دواء للكلى يمنح أملاً في استعادة خصوبة النساء

الدواء يمنح أملاً جديداً للنساء في تحقيق حلم الإنجاب (جامعة سينسيناتي)
الدواء يمنح أملاً جديداً للنساء في تحقيق حلم الإنجاب (جامعة سينسيناتي)
TT

دواء للكلى يمنح أملاً في استعادة خصوبة النساء

الدواء يمنح أملاً جديداً للنساء في تحقيق حلم الإنجاب (جامعة سينسيناتي)
الدواء يمنح أملاً جديداً للنساء في تحقيق حلم الإنجاب (جامعة سينسيناتي)

توصلت دراسة أجراها باحثون في جامعة هونغ كونغ، إلى أن دواءً شائع الاستخدام لعلاج أمراض الكلى، قد يمثل حلاً واعداً لعلاج العقم لدى النساء المصابات بقصور المبايض المبكر.

وأوضح الباحثون أن هذه النتائج تشكِّل تحولاً مهماً في فهم آليات العقم المرتبط بهذه الحالة وسبل علاجه. ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «Science».

وقصور المبايض المبكر هو حالة طبية تتوقف فيها المبايض عن أداء وظائفها الطبيعية قبل سن الأربعين، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات هرمون الإستروجين، وتأخر أو توقف نمو الجريبات التي تحتوي على البويضات. ونتيجة لذلك تبقى البويضات في حالة خمول، وهو ما يعيق الخصوبة ويجعل العلاجات التقليدية لتحفيز الحمل أقل فعالية. وتشمل الأعراض الشائعة لهذه الحالة الهبَّات الساخنة، والتعرق الليلي، واضطرابات الدورة الشهرية، بينما تقتصر العلاجات المتاحة حالياً على تخفيف هذه الأعراض دون معالجة السبب الجذري للمشكلة.

وخلافاً للنهج التقليدي الذي يركز على البويضات نفسها، وجَّه الفريق اهتمامه إلى البيئة المحيطة بالبويضات داخل المبيض، والمعروفة باسم السدى المبيضي.

وأظهرت الدراسة أن تنشيط البويضات الخاملة يتطلب وجود بروتين محدد يُعرف باسم «Kit ligand»، وأن نقص هذا البروتين، نتيجة تراكم التليُّف والكولاجين داخل المبيض، يعيق نمو الجريبات ويمنع تطورها.

وفي هذا الإطار، فحص الباحثون نحو 1300 دواء معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية على خلايا مبيضية، صُممت لتصدر إشارة ضوئية عند إنتاج بروتين «Kit ligand».

وأسفر الفحص عن تحديد دواء «فينيرينون»، المستخدم في علاج أمراض الكلى المزمنة المرتبطة بالسكري من النوع الثاني، بوصفه أحد أكثر الأدوية قدرة على تحفيز إنتاج هذا البروتين، وتحسين البيئة المحيطة بالبويضات.

وأظهرت التحاليل أن النساء المصابات بقصور المبايض المبكر يعانين من تراكم مفرط للكولاجين داخل المبيض، ما يؤدي إلى تصلُّب الأنسجة وفقدانها مرونتها الطبيعية، على نحو يشبه التليُّف أو الندبات.

ويعمل «فينيرينون» على تثبيط مستقبلات تسهم في هذا التليُّف، مما يقلل تراكم الكولاجين ويعيد للمبيض ليونته وتوازنه الكيميائي.

وللتأكد من الدور الحاسم للبيئة المحيطة بالبويضات، قام الباحثون بزرع جريبات خاملة في مبايض متصلبة ومليئة بالندبات، فلم تُظهر أي نشاط يُذكر. في المقابل، عندما زُرعت الجريبات نفسها في مبايض عولجت بدواء «فينيرينون»، بدأت الجريبات في النمو والتطور.

