عشاء من صنع يد أصغر شيف في العالمhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/%D9%85%D8%B0%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA/5050633-%D8%B9%D8%B4%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D9%86-%D8%B5%D9%86%D8%B9-%D9%8A%D8%AF-%D8%A3%D8%B5%D8%BA%D8%B1-%D8%B4%D9%8A%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85
الحكاية تقول إن طاهياً، بطول 6 سنتيمترات فقط، ولد في مدينة مارسيليا الفرنسية عام 2015، ليلف بعدها العالم، ويقدم وجبات طعام ممزوجة بالفن السابع على طاولات المطاعم في مدن عديدة، ليصل أخيراً إلى لندن ويحط رحاله في منطقة بلومزبيري وسط العاصمة، حاملاً معه عدته السينمائية ووصفات طعامه وعارضه الضوئي «البروجيكتور - (Projector)» ليبهر الذواقة ومحبي التجارب الفريدة بما يقدمه من أطباق في أجواء من الغناء وقهقهات الكبار قبل الصغار.
مدخل مطعم «لو بوتي شيف» في لندن (الشرق الأوسط)
«لو بوتي شيف - (Le Petit Chef)» أو الطاهي الصغير فكرة مستوحاة من الرغبة في دمج التكنولوجيا الحديثة مع الطعام لتشمل الترفيه البصري وسرد القصص الخيالية الجميلة،
بدأت هذه الفكرة في بلجيكا وأسسها الفنان والمخرج البصري فيليب سيركس ورجل الأعمال ألنتون فيربيك، وطورتها شركة «سكولمابينغ» المتخصصة بفنون «الإسقاط الضوئي» ثلاثية الأبعاد المعروفة أيضاً بـ«Projection Mapping».
الفكرة تدور حول طاهٍ صغير الحجم يقوم بتحضير الطعام على الطاولة أمام الضيوف بطريقة مرحة وتفاعلية، فمن خلال العارض الضوئي (البروجيكتور) المثبت فوق كل طاولة مباشرة، تشاهد ما يشبه الصور المتحركة على المائدة تروي قصة الشيف الصغير والحيوي الذي يقوم بتحضير الطعام، وتتناغم حركات الطاهي مع ما تراه في طبقك، وعند انتهائه من الطهي ترى النادل يأتيك بالطبق الحقيقي ويضعه أمامك، خدعة بصرية جميلة بالفعل، ولا ينتهي العرض هنا؛ لأنه خلال تناولك طعامك يبقى الطاهي الصغير موجوداً مع مساعديه على الطاولة، يتمشون ويتكلمون، وتسمع صوت الطاهي وهو يتكلم بلكنته الفرنسية ويبدو عصبياً في بعض الأوقات فيرتفع صوته بين الفينة والأخرى.
عند الحجز سيكون أمامك الخيار ما بين عدة لوائح طعام، تختلف من حيث السعر والأطباق، فيمكنك الاختيار بين «البريميوم» بسعر 129 جنيهاً إسترلينياً أو «كلاسيك» بسعر 109 جنيهات إسترلينية أو «فيجيتيريان» (نباتي) بسعر 109 جنيهات إسترلينية، وأخيراً لائحة الطعام المخصصة للصغار ممن هم دون سن الـ12 عاماً بسعر 49 جنيهاً إسترلينياً. هذه الأسعار ثابتة ولا تشمل المشروب والخدمة.
عرض ضوئي حي على الطاولة (الشرق الأوسط)
اخترنا لائحة «البريميوم»، وهي عبارة عن طبق أولي من إسبانيا (طماطم مع جبن ريكوتا وبيستو)، وطبق ثانٍ من إيطاليا (رافيولي بالسلطعون)، وطبق من فرنسا (ستيك مع جزر وبطاطس)، والحلوى من اليابان (تيراميسو بالماتشا مع سوربيه الليمون).
العشاء يبدأ في أوقات محددة، وتدوم مدته لساعتين، ويتخلله غناء أحد العاملين في المطعم وتعريف الحاضرين بالطبق الذي يحضره الطاهي.
