ميركل تقدّم كتاباً يتناول «نضال الحركة النسوية في إيران»http://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5275750-%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%84-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%91%D9%85-%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%8B-%D9%8A%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%88%D9%84-%D9%86%D8%B6%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
ميركل تقدّم كتاباً يتناول «نضال الحركة النسوية في إيران»
المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل تلقي كلمة خلال عرض كتاب «في شوارع طهران» (Auf den Strassen Teherans) في برلين 20 مايو 2026 (د.ب.أ)
برلين:«الشرق الأوسط»
TT
برلين:«الشرق الأوسط»
TT
ميركل تقدّم كتاباً يتناول «نضال الحركة النسوية في إيران»
المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل تلقي كلمة خلال عرض كتاب «في شوارع طهران» (Auf den Strassen Teherans) في برلين 20 مايو 2026 (د.ب.أ)
خلال فعالية لتقديم كتاب في برلين، لفتت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل الانتباه إلى ما وصفته بـ«نضال الحركة النسوية في إيران».
ودعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، والبالغة من العمر 71 عاماً، إلى عدم نسيان «نضال النساء الإيرانيات في ظل الحرب الإيرانية». وقدّمت ميركل في مسرح «برلينر إنسامبل» كتاب «في شوارع طهران»، الذي نشرته كاتبة إيرانية دون أن تكشف عن هويتها، حيث اختارت لنفسها الاسم المستعار «نيلا»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».
وقالت ميركل: «لننظر معاً هذا المساء حتى لا تنسى النساء والفتيات اللاتي تمنحهن (نيلا) صوتاً في كتابها، ولا تنسى تطلعاتهن إلى الحرية والكرامة الإنسانية، ولا مقاومتهن للاستبداد والقمع»، مضيفة: «حتى يشعرن بأنهن لسن وحدهن».
وأوضحت ميركل أنها ترددت في البداية في قبول الدعوة؛ لأنها لم تعد سياسية نشطة. وقالت: «لم تعد لدي مهام تنفيذية ولا وسائل عملية يمكن أن تؤثر بأي شكل في تطورات الوضع في إيران أو في حياة الناس هناك». وتابعت أنها قرأت الكتاب «دفعة واحدة»، مشيرة إلى أن الكتاب شدّها وأثّر فيها، ما دفعها في النهاية إلى استثمار مكانتها كونها مستشارة سابقة لتسليط الضوء على «نضال النساء الإيرانيات».
تولى ترجمة الكتاب الكاتبة أسال داردان، التي شاركت أيضاً في الفعالية.
نساء إيرانيات أثناء انتظارهن إشارة المرور الخضراء للمشاة عند تقاطع طرق في وسط مدينة طهران يوم 12 مايو 2026 (أ.ب)
وكشفت المترجمة أن الكاتبة «نيلا» اضطرت إلى الفرار من إيران هذا العام، وتعيش حالياً في المنفى، مشيرة إلى أنه من غير الواضح ما إذا كان نشر الكتاب مرتبطاً بذلك. ويروي الكتاب، في صيغة توثيق أدبي وسياسي، احتجاجات حركة «المرأة، الحياة، الحرية» التي شهدتها إيران في خريف عام 2022.
وانطلقت الاحتجاجات بعد وفاة الشابة الكردية جينا مهسا أميني، التي توفيت أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق الإيرانية عقب توقيفها. وترى نيلا أن وفاتها لم تكن حادثة فردية، بل «تعبيراً عن منظومة كاملة».
كما تصف الاحتجاجات لا بوصفها انفجاراً عفوياً، بل نتيجة «عقود من القمع الأبوي والديني»، مستعرضة أيضاً كيف بدت أجواء التمرد من خلال مشاهد من حياتها اليومية.
وتصف الكاتبة، بين مشاهد تصور «الشوارع والاحتجاجات والتعذيب والإعدامات»، إيران باعتبارها «بلداً يطغى عليه عنف الدولة والقمع».
