8 معلومات تهم الحامل حول زيادة وزن الجنين

المولود الذكر يزن عند الولادة في المتوسط 3.3 كيلوغرام

8 معلومات تهم الحامل حول زيادة وزن الجنين
TT

8 معلومات تهم الحامل حول زيادة وزن الجنين

8 معلومات تهم الحامل حول زيادة وزن الجنين

التقييم الدقيق لوزن الجنين قبل الولادة أمر ضروري، وذلك نظراً للمضاعفات المحتملة التي قد تنشأ عن انخفاض وزن الجنين أو زيادته، على نتائج إتمام عمليتي المخاض والولادة والنفاس.

وعند انخفاض وزن الجنين، قد ترتفع احتمالات حصول ولادة الجنين قبل الأوان Fetal Prematurity أو تأخر نمو الجنين داخل الرحم Intrauterine Growth Restriction. وعند ارتفاع وزن الجنين (ضخامة جنينية) Fetal Macrosomia، ثمة مضاعفات أخرى متعلقة بعملية الولادة.

وزن الجنين

وإليك الحقائق الـ8 التالية عن كل ما يهم حول وزن الجنين وتأثيرات زيادة وزن الجنين، وهي:

1. تختلف أوزان المواليد وفق مراحل نمو الجنين. ولذا يمكن وصف متوسط وزن المواليد بأنه مؤشر على سن الحمل. ولكن قد لا ينطبق هذا الأمر على نساء العالم أجمع، نظراً لاختلاف وزن الجنين بين مختلف المجموعات العرقية في العالم.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يبلغ متوسط وزن المولود الذكر عند الولادة 3.3 كيلوغرام. ويبلغ متوسط وزن الأنثى عند الولادة 3.2 كيلوغرام.

ولكن تجدر ملاحظة أن من الشائع أن يفقد الأطفال نحو 10 في المائة من وزنهم خلال الأسبوع الأول بعد الولادة. ويعود هذا الانخفاض غالباً إلى فقدان السوائل. وعادة لا داعي للقلق؛ حيث يستعيد معظم الأطفال هذا الوزن خلال أسبوع واحد.

وهناك 3 درجات لمقدار النقص في وزن الجنين عند الولادة، وهي:

- وزن ولادة منخفض: ما بين 1501- 2500 غرام.

- وزن ولادة منخفض جداً: 1001- 1500 غرام.

- وزن ولادة منخفض بشكل كبير جداً: 500- 1000 غرام.

وعلى الرغم من اختلاف تعريفات زيادة وزن الجنين عند الولادة، فإن الزيادة عن 4000 غرام تعدُّ عموماً ضخامة جنينية.

2. تعتمد دقة الطرق المختلفة للتنبؤ بوزن الجنين على سن الحمل، وعلى نطاق أوزان المواليد في تلك المنطقة. ومع ذلك، فإن الطرق المتاحة حالياً لتقييم وزن الجنين داخل الرحم عرضة لأخطاء تنبؤية كبيرة، ولا سيما عند تقييم الحدين الأقصى لوزن الجنين، أي أقل من 2500 غرام، وأكبر من 4000 غرام. وتشمل هذه الطرق ما يلي:

- التقييم اللمسي خلال الفحص الإكلينيكي.

- تقييم عوامل الخطر الإكلينيكية (وجود مرض السكري أو السمنة لدى الأم مثلاً).

- التقدير الذاتي للأم عن حجم جنينها.

وهذه الطرق في الغالب غير دقيقة؛ إلا أن فحص الجنين بالموجات فوق الصوتية «ربما» يكون أكثر دقة.

وتكون الأجنة من الإناث أصغر حجماً من أجنة الذكور، عند مقارنتها بسن الحمل وعوامل أخرى. والسبب الدقيق لهذا الاختلاف غير معروف. وفي المتوسط، يزن الأجنة الذكور أكثر من الإناث بمقدار 136 غراماً عند اكتمال الحمل.

عوامل داخلية وخارجية

3. في حالات نادرة جداً، قد يُصاب الجنين بحالة مَرضية تُسرِّع في نموه وتزيد حجم ضخامته. ولكن في الغالب يمكن أن تؤثر عوامل داخلية وخارجية على زيادة وزن الجنين عند الولادة. ومقدار سن الحمل عند الولادة، هو أهم عامل يحدد وزن المولود.

