بين النظافة والضرر: أخطاء نقع فيها أثناء الاستحمام

الماء الساخن يوفر شعوراً بالراحة خاصة في الأجواء الباردة إلا أنه يزيل الزيوت الطبيعية من الجلد (بِكسلز)
الماء الساخن يوفر شعوراً بالراحة خاصة في الأجواء الباردة إلا أنه يزيل الزيوت الطبيعية من الجلد (بِكسلز)
TT

بين النظافة والضرر: أخطاء نقع فيها أثناء الاستحمام

الماء الساخن يوفر شعوراً بالراحة خاصة في الأجواء الباردة إلا أنه يزيل الزيوت الطبيعية من الجلد (بِكسلز)
الماء الساخن يوفر شعوراً بالراحة خاصة في الأجواء الباردة إلا أنه يزيل الزيوت الطبيعية من الجلد (بِكسلز)

يُعدّ الاستحمام من العادات اليومية الأساسية التي ترتبط بالنظافة الشخصية والصحة العامة، إلا أن بعض الممارسات الخاطئة التي نؤديها بشكل روتيني قد تُلحق ضرراً بالبشرة والجسم دون أن ننتبه. فبين الإفراط في التنظيف، واستخدام المنتجات غير المناسبة، وإهمال بعض التفاصيل البسيطة، قد تتحول هذه العادة الصحية مصدراً لمشكلات جلدية وصحية. وهنا، نستعرض أبرز الأخطاء الشائعة أثناء الاستحمام، مع توضيح الطرق الصحيحة؛ لتفاديها والحفاظ على بشرة سليمة وصحة أفضل، حسب موقع «ويب ميد»:

الإفراط في الاستحمام

قد يبدو الاستحمام اليومي أمراً ضرورياً، إلا أنه في الواقع ليس كذلك دائماً. فما دام الجسم غير متسخ أو متعرق بشكل ملحوظ، فقد يكفي الاستحمام بضع مرات أسبوعياً. يؤدي الغسل المتكرر إلى إزالة الزيوت الطبيعية والبكتيريا النافعة من سطح الجلد؛ ما يُسبب جفافه وتهيجه، وقد يُسهّل دخول البكتيريا الضارة عبر التشققات الدقيقة. ومن المفارقات أن التعرض المعتدل للأوساخ والبكتيريا الطبيعية يُسهِم في تقوية جهاز المناعة. كما أن الإفراط في الاستحمام يُعدّ إهداراً للمياه. ومع ذلك، تبقى نظافة اليدين أمراً ضرورياً ويجب الحفاظ عليها باستمرار.

استخدام الصابون غير المناسب

ليست كل أنواع الصابون متساوية في تأثيرها على البشرة. فالصابون المضاد للبكتيريا قد يقضي على البكتيريا النافعة إلى جانب الضارة؛ ما يخلّ بتوازن الجلد ويتيح المجال لنمو أنواع مقاومة من البكتيريا. كذلك، فإن الصابون القاسي قد يؤدي إلى جفاف البشرة. لذلك؛ يُفضَّل استخدام صابون لطيف يحتوي على زيوت مرطبة، أو منظفات خفيفة، أو جِل استحمام غني بالمرطبات. أما في حالات البشرة الحساسة أو المصابة بالإكزيما، فقد تُسبب العطور تهيجاً؛ لذا يُنصح باستخدام منتجات خالية من العطور.

إهمال غسل المناشف بانتظام

تُشكّل المناشف الرطبة بيئة مثالية لنمو البكتيريا والفطريات والعفن والفيروسات؛ ما قد يؤدي إلى انتقال عدوى جلدية مثل فطريات الأظافر، وحكة الفخذ، وقدم الرياضي، وحتى الثآليل. لتفادي ذلك؛ يُنصح بغسل المناشف مرة واحدة على الأقل أسبوعياً، مع الحرص على تجفيفها جيداً بين كل استخدام وآخر. ويُفضَّل تعليقها بشكل مفرود على حمالة المناشف بدلاً من طيّها؛ لضمان جفافها السريع. كما ينبغي زيادة وتيرة غسلها في حالات المرض أو في البيئات الرطبة، خاصة خلال فصل الصيف.