اللافت في «لو بوتي شيف» أن زبائنه من الكبار والصغار ومن جميع الجنسيات ومن المقيمين في البلاد والسياح أيضاً، والغالبية تأتي للاحتفال بمناسبة خاصة مثل أعياد الميلاد، فإذا كنت تبحث عن مكان تحتفل فيه بعيد ميلاد أو ما شابه فقد يكون هذا المطعم خياراً جيداً وجديداً من نوعه. الفكرة جميلة ولكن المطعم ليس مبتكراً للذواقة؛ بمعنى أنه لن يكون مطعمك المفضل الذي ستضمه إلى لائحة الأماكن التي ستزورها أكثر من مرة لتذوق طبقاً محدداً تعشقه؛ لأن المطعم - كما ذكرت - أشبه بعرض والأطباق تتبدل كل 6 أشهر، كما أن السعر ليس رخيصاً بالنسبة إلى باقي المطاعم اللندنية الشهيرة بجودة طعامها.
جانب من مطعم «لو بوتي شيف» (الشرق الأوسط)
وصل الطاهي الصغير إلى لندن في أبريل (نيسان) الماضي، ويتشارك مع «ذا لندن كاباريه»، الشهير في العاصمة، موقعه القريب من منطقة كوفنت غاردن السياحية.
«لو بوتي شيف» يفتح أبوابه يومياً للغداء والعشاء. الإقبال عليه كبير جداً، فأنصحكم بالحجز المسبق، خصوصاً أن معظم الطاولات لا تتسع لأكثر من 4 أشخاص؛ لذا أرى أن هذا المطعم يكون أفضل للمجموعات الصغيرة لأن الفكرة تفرض ترتيب الطاولات والكراسي؛ بحيث إن هناك «بروجيكتور» مثبتاً فوق كل مقعد مباشرة، ومن الصعب إضافة مقاعد إضافية أو إعادة توزيع الطاولات.
الفكرة جميلة ولكن قد تشعر بأنه يتعين عليك الأكل بسرعة بعض الشيء؛ لأن توقيت تقديم كل طبق يجب أن يتناغم مع العرض الضوئي والغناء الحي والقصة التي تدور أمام عينيك على الطاولة.
ستيك مع الجزر والبطاطس (الشرق الأوسط)
أجمل ما في «لو بوتي شيف» هو سماع قهقهات الصغار وهم يشاهدون حركات الطاهي الصغير وهو يعجن ويشوي ويقص الخضراوات من مزرعته. شيف صغير ولكن حركته دائمة.
أين تأكل أفضل طعام هندي في لندن؟http://aawsat.srpcdigital.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/%D9%85%D8%B0%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA/5283719-%D8%A3%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%A3%D9%83%D9%84-%D8%A3%D9%81%D8%B6%D9%84-%D8%B7%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D9%87%D9%86%D8%AF%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86%D8%9F
يعتبر المطبخ الهندي من أكثر المطابخ إنتشارا في بريطانيا (الشرق الاوسط)
يُعدّ المطبخ الهندي جزءاً راسخاً من المشهد الغذائي في المملكة المتحدة، حيث تجاوز حضوره حدود الجاليات الآسيوية ليصبح أحد أكثر المطابخ انتشاراً وتأثيراً في الثقافة الغذائية البريطانية. وعلى مدى عقود، أسهمت موجات الهجرة القادمة من الهند وشبه القارة الهندية في نقل وصفات وتقاليد طهوية متنوعة إلى المدن البريطانية.
في لندن، التي تُعرف بتنوعها الثقافي وقدرتها على استيعاب مطابخ العالم، شهدت المطاعم الهندية تطوراً ملحوظاً من مطاعم الأحياء التقليدية إلى مؤسسات راقية حصد بعضها نجوم ميشلان، وقدم تجارب تعكس التنوع الإقليمي للهند، من المقاهي على طراز بومباي إلى المطاعم الفاخرة الحائزة على نجوم ميشلان، إليك لائحة ببعض من أفضلها في لندن:
كويلون
مطعم حاصل على نجمة ميشلان منذ عام 1999، ويشتهر بمأكولاته الساحلية من جنوب غربي الهند.
