بيزشكيان يؤكد أن إيران لا تزال منخرطة في المفاوضات

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
TT

بيزشكيان يؤكد أن إيران لا تزال منخرطة في المفاوضات

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)

أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، اليوم (الاثنين)، أن بلاده لا تزال منخرطة في المفاوضات لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، لكنها لن تترك ساحة المعركة، وذلك بعد تبادل ضربات مع إسرائيل للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار في أوائل أبريل (نيسان). وقال بيزشكيان إن «الدفاع والدبلوماسية ركيزتان للقوة الوطنية. نحن لم نترك الميدان ولا طاولة المفاوضات».

وأعلنت «عمليات هيئة الأركان المشتركة» الإيرانية، اليوم، وقف عمليات القوات المسلحة، لكنها حذرت من أن استمرار الهجمات الإسرائيلية، بما في ذلك في جنوب لبنان، سيقابَل بـ«إجراءات أشد وأكثر تدميراً» من السابق.

ونقل التلفزيون الرسمي عن بيان عمليات هيئة الأركان المشتركة قولها إن القوات المسلحة الإيرانية وجَّهت «رداً مؤلماً» إلى إسرائيل بعد ما وصفتها بـ«الاعتداءات والشرارات» الإسرائيلية في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرة أن تلك الهجمات نُفذت بدعم من الولايات المتحدة.

وأضاف البيان أن الرد الإيراني «كان ينبغي أن يشكل درساً» لإسرائيل وحلفائها.

وقالت السلطات الإسرائيلية إن ثلاث موجات من الصواريخ الإيرانية استهدفت البلاد، فيما دوّت انفجارات في وسط إسرائيل مع محاولة أنظمة الدفاع الجوي اعتراض الصواريخ. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه اعترض جميع الصواريخ التي أُطلقت من إيران، مشيراً إلى رصد دفعة ثالثة باتجاه إسرائيل.


مقالات ذات صلة

مصدر إسرائيلي: نتنياهو وترمب تحادثا يوم الاثنين

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي عقب لقائهما بنادي مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

مصدر إسرائيلي: نتنياهو وترمب تحادثا يوم الاثنين

قال ​مسؤول إسرائيلي لوكالة «رويترز» للأنباء، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ‌نتنياهو ‌والرئيس ​الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​أجريا مكالمة هاتفية، ⁠يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو في أحد لقاءاتهما (أرشيفية - رويترز) p-circle

مسؤول: إسرائيل توقف قصف إيران بطلب من ترمب

نقلت «القناة12» ​الإسرائيلية، الاثنين، عن مسؤول كبير قوله إن إسرائيل أوقفت غاراتها ‌على ‌إيران؛ بناء ​على ‌طلب من ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الاقتصاد حفارة نفط تعمل بالقرب من احتياطيات للخام في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

النفط يفقد مكاسبه الصباحية ويتراجع 5 % بعد إعلان إيران وقف هجماتها على إسرائيل

فقدت أسعار النفط معظم مكاسبها، خلال النصف الثاني من تعاملات يوم الاثنين، بعد ارتفاعها بأكثر من 5 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي جانب من مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)

العراق يعيد فتح أجوائه بعد إغلاقها جراء الضربات الإيرانية - الإسرائيلية المتبادلة

أعاد العراق بعد ظهر الاثنين فتح مجاله الجوي، غداة إعلانه إغلاقه لمدة 72 ساعة مع بدء الضربات الإيرانية - الإسرائيلية المتبادلة...

«الشرق الأوسط» (بغداد)
العالم سحابة من الدخان فوق ميناء سانت بطرسبرغ في روسيا بتاريخ 3 يونيو 2026 بعد هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية (أ.ب)

لماذا لا يكفي التفوّق العسكري وحده لتحقيق النصر في إيران وأوكرانيا؟

أثبتت الحربان في أوكرانيا وإيران أن التفوق العسكري وحده لا يضمن النصر، وأن الإرادة والاستراتيجية قد تجعلان الطرف الأضعف قادراً على الصمود.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مصدر إسرائيلي: نتنياهو وترمب تحادثا يوم الاثنين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي عقب لقائهما بنادي مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي عقب لقائهما بنادي مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

مصدر إسرائيلي: نتنياهو وترمب تحادثا يوم الاثنين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي عقب لقائهما بنادي مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي عقب لقائهما بنادي مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال ​مسؤول إسرائيلي لوكالة «رويترز» للأنباء، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ‌نتنياهو ‌والرئيس ​الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​أجريا مكالمة هاتفية، ⁠يوم الاثنين.

وأضاف المسؤول أن المكالمة ⁠جرت ‌قبل ‌أن ​ينشر ترمب ‌على ‌مواقع التواصل الاجتماعي أن إسرائيل ‌وإيران تسعيان إلى ⁠وقف فوري ⁠لإطلاق النار.

