6 أطعمة تحتوي على فيتامين «C» أكثر من الكيوي

الفليفلة الحمراء الحلوة من أكثر الأطعمة الغنية بفيتامين «C» (بكسلز)
الفليفلة الحمراء الحلوة من أكثر الأطعمة الغنية بفيتامين «C» (بكسلز)
TT

6 أطعمة تحتوي على فيتامين «C» أكثر من الكيوي

الفليفلة الحمراء الحلوة من أكثر الأطعمة الغنية بفيتامين «C» (بكسلز)
الفليفلة الحمراء الحلوة من أكثر الأطعمة الغنية بفيتامين «C» (بكسلز)

يُعدُّ الكيوي من أفضل مصادر فيتامين «C»، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 134 مليغراماً، أي ما يعادل نحو 148 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها. ومع ذلك، توجد فواكه وخضراوات أخرى تحتوي على كميات مماثلة أو حتى أعلى من هذا الفيتامين أبرزها:

1- الفليفلة الحمراء الحلوة

تُعدُّ الفليفلة الحمراء الحلوة من أكثر الأطعمة الغنية بفيتامين «C»، إذ تحتوي على كميات تفوق تلك الموجودة في البرتقال بشكل ملحوظ.

كما تحتوي الفليفلة الحمراء على مستويات أعلى من فيتامين «A» ومضادات الأكسدة مقارنة بالفليفلة الخضراء؛ لأنَّها تكون ناضجة بالكامل عند قطفها، على عكس الخضراء التي تُقطَف في مرحلة مبكرة.

2- الجوافة

الجوافة فاكهة استوائية تُعرَف بمذاقها الحلو المائل إلى الحموضة الخفيفة، وتعود أصولها إلى المكسيك وأميركا الوسطى وأميركا الجنوبية. ويمكن تناولها نيئة، بينما يتراوح لون لبّها بين الأبيض والأصفر والوردي والأحمر.

3- الكشمش الأسود

يُعدُّ الكشمش الأسود من التوت الصغير ذي المذاق الحامض، ويتميَّز باحتوائه على نسبة مرتفعة جداً من فيتامين «C». فالكوب الواحد منه يوفر أكثر من 225 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها، ما يجعله مصدراً أفضل من الكيوي لهذا الفيتامين.

4- برقوق كاكادو

يُعدُّ برقوق كاكادو، وهو فاكهة موطنها الأصلي أستراليا، من أغنى المصادر بفيتامين «C» على الإطلاق. فكل 100 غرام منه تحتوي على أكثر من 2500 في المائة من الاحتياج اليومي لهذا الفيتامين.

كما أظهرت الدراسات أنَّ برقوق كاكادو يحتوي على مضادات أكسدة تفوق تلك الموجودة في التوت الأزرق بنحو 5 مرات.

ورغم صعوبة العثور على الثمار الطازجة خارج أستراليا، فإنَّ مسحوق برقوق كاكادو متوافر على نطاق واسع عبر الإنترنت.

5- الليتشي

الليتشي، أو الليتشي الصيني، فاكهة موطنها الأصلي الصين، وتتميَّز بشكلها الفريد ومذاقها الحلو. وتحتوي هذه الفاكهة على مجموعة غنية من المركبات النباتية المضادة للأكسدة، بما في ذلك البوليفينولات. كما أنَّ محتواها المرتفع من فيتامين «C» يساعد على تعزيز المناعة، ودعم صحة البشرة، وتوفير الحماية المضادة للأكسدة.

6- الفلفل الحار

إضافة إلى نكهته الحارة والقوية، يُعدُّ الفلفل الحار مصدراً ممتازاً لفيتامين «C»، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على كميات تفوق تلك الموجودة في الكيوي بمئات الغرامات. كما يشتهر الفلفل الحار بغناه بمادة الكابسيسين، وهي المركّب المسؤول عن مذاقه الحار وفوائده الصحية العديدة.

لماذا يُعدُّ فيتامين «C» مهماً؟

فيتامين «C» هو فيتامين قابل للذوبان في الماء، ما يعني أنَّ الجسم لا يخزِّنه بكميات كبيرة، ولذلك يجب الحصول عليه يومياً للحفاظ على مستويات صحية منه في الدم.