تركز القائمة على المأكولات البحرية، مع خيارات متنوعة من اللحوم والأطباق النباتية، وغالباً ما تُقدم للمشاركة.
راج كاشوري الطبق الاشهر في فيراسوامي أقدم مطعم هندي في لندن (الشرق الأوسط)
كولونيل صعب
يُعد كولونيل صعب من أبرز المطاعم الهندية الراقية في لندن، وقد أسسه رجل الأعمال الهندي روب بارتاب تشودري تكريماً لوالده الذي خدم برتبة عقيد (Colonel) في الجيش الهندي. يتميز المطعم بديكور فاخر يضم قطعاً فنية وتحفاً جُمعت خلال رحلات العائلة عبر الهند، مما يمنح الضيوف تجربة ثقافية إلى جانب تجربة الطعام.
تجمع قائمة الطعام بين الوصفات التقليدية من مختلف مناطق الهند والتقديم العصري، ومن أشهر الأطباق: دجاج الزبدة «باتر تشيكن»، ولحم الضأن المطهو على الطريقة الكشميرية، وأطباق التندور، ومجموعة مميزة من أكلات الشارع الهندية والمقبلات.
بيبي
مطعم هندي من الشيف تشيت شارما الذي يستلهم أطباقه من مختلف مناطق الهند، من «أكل الشارع» Street Food في البنجاب شمالاً إلى نكهات ولاية كيرالا جنوباً.
مائدة جيمخانا الغنية (الشرق الأوسط)
ديشوم
مطعم أنيق مستوحى من المقاهي الإيرانية التي ازدهرت في بومباي بعد الحقبة الاستعمارية.
منذ افتتاح فرعه الأول في شارع سانت مارتن عام 2010، توسع ليشمل عدة فروع أخرى في لندن.
جيمخانا
افتُتح في مايفير بعد نجاح مطعم تريشنا.
يستوحي تصميمه من نوادي الجيمخانا الاستعمارية في الهند، مع الخشب الداكن والرخام والمراوح والصور بالأبيض والأسود. لأفضل تجربة عشاء، يُنصح بالجلوس في الطابق السفلي حيث الإضاءة الهادئة والأجواء الأنيقة.
كيلون المطعم الهندي الحائز على نجمة ميشلان (الشرق الأوسط)
تشاتني ماري
يُعد تشاتني ماري واحداً من المطاعم الهندية المفضلة في لندن منذ افتتاحه عام 1990.
من أفضل أطباقه لال ماس الغني والحار، وطبق بط الجاردالو.
تريشنا
يقع في قلب منطقة مارليبون ويتخصص في مطبخ الساحل الجنوبي الغربي للهند.
يتسع لما يصل إلى 80 ضيفاً، ويقدم خدمات الغداء والعشاء والمناسبات الخاصة، كما تفتح أبوابه على الشارع لتوفير أجواء شبه خارجية مميزة.
المطاعم الهندية منتشرة بقوة في لندن وخارجها (الشرق الأوسط)
هوبرز
أدخل مطعم هوبرز المطبخ السريلانكي والهندي الجنوبي إلى المشهد الرئيسي للمطاعم في لندن بأسلوبه غير الرسمي والنكهات الجريئة.
تدير المطعم مجموعة «جاي كاي إس»، وقد سُمّي نسبة إلى طبق الهوبّر، وهو فطيرة أرز مخمّرة على شكل وعاء تُعد من أساسيات المطبخ السريلانكي. ويقدم المطعم أيضاً الدوسا والكوتو روتي والكاري واللحوم المشوية المستوحاة من أطعمة الشوارع والطهي المنزلي في كولومبو وجنوب الهند.بومباي براسيري (Bombay Brasserie)يخدم هذا المطعم منطقة كنسينغتون منذ عام 1982، ويشتهر بمأكولاته البومباوية الأصيلة والمتنوعة.
ننصح بالوصول مبكراً للاستمتاع بمشروب في البار الذي يعيدك بأجوائه وصوره القديمة ومراوحه التقليدية إلى أندية السادة في الهند الإمبراطورية.
