كشفت دراسة حديثة أن القيلولة التي تتجاوز 30 دقيقة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني.
وبحسب موقع «إيفري داي هيلث»، فقد شملت الدراسة نحو 2000 شخص بالغ تتراوح أعمارهم بين 18 و85 عاماً، ولم يكونوا مصابين بأمراض الكبد عند بداية الدراسة. وقارن الباحثون بين أنماط النوم الليلي ومدد القيلولة لمعرفة تأثيرها على صحة الكبد.
وأظهرت النتائج أن خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني كان أعلى لدى الأشخاص الذين ينامون لفترات طويلة خلال النهار، خاصة إذا اقترن ذلك بسوء النوم ليلاً.
وبحسب الدراسة، ارتفع خطر الإصابة بالمرض بنسبة 88 في المائة لدى الأشخاص الذين يتمتعون بنوم ليلي جيد لكنهم يأخذون قيلولة تتجاوز 30 دقيقة، بينما تجاوز الخطر الضعف لدى من يعانون من نوم ليلي سيئ حتى مع القيلولة القصيرة.
أما الأشخاص الذين يجمعون بين سوء النوم الليلي والقيلولة الطويلة فقد ارتفع لديهم الخطر إلى أكثر من ثلاثة أضعاف.
وقال الباحث الرئيسي للدراسة الدكتور شيويجيانغ غو، الحاصل على دكتوراه في الطب والفلسفة، والمدير التنفيذي لقسم الغدد الصماء في المستشفى الأول التابع لجامعة ونتشو الطبية في الصين: «وجدنا أن الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني الذين ينامون في وقت متأخر أو يستيقظون متأخرين أو ينامون أقل من سبع ساعات أو يعانون من تدني جودة النوم، إضافة إلى أخذ قيلولة تتجاوز 30 دقيقة، يواجهون خطراً أكبر للإصابة بمرض الكبد الدهني».
وأضاف: «سُجل أعلى مستوى من الخطر لدى الأشخاص الذين يجمعون بين سوء النوم الليلي والقيلولة الطويلة».
ورغم النتائج اللافتة، شدَّد الخبراء على أن الدراسة لا تثبت أن القيلولة الطويلة هي السبب المباشر للإصابة بالمرض، وإنما تكشف وجود ارتباط بين الأمرين.
وقال الدكتور جوزيف ليم، طبيب أمراض الكبد في كلية الطب بجامعة ييل الأميركية والذي لم يشارك في البحث، إن الدراسة تُظهر علاقة بين القيلولة وزيادة خطر الإصابة بالمرض، لكنها لا تثبت أن القيلولة تسببت في ذلك.
من جانبه، أكد الدكتور مارك أندريه كورنييه، أستاذ الطب وأمراض السكري، أن النتائج لا تعني ضرورة التوقف عن القيلولة أو تقليصها بشكل قسري، لكنه أشار إلى أن الحاجة المتكررة إلى قيلولة طويلة، خاصة إذا كانت مصحوبة بإرهاق نهاري أو اضطرابات في النوم الليلي، تستدعي استشارة الطبيب لأنها قد تكون مؤشراً على مشكلة صحية كامنة.
ويُعد مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي من أكثر أمراض الكبد شيوعاً، ويرتبط غالباً بالسمنة وارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات الكوليسترول والسكري. وتشير التقديرات إلى أن نحو ثلث البالغين قد يكونون مصابين به، رغم أن كثيرين لا يدركون ذلك بسبب غياب الأعراض في المراحل المبكرة.

