قد تنقذ حياتك... أهم 6 أمور يجب معرفتها عن الكوليسترول

ينصح الأطباء بالأخذ في الحسبان عدة أمور قد تُنقذ حياتك قبل الإصابة بأمراض القلب والكوليسترول (بيكساباي)
ينصح الأطباء بالأخذ في الحسبان عدة أمور قد تُنقذ حياتك قبل الإصابة بأمراض القلب والكوليسترول (بيكساباي)
TT

قد تنقذ حياتك... أهم 6 أمور يجب معرفتها عن الكوليسترول

ينصح الأطباء بالأخذ في الحسبان عدة أمور قد تُنقذ حياتك قبل الإصابة بأمراض القلب والكوليسترول (بيكساباي)
ينصح الأطباء بالأخذ في الحسبان عدة أمور قد تُنقذ حياتك قبل الإصابة بأمراض القلب والكوليسترول (بيكساباي)

الكوليسترول ليس شراً مطلقاً، كما يعتقد كثيرون، بل هو مادة دهنية أساسية يحتاج إليها الجسم لبناء الخلايا وإنتاج الهرمونات. لكن المشكلة تكمن في اختلاف أنواعه وتأثيرها على الصحة. ينقسم الكوليسترول إلى نوعين رئيسيين: البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، أو «الكوليسترول الضار» الذي يتراكم في الشرايين مسبِّباً الجلطات والسكتات؛ والبروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) أو «الكوليسترول الجيد» الذي ينظف الأوعية الدموية من الترسبات الخطيرة.

يقول البروفيسور رياض باتيل، طبيب قلب أكاديمي، واستشاري ممارس بمستشفى سانت بارثولوميو، أحد أكبر المستشفيات المتخصصة بأمراض القلب في بريطانيا: «أقابل يومياً أشخاصاً يعانون ارتفاعاً شديداً في الكوليسترول أو أمراضاً قلبية مبكرة. ومن واقع خبرتي، أستطيع القول، دون شك، إننا نتعامل مع الكوليسترول بشكل خاطئ تماماً»، وفقاً لما ذكره، لصحيفة «تلغراف» البريطانية.

وقال: «عندما نتحدث عن مرض الشريان التاجي؛ وهو الشكل الأكثر شيوعاً لأمراض القلب، فإن ما يحدث هو أن الشرايين الصغيرة التي تُغذي القلب بالدم تصبح متضخمة باستمرار ومُسدودة بتراكم رواسب دهنية (تسمى لويحات) من الكوليسترول، أَشبه بأنابيب تصريف صغيرة تتراكم فيها (الرواسب) مع مرور الوقت. في النهاية، قد يؤدي هذا إلى انسداد مفاجئ بالشرايين، مما يسبب نوبة قلبية».

وفيما يلي أهم ستة أمور يجب معرفتها عن الكوليسترول، والتي قد تنقذ حياتك.

كوليسترول جيد... وكوليسترول سيئ

الكوليسترول ضروري لجسمك؛ إنه مادة شبيهة بالدهون تحتاج إليها خلايا جسمك بكميات صغيرة للقيام بوظائفها، ودعم بنيتها، وتكوين الهرمونات. ومع ذلك فإن جسمك قادر على إنتاج كل الكوليسترول الذي تحتاج إليه، ولا تحتاج إلى كميات كبيرة منه.

ولكي ينتقل الكوليسترول عبر مجرى الدم في الجسم، يتطلب نوعاً خاصاً من التغليف، يتكون من مزيج من الدهون والبروتينات يُعرَف بالبروتينات الدهنية. ينتقل بعض الكوليسترول في حُزم تُسمى البروتينات الدهنية عالية الكثافة (HDLs)، والتي تُعدّ كوليسترولاً «جيداً»، حيث يُخرج «HDL» الكوليسترول من مجرى الدم ويعيده إلى الكبد. ومع ذلك، قد يُسبب ارتفاع مستوى «HDL»، بشكل كبير، مشكلة؛ إذ إن ارتفاعه المستمر قد يعوق قدرة الجسم على مقاومة تكوُّن اللويحات.

