرات ️ #السعودية_الأوروغواي#كأس_العالم2026 #FIFAWorldCup pic.twitter.com/atuuSVNi79
— الشرق الأوسط - رياضة (@aawsat_spt) June 14, 2026
وقال دونيس في المؤتمر الصحافي الذي يسبق المواجهة، بعد سؤاله عن زيادة عدد المنتخبات: «نعم أعتقد أن عدد الفرق زاد، وهناك فرصة للعديد من المنتخبات للمشاركة وصقل تجاربهم، العدد أصبح أكبر وهناك احتمال أكبر لبلوغ الدور التالي».
وعن الثنائي صالح أبو الشامات وزكريا هوساوي، وتحديداً وأنه كان مؤمناً باللاعب صالح أبو الشامات عندما كنت مدرباً للخليج ما الذي اختلف وما سبب استبعادهما؟ قال رداً على «الشرق الأوسط»: «هذا ليس الوقت المناسب للسؤال حول القرارات الفردية للحديث عن لاعب بعينه، وإذا ما تحدثنا عن صالح أبو الشامات فإنه من المعروف أن المدرب يتخذ بعض القرارات الصعبة، ورسالتي لجميع اللاعبين سنعطي الفرصة لجميع اللاعبين سواسية للمشاركة».
وعن فترة التحضيرات، كشف المدرب اليوناني: «لم يكن الوقت طويلاً أمامنا في التحضيرات، في نهاية شهر مايو (أيار) انتهى الدوري لدينا، ودربت الفريق 12 حصة تدريبية وكان لدينا وقت للراحة والحديث مع اللاعبين، جميع أعضاء الفريق قاموا بالعمل والتركيز غداً سنؤكد جودة لياقتنا وسنلعب بكامل الجدية».
وقال دونيس الذي أمضى سنوات عدة في كرة القدم السعودية: «عملت وعشت في السعودية للعديد من السنوات، ومطلع على تاريخ كرة القدم، لدينا عدد من الذكريات الإيجابية في كأس العالم مثلما حدث في مونديال 94، ويجب أن يكون لدينا إلهام تجاه هذه الإنجازات».
عن الثنائي صالح أبو الشامات و زكريا هوساوي وتحديدا بأنك كنت مؤمن باللاعب صالح أبو الشامات عندما كنت مدربا للخليج مالذي اختلف وما سبب استبعادهم ؟️| دونيس مدرب المنتخب السعودي ردّا على سؤال «الشرق الأوسط»:- هذا ليس الوقت المناسب للسؤال حول القرارات الفردية للحديث عن لاعب... pic.twitter.com/5KgMX8LQHP
— الشرق الأوسط - رياضة (@aawsat_spt) June 14, 2026
وفيما يتعلق بمنتخب الأوروغواي الذي لم يجر أي مواجهة ودية وتدرب في المكسيك قبل أن يصل إلى ميامي، فهل يعتقد أن الأوروغواي يرى مواجهة السعودية والرأس الأخضر تحضيراً لمواجهة إسبانيا، قال دونيس: «لا أستطيع أن أجيب حول تحضيرات الفرق الأخرى هذه ليست مسؤوليتي، حاولنا تحليل الخصم وطريقة لعبه، ونقوم بذلك بطريقة جيدة، نحن نركز على مواجهة الغد وهي مواجهة مهمة أمام فريق قوي ومدرب رائع، ومن المطلوب أن نرد على ذلك، وأعتقد أن مجموعتنا من أصعب المجموعات، وسنرى كيف نتعامل مع ذلك في الملعب، لا بد أن يكون لدينا ذكاء وإصرار وهذا ما سنقوم به».
وأضاف مدرب الأخضر السعودي: «لا يمكن أن تتوقع ما قد يحدث في كرة القدم، ما حدث في قطر النسخة الماضية انتصرنا على الأرجنتين ولم نستطع الوصول للدور التالي كل مواجهة لها أهمية كبيرة وهذا ما نعمل عليه».
وعلق مدرب المنتخب السعودي على التوقفات في المباراة التي تصل إلى أربعة توقفات فهل تؤثر في استراتيجية المدربين، قال: «الظروف المناخية صعبة وهذه التوقفات مهمة لأنها تمنحنا الفرصة لإعطاء التعليمات للاعبين، لا نستطيع أن نقول ما هي النتيجة من مثل هذه القرارات، ولكن هذه هي القاعدة علينا العمل والاستفادة من هذه التوقفات وإعطاء التعليمات وربما هذا الأمر يساعد اللاعبين».