عدم تنظيف الليفة (أداة الاستحمام)

تُساعد الليفة على تنظيف البشرة بعمق، إلا أن مسامها وتجاويفها تُعدّ بيئة مثالية لتكاثر الجراثيم. لذلك؛ يجب تنظيفها أسبوعياً عبر نقعها في محلول مخفف من المبيّض لمدة خمس دقائق، ثم شطفها جيداً. كما يُفضَّل تعليقها في مكان جاف وبارد بعد كل استخدام لتجف بسرعة. ويُنصح باستبدال الليفة الطبيعية كل ثلاثة إلى أربعة أسابيع، والبلاستيكية كل شهرين تقريباً.

الليفة تُساعد على تنظيف البشرة بعمق (بِكسلز)

استخدام الماء الساخن لفترات طويلة

يوفر الماء الساخن شعوراً بالراحة والاسترخاء، خاصة في الأجواء الباردة، إلا أنه يزيل الزيوت الطبيعية من الجلد؛ ما يؤدي إلى جفافه وتهيجه. للحفاظ على صحة البشرة؛ يُفضَّل استخدام الماء الدافئ وتقليل مدة الاستحمام إلى ما بين 5 و10 دقائق. وتزداد أهمية هذه النصيحة لدى الأشخاص الذين يعانون أمراضاً جلدية مثل الإكزيما أو الصدفية.

الإفراط في غسل الشعر

لا يحتاج الشعر إلى الغسل اليومي في جميع الحالات، خاصة إذا لم تكن فروة الرأس دهنية. فالشعر المجعد أو الخشن أو المعالج كيميائياً يكون أكثر عرضة للجفاف، وبالتالي يستفيد من تقليل عدد مرات الغسل. يُنصح بترك فترات أطول بين الغسلات ومراقبة تحسّن حالة الشعر. وحتى مع ممارسة الرياضة أو التعرق يومياً، يُفضَّل الالتزام بجدول منتظم بدل الغسل المفرط. ومع التقدم في العمر، تقل حاجة فروة الرأس إلى الغسل بسبب انخفاض إفراز الزيوت الطبيعية.

إهمال تنظيف رأس الدش

يُعدّ رأس الدش بيئة مناسبة لنمو البكتيريا بسبب رطوبته وثقوبه الصغيرة. وعند تشغيل الماء، قد تنتشر هذه البكتيريا في الهواء المحيط. لتقليل هذا الخطر، يُنصح بفك رأس الدش وتنظيفه بالماء المغلي بشكل دوري، بالإضافة إلى تشغيل الماء الساخن لمدة دقيقة قبل الاستحمام. كما يُفضَّل تفريغ الماء المتبقي داخله بعد الانتهاء.

عدم ترطيب البشرة بعد الاستحمام مباشرة

يُعدّ الترطيب خطوة أساسية للحفاظ على نعومة البشرة. تعمل المرطبات، سواء كانت لوشن أو كريماً، على حبس الرطوبة داخل الجلد. وأفضل وقت لاستخدامها هو خلال دقائق قليلة بعد الاستحمام، عندما تكون البشرة لا تزال رطبة قليلاً؛ ما يعزز امتصاصها وفاعليتها.

تغطية الجروح الطفيفة أثناء الاستحمام

لا يُشترط إبقاء الجروح الصغيرة مغطاة أثناء الاستحمام. في الواقع، يُفضَّل إزالة الضمادة وتنظيف الجرح يومياً بالماء الدافئ والصابون، حيث يُعدّ الاستحمام فرصة مناسبة لذلك. بعد تنظيف الجرح وتجفيفه، يمكن وضع ضمادة جديدة. أما في حال الجروح الأكثر خطورة، فيجب اتباع تعليمات الطبيب المختص.

قد تبدو بعض هذه الأخطاء بسيطة، لكنها مع التكرار قد تؤثر سلباً على صحة الجلد والجسم. من خلال إدخال تعديلات صغيرة على روتين الاستحمام، يمكن الحفاظ على النظافة دون الإضرار بالتوازن الطبيعي للبشرة؛ ما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة والمظهر الخارجي.


