كيف يؤثر ارتفاع درجات الحرارة على جسمك وما النصائح لتبريده؟

الحرارة المرتفعة قد تسبب في الحالات القصوى الإصابة بالسرطان والسكتات الدماغية والنوبات القلبية

يأخذ دين ليانو استراحة لشرب الماء مع ارتفاع الحرارة في لاس فيغاس 6 يونيو 2024 (أ.ب)
يأخذ دين ليانو استراحة لشرب الماء مع ارتفاع الحرارة في لاس فيغاس 6 يونيو 2024 (أ.ب)
TT

كيف يؤثر ارتفاع درجات الحرارة على جسمك وما النصائح لتبريده؟

يأخذ دين ليانو استراحة لشرب الماء مع ارتفاع الحرارة في لاس فيغاس 6 يونيو 2024 (أ.ب)
يأخذ دين ليانو استراحة لشرب الماء مع ارتفاع الحرارة في لاس فيغاس 6 يونيو 2024 (أ.ب)

يؤثر الارتفاع الكبير بدرجات الحرارة على جسم الإنسان؛ ما قد يؤدي إلى عوارض سلبية تبدأ بالتعب وقد تصل إلى الإصابة بالسرطان. فيما يلي أبرز العوارض التي تسببها الحرارة الشديدة وأبرز النصائح لتبريد الجسم.

حروق الشمس

تحدث حروق الشمس نتيجة التعرض المفرط لأشعة الشمس فوق البنفسجية. وكلما تعرض الجسم لحروق الشمس، زادت احتمالية إصابة الشخص بسرطان الجلد. يمكن أن يؤدي التعرض المفرط لأشعة الشمس فوق البنفسجية إلى إتلاف الحمض النووي لخلايا الجلد. يخبر الحمض النووي الخلايا بكيفية عملها، لذا؛ مع تفاقم الضرر مع كل حروق شمس متكررة، يمكن أن تبدأ الخلايا في النمو خارج نطاق السيطرة؛ مما يؤدي إلى سرطان الجلد، حسب تقرير لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

التأثير على الأداء الذهني

قد يكون من الصعب التفكير بوضوح عندما يكون الجو حاراً جداً. أظهرت الدراسات أن الحرارة الشديدة يمكن أن تؤثر على الأداء العقلي. ارتبط الطقس الحار بانخفاض الوظائف الإدراكية وأخطاء الحكم وارتفاع خطر الإصابة المهنية.

يبلّغ الكثير من الأشخاص عن شعورهم بالانزعاج في الأيام الحارة، وتشير الأدلة إلى أن الحرارة الشديدة تؤثر سلباً على الصحة العقلية.

التعرّق

إذا كان الهواء خارج الجسم أكثر سخونة من الداخل، فإن غدد العرق في الجسم - والتي يبلغ عددها 1.6 إلى 5 ملايين - تبدأ في العمل. يتم إفراز العرق على سطح الجلد، حيث يكون لتبخره تأثير تبريد - لأنه يأخذ طاقة حرارية من الجسم لتحويل السائل إلى بخار.

يمكن للشخص النشط أن يتعرق ما يصل إلى 10 لترات من الماء يومياً، وإذا لم يتم تعويض هذا، فقد يؤدي ذلك إلى الجفاف. إن الجسم الذي يعاني الجفاف لا يستطيع تبريد نفسه بالتعرق. كما أن ارتفاع درجة حرارة الجسم بشكل مفرط قد يؤدي إلى توقف تدفق الدم إلى الجلد والتعرق: وفي هذه الحالة ترتفع درجة حرارة الجسم وتتعرض خلايا المخ لأضرار لا يمكن إصلاحها.

أمراض الرئة

يمكن أن يؤثر الطقس الحار على جودة الهواء؛ مما يجعل التنفس أكثر صعوبة. وعادة ما تكون درجات الحرارة المرتفعة مصحوبة بهواء ساكن يسمح للملوثات بالركود. إن الأوزون الأرضي هو غاز ضار يتكون عندما تتفاعل الملوثات المنبعثة من السيارات ومحطات الطاقة والمصادر الصناعية كيميائياً مع ضوء الشمس.

