عمرو دياب يتصدّر ترشيحات جوائز «الموسيقى الأفريقية»

ينافس في 4 أقسام بالمسابقة

عمرو دياب ينافس على 4 جوائز بالموسيقى الأفريقية (فيسبوك)
عمرو دياب ينافس على 4 جوائز بالموسيقى الأفريقية (فيسبوك)
TT

عمرو دياب يتصدّر ترشيحات جوائز «الموسيقى الأفريقية»

عمرو دياب ينافس على 4 جوائز بالموسيقى الأفريقية (فيسبوك)
عمرو دياب ينافس على 4 جوائز بالموسيقى الأفريقية (فيسبوك)

أعلنت اللجنة المنظمة لجوائز «الموسيقى الأفريقية (AFRIMA)»، عن القائمة الكاملة للمرشحين في نسختها الجديدة لعام 2025، التي تُقام تحت إشراف الاتحاد الأفريقي، على أن تُوزّع الجوائز في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في مدينة لاغوس النيجيرية، فيما يُغلق باب التصويت في 10 سبتمبر (أيلول) المقبل.

وتصدّر الفنان المصري عمرو دياب قائمة الترشيحات، بعدما حجز لنفسه مكاناً في 4 فئات رئيسية ضمن جوائز هذا العام، هي: أفضل مطرب أفريقي لعام 2025، وأفضل مطرب في منطقة شمال أفريقيا، وأفضل مطرب عن موسيقى البوب، إضافة إلى جائزة أفضل ألبوم غنائي أفريقي عن ألبومه الأخير «ابتدينا».

ولم يكن الحضور العربي أقل قوة هذا العام، إذ يشهد سباق الجوائز منافسات بارزة بين مجموعة من الأسماء العربية إلى جانب دياب. ففي فئة أفضل مطرب أفريقي لعام 2025، يُواجه الهضبة منافسة مباشرة مع الفنان المغربي الغراندي توتو، إلى جانب 9 أسماء أخرى من القارة السمراء.

أما جائزة أفضل مطرب عن موسيقى البوب فتشهد صراعاً عربياً؛ حيث ينافس عمرو دياب كلّاً من Adviser من موريتانيا، ولبنغ من المغرب، ومحمد رمضان من مصر، وسعد لمجرد من المغرب.

وفي فئة أفضل مطرب عن منطقة شمال أفريقيا، ضمّت القائمة 8 مطربين، من بينهم المصريون حمزة نمرة، ومحمد رمضان، وويجز، إلى جانب عمرو دياب، في حين يُمثل المغرب كل من لبنغ، وستورمي، ويمثل الشاب مومو الجزائر، وA.l.a من تونس.

محمد رمضان ينافس على جوائز الموسيقى الأفريقية (فيسبوك)

وعلى صعيد السيدات، تشهد فئة أفضل مطربة في منطقة شمال أفريقيا مشاركة 8 مطربات، تتقدمهن الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب، إلى جانب أسماء لافتة مثل جنات، ومنال بنشليخة، ومريم أبو الوفاء، وزينة الداودية من المغرب، إضافة إلى شيرين لغمي من تونس، وأنيز وجيلان من المغرب.

كما ظهر اسم الفنان المصري تامر حسني ضمن قائمة المرشحين لفئة أفضل أغنية عُرضت داخل سياق درامي، عن أغنيته «المقص» التي قدّمها بمشاركة الفنان رضا البحراوي ضمن فيلم «ريستارت»، وتنافس الأغنية 6 أعمال أخرى، من بينها أغنية الفنان التونسي كافون «ساعات».

ويتنافس ألبوم «ابتدينا»، لعمرو دياب على جائزة أفضل ألبوم أفريقي، ضمن قائمة تضم 8 ألبومات، من بينها ألبوم المغربي الغراندي توتو «Salgoat».

كما ترشح الفنان المصري تووليت ضمن قائمة أفضل جمهور لفنان أفريقي، في حين دخلت المغربية منال بنشليخة والمصري ويجز سباق جائزة أفضل فنان أفريقي في موسيقى الـ«R&B».