مقالات ذات صلة

لإنقاص وزنك... 6 عادات عليك اتباعها بعد الخامسة مساء

صحتك الفترة بعد الساعة الخامسة مساءً قد تكون فرصة ذهبية لدعم أهداف إنقاص الوزن (رويترز)

لإنقاص وزنك... 6 عادات عليك اتباعها بعد الخامسة مساء

يؤكد خبراء التغذية أن الفترة بعد الساعة الخامسة مساءً قد تكون في الواقع فرصة ذهبية لدعم أهداف إنقاص الوزن إذا تم استغلالها بعادات بسيطة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة تتناول قطعة من الحلوى (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن السكر لمدة أسبوع؟

أصبح السكر جزءاً لا يتجزأ من نظامنا الغذائي اليومي سواء بشكل طبيعي في الأطعمة أو مكوّن مضاف في عدد هائل من المنتجات المصنعة 

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك القيلولة التي تتجاوز 30 دقيقة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني (د.ب.أ)

القيلولة الطويلة... خطر صامت يهدد مرضى السكري

كشفت دراسة حديثة أن القيلولة التي تتجاوز 30 دقيقة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي لدى المصابين بداء السكري.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك طالبة تتلقى لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (أ.ف.ب)

خطر الوفاة يقترب من الصفر... لقاح فيروس الورم الحليمي يحقق إنجازاً ضد سرطان عنق الرحم

كشفت دراسة علمية حديثة عن أن تلقي لقاح فيروس الورم الحليمي البشري في سن مبكرة يخفض خطر الوفاة بسرطان عنق الرحم قبل سن الثلاثين إلى مستوى يكاد يقترب من الصفر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تقليل الجلوس بشكل مفرط قد لا يكون الخيار الأفضل للجميع (بيكسلز)

كم ساعة يجب أن تجلس يومياً؟ دراسة تجيب

لطالما ارتبط الجلوس لساعات طويلة بمخاطر صحية متعددة، من السمنة إلى أمراض القلب وحتى بعض أنواع السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لإنقاص وزنك... 6 عادات عليك اتباعها بعد الخامسة مساء

الفترة بعد الساعة الخامسة مساءً قد تكون فرصة ذهبية لدعم أهداف إنقاص الوزن (رويترز)
الفترة بعد الساعة الخامسة مساءً قد تكون فرصة ذهبية لدعم أهداف إنقاص الوزن (رويترز)
TT

لإنقاص وزنك... 6 عادات عليك اتباعها بعد الخامسة مساء

الفترة بعد الساعة الخامسة مساءً قد تكون فرصة ذهبية لدعم أهداف إنقاص الوزن (رويترز)
الفترة بعد الساعة الخامسة مساءً قد تكون فرصة ذهبية لدعم أهداف إنقاص الوزن (رويترز)

يشعر كثيرون بأن الالتزام بنمط صحي يصبح أصعب مع نهاية اليوم، حيث يتراجع النشاط وتزداد الرغبة في تناول الأطعمة السريعة أو الحلويات أثناء الاسترخاء في المساء.

لكن خبراء التغذية يؤكدون أن الفترة بعد الساعة الخامسة مساءً قد تكون في الواقع فرصة ذهبية لدعم أهداف إنقاص الوزن، إذا تم استغلالها بعادات بسيطة ومنظمة تساعد على التحكم في الشهية، وتحسين النوم، وتعزيز حرق السعرات، حسب صحيفة «التلغراف» البريطانية.

وفيما يلي أبرز السلوكيات المسائية التي تدعم الصحة العامة، وتقلل من فرص زيادة الوزن:

تناول العشاء مبكراً

قد يكون لتناول العشاء في وقت متأخر من الليل تأثير ملحوظ على إنقاص الوزن. فعلى سبيل المثال، قسمت إحدى الدراسات المشاركين إلى مجموعتين بناءً على ما إذا كانوا يتناولون وجباتهم عادةً في وقت مبكر أو متأخر من اليوم. ووجد الباحثون أن من يتناولون العشاء متأخراً يميلون إلى امتلاك مؤشر كتلة جسم أعلى، وحساسية أقل للإنسولين، ومستويات أعلى من الدهون الثلاثية.