وانتقل الفريق لاحقاً إلى تجربة سريرية أولية شملت 14 امرأة شُخِّصن بقصور المبايض المبكر. وتلقت المشاركات جرعة مقدارها 20 ملِّيغراماً من الدواء مرتين أسبوعياً. وأظهرت النتائج أن عدداً من المتطوعات شهدن تطور الجريبات الخاملة إلى بويضات ناضجة، جرى سحبها وتلقيحها بنجاح في المختبر.

وخلص الباحثون إلى أن «تخفيف التليُّف في أنسجة المبيض باستخدام أدوية مضادة للتليُّف أُعيد توظيفها يفتح آفاقاً واعدة لاستعادة الخصوبة، لدى المريضات المصابات بقصور المبايض المبكر».

وأكدوا أن الخطوة التالية تتمثل في إجراء تجارب سريرية أوسع نطاقاً، للتحقق من فاعلية العلاج وسلامته، قبل اعتماده على نطاق واسع، ما قد يمنح أملاً جديداً لآلاف النساء حول العالم في تحقيق حلم الإنجاب.


مقالات ذات صلة

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

صحتك الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

تُعد الحساسية الموسمية بفصل الصيف من المشكلات التي قد يعاني منها بعض الأشخاص نتيجة زيادة انتشار مسببات الحساسية في البيئة

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق البعوض يتعلَّم كيف يهزم خوفه (شاترستوك)

البعوض يتعلَّم التكيُّف مع أشهر طارد للحشرات!

يرشُّ ملايين الأشخاص أجسادهم بطارد الحشرات لإبعاد البعوض، ولكن بحوثاً جديدة تشير إلى أنّ هذه الحشرات الماصَّة للدماء يمكن أن تتعلَّم ربط رائحة الطارد بالغذاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ليست كلّ الملكات تولد ملكات... هكذا يقول النحل (أ.ف.ب)

«عامة النحل» تنتخب الملكات بطريقة «ديمقراطية»

رغم أنّ لكلّ خلية نحل ملكتها الخاصة، فإنّ آلية الوصول إلى العرش تبدو كأنها تعمل بشكل ديمقراطي، وليس وفق قواعد ملكية تقليدية...

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا الباحثون يحذرون من الخلط بين الوعي الحقيقي ومعالجة المعلومات أو القدرة على الاستجابة (أرشيفية)

دراسة حديثة: قدرات الذكاء الاصطناعي لا تعني امتلاكه وعياً

تدعو الدراسة إلى معايير علمية أكثر صرامة قبل الحكم على وعي الذكاء الاصطناعي أو الخلط بين الوعي ومعالجة المعلومات.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)

هوايات يومية قد تحميك من الخرف

تُظهر نتائج البحوث العلمية أنّ ما يصل إلى 40 في المائة من حالات الخرف المُنتشرة عالمياً قد تكون مرتبطة بنمط الحياة، وهو ما يُمكننا تغييره.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

«الشرق» تطلق بودكاست «رؤية أخرى» مع عبد اللطيف المناوي

الإعلامي والكاتب الصحافي عبد اللطيف المناوي (الشرق الأوسط)
الإعلامي والكاتب الصحافي عبد اللطيف المناوي (الشرق الأوسط)
TT

«الشرق» تطلق بودكاست «رؤية أخرى» مع عبد اللطيف المناوي

الإعلامي والكاتب الصحافي عبد اللطيف المناوي (الشرق الأوسط)
الإعلامي والكاتب الصحافي عبد اللطيف المناوي (الشرق الأوسط)

تواصل «الشرق بودكاست» تعزيز محفظتها من البرامج الحوارية وبرامج البودكاست المتخصصة بإطلاق «رؤية أخرى»؛ برنامج جديد يقدمه الإعلامي والكاتب الصحافي عبد اللطيف المناوي، ويُبث أسبوعياً عبر منصاتها المختلفة ابتداءً من 2 يونيو (حزيران) الحالي.

ويستضيف البرنامج في أولى حلقاته وزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني، على أن يستضيف خلال الأسابيع المقبلة نخبة من الشخصيات العربية والدولية من صناع القرار والمفكرين والكتاب والخبراء، من بينهم أحمد قذاف الدم، ومحمد الخشت، وأشرف العشماوي، في حوارات تستند إلى الخبرة والمعرفة وتمنح مساحة أوسع للفهم والتحليل.

