المخاطر الخفية لـ«ما قبل السكري»

تفاقم خطر إصابتك بمشكلات صحية أخرى

جهاز قياس مستوى السكر بالقرب من أنواع الغذاء الصحي (غيتي)
جهاز قياس مستوى السكر بالقرب من أنواع الغذاء الصحي (غيتي)
TT

المخاطر الخفية لـ«ما قبل السكري»

جهاز قياس مستوى السكر بالقرب من أنواع الغذاء الصحي (غيتي)
جهاز قياس مستوى السكر بالقرب من أنواع الغذاء الصحي (غيتي)

يعاني نحو 98 مليون أميركي -أكثر من واحد من كل ثلاثة- من حالة «ما قبل السكري» (مقدمات السكري - prediabetes)، التي تعني أن متوسط كمية السكر (الغلوكوز) في دمهم مرتفعة، لكنها ليست مرتفعة بما يكفي لتشخيصهم بوصفهم مصابين بمرض السكري.

مقاومة الأنسولين

يحدث مرض السكري عندما يواجه الجسم صعوبة في استخدام توظيف الغلوكوز للحصول على الطاقة، وذلك بسبب تراجع مستوى استجابة الخلايا للأنسولين الذي ينتجه البنكرياس، وهي حالة تعرف باسم «مقاومة الأنسولين» (insulin resistance). وتجدر الإشارة إلى أن الأنسولين يُسهّل نقل الغلوكوز من الدم إلى الخلايا؛ ولذا يتراكم الغلوكوز غير المستخدم في مجرى الدم.

ويكمن الفرق بين مرض السكري ومقدمات السكري في مدى ارتفاع مستويات السكر بالدم. وفي هذا السياق، شرح د. هوارد لوين، الأستاذ المساعد بكلية الطب في جامعة «هارفارد»، ورئيس تحرير «هارفارد مينز هيلث ووتش»، أنه: «إذا كنت تعاني (ما قبل السكري)، فمن المؤكد أنك ترغب في منع تحوله إلى تشخيص لمرض السكري. إلا أنه إذا تركت حالة (ما قبل السكري) دون تدخل، فإنها تحمل قدراً كافياً من الخطورة في حد ذاتها، خصوصاً أنها تفاقم خطر إصابتك بمشكلات خطيرة أخرى، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الكلى المزمنة، ومرض الكبد الدهني، حتى لو لم تصب بمرض السكري الكامل مطلقاً».

الكبائر الثلاث

فيما يلي نظرة على كل من هذه الحالات الثلاث، وكيف تؤثر على الأشخاص المصابين بمقدمات السكري:

• أمراض القلب والأوعية الدموية: خلصت أبحاث إلى أن الأشخاص المصابين بحالة «ما قبل السكري» معرضون لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (Cardiovascular disease) بنسبة 15 في المائة أكثر، مقارنة بالأشخاص الذين لا يعانون منها؛ ولذلك، فإنه من المهم للغاية الانتباه إلى عوامل الخطر القلبية الوعائية الأخرى، مثل التدخين وضغط الدم ومستوى الكوليسترول الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف باسم الكوليسترول «الضار».

وهنا، شرح د. لوين: «يجب على الأشخاص المصابين بـ(ما قبل السكري) الإقلاع عن التدخين، والسعي إلى تحقيق مستويات أقل من ضغط الدم والكوليسترول (الضار)، مقارنة بأولئك الذين ينعمون بمعدلات طبيعية من سكر الدم».

من جهتها، توصي الجمعية الأميركية للسكري، المصابين بمقدمات السكري بالسعي لتحقيق مستوى ضغط دم أقل من 140/90 ملليمتراً زئبقياً. ومع ذلك، ينصح د. لوين، الأشخاص مرضى مقدمات السكري بالسعي نحو تحقيق أرقام أقل، أقرب إلى 120/80 ملليمتراً زئبقياً. واستطرد موضحاً أنه: «يمكنك أنت وطبيبك تحديد أفضل هدف لك».

من جهتها، توصي الإرشادات المعلنة بهذا الصدد المصابين بـ«ما قبل السكري» بإبقاء مستويات الكوليسترول «الضار» أقل عن 100 ملليغرام لكل ديسيلتر. وأكد د. لوين أنه كلما انخفض مستوى الكوليسترول «الضار» كان ذلك أفضل. أما مرضى السكري فيوصيهم بالسعي لتحقيق مستوى 70 ملليغراماً لكل ديسيلتر أو أقل.