ومن المثير للاهتمام أن الأشخاص الذين يتناولون الطعام في وقت متأخر يفقدون الوزن ببطء أكبر ويواجهون عقبات أكثر في رحلة إنقاص الوزن، مثل انخفاض الحافز.

لذلك يُنصح بتقديم موعد العشاء قدر الإمكان ضمن الروتين اليومي.

إعداد وجبة عشاء متوازنة

تقول ستيفاني وينر، أخصائية التغذية المعتمدة: «يساعد العشاء المُشبع على التحكم في الرغبة الشديدة في تناول الطعام والوجبات الخفيفة ليلاً. لذلك ينبغي عليك تناول عشاءً يكون مغذياً ومتوازناً وغنياً بالخضراوات الغنية بالألياف، والحبوب الكاملة، والبروتين الخالي من الدهون، والدهون الصحية».

وتزيد الألياف من الشعور بالشبع، مما يقلل من احتمالية البحث عن وجبة خفيفة قبل النوم. وقد أثبتت إحدى الدراسات فاعليتها، حيث وجدت أن الأشخاص الذين اتبعوا نظاماً غذائياً غنياً بالألياف، من الفواكه والخضراوات والحبوب والبقوليات، فقدوا وزناً أكبر من أولئك الذين تناولوا كميات أقل من هذه العناصر الغذائية المُشبعة.

تجنب تناول الوجبات الليلية العشوائية

تقول أخصائية التغذية آنا رايسدورف: «من أفضل ما يمكن فعله بعد الساعة الخامسة مساءً لدعم فقدان الوزن هو تجنب تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل، خصوصاً الأطعمة المصنعة عالية السعرات الحرارية».

وأضافت: «تناول الطعام في وقت متأخر، خصوصاً الوجبات الخفيفة الغنية بالكربوهيدرات أو الدهون، قد يؤثر سلباً على تنظيم الساعة البيولوجية، ويضعف قدرة الجسم على حرق الدهون أثناء النوم».

ونصحت بالتوقف عن الأكل بعد العشاء، والابتعاد عن المطبخ قدر الإمكان، قائلة إنه في حال الشعور بالجوع الشديد، يمكن تناول وجبة خفيفة صحية تحتوي على عناصر مشبعة.

ممارسة المشي بعد العشاء

يُعد المشي في المساء من أبسط الوسائل لتعزيز فقدان الوزن، حيث يساعد على تحسين الهضم، وضبط مستويات السكر في الدم، وتقليل التوتر.

ويُنصح بالمشي لمدة نصف ساعة بعد تناول الطعام، مع البدء بفترات أقصر لمن لا يعتادون النشاط البدني.

تخصيص وقت للاسترخاء قبل النوم

يساعد خفض الإضاءة، وتقليل استخدام الجوال، والابتعاد عن الشاشات قبل النوم على تحسين جودة النوم.

كما أن تقليل التعرض للضغوط والمحفزات الإلكترونية يسهم في تهدئة الجسم، وتحسين التوازن الهرموني المرتبط بالجوع والشهية.

النوم مبكراً وبشكل كافٍ

يرتبط النوم غير الكافي بزيادة الشهية وتناول سعرات حرارية أعلى، خصوصاً من الأطعمة الغنية بالدهون والكربوهيدرات.

لذلك يُنصح بالحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم المنتظم يتراوح بين 7 و9 ساعات لدعم صحة الجسم والمساعدة في التحكم بالوزن.


سرّ النوم الجيد في وجبة العشاء… كيف يقضي البوتاسيوم على الأرق؟

البطاطا الحلوة من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم (بيكسلز)
البطاطا الحلوة من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم (بيكسلز)
TT

سرّ النوم الجيد في وجبة العشاء… كيف يقضي البوتاسيوم على الأرق؟

البطاطا الحلوة من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم (بيكسلز)
البطاطا الحلوة من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم (بيكسلز)

تشير أبحاث حديثة إلى أن جودة النوم لا تعتمد فقط على الروتين الليلي أو عدد ساعات الراحة، بل قد تتأثر أيضاً بعوامل غذائية مثل كمية البوتاسيوم التي يتم تناولها في وجبة العشاء. وتوضح دراسات علمية أن هذا المعدن الأساسي يلعب دوراً مهماً في استرخاء العضلات وتنظيم وظائف الجسم، مما قد ينعكس على تحسين النوم والحد من اضطراباته، في وقت يعاني فيه ملايين الأشخاص حول العالم من مشكلات النوم المزمنة.