ثم هناك البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة (LDLs)، أو الكوليسترول «الضار»، الذي يُغذي اللويحات المتراكمة في الشرايين.

لكن النوبات القلبية وتصلُّب الشرايين لا يقتصران على الكوليسترول وحده، بل إنه أحد العوامل الكثيرة التي تُسهم في الإصابة بالأمراض. هناك عوامل مُحفزة أخرى: الضرر الناتج عن التدخين، وارتفاع ضغط الدم، وعوامل الخطر الوراثية. يمكن أن تجعل هذه العوامل شرايينك أكثر عرضة لدخول كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، لهذا السبب قد يُصاب شخص بنوبة قلبية، حتى لو كانت قراءات الكوليسترول لديه طبيعية.

ارتفاع الكوليسترول قد يصيب في سن مبكرة

في حين يُنظَر إلى أمراض القلب عادةً على أنها أمراض الشيخوخة، إلا أنها قد تبدأ في وقت مبكر من الحياة، حتى في الثلاثينات من العمر. ولأن هذه العملية صامتة تماماً، فلا توجد أعراض لها.

يمكن أن يكون سبب ارتفاع الكوليسترول بالدم هو النظام الغذائي، أو مشاكل طبية مثل مشاكل الغدة الدرقية.

الحالة الرئيسية التي يجب الانتباه إليها هي فرط كوليسترول الدم العائلي، أو FH، ويحدث هذا بسبب طفرة جينية تؤثر على قدرة الكبد على إزالة الكوليسترول من مجرى الدم، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL).

والأشخاص الذين يحملون نسخة واحدة من هذه الطفرة معرَّضون للإصابة بأمراض القلب في وقت مبكر من الثلاثينات أو الأربعينات من العمر.

إذا كان مرض القلب وراثياً فاخضع للفحص

إذا كنت تعاني فرط كوليسترول الدم العائلي بسبب طفرة جينية واحدة، فهناك خطر كبير للإصابة بأمراض القلب، واحتمال بنسبة 50 في المائة أن تنقل هذه الحالة إلى أطفالك. لهذا السبب، يحثُّ أطباء القلب الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي قوي لأمراض القلب على فحص مستوى الكوليسترول لديهم في أسرع وقت، وإذا كانت لديهم نسبة كوليسترول مرتفعة جداً (عادةً ما يكون إجمالي الكوليسترول أكثر من 7 أو 8 مليمول/لتر) فعليهم مناقشة احتمالية الإصابة بفرط كوليسترول الدم العائلي مع طبيبهم.

ويحث الطبيب رياض باتيل أي شخص لديه تاريخ عائلي قوي لأمراض القلب، على فحص مستوى الكوليسترول لديه في أسرع وقت.

اختر نمط الحياة السليم

بالإضافة إلى العوامل الوراثية، يلعب نمط الحياة دوراً كبيراً في زيادة احتمال إصابتك بأمراض القلب والأوعية الدموية. والسبب الرئيسي هو التدخين، فهو قد يُتلف الشرايين بطرق تُمكِّن من تراكم الكوليسترول واللويحات، لذلك، إذا كان والداك أو أجدادك أو أشقاؤك قد أُصيبوا بأمراض القلب أو السكتة الدماغية، في سن مبكرة قبل سن الستين، ففكّر ملياً قبل التدخين؛ لأنك قد تكون أكثر عرضة للإصابة من أقرانك. إن النصيحة القديمة بالامتناع عن التدخين وتناول الطعام الصحي وممارسة الرياضة هي أساس صحة القلب الجيدة.

الكوليسترول الغذائي لا يُعادل الكوليسترول بالدم

يوجد الكوليسترول، في الواقع، في عدد من الأطعمة؛ من البيض إلى منتجات الألبان كاملة الدسم ولحوم الأعضاء مثل الكبد. كنا نعتقد أن الكوليسترول الغذائي قد يرفع مستويات الكوليسترول في الدم، لكننا نعلم، الآن، أن هذه الصلة غير موجودة. الكوليسترول في الأطعمة ليست له علاقة كبيرة بمستويات الكوليسترول في الدم، بل يتعلق الأمر بكيفية تعامل جسمك مع كمية الدهون المشبعة التي تتناولها.