وشرح د. لوين: «من خلال خفض ضغط الدم والكوليسترول، تتراجع احتمالية تراكم اللويحات الدهنية في الشرايين، ما يعمل بمثابة ثقل مقابل في مواجهة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، المرتبطة بمقدمات السكري».

وينصح د. لوين بتغيير نمط الحياة بوصفه نهجاً أساسياً لإدارة كل من ضغط الدم والكوليسترول، وإضافة الأدوية إذا لزم الأمر.

• أمراض الكلى والكبد

- مرض الكلى المزمن: تخلق الإصابة بحالة «ما قبل السكري» عبئاً إضافياً على الكلى، في أثناء عملها على تصفية السكر والنفايات الأخرى من الدم. وبمرور الوقت، يمكن أن يؤدي هذا إلى إتلافها.

وفي الواقع، خلصت دراسات إلى أن الأشخاص المصابين بـ«ما قبل السكري» أكثر عرضة للإصابة بأمراض الكلى المزمنة (Chronic kidney disease)، بمقدار الضعف، مقارنة بالأشخاص الذين لديهم مستويات طبيعية من السكر في الدم. ويتفاقم الخطر كلما طالت فترة إصابة الشخص بـ«ما قبل السكري».

- مرض الكبد الدهني: تزيد حالة «ما قبل السكري» من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني (fatty liver disease)، عبر عدة سبل، فمثلاً، يمكن أن تتسبب مستويات الغلوكوز المرتفعة، في تحويل الجسم للغلوكوز الزائد إلى دهون، التي يجري تخزينها في الكبد. ويمكن أن تؤدي مقاومة الأنسولين إلى إضعاف قدرة الكبد على معالجة الدهون وتفتيتها، ما يتسبب بدوره في تراكمها.

اختبارات «ما قبل السكري»

عادةً لا تظهر أعراض لحالة «ما قبل السكري»؛ ولذلك، فإن ما يقدر بنحو 80 في المائة من المصابين بهذه الحالة لا يدركون إصابتهم بها؛ لذلك يُنصح الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، بإجراء فحص لـ«ما قبل السكري» حتى ولو كانوا يتمتعون بصحة جيدة بشكل عام. وإلى جانب ذلك، عادة ما يطلب معظم الأطباء إجراء اختبار دم للهيموغلوبين الغليكوزيلاتي (اختبار خضاب الدم السكري - hemoglobin A1c)، الذي يوضح متوسط مستويات السكر في الدم عبر الشهور الثلاثة السابقة. وحسب الجمعية الأميركية للسكري، يجري تشخيص مقدمات السكري إذا كانت مستويات الهيموغلوبين الغليكوزيلاتي تقع بين 5.7 و6.4 في المائة.

تغييرات نمط الحياة

تُعدّ مسألة إدخال تغييرات على نمط الحياة، مثل فقدان الوزن، وممارسة الرياضة، وتعديل النظام الغذائي، أفضل الطرق لإدارة مستويات السكر في الدم، ومنع تطور «ما قبل السكري» إلى مرض السكري الكامل. (وقد يساعد في هذا المجال الحصول على قدر كافٍ من «فيتامين دي»).

تُهدد بحدوث أمراض القلب والكلى المزمنة والكبد الدهني

وشرح د. لوين، أن: «اتخاذ خيارات نمط حياة صحي لا يساعد فقط على خفض مستويات السكر في الدم، بل يسهم كذلك في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتلف الكلى، والكبد الدهني. وحتى إذا كنت بحاجة إلى دواء للوصول إلى الأهداف المتعلقة بضغط الدم وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، فمن المحتمل أن تحتاج إلى جرعات أقل إذا ركزت على المجالات الثلاثة الآتية».

- إنقاص الوزن. إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فإن فقدان 5 إلى 10 في المائة من وزن جسمك الحالي، يمكن أن يُحسن مستويات ضغط الدم والكوليسترول. وحسب د. لوين، فإن فقدان الوزن، إذا لزم الأمر، يعد استراتيجية رئيسية للوقاية من مرض الكبد الدهني وعلاجه.

- ممارسة الرياضة. تنص الإرشادات الفيدرالية إلى ضرورة أن يمارس الجميع التمارين الهوائية متوسطة الشدة، لمدة 150 دقيقة على الأقل، أسبوعياً. وهنا، قال د. لوين: «أضف كذلك ساعتين أو ثلاث ساعات من تمارين المقاومة أسبوعياً، باستخدام الأوزان الحرة أو الآلات أو وزن الجسم».