إن الأوزون الأرضي، وهو أحد المكونات الرئيسية للضباب الدخاني، يمكن أن يقلل من وظائف الرئة، وهو عامل رئيسي في الإصابة بالربو والوفيات.

التعب

إذا ارتفعت درجة حرارة الجسم إلى نحو 38 درجة مئوية، فإن المخ يأمر العضلات بالتباطؤ، ويبدأ التعب. وهذا ما يسمى بالإجهاد الحراري. تشمل أعراض الإجهاد الحراري أيضاً الدوخة واضطرابات الرؤية والعطش الشديد والغثيان والخفقان والخدر.

إذا لم يتم خفض درجة حرارة الجسم، فقد يتفاقم الإجهاد الحراري إلى ضربة شمس.

مشاكل في القلب

مع ارتفاع حرارة الجسم، تتمدد الأوعية الدموية، وهذا يخفض ضغط الدم؛ مما يجعل الشخص يشعر بالدوار والمرض. وفي أسوأ الأحوال، عندما يُحرم الجسم من تدفق الدم الطبيعي، يمكن أن تتلف الأوعية الدموية وقد تتفكك الخلايا مع تحلل بروتيناتها. إذا انخفض ضغط الدم بشكل كبير، يرتفع خطر الإصابة بالنوبات القلبية.

كيف يمكنك تبريد جسمك خلال الحر الشديد؟

لتبريد الجسم خلال موجات الحر الشديدة، ينصح موقع webmd الأميركي العلمي المختص بالصحة، باللجوء إلى واحدة أو أكثر من الخطوات التالية:

ارتدِ ملابس خفيفة

لا يتعلق الأمر فقط بكمية الملابس التي ترتديها، بل يتعلق أيضاً بنوعيّتها. فالأقمشة الخفيفة والفضفاضة التي تمتص الحرارة مثل القطن هي الأفضل. ارتدِ طبقة واحدة فقط من الملابس. وابحث عن الألوان الفاتحة لأن الألوان الداكنة يمكنها امتصاص الحرارة وتجعلك تشعر أكثر بالحر.

اختر أغطية السرير المناسبة

القطن أو الكتان هما المفضلان للسماح بدخول كمية كافية من الهواء إلى الجسم أثناء النوم، والحفاظ على البرودة، وامتصاص العرق. لن تحافظ الأقمشة المخلوطة بالبوليستر مع القطن على البرودة.

قم بتبريد الأغطية

ما عليك سوى وضع الأغطية داخل كيس في الثلاجة لبضع دقائق ثم تضعها مرة أخرى على سريرك. إذا شعرت بأن الأغطية باتت باردة جداً، يمكنك في المرة القادمة وضعها في البراد لبضع دقائق بدل الثلاجة. لن تستمر برودة الأغطية طوال الليل، لكنها قد تستمر لفترة كافية لتتمكن من النوم.

استحم بالماء البارد

الاستحمام بالماء البارد سيكون مفيداً أيضاً لتخفيض حرارة الجسم. كما أن الماء الدافئ يفيد أيضاً لأنه يبرّد الجسم مع تبخر الماء من الجلد والشعر. ولكن حاول ألا تبالغ في تبخير الجسم بالماء الساخن. فقد يؤدي ذلك إلى تفاقم الأمور.

ضع مطرة الماء في الثلاجة

هل تأخذ معك «زجاجة ماء ساخن» إلى السرير للتدفئة في الشتاء؟ حسناً، يمكنك استخدامها أيضاً لتبريد جسمك. املأها بالماء وضعها في الثلاجة. قد تحتاج إلى لفها بمنشفة لحماية بشرتك قبل استخدامها.

تكييف الهواء

إن تكييف الهواء هو أفضل رهان لك ضد الحرارة المرتفعة. عندما تشعر بالحر، قم ببساطة بخفض درجة الحرارة عبر مكيف الهواء. إذا لم يكن هذا خياراً، فيمكنك تحريك الهواء باستخدام مروحة أو اثنتين أو ثلاث. قم بإنشاء مسار للهواء من خلال النوافذ المفتوحة. للحصول على دفعة تبريد أكبر، ضع صينية شواء مليئة بمكعبات الثلج أمام المروحة.

