العسل وصحة الجهاز الهضمي: ماذا يحدث عند تناوله يومياً؟

العسل يحتوي بطبيعته على إنزيمات تُسهّل تكسير الكربوهيدرات (بيكسلز)
العسل يحتوي بطبيعته على إنزيمات تُسهّل تكسير الكربوهيدرات (بيكسلز)
TT

العسل وصحة الجهاز الهضمي: ماذا يحدث عند تناوله يومياً؟

العسل يحتوي بطبيعته على إنزيمات تُسهّل تكسير الكربوهيدرات (بيكسلز)
العسل يحتوي بطبيعته على إنزيمات تُسهّل تكسير الكربوهيدرات (بيكسلز)

يُعدّ العسل من أقدم الأغذية الطبيعية التي استخدمها الإنسان، ليس فقط كمصدر للتحلية، بل أيضاً كعنصر داعم للصحة العامة. ومع ازدياد الاهتمام بالبدائل الطبيعية للسكر والمنتجات الصناعية، يبرز العسل بوصفه خياراً غذائياً يجمع بين الفائدة والطعم. ومن أبرز المجالات التي تتجلى فيها فوائده تأثيره الإيجابي على الجهاز الهضمي، حيث يسهم تناوله المنتظم في تحسين عملية الهضم وتعزيز توازن الأمعاء.

دعم الجهاز الهضمي وتعزيز كفاءته

يساعد تناول العسل يومياً على دعم الجهاز الهضمي بطرق متعددة، إذ يعمل كمادة حيوية تُغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، كما يمدّ الجسم بإنزيمات طبيعية تسهم في تكسير الطعام. إضافةً إلى ذلك، يمتاز العسل بقدرته على تغليف بطانة الجهاز الهضمي، مما قد يخفف من بعض المشكلات الشائعة مثل الارتجاع الحمضي.

وتسهم الإنزيمات الموجودة في العسل في تحسين عملية هضم وامتصاص العناصر الغذائية، لا سيما الكربوهيدرات. كما يحتوي على سكريات بسيطة يسهل على الجسم التعامل معها، إذ تُمتص مباشرةً في مجرى الدم دون الحاجة إلى عمليات هضم معقدة، على عكس السكر المكرر. وهذا ما يجعله مصدراً سريعاً وفعّالاً للطاقة.

تعزيز توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء

يتميّز العسل بغناه بمركبات تُعرف بالبريبايوتكس، وهي مواد تُعزز نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ومن المعروف أن الأمعاء تحتوي على مليارات البكتيريا، بعضها مفيد وبعضها الآخر قد يكون ضاراً، ويُعدّ الحفاظ على التوازن بينها أمراً ضرورياً لصحة الجهاز الهضمي.

يساعد العسل على تغذية البكتيريا النافعة، مما يدعم ازدهارها داخل الأمعاء. وعندما تسود هذه البكتيريا المفيدة، تتحسن عملية الهضم بشكل ملحوظ، ويصبح الجهاز الهضمي أكثر كفاءة في أداء وظائفه.

تحسين امتصاص العناصر الغذائية وتقليل الانزعاج

يحتوي العسل بطبيعته على إنزيمات تُسهّل تكسير الكربوهيدرات إلى مركبات أبسط، وهو ما يعزز قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية بكفاءة أعلى. وعندما تتم عملية الهضم بسلاسة، يقلّ الضغط الواقع على الجهاز الهضمي، مما قد يحدّ من الشعور بالامتلاء أو الانزعاج بعد تناول الطعام.

كما أن التوازن الصحي داخل الأمعاء ينعكس إيجاباً على استقلاب العناصر الغذائية، ويسهم في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي بشكل عام.