ويلعب فيتامين «C» أدواراً مهمة كثيرة في الصحة، إذ يعمل بوصفه مضاد أكسدة قوياً يساعد على معادلة الجذور الحرة وحماية الخلايا من الأضرار التأكسدية.

وإلى جانب دوره مضاداً للأكسدة، يُعدُّ فيتامين «C» ضرورياً لإنتاج الكولاجين، وهو بروتين يدعم مرونة الجلد، والتئام الجروح، وصحة المفاصل والعظام. كما يعزِّز امتصاص الحديد ويدعم وظائف الجهاز المناعي.

ويحتاج البالغون إلى نحو 75 إلى 120 مليغراماً من فيتامين «C» يومياً، تبعاً للعمر والجنس وما إذا كانت المرأة حاملاً أو مرضعة. وتشير الدراسات إلى أنَّ ارتفاع تناول فيتامين «C» عبر الغذاء يرتبط بعدد من الفوائد الصحية، من بينها انخفاض خطر الإصابة بأنواع عدة من السرطان، بما في ذلك سرطان الرئة.


مقالات ذات صلة

فمك يخبرك بالحقيقة… هل تعاني نقص فيتامين «بي 12»؟

صحتك نقص فيتامين «بي 12» يؤثر في براعم التذوق خاصة الموجودة في مؤخرة اللسان (بيكسلز)

فمك يخبرك بالحقيقة… هل تعاني نقص فيتامين «بي 12»؟

يُعدّ فيتامين «بي 12» (الكوبالامين) من العناصر الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة الخلايا وتجددها بشكل سليم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نقع الفاصوليا قبل الطهي يساعد على تقليل بعض المركبات الطبيعية غير القابلة للهضم (بيكسلز)

الفاصوليا والانتفاخ: كيف تستمتع بها دون آثار مزعجة؟

يتجنب بعض الأشخاص تناول الفاصوليا رغم قيمتها الغذائية العالية، وذلك بسبب الخوف من الغازات أو الانتفاخ أو بعض اضطرابات الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيتامين سي قد يساعد البشرة على مقاومة التجاعيد (بيكسباي)

اكتشف دور فيتامين سي في تقليل تجاعيد البشرة

في عالم العناية بالبشرة، لا يزال فيتامين سي يحتفظ بمكانته كأحد أبرز المكونات التي يوصي بها أطباء الجلد وخبراء التجميل حول العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تعد مكملات فيتامين د الآن من أكثر الأدوية التكميلية شيوعاً

ما الفئات الأشد احتياجاً لمكملات فتيامين د؟

قد يظن المرء بسهولة أنه يحصل على كمية كافية من فيتامين د إذا كان يعيش في بلد مشمس لكن الحقيقة أكثر تعقيداً من ذلك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك النظام الغذائي الغني بالأسماك التي تحتوي على أحماض أوميغا-3 يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

من «فيتامين ب» إلى الجنكة...هل يمكن حقاً تحسين الذاكرة بالمكملات الغذائية؟

تنتشر في الأسواق ووسائل الإعلان وعودٌ جذابة حول مكملات «تعزيز الدماغ»، مثل تحسين الذاكرة وزيادة التركيز ورفع القدرات الذهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

9 أطعمة مخمّرة تدعم صحة الأمعاء وتحسّن الهضم بشكل طبيعي

تساعد المخللات المخمّرة في تحسين الهضم وامتصاص العناصر الغذائية (بكسلز)
تساعد المخللات المخمّرة في تحسين الهضم وامتصاص العناصر الغذائية (بكسلز)
TT

9 أطعمة مخمّرة تدعم صحة الأمعاء وتحسّن الهضم بشكل طبيعي

تساعد المخللات المخمّرة في تحسين الهضم وامتصاص العناصر الغذائية (بكسلز)
تساعد المخللات المخمّرة في تحسين الهضم وامتصاص العناصر الغذائية (بكسلز)

تلعب صحة الجهاز الهضمي دوراً محورياً في صحة الجسم بشكل عام، إذ يرتبط توازن بكتيريا الأمعاء بعدد من الوظائف الحيوية، من الهضم إلى المناعة وحتى المزاج. وفي السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالأطعمة المخمّرة باعتبارها مصدراً طبيعياً للبروبيوتيك التي تساعد على دعم هذا التوازن.