وللتوضيح، تعدُّ سن الحمل الطبيعي للولادة الطبيعية للحمل البشري هي 280 يوماً (40 أسبوعاً). وذلك من اليوم الأول لآخر دورة شهرية طبيعية (266 يوماً بعد الإباضة). ونظراً لأن أقل من 3 في المائة فقط من الولادات تحدث في الأسبوع الأربعين من الحمل تحديداً، فإن الحمل الكامل يتراوح بين 38 و42 أسبوعاً. وخلال هذه الأسابيع الأربعة الأخيرة (بين 38 و42 أسبوعاً) يكتسب الجنين النموذجي ما يقرب من 12 غراماً/ يوم. وتكتسب أجنة الذكور وزناً أسرع من أجنة الإناث.

وتزداد احتمالات ضخامة الجنين باطراد مع تقدم سن الحمل في الفترة ما بعد 37 أسبوعاً من الحمل. وتماشياً مع هذه الملاحظة، فإن 99 في المائة من الأجنة التي يزيد وزنها عن 4000 غرام تُولد في فترة حمل تزيد على 37 أسبوعاً.

4. ثمة حالات لدى الأم تتسبب في زيادة وزن الجنين. وأهمها مرض السكري.؛ حيث يزداد احتمال إصابة الجنين بحالة «ضخامة الجنين» إذا كانت الأم مصابة بمرض السكري قبل الحمل (سكري ما قبل الحمل) أو إذا أُصيبت به في أثناء الحمل (سكري الحمل).

ليس هذا فحسب؛ بل إذا لم تتم السيطرة على مستويات السكر في الدم لدى الحامل بشكل جيد، فمن المرجح أن يكون لدى طفلها أكتاف أكبر وكميات أكبر من الدهون في الجسم، مقارنة بطفل لا تعاني أمه من مرض السكري.

كما تؤثر سمنة الأم بشكل مستقل على وزن الجنين، فكلما زاد وزن الأم زاد احتمال كبر حجم جنينها. ويحدث هذا لأن وزن الأم ووزن الجنين مرتبطان ارتباطاً مباشراً، والنساء ذوات مؤشر كتلة الجسم المرتفع أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري في أثناء الحمل.

وكذلك، فإن حصول زيادة في الوزن لدى الأم بشكل كبير في أثناء فترة الحمل ذاتها يرتبط بزيادة خطر إصابة الجنين بحالة تضخم حجمه.

وأيضاً فإن وجود حالة ارتفاع ضغط الدم بشكل غير منضبط لدى الأم خلال الحمل، يترك أثراً على وزن الجنين؛ سواء كان لديها ارتفاع ضغط الدم قبل الحمل، أو ظهر لديها مع الحمل.

مرَّات الحمل وجغرافيا الولادة

5. زيادة عدد مرات الحمل والولادة لدى الأم ترتبط بشكل مباشر ومستقل بحجم الجنين. وكلما زاد عدد مرات الولادة لدى الأم، زاد احتمال كبر حجم الجنين. ويرتبط عدد مرات الولادة لدى الأم ارتباطاً وثيقاً بسن الأم.

وكذلك مواصفات الأم (العِرق، الطول)، ومستوى ممارستها النشاط البدني، لهما تأثير أيضاً في خفض أو ارتفاع احتمال زيادة وزن الجنين.

ويزيد تدخين السجائر في أثناء الحمل من تركيزات الهيموغلوبين لدى الأم، ويخفض وزن المولود عند اكتمال نموه بشكل منتظم بمقدار 12- 18 غراماً لكل سيجارة تُدخَّن يومياً. أي أن الأم التي تدخن علبة سجائر واحدة يومياً ستلد على الأرجح طفلاً بمتوسط انخفاض في وزنه عند اكتمال نموه، يتراوح بين 240 و360 غراماً.

كما يميل الأطفال الذين يولدون في أشهر الصيف إلى أن يكون وزنهم عند الولادة أعلى من الأطفال الذين يولدون في مواسم أخرى.

6. هناك عامل جغرافي مهم في وزن الجنين؛ حيث تشير الدراسات إلى أن النساء المقيمات في مناطق جغرافية عالية الارتفاع، يلدن أطفالاً بوزن أقل عند الولادة، مقارنة باللواتي يعشن على مستوى سطح البحر.