ويعرض تقرير نشره «فري ويل هيلث»، أبرز ما توصلت إليه الدراسات حول العلاقة بين تناول البوتاسيوم في وجبة العشاء وجودة النوم، وكيف يمكن للنظام الغذائي أن يؤثر على الراحة الليلية.

ما الذي تقوله الدراسات؟

قالت يي مين تيو، إخصائية التغذية السريرية المعتمدة في «UCI Health»، إن البوتاسيوم يلعب دوراً مهماً في وظائف العضلات والأعصاب وتوازن السوائل وصحة القلب، وهي عوامل قد تؤثر بشكل غير مباشر على جودة النوم. كما يساعد البوتاسيوم في استرخاء الأعصاب والعضلات، مما قد يسهّل عملية النوم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن عدم كفاية تناول البوتاسيوم قد يرتبط باضطرابات النوم، بما في ذلك صعوبة الاستمرار في النوم. ووجدت دراسة يابانية حديثة أن استهلاك البوتاسيوم بشكل عام يرتبط بتحسن النوم وانخفاض معدلات الأرق عند تناوله في وجبة العشاء.

وأضافت تيو أن الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم تحتوي أيضاً غالباً على معادن دقيقة مثل المغنيسيوم، والتي تدعم أنماط النوم الصحية. كما أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات والبقوليات ترتبط عادةً بنتائج أفضل للنوم والصحة العامة.

وأشارت إلى أن توقيت العشاء يلعب دوراً مهماً أيضاً، حيث إن تناول وجبة متوازنة قبل النوم بساعات يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم وتقليل مشكلات الجهاز الهضمي مثل الارتجاع والحموضة، مما قد يقلل من اضطرابات النوم لدى بعض الأشخاص.

البوتاسيوم يلعب دوراً مهماً في وظائف العضلات والأعصاب وتوازن السوائل وصحة القلب (بيكسلز)

كيف يمكن إدخال البوتاسيوم إلى وجبة العشاء؟

قالت مِندي هار، أستاذة مساعدة في معهد نيويورك للتكنولوجيا، إن أفضل طريقة لزيادة البوتاسيوم هي من خلال الطعام وليس المكملات.

وأوضحت أن العديد من الأشخاص باتوا يستبدلون بالبروتين الحيواني البقوليات مثل الفاصولياء والعدس، وهي مصادر جيدة للبوتاسيوم.

ومن أبرز مصادر البوتاسيوم:

السبانخ، والكرنب، والبطاطا الحلوة، والقرع، والموز، والحمضيات، والأفوكادو، والإدامامي، والسلمون، والمكسرات والبذور، والزبادي.

المخاطر المحتملة

حذّرت تيو من أن بعض الأشخاص قد يتعرضون لمضاعفات صحية إذا زادوا تناول البوتاسيوم بشكل كبير، خصوصاً مرضى الكلى المزمنة، وقصور القلب المتقدم، أو من يتناولون أدوية معينة مثل ACE inhibitors أو ARBs أو مدرات البول الحافظة للبوتاسيوم.

وأشارت هار إلى أن ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم قد يؤدي إلى مشكلات خطيرة في القلب، لذلك يجب توخي الحذر.

النوم والصحة الغذائية بشكل عام

وأكدت تيو أن التركيز على نمط غذائي متوازن على المدى الطويل أكثر أهمية من التركيز على عنصر غذائي واحد فقط.

وأضافت أن تناول وجبات كبيرة وثقيلة قبل النوم مباشرةً قد يضر بجودة النوم، بينما النوم على معدة فارغة تماماً قد يسبب اضطراباً أيضاً.

كما أوضحت أن حساسية بعض الأطعمة قد تؤثر على النوم عند تناولها في المساء، مشيرةً إلى أن أفضل نهج هو تناول وجبة متوازنة تحتوي على البروتين والكربوهيدرات الغنية بالألياف والدهون الصحية.

