إعلام «الحرس الثوري»: واشنطن تطرح 5 شروط على طهران

إيرانية تمر أمام جدارية للمرشد الأول(الخميني) تنعكس على واجهة مكتبة في طهران (رويترز)
إيرانية تمر أمام جدارية للمرشد الأول(الخميني) تنعكس على واجهة مكتبة في طهران (رويترز)
TT

إعلام «الحرس الثوري»: واشنطن تطرح 5 شروط على طهران

إيرانية تمر أمام جدارية للمرشد الأول(الخميني) تنعكس على واجهة مكتبة في طهران (رويترز)
إيرانية تمر أمام جدارية للمرشد الأول(الخميني) تنعكس على واجهة مكتبة في طهران (رويترز)

أفادت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، بأن واشنطن حدّدت 5 شروط رئيسية في ردها على المقترحات الإيرانية، في إطار محادثات محتملة بين الجانبين.

وتوقفت المحادثات الرامية لإنهاء ⁠الحرب، التي تتوسط فيها باكستان، منذ ⁠الأسبوع الماضي عندما رفض الطرفان مقترحات بعضهما البعض.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة إن إيران تلقّت رسائل من واشنطن مفادها أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستعدة لمواصلة المحادثات.

وصل وزير الداخلية الباكستاني إلى طهران السبت، سعيا الى تسهيل المحادثات المتعثرة بين إيران والولايات المتحدة رغم وقف هشّ لإطلاق النار، بحسب ما أفاد الإعلام الإيراني.

وذكرت وكالة فارس الأحد، أن الشروط الأميركية تشمل عدم دفع أي تعويضات أو أضرار من جانب الولايات المتحدة، وخروج 400 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني وتسليمها إلى واشنطن، وإبقاء منشأة نووية إيرانية واحدة فقط عاملة، وعدم الإفراج حتى عن 25 في المائة من الأصول الإيرانية المجمدة، وربط وقف الحرب على جميع الجبهات بإجراء مفاوضات.

وقالت «فارس» إنه حتى في حال تنفيذ إيران هذه الشروط، فإن تهديد الهجوم الأميركي والإسرائيلي سيبقى قائماً، معتبرة أن المقترح الأميركي يسعى إلى تحقيق أهداف لم تتمكن واشنطن من إنجازها خلال الحرب.

في المقابل، قالت الوكالة إن إيران تشترط أي تفاوض بتنفيذ 5 خطوات لبناء الثقة، تشمل إنهاء الحرب على جميع الجبهات، خصوصاً في لبنان، ورفع العقوبات المفروضة على إيران، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وتعويض أضرار الحرب، والاعتراف بحق السيادة الإيرانية على مضيق هرمز.

وأغلقت إيران المضيق فعليا أمام معظم حركة الملاحة البحرية ردا على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت في ‌28 فبراير شباط، مما ‌تسبب في اضطراب غير مسبوق في إمدادات الطاقة العالمية

أوقفت الولايات المتحدة ​هجماتها ‌على إيران ⁠الشهر ​الماضي، ⁠لكنها بدأت حصارا على الموانئ الإيرانية. وقالت طهران إنها لن تفتح المضيق قبل أن تنهي الولايات المتحدة الحصار. وهدد ترامب بمهاجمة إيران مجددا إذا لم تبرم اتفاق.

يأتي ذلك بعد يومين من إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تلقي طهران رسائل من واشنطن تشير إلى رغبة أميركية في مواصلة المفاوضات مع إيران.

وقال عراقجي للصحافيين في مؤتمر صحافي على هامش اجتماع «بريكس» في نيودلهي، أن التقارير التي تحدثت عن رفض واشنطن الرد الإيراني «تعود إلى قبل أيام، عندما كتب ترمب في تغريدة أنه غير مقبول»، مضيفاً: «لكن بعد ذلك تلقينا مجدداً رسائل من الجانب الأميركي تفيد بأنهم يرغبون في الحوار والتفاعل».

ومع ذلك، أبدى عراقجي شكوكا في جدية واشنطن، قائلاً: «لدينا شكوك بشأن جدية الأميركيين في المفاوضات، لكن بمجرد أن نشعر ونتأكد من أنهم جادون ومستعدون لاتفاق عادل، سنعود إلى المفاوضات».

و قال محمد علي جعفري، القائد العام الأسبق لـ«الحرس الثوري»، الأربعاء إن إيران لن تدخل في مفاوضات مع الولايات المتحدة قبل تنفيذ «شروط مسبقة» و«إجراءات لبناء الثقة» من جانب واشنطن. وأضاف أن هذه الشروط تشمل إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وتعويض أضرار الحرب، والاعتراف بحق إيران في السيادة على مضيق هرمز، مؤكداً أن طهران لا تجري حالياً مفاوضات مباشرة، بل تتبادل الرسائل عبر دولة ثالثة مثل باكستان.