إلى ذلك، أعلنت «عمليات هيئة الأركان المشتركة» الإيرانية، في وقت سابق الاثنين، وقف عمليات القوات المسلحة، لكنها حذّرت من أن استمرار الهجمات الإسرائيلية، بما في ذلك في جنوب لبنان، سيقابَل بـ«إجراءات أشد وأكثر تدميراً» من السابق.

يأتي هذا بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الاثنين، أنه نفّذ غارات جوية على «أهداف عسكرية» في غرب إيران ووسطها بعدما أطلقت طهران صواريخ على إسرائيل للمرة الأولى منذ اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أبريل (نيسان).


مسؤول: إسرائيل توقف قصف إيران بطلب من ترمب

ترمب ونتنياهو في أحد لقاءاتهما (أرشيفية - رويترز)
ترمب ونتنياهو في أحد لقاءاتهما (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤول: إسرائيل توقف قصف إيران بطلب من ترمب

ترمب ونتنياهو في أحد لقاءاتهما (أرشيفية - رويترز)
ترمب ونتنياهو في أحد لقاءاتهما (أرشيفية - رويترز)

نقلت «القناة12» ​الإسرائيلية عن مسؤول كبير قوله، الاثنين، إن إسرائيل أوقفت غاراتها ‌على ‌إيران؛ بناء ​على ‌طلب من ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأضاف المسؤول، وفقاً لوكالة «رويترز»، أنه إذا استمرت هجمات جماعة «حزب الله» ‌اللبنانية على ‌البلدات ​الإسرائيلية، ‌فإن إسرائيل ‌ستهاجم الضاحية الجنوبية لبيروت.

وذكر تقرير من القناة أيضاً، ‌نقلاً عن المسؤول الإسرائيلي، أن الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان ستستمر بكامل قوتها في الأيام المقبلة.

وقصفت إسرائيل مجمعاً للبتروكيماويات في جنوب غربي إيران قالت إنه يُستخدم لإنتاج صواريخ باليستية، وقال «الحرس الثوري» الإيراني إنه رد بضربة استهدفت منشأة إسرائيلية مماثلة في مدينة حيفا.

وجاءت الهجمات المتبادلة في أعقاب غارات إسرائيلية على معاقل لجماعة «حزب الله»؛ المدعومة من إيران، في الضاحية الجنوبية لبيروت خلال مطلع الأسبوع. وأكدت طهران مراراً أن أي اتفاق مع واشنطن لإنهاء الصراع يجب أن يتضمن وقف الحملة ‌الإسرائيلية في لبنان.


إيران وإسرائيل توقفان الضربات... وضغوط أميركية تكبح التصعيد

صواريخ اعتراضية إسرائيلية في سماء الضفة الغربية المحتلة بعد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، كما شوهدت من مدينة رام الله، اليوم الثلاثاء (رويترز)
صواريخ اعتراضية إسرائيلية في سماء الضفة الغربية المحتلة بعد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، كما شوهدت من مدينة رام الله، اليوم الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران وإسرائيل توقفان الضربات... وضغوط أميركية تكبح التصعيد

صواريخ اعتراضية إسرائيلية في سماء الضفة الغربية المحتلة بعد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، كما شوهدت من مدينة رام الله، اليوم الثلاثاء (رويترز)
صواريخ اعتراضية إسرائيلية في سماء الضفة الغربية المحتلة بعد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، كما شوهدت من مدينة رام الله، اليوم الثلاثاء (رويترز)

أوقفت إيران وإسرائيل، الاثنين، موجة التصعيد المتبادل بينهما بعد أول تبادل مباشر للضربات منذ وقف إطلاق النار في أبريل، في وقت كثف فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه لمنع انزلاق المواجهة إلى حرب أوسع تهدد مسار المفاوضات الجارية.

وأعلنت «عمليات هيئة الأركان المشتركة» الإيرانية وقف عملياتها ضد إسرائيل، فيما نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول كبير أن تل أبيب أوقفت غاراتها على إيران بناء على طلب من ترمب، رغم استمرار التهديدات المتبادلة والتوتر المرتبط بجبهة لبنان.

وقالت القيادة الإيرانية إن قواتها وجهت «رداً مؤلماً» إلى إسرائيل، بعد ما وصفته بـ«اعتداءات وإجرام» إسرائيلي في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، قالت إنه جرى بدعم من الولايات المتحدة. وأضافت أن الرد الإيراني «كان ينبغي أن يكون عبرة» لإسرائيل وحلفائها.

وفي المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول كبير، الاثنين، أن إسرائيل أوقفت غاراتها على إيران بناء على طلب من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مؤشر إلى ضغوط أميركية لاحتواء التصعيد بعد تبادل الضربات بين الجانبين.