استخدم كيس ثلج

إذا كنت تشعر بحرارة شديدة، يمكنك استخدام كيس ثلج. أو بلل منشفة بالماء البارد وضعها على «نقاط النبض» مثل معصميك وكاحليك وثنيات مرفقيك وظهر ركبتيك. تأكد فقط من تغطية بشرتك بمنشفة لحمايتها، ولا تفعل ذلك إلا لمدة 20 دقيقة في كل مرة.

ارتدِ واقياً من الشمس

قد تؤدي حروق الشمس إلى جفاف الجسم وتجعل من الصعب على جسمك تبريد نفسه. ارتدِ قبعة عريضة ونظارة شمسية عندما تكون بالخارج، وخاصة تحت أشعة الشمس المباشرة. وقم بتغطية أي جلد مكشوف بواقي من الشمس. ضع واقياً من الشمس قبل نحو 30 دقيقة من الخروج من المنزل. إذا بقيت بالخارج، فستحتاج إلى إعادة وضع الواقي خلال اليوم.

قلل من شرب الكافيين

الكافيين هو «المنشط» الموجود في فنجان القهوة الصباحي الذي يحفّزك ويجعلك تخرج من المنزل. إنه آمن إلى حد كبير بالنسبة لمعظم الناس، لكنه قد يرفع درجة حرارة جسمك. وقد لا يكون هذا جيداً إذا كنت تشعر بالحر بالفعل. لا يقتصر الكافيين على القهوة فقط. بل إنه موجود أيضاً في الشوكولاتة والشاي والمشروبات الغازية والمشروبات الرياضية والكثير من الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية.

أكثِر من شرب الماء

أكثِر من شرب الماء، واحمل معك زجاجة ماء إلى الرياضة، وحاول أن تأخذ نحو 10 رشفات كبيرة من زجاجة الماء كل 15 دقيقة أو نحو ذلك.

تأقلم مع الأمر

إذا وجدت نفسك فجأة في مكان جديد أكثر حرارة مما اعتدت عليه، فلا تتسرع في ممارسة الكثير من الأنشطة، وخاصة التمارين الرياضية في الهواء الطلق. أضف المزيد من الأنشطة تدريجياً على مدار أسبوعين حتى تعتاد عليها. إذا شعرت بالإغماء، استلقِ وارفع ساقيك فوق رأسك. حاول الوصول إلى منطقة باردة وشرب السوائل في أسرع وقت ممكن.


مقالات ذات صلة

«الصليب الأحمر»: «إيبولا» في الكونغو لم يصل بعد إلى ذروته... وقد يستمر عاماً

أفريقيا طبيب يرتدي معدات الوقاية الشخصية ويقف بالقرب من سيارة إسعاف في مركز لعلاج مرض إيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز) p-circle

«الصليب الأحمر»: «إيبولا» في الكونغو لم يصل بعد إلى ذروته... وقد يستمر عاماً

كشف مسؤول في الصليب الأحمر اليوم الثلاثاء أن وباء إيبولا ​في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية لم يصل بعد إلى ذروته.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
صحتك عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغفوي» (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن قد تُحسِّن خصوبة الرجال

كشفت دراسة طبية حديثة عن أن حقن إنقاص الوزن الشهيرة «أوزمبيك» و«مونجارو» و«ويغوفي»، قد تسهم في تحسين خصوبة الرجال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يزداد نزيف الأنف شيوعاً في الصيف بسبب الحرارة والجفاف (بيكسلز)

اكتشف أسباب نزيف الأنف في الصيف

يزداد نزيف الأنف شيوعاً في الصيف بسبب الحرارة والجفاف وجفاف الهواء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)

دراسة: فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ لدى كبار السن

كشفت دراسة أجريت في اليابان على أكثر من 2000 شخص تزيد أعمارهم عن 64 عاماً أن الحصول على كمية كافية من فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ مع التقدم في العمر

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)

اختبار دم بسيط قد يغيّر مستقبل الكشف المبكر عن سرطان الرئة

سرطان الرئة يتميز بسرعة نموه وانتشاره إلى أعضاء أخرى بالجسم (جامعة ميامي)
سرطان الرئة يتميز بسرعة نموه وانتشاره إلى أعضاء أخرى بالجسم (جامعة ميامي)
TT

اختبار دم بسيط قد يغيّر مستقبل الكشف المبكر عن سرطان الرئة

سرطان الرئة يتميز بسرعة نموه وانتشاره إلى أعضاء أخرى بالجسم (جامعة ميامي)
سرطان الرئة يتميز بسرعة نموه وانتشاره إلى أعضاء أخرى بالجسم (جامعة ميامي)

اتجه فريق من الباحثين إلى دراسة بلازما الدم، وهي الجزء السائل من الدم الذي ينقل البروتينات من مختلف أعضاء الجسم وأنسجته. وتُعد هذه البروتينات بمثابة مرآة حيوية تعكس باستمرارٍ ما يجري داخل الجسم من تغيّرات دقيقة.