والثلاثاء، وجّه رئيس البرلمان و كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إنذارا إلى الولايات المتحدة، داعيا إياها إلى قبول الشروط الواردة في مقترح إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط أو«الفشل»، وذلك غداة إعلان الرئيس دونالد ترامب أنّ الهدنة في «غرفة الإنعاش».وكتب قاليباف في منشور على إكس «لا بديل من قبول حقوق الشعب الإيراني كما وردت في الاقتراح المؤلف من 14 بندا. وأي مقاربة أخرى ستكون عقيمة تماما، ولن تؤدي إلا إلى فشل تلو آخر».


مقالات ذات صلة

قاليباف: العالم يقف على أعتاب نظام جديد

شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي في بيروت... 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

قاليباف: العالم يقف على أعتاب نظام جديد

أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أنَّ المستقبل سيكون لدول الجنوب العالمي، مشيراً إلى أنَّ العالم يقف «على أعتاب نظام جديد».

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية مشجعون للمنتخب الإيراني خلال مواجهة كوريا الشمالية في تصفيات مونديال 2026 العام الماضي (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: إيران تؤكد السفر إلى تركيا كي تتحضر للنهائيات

سيُجري المنتخب الإيراني لكرة القدم معسكراً إعدادياً بتركيا؛ حيث سيتقدم بطلب تأشيرات دخول للولايات المتحدة للمشاركة بكأس العالم التي تنطلق يونيو (حزيران) المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز) p-circle

تقرير: إيران على تواصل مع دول أوروبية بشأن مرور سفنها عبر مضيق هرمز

كشف التلفزيون الإيراني الرسمي، السبت، عن أن دولاً أوروبية تجري محادثات مع طهران لتأمين مرور سفنها عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشاركة إيران في كأس العالم ما زالت تثير الجدل (رويترز)

مسؤولون بالفيفا يجتمعون مع اتحاد الكرة الإيراني

قال مصدر مطلع لـ«رويترز»، إن ماتياس غرافستروم الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) سيلتقي مسؤولي الاتحاد الإيراني للعبة في إسطنبول السبت.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الخليج وزارة الخارجية الإماراتية (وام)

الإمارات تؤكد تمسكها بحماية أمن المنطقة والتصدي للتهديدات الإيرانية

أكّدت الإمارات استمرار نهجها القائم على دعم أمن المنطقة واستقرارها، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين في ظل تصاعد التوترات والتهديدات التي تشهدها المنطقة

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

«الجنائية الدولية» تنفي إصدار مذكرات توقيف جديدة بحق مسؤولين إسرائيليين

مبنى «المحكمة الجنائية الدولية» وشعارها على لافتة في لاهاي (أ.ف.ب)
مبنى «المحكمة الجنائية الدولية» وشعارها على لافتة في لاهاي (أ.ف.ب)
TT

«الجنائية الدولية» تنفي إصدار مذكرات توقيف جديدة بحق مسؤولين إسرائيليين

مبنى «المحكمة الجنائية الدولية» وشعارها على لافتة في لاهاي (أ.ف.ب)
مبنى «المحكمة الجنائية الدولية» وشعارها على لافتة في لاهاي (أ.ف.ب)

نقلت صحيفة «هآرتس» عن مصدر دبلوماسي قوله إن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت أوامر اعتقال سرّية بحق عدد من المسؤولين الإسرائيليين، بتهم ارتكاب جرائم ضد ⁠الفلسطينيين، الأمر الذي نفته المحكمة واصفة تقرير «هآرتس» بأنه «غير دقيق».

وبحسب المصدر، فإن الأوامر الجديدة تستهدف 5 مسؤولين، من بينهم سياسيان ومسؤولان عسكريان، رغم أن توقيت إصدار هذه الأوامر لم يتم الكشف عنه حتى الآن.

من جهتها، نفت المحكمة الجنائية الدولية التقرير، وقالت المتحدثة ‌باسم ‌المحكمة ​الجنائية ‌الدولية، أوريان ‌ماييه، في بيان للصحافيين نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، إن النبأ الذي ‌أوردته الصحيفة غير دقيق.

وأضافت: «لذلك تنفي المحكمة ⁠إصدار ⁠مذكرات توقيف جديدة في ظل الوضع الراهن في دولة فلسطين».

وسبق أن أصدرت المحكمة مذكرات توقيف في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات مرتبطة بارتكاب «جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب».