ويأتي إطلاقه ليقدم مساحة للحوار الهادئ والمعمق حول أبرز القضايا والتحولات التي تشهدها المنطقة والعالم، حيث تركز غالبية حلقاته على القضايا السياسية والتحولات الإقليمية والدولية، إلى جانب حلقات تتناول موضوعات ثقافية وتاريخية من زوايا مختلفة، بما يتيح قراءة أوسع للأحداث وسياقاتها المتعددة.

ويتوفر «رؤية أخرى» بصيغتي الفيديو والصوت عبر منصات «الشرق بودكاست»، بما في ذلك الموقع الإلكتروني، وقناة «يوتيوب»، وتطبيق «الشرق NOW» للمشاهدة عند الطلب، إلى جانب أبرز منصات البودكاست العالمية.

يمثل البرنامج إضافة جديدة إلى منظومة البرامج التي تقدمها «الشرق بودكاست» بالشراكة مع أذرع «الشرق» المختلفة مثل «الشرق للأخبار» و«الشرق بلومبرغ» و«الشرق ديسكفري» وغيرها، والتي تجمع بين التغطية الإخبارية والتحليل المتخصص والحوارات النوعية، بما يعزز مكانتها كونها منصة إعلامية رائدة تقدم محتوى موثوقاً ومؤثراً لجمهورها في المنطقة والعالم.

ويعود الإعلامي والكاتب الصحافي عبد اللطيف المناوي من خلال البرنامج إلى تقديم الحوارات المرئية والمسموعة، مستفيداً من خبرة تمتد لعقود في العمل الإعلامي والصحافي شملت الإدارة والتحليل والكتابة وتقديم البرامج.


السعودية تسجل ولادة أحد أندر الحيوانات في العالم

تسجيل ولادة أول مُهر للحمار البري الآسيوي على أرض المملكة منذ أكثر من 100 عام (واس)
تسجيل ولادة أول مُهر للحمار البري الآسيوي على أرض المملكة منذ أكثر من 100 عام (واس)
TT

السعودية تسجل ولادة أحد أندر الحيوانات في العالم

تسجيل ولادة أول مُهر للحمار البري الآسيوي على أرض المملكة منذ أكثر من 100 عام (واس)
تسجيل ولادة أول مُهر للحمار البري الآسيوي على أرض المملكة منذ أكثر من 100 عام (واس)

نجحت جهود الحماية الفطرية في السعودية بتسجيل ولادة أول مهر للحمار البري الآسيوي على أرض المملكة منذ أكثر من 100 عام، في مؤشر لعودة كائن غاب عن صحاري الجزيرة العربية لأكثر من قرن، وذلك في محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية.

وأوضحت المحمية أن المهر الذكر وُلد في يونيو (حزيران) 2025، في إطار برنامج إعادة الحياة الفطرية للجزيرة العربية الذي أطلقته المحمية بهدف إعادة توطين 23 نوعاً فطرياً إلى موائلها الطبيعية السابقة، وجرى الكشف عن ولادته، الآن، بعد أن اجتاز المهر الأشهر الـ12 الأولى من حياته بنجاح، فالعام الأول من حياة الحمار البري هو الأكثر حرجاً؛ لأن معدل البقاء لا يتجاوز 50 في المائة بين أمهار الحُمر البرية.

تنتظر المحمية ولادة مُهرين إضافيين الشتاء المقبل (واس)

كما تنتظر المحمية ولادة مهرين إضافيين، الشتاء المقبل؛ مما يُعد مؤشراً على نجاح جهود الحفاظ على هذا النوع، ولا سيما في ظل توقعات الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) بانخفاض أعدادها بنسبة 90 في المائة، بحلول عام 2050، في وقتٍ يبقى فيه أقل من 600 منها في البرية حول العالم، بعد أن رفع «الاتحاد»، في عام 2025، تصنيف هذا النوع إلى مهدَّد بالانقراض بشدة.