ويسلط تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، الضوء على مجموعة من أبرز الأطعمة المخمّرة التي يمكن أن تسهم في تحسين صحة الأمعاء وتعزيز عملية الهضم بشكل طبيعي، وفق ما تشير إليه الدراسات الحديثة.

1. خل التفاح

يُصنع خل التفاح من تخمير عصير التفاح ليصبح حمضاً أسيتيكياً. ويُروَّج له على نطاق واسع لفوائده الصحية المحتملة، بما في ذلك دعم صحة الأمعاء. وبفضل احتوائه على بكتيريا ناتجة عن عملية التخمير، قد يساعد على تحسين البيئة البكتيرية في الأمعاء وتعزيز جهاز المناعة.

ومن المهم الانتباه إلى ما إذا كان خل التفاح مبستراً، إذ إن البسترة قد تزيل البكتيريا المفيدة المرتبطة بفوائده المحتملة.

2. الكيمتشي

الكيمتشي هو طبق كوري حار يُحضّر من تخمير الملفوف. ويُعتبر من الأغذية الغنية بأنواع متعددة من البروبيوتيك مقارنة بمخلل الملفوف التقليدي.

ويحتوي الكيمتشي على الألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، إضافة إلى بكتيريا نافعة مثل «اللاكتوباسيلوس».

وقد يساعد تناوله بانتظام في:

-تحسين الهضم

-خفض مستويات الكوليسترول

-تعزيز جهاز المناعة

3. الكفير

الكفير هو مشروب ألبان مُخمّر يحتوي على بروبيوتيك يساعد في تحسين تنوّع بكتيريا الأمعاء. كما يحتوي على بريبيوتيك يسهم في تغذية البكتيريا النافعة وتنظيمها داخل الميكروبيوم.

وأظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين تناولوا الكفير بانتظام لمدة 8 أسابيع سجّلوا تحسناً في أعراض الجهاز الهضمي.

كما أن الكفير أقل احتواءً على اللاكتوز مقارنة بمنتجات الألبان الأخرى، ما يجعله خياراً مناسباً لبعض الأشخاص الحساسين للاكتوز.

4. الكومبوتشا

الكومبوتشا مشروب غازي مُخمّر يُحضّر من الشاي والخميرة والبكتيريا والسكر، وقد يُضاف إليه أحياناً الفاكهة. وينتج عن عملية التخمير كمية صغيرة جداً من الكحول.

وتشير الأبحاث إلى أن خصائصه المضادة للأكسدة والبروبيوتيك قد تساعد في تقليل اضطراب الميكروبيوم المعوي. إلا أن فوائد البروبيوتيك قد تختلف بحسب العلامة التجارية ونوع التحضير.

5. الميسو

الميسو هو معجون ناعم مصنوع من فول الصويا المخمّر عبر عملية تخمير من مرحلتين تشمل العفن والبكتيريا والخميرة.

وقد تسهم البروبيوتيك الموجودة فيه في تحسين الهضم وصحة الأمعاء، إضافة إلى دعم المناعة وتنظيم سكر الدم وتقليل خطر الحساسية.

الميسو هو معجون ناعم مصنوع من فول الصويا المخمّر (بكسلز)

6. مخلل الملفوف (ساوركراوت)

يُحضّر مخلل الملفوف من الملفوف المخمّر بواسطة بكتيريا حمض اللاكتيك، التي تعمل كبروبيوتيك طبيعي.

وقد يساعد تناوله يومياً في تحسين صحة الميكروبيوم المعوي، خصوصاً إذا كان غير مبستر ويحتفظ بالبكتيريا الحية.

لكن بعض الأنواع قد لا تناسب الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي، وقد تؤدي إلى تفاقم الأعراض لديهم.

7. التيمبيه

التيمبيه يُحضّر من فول الصويا المخمّر باستخدام الفطريات وأنواع مفيدة من البكتيريا مثل سلالات «اللاكتوباسيلوس».

وهو غني بالألياف التي تدعم عملية الهضم. ومع ذلك، فإن بعض أنواعه تكون مبسترة أو مطبوخة مسبقاً، ما قد يقلل من قوة تأثير البروبيوتيك فيه.

8. الزبادي

يُصنع الزبادي عبر تسخين الحليب وإضافة سلالات بكتيرية نافعة ثم تركه ليتخمر لعدة ساعات.