ويقول الطبيب إنه يمكن أن يؤثر التحول إلى نظام غذائي صحي للقلب على مستويات الكوليسترول لديك، لكن ذلك يعتمد على مدى سوء نظامك الغذائي، في المقام الأول. وأوصي بالأشياء المعتادة كأساس: تناول «خمس حصص يومية» من الفاكهة والخضراوات، وتقليل اللحوم الحمراء، وزيادة اللحوم البيضاء والأسماك الزيتية، وتقليل عصائر الفاكهة المحلاة والمشروبات الغازية، وتقليل تناول الوجبات الجاهزة والأطعمة المصنّعة، وأي شيء غني بالدهون المشبعة، ومحاولة تناول الطعام باعتدال، بشكل عام. لا شيء مُبالغ فيه. أعتقد أن المَثل القديم «احفر قبرك بالشوكة» صحيح تماماً.

لا تستمع إلى المعلومات المضللة: «الستاتينات» أدوية منقذة للحياة

عادةً ما تُعطى الستاتينات (هي أدوية موصوفة طبياً تُستخدم لخفض الكوليسترول الضار) للأشخاص المعرَّضين لخطر الإصابة بأمراض القلب، أو الذين سبق لهم الإصابة بها، وهي فعالة وتُنقذ الأرواح، لكن سُمعتها سيئة، وهو أمر مؤسف، فنحن نعلم أنه لو استخدمها مزيد من الناس، لتمكّنا من إنقاذ آلاف النوبات القلبية والسكتات الدماغية. يعود جزء من هذا إلى الكم الهائل من المعلومات المضللة حول الستاتينات، والتي لها آثار حقيقية على حياة الناس. أظهرت دراسة في الدنمارك، قبل عقد من الزمان، أنه بعد نشر عناوين سلبية حول الستاتينات، توقَّف مزيد من الناس عن تناولها دون استشارة طبية، مما أدى إلى زيادة لاحقة في عدد النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وفيما يتعلق بسلامة الستاتينات، فهي ليست فحسب الفئة الأكثر دراسة في الطب، حيث تستخدم منذ أكثر من 30 عاماً، بل لم يُحقق أي دواء آخر هذه الفائدة الكبيرة على صحة القلب والأوعية الدموية؛ نظراً لقدرتها على خفض كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) واللويحات الشريانية.

وقد يُبلّغ عدد قليل من الأشخاص عن آلام في العضلات، لكن إذا كانت لديك مخاوف، فإنني أحثُّك ​​بشدة على عدم الاكتفاء بالتوقف عن تناولها والمخاطرة بصحة قلبك. تحدَّثْ إلى طبيبك أولاً؛ لأنه إذا كان الشخص لا يتحمل الستاتينات، فلدينا خيارات أخرى متعددة يمكنها خفض الكوليسترول بالكفاءة نفسها.

هناك عدد من التطورات البحثية والأدوية المثيرة للاهتمام في الأفق، والتي نأمل أن تُفضي إلى اكتشافات جديدة في السنوات المقبلة.


مقالات ذات صلة

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

صحتك يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم، وتقليل نسبة الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك غالباً ما يوصف ألم القلب بأنه شعور بالضغط أو الثقل في منتصف الصدر وقد يمتد إلى الذراع اليسرى أو الفك أو الرقبة أو الظهر (بيكسباي)

تعرّف على الفرق بين ألم القلب وألم العضلات

قد يساعد التمييز بين ألم القلب وألم العضلات في فهم سبب ألم الصدر لكن استمرار الألم أو ترافقه مع أعراض مقلقة يستوجب تدخلاً طبياً عاجلاً

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تُعدّ النوبة القلبية حالة طبية طارئة تحدث عندما يتوقف تدفق الدم إلى القلب بشكل مفاجئ (بيكساباي)

4 علامات تدل على اقترابك من نوبة قلبية

النوبة القلبية لها علامات تحذيرية، مثل ألم مستمر في الصدر، وألم ينتشر إلى الذراعين أو الفك أو الظهر، وضيق مفاجئ في التنفس، ودوار غير مبرر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الجلوس لساعات طويلة ينعكس سلباً على الصحة (بيكسلز)