وعدّ الناقد الفني المصري فوزي إبراهيم «تصدُّر الفنان عمرو دياب ترشيحات جوائز الموسيقى الأفريقية في نسختها الجديدة أمراً منطقياً ومتوقعاً»، مشيراً إلى أن مسيرة «الهضبة» الممتدة لأكثر من 4 عقود جعلته رمزاً موسيقياً عربياً وأفريقياً بارزاً.

ويجز يخوض المنافسة أفريقياً في موسيقى الراب (فيسبوك)

وقال إبراهيم في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «من الطبيعي أن يتصدّر عمرو دياب الترشيحات دون غيره من المطربين العرب، فهو قدّم ما يقارب 40 عاماً من عمره في خدمة الموسيقى المصرية والعربية والأفريقية، ما جعله حالة استثنائية في تاريخ الفن».

لكن الناقد الفني شدّد في الوقت نفسه على أن المنافسة على الجوائز لن تكون سهلة، موضحاً: «من الصعب أن يظفر دياب بالجوائز الأربع المرشح لها، ربما يمتلك فرصة أوفر في فئة أفضل مطرب في شمال أفريقيا، لكن تبقى الصعوبة قائمة بسبب التوجه العام للمصوتين والموسيقيين الأفارقة الذين يميلون إلى دعم الموسيقى الشعبية الأفريقية والراب»، لافتاً إلى أن «أسماء بارزة مثل ويجز من مصر، وعدد من الفنانين من المغرب وتونس والجزائر، قد تُشكّل عقبة أمامه في هذه الفئة».

يُذكر أن الجائزة انطلقت عام 2014 تحت رعاية مفوضية الاتحاد الأفريقي، للمساهمة في نشر الموسيقى الأفريقية على مستوى العالم. ويقام حفل توزيع الجوائز بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي لمكافأة الأعمال الموسيقية والمواهب والإبداع والاحتفال بها في جميع أنحاء القارة الأفريقية، مع الترويج للتراث الثقافي الأفريقي.

وسيطر المطربون المغاربة على أغلبية الجوائز العربية التي حصل عليها العرب طيلة الدورات الست الماضية، ووصل عددها إلى 11 جائزة، أبرزها جائزة الفنان أحمد سلطان، الفائز بجائزة أفضل ألبوم غنائي أفريقي لعام 2016، في حين حصلت مصر على جائزتين في الدورات الماضية، الأولى كانت عام 2018؛ حيث حصدت الفنانة مريم صالح جائزة أفضل مطربة روك عن أغنية «تسكر تبكي»، والفنان محمد رمضان عام 2019 على جائزة أفضل فنان جماهيري في القارة السمراء.


مقالات ذات صلة

موسيقيون مصريون يشكون من «أزمة تشغيل»

يوميات الشرق المطرب المصري رامي صبري (حسابه على فيسبوك)

موسيقيون مصريون يشكون من «أزمة تشغيل»

سلط حديث الملحن المصري نادر نور عن وجود أزمة تشغيل في قطاع الموسيقى الضوء على الأوضاع المهنية للموسيقيين المصريين.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق اختار حماقي 18 أغنية في ألبومه الجديد (حسابه على «فيسبوك»)

حماقي يراهن على تنوع ثيمات «سمعوني»

يراهن الفنان المصري محمد حماقي على تنوع ثيمات ألبومه الجديد «سمعوني» الذي يضم 18 أغنية جديدة.

أحمد عدلي (القاهرة)
أوروبا الشرطة ترافق المتهم في قضية التخطيط لشن هجوم على حفل تايلور سويفت في فيينا أثناء دخوله قاعة المحكمة 28 مايو 2026 (د.ب.أ)

السجن 15 عاماً للمخطط لاغتيال تايلور سويفت في النمسا

قضت محكمة نمساوية اليوم الخميس ‌بالسجن ‌لمدة 15 ‌عاماً ⁠على شاب يبلغ من ⁠العمر 21 عاماً اعترف ⁠بالتخطيط ‌لهجوم تم ‌إحباطه استهدف ‌حفلاً ‌موسيقياً لتايلور سويفت…