كما تشير تقارير سابقة إلى أن الادعاء في المحكمة كان يدرس احتمال توجيه اتهامات إضافية قد تطال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.


قاليباف: العالم يقف على أعتاب نظام جديد

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي في بيروت... 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي في بيروت... 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
TT

قاليباف: العالم يقف على أعتاب نظام جديد

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي في بيروت... 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي في بيروت... 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أنَّ المستقبل سيكون لدول الجنوب العالمي، مشيراً إلى أنَّ العالم يقف «على أعتاب نظام جديد».

وقال قاليباف، عبر منصة «إكس»: «وكما قال رئيس جمهورية الصين، فإنَّ هناك تحولاً لم نشهد له مثيلاً خلال قرن، يتقدَّم بسرعة في جميع أنحاء العالم»، حسبما ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا).

وأضاف قاليباف: «أؤكد أن صمود الشعب الإيراني لمدة 70 يوماً قد أسهم في تسريع هذا التحول». وقال قاليباف: «إن المستقبل سيكون لدول الجنوب العالمي».

وأفادت وسائل إعلام إيرانية في وقت سابق اليوم، بأنَّ قاليياف، رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين مع الولايات المتحدة، كُلّف بالإشراف على العلاقات مع الصين، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن مصادر مطلعة، أنَّ «محمد باقر قاليباف عُيّن أخيراً ممثلاً خاصاً للجمهورية الإسلامية الإيرانية لشؤون الصين»، بينما أوردت وسائل إعلام أخرى تقارير مماثلة.

ووفقا لوكالة «تسنيم»، عُيّن قاليباف بناء على اقتراح الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان وموافقة المرشد مجتبى خامنئي. وأضافت أنه سيتوّلى «تنسيق مختلف قطاعات العلاقات بين إيران والصين».

وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الذي قضى في غارة في 17 مارس (آذار)، كان يشغل المنصب المذكور.

وأشرف لاريجاني على دفع المفاوضات مع الصين، والتي أدت في العام 2021 إلى اتفاقية تعاون لمدة 25 عاماً.

ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب غارات أميركية إسرائيلية على إيران، برز قاليباف كشخصية محورية تقود الدبلوماسية في جولة المحادثات الوحيدة مع الولايات المتحدة في أبريل (نيسان)، وذلك بعد مقتل عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين على رأسهم المرشد السابق علي خامنئي.


حافة الحرب أقرب من الهدنة

إيرانية تسير بجانب نموذج رمزي لصاروخ «خيبر» الباليستي في طهران (رويترز)
إيرانية تسير بجانب نموذج رمزي لصاروخ «خيبر» الباليستي في طهران (رويترز)
TT

حافة الحرب أقرب من الهدنة

إيرانية تسير بجانب نموذج رمزي لصاروخ «خيبر» الباليستي في طهران (رويترز)
إيرانية تسير بجانب نموذج رمزي لصاروخ «خيبر» الباليستي في طهران (رويترز)

باتت إيران والولايات المتحدة قريبتين من حافة استئنافِ الحرب، بعيدتين عن مواصلة الهدنة الهشة القائمة منذ 7 أبريل (نيسان) الماضي.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبدت استعداداً لمنح «ضوء أخضر» لعمل عسكري ضد إيران في حال فشل المسار الدبلوماسي.

ووضع مسؤولون أميركيون «حزمة خيارات» أمام ترمب، تشمل إرسال قوات برية لاستخراج مواد نووية مدفونة في إيران، في عملية محفوفة بالمخاطر، وفق «نيويورك تايمز».

أمَّا طهران، فتفيد وسائل إعلام شبه رسمية بأنَّ المسؤولين المعنيين أبلغوا جميع المستويات العملياتية بما وُصف بـ«خطة شاملة للرد الفوري» في حال استئناف الحرب، مع تحذير من أي «خطأ حسابي» من جانب الولايات المتحدة.

وقال مسؤول إيراني إنَّ القيود التي كانت مفروضة على اختيار الأهداف في الحرب السابقة تم تخفيفها، وأنَّ نطاق الرد المحتمل توسع ليشمل مواقع لم تكن ضمن بنك الأهداف سابقاً.

مع ذلك، تحاول باكستان إنعاش الهدنة؛ فقد وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، أمس، إلى طهران، في زيارة لإنهاء حالة الجمود في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

كما بدأت دول أوروبية محادثات مع طهران لضمان مرور سفنها عبر مضيق هرمز، في وقت تعمل فيه إيران على تطبيق آلية جديدة لتنظيم الملاحة تتيح المرور للسفن التجارية المتعاونة معها مقابل رسوم.