دور العسل في التخفيف من الارتجاع الحمضي

استُخدم العسل منذ آلاف السنين في الطب التقليدي، لا سيما في الطب الهندي، لعلاج العديد من المشكلات الصحية، ومن بينها اضطرابات الجهاز الهضمي. وتشير بعض الدراسات الحديثة والتجارب إلى أن العسل قد يساعد على تهدئة الحلق والتخفيف من أعراض الارتجاع الحمضي، ومن ابرز الأسباب:

خصائص مضادة للأكسدة والجذور الحرة

يحتوي العسل على نسبة عالية من مضادات الأكسدة، كما يتميز بقدرته على تحييد الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة قد تُلحق الضرر ببطانة الجهاز الهضمي. ويسهم هذا التأثير في تقليل الالتهاب وحماية الخلايا، مما قد يساعد على الحدّ من تفاقم حالات مثل ارتجاع المريء وآلام المعدة.

قوامه الواقي وتأثيره المهدئ

يمتاز العسل بقوامه الكثيف واللزج، ما يجعله قادراً على الالتصاق ببطانة المريء بشكل فعّال. ويساعد هذا الغلاف الطبيعي على تقليل تعرض المريء للأحماض، مما يوفر شعوراً بالراحة لفترة أطول. كما أن خصائصه المضادة للبكتيريا تسهم في تخفيف الالتهابات ودعم عملية الشفاء في المعدة والمريء.

وبفضل تركيبته الطبيعية الغنية بالإنزيمات ومضادات الأكسدة والبريبايوتكس، يُعدّ العسل خياراً غذائياً مفيداً لدعم صحة الجهاز الهضمي. ويسهم تناوله بشكل معتدل ومنتظم في تحسين الهضم، وتعزيز توازن الأمعاء، والتخفيف من بعض الاضطرابات الهضمية، مما يجعله إضافة قيّمة إلى النظام الغذائي اليومي.

ورغم فوائده الصحية، ينبغي عدم الإفراط في تناوله بسبب احتوائه على سكريات طبيعية.


مقالات ذات صلة

8 عادات يومية بسيطة تقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية

صحتك يمكن لعادات يومية صغيرة وسهلة أن تُحدث فرقاً حقيقياً في حماية القلب (رويترز)

8 عادات يومية بسيطة تقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية

في الوقت الذي يسعى فيه كثيرون لإجراء تغييرات جذرية في نمط حياتهم من أجل تحسين صحتهم، تكشف دراسات حديثة عن أن الحل قد يكون أبسط بكثير مما نعتقد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدهون الصحية تلعب دوراً أساسياً في دعم صحة القلب (بيكسلز)

للحفاظ على قلبك... 6 طرق صحية لتناول الدهون

رغم السمعة السيئة التي ارتبطت بالدهون لسنوات طويلة، يؤكد خبراء التغذية أن المشكلة لا تكمن في الدهون نفسها، بل في نوعها وكميتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول عصير الجزر قد يكون مفيداً لمرضى القلب لأنه غني بمضادات الأكسدة مثل البيتا كاروتين التي تساعد في تقليل الالتهاب (بكساباي)

فوائد تناول عصير الجزر لمرضى القلب

قد يُساعد عصير الجزر في تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك عصير التوت البري يساعد في الوقاية من التهابات المسالك البولية (مستشفى كليفلاند كلينك)

عصير التوت البري يعزز علاج التهابات المسالك البولية

توصلت دراسة كندية حديثة إلى نتائج واعدة تشير إلى أن عصير التوت البري قد يسهم في تعزيز فاعلية بعض المضادات الحيوية المستخدمة في علاج التهابات المسالك البولية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك هناك عوامل يومية غير متوقعة قد تؤدي إلى نوبات مفاجئة من الربو (رويترز)

8 محفزات خفية للربو قد تتعرض لها يومياً

يكشف خبراء الصحة عن مجموعة من العوامل اليومية غير المتوقعة التي قد تؤدي إلى نوبات مفاجئة من الربو.