«الشرق الأوسط» (فيينا)
يوميات الشرق شيرين تعود بـ«ديو» جديد وصورة بعدسة المصور اللبناني محمد سيف (الشرق الأوسط)

«بَحريَّه» يعيد شيرين عبد الوهاب للثنائيات الغنائية مجدداً

يعيد الديو الغنائي «بَحريَّه»، الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب لـ«الثنائيات الغنائية» مجدداً، بعد تقديمها لـ«ديوهات غنائية» عدة.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق وديع أبي رعد مدرّب الصوت والمشرف الموسيقي في برنامج «ذا فويس» (صور أبي رعد)

في كواليس «ذا فويس كيدز» مع رفيق المواهب ومدرّبها وديع أبي رعد

يشارك وديع أبي رعد تجربته مدرّباً لأصوات جيلٍ كامل من المواهب المتعاقبة على برنامج «ذا فويس كيدز»، ويصف الدفعة الحالية من الأطفال بأنها الأكثر نضجاً.

كريستين حبيب (بيروت)

رزان جمّال: حرّية الممثل العربي تفوق المُتاح في هوليوود

يتناول فيلم «أسد» موضوع العنصرية (إنستغرام)
يتناول فيلم «أسد» موضوع العنصرية (إنستغرام)
TT

رزان جمّال: حرّية الممثل العربي تفوق المُتاح في هوليوود

يتناول فيلم «أسد» موضوع العنصرية (إنستغرام)
يتناول فيلم «أسد» موضوع العنصرية (إنستغرام)

تؤدّي الممثلة اللبنانية رزان جَمّال بطولة فيلم «أسد» الذي يتناول العنصرية في مصر خلال حقبة تاريخية من القرن الـ19. ولا تُعدّ هذه المشاركة الأولى لها في السينما المصرية، إذ سبق أن أدَّت أدواراً بارزة في أعمال عدّة، من بينها «كيرة والجن»، ومسلسلا «ما وراء الطبيعة»، و«سرايا عابدين» وغيرهما.

رزان جمّال خلال افتتاحها فيلم «أسد» في بيروت (الشرق الأوسط)

أما تعاونها الأول مع الممثل محمد رمضان فتصفه بـ«المُميّز»، مشيرة إلى أنه يتمتّع بطاقة كبيرة تنعكس تلقائياً على أدائه التمثيلي. وتقول لـ«الشرق الأوسط» في حديث خاص خلال حفل افتتاح الفيلم في بيروت: «إنه شخص مجتهد جداً ويتعامل مع الجميع بمحبّة واحترام. كما يتمتع بخفة ظلّ. وقد نشأت بيننا كيمياء جميلة، تماماً كما حصل مع بقية أفراد فريق العمل».

تدور أحداث فيلم «أسد» في مصر خلال القرن الـ19، ويروي قصة عبدٍ يُدعَى «أسد» يمتلك روحاً متمردة وشخصية صلبة. تنقلب حياته رأساً على عقب إثر قصة حبّ ممنوعة تجمعه بامرأة حرّة، فتشعل شرارة المواجهة مع أسياده. وعلى مدى ساعتين، تتصاعد الأحداث ويتحوَّل تمرّده الصامت إلى ثورة غاضبة، يخوض خلالها صراعاً بطولياً لا يرسم مصيره وحده، بل يمتد تأثيره إلى العبودية في البلاد بأسرها.

مشهد من فيلم «أسد» الذي حطّ أخيراً في بيروت (إنستغرام)

يشارك في بطولة الفيلم إلى جانب رزان جمّال ومحمد رمضان كلّ من علي قاسم، وكامل الباشا، وإسلام مبارك، وإيمان يوسف، ومصطفى شحاتة. ويتولّى الإخراج محمد دياب، فيما شارك في كتابة السيناريو كلّ من شيرين دياب ومحمد دياب وخالد دياب، ووضع موسيقاه التصويرية هشام نزيه.