وتمزج الكاتبة بين الحاضر والتاريخ والأساطير الفارسية لتقديم سردية عن «المقاومة النسوية». ويقول أحد مقاطع الكتاب: «نحن خائفات، لكننا تغلبنا على مخاوفنا وخرجنا إلى الشوارع»، وهي عبارة تلخص روح الكتاب ونبرته العامة.
قال مصدران إيرانيان رفيعان لوكالة «رويترز»، الخميس، إن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أصدر توجيهاً يقضي بعدم إرسال اليورانيوم الإيراني العالي التخصيب إلى الخارج.
أوقفت السلطات الإيرانية حارس المنتخب الوطني السابق لكرة القدم محمد رشيد مظاهري، بسبب نشره في وقت سابق من هذا العام منشوراً شديد الانتقاد للمرشد الأعلى آنذاك.
تقارير: إيران جنّدت عملاء لاغتيال شخصيات ألمانيةhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5275775-%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AC%D9%86%D9%91%D8%AF%D8%AA-%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D9%84%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
عناصر من الشرطة الألمانية خارج «المركز الإسلامي» التابع للسفارة الإيرانية في هامبورغ خلال مداهمة يوليو 2024 (أ.ب)
كشفت صحيفة «دير شبيغل» عن مخطط إيراني، تقوده «قوة القدس» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، لاغتيال شخصيات سياسية ألمانية.
وحسب موقع الصحيفة، فإن الخطة كانت تستهدف نائباً سابقاً عن حزب «الخضر» يدعى فولكر بيك، خدم في البرلمان الفيدرالي لـ23 عاماً حتى عام 2017، وتسلّم منصب رئيس الجمعية الألمانية الإسرائيلية منذ عام 2022.
كما كان يستهدف المخطط الذي أداره «فيلق القدس»، حسب المجلة، رئيس الجمعية اليهودية في ألمانيا.
وكان من المفترض أن ينفذ المخطط رجل أفغاني يحمل الجنسية الدنماركية اعتقل العام الماضي في الدنمارك، وجرى تسليمه لألمانيا، ووجهت إليه اتهامات بالتخطيط لعمل إرهابي، ولم يكشف المدعي العام عن تفاصيله آنذاك.
ووفق الرواية التي نقلتها «دير شبيغل»، فإن المتهم المدعو «علي. س» عمل مع «فيلق القدس»، وكان يتجسس على مواقع يهودية في برلين، قبل أن تعتقله القوات الخاصة في صيف العام الماضي.
وجنّد علي كذلك عميلاً آخر يدعى «تواب. م»، أفغاني الجنسية، اعتقل هو أيضاً، بعد أن حاول شراء متفجرات ومسدس من الدنمارك، بهدف إطلاق النار على النائب الألماني السابق.
بدورها، نقلت صحيفة «بيلد» عن النائب، بيك بعد الكشف عن المخطط لاستهدافه، إن «المخطط يظهر أن إيران تهاجم ألمانيا ومواطنيها»، ما يجعله «قلقاً للغاية».
ودعا النائب السابق وزير الخارجية الألماني، يوهان فادفول، إلى طرد السفير الإيراني من برلين. وكتب على منصة «إكس» أنه «في صيف 2025 عاش طوال 6 أسابيع تحت التهديد»، وقيل له «بأنه يجب توقع حصول اعتداء في أي وقت».
وكان بيك من منتقدي الاتفاق النووي مع إيران وهو يوجه انتقادات كذلك للنظام الإيراني بسبب موقفه من إسرائيل وملاحقاته المعارضين الإيرانيين. وبقي لسنوات يُحذر من مسجد هامبورغ الذي أغلق قبل عامين، وكانت المخابرات الألمانية تُصنفه على أنه «مركز للمخابرات الإيرانية».
وسيُحاكم الرجلان المتهمان في محكمة هامبورغ، ومن بين التهم الموجهة إليهما، إضافة إلى التحضير لمحاولتي استهداف طالتا بيك وشوستر، «التجسس بهدف التخريب» في ألمانيا.
ويقول الادعاء العام إن المتهم كان يراقب محال يهودية في برلين، ربما كان يُخطط لتنفيذ هجمات عليها.