من أطباق مطعم بيبي (الشرق الاوسط)
سينامون كلوب
يستقبل هذا المطعم السياسيين وصناع القرار في وستمنستر منذ عام 2001.
يقدم أطباقاً هندية مبتكرة داخل مكتبة فيكتورية سابقة ذات سقوف عالية وجدران مملوءة بالكتب.
بعد تجديد شامل وإعادة افتتاحه عام 2015، طوّر الشيف التنفيذي فيفيك سينغ والشيف الرئيسي راكيش رافيندران ناير قائمة تجمع بين الأطباق الكلاسيكية والجديدة.
بالي هيل
يتسع لـ60 شخصاً، وافتُتح في فيتزروفيا، ويركز على الأطباق الإقليمية الهندية الصغيرة للمشاركة.
تستلهم فكرته من مجتمعات السكن المشتركة في الهند، حيث كانت العائلات تتبادل الوصفات والطعام.
كاهاني
افتتحه الشيف بيتر جوزيف، الشيف السابق لمطعم Tamarind الحائز على نجمة ميشلان.
يقع قرب ساحة سلون في تشيلسي، ويستلهم أطباقه من نشأة الشيف في ولاية تاميل نادو بجنوب الهند.
روتي تشاي
يبعد مسافة قصيرة سيراً على الأقدام من شارع أكسفورد.
بيناريس
مطعم هندي فاخر بنجمة ميشلان، يقدم أطباقاً هندية عصرية راقية في مايفير.
بريغاديرز
مطعم نابض بالحياة مستوحى من نوادي الجيش الهندي مع أطباق شواء ومشاركة.
هاكاسان
مطعم آسيوي فاخر شهير بأطباق كانتونية حديثة وأجواء راقية في منطقة مايفير.
مينت ليف
مطعم أنيق في منطقة بنك يقدم أطباقاً هندية حديثة مع لمسة فاخرة.
فيراسوامي
أقدم مطعم هندي في لندن، ويشتهر بأطباق كلاسيكية راقية.
«انتقام جميل» لطاهٍ فرنسي خسر نجمته من دون مبررhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/%D9%85%D8%B0%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA/5283717-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%85-%D8%AC%D9%85%D9%8A%D9%84-%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%87%D9%8D-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D8%AE%D8%B3%D8%B1-%D9%86%D8%AC%D9%85%D8%AA%D9%87-%D9%85%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%A8%D8%B1%D8%B1
غي سافوا أول طاهي ينضم لأكاديمية الفنون الجميلة (نيويورك تايمز)
في عالم الطهي الفرنسي لمع اسم غي سافوا، الذي رافق رئيسين فرنسيين إلى البيت الأبيض، ونال وسام جوقة الشرف، أرفع أوسمة الجمهورية الفرنسية عن إسهاماته في فن الطهي الفرنسي. وألّف وشارك في تأليف كتب عدة، أحدثها مجموعة من جزأين عن شخصيات أدبية فرنسية لها صلة بالطعام مع وصفات. وعلى مدار أكثر من أربعين عاماً استقبل مطعمه الباريسي الشهير «غي سافوا» زعماء ومشاهير ووجهاء.
ومع ذلك، فإن التكريم الذي ناله الأسبوع الماضي كان هو الأرفع شأناً. لقد أصبح أول طاهٍ في تاريخ أكاديمية الفنون الجميلة الفرنسية الممتد لأكثر من 110 أعوام يُنتخب عضواً بين الفنانين والمؤلفين الموسيقيين والمبدعين.
الشيف غي سافوا (نيويورك تايمز)
وخلال مراسم أُقيمت، الأربعاء، في المقر ذي القبة المذهَّبة التابع لمعهد فرنسا، تسلّم سافوا سيفاً احتفالياً طويلاً صمَّمه بنفسه. وبينما كان يحبس دموعه، رفع السيف عالياً فوق رأسه وسط تصفيق حار وهتافات بعبارة «برافو».