حقّق فيلم «أسد» إيرادات قاربت 29 مليون جنيه مصري خلال أسبوعه الأول في دور العرض المصرية. وفي العاصمة اللبنانية، اعتلت رَزان جَمّال خشبة مسرح «سينما سيتي» في أسواق بيروت مُعلنةً انطلاق العروض، ومشيرة إلى أهمية وصوله إلى لبنان رغم الظروف الصعبة التي يمرّ بها. كما لفتت إلى أن العمل يُعرض حالياً في 12 دولة عربية، من بينها السعودية، وقطر، والكويت، ومصر.

وعن التحدّيات التي واجهتها في تجسيد شخصية «ليلى»، تقول: «التحدّي حاضر دائماً في أي دور أُؤدّيه؛ في السينما أو الدراما التلفزيونية. لكن شخصية (ليلى) حملت خصوصية مختلفة لأنّ العمل يطرح رسالة اجتماعية وإنسانية مهمة. واجهنا خلال التصوير ظروفاً مناخية قاسية بين الصحاري والجبال، وإنما التجربة كانت استثنائية واستمتعت بكلّ تفاصيلها». وتتابع أن «التحدّي للممثل هو حاجة كي لا يقع في فخّ التكرار ويراوح مكانه». وتؤكد أنها «اضطرت إلى رفض عروض كثيرة مقدّمةً تلفزيونيةً وفي أفلام سينمائية، كي لا تظهر بصورة المرأة الجميلة نفسها دائماً».

تقول إنّ الكيمياء حضرت بينها وبين محمد رمضان (إنستغرام)

استهلّت رزان جَمّال مسيرتها الفنّية من خلال أعمال عالمية، فتعاونت مع مخرجين فرنسيين وأميركيين بارزين، من بينهم أوليفييه أساياس في فيلم «كارلوس»، وكانييه ويست في فيلم «صيف قاسٍ»، إلى جانب توبي هوبر وسكوت فرانك وروبير غيديغيان. وقد أتاحت لها هذه التجارب تكوين رؤية واسعة حول طبيعة العمل في هوليوود والسينما الغربية عموماً.

وترى أنّ الممثل في العالم العربي يتمتّع بهامش من الحرّية الإبداعية يفوق ما هو متاح له في الغرب. وتوضح: «هناك يخضع الممثلون لنظام اختبارات صارم يختلف كثيراً عن النظام المُعتَمد لدينا. فتكون مساحة حركتهم محدّدة إلى حدّ كبير. أما في الأعمال العربية، فيُتاح للممثل أن يناقش الشخصية التي يؤدّيها وكذلك الارتجال في بعض المرات. كما يُبدي رأيه في الأزياء فتكون كلمته محترمة ومسموعة. ويشارك في رسم الشخصية وملامحها وتفاصيلها، ممّا يمنحه فرصة أكبر للتعبير عن رؤيته الفنية وإضافة بصمته الخاصة إلى الدور». وتضيف: «أنا محظوظة كوني أوفَّق دائماً بالناس الذين أتعامل معهم إذ نملك نقاط تشابه كثيرة. فهم يدركون الطاقة التمثيلية التي أتمتّع بها».

يتضمن فيلم «أسد» مشاهد عنف وقسوة تعكس حجم المعاناة التي عاشها المصريون في ظلّ نظام العبودية خلال القرن الـ19. وبين أجواء الصراع والقتل والاضطهاد، تأتي إطلالات رَزان جَمّال بمثابة فسحة إنسانية تُخفّف من وطأة الأحداث، فتأسر المُشاهد بحضورها السينمائي الهادئ وأدائها الرصين، وتضفي على العمل جرعة من الدفء والعاطفة وسط عالم يضج بالقسوة والتمرّد.