وتساعد البكتيريا الموجودة فيه على توازن الأمعاء وتحسين الهضم، كما قد تسهم في تخفيف أعراض متلازمة القولون العصبي مثل الانتفاخ والإسهال أو الإمساك.

9. المخللات (Pickles)

يمكن صنع المخللات عبر التخمير الطبيعي أو عبر التخليل التقليدي. وعند تخميرها طبيعياً، تنتج أحماضاً نافعة تدعم نمو البكتيريا الجيدة في الأمعاء.

وتساعد المخللات المخمّرة في تحسين الهضم وامتصاص العناصر الغذائية، كما تحتوي على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة قد تدعم الصحة العامة.


80 % من صحة الشيخوخة بيدك… دراسة تعيد تعريف المسؤولية

امرأة مسنة تتخذ وضعية لالتقاط صورة داخل معبد في بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة تتخذ وضعية لالتقاط صورة داخل معبد في بكين (إ.ب.أ)
TT

80 % من صحة الشيخوخة بيدك… دراسة تعيد تعريف المسؤولية

امرأة مسنة تتخذ وضعية لالتقاط صورة داخل معبد في بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة تتخذ وضعية لالتقاط صورة داخل معبد في بكين (إ.ب.أ)

في ظل الجدل المتزايد حول أسباب تدهور الصحة مع التقدم في العمر، تسعى دراسة حديثة إلى إعادة توجيه النقاش من تحميل العوامل الخارجية كامل المسؤولية، إلى التأكيد على دور الفرد نفسه في تحديد مسار صحته. فخلافاً للاعتقاد الشائع بأن التراجع البدني أمر حتمي أو نتيجة مباشرة لقصور الأنظمة الصحية، يبرز التقرير رؤية مغايرة تُحمّل الأفراد النصيب الأكبر من هذه المسؤولية.

وبحسب تقرير يهدف إلى دحض هذه المعتقدات السائدة، فإن الأفراد يتحملون ما لا يقل عن 80 في المائة من مسؤولية تدهور صحتهم في الشيخوخة، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «الغارديان».

ويؤكد التقرير، الذي أُطلق خلال قمة الشيخوخة الذكية في أكسفورد الأسبوع الماضي، أن للإنسان سيطرة أكبر بكثير على طول عمره وجودة صحته مما يُعتقد عموماً. كما دعا معدّوه الحكومات إلى تبني إجراءات تشريعية أكثر صرامة تجاه الكحول، على غرار القيود المفروضة على التدخين.

وقد شارك في إعداد تقرير «عِشْ أطول، حياة أفضل» فريق متعدد التخصصات من الخبراء المقيمين في المملكة المتحدة، شمل مجالات الطب، وعلم وظائف الأعضاء، وعلوم الشيخوخة، وسياسات التعليم. وقدم مؤلفو التقرير - السير كريستوفر بول، والسير موير غراي، والدكتور بول تشين، وليزلي كيني، والبروفسور دينيس نوبل - نسبة 80 في المائة باعتبارها تقديراً متحفظاً.

وفي هذا السياق، صرَّح بول، وهو ضابط سابق في فوج المظليين يبلغ من العمر 91 عاماً ويطمح لبلوغ المائة: «ذهب البعض إلى أبعد من ذلك، ورأوا أن النسبة قد تقترب من 90 في المائة، لكنني أعتقد أن 80 في المائة تقدير معقول ومتزن».

مع ذلك، وُوجهت هذه الطروحات بانتقادات، إذ وُصفت بأنها تبسيطية وتتجاهل نقاشات أوسع تتعلق بمدى قدرة الأفراد على التحكم الفعلي في خياراتهم، خاصة في ظل عوامل مثل الفقر، والتلوث، وصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية.

وفي هذا الإطار، قالت نانسي كريجر، أستاذة علم الأوبئة الاجتماعية في كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة: «يستحق التقرير الإشادة لرفضه الحتمية الجينية، لكنه يتجنب بشكل مقلق التطرق إلى التأثيرات المجتمعية في الصحة، وعدم المساواة الصحية، فضلاً عن دور العمل والحرمان الاقتصادي، والسياسات الحكومية التي تتيح للشركات تسويق منتجات غير صحية دون قيود كافية».

