إيران: ملتزمون بمعاهدة حظر الانتشار رغم وقف التعاون مع «الوكالة الذرية»

مصادر إسرائيلية: مفاوضات بين واشنطن وطهران في أوسلو الأسبوع المقبل

غروسي يجري مفاوضات مع عراقجي على هامش مفاوضات فيينا بشأن البرنامج النووي الإيراني في مايو 2021 (الوكالة الدولية)
غروسي يجري مفاوضات مع عراقجي على هامش مفاوضات فيينا بشأن البرنامج النووي الإيراني في مايو 2021 (الوكالة الدولية)
TT

إيران: ملتزمون بمعاهدة حظر الانتشار رغم وقف التعاون مع «الوكالة الذرية»

غروسي يجري مفاوضات مع عراقجي على هامش مفاوضات فيينا بشأن البرنامج النووي الإيراني في مايو 2021 (الوكالة الدولية)
غروسي يجري مفاوضات مع عراقجي على هامش مفاوضات فيينا بشأن البرنامج النووي الإيراني في مايو 2021 (الوكالة الدولية)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الخميس، إن طهران ملتزمة بمعاهدة حظر الانتشار النووي واتفاق الضمانات، وذلك غداة مصادقة الرئيس مسعود بزشكيان على قانون أقره البرلمان لتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

واتهمت إيران الوكالة التابعة للأمم المتحدة بالانحياز للدول الغربية وبتوفير المبرر للغارات الجوية الإسرائيلية، التي بدأت في اليوم التالي لتصويت مجلس محافظي الوكالة على قرار ينص على أن إيران لا تفي بالتزاماتها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وينص القانون على أن أي عملية تفتيش مستقبلية تجريها الوكالة للمواقع النووية الإيرانية ستتطلب موافقة مجلس الأمن القومي الأعلى في طهران.

وقال عراقجي عبر منصة «إكس»: «تعاوننا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيتم عبر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لأسباب واضحة تتعلق بالسلامة والأمن».

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بيان: «نحن على علم بهذه التقارير. وتنتظر الوكالة معلومات رسمية إضافية من إيران».

وكان عراقجي يرد على منشور من وزارة الخارجية الألمانية انتقدت فيه الخطوة الإيرانية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية مارتن غيزه، إن خطوة إيران بتعليق التعاون مع الوكالة الذرية تعد «إشارة كارثية». وأضاف أن القرار «يزيل أي إمكان للرقابة الدولية على البرنامج النووي الإيراني، وهو أمر حاسم للتوصل إلى حل دبلوماسي».

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عراقجي قوله إن «الدعم الألماني الصريح لقصف إيران قد كرس فكرة أن النظام الألماني لا يحمل أي شيء سوى الخبث تجاه الإيرانيين».

وفي وقت لاحق، أعلن نائبان في البرلمان الإيراني عن طرد وشيك لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من إيران.

وقال النائب المتشدد، أمير حسين ثابتي على منصة «إكس»: «بجهود ومتابعة نواب البرلمان مع منظمة الطاقة الذرية، سيتم قريباٌ طرد الجواسيس المتبقين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران». وكرر النائب محمود نبويان ما كتبه ثابتي أيضاً.

تبادل انتقادات

وذلك بعد أن وجّه مساء الأربعاء انتقادات لمسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، في أعقاب مكالمة هاتفية بينهما مساء الثلاثاء. وقالت كالاس بعد المكالمة: «يجب استئناف المفاوضات لإنهاء البرنامج النووي الإيراني في أقرب وقت ممكن».

وذكرت في منشور على منصة «إكس» أن التعاون مع الوكالة الذرية «يجب أن يُستأنف»، وأن الاتحاد الأوروبي مستعد لتسهيل ذلك، وأضافت: «أي تهديدات بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي لا تُساهم في تخفيف التوتر».

وقال عراقجي: «طلب إنهاء البرنامج النووي الإيراني، كما ورد على لسان كالاس، يتعارض مع بنود البروتوكول الإضافي، الذي يمنح الدول الأعضاء في معاهدة عدم الانتشار النووي الحق في تخصيب اليورانيوم واستخدام التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية».

ويلعب الاتحاد الأوروبي دور المنسق في اللجنة المشتركة الخاصة بتنفيذ الاتفاق النووي لعام 2015.

وفي هذا الشأن، قال عراقجي: «إذا كان منسق اللجنة المشتركة للاتفاق النووي يعتقد أن الهدف من أي مفاوضات محتملة هو إنهاء البرنامج النووي الإيراني، فإن ذلك يعني أن السيدة كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، تتجاهل بشكل صريح نصوص معاهدة عدم الانتشار النووي».

وأضاف: «أحكام القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن، وكذلك الاتفاق النووي نفسه، لن يعود لهما أي اعتبار أو مصداقية لدى المنسق الرسمي، ومن ثمّ تصبح آلية (سناب باك) للعودة التلقائية للعقوبات بلا أساس قانوني أو سياسي».

وتابع: «مشاركة الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، بالإضافة إلى المملكة المتحدة، في أي مفاوضات مستقبلية ستكون غير ذات صلة، ومن ثمّ بلا معنى».

في واشنطن، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس، في إحاطة صحافية دورية الأربعاء، أن إيران يجب أن تتعاون تعاوناً كاملاً مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة من دون أي تأخير.