«الشرق الأوسط» (لندن)

8 عادات يومية بسيطة تقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية

يمكن لعادات يومية صغيرة وسهلة أن تُحدث فرقاً حقيقياً في حماية القلب (رويترز)
يمكن لعادات يومية صغيرة وسهلة أن تُحدث فرقاً حقيقياً في حماية القلب (رويترز)
TT

8 عادات يومية بسيطة تقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية

يمكن لعادات يومية صغيرة وسهلة أن تُحدث فرقاً حقيقياً في حماية القلب (رويترز)
يمكن لعادات يومية صغيرة وسهلة أن تُحدث فرقاً حقيقياً في حماية القلب (رويترز)

في الوقت الذي يسعى فيه كثيرون لإجراء تغييرات جذرية في نمط حياتهم من أجل تحسين صحتهم، تكشف دراسات حديثة عن أن الحل قد يكون أبسط بكثير مما نعتقد.

فبدلاً من الأنظمة الصارمة والالتزامات المرهقة، يمكن لعادات يومية صغيرة وسهلة أن تُحدث فرقاً حقيقياً في حماية القلب وتقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

واستعرضت صحيفة «التليغراف» البريطانية أبرز هذه العادات، وهي كما يلي:

النوم الإضافي يعزز صحة القلب

حللت دراسة حديثة نُشرت في المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية وقادها فريق من الباحثين من أستراليا وتشيلي والبرازيل، بيانات أكثر من 53 ألف شخص بالغ على مدى 8 سنوات. ووجدت أن زيادة مدة النوم بنحو 11 دقيقة يومياً يمكن أن تقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، مع التأكيد أن المدة المثلى للنوم تتراوح بين سبع وتسع ساعات.

ويقول البروفسور دان أوغسطين، استشاري أمراض القلب والمدير الطبي لمركز طب القلب الرياضي في المملكة المتحدة، إن النوم المنتظم يُحسّن حساسية الإنسولين واستقلاب الغلوكوز، مما يُساعد على الوقاية من الإصابة بداء السكري من النوع الثاني ويحمي من اضطرابات خطيرة مثل ارتفاع ضغط الدم وعدم انتظام ضربات القلب.

4 دقائق ونصف من المشي السريع

بينما نُدرك جميعاً أهمية الرياضة لصحة الجسم والعقل، تُشير الدراسة الحديثة إلى أن أربع دقائق ونصف إضافية من المشي السريع يومياً (ما يُعادل 500 خطوة تقريباً) تُحقق فوائد مُذهلة للقلب.

وتقول إميلي ماكغراث، الأستاذة في مؤسسة القلب البريطانية: «المشي بسرعة يُقوي عضلة القلب، مما يسمح لها بضخ الدم بكفاءة أكبر، ويزيد من مستويات الأكسجين في جميع أنحاء الجسم. وفي الوقت نفسه، يُخفض المشي المُنتظم ضغط الدم، ويُقلل من الكوليسترول الضار (LDL)، ويرفع من الكوليسترول الجيد (HDL)، ويُساعد على التحكم بالوزن، مما يُقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

ويؤكد عديد من الدراسات فوائد المشي بوتيرة أسرع ولمسافات أطول لصحة القلب. فقد وجدت دراسة تحليلية شملت أكثر من 36 ألف شخص، أن كل ألف خطوة إضافية ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 17 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

حصة إضافية من الخضراوات يومياً

تقول ماكغراث: «تحمي الفاكهة والخضراوات القلب لغناها بالألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، وكلها عوامل تساعد على خفض ضغط الدم، وتحسين مستويات الكوليسترول، وتقليل الالتهابات».

وقد وجدت مراجعة منهجية نُشرت في المجلة الطبية البريطانية أن كل حصة إضافية من الخضراوات يومياً قد تُقلل من خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 4 في المائة.

تناول حصتين من السمك الدهني أسبوعياً

يُعدّ تناول حصتين من السمك الدهني (مثل التونة، والماكريل، والسلمون، أو السردين) أسبوعياً، خياراً صحياً ممتازاً لصحة القلب. فهذا السمك غني بأحماض أوميغا 3 الدهنية، التي تساعد على خفض ضغط الدم، وتقليل الدهون الثلاثية، وتحسين الدورة الدموية، ومنع تجلط الدم، ودعم انتظام ضربات القلب، وكلها أسباب ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

ووجدت دراسة نُشرت في مجلة «علم التغذية» أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من السمك الدهني انخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب أو الوفاة بسببها بنسبة 8 في المائة مقارنةً بمن تناولوا كميات أقل.