وأشار دونيس: «قبل المواجهة أمام الأرجنتين من كان يتخيل أن المنتخب السعودي سينتصر؟»، مضيفاً: «من المهم معرفة الخصم والإيمان والتعامل مع أي ظروف، ولا نستطيع معرفة ماذا سيحدث، وهذا يعتمد على طريقتنا وتركيزنا ونحن ندرك إمكاناتنا وإمكانية الخصم».

وعن مواجهة نجوم في منتخب الأوروغواي مثل فالفيردي، قال: «كل مدرب وكل فريق لديه فلسفته الخاصة، عندما كنت في دوري الأبطال لعبنا أمام برشلونة، وكان لديهم ميسي ونيمار وسواريز لم نركز على الأفراد، بل كان التركيز على المجموعة، كرة القدم مجموعة وليست أفراداً».
وفيما يتعلق باستخدام التكنولوجيا مثل النظارات السوداء للحراس إلى أي مدى هذا الأمر يساعدكم، قال مدرب المنتخب السعودي: «كل هذه القرارات تساعد في اتجاه معين للتأكد من أن الأمور تسير بشكل جيد، وهي إضافة مهمة لأنها تمكنا من الحصول على معلومات جيدة وهذا الأمر يساعد في تطبيق الخطة».
وعن الإضافة التي قدمها للمنتخب السعودي منذ تعيينه، قال دونيس: «لا أحد يمكنه ضمان الاستمرارية. ما يمكننا قوله إننا نعمل، كل شيء حدث بسرعة وعدد الحصص التدريبية لم يكن كبيراً، عندما وصلنا كنت أمام عدم اليقين ولكن الأمر يختلف عندما بدأت بتدريب اللاعبين، كنت أعرفهم ولكن اللاعبين أظهروا أنهم على قدر عال من الثقة وظهر ذلك في التحضيرات، والتفاصيل هي ما تحدث الفرق في هذا النوع من البطولات، فلسفتنا أن نكون جريئين واللعب بهوية واضحة، وهذا الأمر لن نصل إليه في فترة قصيرة، وبغض النظر عما سيحدث في هذه البطولة فنحن لا ننظر إلى الشجرة بل إلى الغابة بأكملها».
ومضى في حديثه: «لا أحد يعرف ما سيحدث في المواجهة، ولكن نحن هنا ليس للدفاع وانتظار الخصم، بل سنضع الضغط على الخصم، سنحاول فعل كل شيء لأننا نثق بأنفسنا ونريد الانتصار في المواجهة».
وعن تفاجؤه بتدريب المنتخب السعودي، قال دونيس: «أنا ممتن للمملكة العربية السعودية أنا هنا منذ 2015 ومنذ اللحظة الأولى التي لمست قدماي أرض المملكة لم أكن أتخيل أن هذا سيحدث، أحب الثقافة السعودية هم شعب مضياف يتعاملون ببساطة مع الأمور، وهذا لا يحدث في بلدي، وبمعرفتي لجوهر هذا البلد وطريقة التعامل مع اللاعبين أجد نفسي ضمن منظومة رائعة، أشعر أن السعودية وطني، ولم أتفاجأ بتعييني مدرباً للمنتخب السعودي، كان لدي شعور دائم بذلك».
وأشار دونيس عند سؤاله عن الرسالة التي يُريد المنتخب السعودي إيصالها في هذا المونديال، خاصة وأن السعودية تستضيف نسخة 2034 إلى أنه: «أولاً نحن نحترم كافة المنتخبات، ولكل منتخب طريقة مختلفة، نحن نهتم بالحاضر والمستقبل من المهم أن نبدأ بإيصال رسالة أمل للجماهير، ولدينا استضافات قريبة مثل كأس الخليج وآسيا ونريد رفع التوقعات».
واختتم دونيس حديثه: «هذا الأمر هو مزيج من عدة أمور، اللاعبون يتدربون تحت قيادة عدد مختلف من المدربين، نحن حاولنا أن نحافظ على مستوى لياقة اللاعبين، رأينا أن الفريق أظهر في المواجهات التحضيرية القدرة على العمل بطريقة نشطة وكان هناك قوة تحمل كبيرة وهذا ما ركزنا عليه وهذا ما سنقوم به».