وخلال الدراسة، اكتشف العلماء أن أنماطاً محددة من البروتينات تظهر قبل سنوات من تشخيص سرطان الرئة. وبالتحليل الدقيق، تمكنوا من تحديد مجموعة فريدة تتكون من 14 بروتيناً ترتبط بارتفاع خطر الإصابة المستقبلي بالمرض، وهو ما حوّل عينات الدم الروتينية إلى ما يشبه نظام إنذار مبكر قد يلتقط إشارات الخطر قبل ظهور المرض بوقت طويل، بما يتيح فرصاً أوسع للتدخل الوقائي، وفقاً لموقع «ماي لايف إكس بي».

الذكاء الاصطناعي يكشف ما لا تراه العين البشرية

لم يكن بالإمكان رصد هذه الإشارات الدقيقة، وسط آلاف البروتينات، دون أدوات تحليل متقدمة، لذلك لجأ الباحثون إلى تقنيات تعلم الآلة لتحليل عينات دم تعود لعشرات الآلاف من المشاركين.

وقام النظام بمقارنة مستويات البروتينات مع عوامل أخرى مثل العمر والتاريخ التدخيني والسجلات الصحية. وبعد معالجة كمّ هائل من البيانات، نجح في تحديد نمط يرتبط بقوة بظهور سرطان الرئة في المستقبل، حيث تبيَّن أن إشارات التحذير كانت موجودة قبل سنوات من التشخيص الفعلي، فيما يكشف عن دور الذكاء الاصطناعي في إعادة قراءة مؤشرات بيولوجية خفية كان من الصعب على الملاحظة البشرية إدراكها.

دقة لافتة في النتائج

وعند اختبار النموذج على مجموعة مستقلة من المشاركين، جاءت النتائج لافتة للانتباه. إذ تمكنت البصمة البروتينية من تحديد أكثر من 75 في المائة من الحالات التي تطورت لاحقاً إلى سرطان الرئة.

والأهم من ذلك أن هذه المؤشرات ظهرت قبل نحو خمس سنوات من التشخيص، وهو ما يفتح الباب أمام إمكانية التعرف المبكر على الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، بما يسمح بتدخُّل طبي في مرحلةٍ لا يزال فيها المرض في بداياته أو قبل ظهوره أصلاً، وهو ما قد يُحدث تحولاً كبيراً في استراتيجيات الوقاية.

صلة محتملة بالالتهاب

كشفت الدراسة أيضاً عن مؤشر مهم آخر، إذ تبيَّن أن البصمة البروتينية تصبح أكثر وضوحاً عندما تكون العمليات الالتهابية نشطة داخل الجسم.

ويرجّح الباحثون أن الالتهاب المزمن قد يلعب دوراً محورياً في تحويل الخلايا المتضررة إلى خلايا سرطانية. ويمكن لعوامل مثل التدخين وتلوث الهواء والأمراض الرئوية المزمنة أن تسهم في تحفيز هذا الالتهاب على مدى سنوات طويلة.

ويعتقد العلماء أن الطفرات الجينية قد تكون الخطوة الأولى، بينما يأتي الالتهاب بوصفه عامل «الشرارة» الذي يدفع تلك الخلايا نحو التحول السرطاني، وهو ما قد يفسر إصابة بعض الأشخاص بالمرض، حتى بعد سنوات من التعرّض للعوامل البيئية الضارة.

هل يصبح الوقاية ممكناً في المستقبل؟

يبرز في هذا البحث جانب بالغ الأهمية يتعلق بإمكانية الانتقال من العلاج إلى الوقاية. فقد راجع الباحثون بيانات تجربة سريرية سابقة لدواء مضاد للالتهاب يُعرف باسم «كاناكينوماب»، ولاحظوا أن الأشخاص الذين يحملون البصمة البروتينية استفادوا بشكل ملحوظ من العلاج، إذ انخفض لديهم خطر الإصابة بسرطان الرئة.