وقال أمام مئات الحاضرين: «ها أنا ذا اليوم محترف، وربما فنان أيضاً بفضل انتخابي». وأضاف أن هذا التكريم يعود كذلك إلى «جميع المحترفين الذين يسهمون في فن الطهي، وفي أرض فرنسا، وفنون الطعام، وكرم الضيافة، أو باختصار فن العيش بطريقة جيدة على الطريقة الفرنسية».
أطباق سوافوا المميزة (نيويورك تايمز)
ويكتسب قرار الأكاديمية قبوله أهمية خاصة لسافوا، الذي تصدّر عناوين الأخبار عام 2023 عندما سحب دليل ميشلان إحدى النجمات الثلاثة التي احتفظ بها مطعمه لمدة 21 عاماً.
وقال لوران بوتيجيرا، السكرتير الدائم للأكاديمية، في مقابلة: «لقد كانت فضيحة حقيقية، ومخزية وغير مبررة إطلاقاً». وأضاف قائلاً: «استقبال غي سافوا في الأكاديمية هو أجمل انتقام».
وتُعد أكاديمية الفنون الجميلة واحدة من خمس أكاديميات تتخذ من معهد فرنسا مقراً لها، وتقودها الأكاديمية الملكية الفرنسية التي تأسست في عهد الملك لويس الرابع عشر. ومن بين أعضاء أكاديمية الفنون الجميلة، الذين يزيد عددهم على 60 عضواً، ويُطلَق عليهم «الخالدون»، رسامون ونحاتون ومهندسون معماريون ومصورون فوتوغرافيون ومصممو رقصات وموسيقيون ومديرو متاحف وأفلام.
غي سافوامن آخر أبناء جيل الطهاة الفرنسيين الذين كرّسوا حياتهم للمهنة (نيويورك تايمز)
وخلال السنوات الأخيرة، سعت المؤسسة إلى التخلص من صورتها التقليدية بوصفها هيئة رسمية محافظة تضم فنانين كبار السن، حيث فتحت أبوابها أمام أعضاء أصغر سناً، من بينهم الفنان جان-ميشيل أوثونييل المعروف بأعماله الزجاجية، ورسّامة الكاريكاتير كاثرين موريس، المساهمة المنتظمة في مجلة «شارلي إيبدو» الساخرة. ومن بين الأعضاء الأكثر إثارة للجدل المخرج رومان بولانسكي الذي غادر الولايات المتحدة إلى وطنه الأم فرنسا عام 1978 بعد إقراره بالذنب في قضية جنسية تتعلق بقاصر.
ويمثل انضمام طاهٍ إلى الأكاديمية، حتى في بلد يُنظر فيه تاريخياً إلى فن الطهي على أنه أشبه بدين الدولة، تحولاً ثقافياً عميقاً. وأوضح بوتيجيرا أن التصويت على الانضمام إلى الأكاديمية سرِّي، وأن بعض الأعضاء لم يكونوا متحمسين لاستقبال شخصية من عالم الطهي. مع ذلك فاز سافوا من الجولة الأولى، على عكس الرسام أوجين ديلاكروا والمؤلف الموسيقي هكتور بيرليوز اللذين رُفضا عدة مرات.
جانب من مطعم غي سافوا في باريس (نيويورك تايمز)
ويُعد سافوا، البالغ من العمر 72 عاماً، من آخر أبناء جيل الطهاة الفرنسيين الذين كرّسوا حياتهم لفن وحرفة تحويل المكونات الغذائية إلى أعمال مثالية تثير الشغف. وينتمي مطبخه إلى عصر الوجبات التي يستغرق إعدادها وقتاً طويلاً، وقاعات الطعام الفخمة، والخدمة المنسّقة المنظمة، والمكونات الفاخرة والوقت الوفير.
مع ذلك تغيرت عادات الأكل في فرنسا، فخدمات توصيل الطعام التي ازدهرت خلال جائحة كوفيد-19 واصلت توسعها، فيما ارتفع استهلاك الوجبات السريعة بشكل كبير مع معاناة الاقتصاد الفرنسي.
وينحدر سافوا من خلفية متواضعة، فقد افتتحت والدته ليوني مطعماً صغيراً ملحقاً بمنزل الأسرة في بلدة بورغوان-جاليو قرب ليون. أما والده لويس سافوا، المولود في سويسرا، فكان بستانياً للمدينة ويزرع الفواكه والخضراوات التي تُورَّد إلى المطعم.