أما أولئك الذين تناولوا حصتين إلى ثلاث حصص (150 غراماً لكل حصة) أسبوعياً، فقد انخفض لديهم الخطر بنسبة تتراوح بين 8 و10 في المائة، بينما انخفض الخطر بشكل ملحوظ لدى من تناولوا 150 غراماً يومياً، بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

ويمكن أن تكون الحصة الواحدة (150 غراماً) عبارة عن شريحة سلمون متوسطة الحجم، أو علبة سردين، أو قطعة من السمك الأبيض بحجم كف اليد.

تجنب الجلوس لفترات طويلة

وفقاً لدراسة أُجريت عام 2025، فإن الجلوس لفترات طويلة ضار جداً بصحتنا، إذ إن قضاء أكثر من 10 ساعات يومياً في الجلوس قد يزيد من خطر الإصابة بفشل القلب والوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تتراوح بين 40 و60 في المئة.

ويوضح البروفسور أوغسطين أن الجلوس لفترات طويلة قد يُغير عملية التمثيل الغذائي ويُقلل من تدفق الدم، مما يُضعف قدرة الجسم على تنظيم مستوى السكر وضغط الدم.

ويضيف: «يصبح الجسم أقل قدرة على إنتاج الإنزيمات التي تُحلل الدهون، وهذا قد يؤدي إلى زيادة الوزن، مما قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب».

القهوة الصباحية قد تكون مفيدة

تشير الأبحاث إلى أن تناول كوب إلى ثلاثة أكواب من القهوة في الصباح قد يقلل من خطر الوفاة بأمراض القلب، بفضل احتوائها على مضادات الأكسدة، مع ضرورة تجنب الإفراط أو تناولها في أوقات متأخرة من اليوم.

ووجدت دراسة أُجريت عام 2025 أن الأشخاص الذين يشربون القهوة صباحاً كانوا أقل عرضة للوفاة بأمراض القلب بنسبة 31 في المائة وكان لديهم خطر وفاة أقل بنسبة 16 في المائة مقارنةً بالأشخاص الذين لا يشربون القهوة.

تمارين بسيطة تقوّي القلب

يمكن أن تساعد تمارين خفيفة، مثل تمارين الضغط على الحائط، والقرفصاء، على تقوية العضلات وتحسين كفاءة القلب والدورة الدموية، كما تسهم في خفض ضغط الدم والكوليسترول.

ووفقاً لدراسة شاملة نُشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي، ترتبط تمارين تقوية العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 17 في المائة، وترتفع هذه النسبة إلى 46 في المائة عند دمجها مع التمارين الهوائية.

تناول حفنة من المكسرات كوجبة خفيفة

أظهرت دراسة نُشرت في مجلة «بي إم سي ميديسين» أن تناول 20 غراماً (حفنة) من المكسرات غير المملحة يومياً يُمكن أن يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة تقارب 30 في المائة، وخطر الإصابة بأمراض القلب عموماً بنسبة 20 في المائة، وخطر الوفاة بنسبة 22 في المائة.


للحفاظ على قلبك... 6 طرق صحية لتناول الدهون

الدهون الصحية تلعب دوراً أساسياً في دعم صحة القلب (بيكسلز)
الدهون الصحية تلعب دوراً أساسياً في دعم صحة القلب (بيكسلز)
TT

للحفاظ على قلبك... 6 طرق صحية لتناول الدهون

الدهون الصحية تلعب دوراً أساسياً في دعم صحة القلب (بيكسلز)
الدهون الصحية تلعب دوراً أساسياً في دعم صحة القلب (بيكسلز)

رغم السمعة السيئة التي ارتبطت بالدهون لسنوات طويلة، يؤكد خبراء التغذية أن المشكلة لا تكمن في الدهون نفسها، بل في نوعها وكميتها. فالدهون الصحية تلعب دوراً أساسياً في دعم صحة القلب، وتوازن الهرمونات، وتوفير الطاقة، بينما يؤدي الإفراط في الدهون غير الصحية إلى زيادة مخاطر الأمراض.