ورغم أن الدواء ما زال يواجه قيوداً وآثاراً جانبية، فإن النتائج تلمّح إلى إمكانية تطوير نهج وقائي موجّه يعتمد على تحديد الفئات الأكثر عرضة للخطر والتدخل المبكر قبل ظهور المرض.

مستقبل واعد لا يزال قيد التطوير

ورغم هذه النتائج المبشرة، يؤكد الباحثون أن الطريق ما زال طويلاً قبل اعتماد هذا الاختبار على نطاق واسع، إذ يتطلب الأمر التحقق من دقته عبر دراسات أوسع تشمل فئات سكانية أكثر تنوعاً، إضافة إلى تطوير أدوات تشخيص منخفضة التكلفة قادرة على قياس البروتينات الأربعة عشر بدقة عالية.

ومع ذلك فإن الإمكانية التي يطرحها هذا الاكتشاف تبقى استثنائية: اختبار دم روتيني قادر على التنبؤ بخطر سرطان الرئة، قبل سنوات من ظهوره، بما قد يُحدث تحولاً جذرياً في مفهوم الطب الحديث، ويجعل الوقاية خطوة أساسية تعادل في أهميتها العلاج، وتعطي المرضى فرصة حقيقية للتصرف قبل أن يبدأ المرض فعلياً.


أدوية إنقاص الوزن قد تُحسِّن خصوبة الرجال

عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغفوي» (رويترز)
عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغفوي» (رويترز)
TT

أدوية إنقاص الوزن قد تُحسِّن خصوبة الرجال

عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغفوي» (رويترز)
عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغفوي» (رويترز)

كشفت دراسة طبية حديثة عن أن حقن إنقاص الوزن الشهيرة «أوزمبيك» و«مونجارو» و«ويغوفي»، قد تسهم في تحسين خصوبة الرجال، من خلال رفع مستويات هرمون الذكورة وتحسين جودة الحيوانات المنوية.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد أظهرت نتائج الدراسة أنه بعد 24 أسبوعاً من استخدام مجموعة الأدوية التي تحتوي على الهرمون «جي إل بي-1» (GLP-1) والتي تتسم بفاعلية في مكافحة زيادة الوزن وداء السكري، شهد رجال تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً تحسناً في مستويات هرمون التستوستيرون، إلى جانب زيادة في عدد الحيوانات المنوية وتحسن في شكلها وحركتها.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة بريتيبا ناتيش، وهي استشارية في الغدد الصماء في مستشفيات جامعة كوفنتري وأرويكشاير بإنجلترا، إن هذه النتائج تشير إلى أن فقدان الوزن الناتج عن هذه الأدوية قد يحسن وظائف الهرمونات، مضيفةً أن «تحسين الوزن يرتبط بتحسن مستويات التستوستيرون ووظائف الجسم الهرمونية».

وأوضحت أن هذه الأدوية قد تقلل أيضاً من الالتهابات والإجهاد الأيضي، وهما عاملان يمكن أن يؤثرا سلباً على إنتاج الحيوانات المنوية، مشيرةً إلى أنه إذا أثبتت الدراسات المستقبلية فاعليتها، فقد تصبح بديلاً أفضل للعلاج الهرموني التقليدي الذي قد يقلل إنتاج الحيوانات المنوية.

في المقابل، شددت الدكتورة ليديا مينغيز ألاركون، عالمة الأوبئة التناسلية الإسبانية والأستاذة المساعدة في الطب بمستشفى بريغهام والنساء وكلية الطب بجامعة هارفارد في ماساتشوستس، والتي لم تشارك في الدراسة، على ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث قبل اعتماد هذه الأدوية علاجاً أساسياً للعقم الذكري.

وأوضحت ألاركون أن الدراسة أُجريت على رجال يعانون من زيادة في مؤشر كتلة الجسم، مما يجعل تعميم النتائج على جميع الفئات أمراً غير دقيق.