كما أيّد ستيفن وولف، أستاذ طب الأسرة وصحة السكان ومدير مركز المجتمع والصحة في جامعة فرجينيا كومنولث، هذا الطرح، معتبراً أن الورقة البحثية «تتجاهل وتبسط بشكل مفرط الأسباب الجذرية والمعقدة للحالات التي تقود إلى تدهور الصحة في المجتمع».

وأضاف وولف: «ثمة عوامل عديدة تؤثر في الصحة تتجاوز الخيارات الفردية. وبينما يُعد توعية الأفراد بكيفية تأثير سلوكهم أمراً إيجابياً، فإن ذلك قد يؤدي، في المقابل، إلى إعفاء صانعي السياسات من مسؤولياتهم».

من جهتها، أوضحت ديفي سريدهار، الأستاذة ورئيسة قسم الصحة العامة العالمية في جامعة إدنبرة، أنها «تتفق إلى حد كبير» مع نسبة 80 في المائة، لكنها شددت على أن العلاقة الوثيقة بين الوضع الاجتماعي والاقتصادي والصحة تعكس بوضوح تأثير السياسات العامة في صحة الأفراد. وتساءلت بلهجة نقدية: «هل يعني ذلك أن من يمتلكون منازل أكثر كلفة يتمتعون فقط بانضباط أكبر؟».

في المقابل، رفض بول هذه الانتقادات، مؤكداً أن تحميل الفرد مسؤولية صحته يحمل جانباً إيجابياً. وقال: «إنها أخبار جيدة أن تكون مُلاماً، لأن ذلك يعني أنك تملك القدرة على التغيير. فإذا كنت مسؤولاً، فهذا يعني أنك قادر على اتخاذ خطوات لتحسين وضعك».

وأضاف: «أرى أن هذا التقرير رسالة تفاؤل للعالم. فبغض النظر عن مستوى الدخل أو ظروف المعيشة، لا يزال بإمكان الإنسان اتخاذ قرارات تسهم في إطالة عمره وتحسين جودة حياته».

وتابع: «نحن نعيش في ثقافة تميل إلى البحث عن أسباب خارجية لإلقاء اللوم - كالجينات أو البيئة الأسرية - لكن الحقيقة أن الفرد يتحمل المسؤولية الأساسية عن اختياراته».

واختتم التقرير بجملة من التوصيات العملية، من أبرزها: تجنب الأطعمة المصنعة، والامتناع التام عن الكحول، وإعطاء النوم أولوية قصوى، إضافة إلى تجنب تناول الطعام بعد الساعة السادسة والنصف مساءً.


بذور الشيا... 5 فوائد صحية قد لا تعرفها

بذور الشيا تُعد مصدراً ممتازاً لدهون أوميغا 3 النباتية والبروتين الكامل والألياف (بيكسلز)
بذور الشيا تُعد مصدراً ممتازاً لدهون أوميغا 3 النباتية والبروتين الكامل والألياف (بيكسلز)
TT

بذور الشيا... 5 فوائد صحية قد لا تعرفها

بذور الشيا تُعد مصدراً ممتازاً لدهون أوميغا 3 النباتية والبروتين الكامل والألياف (بيكسلز)
بذور الشيا تُعد مصدراً ممتازاً لدهون أوميغا 3 النباتية والبروتين الكامل والألياف (بيكسلز)

رغم حجمها الصغير، تُعد بذور الشيا من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، كانت هذه البذور البيضاء والسوداء جزءاً أساسياً من غذاء حضارتي الأزتك والمايا، فيما تُصنف اليوم ضمن أبرز «الأطعمة الخارقة» التي تحظى بإشادة خبراء التغذية والعلماء.

كما أصبحت الشيا عنصراً ثابتاً في وصفات الصحة والعافية المنتشرة على مواقع التواصل، حيث تُستخدم في المربى، والأطباق الكريمية، وحتى وجبات الفطور السريعة بعد نقعها بالحليب طوال الليل.

تقول أخصائية التغذية المعتمدة نيكولا لودلام - راين، إن بذور الشيا «تُعد مصدراً ممتازاً لدهون أوميغا 3 النباتية، والبروتين الكامل، والألياف». وأضافت أنها توفر أيضاً عناصر غذائية مهمة مثل الكالسيوم والمغنسيوم والحديد. إليكم 5 فوائد لتناول بذور الشيا:

1- قد تساعد في خسارة الوزن

توضح أخصائية التغذية جينا هوب أن بذور الشيا، بفضل غناها بالألياف والبروتين، تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، ما قد يدعم التحكم بالوزن. وأشارت دراسة نُشرت عام 2017 في «جورنال أوف فانكشنال فودز» إلى أن المشاركين الذين أضافوا بذور الشيا إلى نظامهم الغذائي استهلكوا سعرات حرارية أقل بنسبة 25 في المائة يومياً.