وفيما يلي أبرز الطرق والنصائح لتناول الدهون بشكل ذكي ومتوازن، حسب ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

استبدل الدهون غير الصحية بخيارات أفضل

يمكن تقليل المخاطر الصحية من خلال استبدال الزبدة بدهون صحية مثل زيت الزيتون أو زيت الأفوكادو، أو حتى استخدام الأفوكادو المهروس.

وبدلاً من إضافة المزيد من اللحم إلى طبقك المقلي، أضف المزيد من الخضراوات، وحضّرها جميعاً بزيت صحي.

اجمع بين الدهون والبروتين والألياف

تناول الدهون الصحية مع مصادر البروتين والكربوهيدرات الغنية بالألياف (مثل الشوفان، والكينوا، والعدس، والفاصوليا والبطاطا) يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، ويمنح الجسم طاقة متوازنة.

وهذا المزيج مفيد أيضاً في تجنب ارتفاع مستوى السكر في الدم، خاصة لدى مرضى السكري.

أدخِل الدهون الصحية في وجباتك اليومية

ابحث عن طرق لإضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي اليومي. يمكنك فعل ذلك من خلال:

* تناول المكسرات والبذور أو البيض المسلوق كوجبة خفيفة

* استخدام مزيج من زيت الزيتون والليمون أو الخل لتتبيل السلطة

* إيجاد طرق مبتكرة لإضافة الأفوكادو إلى السلطات أو الشطائر أو غيرها من الأطباق التي تتناولها بانتظام

أكثِر من الأسماك والدواجن قليلة الدهون

بدلاً من أطباق اللحوم الدسمة، حاول إدخال المزيد من الأسماك والدواجن قليلة الدسم في نظامك الغذائي.

خصص ليلتين في الأسبوع لتناول السمك أو الدواجن بدلاً من اللحوم الحمراء.

ويُعدّ تناول الأسماك الدهنية مثل السلمون طريقة رائعة لزيادة استهلاكك للدهون الصحية.

انتبه لكميات الدهون عالية السعرات الحرارية

رغم فوائد الدهون الصحية، فإنها تحتوي على سعرات حرارية مرتفعة؛ لذلك من الضروري مراقبة الكميات وقراءة الملصقات الغذائية لتجنب الإفراط.

تجنب القلي العميق

قد يكون مذاق الأطعمة المقلية لذيذاً، لكنها تزيد من كمية الدهون غير الصحية التي تستهلكها. بدلاً من ذلك، جرّب الخبز، أو التحميص، أو الشوي، أو الطهو بالبخار.


مستخدمو «فيسبوك» يواجهون مشكلة متفاقمة في «الاحتيال الصحي»

مستخدمو «فيسبوك» يواجهون مشكلة متفاقمة في «الاحتيال الصحي»
TT

مستخدمو «فيسبوك» يواجهون مشكلة متفاقمة في «الاحتيال الصحي»

مستخدمو «فيسبوك» يواجهون مشكلة متفاقمة في «الاحتيال الصحي»

قبل شهرين ظهر منشور دعائي لمكمل غذائي على «فيسبوك»، يحمل ادعاءً خارقاً: «لقد أخفى الأطباء هذا الأمر! سيختفي مرض السكري في غضون يومين!»، هكذا تباهى الإعلان باللغة الألمانية... وأضاف: «أخيراً، تمكنت من التوقف عن تناول الميتفورمين الذي كنت أتناوله لمدة خمس سنوات». وفي أسفل المنشور، كان هناك زر يوجه المستخدمين إلى عبارة «اشترِ الآن» لاقتناء الأقراص، كما كتبت تيدي روزنبلث(*).

مئات الآلاف من الادعاءات الصحية

هذا النوع من الإعلانات ليس غريباً على «فيسبوك»، وفقاً لتقرير جديد نشرته «ريسَتْ تك Reset Tech»، وهي منظمة عالمية غير ربحية تُعنى بالسياسات العامة.