من جانبه، حذّر الدكتور أمين هيراتي، إخصائي المسالك البولية ومدير قسم عقم الرجال وصحة الرجال في مستشفى جونز هوبكنز، من أن فقدان الوزن السريع قد يؤثر أحياناً على الخصوبة، موضحاً أن الجسم قد يفسر التغير المفاجئ في الدهون على أنه حالة غير مناسبة للإنجاب، مؤكداً أهمية التقييم الطبي الفردي قبل اتخاذ أي قرار علاجي.

وأشار إلى أن اضطرابات الهرمونات قد تكون سبباً في زيادة الوزن وليس العكس دائماً، مما يجعل تحديد العلاقة بينهما أمراً معقداً ويتطلب متابعة طبية دقيقة.

وأكدت الدراسة أن تحسين الخصوبة لا يقتصر على من يسعون للإنجاب فقط، إذ إن جودة السائل المنوي ومستويات هرمون التستوستيرون ترتبط أيضاً بالصحة العامة على المدى الطويل.

كما أوصى الباحثون باتباع نمط حياة صحي يشمل تقليل الأطعمة فائقة المعالجة، وممارسة الرياضة بانتظام، والحد من الجلوس لفترات طويلة، وتقليل التعرض للحرارة المرتفعة، إلى جانب تحسين النوم والحد من التدخين والكحول، مع ضرورة استشارة الطبيب عند التخطيط للإنجاب.


اكتشف أسباب نزيف الأنف في الصيف

يزداد نزيف الأنف شيوعاً في الصيف بسبب الحرارة والجفاف (بيكسلز)
يزداد نزيف الأنف شيوعاً في الصيف بسبب الحرارة والجفاف (بيكسلز)
TT

اكتشف أسباب نزيف الأنف في الصيف

يزداد نزيف الأنف شيوعاً في الصيف بسبب الحرارة والجفاف (بيكسلز)
يزداد نزيف الأنف شيوعاً في الصيف بسبب الحرارة والجفاف (بيكسلز)

يزداد نزيف الأنف شيوعاً في الصيف بسبب الحرارة والجفاف وجفاف الهواء. يشرح الخبراء أسباب ازدياد نزيف الأنف في الطقس الحار، وأهم العلامات التحذيرية، ونصائح وقائية بسيطة لحماية صحة الأنف.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية وأبحاث طب الأنف والأذن والحنجرة العالمية، يُعد نزيف الأنف من أكثر حالات الطوارئ شيوعاً في الأذن والأنف والحنجرة على مستوى العالم. ورغم أنه قد يحدث في أي وقت من السنة، فإن الأنماط الموسمية تُظهر ارتفاعاً ملحوظاً خلال فترات الحر الشديد والجفاف. ويُهيئ مناخ ارتفاع درجات الحرارة والجفاف والتعرض للغبار والاستخدام الواسع لأجهزة التكييف، ظروفاً مثالية لتهيج الأنف. ويمكن لهذه العوامل أن تُضعف الأوعية الدموية الدقيقة داخل الأنف، مما يجعلها أكثر عرضة للتمزق.

ما أسباب نزيف الأنف في الصيف؟

يحدث نزيف الأنف عندما تتمزق الأوعية الدموية الدقيقة داخل الغشاء المخاطي للأنف. هذه الأوعية حساسة للغاية ويمكن أن تتمزق بسهولة في ظل ظروف بيئية أو فسيولوجية معينة.

الهواء الجاف والحار

يُعد الهواء الجاف أحد أكبر العوامل المُسببة. تُظهر البيانات الطبية أن الظروف الجافة تُسبب تشقق الغشاء المخاطي للأنف، مما يجعله أكثر عرضة للنزيف.

في فصل الصيف، وفقاً لما ذكرته عيادة كليفلاند الطبية، تُقلل موجات الحر من رطوبة الهواء. وتزيد أنظمة التبريد الداخلية، مثل مكيفات الهواء، من جفاف الجو، مما يُفاقم الوضع. وقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «كيوريوس» الهندية، أن هناك صلةً مباشرةً بين انخفاض الرطوبة وزيادة حالات نزيف الأنف، حيث تُؤدي حتى الانخفاضات الطفيفة في الرطوبة إلى زيادة معدلات الإصابة.