وأفاد أندرو زالوميس، الرئيس التنفيذي للمحمية، بأن ولادة أول مهر من الحُمر البرية على أرض المملكة، منذ أكثر من قرن، تأتي تتويجاً لعملية إعادة التوطين التاريخية للحُمر البرية في المملكة، التي بدأت بانتقالها من الأردن، في أبريل (نيسان) 2024، بموجب شراكة استراتيجية مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، حيث قطعت 7 من الحُمر البرية (5 إناث وذَكَران) مسافة 935 كيلومتراً براً من محمية الشومري للأحياء البرية في الأردن وصولاً إلى مقرها الجديد في المحمية.

وشهدت الفترة الأولى بعد الوصول ولادة مهرة أنثى، تبعتها تجربتا ولادة لم يُكتب لهما النجاح، مما يعكس التحديات الجسيمة والواقع الصعب الذي تفرضه عمليات إعادة التوطين في البرية.

وبعد فترة حملٍ تمتد إلى 11 شهراً، يتعيّن على المهر حديث الولادة أن يتمكن من الوقوف والرضاعة، خلال فترة تتراوح بين 15 و20 دقيقة من الولادة، للحصول على اللبأ الضروري لبقائه على قيد الحياة، ويضم القطيع الحالي في المحمية 5 إناث و3 ذكور، بما في ذلك أفراد في مرحلة ما قبل البلوغ. ويُعد هذا القطيع المجموعة الوحيدة من هذا النوع بالمملكة العربية السعودية.

وتسعى المحمية إلى إنشاء جماعة حيوية شبه مستقرة ضِمن برنامج إعادة الحياة الفطرية للجزيرة العربية، وهي مبادرة طَموح لإعادة إحياء النظم البيئية، حيث أسهمت المحمية، حتى الآن، في إعادة توطين 14 نوعاً، من أصل 23 نوعاً، كانت موجودة تاريخياً، ونجحت 6 من هذه الأنواع في التكاثر، وهي: الوعل النوبي، والمها العربي، والغزال الإدمي، وغزال الريم، والأرنب البري العربي، والحمار البري الآسيوي.

ولادة أول مُهر من الحُمر البرية على أرض المملكة تأتي تتويجاً لعملية إعادة التوطين التاريخية للحُمر البرية بالمملكة (واس)

وتركّز المحمية حالياً على تعزيز التنوع الوراثي لقطيع الحمار البري، حيث تخضع أنثى جديدة حالياً للحجر الصحي، تمهيداً لانضمامها إلى القطيع، قادمةً من الأردن في وقت لاحق من هذا العام؛ بهدف إنشاء قطيعين منفصلين للتكاثر، بما يعزز الاستدامة طويلة الأمد، والتنوع الجيني، والقدرة على التكيّف.

ويعكس هذا البرنامج رؤيةً رائدة للحفاظ على البيئة تتجاوز الحدود التقليدية، وتقوم على إرساء الشراكات الوطنية والإقليمية اللازمة لتقديم حلول متكاملة بمجال الحفاظ على الحياة الفطرية.

وتتعاون المحمية، بشكل وثيق، مع المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية في المملكة، والمحميات الملكية الأخرى، إلى جانب المؤسسات الأكاديمية مثل جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، والجمعية الملكية لحماية الطبيعة في الأردن، وذلك من أجل تبادل المعارف ونشر الأبحاث، وبناء جماعات قادرة على التكيّف من الأنواع المحلية المهددة بالانقراض، وتحقيق الهدف المشترك المتمثل بإعادة توطين الحياة الفطرية في الجزيرة العربية.