ووثّق الباحثون مئات الآلاف من المنشورات الدعائية المماثلة التي تبيع منتجات صحية غير مرخصة لمستخدمي الاتحاد الأوروبي على منصة التواصل الاجتماعي بين أعوام 2023 و2026. وكان العديد من هذه المنتجات، مثل المنتج المُعلن عنه لعلاج السكري، غير قانونية، أو اعتبرتها السلطات الصحية خطيرة.

سياسات «فيسبوك» غير متسقة

وتضع «فيسبوك» سياسات مصممة لمنع انتشار مثل هذه الإعلانات على المنصة. على سبيل المثال، تحظر المنصة الإعلانات التي تدّعي «علاج أو شفاء، أو القضاء» على أمراض مستعصية كالسكري. لكن الباحثين وجدوا أن تطبيق هذه السياسات كان «غير متسق، ومتأخراً».

وذكر التقرير أن الحسابات التي تنشر هذه الإعلانات سُمح لها بالبقاء متصلة بالإنترنت، ما أدى إلى نشر آلاف الإعلانات لعلاجات غير مثبتة لأمراض خطيرة، منها السرطان، وارتفاع ضغط الدم، وفقاً لما ذكرته ألكسندرا أتاناسوفا، الباحثة في مجال الاستخبارات مفتوحة المصدر في شركة «ريست تك»، التي قادت المشروع، والتي قالت: «إنهم يستغلون بذكاء نقاط ضعف الأشخاص الأكثر عرضة للخطر».

350 ألف إعلان تروج لـ 390 مكملاً غذائياً غير مرخص

قامت أتاناسوفا وفريقها بفحص مكتبة إعلانات «ميتا»، وهي قاعدة بيانات عامة تضم جميع الإعلانات المنشورة على منصات «ميتا»، وكشف الفريق عن أكثر من 350 ألف إعلان على «فيسبوك» تروج لـ390 مكملاً غذائياً غير مرخص.

ومن جهته قال دانيال روبرتس المتحدث باسم «ميتا» إن الشركة أزالت الإعلانات، والصفحات المذكورة في التقرير، والتي اعتبرتها «ميتا» مخالفة لسياساتها.

وأضاف: «لا نسمح بالإعلانات المضللة التي تدّعي علاج الأمراض المستعصية، ونحظر الترويج للمنتجات والمكملات الغذائية غير الآمنة، ونفرض قيوداً صارمة على كيفية الإعلان عن الأدوية الموصوفة طبياً على خدماتنا».

مشكلة عالمية

وبينما ركّز التقرير على الحملات التي تستهدف المستخدمين الأوروبيين، قالت أتاناسوفا إن المشكلة عالمية. وأضافت: «إنها تحدث في كل مكان. المشكلة متجذرة في النظام».

محتوى مضلّل

في السنوات الأخيرة، واجهت شركة «ميتا» ردود فعل عنيفة بسبب تعاملها مع المحتوى المضلل على منصاتها. في عام 2025 ألغت «ميتا» برنامج التحقق من الحقائق التابع لـ«فيسبوك» في الولايات المتحدة، وأعلنت أنها ستعتمد على المستخدمين للإبلاغ عن المعلومات الكاذبة.

رفعت كل من منظمة «اتحاد المستهلكين الأميركي»، وهي منظمة غير ربحية تُعنى بحماية المستهلك، ومكتب المدعي العام لجزر فيرجن الأميركية، دعوى قضائية ضد «ميتا» بتهمة السماح بانتشار الإعلانات الاحتيالية على «فيسبوك» و«إنستغرام». إلا أن روبرتس قال إن هذه الادعاءات «تشوّه حقيقة عملنا، وسندافع عنها».

الإعلانات الكاذبة وصلت إلى 878 مليون مستخدم

من غير الواضح عدد الأشخاص الذين شاهدوا أو نقروا على الإعلانات الصحية التي وثّقتها شركة «ريست تك». وجد التقرير أن الإعلانات وصلت إلى 878 مليون مستخدم في الاتحاد الأوروبي، لكنها ربما استهدفت فئات متداخلة من المستخدمين.