وحسب التقارير، فإن المتهم الرئيسي كان يبحث عن متعاونين آخرين لتنفيذ مخططه، وقد جنّد «تواب. م» للمشاركة في استهداف النائب السابق، ويواجه الأخير اتهامات بالتحضير لمحاولة استهداف. وقالت محامية الدفاع عن المتهم «علي. س»، شاهرايار إبراهيم نصرت، إن موكلها سيطعن في التهم الموجهة إليه.
عناصر من الشرطة الألمانية خارج «المركز الإسلامي» في هامبورغ خلال مداهمة الأربعاء 24 يوليو الحالي (د.ب.أ)
أبعاد جديدة
وتنفي إيران التحضير لعمليات في ألمانيا، لكن المخابرات الألمانية تُحذر بشكل متكرر من اعتداءات محتملة من جماعات مرتبطة بإيران في أوروبا.
وتسمي المخابرات تحديداً «حركة الشباب الإسلامي»، التي تقول إنها ناشطة في كل أوروبا ومرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني. وتقول إن الحركة «تحضر على المدى البعيد لعمليات خطيرة».
ونقلت صحيفة «هاندسبلات» عن نائب رئيس لجنة المخابرات في البرلمان الألماني، النائب كونستانتين فون نونز، المنتمي إلى «حزب الخضر»، تحذيره من «أبعاد جديدة للتهديدات»، مشيراً إلى أن «القيادة الإيرانية تستخدم عمداً عملاء يمكن التخلّي عنهم لمراقبة وتهديد والاعتداء على أشخاص ومؤسسات يهودية وإسرائيلية ومعارضين لها في المنفى».
وحذّر خبراء ألمان من آثار استمرار الحرب في إيران، خصوصاً أن النظام الإيراني هدّد بأن تطول الحرب أبعد من المنطقة في حال عادت الولايات المتحدة واستأنفت ضرباتها ضدها.
وقال الخبير في قضايا الإرهاب بيتر نويمان في تعليقات لصحيفة «راينشه بوست»، إن التهديدات من قبل متواطئين مع إيران تجعل من آثار الحرب في إيران «مرئية أكثر» في ألمانيا، خصوصاً فيما يتعلق بالسياسة الأمنية.
مجتبى خامنئي يضع «خطاً أحمر» على نقل اليورانيوم إلى الخارجhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5275722-%D9%85%D8%AC%D8%AA%D8%A8%D9%89-%D8%AE%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A6%D9%8A-%D9%8A%D8%B6%D8%B9-%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D9%8B-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%86%D9%82%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC
امرأة تسير بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران 8 مايو الحالي (رويترز)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
مجتبى خامنئي يضع «خطاً أحمر» على نقل اليورانيوم إلى الخارج
امرأة تسير بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران 8 مايو الحالي (رويترز)
قال مصدران إيرانيان رفيعان لوكالة «رويترز»، الخميس، إن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أصدر توجيهاً يقضي بعدم إرسال اليورانيوم الإيراني العالي التخصيب إلى الخارج، في خطوة تضع خطاً أحمر جديداً أمام أحد أبرز المطالب الأميركية في محادثات إنهاء الحرب، وسط مؤشرات إلى اتساع فجوة الخلاف بين طهران وواشنطن بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
وجاء تقرير «رويترز» غداة تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، بأن إيران «لن تنقل اليورانيوم الخاص بها إلى أي دولة».
وقال بقائي: «لماذا ينبغي على إيران أن تنقل موادها إلى بلد آخر؟». وأضاف أن الولايات المتحدة طرحت «طلبات كثيرة»، لكن برنامج إيران النووي «كان ولا يزال سلمياً مائة في المائة»، حسبما نقلت وسائل إعلام إيرانية.
وقالت «رويترز» إن أمر خامنئي الابن قد يزيد من إحباط الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ويعقّد المحادثات بشأن إنهاء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. وقال مسؤولون إسرائيليون للوكالة إن ترمب طمأن إسرائيل إلى أن مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب، اللازم لصنع سلاح ذري، سيُرسل إلى خارج إيران، وإن أي اتفاق سلام يجب أن يتضمن بنداً بشأن ذلك.