كيف يهدد الجلوس الطويل سلامة قلبك؟

في ظل نمط الحياة الحديث، بات الجلوس لفترات طويلة جزءاً أساسياً من يوم الكثيرين، سواء في العمل أو الدراسة أو حتى خلال الترفيه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ما نتناوله أو نفعله في بداية اليوم قد يكون له تأثير مباشر على صحة القلب على المدى الطويل (بيكساباي)

لصحة قلبك... 5 أشياء لا تفعلها أبداً قبل التاسعة صباحاً

نقلت شبكة «سي إن بي سي» الأميركية عن الدكتور سانغاي بهوجراغ طبيب القلب المقيم في كاليفورنيا قوله إن هناك 5 عادات ينبغي الابتعاد عنها قبل التاسعة صباحاً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
TT

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم، وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL)، ورفع نسبة الكوليسترول الجيد (HDL). تُشير الأبحاث إلى أن 30 دقيقة فقط من المشي السريع يومياً يُمكن أن تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

ويقول طبيب القلب في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام، الدكتور هشام سكالي: «لطالما كان المشي ضرورياً لصحة الإنسان وبقائه، بدءاً من تقاليد الصيد وجمع الثمار وصولاً إلى العمل في المزارع. لكننا نعيش نمط حياة خاملاً منذ مائة عام، مما أدى إلى ارتفاع معدلات أمراض القلب والسكتة الدماغية والنوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول»، وفق موقع مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» الطبية والبحثية.

ويضيف: «المشي من الوظائف الحيوية الضرورية لأجسامنا، ويمكن أن يُساعد في الوقاية من هذه الأمراض». إنه أمر طبيعي، ولا يزال بنفس أهميته للبقاء على قيد الحياة اليوم كما كان قبل مائة عام.

كيف يُفيد المشي قلبك؟

تشمل فوائد المشي المنتظم للقلب والأوعية الدموية ما يلي: خفض الكوليسترول، وخفض ضغط الدم، وتقليل خطر الوفاة المبكرة، وتحسين صحة الشرايين، والوقاية من زيادة الوزن. كما أن له فوائد أخرى عديدة، منها: زيادة الطاقة، وتحسين المزاج، والمساعدة على صفاء الذهن، وتحسين جودة النوم، والوقاية من أمراض أخرى، مثل: السكري، والخرف، وبعض أنواع السرطان، والأمراض المعدية، وتقليل الالتهابات في الجسم، وتقليل التوتر، وتقوية العظام.

يقول الدكتور سكالي: «تتفاعل جميع هذه المشكلات الصحية مع بعضها؛ فالمرضى الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، والمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للإصابة بالسكري وانقطاع النفس النومي والاكتئاب. كما أنهم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان والوفاة المبكرة. يُحسّن المشي جميع هذه المشكلات، مما يؤدي في النهاية إلى صحة أفضل».

ما مستوى النشاط البدني المطلوب؟

يُعدّ المشي وسيلة رائعة لتحسين صحتك البدنية والنفسية والاجتماعية. سواء كنت تمشي للياقة البدنية أو للمتعة أو كوسيلة نقل، فإن كل ذلك يُسهم في تحقيق إرشادات النشاط البدني الأسترالية، التي تنص على ما يلي:

يجب على الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً السعي لممارسة 150 دقيقة أو أكثر من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً؛ أي 30 دقيقة، و5 أيام في الأسبوع.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر السعي لممارسة 30 دقيقة من النشاط البدني في معظم الأيام (ويُفضّل جميعها).

يجب على جميع البالغين تضمين يومَين من تمارين تقوية العضلات أسبوعياً.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر أيضاً تضمين تمارين التوازن في روتينهم الرياضي الأسبوعي، وفقاً لما ذكره موقع «heart foundation walking».

ما «النشاط البدني المعتدل»؟

يزيد النشاط البدني المعتدل من معدل ضربات القلب، ولكن يجب أن تظل قادراً على التحدث براحة. يُعدّ المشي، وتحديداً المشي السريع، وسيلة رائعة لتحقيق مستوى معتدل من النشاط البدني.