وأضاف المسؤول أنه إذا استمرت هجمات «حزب الله» على البلدات الإسرائيلية، فإن إسرائيل ستهاجم الضاحية الجنوبية لبيروت. وذكر التقرير، نقلاً عن المسؤول نفسه، أن الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان ستستمر «بكامل قوتها» خلال الأيام المقبلة.

وجاء الإعلان بعد ساعات من إطلاق إيران دفعات من الصواريخ باتجاه إسرائيل، رداً على ضربات إسرائيلية استهدفت، وفق طهران، جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، إضافة إلى هجمات لاحقة داخل إيران. وقالت السلطات الإسرائيلية إن ثلاث موجات من الصواريخ الإيرانية استهدفت البلاد، فيما دوّت انفجارات في وسط إسرائيل مع محاولة أنظمة الدفاع الجوي اعتراض الصواريخ.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه اعترض جميع الصواريخ التي أطلقت من إيران، مشيراً إلى رصد دفعة ثالثة باتجاه إسرائيل. وقال إن «الدفاع ليس محكماً بالكامل»، ودعا السكان إلى الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية ودخول الملاجئ عند صدور الإنذارات.

وفور إعلان وقف العمليات، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن أولوية بلاده هي «الأمن الوطني وطمأنينة الشعب»، مؤكداً أن طهران «لن تتراجع أمام أي تهديد». وأضاف، في منشور على منصة «إكس»، أن «الدبلوماسية والدفاع جناحا القوة الوطنية»، قائلاً إن إيران «لم تغادر الميدان ولا طاولة التفاوض». وتابع: «بوحدة وعقلانية ستتجاوز إيران هذه المرحلة مرفوعة الرأس».

ضربات متبادلة

وكانت إسرائيل قالت إنها قصفت مجمعاً للبتروكيماويات في جنوب غربي إيران، إضافة إلى أهداف عسكرية، بعدما أطلقت طهران صواريخ على إسرائيل في وقت متأخر من مساء الأحد. وقال «الحرس الثوري» إنه رد باستهداف منشآت مماثلة في حيفا، محذراً من أن استهداف المنشآت النفطية والمدنية يمثل «لعبة خطيرة» قد تمتد تداعياتها إلى جميع أهداف الطاقة في المنطقة.

وأضاف «الحرس الثوري» أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية أي تداعيات على الاقتصاد العالمي بوصفها «الطرف الذي أشعل الحرب في هذا الميدان».

كما أعلن «الحرس الثوري» بدء «عملية النصر» ضد قاعدتي «تل نوف» و«نيفاتيم» الجويتين في إسرائيل، قائلاً إن العملية جاءت رداً على ضربات إسرائيلية استهدفت مواقع رادار إيرانية في ثلاث مناطق داخل البلاد. وذكر أن سرعة الرد واتساع بنك الأهداف كانا من أبرز سمات هذه المرحلة، مؤكداً أن وحداته القتالية والعملياتية في «جاهزية كاملة» لتنفيذ عمليات أوسع عبر جميع الجبهات.

وفي بيان منفصل، قال «الحرس الثوري» إن قاعدة «رامات ديفيد» الجوية استُهدفت بصواريخ باليستية، بوصفها «منطلقاً» للهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت. وأضاف أن قبول إيران وقف إطلاق النار في 8 أبريل كان مشروطاً بوقف العمليات في جميع الجبهات، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بعدم الالتزام بذلك، وبمواصلة الهجمات في لبنان والاعتداء على السواحل والزوارق الإيرانية في مضيق هرمز وبحر عمان والمحيط الهندي.

ووصف «الحرس الثوري» العملية بأنها «رسالة تحذير»، مؤكداً أن أي تكرار للهجمات سيقابل برد أوسع يشمل «جميع الأهداف الأميركية - الإسرائيلية في المنطقة».

إسرائيل توسع ضرباتها

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إكمال موجة غارات جديدة استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية في غرب ووسط إيران. ونشر مقاطع مصورة قال إنها توثق تدمير منصات دفاع جوي وصواريخ داخلها، مؤكداً أن الضربات عززت «التفوق الجوي» الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية.

وقال الجيش إن سلاح الجو نفذ، استناداً إلى معلومات استخباراتية، سلسلة ضربات على أنظمة دفاع «استراتيجية» أعادت إيران نشرها أخيراً في عدة مناطق لتعويض الخسائر التي تكبدتها خلال عملية «الأسد الزائر». وأضاف أن عشرات الطائرات المقاتلة شاركت في الضربات التي «فككت» تلك الأنظمة، معتبراً أن العمليات عززت حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي فوق إيران.