واتهمت إسرائيل والولايات المتحدة ودول غربية أخرى إيران منذ فترة طويلة بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، مستندة، بين أمور أخرى، إلى رفعها تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المائة، وهي نسبة أعلى بكثير مما يلزم للاستخدامات المدنية وأقرب إلى نسبة 90 في المائة اللازمة لصنع سلاح. وتنفي إيران السعي إلى امتلاك أسلحة نووية.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لن يعدّ الحرب منتهية إلى أن يُزال اليورانيوم المخصب من إيران، وتنهي طهران دعمها للميليشيات الوكيلة، وتُقضى قدراتها في مجال الصواريخ الباليستية.
وقال أحد المصدرين الإيرانيين، اللذين تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما بسبب حساسية الموضوع: «توجيه المرشد، والإجماع داخل المؤسسة، هو أن مخزون اليورانيوم المخصب يجب ألا يغادر البلاد».
أشخاص يركبون دراجات نارية بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في طهران 19 مايو الحالي (رويترز)
وقال المصدران إن كبار المسؤولين الإيرانيين يعتقدون أن إرسال المواد إلى الخارج سيجعل البلاد أكثر عرضة لهجمات مستقبلية من الولايات المتحدة وإسرائيل. ولخامنئي الكلمة الأخيرة في أهم شؤون الدولة.
شكوك عميقة
يسري وقف إطلاق نار هش في الحرب التي بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وبعدها أطلقت إيران النار على دول خليجية تستضيف قواعد عسكرية أميركية، واندلع قتال بين إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران في لبنان.
لكن لم يتحقق أي اختراق كبير في جهود السلام، إذ يعقد الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية وقبضة طهران على مضيق هرمز، وهو طريق حيوي لإمدادات النفط العالمية، المفاوضات التي تتوسط فيها باكستان.
وقال المصدران الإيرانيان الرفيعان إن هناك شكوكاً عميقة في إيران بأن وقف الأعمال العدائية خداع تكتيكي من واشنطن لخلق شعور بالأمان قبل أن تجدد الضربات الجوية.
وقال كبير مفاوضي السلام الإيرانيين محمد باقر قاليباف، الأربعاء، إن «التحركات العلنية والخفية للعدو» أظهرت أن الأميركيين يستعدون لهجمات جديدة.
وقال ترمب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة مستعدة للمضي في شن مزيد من الهجمات على طهران إذا لم توافق إيران على اتفاق سلام، لكنه أشار إلى أن واشنطن قد تنتظر بضعة أيام للحصول على «الإجابات الصحيحة».
وقال المصدران إن الجانبين بدآ تضييق بعض الفجوات، لكن انقسامات أعمق لا تزال قائمة بشأن برنامج طهران النووي، بما في ذلك مصير مخزوناتها من اليورانيوم المخصب ومطلب طهران الاعتراف بحقها في التخصيب.
إيران تشدد موقفها
قال مسؤولون إيرانيون مراراً إن أولوية طهران هي ضمان إنهاء دائم للحرب وضمانات موثوقة بأن الولايات المتحدة وإسرائيل لن تشنا هجمات أخرى.
وقالوا إن إيران لن تكون مستعدة للانخراط في مفاوضات مفصلة بشأن برنامجها النووي إلا بعد وضع مثل هذه الضمانات.
ويُعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل تمتلك ترسانة ذرية، لكنها لم تؤكد أو تنفِ قط امتلاكها أسلحة نووية، محافظة لعقود على ما يسمى سياسة الغموض بشأن هذه القضية.
وقبل الحرب، أبدت إيران استعداداً لشحن نصف مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة إلى الخارج، وهي نسبة أعلى بكثير مما يلزم للاستخدامات المدنية.
لكن المصادر قالت إن هذا الموقف تغير بعد تهديدات ترمب المتكررة بضرب إيران.
والأسبوع الماضي، هدد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان إبراهيم رضائي بأن تخصيب اليورانيوم إلى 90 في المائة قد يكون خياراً إذا تعرضت إيران لهجوم جديد.