بوجه عام، يرتبط الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة بتحسين التحكم في نسبة السكر في الدم، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتحسين صحة الكبد.

- النظام الغذائي. قلل من تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات البسيطة، مثل الخبز والمعكرونة والأرز والبطاطا والأطعمة المصنعة والمشروبات الغنية بالسكر، مثل عصير الفاكهة والمشروبات السكرية. ذلك لأن الجسم يهضم هذه الكربوهيدرات سريعاً، ويمكن أن تتسبب في ارتفاع وانخفاض مستويات السكر في الدم بسرعة. وينصح بالاستغناء عنها لصالح الكربوهيدرات المعقدة، مثل تلك الموجودة في الحبوب الكاملة والفاصوليا والبازلاء الخضراء والعدس، وكذلك ينبغي زيادة معدلات تناول الأطعمة الغنية بالألياف.

جدير بالذكر أن الألياف تساعد في إنقاص الوزن، عن طريق إبطاء عملية الهضم، ما يساعدك على الشعور بالشبع وتقليل الجوع بين الوجبات، حسبما أوضح د. لوين. ومن خلال إبطاء امتصاص الجسم للغلوكوز تهدأ وتيرة ارتفاع نسبة السكر في الدم.

• رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

ما أفضل وقت للاستيقاظ بعد سن الستين؟

صحتك مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)

ما أفضل وقت للاستيقاظ بعد سن الستين؟

مع التقدم في العمر، تطرأ تغيرات طبيعية على الساعة البيولوجية وأنماط النوم، فتتحول عادات كانت مألوفة مثل السهر حتى ساعات متأخرة إلى سلوكيات أقل شيوعاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تحتوي حبة أفوكادو كاملة على نحو 9 إلى 10 غرامات من الألياف ما يجعلها من أفضل الخيارات لتعزيز الاستهلاك اليومي من الألياف (بيكسباي)

أطعمة غنية بالألياف تستحق إضافتها إلى نظامك الغذائي

لا تقتصر الألياف على الفاصولياء؛ فالأفوكادو والفواكه والمكسرات والبذور والخضراوات والحبوب الكاملة تُعد مصادر مهمة لها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يحذّر الخبراء من أن الجرعات المرتفعة جداً من الكافيين أو المغنيسيوم قد تؤدي إلى اضطرابات في نظم القلب وتسارع ضرباته (بيكسباي)

ماذا يحدث للجسم عند تناول المغنيسيوم والكافيين معاً؟

قد يؤدي الجمع بين المغنيسيوم والكافيين إلى تقليل امتصاص المغنيسيوم واضطرابات هضمية، مع فوائد محتملة محدودة للصداع والتوتر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك  مكملات أوميغا 3 (بكساباي)

تجربة علمية جديدة تفجر «مفاجأة»: تناول مكملات «أوميغا - 3» لا يعزز الذاكرة أو القدرات الإدراكية

خلصت تجربة سريرية جديدة إلى نتائج علمية مفاجئة بأن تناول مكملات «أوميغا - 3» لا يعزز الذاكرة أو القدرات الإدراكية، وفقاً لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نقع اللوز يساهم في تحسين قوامه ما يجعله أسهل في المضغ (بيكسلز)

هل يجعل نقع اللوز منه خياراً أكثر فائدة صحية؟

يزداد الاهتمام بالتغذية الصحية والعادات الغذائية التي تعزز الاستفادة من العناصر الغذائية، إذ يلجأ كثيرون إلى نقع بعض الأطعمة قبل تناولها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مخلل الملفوف... حمية يقبل عليها أعضاء إدارة ترمب لإنقاص أوزانهم

الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي ومخلل الملفوف تقلل الالتهابات لدى السيدات (جامعة أريزونا)
الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي ومخلل الملفوف تقلل الالتهابات لدى السيدات (جامعة أريزونا)
TT

مخلل الملفوف... حمية يقبل عليها أعضاء إدارة ترمب لإنقاص أوزانهم

الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي ومخلل الملفوف تقلل الالتهابات لدى السيدات (جامعة أريزونا)
الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي ومخلل الملفوف تقلل الالتهابات لدى السيدات (جامعة أريزونا)

لجأ أعضاء كبار في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى نظام غذائي جديد يعتمد على مخلل الملفوف في مسعى لإنقاص أوزانهم، حسب صحيفة «وول ستريت جورنال».