وفي تصعيد موازٍ، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف بنى تحتية داخل مجمع معشور للبتروكيماويات في محافظة الأحواز، جنوب غربي إيران، قائلاً إن المنشآت كانت تستخدم لإنتاج وتصدير مواد خام تدخل في تصنيع الأسلحة والصواريخ الباليستية. وأوضح أن الغارات استهدفت «مكونات أساسية» للبنية التحتية الداعمة لبرنامج الصواريخ الإيراني، مشيراً إلى أن الضربة تأتي ضمن سلسلة هجمات سابقة على المجمع نفسه.

وقبل ذلك بساعات، أعلن الجيش الإسرائيلي أن رئيس الأركان إيال زامير وكبار القادة العسكريين أشرفوا من مركز قيادة سلاح الجو على العمليات ضد إيران، مؤكداً أن الجيش «في حالة تأهب قصوى» ومستعد لمواصلة العمليات «في جميع الجبهات».

وقال الجيش الإسرائيلي أيضاً إن سلاح الجو شن، فجر الاثنين، غارات على أهداف عسكرية تابعة لإيران في غرب ووسط البلاد، وذلك بعد ساعات من تبادل الصواريخ بين الجانبين. ونقل عن رئيس الأركان خلال تقييم للوضع مع هيئة الأركان العامة قوله إن الجيش «سيضرب العدو بحزم فور صدور الأوامر».

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن أصوات انفجارات سُمعت في طهران، فيما أفادت وكالة «مهر» بأن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مسيرة في أجواء العاصمة، من دون ورود تقارير فورية عن إصابات أو أضرار.

يهودي متشدد ينظر إلى حطام صاروخ باليستي إيراني سقط في حقل مفتوح بجوار مستوطنة «ميفوت يريكو» بالضفة الغربية في وادي الأردن الأثنين(إ.ب.أ)

تبادل اتهامات

وتبادلت طهران وواشنطن الاتهامات بشأن تعطيل المسار الدبلوماسي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل لن يؤدي إلا إلى مفاقمة «الفوضى في العملية الدبلوماسية» مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن طهران تواصل تبادل الرسائل مع واشنطن في أجواء من «التشكك البالغ».

وأضاف بقائي أن التحركات الإسرائيلية في لبنان، سواء نُفذت بعلم الولايات المتحدة وموافقتها أم لا، تهدف إلى تخريب المساعي الدبلوماسية الجارية. وقال إن واشنطن، بصفتها طرفاً في وقف إطلاق النار المعلن في 8 أبريل، تتحمل «مسؤولية مباشرة» عن أي انتهاكات، بما في ذلك الهجمات المنسوبة إلى إسرائيل.

وأضاف: «الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية المباشرة عن أي إجراء يتخذه الكيان الصهيوني فيما يتعلق بانتهاك السلام والأمن في المنطقة وضد إيران». وحذر من أن العالم يجب أن يشعر بالقلق إزاء اتساع رقعة الصراع في المنطقة.

وأشار بقائي إلى أن زيارة وزير الداخلية الباكستاني إلى طهران، الأحد، جاءت في إطار جهود مواصلة تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن.

وقال مصدر عسكري إيراني لوكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد مع إسرائيل، ولشن هجمات جديدة ضد المصالح الأميركية في المنطقة إذا استمر التصعيد.

إيرانية تمر أمام جدارية معادية للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران(إ.ب.أ)

لبنان والتهدئة

وخيمت جبهة لبنان على التصعيد، إذ جاءت الضربات المتبادلة بعد غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومعاقل لـ«حزب الله». وتقول طهران إن أي اتفاق مع واشنطن يجب أن يتضمن وقف الحملة الإسرائيلية في لبنان. وفي المقابل، ترى إسرائيل أن حملتها في لبنان ملف منفصل عن وقف إطلاق النار مع إيران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الهجوم الإيراني «لا يساعد» المفاوضات، لكنه شدد على أن الاتفاق لا يزال ممكناً، مخاطباً طهران: «لقد أطلقتم صواريخكم، هذا يكفي. عودوا إلى الطاولة وأبرموا اتفاقاً». كما طالب، في منشور على «تروث سوشال»، إسرائيل وإيران بأن «توقفا إطلاق النار فوراً».

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ترمب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الامتناع عن مزيد من الهجمات، لأن واشنطن «على وشك تحقيق شيء جيد» في ملف الاتفاق.

وتواصل الولايات المتحدة الضغط للتوصل إلى اتفاق يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي ويفتح مضيق هرمز، فيما تطالب طهران برفع العقوبات والإفراج عن مليارات الدولارات من أصولها المجمدة والاعتراف بدورها في المضيق.

وقال علاء الدين بروجردي، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إن طهران تعتبر الحصار البحري «إجراء غير قانوني» من جانب الولايات المتحدة وستواجهه. وأضاف أن «الجمهورية الإسلامية انتصرت في الحربين الثانية والثالثة»، محذراً من أن أي «حرب رابعة» ستنتهي أيضاً بانتصار إيران.