وقال مسؤولون إسرائيليون لـ«رويترز» إنه لا يزال غير واضح ما إذا كان ترمب سيقرر الهجوم، وما إذا كان سيمنح إسرائيل ضوءاً أخضر لاستئناف العمليات. وتوعدت طهران برد ساحق إذا تعرضت لهجوم.
ومع ذلك، قال أحد المصدرين إن هناك «صيغاً قابلة للتنفيذ» لحل المسألة.
وقال أحد المصدرين الإيرانيين: «هناك حلول مثل تخفيف المخزون تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وتقدر الوكالة التابعة للأمم المتحدة أن إيران كانت تمتلك 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) 2025. وليس واضحاً كم بقي من ذلك المخزون.
وقال المدير العام للوكالة الذرية رافائيل غروسي في مارس (آذار) إن ما تبقى من ذلك المخزون كان مخزناً «بشكل رئيسي» في مجمع أنفاق في منشأة أصفهان النووية، وإن وكالته تعتقد أن ما يزيد قليلاً على 200 كيلوغرام منه كان هناك.
وتعتقد الوكالة أيضاً أن بعضه موجود في المجمع النووي الواسع في نطنز، حيث كانت لدى إيران منشأتا تخصيب.
وتقول إيران إن بعض اليورانيوم العالي التخصيب ضروري لأغراض طبية ولمفاعل أبحاث في طهران يعمل بكميات صغيرة نسبياً من اليورانيوم المخصب إلى نحو 20 في المائة.
بترايوس يسلّم واشنطن «ورقة تنفيذية» لإنهاء السلاح في العراق
صورة نشرها «البنتاغون» عام 2008 لديفيد بترايوس وهو يشرح لباراك أوباما عندما كان سيناتوراً خطة لتأمين مدينة الصدر شرق بغداد خلال جولة فوق المدينة
قال مسؤولون عراقيون إن الولايات المتحدة اشترطت نزع سلاح الفصائل المسلحة وعزل قياداتها وتعيين ضباط محترفين مشرفين على البنية التحتية لـ«الحشد الشعبي» كمقدمة لدمج الهيئة، التي تقول واشنطن إنها عقبة كبيرة أمام استئناف علاقات طبيعية مع بغداد.
غير أن جماعات شيعية رأت أن تنفيذ «الخطة الجريئة»، التي لا تزال قيد النقاش، يضع حكومة علي الزيدي في مواجهة غير متكافئة مع إيران والفصائل المرتبطة بها، في ظل انعدام الضمانات، محذرةً من «انقسامات داخلية واضطرابات».
ماذا فعل بترايوس في بغداد؟
وتزامنت المعلومات التي كشف عنها مسؤولون شاركوا في نقاشات فنية وسياسية عن مستقبل «الحشد الشعبي»، مع زيارة قام بها الجنرال الأميركي المتقاعد ديفيد بترايوس إلى بغداد الأسبوع الماضي، بصفته «خبيراً مستقلاً» يقدم خدمات استشارية للبيت الأبيض.
وبعد مغادرته بغداد، كتب بترايوس في منصة «لنكد إن»، في 17 مايو 2026، أن «المسؤولين العراقيين الذين التقاهم اعترفوا بأهمية ضمان احتكار أجهزة الأمن العراقية لاستخدام القوة». وأوضح أنه غادر العراق «متفائلاً بما سمعه، رغم بقائه واقعياً بشأن طبيعة العلاقة مع إيران».
وعلمت «الشرق الأوسط» أن بترايوس مكث 5 أيام في بغداد، التقى خلالها مسؤولين عراقيين رفيعي المستوى، وكان مصير مقاتلي «الحشد الشعبي» في صلب «نقاشات جادة»، حسب مصادر.
وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية لـ«الشرق الأوسط» إن بترايوس زار بغداد بصفته «مواطناً عادياً، ليس أكثر»، غير أن مستوى اللقاءات التي عقدها هناك، وشملت رئيس القضاء العراقي فائق زيدان، ورئيسي الحكومة والبرلمان علي الزيدي وهيبت الحلبوسي، ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن كريم التميمي، تجاوز الطابع الشخصي.