وينسب سافوا الفضل إلى والدته في تعليمه كيفية تحويل المكونات البسيطة إلى إبداع طهوي. وقد قال إنه اكتشف في أثناء العمل إلى جانبها القوة الدافعة وراء أسلوبه في الطهي، وهي «المتعة».
غي سافوا طاهي الرؤساء والمشاهير (نيويورك تايمز)
وقد تعرّض للسخرية في المدرسة عندما أعرب عن رغبته في أن يصبح طاهياً، فترك الدراسة في سن الخامسة عشرة ليتدرب لدى صانع شوكولاته محلي.
وبعد فترة تدريب مع الأخوين ترواغرو، عمل في عدة مطاعم واكتسب خبرة في المطبخ الفرنسي الكلاسيكي. وفي عام 1980، وهو في السابعة والعشرين، افتتح مطعمه الخاص في باريس الذي حمل اسمه. وفي عام 2015 انتقل المطعم إلى مساحة فخمة تبلغ نحو 4300 قدم مربعة في الطابق العلوي من المبنى الذي يضم دار سكّ العملة الفرنسية.
وخلال السنوات التسع الماضية، اختار دليل «لا ليست» مطعم «غي سافوا» أفضل مطعم في العالم، وهذا الدليل هو دليل للمطاعم يجمع عشرات من بين مئات التقييمات الخاصة بالأدلة والمواقع الإلكترونية والمراجعات الصحافية الخاصة بالطهي. ويفتخر سافوا بوجوده شبه اليومي في المطعم لاستقبال ضيوفه كما لو كانوا أصدقاء قدامى.
وفي حفل الأربعاء، تخلى سافوا عن سترته البيضاء التقليدية الخاصة بالطهاة، وارتدى نسخة مصممة خصيصاً له من الزي المطرز للأكاديمية، بالتعاون مع المصممة لور دو ساغازان التي تشتهر بتصميم فساتين الزفاف.
أما السيف الذي صممه، فله مقبض برونزي على شكل أوراق الخرشوف، رمزاً لنوع الخضار المفضل له وطبقه الأشهر المميز، وهو حساء الخرشوف مع الكمأة السوداء وجبن البارميزان، والذي يُقدم مع خبز البريوش المحمص بالفطر والمغطى بزبدة الكمأة.
ونُقش على السيف شعاره الشخصي: «فن الطهي هو فن تحويل المنتجات المنغمسة في التاريخ إلى فرح بصورة فورية». كذلك حُفرت عليه أسماء والديه وولديه وأحفاده السبعة.
وقال بوتيجيرا، وهو مؤلف موسيقي وقائد أوركسترا، في أثناء تقديمه لسافوا: «إن إنسانيتك وخبرتك الحياتية مصدر كبير للتعلم بالنسبة إلينا، ويُشعرنا ذلك كأنك كنت دوماً بيننا». وأضاف، مشبّهاً إياه بالمؤلف الموسيقي والعازف المنفرد: «أنت تنتقل من مرتبة الشخص الذي لا غنى عنه إلى مرتبة الخالد».
وأشاد سافوا خلال كلمته بذكرى ميشيل دافيد-فايل، المصرفي الاستثماري وسليل العائلة المصرفية العريقة، الذي شغل المقعد الذي آل إليه الآن في «القسم الحر» المخصص للأعضاء الذين لا يندرجون ضمن الفئات الفنية التقليدية.
وكان دافيد-فايل، الذي تُوفي عام 2022 عن عمر 89 عاماً، أحد أبرز جامعي الأعمال الفنية في أوروبا، ومن كبار المتبرعين وأمناء متحف المتروبوليتان للفنون، كما ترأس لجنة اقتناء الأعمال الفنية الرسمية في فرنسا.
ومثل دافيد-فايل، يُعرف سافوا بشغفه بجمع الأعمال الفنية، وإن كان على نطاق أصغر. ويضم مطعمه أعمالاً معاصرة لفنانين مثل فابريس هيبر، وعادل عبد الصمد، وبيير وجيل (ثنائي فرنسي)، إلى جانب منحوتات أفريقية وآسيوية.