وعما إذا كانت تفكّر في خوض تجربة كوميدية بعيداً عن الأدوار الدرامية التي انغمست فيها خلال السنوات الأخيرة، تجيب: «أحب الأعمال الكوميدية كثيراً. وقد لمست هذا الشغف في مسلسل (إمبراطورية مين) الذي حمل موضوعاً طريفاً وممتعاً. الوقت حان لأنتقل إلى الضفة الكوميدية وأقدّم شخصيات أقرب إلى طبيعتي. فمن كثرة انشغالي بالأعمال الدرامية أصبحت دموعي قريبة وسريعة، كما أنّ هذا النوع من الأدوار يتطلّب مني جهداً نفسياً وعاطفياً كبيراً. أما الكوميديا فتمنحني مساحة أخفّ وتزوّدني بطاقة إيجابية تساعدني على الانطلاق نحو مشاريع جديدة». وتتابع: «ما نعيشه اليوم في لبنان والعالم العربي يجعلنا في حاجة أكبر إلى الكوميديا، لأنها تشكّل متنفَّساً وفسحة أمل وسط الضغوط والتحدّيات اليومية. أحضّر حالياً لعدد من المشاريع الجديدة، ربما بينها عمل من الدراما الخفيفة أو الكوميديا».

وفيما لو خُيِّرت بين العمل الدرامي المعرّب أو الفيلم السينمائي تقول: «الدراما المعرّبة قرّبتني بشكل هائل من الجمهور في العالم العربي. وصرت أينما وجدت يعرفونني بالاسم ويحدّثني الناس وكأنّني أخت أو أم لهم. أما السينما فهي شغفي منذ بداياتي وأحب أن أكمل في المجالَيْن بالتوازي».


مصر لتطوير «البلوهول» في سيناء موقعاً عالمياً للسياحة البيئية

«البلوهول» من المناطق الجاذبة سياحياً في دهب (محافظة جنوب سيناء)
«البلوهول» من المناطق الجاذبة سياحياً في دهب (محافظة جنوب سيناء)
TT

مصر لتطوير «البلوهول» في سيناء موقعاً عالمياً للسياحة البيئية

«البلوهول» من المناطق الجاذبة سياحياً في دهب (محافظة جنوب سيناء)
«البلوهول» من المناطق الجاذبة سياحياً في دهب (محافظة جنوب سيناء)

تسعى مصر لتطوير منطقة «البلوهول» بمحمية أبو جالوم في محافظة جنوب سيناء، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الموارد الطبيعية الفريدة وتعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي من السياحة البيئية، في إطار توجه الدولة نحو الإدارة المستدامة للمحميات الطبيعية والمواقع البيئية ذات القيمة العالمية.

وعدّت وزيرة التنمية المحلية والبيئة المصرية، منال عوض، منطقة «البلوهول نموذجاً فريداً للثروات الطبيعية التي تزخر بها مصر، وأحد أهم مواقع الغوص والسياحة البيئية عالمياً»، وقالت خلال اجتماعها مع الدكتور خالد فهمي، المدير التنفيذي لمركز البيئة والتنمية للمنطقة العربية وأوروبا (سيداري)، وشركة للاستشارات الهندسية والبيئية، لاستعراض الرؤية المقترحة لتطوير الموقع إن «الحفاظ على هذا الموقع الاستثنائي وتطويره بصورة مستدامة يمثل أولوية للوزارة، بما يضمن حماية الشعاب المرجانية والتنوع البيولوجي البحري، وتعزيز الاستفادة الاقتصادية والسياحية منه دون الإخلال بحساسية النظم البيئية الفريدة التي يتمتع بها»، وفق بيان للوزارة، الثلاثاء.

ويُصنف موقع «البلوهول» كأحد أفضل عشرة مقاصد للغوص على مستوى العالم، ويستقطب ما يزيد على 110 آلاف زائر سنوياً لممارسة عدد من الأنشطة البحرية منها الغوص السكوبا والغطس الحر والسنوركلينغ وغيرها، وفق بيان الوزارة. ويتميز الموقع بتكوين جيولوجي نادر ويحتضن تنوعاً بيولوجياً بحرياً غنياً يضم أكثر من 300 نوع من الشعاب المرجانية، مما يجعله مرجعاً علمياً للأبحاث، ومحركاً اقتصادياً واجتماعياً أساسياً لدعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل للمجتمعات المحلية في محافظة جنوب سيناء.

وأشاد الدكتور خالد فهمي بالتعاون المثمر والبناء بين الوزارة ومركز سيدارى، الذي يمثل الذراع الفنية لتنفيذ الرؤى الاستراتيجية للمشروعات التي تخدم البيئة، مثمناً جهود الدكتورة منال عوض فى تحقيق الإدارة المستدامة للمحميات الطبيعية وصون مواردها الطبيعية مع تعزيز السياحة البيئية.