وللتوضيح، يؤثر الارتفاع المحيط بشكل متوقع على وزن الجنين. وكل زيادة في الارتفاع بمقدار ألف متر عن سطح البحر، تؤدي إلى انخفاض في وزن الولادة بمقدار 102- 145 غراماً. بالإضافة إلى ذلك، تزداد تركيزات الهيموغلوبين لدى البالغين بمقدار 1.52 غم/ ديسيلتر، لكل زيادة قدرها ألف متر في الارتفاع المحيط. إن اعتماد وزن الجنين على الارتفاع المحيط مستقل عن جميع العوامل الأخرى التي يمكن أن تؤثر على وزن الجنين.

وتم اقتراح كثير من التفسيرات المحتملة للعلاقة العكسية بين زيادة الارتفاع الجغرافي ووزن الجنين. وتشمل هذه التفسيرات كلاً من انخفاض ضغط الأكسجين مع زيادة الارتفاع، وزيادة تركيز الهيموغلوبين لدى الأم مع زيادة الارتفاع، و/ أو انخفاض حجم بلازما دم الأم مع زيادة الارتفاع.

فحص الجنين بالموجات فوق الصوتية ربما يكون أكثر دقة لتقييم الوزن

مخاطر الولادة

7. زيادة وزن الجنين تحمل مخاطر على الأم. وقد تشمل المضاعفات المحتملة على الأم ما يلي:

- مشكلات في المخاض: يمكن أن تُسبب ضخامة الجنين انحشار الطفل في قناة الولادة (عسر ولادة الكتف)، أو تعرضه لإصابات في أثناء الولادة، أو الحاجة إلى استخدام ملقط أو جهاز شفط في أثناء الولادة (الولادة المهبلية الجراحية). وفي بعض الأحيان، قد تكون هناك حاجة لعملية قيصرية.

- تمزقات الجهاز التناسلي: في أثناء الولادة، يمكن أن تُسبب ضخامة الجنين إصابات لدى الأم في منطقة الولادة، مثل تمزق أنسجة المهبل، والعضلات بين المهبل والشرج (عضلات منطقة العجان).

- نزيف ما بعد الولادة: تزيد ضخامة الجنين من خطر عدم انقباض عضلات الرحم بشكل صحيح بعد الولادة (ارتخاء الرحم). قد يؤدي ذلك إلى نزيف خطير محتمل بعد الولادة.

- تمزق الرحم: إذا خضعت الحامل لعملية قيصرية سابقة أو جراحة رحمية كبرى، فإن ضخامة الجنين تزيد من خطر تمزق الرحم في أثناء المخاض، وهو نادر لكنه خطير؛ حيث يتمزق الرحم على طول خط الندبة الناتج عن العملية القيصرية، أو أي جراحة رحمية أخرى. وحينها تُعد عملية قيصرية طارئة ضرورية للوقاية من المضاعفات التي تهدد الحياة.

8. زيادة وزن الجنين تحمل مخاطر على حديثي الولادة ومرحلة الطفولة. وقد تشمل المضاعفات المحتملة ما يلي:

- انخفاض مستوى سكر الدم عن المعدل الطبيعي: من المرجَّح أن يولد الطفل المُشخَّص بزيادة وزن الجنين، بمستوى سكر دم أقل من المعدل الطبيعي.

- السمنة في مرحلة الطفولة: تشير البحوث إلى أن خطر الإصابة بالسمنة في مرحلة الطفولة يزداد مع زيادة وزن الولادة.

- متلازمة التمثيل الغذائي: إذا شُخِّص الطفل بزيادة وزن الجنين، فإنه قد يكون معرضاً لخطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي خلال مرحلة الطفولة. ومتلازمة التمثيل الغذائي هي مجموعة من الحالات (ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستوى سكر الدم، وزيادة دهون الجسم حول الخصر، ومستويات الكوليسترول غير الطبيعية) التي تحدث معاً، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري.

- إطالة مدة المخاض واختناق الولادة وشلل الضفيرة العضدية (أعصاب الكتف والذراع والعضد).

وهناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد ما إذا كانت هذه الآثار قد تزيد من خطر الإصابة بالسكري والسمنة وأمراض القلب لدى هؤلاء الأطفال، عند وصولهم إلى مرحلة البالغين.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

صحتك تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تشير تقارير صحية إلى أن الحفاظ على الطاقة يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
صحتك يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

تعرف على الآثار قصيرة وطويلة المدى لقلة النوم على الجسم، وأبرز النصائح لعلاجها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب بعد خضوعه لاختبار معرفي: النتيجة تعكس «ذكاءً خارقاً»

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نتائج اختباراته المعرفية التي أجراها مؤخراً، قائلاً إنها «ممتازة للغاية» وتعكس «ذكاءً خارقاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

مع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة
TT

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

ربطت دراسة حديثة، قام بها باحثون من جامعة تشونغ انغ Chung-Ang University، وجامعة سيول University of Seoul بكوريا الجنوبية، بين إفراط المراهقين في استخدام الهواتف الذكية، وبين ارتفاع احتمالية تعاطيهم الكحول والتدخين على مدار العمر.

وأعرب العلماء عن قلقهم من المخاطر الصحية والنفسية، المرتبطة بزيادة استخدام وسائل الترفيه الرقمية لدى المراهقين؛ بسبب رغبة المخ في الحصول على إحساس المكافآت؛ ما يؤدي إلى زيادة الاستخدام القهري بشكل يرفع أيضاً من زيادة تعاطي المواد المخدرة خلال فترة المراهقة.

7.2 مليار هاتف ذكي في العالم

أوضحت الدراسة، التي نُشرت في الثلث الأخير من شهر مايو (أيار) من العام الحالي، في مجلة Scientific Reports، أن التطور التكنولوجي السريع، أدى إلى زيادة ملحوظة في استخدام الهواتف الذكية على مستوى العالم، وعلى سبيل المثال في الفترة بين عامي 2016 و2021، ارتفعت نسبة امتلاك الهواتف الذكية عالمياً إلى 74 في المائة تقريباً، حيث تجاوز عدد الأجهزة 7.2 مليار جهاز، وهو ما يعادل 90 في المائة من عدد سكان العالم.

مخ المراهقين

من المعروف، أن فترة المراهقة تتميز بنضج قشرة المخ، وزيادة حساسية نظام المكافأة؛ ما يؤدي إلى زيادة الاندفاعية والسعي وراء الإعجاب، وفي بعض الأحيان يرتبط الإفراط في استخدام الهواتف الذكية، مع زيادة خطورة تعاطي المواد المخدرة، خاصة الكحول والتبغ، من خلال آليات عصبية معينة، ويرتبط أيضاً بتغيرات سلوكية، مثل قلة النوم والعصبية الزائدة.

استطلاع وبيانات

قام الباحثون بتحليل بيانات، أُخذت من مسح إلكتروني للسلوكيات الخطرة بين المراهقين الكوريين لعامي 2020 و2023، وشملت البيانات تفصيلات عن تعاطي المواد المخدرة بكل أنواعها، بما في ذلك عمر بدء التعاطي، ومدى تكراره، ومستوى حدته، وهل هناك زيادة للجرعة مع استمرار التعاطي؟

شارك في هذه الدراسة ما يزيد قليلاً على مائة ألف من طلاب المدارس الإعدادية والثانوية، وكانت نسبة الذكور والإناث متساوية تقريباً، وتراوحت أعمارهم بين 16 و18 عاماً.

درجات إدمان الهواتف الذكية

وتم تقسيم المراهقين، من حيث درجة الإدمان في استخدامِ الهواتف الذكية، إلى ثلاثة فئات الأولى مستخدمين عاديين، والثانية معرضين للخطر، والثالثة لديهم خطورة كبيرة، وأيضاً تم سؤالهم بالفصيل عن تعاطي الكحول والتدخين.

* تعاطي الكحول. كشفت البيانات، عن وجود نسبة من الطلاب بلغت 34 في المائة، يتناولون الكحول، وكان معظمهم من الذكور، وينتمون إلى أسر ذات دخل منخفض، ومعظمهم يشعرون بأن صحتهم سيئة للغاية، ويعانون من التوتر، ويواجهون صعوبات في النوم، وتراجع الأداء الدراسي.

كان تعاطي الكحول، أكثر شيوعاً بين مستخدمي الهواتف الذكية الذين لديهم خطورة كبيرة بنسبة 54 في المائة، مقارنة بـ31 في المائة فقط من المستخدمين العاديين،

* بالنسبة للتدخين، أفاد 20 في المائة من الذين لديهم خطورة كبيرة، بأنهم قاموا بالتدخين، مقابل 8 في المائة فقط من المستخدمين العاديين؛ ما يؤكد أن استخدام الهواتف الذكية كان عامل خطورة كبيراً لتجربة المواد المخدرة.