وقالت هيلين، أرملة دافيد-فايل: «من الرائع أن يشغل طاهٍ المقعدَ الذي كان يشغله زوجي، فكلاهما سعى إلى الكمال نفسه؛ أحدهما عبر الطعام والآخر عبر الفن».
وخلال حفل استقبال في الهواء الطلق أعقب المراسم، أقام سافوا محطات لتقديم الطعام تحت مظلات بيضاء في ساحة المعهد، حيث قدم فريقه كثيراً من ابتكاراته المفضّلة. وتمحورت الأحاديث حول إبداع الأطباق ودقتها، ومنها طبق «تيرين» مصنوع من 13 نوعاً مختلفاً من اللحوم، وطبق دواجن فاخر مع الـ«فواغرا» (كبد الإوز الدسم) والخرشوف.
وقال إيمانويل غيبير، عضو الأكاديمية والروائي المصوّر: «محار مسلوق ومثلج داخل هلام! لم أتناول في حياتي محاراً بهذه الروعة. عليكم تجربته».
وكانت أكثر محطات الطعام ازدحاماً تلك التي تقدم حساء الخرشوف الشهير لسافوا. وتبادل الضيوف المزاح قائلين إنه تكريماً له ينبغي تغيير اسم أكاديمية الفنون الجميلة إلى «أكاديمية الخرشوف الجميل»، ولو ليوم واحد فقط.
أما جان-روبير بيت، عضو الأكاديمية والجغرافي المتخصص في الريف الفرنسي، فقال إنه كان يدفع منذ سنوات باتجاه قبول سافوا عضواً فيها. وأضاف أنه كثف جهوده بعد أن تعاونا في مشروع أدى عام 2010 إلى اعتراف «اليونيسكو» بتقاليد تناول الطعام الفرنسية كجزء من التراث الثقافي العالمي غير المادي.
وقال بيت: «كنت أنتظر هذا اليوم منذ 15 عاماً. كانوا يقولون لي دائماً إنهم لا يريدون طاهياً لأن الطاهي ليس فناناً. وكانوا يعدّون الأكل والشرب أمراً عادياً وليس فناً. وأخيراً تحقق الأمر. إنه يوم عظيم».
سيريل لينياك يخلق الحوار ما بين المطبخين الياباني والفرنسيhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/%D9%85%D8%B0%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA/5281146-%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D9%84-%D9%84%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%83-%D9%8A%D8%AE%D9%84%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B7%D8%A8%D8%AE%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A
سيريل لينياك يخلق الحوار ما بين المطبخين الياباني والفرنسي
غاليت الأفوكادو (الشرق الأوسط)
الطهي عالم واسع، منه التقليدي ومنه العصري، ومنه ما يعرف بالمطبخ المدمج أو الـ«فيوجن»، وهو أسلوب يرتكز على مزج تقنيات ومكوّنات من أكثر من مطبخ عالمي في طبق واحد. الفكرة الأساسية فيه هي الابتكار، بحيث يتم الجمع بين نكهات وثقافات غذائية مختلفة لإنتاج أطباق جديدة وغير تقليدية.
أطباق تعتمد على التقنية الفرنسية والنكهة الآسيوية (جيرالدين مارتنز)
قام العديد من الطهاة حول العالم باتباع هذا النوع من الطهي، غير أنه لم يبرع فيه إلا قلة قليلة، لأنه مطبخ صعب على عكس ما يظنه البعض، فهو بحاجة لرؤية وحرفية عالية وخبرة واسعة، وفي الكثير من الأحيان يتحول هذا النوع من الطهي من الدمج أو Fusion إلى نوع من الارتباك في الهوية أو Confusion، ومن أكثر المطابخ التي تزاوجت وتناغمت وأنجبت أطباقاً رائعة من حيث المذاق، المطبخان الفرنسي والشرق آسيوي، وهذا الزواج نجح جداً كون أن المطبخ الفرنسي يعتمد على أسلوب يجمع بين دقة وتقنيات الطهي (مثل الصلصات، وطريقة التقديم، والحلويات المعقدة)، في حين يزخر المطبخ الآسيوي بالنكهات القوية مثل الصويا، والميسو، والزنجبيل، واليوزو، والسمسم، إضافة إلى تأثيرات من المطبخ الياباني والكوري والصيني.