تأثير المشي على الصحة البدنية

يقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، يساعد في التحكم بوزنك وضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك. كما في بعض الحالات يمنع داء السكري من النوع الثاني ويسيطر عليه، ويقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وكذلك يحافظ على كثافة عظامك، مما يقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور. كما أنه يحسّن توازنك وتناسق حركاتك، مما يقلّل من خطر السقوط والإصابات الأخرى.

تأثير المشي على الصحة النفسية

يحسّن الذاكرة والتركيز ومهارات التفكير، ويحسّن مزاجك اليومي ويمنع مشكلات الصحة النفسية، مثل الاكتئاب، وكذلك يدعم إدارته. كما يقلل من التوتر والقلق ويساعد في بناء قدرات التأقلم والمرونة.

تأثير المشي على الصحة الاجتماعية

المشي مع الآخرين يُحسّن الصحة العامة، وأظهرت الدراسات أن مجموعات المشي في الهواء الطلق تُحسّن ضغط الدم ومعدل ضربات القلب في أثناء الراحة ومستوى الكوليسترول ونسبة الدهون في الجسم ويحسن المزاج عامة.


دواء للإمساك يعزز الذاكرة

الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
TT

دواء للإمساك يعزز الذاكرة

الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة سريرية بريطانية عن أن دواءً يُستخدم لعلاج الإمساك المزمن قد يُسهم في تحسين الذاكرة والتركيز والقدرات المعرفية لدى أشخاص لديهم تاريخ سابق مع اضطرابات نفسية.

وأوضح باحثون من جامعتي برمنغهام وأوكسفورد في الدراسة المنشورة، الاثنين، في دورية (Psychological Medicine) أن هذه النتائج تُعد واعدة ضمن الأبحاث المتعلقة بعلاج «ضبابية الدماغ» المصاحبة للاضطرابات النفسية. و«ضبابية الدماغ» أو «التشوش الذهني» هو مصطلح يُستخدم لوصف حالة من الضعف في القدرات الذهنية، مثل بطء التفكير، وصعوبة التركيز، وتشتت الانتباه، ومشكلات الذاكرة.

وتُعد هذه الأعراض شائعة لدى المصابين بالاكتئاب والقلق. وعلى الرغم من تحسن الحالة المزاجية لدى بعض المرضى، فإن هذا الاضطراب المعرفي قد يستمر، مما يؤثر على الأداء اليومي في العمل أو الدراسة ويجعل إنجاز المهام الذهنية أكثر صعوبة وإرهاقاً.

وأجرى الباحثون دراسة لتقييم فاعلية دواء «بروكالوبرايد» (Prucalopride) المستخدَم لعلاج الإمساك المزمن. وشملت التجربة السريرية 50 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاماً، جميعهم لديهم تاريخ مع نوبات اكتئاب سابقة، لكنهم تعافوا منها منذ 6 أشهر على الأقل، ولم يكونوا يتناولون أي أدوية في أثناء فترة الدراسة.

وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين، الأولى تلقت جرعة 2 ملغم من الدواء، وأخرى تلقت علاجاً وهمياً، لمدة تتراوح بين 7 و10 أيام.

وخضع المشاركون قبل وبعد العلاج لسلسلة من الاختبارات المعرفية التي قيست فيها الذاكرة العاملة والقصيرة والطويلة المدى، إضافةً إلى مهارات الانتباه وسرعة المعالجة والتخطيط، فضلاً عن اختبارات في الإدراك العاطفي.

وأظهرت النتائج أن المجموعة التي تناولت «بروكالوبرايد» حققت تحسناً ملحوظاً في الأداء مقارنةً بالمجموعة الضابطة، حيث سجل المشاركون دقة أعلى في المهام المعرفية، إلى جانب سرعة أكبر في الاستجابة. كما لم تُسجّل الدراسة أي آثار جانبية خطيرة خلال فترة التجربة القصيرة، رغم أن الدواء يعمل أساساً على الجهاز الهضمي من خلال تحفيز حركة الأمعاء بشكل لطيف.