وحتى لو لم يشترِ هذه المنتجات سوى نسبة ضئيلة من المستخدمين، فإن المخاطر جسيمة.

منتجات خادعة لإنقاص الوزن وعلاج السكري

أحد المنتجات المُعلَن عنها لإنقاص الوزن احتوى على دواء سُحب من الأسواق في الولايات المتحدة، لأنه زاد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية لدى بعض الأشخاص. كما احتوت الكبسولات على مادة كيميائية أشارت الدراسات إلى أنها قد تسبب السرطان.

وجد الباحثون عشرات الآلاف من الإعلانات التي تركز على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري (يختفي السكري! ينخفض ​​مستوى السكر في الدم خلال يومين!) والصدفية (كيف تتخلص من هذا المرض المناعي الذاتي القاتل؟ حل المشكلة في المنزل دون زيارة الطبيب!). كما رصدوا إعلانات لمكملات إنقاص الوزن تُظهر صوراً لتحولات قبل، وبعد، ونساءً يقرصن دهون بطونهن، وكلها تبدو مخالفة لقواعد الإعلان الخاصة بشركة «ميتا».

تقاعس في إزالة الإعلانات وحساباتها

لم تتم إزالة ما يقارب ثلث الإعلانات التي رصدتها أتاناسوفا وفريقها بحلول وقت نشر التقرير. وعندما اتخذت الشركة إجراءات صارمة، كان ذلك غالباً بإزالة إعلانات فردية بدلاً من حظر الحساب الذي نشرها.

وأوضحت أتاناسوفا أن هذه مشكلة، لأن فريقها وجد أدلة على أن العديد من هذه الإعلانات لم تُنشأ من قِبل أفراد مُسيئين، بل من قِبل شبكات حسابات تحمل أسماء مستخدمين متشابهة، وتنشر إعلانات بشعارات متطابقة. لذا فإن ترك هذه الشبكات سليمة يُسهّل على الحسابات استبدال أي إعلانات تُزال بسرعة.

ويقول كورنيليوس هيرش، رئيس قسم منتجات الأبحاث في شركة «ريست تك» إن أصحاب الحسابات تلك «يطلقون في اليوم التالي، وفي اليوم الذي يليه، مائة إعلان جديد».

مشكلات مماثلة في «غوغل»

وليست«فيسبوك» المنصة الوحيدة التي تُعاني من هذه المشكلة. فقد وجد الباحثون بضعة آلاف من الإعلانات المماثلة على «غوغل»، إلا أن إريكا والش، المتحدثة باسم «غوغل»، قالت إن الشركة تتخذ «إجراءات واسعة النطاق» لمنع الإعلانات الاحتيالية من الوصول إلى منصتها، بما في ذلك تعليق «غوغل» للحسابات.

انخفاض تكلفة الإعلانات يجتذب المحتالين

يبدو أن حجم المشكلة أكبر بكثير على «فيسبوك»، وهو ما افترضه الباحثون، وربما يعود إلى انخفاض تكلفة إعلانات المنصة، وإمكانية تخصيصها لاستهداف فئات محددة من المستخدمين. كما لاحظوا أن قاعدة بيانات «ميتا» العامة للإعلانات المدفوعة أكثر شفافية من قاعدة بيانات «غوغل»، مما سهّل عليهم العثور على هذه الإعلانات.

إعلانات تتهرب من وسائل رصد الاحتيال

كما وجد الباحثون أدلة على محاولات المحتالين التهرب من رصد «ميتا» لهم؛ إذ كانوا أحياناً يصغرون إعلاناتهم ويضعونها في زاوية صورة أكبر تبدو بريئة، ومنها صورة حيوان مثلاً، أو يدسونها خلسةً في نهاية سلسلة طويلة من الإعلانات غير الضارة للأثاث، والملابس.

* خدمة «نيويورك تايمز»