وقالت شخصية عراقية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن «اجتماعات بترايوس تمحورت حول هدف واحد فقط: إصلاح المؤسسة العسكرية وإنهاء الصيغة الحالية لـ(الحشد الشعبي)، مع بحث آليات واقعية قابلة للتطبيق لدمج عناصره في المؤسسات الأمنية».
ويُعد بترايوس من أبرز القادة الذين ارتبط اسمهم بالحرب في العراق بعد 2003، واكتسب خبرته عبر أدوار ميدانية واستراتيجية متعددة، أبرزها قيادته «الفرقة 101» المحمولة جواً خلال الغزو الذي أطاح بنظام صدام حسين.
ويشغل بترايوس الآن منصب الشريك ومسؤول العمليات في شركة «KKR» المتخصصة في إدارة الأصول الاستثمارية حول العالم، وتفيد بيانات متاحة عبر موقعها الإلكتروني بأن نشاطها يتوسع في بلدان الشرق الأوسط، دون أي إشارة للعراق.
لم ترد شركة «KKR» على طلبات «الشرق الأوسط» للتعليق حول طبيعة زيارة بترايوس إلى بغداد، وما إذا كان البيت الأبيض قد أناط إليه مهمة استشارية هناك.
لكن 3 شخصيات حكومية وسياسية أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن الجنرال الأميركي «مكلف صياغة ورقة تنفيذية قابلة للتنفيذ تُسلَّم إلى البيت الأبيض في وقت لاحق عبر المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك».
ويقول مقربون من رئيس الحكومة الجديد في بغداد لـ«الشرق الأوسط» إن «علي الزيدي سيناقش هذا الملف الحساس مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إذا ما تحققت زيارة منتظرة إلى البيت الأبيض». وقال مسؤول عراقي رفض الكشف عن هويته إن «الموعد الأولي قد يُحدد بعد عيد الأضحى في يونيو (حزيران) المقبل»، مشيراً إلى أن «الموعد قد يتأثر بظروف المفاوضات بين واشنطن وطهران».
بدأ الجنرال ديفيد بترايوس جولته في بغداد باجتماع مع رئيس القضاء العراقي فائق زيدان (د.ب.أ)
«خطر ينفجر في وجهك»
قال شخص مطلع على أجواء الاجتماعات التي شارك فيها بترايوس إن «بعض المسؤولين العراقيين تحدثوا مع الجنرال الأميركي كما لو أنهم يتحدثون مع (الرئيس الأميركي) ترمب (...). أظهروا صراحة غير معهودة بشأن مخاوفهم من تداعيات محتملة من خطط نظرية حتى الآن بشأن (الحشد)».
وقال آخر إن «الجنرال الأميركي سمع أكثر مما تكلم مع المسؤولين العراقيين، لكنه كان واضحاً بشأن ما تريده واشنطن: القضاء على مصدر التهديد الإقليمي». ومع ذلك، «غادر الجنرال بغداد دون يقين كامل بقدرة بغداد على إنهاء المشكلة وفق الرؤية الأميركية».
وأفاد دبلوماسيان غربيان لـ«الشرق الأوسط»، اشترطا عدم الإفصاح عن هويتهما، بأن «ثقة الولايات المتحدة تراجعت بشكل حاد في الأشهر الأخيرة من حكومة السوداني، بسبب ما اعتُبر تساهلاً مع هجمات الفصائل المسلحة خلال الحرب، وهو ما قد يدفع ثمنه رئيس الحكومة الحالي حين يُطلب منه المزيد من الضمانات الأمنية والسياسية بشأن فرض السيادة».
ومع استمرار الهجمات على دول الخليج، واتهام الولايات المتحدة للحكومة العراقية السابقة بتأمين غطاء رسمي لهذه الجماعات، تحوّل «الحشد الشعبي» وما يتصل به من فصائل مسلحة إلى «عقدة يصعب تفكيكها». ويقول مسؤول عراقي، إن هذا الملف «خطر يجب التعامل معه، لكن عند الاقتراب منه قد ينفجر في وجهك».