وسيلة للتعويض النفسي

أظهر المراهقون، مستويات عالية من الاعتماد على الهواتف الذكية، وعلى سبيل المثال، في عام 2022 أظهر 40 في المائة من المراهقين الكوريين، أعلى مستوى من الاعتماد على الهواتف الذكية بين جميع الفئات العمرية، مسجلين بذلك زيادة ملحوظة عن متوسط ​​العامين السابقين البالغ 24 في المائة فقط.

أوضح الباحثون، أن التغيرات النفسية والعصبية، التي تحدث في فترة المراهقة، تجعل المراهقين أكثر عرضة للسلوكيات الإدمانية من البالغين، خاصة مع تحول الهاتف الذكي من مجرد وسيلة اتصال، إلى طريقة للتعويض النفسي والاجتماعي والعاطفي؛ ما قد يزيد من اعتمادهم عليه.


4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
TT

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)

تُعد الحساسية الموسمية بفصل الصيف من المشكلات التي قد يعاني منها بعض الأشخاص نتيجة زيادة انتشار مسببات الحساسية في البيئة، مثل حبوب لقاح الأعشاب وارتفاع نسبة الغبار والعفن في الأجواء الحارة والرطبة. وعلى الرغم من أن الكثيرين يربطون الحساسية بفصل الربيع، فإن أعراضها قد تستمر أو تظهر بشكل أوضح خلال الصيف لدى فئات معينة، مسببةً انزعاجاً يتمثل في العطس واحتقان الأنف وتهيج العينين. وتختلف شدة هذه الأعراض من شخص لآخر حسب طبيعة الحساسية والبيئة المحيطة، مما يجعل التعامل معها والوقاية منها أمراً مهماً للحفاظ على الراحة اليومية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية أنيسا شمبلي، أن الجسم في حالات الحساسية يتعامل مع مواد غير ضارة مثل حبوب اللقاح وكأنها تهديد، فيُطلق مادة الهيستامين التي تسبب الأعراض المزعجة المعروفة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

ورغم أن العلاج الأساسي يعتمد على الأدوية الموصوفة طبياً واستخدام وسائل مثل أجهزة تنقية الهواء، فإن شمبلي تشير إلى أن نمط الحياة والغذاء قد يسهمان في تخفيف الأعراض عبر دعم المناعة وتقليل الالتهابات وتنظيم استجابة الجسم للهيستامين. ومع ذلك، تؤكد أن هذه الأطعمة لا تغني عن العلاج الطبي ولا تُعد بديلاً له.

وفي هذا السياق، سلطت الضوء على 4 أطعمة قد تساعد في تخفيف أعراض الحساسية. من بينها الكركم، الذي يحتوي على مركب «الكركمين» المعروف بخصائصه المضادة للالتهابات، حيث قد يسهم في تقليل التهابات الممرات الأنفية والحد من إفراز الهيستامين، مع الإشارة إلى أن إضافة رشة من الفلفل الأسود إليه قد يساعد في تحسين امتصاصه داخل الجسم.

كما يُعد البرتقال مصدراً مهماً لفيتامين «سي»، الذي يعمل كأنه مضاد طبيعي للهيستامين، وقد يساعد في تقليل الاحتقان وتهيج العينين، إلى جانب دوره في تفكيك الهيستامين الموجود بالفعل في الجسم مما يخفف من تأثيره.

أما البصل الأحمر فيحتوي على مضاد الأكسدة «الكيرسيتين»، الذي قد يساعد في منع إفراز الهيستامين، وبالتالي تقليل أعراض الحساسية، خصوصاً تلك المرتبطة بالجهاز التنفسي، كما يوجد هذا المركب أيضاً في التفاح والتوت والعنب والملفوف الأحمر.

وفي المقابل، يُعد السردين مصدراً غنياً بأحماض أوميغا 3 الدهنية المضادة للالتهاب، والتي تساعد في دعم استقرار أغشية الخلايا، مما يقلل من احتمالية إفراز الهيستامين عند التعرض لمسببات الحساسية.