وقالت الدكتورة أنغهارد دي كيتس، الباحثة الرئيسية للدراسة من جامعة برمنغهام، إن المشكلات المعرفية، أو ما تُعرف بـ«ضبابية الدماغ»، تُعد من الجوانب المهمة والمهملة في الاكتئاب، وقد تستمر حتى بعد تحسن الحالة المزاجية.

وأضافت أن النتائج الأولية تشير إلى إمكانية استخدام دواء «بروكالوبرايد» لتحسين الوظائف المعرفية لدى المصابين بالاكتئاب.

ووفق فريق البحث، فإن استمرار ضعف الذاكرة والتركيز بعد التعافي من الاكتئاب يمثل مشكلة شائعة، مما يجعل هذه النتائج خطوة مهمة نحو تطوير علاجات تستهدف تحسين القدرات المعرفية وليس فقط المزاج.

وخلصت الدراسة إلى أن هذا النوع من الأدوية قد يمثل اتجاهاً واعداً لإعادة استخدام أدوية موجودة بالفعل في علاج الاضطرابات النفسية، غير أن الباحثين شددوا على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات قبل اعتماد هذه النتائج بشكل علاجي واسع.


اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
TT

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)

في الوقت الذي يبحث فيه ملايين الأشخاص حول العالم عن طرق فعالة للسيطرة على مستويات السكر في الدم، تكشف أبحاث ودراسات حديثة أن توقيت ممارسة الرياضة قد يكون عاملاً لا يقل أهمية عن نوع التمرين نفسه.

وبينما يعتقد كثيرون أن التمارين الصباحية هي الخيار الأمثل، تشير الأدلة العلمية إلى أن الحركة الخفيفة بعد الوجبات مباشرة قد تكون السلاح الأكثر فاعلية للحد من ارتفاعات السكر اليومية وتحسين التحكم بالغلوكوز.

ممارسة الرياضة بعد الوجبات

أكدت تقارير صادرة عن «كليفلاند كلينك» و«الجمعية الأميركية للسكري» أن أفضل وقت لممارسة النشاط البدني من أجل خفض السكر اليومي هو خلال الفترة التي تلي تناول الطعام، إذ يساعد تحريك العضلات على استهلاك الغلوكوز الموجود بالدم فوراً وتقليل الارتفاعات الحادة بعد الوجبات.

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية-رويترز)

النافذة الذهبية تبدأ بعد الأكل بـ30 إلى 60 دقيقة

تشير دراسة منشورة في مجلة «رعاية مرضى السكري»، التابعة لـ«الجمعية الأميركية للسكري»، إلى أن مستوى السكر يبلغ ذروته عادةً خلال 30 إلى 60 دقيقة بعد تناول الطعام، لذلك فإن ممارسة المشي أو أي نشاط خفيف، خلال هذه الفترة، يمنح الجسم فرصة أفضل للتعامل مع الغلوكوز الزائد قبل تراكمه في مجرى الدم.

وأوضح الباحثون أن المشي الخفيف لمدة تتراوح بين 10 و30 دقيقة بعد الوجبات يكفي لتحقيق الغرض، دون الحاجة لممارسة أنشطة رياضية طويلة أو مُجهدة.

وأظهرت عدة دراسات علمية أن مجرد الوقوف أو الحركة الخفيفة بعد الوجبة أفضل بكثير من البقاء جالساً، إذ إن فترات الخمول الطويلة تسهم في ارتفاع السكر وتقليل حساسية الجسم للإنسولين مع مرور الوقت.

الرياضة الصباحية

رغم أن المشي أو ممارسة النشاط البدني بعد الوجبات يُعد الخيار الأكثر فاعلية للحد من ارتفاعات السكر اليومية، فإن التمارين الصباحية، خاصة قبل تناول وجبة الإفطار، تحظى باهتمام متزايد من الباحثين بسبب تأثيرها الإيجابي على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

ويشير تقرير، نشره موقع «بب ميد PubMed»، إلى أن ممارسة الرياضة في الصباح قد تساعد الجسم على تحسين حساسيته للإنسولين، كما تسهم في تعزيز حرق الدهون كمصدر للطاقة، وتحسين كفاءة عملية التمثيل الغذائي، ودعم التحكم في الوزن، وهو أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بالوقاية من مقاومة الإنسولين ومرض السكري من النوع الثاني.