وتأمل واشنطن أن يتمكن رئيس الحكومة الجديد، علي الزيدي، وهو رجل أعمال يُشاع أن تجارته ازدهرت تحت ظلال السياسة، من عزل حكومته عن النفوذ الإيراني، وترى أن مسألة السلاح المنفلت اختبار لمواصلة الثقة واستئناف الدعم، لكن المهمة ليست سهلة، حسب مقرَّب منه.
وقال شخص ذو اطلاع على مشاورات سياسية بشأن «الحشد الشعبي» إن «بترايوس لم يُجِب عن أسئلة طرحها مسؤولون عراقيون عما إذا كان هناك غطاء كافٍ لمواجهة إيران في حال تم حل (الحشد الشعبي)».
تدفع قوى شيعية للجوء إلى البرلمان لبحث مصير «الحشد الشعبي» وليس تحت ضغط أميركي (أ.ب)
بغداد «تشتري الوقت»
«الحشد الشعبي» بالنسبة لقيادات شيعية في العراق «مسألة مصيرية» و«خط أحمر لا يمكن تجاوزه»، على حد وصف مسؤولين مقربين من الفصائل، لكن هذه الهيئة وقعت في شرك استقطاب إقليمي حاد، منذ اندلاع أحداث 7 أكتوبر 2023، وباتت منخرطة بشكل مباشر خلال الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وظهر متحدثون مقربون من الفصائل المسلحة في وسائل إعلام مرئية، وهم يلوّحون بـ«التنكيل بأي مسؤول حكومي أو سياسي يشارك في مشروع لدمج أو حل (الحشد الشعبي)».
وقال قيادي في فصيل مسلح لـ«الشرق الأوسط» إن «إيران حثتهم أخيراً على مقاومة المسار الأميركي الذي يهدف إلى إنهاء أكبر قوة عسكرية تضمن مصالحها في المنطقة». وأضاف: «جنرالات (الحرس الثوري) الذين يلعبون أدواراً إشرافية في فصائل شيعية، وبينهم من يديرون غرفة عمليات المقاومة الإسلامية في العراق، سيضعون العصي في الدواليب، إذا ما تحركت نحو حل (الحشد الشعبي)».
وحسب عضو في البرلمان العراقي مقرب من «كتائب حزب الله»، فإن «الحشد الشعبي» مؤسسة تعمل تحت مظلة قانون شرعه البرلمان العراقي عام 2016، وحلّه يتطلب اليوم تصويتاً في البرلمان.
وتحتفظ الجماعات الشيعية المسلحة بأجنحة سياسية نافذة في البرلمان العراقي. وتقول تقديرات إنها تشغل نحو 80 مقعداً، بينما يتمتع التحالف الشيعي الحاكم (الإطار التنسيقي) بأغلبية مريحة تُقدَّر بـ180 مقعداً من أصل 329 مقعداً؛ ما يمنحه قدرة عالية على التأثير في مسار التشريع.
وقال عضوان في «الإطار التنسيقي» لـ«الشرق الأوسط» إن «أغلبية قادة التحالف الشيعي أبلغت رئيس الحكومة أنها متفقة بشأن مخاطر الفصائل، لكن حل المشكلة بحاجة إلى حوار وطني وخطة حوافز، ضمن خطة أشمل تتداخل فيها المرجعية الدينية في النجف، نظراً إلى حساسية التوازنات السياسية والأمنية المرتبطة به».
ومن وجهة نظر مستشار غربي يعمل في العراق، تحدث إلى لـ«الشرق الأوسط»، فإن «واشنطن باتت تنظر إلى مثل هذه الأفكار على أنها محاولات لشراء الوقت، وأن التحذير من مخاطر حل (الحشد) يُستخدم كورقة ضغط مضادة على الولايات المتحدة».
كما أفاد مسؤول عراقي بأن «مسؤولين أميركيين سبقوا نقاشات بترايوس في بغداد أوضحوا للمسؤولين المحليين أن التغاضي عن مشكلة (الحشد الشعبي) مكلف للغاية».