الشيف الفرنسي سيريل لينياك (جيرالدين مارتنز)
وترجم الشيف الفرنسي سيريل لينياك نجاحه في هذا الخط من الطهي من خلال مطعمه العالمي «بار دي بري» Bar Des Pres الذي افتتحه بالأساس في فرنسا ليجول به أكبر عواصم ومدن العالم، وقام أخيراً بافتتاح فرعه الجديد في شارع «ساوث أودلي ستريت» في لندن.
«بار دي بريي» كان موجوداً في لندن من قبل، وتم نقله إلى عنوان آخر في مايفير أيضاً، ولا تزال قائمة الطعام فيه تعكس أسلوب سيريل لينياك، مع التركيز على المكونات الموسمية، إلى جانب تقديم أطباق جديدة.
أطباق متنوعة بنكهات مختلفة (الشرق الأوسط)
الديكور من تصميم لازارو روزا فيولان ومزج بين التقاليد الزخرفية الفرنسية والدقة الشرق آسيوية، باستخدام الرخام والخشب المصقول والمنسوجات المطرّزة بريش الطاووس. وتم تخصيص مساحة اطلق عليها اسم «ذا صالون» لمحبي تناول الطعام بخصوصية تامة.
وبالنسبة للطعام، فتشمل التحديثات الأخيرة إضافة قسم «روباتا غريل»، الذي يقدّم أطباقاً مثل ساتيه الدجاج على طريقة ياكيتوري وفيليه لحم البقر واغيو من كاغوشيما.
تارتار التونة مع الأفوكادو (الشرق الأوسط)
كما تركّز القائمة الجديدة بشكل أكبرعلى لحم الواغيو، من خلال أطباق مثل ماكي الواغيو التارتار مع صلصة تشيميشوري، وبرغر «سماش واغيو». وكان البرغر قد قُدّم في الأصل كعرض لفترة محدودة، لكنه أصبح الآن طبقاً دائماً بعد نجاحه الكبير، فهو لذيذ جداً ويتميز بمذاق اللحم وهشاشة الخبز الذي يحضر في المطعم، كما تم تطوير عدد من الأطباق الحالية. فقد أُعيد ابتكار سمك القاروص التشيلي بالكامل، ويُقدّم الآن مع البازلاء وبيستو الثوم ومرق تايلاندي.
سمك متبل بنكهات آسيوية (جيرالدين مارتنز)
كذلك تم تعزيز كاليفورنيا رول بالقريدس بإضافة سوباتشا وتوبيكو لإضفاء مزيد من القوام والعمق. أما الماكي مع تارتار التونة فقد أصبح أكثر بساطة لإبراز جودة السمك ونكهات اليوزو والصويا. ولا تزال الأطباق الشهيرة التي تحتل مكانة أساسية في القائمة، مثل غاليت السلطعون والأفوكادو، وكاليفورنيا رول السلمون «لابيل روج» مع الأفوكادو والهالبينو والسيراتشا، والقاروص المتبّل مع اليوزو والميسو الجاف والروكوتو، إضافة إلى جيوزا اللحم البقري.
برغر الواغيو مع البطاطس المقلية (الشرق الأوسط)
الجميل في «بار دي بري» أنه يناسب الذين لا يحبذون الطعام الآسيوي أو السوشي لأنه يقدم أيضاً البطاطس المقلية والبرغر مما يجعل الأكل فيه مناسباً للجميع.
وبما أن الشيف لينياك فرنسي فهناك تركيز أيضاً على الأطباق الحلوة، فتوجد عدة خيارات مثل البافلوفا بالتوت الأحمر والمانغو والبروفيتيرول الكلاسيكي الذي يقدم إلى جانب الآيس كريم وصلصة الشوكولاته.