واختتمت بالقول إن مشكلات النوم غالباً ما ترتبط بعوامل متعددة مثل التوتر، والأدوية، والحالات الصحية، وليس بعامل واحد فقط، وإذا استمرت مشكلات النوم فمن الأفضل استشارة الطبيب.


اكتشف أسباب الصداع المتكرر في فصل الصيف

تُعزى أسباب الصداع الصيفي في المقام الأول إلى الجفاف والإجهاد الحراري وأشعة الشمس الساطعة (بيكساباي)
تُعزى أسباب الصداع الصيفي في المقام الأول إلى الجفاف والإجهاد الحراري وأشعة الشمس الساطعة (بيكساباي)
TT

اكتشف أسباب الصداع المتكرر في فصل الصيف

تُعزى أسباب الصداع الصيفي في المقام الأول إلى الجفاف والإجهاد الحراري وأشعة الشمس الساطعة (بيكساباي)
تُعزى أسباب الصداع الصيفي في المقام الأول إلى الجفاف والإجهاد الحراري وأشعة الشمس الساطعة (بيكساباي)

غالباً ما يكون الصيف وقتاً للاسترخاء، والاستمتاع بأشعة الشمس، وممارسة الأنشطة الخارجية. مع ذلك، بالنسبة للكثيرين، قد يعني أيضاً التعامل مع الصداع المتكرر الذي يبدو أنه ناجم عن الحرارة الشديدة. إذا وجدت نفسك تتناول مسكنات الألم بكثرة خلال الأشهر الدافئة، فأنت لست وحدك. ولكن ما السبب تحديداً وراء هذا الصداع المزعج في الصيف؟

وتُعزى أسباب الصداع الصيفي في المقام الأول إلى الجفاف، والإجهاد الحراري، وأشعة الشمس الساطعة، والتغيرات السريعة في درجات الحرارة. فارتفاع درجات الحرارة يُسبب التعرق المفرط، مما يُؤدي إلى استنزاف سوائل الجسم وعناصره الأساسية. ومن المُسببات الشائعة الأخرى الصدمات الكهربائية الناتجة عن مكيفات الهواء والحساسية الموسمية، وفيما يلى نستعرض تلك المسببات للصداع فى الصيف كما ذكرتها موقع مستشفى «لوكمانيا» في الهند.

الحرارة والجفاف

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يفقد الجسم السوائل بسرعة أكبر عن طريق التعرق. يُعدّ الجفاف أحد الأسباب الرئيسية للصداع، وهو شائع بشكل خاص في الأشهر الدافئة عندما نهمل شرب الماء. يُقلّل الجفاف من تدفق الدم إلى الدماغ، مما يُسبب انقباض الأوعية الدموية، وبالتالي الشعور بالألم.

نصيحة: اشرب الكثير من الماء على مدار اليوم للحفاظ على ترطيب جسمك. تذكر أن الشعور بالعطش ليس دائماً مؤشراً على الجفاف، لذا حاول الشرب قبل أن تشعر بالعطش.

التعرض لأشعة الشمس والصداع النصفي

بالنسبة للأشخاص المعرضين للصداع النصفي، قد يكون ضوء الشمس الساطع عاملاً رئيسياً في حدوثه. التعرض لفترات طويلة لأشعة الشمس المباشرة قد يُسبب إجهاداً للعينين، واضطراباً في الساعة البيولوجية، ونوبات من الصداع النصفي. قد يؤدي وهج الشمس أو شدة الأشعة فوق البنفسجية إلى زيادة الحساسية، مما يُسبب نوبات صداع حادة.

نصيحة: احمِ عينيك بارتداء نظارات شمسية مزودة بحماية من الأشعة فوق البنفسجية وقبعة واسعة الحواف. إذا كنت تعاني من حساسية للضوء، فابحث عن الظل كلما أمكن، وتجنب التعرض المباشر لأشعة شمس الظهيرة.