حسين مؤنس (يسار) رئيس «حركة حقوق» المرتبطة بـ«كتائب حزب الله» معلناً للصحافيين في بغداد معارضته حكومة علي الزيدي في 14 مايو 2026 (د.ب.أ)
«لم تجد أذناً مصغية»
على هذا الأساس، وفق مصادر، تجاهلت الولايات المتحدة مقترحات عراقية اعتبرت شكلية لدمج «الحشد الشعبي» أو إعادة هيكلته وتغيير قياداته.
وأقرت الحكومة العراقية في منهاجها، الذي صادق عليه البرلمان العراقي، «تحديد مسؤوليات (الحشد الشعبي) ضمن المنظومة العسكرية والأمنية».
ورفض مكتب الزيدي الإجابة عن أسئلة «الشرق الأوسط» بشأن كيفية تنفيذ برنامج الحكومة المتعلق بـ(الحشد الشعبي)، وما إذا كان قد شارك في أي خطط تنفيذية بهذا الشأن مع الولايات المتحدة.
ووفق خمس شخصيات عراقية وغربية تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، فإن مقترحات تقدم بها أعضاء في «الإطار التنسيقي» كانت تهدف إلى ترقية «الحشد الشعبي» وفصائل أخرى إلى تشكيل وزاري جديد أو إعادة هيكلتها ضمن إطار إداري تحت إشراف رئيس الحكومة، لم تجد «أذناً مصغية» من الأميركيين.
وخلال الأسبوع الماضي، ظهر متحدثون مقربون من جماعات شيعية في محطات التلفزيون المحلية للترويج لمقترح إنشاء «وزارة الأمن الاتحادي»، وزعموا أنها ستكون مظلة لـ«الحشد الشعبي» وتشكيلات أمنية أخرى، مثل «قوات الرد السريع» و«حرس الحدود».
وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن الولايات المتحدة تركز بشكل جدي على فرض السيادة العراقية المطلقة على القرارين السياسي والأمني، وإزالة مصادر التهديد التي تصفها بالإرهابية، حتى تتمكن بغداد من العيش بسلام مع جيرانها.
ويُعتقد على نطاق واسع في بغداد أن الهجمات التي انطلقت مؤخراً ضد السعودية والإمارات جزء من حملة مزدوجة، من استراتيجية «الحرس الثوري» في المنطقة، في نطاق الحرب، وفي الوقت نفسه محاولة ردع لحماية وضع «الحشد الشعبي» ومنع تقليص نفوذه.
وفي 18 مايو (أيار) 2026، قال المسؤول الأمني في «كتائب حزب الله»، أبو مجاهد العساف، في بيان صحافي، إن هذا الفصيل «مستعد للرد على الولايات المتحدة في جميع المجالات، في حال استهداف قادة المقاومة و(الحشد الشعبي)».
عنصران من فصيل «كتائب حزب الله» يحملان راية الفصيل أمام حاجز لقوة مكافحة الشغب في بغداد (رويترز)
ما التالي في بغداد؟
مع ذلك، توقعت شخصيتان عراقيتان «انطلاق مرحلة أولى خلال الفترة المقبلة، تتضمن تسليم سلاح ثقيل ومتوسط إلى جهة أمنية عراقية موثوقة، متفق عليها بين الحكومة العراقية والولايات المتحدة، حسب وصفهما.
وتتضمن المرحلة الأولى أيضاً، وفق أحد الشخصيتين، إزاحة شخصيات متورطة بهجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، وتعيين جنرالات عراقيين مشرفين على البنية التحتية التي تضم مسلحي «الحشد الشعبي».
وعلمت «الشرق الأوسط» أن أجنحة مسلحة لديها تمثيل سياسي في البرلمان تتفاوض لاستعادة حصصها في الحكومة العراقية بعد تسليم سلاحها، لكنها تطلب ضمانات أكيدة من إزالتها من قائمة الجماعات الممنوعة من المشاركة في الحكومة.
ولا تزال حقائب وزارية في حكومة علي الزيدي شاغرة بسبب خلافات داخل «الإطار التنسيقي»، لكن ثمة مناصب أُرجئت إلى إشعار آخر بسبب «فيتو» أميركي على فائزين في الانتخابات لديهم أجنحة مسلحة وارتباطات بإيران.