​وتستهدف ملامح الرؤية المستقبلية لتطوير الموقع؛ حماية البيئة البحرية والشعاب المرجانية، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتقليل آثار التلوث والأنشطة الضارة، إلى جانب توفير تجربة سياحية آمنة ومنظمة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للزوار، وفق رؤية شركة الاستشارات الهندسية والبيئية.

مناقشة التطوير المستدام لمنطقة «البلوهول» (وزارة البيئة والتنمية المحلية)

وتعوّل مصر على السياحة البيئية والرياضات المائية كأحد الأنماط السياحية الرائجة في مدن البحر الأحمر وسيناء، ضمن حملة للترويج السياحي تراهن على التنوع ما بين السياحة الثقافية والترفيهية والبيئية والسفاري والرياضية وسياحة المؤتمرات والسياحة العلاجية وغيرها.

ويرى الأمين العام لنقابة السياحيين في مصر، فارس حسني، أن «موقع (البلوهول Blue Hole) في مدينة دهب بجنوب سيناء له قيمة سياحية كبيرة كونه مصنفاً كأحد أفضل 10 مقاصد للغوص عالمياً»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «يشهد الموقع حالياً خططاً حكومية متكاملة لتطويره كموقع عالمي للسياحة البيئية والمستدامة، بهدف رفع كفاءة بنيته التحتية، وتنظيم الغوص والسنوركلينغ، وحماية شعابه المرجانية الفريدة والتنوع البيولوجي النادر الذي يحتضنه».

ويلفت حسني إلى التكوين الفريد لموقع «البلوهول» وهو عبارة عن ثقب أزرق عميق في الشعاب المرجانية، يتميز بتشكيلات جيولوجية نادرة، ويحتضن أكثر من نوع من الشعاب المرجانية والكائنات البحرية المتنوعة.

وتتمثل المحاور المقترحة لتطوير «البلوهول» في إعادة تنظيم المنطقة والحفاظ على المناطق الحساسة بيئياً، وتطوير مناطق الخدمات، وتنظيم الأنشطة البحرية، وتعزيز الإدارة والرقابة في الموقع مع تنظيم أنشطة السنوركلينغ والرحلات البحرية بما يضمن إدارة أكثر كفاءة للموارد والزوار، وإعادة توزيع الضغط السياحي على المواقع المختلفة داخل محمية أبو جالوم من خلال تطوير عدد من المناطق البديلة، بما يسهم في تخفيف الضغط على منطقة البلوهول والحفاظ على مواردها الطبيعية، وكذلك تنظيم موقع الكانيون بوصفه أحد أهم مواقع الغوص والسياحة الطبيعية، وتستهدف الرؤية تحويل المنطقة إلى نموذج رائد ومتقدم يعزز مكانة مصر كإحدى أبرز الوجهات العالمية للسياحة البيئية وسياحة المغامرات. حسب بيان وزارة التنمية المحلية والبيئة.

وأوضح الأمين العام لنقابة السياحيين أن «أعمال التطوير بالموقع تأتي لضمان حماية النظام البيئي وتطوير منطقة (البلوهول) ومحمية (أبو جالوم) بالكامل، من خلال تطوير البنية التحتية وتتضمن إنشاء ممشى بحري وسقالات لتسهيل وصول الزوار إلى الماء».

ووفق حسني «يهدف المشروع إلى تحويل المنطقة إلى محرك اقتصادي مستدام يدعم سكان جنوب سيناء المحليين، كما تتبنى وزارة البيئة استراتيجية لضمان عدم الإخلال بالحياة البحرية في أثناء عمليات التطوير السياحي».

Your Premium trial has ended


الشمس تُفاجئ العلماء بسلوك غامض وغير مُتوقَّع

خلف الضوء الهائل... نبض غامض يتبدّل (غيتي)
خلف الضوء الهائل... نبض غامض يتبدّل (غيتي)
TT

الشمس تُفاجئ العلماء بسلوك غامض وغير مُتوقَّع

خلف الضوء الهائل... نبض غامض يتبدّل (غيتي)
خلف الضوء الهائل... نبض غامض يتبدّل (غيتي)

وجد العلماء أنّ الشمس تتصرّف بطرق غامضة وغير متوقَّعة، وذلك بعد استماعهم إلى «نبضها» الداخلي.