الجفاف وفقدان السوائل

يُعدّ الجفاف عاملاً رئيسياً آخر خلال فصل الصيف. تُؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى التعرّق المُفرط، مما يُقلل من رطوبة الجسم بشكل عام. ويشمل ذلك الغشاء المخاطي للأنف، وهو الغشاء الواقي المُبطّن للأنف من الداخل. تُشير الملاحظات السريرية إلى أن الجفاف يُؤدي إلى زيادة سُمك المخاط وتهيّجه، مما يزيد من احتمالية حدوث نزيف الأنف.

وعندما يجف هذا الغشاء: يُصبح هشاً، ويتشقّق بسهولة.

تغيرات الأوعية الدموية الناتجة عن الحرارة

تؤثر الحرارة بشكل مباشر على الأوعية الدموية. تشير التفسيرات العلمية إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يزيد من هشاشة الأوعية الدموية، خصوصاً في الأوعية الأنفية السطحية.

زيادة استخدام مكيفات الهواء

بينما تُخفف مكيفات الهواء من الحرارة، إلا أنها قد تُفاقم جفاف الأنف، حيث تقلل الرطوبة داخل المنازل، وتجفف الممرات الأنفية وتزيد من خطر النزيف.

عادة خدش الأنف أو تهيجه

قد يُهيّج الأطفال، وحتى البالغون، أنوفهم دون وعي بسبب الجفاف. تصبح بطانة الأنف الجافة والمتقشرة مثيرة للحكة، مما يؤدي إلى: خدش الأنف، وفركه، وإصابات طفيفة، قد تُؤدي هذه الأفعال بسهولة إلى تمزق الأوعية الدموية الهشة أصلاً.

مَن الأكثر عرضة للخطر؟

على الرغم من أن أي شخص قد يُصاب بنزيف الأنف، فإن بعض الفئات أكثر عرضة للإصابة: الأطفال (بسبب حساسية بطانة الأنف)، وكبار السن (بسبب ضعف الأوعية الدموية)، والأشخاص الذين يعانون من الحساسية أو التهابات الجيوب الأنفية وكذلك الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم والذين يتناولون أدوية سيولة الدم.

وفقاً للبيانات السريرية، يُصاب معظم الناس بنزيف أنفي واحد على الأقل في حياتهم.

متى يجب عليك القلق؟

معظم حالات نزيف الأنف في الصيف غير ضارة وتتوقف في غضون دقائق. مع ذلك، يلزم طلب العناية الطبية في الحالات التالية: استمرار النزيف لأكثر من 20 دقيقة، وتكرار نزيف الأنف، ووجود نزيف دموي غزير، وحدوث نزيف الأنف بعد إصابة، وأيضاً عند الشعور بالدوار أو الضعف.

وقد تشير الحالات المستمرة أو المتكررة إلى وجود مشكلات صحية كامنة، مثل اضطرابات التخثر أو ارتفاع ضغط الدم.

كيفية الوقاية من نزيف الأنف في الصيف

الوقاية بسيطة لكنها فعّالة للغاية، مثل الحفاظ على رطوبة جسمك، اشرب الكثير من الماء للحفاظ على رطوبة أنسجة الأنف.

وحافظ على رطوبة الممرات الأنفية، باستخدام بخاخات المحلول الملحي أو ضع طبقة رقيقة من الفازلين، وتجنب التعرض المفرط للمكيف، باستخدام أجهزة ترطيب الهواء أو حافظ على مستويات الرطوبة المناسبة داخل المنزل، واحمِ نفسك من الحرارة والغبار بارتداء الكمامات، أو غطِّ وجهك في أثناء العواصف الرملية أو الحرارة الشديدة، وتجنب عادة العبث بالأنف، وقص أظافرك بانتظام وتجنَّبْ تهيّج بطانة الأنف. واستشر طبيباً في حال وجود حساسية مزمنة أو مشكلات في الجيوب الأنفية.

ماذا تفعل في أثناء نزيف الأنف؟

تشمل الإسعافات الأولية ما يلي:

اجلس منتصباً وانحنِ قليلاً إلى الأمام.

اضغط على الجزء اللين من أنفك لمدة 10 دقائق.

تجنب الاستلقاء أو إمالة رأسك للخلف.

تساعد هذه الخطوات على السيطرة على النزيف ومنع دخول الدم إلى الحلق.