وخلال موسم الحساسية، يمكن لبعض الوصفات الغذائية أن تسهم في دعم الجسم وتخفيف حدة الأعراض بفضل ما تحتويه من عناصر مضادة للالتهاب ومغذيات مفيدة للمناعة. ومن بين هذه الخيارات، يأتي «سموذي» البرتقال والكركم بوصفه مشروباً صحياً يُحضَّر من المانجو المجمد مع الكركم الطازج المبشور وقشر البرتقال وعصيره، ويُضاف إليه الكفير وهو مشروب مخمر غني بالبروتين والكالسيوم والبكتيريا النافعة، ليمنح مزيجاً غنياً بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي قد تساعد في تهدئة استجابة الجسم التحسسية.


طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
TT

طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)

كشف فريق بحثي دولي عن تطوير نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تحسين فاعلية علاج مرض السل، وذلك باستخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية قادرة على التأثير في آلية استقلاب الأدوية داخل الجسم.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، أن هذا النهج يتيح تصميم أدوية أكثر دقة، مع تقليل الآثار الجانبية وتحسين استجابة المرضى للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (In Silico Research in Biomedicine).

ومرض السل هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا تُعرف باسم «المتفطرة السلية»، ويصيب غالباً الرئتين، لكنه قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل الكلى والعمود الفقري والدماغ. وينتقل المرض عبر الهواء عندما يسعل أو يعطس أو يتحدث الشخص المصاب، ما يجعله سريع الانتشار في الأماكن المزدحمة أو ضعيفة التهوية.

وعلى الرغم من توفر العلاج، لا يزال السل يُعد من أخطر الأمراض المعدية في العالم، خصوصاً مع ظهور سلالات مقاومة للأدوية. وتكمن خطورته في أنه قد يظل كامناً في الجسم لفترات طويلة دون أعراض واضحة، ثم ينشط لاحقاً مسبباً سعالاً مستمراً، وفقداناً في الوزن، وتعرقاً ليلياً، وضعفاً عاماً.

ويعتمد النهج الجديد على استهداف إنزيم يسمى (CYP3A4)، وهو إنزيم مسؤول عن تكسير كثير من الأدوية في الكبد. ويؤدي تنشيط هذا الإنزيم أثناء علاج السل إلى تسريع تحلل الأدوية المصاحبة، مما يقلل من فاعليتها العلاجية ويحد من نجاح العلاج في بعض الحالات.

وأوضح الباحثون، أن التحدي الرئيسي تمثل في صعوبة محاكاة التفاعلات الدقيقة داخل الموقع النشط للإنزيم. وللتغلب على هذا التحدي، طوّر الفريق نموذجاً حسابياً جديداً أكثر دقة من النماذج التقليدية، ما أتاح إعادة تمثيل التفاعل بين الإنزيم والمركبات المثبِّطة بدقة عالية.

كما استخدم الباحثون طريقة تحليل متقدمة لفهم طبيعة الارتباط بين الإنزيم والمركبات الدوائية، وتحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيراً في عملية التثبيط.

وفي المرحلة التالية من الدراسة، جرى تعديل مركب دوائي مرجعي عبر إدخال تغييرات في مواقع محددة من بنيته الجزيئية، ما أسفر عن إنتاج 11 مركباً جديداً مرشحاً.

وخضعت هذه المركبات لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، بهدف تقييم قدرتها على الارتباط بالإنزيم، إلى جانب درس خصائصها الدوائية واحتمالات سميتها.

وأظهرت النتائج أن مركبين من بين هذه المجموعة يتمتعان بقدرة أعلى على الارتباط بالإنزيم مقارنة بالمثبطات المستخدمة حالياً، مما يجعلهما مرشحين واعدين لتطوير أدوية أكثر فاعلية في المستقبل.

ويرى الباحثون أن هذا النهج قد يمثل نقلة نوعية في علاج السل، إذ لا يركز على قتل البكتيريا مباشرة، بل على تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلاب الأدوية، بما يساعد على الحفاظ على فاعليتها لفترة أطول.

وأضافوا أن هذا الأسلوب قد يسهم في تقليل احتمالية تطور مقاومة دوائية لدى بكتيريا السل، لأنه لا يستهدف البكتيريا بشكل مباشر، بل يحسن بيئة عمل الأدوية داخل الجسم.

ويخطط الفريق لتوسيع تطبيق هذه المنهجية لتشمل إنزيمات وأمراضاً أخرى، مع إجراء تجارب مخبرية لاحقة على المركبات المرشحة لتقييم فاعليتها داخل الخلايا.