ويشير باحثو دراسة جديدة نقلتها «الإندبندنت» إلى أنّ خطباً ما قد طرأ وتغيَّر في الإيقاع الداخلي للشمس على مدى الـ40 عاماً الماضية. ويتحكّم هذا الإيقاع في طَقْس الفضاء الذي يمكنه التأثير في الحياة على الأرض، ويؤكد العلماء أنّ ثمة حاجة ماسة لإجراء دراسة عاجلة لفهم ما يحدث لنجمنا.

ومن المعروف أنّ الشمس تتغيَّر بناءً على دورات مدتها 11 عاماً، وتنتقل فيها من مراحل النشاط المكثَّف إلى الأوقات الأقل نشاطاً. وخلال الأجزاء الأكثر صخباً ونشاطاً من تلك الدورات، يزداد احتمال أن تقذف الشمس توهّجات شمسية وانبعاثات من الجسيمات التي من المُحتمل أن تؤدّي إلى عواصف شمسية خطيرة.

وقد جاء هذا البحث الجديد بعدما استمع العلماء إلى الموجات الصوتية الدقيقة الموجودة داخل الشمس؛ مما يتيح لهم فهم التغيرات التي تجري في باطن الشمس بصورة أفضل، ومعرفة ما قد تعنيه بالنسبة إلى دوراتها وسلوكها.

ووجد الباحثون أنّ الشمس تبدو وكأنها تدخل في «نمط سلوكي مختلف». وإضافة إلى الإيقاع المعتاد الذي يمتدّ عبر 11 عاماً، هناك تغيرات بمدى أطول في بنيتها يمكن أن تغيّر من طريقة عمل الشمس.

وتشير الدراسة إلى أنّ النشاط المغناطيسي الشمسي يندفع نحو طبقة تقع أسفل السطح المرئي للشمس مباشرة، وأنّ هذه الطبقة تزداد ضآلة بمرور الوقت.

الشمس التي نعرفها قد لا تكون كما كانت (أ.ب)

وقال بيل تشابلن، من جامعة برمنغهام، وهو المؤلّف الرئيسي للدراسة الجديدة: «تمتلك الشمس (إيقاعاً حيوياً نشطاً) خاصاً بها يُولّد نشاطاً مغناطيسياً متصاعداً ومتناقصاً يُشكل بدوره طقس الفضاء. ومع ذلك، فإنّ المقاييس السطحية التقليدية لا تلتقط القصة الكاملة، وهي أنّ الشمس قد تكون في طور الدخول إلى نمط سلوكي مختلف يتكشف على مدى عقود».

وأضاف: «كشفنا عن أدلة تشير إلى وجود تغيرات منهجية في دورة النشاط الشمسي. والأهم، أنّ النشاط المغناطيسي أصبح أكثر انحصاراً وضيقاً بالقرب من السطح مع كلّ دورة. هذا هو الاكتشاف الأول من نوعه، وما كان ليتحقق لولا رصد شبكة (بايسون) الطويل الأمد».

ويرى الباحثون أنّ هناك حاجة إلى بذل مزيد من العمل لفهم دورة الشمس الحالية بشكل أفضل، ومعرفة أي تغيرات داخلية قد تكون هي المحرك والمغيّر لها.

وقالت سارباني باسو، من جامعة ييل: «اكتشفنا أنّ العلاقة بين التذبذبات الشمسية الداخلية والنشاط السطحي قد تطوَّرت على مدى الدورات القليلة الماضية».

وتابعت: «لا يمكن تفسير هذا الاتجاه ببساطة بضعف الحقول المغناطيسية؛ وإنما يشير بدلاً من ذلك إلى إعادة تنظيم هيكلية لكيفية تخزين النشاط المغناطيسي للشمس تحت السطح».

Your Premium trial has ended