وأوضحت الصحيفة أن كلاً من نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الصحة روبرت إف كينيدي الابن، ووزير النقل شون دافي، ووزير التجارة هوارد لوتنيك، يعتمدون على تلك الحمية رغم «الروائح الكبريتية» الناجمة عنها، التي «تسببت في بعض الاحتكاكات الداخلية» داخل البيت الأبيض.

ووفقاً للصحيفة، فهم يتبعون نصيحة دكتور التغذية شون أومارا، الذي يوصي مرضاه بإعطاء الأولوية للأطعمة المخمرة مثل مخلل الملفوف إلى جانب شرائح اللحم (الستيك) المستمدة من أبقار تتغذى على العشب. كما ينصح الطبيب مرضاه بالابتعاد عن الكحول والأطعمة السكرية، ويُقال إن هذا النظام الغذائي يساعد في تقليل الدهون الحشوية ودعم عملية الهضم.

ورفض أومارا مناقشة حالات مرضاه في مقابلة مع الصحيفة، إلا أن أشخاصاً مطلعين على الأمر أخبروا الصحيفة بأن كينيدي ولوتنيك ودفي قد تلقوا جميعاً العلاج على يد هذا الطبيب.

وتبلغ تكلفة الاستشارة المباشرة مع أومارا 18 ألف دولار، في حين تبدأ تكلفة «خطط تحسين الأداء الصحي» في عيادته من 8 آلاف دولار، وذلك وفقاً لما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال».

وتشير التقارير إلى أن كينيدي -الذي جرب العديد من الحميات الغذائية الرائجة على مر السنين- كان أول من تبنى طريقة تلك الحمية قبل عام، في حين التزم بها فانس خلال فترة الصوم الكبير لكنه استمر في اتباعها بعد ذلك.

وكان وزير الصحة قد زعم سابقاً أنه فقد نحو 9 كيلوغرامات في 20 يوماً بفضل نظام غذائي تضمن الزبادي و«الكيمتشي» الذي يعتمد على الخضروات ومخلل الملفو،ف وهو ما دفع خبراء التغذية إلى إبداء الحذر والتحفظ.

مخلل الملفوف التقليدي يُعد من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك (بيكسلز)

ورغم أن كينيدي كان «ينفر أحياناً من المذاق اللاذع والقوي» لـ«مخلل الملفوف»، فإنه نسب الفضل لهذا النظام الغذائي في إنقاص وزنه وتخفيف الآلام والأوجاع، بحسب الصحيفة، التي ذكرت أن لكل مسؤول في إدارة ترمب طريقته الخاصة لضمان الحصول على حصته من «مخلل الملفوف».

فقد كشفت شيريل هاينز، زوجة كينيدي، في برنامج «بودكاست» مع كاتي ميلر العام الماضي، أن زوجها يستيقظ مبكراً كل صباح لطهي شريحة لحم وتناول مخلل الملفوف، الذي يُعد طبقاً أساسياً في ألمانيا وأوروبا الوسطى.

وقالت هاينز: «كان يناولني كيساً من مخلل الملفوف ويقول: هل يمكنك وضعه في حقيبتك؟ فأرد عليه: في الواقع، لا أستطيع».

أما فانس، فيتناول «مخلل الملفوف» غالباً في وجبة الغداء، إلى جانب البيض والمخللات والتوت. وفي العشاء، يتناول لحم البقر أو الضأن مع «مخلل الملفوف»، وفقاً لـ«وول ستريت جورنال» التي لفتت إلى أنه من المعروف أن نائب الرئيس الأميركي يتناول وجبات خفيفة مثل شرائح لحم البقر المجفف المستمد من ماشية تغذت على العشب على متن طائرة «إير فورس تو»، أو يتناول شطيرة «هامبرغر» بدون خبز مع طبق جانبي من الخضروات المخمرة، وبدلاً من الذهاب إلى متجر البقالة، تشير التقارير إلى أن لوتنيك يُعِدّ الخضروات المخمرة بنفسه في المنزل.