رزان جمّال: حرّية الممثل العربي تفوق المُتاح في هوليوود

يتناول فيلم «أسد» موضوع العنصرية (إنستغرام)
يتناول فيلم «أسد» موضوع العنصرية (إنستغرام)
TT

رزان جمّال: حرّية الممثل العربي تفوق المُتاح في هوليوود

يتناول فيلم «أسد» موضوع العنصرية (إنستغرام)
يتناول فيلم «أسد» موضوع العنصرية (إنستغرام)

تؤدّي الممثلة اللبنانية رزان جَمّال بطولة فيلم «أسد» الذي يتناول العنصرية في مصر خلال حقبة تاريخية من القرن الـ19. ولا تُعدّ هذه المشاركة الأولى لها في السينما المصرية، إذ سبق أن أدَّت أدواراً بارزة في أعمال عدّة، من بينها «كيرة والجن»، ومسلسلا «ما وراء الطبيعة»، و«سرايا عابدين» وغيرهما.

رزان جمّال خلال افتتاحها فيلم «أسد» في بيروت (الشرق الأوسط)

أما تعاونها الأول مع الممثل محمد رمضان فتصفه بـ«المُميّز»، مشيرة إلى أنه يتمتّع بطاقة كبيرة تنعكس تلقائياً على أدائه التمثيلي. وتقول لـ«الشرق الأوسط» في حديث خاص خلال حفل افتتاح الفيلم في بيروت: «إنه شخص مجتهد جداً ويتعامل مع الجميع بمحبّة واحترام. كما يتمتع بخفة ظلّ. وقد نشأت بيننا كيمياء جميلة، تماماً كما حصل مع بقية أفراد فريق العمل».

تدور أحداث فيلم «أسد» في مصر خلال القرن الـ19، ويروي قصة عبدٍ يُدعَى «أسد» يمتلك روحاً متمردة وشخصية صلبة. تنقلب حياته رأساً على عقب إثر قصة حبّ ممنوعة تجمعه بامرأة حرّة، فتشعل شرارة المواجهة مع أسياده. وعلى مدى ساعتين، تتصاعد الأحداث ويتحوَّل تمرّده الصامت إلى ثورة غاضبة، يخوض خلالها صراعاً بطولياً لا يرسم مصيره وحده، بل يمتد تأثيره إلى العبودية في البلاد بأسرها.

مشهد من فيلم «أسد» الذي حطّ أخيراً في بيروت (إنستغرام)

يشارك في بطولة الفيلم إلى جانب رزان جمّال ومحمد رمضان كلّ من علي قاسم، وكامل الباشا، وإسلام مبارك، وإيمان يوسف، ومصطفى شحاتة. ويتولّى الإخراج محمد دياب، فيما شارك في كتابة السيناريو كلّ من شيرين دياب ومحمد دياب وخالد دياب، ووضع موسيقاه التصويرية هشام نزيه.

حقّق فيلم «أسد» إيرادات قاربت 29 مليون جنيه مصري خلال أسبوعه الأول في دور العرض المصرية. وفي العاصمة اللبنانية، اعتلت رَزان جَمّال خشبة مسرح «سينما سيتي» في أسواق بيروت مُعلنةً انطلاق العروض، ومشيرة إلى أهمية وصوله إلى لبنان رغم الظروف الصعبة التي يمرّ بها. كما لفتت إلى أن العمل يُعرض حالياً في 12 دولة عربية، من بينها السعودية، وقطر، والكويت، ومصر.

وعن التحدّيات التي واجهتها في تجسيد شخصية «ليلى»، تقول: «التحدّي حاضر دائماً في أي دور أُؤدّيه؛ في السينما أو الدراما التلفزيونية. لكن شخصية (ليلى) حملت خصوصية مختلفة لأنّ العمل يطرح رسالة اجتماعية وإنسانية مهمة. واجهنا خلال التصوير ظروفاً مناخية قاسية بين الصحاري والجبال، وإنما التجربة كانت استثنائية واستمتعت بكلّ تفاصيلها». وتتابع أن «التحدّي للممثل هو حاجة كي لا يقع في فخّ التكرار ويراوح مكانه». وتؤكد أنها «اضطرت إلى رفض عروض كثيرة مقدّمةً تلفزيونيةً وفي أفلام سينمائية، كي لا تظهر بصورة المرأة الجميلة نفسها دائماً».