تقلبات درجات الحرارة وضغط الجيوب الأنفية

في أجزاء كثيرة من العالم، يجلب فصل الصيف تغيرات ملحوظة في درجات الحرارة. قد تؤثر هذه التقلبات على الجيوب الأنفية، مُسببةً احتقاناً وصداعاً. يُمكن أن يجعل الطقس الحار والرطب الجيوب الأنفية أكثر عرضةً لتغيرات الضغط، بينما يُمكن أن يُؤدي تكييف الهواء إلى جفاف المجاري التنفسية وزيادة الشعور بعدم الراحة.

نصيحة: استخدم جهاز ترطيب الهواء في الغرف المُكيفة للحفاظ على رطوبة الهواء وتقليل تهيج الجيوب الأنفية. يُمكنك أيضاً استخدام بخاخات الأنف الملحية أو الكمادات الدافئة لتخفيف الضغط.

مسببات الحساسية وحبوب اللقاح

يُعد فصل الصيف موسماً رئيسياً للحساسية، وقد يُؤدي التعرض لمسببات الحساسية مثل حبوب اللقاح إلى الإصابة بالصداع. مع تفتح الأزهار وإطلاق الأشجار لحبوب اللقاح، قد يعاني المصابون بحمى القش أو غيرها من أنواع الحساسية من الصداع كأثر جانبي لردود أفعالهم التحسسية. غالباً ما يترافق هذا الصداع مع أعراض أخرى، مثل سيلان الأنف أو حكة العينين.

نصيحة: أبقِ النوافذ مغلقة خلال فترات ارتفاع نسبة حبوب اللقاح، وتناول مضادات الهيستامين حسب وصفة الطبيب. كما يُساعد تنظيف المنزل بانتظام واستخدام أجهزة تنقية الهواء على تقليل تراكم مسببات الحساسية.

اضطرابات النوم: ليالٍ حارة، نوم مضطرب

مع ارتفاع درجات الحرارة، يُعاني الكثيرون من صعوبة الحصول على نوم هانئ. فالطقس الحار والرطب قد يُسبب عدم الراحة أثناء النوم، مما يؤدي إلى اضطراب أنماط النوم. وقد يُؤدي نقص النوم، أو رداءة جودته، إلى الصداع في اليوم التالي، خصوصاً لمن يُعانون أصلاً من صداع التوتر أو الشقيقة.

نصيحة: استثمر في أغطية سرير تسمح بمرور الهواء وتمتص الرطوبة للحفاظ على برودة جسمك، كذلك اجعل غرفة نومك بيئة مُلائمة للنوم من خلال جعلها مظلمة وباردة وهادئة لتشجيع النوم المريح.

تغييرات في النظام الغذائي وتناول الكافيين

خلال فصل الصيف، يميل الناس إلى ممارسة الأنشطة الخارجية مثل حفلات الشواء أو النزهات الشاطئية، حيث تتوفر المأكولات والمشروبات بكثرة. مع ذلك، قد تُسبب التغييرات المفاجئة في النظام الغذائي أو زيادة استهلاك الكافيين الصداع. فقد يُسبب الإفراط في تناول الكافيين صداعاً انسحابياً عند تقليل استهلاكه.

نصيحة: حاول اتباع نظام غذائي متوازن وتجنب الإفراط في تناول الكافيين. راقب تأثير هذه التغييرات عليك، وعدّل روتينك حسب الحاجة.

النشاط البدني والإجهاد المفرط

مع طول ساعات النهار وكثرة فرص ممارسة الأنشطة في الهواء الطلق، يميل الكثيرون إلى إجهاد أنفسهم خلال أشهر الصيف. سواءً أكان ذلك المشي لمسافات طويلة، أو الجري، أو ممارسة الرياضة، فإن النشاط البدني في الطقس الحار قد يؤدي إلى صداع التوتر أو الصداع الناتج عن الإجهاد الحراري. كما أن ارتفاع درجة الحرارة والتعرق قد يُرهقان الجسم ويُسببان أعراض الصداع.

نصيحة: خفف من مجهودك وخذ فترات راحة متكررة لتجنب الإجهاد المفرط. اشرب الماء بانتظام، وارتدِ ملابس خفيفة، وتجنب الأنشطة المجهدة خلال أشد ساعات اليوم حرارة.