وتضيف الألياف حجماً إلى الوجبة وتبطئ خروج الطعام من المعدة، ما يطيل الشعور بالشبع، فيما يستغرق البروتين وقتاً أطول للهضم، ما قد يقلل الجوع واستهلاك السعرات. ومع ذلك، تؤكد هوب أن بذور الشيا تساعد في التحكم بالوزن فقط إذا أُدرجت ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن.

2- مفيدة لصحة الأمعاء

تقول هوب إن المحتوى العالي من الألياف في بذور الشيا «يدعم حركة الأمعاء، ويغذي بعض البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي».

ورغم إمكانية تناولها جافة أو منقوعة، فإن نقعها في الماء أو الحليب يجعلها أسهل للهضم، ويحسن امتصاص العناصر الغذائية، بما في ذلك الألياف.

وعند نقعها، تمتص بذور الشيا ما يصل إلى 10 أضعاف وزنها من السوائل، ما يمنحها قواماً هلامياً بفضل الألياف القابلة للذوبان. ويمكن لهذا الشكل أن يساعد على تليين البراز وتحسين الهضم، وفق دراسة أُجريت عام 2022 على الفئران، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث على البشر.

3- قد تدعم صحة القلب

تقول أخصائية التغذية نيكولا لودلام - راين إن بذور الشيا تدعم صحة القلب بطرق عدة، لأنها غنية بحمض «ALA» الدهني، وهو نوع نباتي من «أوميغا 3» ثبت أنه يساعد على تقليل الالتهابات وخفض الدهون الثلاثية، ودعم ضغط الدم الصحي.

وأظهرت دراسة نُشرت في «نيوتريشن آند ميتابوليزم» أن مكملات «ALA» ساعدت على خفض الالتهاب لدى مرضى متلازمة الأيض، عبر معادلة الجذور الحرة التي قد تُلحق الضرر بالخلايا وتسهم في الشيخوخة والأمراض المزمنة.

ورغم أن بذور الشيا تحتوي على «أوميغا 3» أكثر من السلمون، فإن النوع الموجود فيها يختلف. فالشيا تحتوي على الشكل النباتي غير النشط «ALA»، بينما يحتوي السلمون والأسماك الدهنية على «EPA» و«DHA» اللذين يستخدمهما الجسم بكفاءة أكبر.

4- غنية بمضادات الأكسدة

تحتوي بذور الشيا على مضادات أكسدة، مثل حمض الكلوروجينيك والكافيك والكيرسيتين والكايمبفيرول، التي ترتبط بخصائص مضادة للالتهابات والشيخوخة وداعمة لصحة القلب.

وأشارت دراسة نُشرت عام 2020 في مجلة «أمينو أسيدز» إلى أن هذه المركبات قد تساعد في تحسين صحة البشرة عبر الحماية من الإنزيمات المرتبطة بالشيخوخة، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد ذلك.

كما قد يساعد الكايمبفيرول في تقليل التهابات الأمعاء ودعم صحة القلب، فيما قد يحسن حمض الكلوروجينيك مقاومة الإنسولين، ما قد يسهم في الوقاية من السمنة والسكري من النوع الثاني.

5- قد تدعم صحة الهرمونات لدى النساء

تلعب البروتينات والألياف والدهون الصحية دوراً مهماً في توازن الهرمونات، وقد تساعد أحماض «أوميغا 3» الموجودة في بذور الشيا على دعم صحة الهرمونات لدى النساء.

وأظهرت دراسات أن مكملات أوميغا 3 ساعدت على خفض مستويات التستوستيرون لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، كما أسهمت في تنظيم الدورة الشهرية. كذلك وجدت دراسة أخرى أن النساء بعد انقطاع الطمث اللواتي تناولن أحماض «أوميغا 3» شهدن انخفاضاً ملحوظاً في الدهون الثلاثية بالدم.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، تشير الأدلة الحالية إلى أن العناصر الغذائية في بذور الشيا قد تكون مفيدة لصحة الهرمونات.