تقول إنّ الكيمياء حضرت بينها وبين محمد رمضان (إنستغرام)

استهلّت رزان جَمّال مسيرتها الفنّية من خلال أعمال عالمية، فتعاونت مع مخرجين فرنسيين وأميركيين بارزين، من بينهم أوليفييه أساياس في فيلم «كارلوس»، وكانييه ويست في فيلم «صيف قاسٍ»، إلى جانب توبي هوبر وسكوت فرانك وروبير غيديغيان. وقد أتاحت لها هذه التجارب تكوين رؤية واسعة حول طبيعة العمل في هوليوود والسينما الغربية عموماً.

وترى أنّ الممثل في العالم العربي يتمتّع بهامش من الحرّية الإبداعية يفوق ما هو متاح له في الغرب. وتوضح: «هناك يخضع الممثلون لنظام اختبارات صارم يختلف كثيراً عن النظام المُعتَمد لدينا. فتكون مساحة حركتهم محدّدة إلى حدّ كبير. أما في الأعمال العربية، فيُتاح للممثل أن يناقش الشخصية التي يؤدّيها وكذلك الارتجال في بعض المرات. كما يُبدي رأيه في الأزياء فتكون كلمته محترمة ومسموعة. ويشارك في رسم الشخصية وملامحها وتفاصيلها، ممّا يمنحه فرصة أكبر للتعبير عن رؤيته الفنية وإضافة بصمته الخاصة إلى الدور». وتضيف: «أنا محظوظة كوني أوفَّق دائماً بالناس الذين أتعامل معهم إذ نملك نقاط تشابه كثيرة. فهم يدركون الطاقة التمثيلية التي أتمتّع بها».

يتضمن فيلم «أسد» مشاهد عنف وقسوة تعكس حجم المعاناة التي عاشها المصريون في ظلّ نظام العبودية خلال القرن الـ19. وبين أجواء الصراع والقتل والاضطهاد، تأتي إطلالات رَزان جَمّال بمثابة فسحة إنسانية تُخفّف من وطأة الأحداث، فتأسر المُشاهد بحضورها السينمائي الهادئ وأدائها الرصين، وتضفي على العمل جرعة من الدفء والعاطفة وسط عالم يضج بالقسوة والتمرّد.

وعما إذا كانت تفكّر في خوض تجربة كوميدية بعيداً عن الأدوار الدرامية التي انغمست فيها خلال السنوات الأخيرة، تجيب: «أحب الأعمال الكوميدية كثيراً. وقد لمست هذا الشغف في مسلسل (إمبراطورية مين) الذي حمل موضوعاً طريفاً وممتعاً. الوقت حان لأنتقل إلى الضفة الكوميدية وأقدّم شخصيات أقرب إلى طبيعتي. فمن كثرة انشغالي بالأعمال الدرامية أصبحت دموعي قريبة وسريعة، كما أنّ هذا النوع من الأدوار يتطلّب مني جهداً نفسياً وعاطفياً كبيراً. أما الكوميديا فتمنحني مساحة أخفّ وتزوّدني بطاقة إيجابية تساعدني على الانطلاق نحو مشاريع جديدة». وتتابع: «ما نعيشه اليوم في لبنان والعالم العربي يجعلنا في حاجة أكبر إلى الكوميديا، لأنها تشكّل متنفَّساً وفسحة أمل وسط الضغوط والتحدّيات اليومية. أحضّر حالياً لعدد من المشاريع الجديدة، ربما بينها عمل من الدراما الخفيفة أو الكوميديا».

وفيما لو خُيِّرت بين العمل الدرامي المعرّب أو الفيلم السينمائي تقول: «الدراما المعرّبة قرّبتني بشكل هائل من الجمهور في العالم العربي. وصرت أينما وجدت يعرفونني بالاسم ويحدّثني الناس وكأنّني أخت أو أم لهم. أما السينما فهي شغفي منذ بداياتي وأحب أن أكمل في المجالَيْن بالتوازي».