ولم يتضح ما إذا كان ترمب نفسه موافقاً على هذا النظام الصحي؛ فقد أشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أنه «قاوم في بعض الأحيان فكرة التخلي عن الأطعمة غير الصحية»، وذكرت أنه شوهد في وقت سابق من هذا الشهر خلال نهائيات دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (NBA) في نيويورك وهو يتناول البطاطس المقلية والبيتزا ومشروبه المفضل «دايت كوك».

وفي الفحص الطبي الأخير لترمب، صرح طبيب البيت الأبيض الدكتور شون باربابيلا بأنه قدّم المشورة له بشأن إنقاص الوزن، موصياً بزيادة النشاط البدني وتغيير النظام الغذائي.


ما أفضل وقت للاستيقاظ بعد سن الستين؟

مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)
مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت للاستيقاظ بعد سن الستين؟

مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)
مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)

مع التقدم في العمر، تطرأ تغيرات طبيعية على الساعة البيولوجية وأنماط النوم، فتتحول عادات كانت مألوفة في مرحلة الشباب، مثل السهر حتى ساعات متأخرة، إلى سلوكيات أقل شيوعاً. ويجد كثير من كبار السن أنفسهم يميلون إلى النوم مبكراً والاستيقاظ في ساعات الفجر الأولى، وأحياناً قبل ذلك بكثير. هذا التحول يثير تساؤلاً مهماً: هل الاستيقاظ المبكر جداً أمر طبيعي بعد الستين، أم أنه مؤشر يستدعي القلق؟ وهل يوجد وقت مثالي للاستيقاظ في هذه المرحلة العمرية؟

تقول الدكتورة بريين مينر، الأستاذة المساعدة في كلية الطب بجامعة ييل والمتخصصة في طب الشيخوخة وطب النوم: «لا أحد يحب الاستيقاظ في الثالثة أو الرابعة صباحاً، ولكن هذا هو الوقت الذي يستيقظ فيه بعض كبار السن»، وذلك وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

متى يجب الاستيقاظ بعد الستين؟

تتغير أنماط النوم بشكل واضح مع التقدم في السن، وليس دائماً نحو الأفضل. فكثير من كبار السن يواجهون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه. كما تشير الدراسات إلى أنهم قد يحصلون على نوم أقل عمقاً وراحة، بل وأقل إجمالاً مقارنة بالشباب. ومن اللافت أن بعض الأبحاث تشير أيضاً إلى أن كبار السن قد يكونون أكثر قدرة على تحمل قلة النوم مقارنة بالفئات الأصغر سناً.

ويقول جوزيف دزيرزيفسكي، نائب الرئيس الأول للبحوث والشؤون العلمية في المؤسسة الوطنية للنوم (NSF): «هناك العديد من العوامل المختلفة التي قد تساهم في هذه التغيرات»، مشيراً إلى أن من أبرزها التبدلات في الساعة البيولوجية، وتغيرات نمط الحياة، إضافة إلى الحالات الصحية الكامنة.

إلى جانب هذه التحديات، قد يجد بعض من تجاوزوا سن الستين أنفسهم يستيقظون في وقت أبكر بكثير مما اعتادوا عليه سابقاً، وربما أبكر مما يرغبون. ومع ذلك، لا يُعدّ هذا الأمر بالضرورة مدعاة للقلق.

تؤكد مينر أن «الاستيقاظ المبكر ليس مشكلة، طالما أن الشخص يحصل على قسط كافٍ من النوم». وتوصي المؤسسة الوطنية للنوم بأن يحصل البالغون الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر على ما بين سبع إلى ثماني ساعات من النوم ليلاً، وهي مدة لا تختلف كثيراً عن التوصيات الخاصة بالبالغين الأصغر سناً. وحتى الاستيقاظ في وقت مبكر يصل إلى الساعة الثالثة صباحاً لا يُعد مشكلة بحد ذاته، طالما أن الشخص ينام مبكراً بما يتناسب مع ذلك.

هل هناك وقت مثالي للاستيقاظ؟

تشير مينر إلى أنه لا يوجد ما يمكن اعتباره وقتاً «مثالياً» للاستيقاظ ينطبق على الجميع، مؤكدة أن الأفضل هو الانتباه إلى إشارات الجسم الطبيعية وتنظيم مواعيد النوم وفقها.

ويتفق دزيرزيفسكي مع هذا الرأي، موضحاً أن العامل الأهم ليس توقيت الاستيقاظ بحد ذاته، بل انتظام نمط النوم. ويقول: «لا يوجد جدول مثالي واحد يناسب جميع كبار السن، ولكن هناك نمط مثالي، وهو النمط الثابت».

ويضيف أنه من الأفضل، قدر الإمكان، الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ يومياً، مشيراً إلى أن «أفضل جدول للنوم هو ذلك الذي يمكنك الالتزام به بشكل يومي».


أطعمة غنية بالألياف تستحق إضافتها إلى نظامك الغذائي

تحتوي حبة أفوكادو كاملة على نحو 9 إلى 10 غرامات من الألياف ما يجعلها من أفضل الخيارات لتعزيز الاستهلاك اليومي من الألياف (بيكسباي)
تحتوي حبة أفوكادو كاملة على نحو 9 إلى 10 غرامات من الألياف ما يجعلها من أفضل الخيارات لتعزيز الاستهلاك اليومي من الألياف (بيكسباي)
TT

أطعمة غنية بالألياف تستحق إضافتها إلى نظامك الغذائي

تحتوي حبة أفوكادو كاملة على نحو 9 إلى 10 غرامات من الألياف ما يجعلها من أفضل الخيارات لتعزيز الاستهلاك اليومي من الألياف (بيكسباي)
تحتوي حبة أفوكادو كاملة على نحو 9 إلى 10 غرامات من الألياف ما يجعلها من أفضل الخيارات لتعزيز الاستهلاك اليومي من الألياف (بيكسباي)

تُعدّ الألياف الغذائية من العناصر الأساسية للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي وتعزيز الشعور بالشبع والمساهمة في الوقاية من العديد من الأمراض المزمنة. ويوصي الخبراء بأن يستهلك البالغون نحو 14 غراماً من الألياف لكل ألف سعرة حرارية يومياً، أي ما يقارب 25 غراماً للنساء و38 غراماً للرجال. ورغم أن الفاصولياء تُعرف بأنها من أبرز مصادر الألياف، فإن هناك العديد من الأطعمة الأخرى التي توفر كميات مماثلة أو كبيرة من هذا العنصر الغذائي المهم، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الأفوكادو

تحتوي حبة أفوكادو كاملة على نحو 9 إلى 10 غرامات من الألياف، ما يجعلها من أفضل الخيارات لتعزيز الاستهلاك اليومي من الألياف. ويمكن إضافتها إلى الخبز الكامل أو السلطات أو أطباق الخضار المختلفة.

التوت والفواكه الغنية بالألياف

يتميز التوت الأحمر والأسود بمحتواه المرتفع من الألياف، إذ يوفر نصف كوب من التوت الأحمر نحو 4 غرامات، بينما يحتوي التوت الأسود على 3.8 غرامات. كما تُعد فواكه أخرى مثل فاكهة «باشن فروت»، والجوافة، والرمان، والإجاص، والتفاح، والموز، والبرتقال مصادر جيدة للألياف وسهلة التناول كوجبات خفيفة.

يتميز التوت الأحمر والأسود بمحتواه المرتفع من الألياف (بيكسباي)

العدس

يوفر نصف كوب من العدس نحو 7.8 غرامات من الألياف، إضافة إلى كونه مصدراً مهماً للبروتين النباتي. ويمكن استخدامه في الحساء والسلطات أو إضافته إلى الصلصات المختلفة.

المكسرات والبذور

تحتوي اللوز والفستق وجوز البقان على كميات جيدة من الألياف، بينما تتصدر بذور الشيا القائمة بما يقارب 10 غرامات من الألياف لكل أونصة (الأونصة تساوي 28 غراماً). كما تُعد بذور دوار الشمس واليقطين خيارات مفيدة يمكن إضافتها إلى الزبادي أو الشوفان أو السلطات.

تحتوي أنواع عديدة من الخضروات على كميات مهمة من الألياف (بيكسباي)

الخضراوات والحبوب الكاملة

تُعد البازلاء الخضراء من أغنى الخضراوات بالألياف، إلى جانب كرنب بروكسل والبروكلي. كما توفر الحبوب الكاملة مثل الشوفان والشعير والكينوا وخبز الحبوب الكاملة كميات مهمة من الألياف يمكن دمجها بسهولة في الوجبات اليومية.

كيف تزيد استهلاك الألياف؟

ينصح الخبراء بزيادة الألياف تدريجياً لتجنب الانتفاخ والغازات، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء. كما يُفضل التنويع بين مصادر الألياف المختلفة وقراءة الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى المنتجات من هذا العنصر الغذائي المهم.