وقالت: «سنستخدم كلمة غير مقبول، أي أن إيران اختارت تعليق تعاونها مع وكالة الطاقة الذرية في وقت تتاح لها فيه فرصة لتغيير مسارها واختيار طريق السلام والازدهار». وأضافت أن إيران كانت، قبل الغارات الأميركية الناجحة، تكدّس مخزوناً متزايداً من اليورانيوم عالي التخصيب، «وهو ما لا يمكن تفسيره على أنه يُستخدم لأغراض سلمية».

ودعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر المجتمع الدولي إلى «التحرك بحزم» لوقف البرنامج النووي الإيراني، وحث ألمانيا وفرنسا وبريطانيا على «إعادة فرض جميع العقوبات» بموجب آلية «سناب باك»، مشدداً على ضرورة استخدام «جميع الوسائل المتاحة» لردع طهران.

محادثات مرتقبة بأوسلو

في الأثناء، أفادت مصادر إسرائيلية بأن الولايات المتحدة دخلت في اتصالات متقدمة مع إيران بهدف استئناف المحادثات النووية المتوقفة، وسط ترجيحات بعقد الجولة السادسة من المفاوضات الأسبوع المقبل في العاصمة النرويجية أوسلو.

وتأتي هذه التحركات بعد مضي أكثر من أسبوع على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، وذلك في أعقاب حرب الـ12 يوماً.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعربت طهران عن شكوكها إزاء استئناف قريب للمحادثات مع واشنطن، مشددة على أن استئناف الحوار مشروط بالحصول أولاً على ضمانات أميركية بعدم تكرار الهجمات العسكرية ضدها.

سيارات تمر أمام مبنى يحمل لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران 22 يونيو 2025 (إ.ب.أ)

وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة بعد ضربات عسكرية استهدفت منشآت نووية، وسط تمسك طهران بشروط للعودة إلى التفاوض، وتخوف دولي من تفاقم الأزمة وتأثيرها على أمن المنطقة واستقرارها.

وقال عراقجي، الاثنين، لشبكة ‏«سي بي إس»‏ الأميركية: «البدء بأي مفاوضات جديدة يتطلب أولاً التأكد من أن الولايات المتحدة لن تستهدفنا عسكرياً خلال فترة التفاوض»، مضيفاً: «أبواب الدبلوماسية لن تغلق».

وصرّح عراقجي بأن القصف الأميركي لموقع فوردو النووي الإيراني «ألحق أضراراً جسيمة وفادحة» بالمنشأة، وأضاف: «لا أحد يعرف بالضبط ما الذي حدث في فوردو، غير أن ما نعرفه حتى الآن هو أن المرافق تعرّضت لأضرار جسيمة وفادحة».

قنوات اتصال مفتوحة

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين: «لا أقدّم شيئاً» لإيران، و«لا أتفاوض معها».

وأفادت القناة الـ«12» الإسرائيلية بأن المباحثات تجري عبر قناة اتصال بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي.

ونقلت القناة عن مصادر مطلعة أن إسرائيل أبلغت بتفاصيل هذه الاتصالات قبل عدة أيام. وأضافت أن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، أجرى اجتماعات في واشنطن مع كبار مسؤولي البيت الأبيض، تركزت على الملف الإيراني و«الخطوط الحمراء» التي تصر تل أبيب على تضمينها في أي اتفاق نووي جديد، وعلى رأسها الرقابة الصارمة على المواقع النووية الإيرانية، ومنع أي مستوى من تخصيب اليورانيوم.

وتأتي هذه التطورات قبل أيام من زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى واشنطن، حيث يتوقع أن تتصدر القضية النووية الإيرانية جدول أعمال محادثاته مع المسؤولين الأميركيين.

ضربات أميركية مركزة

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الأربعاء، إن الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة قبل عشرة أيام على منشآت نووية إيرانية، قد أعادت البرنامج النووي الإيراني إلى الوراء بما يصل إلى عامين، في مؤشر على أن العملية العسكرية ربما حققت أهدافها، رغم تقييمات أولية أكثر تحفظاً جرى تسريبها في وقت سابق.

وصرح المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، في إفادة صحافية، بأن التقدير الرسمي يشير إلى أن «البرنامج تراجع بما يتراوح بين عام إلى عامين»، مضيفاً أن هذه التقديرات تستند إلى معلومات استخباراتية داخل وزارة الدفاع، دون تقديم أدلة ملموسة.

وأضاف: «تشير جميع البيانات الاستخباراتية التي اطلعنا عليها إلى أن المنشآت الإيرانية قد دُمرت بالكامل».

وكانت الولايات المتحدة قد نفذت، في 22 يونيو (حزيران)، ضربات جوية استهدفت ثلاث منشآت نووية إيرانية، باستخدام قاذفات شبح أسقطت أكثر من 12 قنبلة خارقة للتحصينات تزن 13.600 كيلوغرام، إلى جانب أكثر من 20 صاروخاً موجهاً من طراز «توماهوك».

صورة مركبة التقطها قمر «بلانت لبس» لمنشأة فوردو النووية تحت الأرض قرب مدينة قم الإيرانية قبل الضربة الأميركية وبعدها بتاريخي 2 يونيو و22 يونيو 2025

وتخضع نتائج هذه العملية لرقابة وتحليل مكثفين من قبل أجهزة الاستخبارات الأميركية، لتقييم مدى تأثيرها الفعلي على القدرات النووية الإيرانية، خصوصاً في ظل تصريح الرئيس دونالد ترمب بأن «البرنامج النووي الإيراني تم القضاء عليه بالكامل».

يُذكر أن مثل هذه التقديرات الاستخباراتية عادةً ما تستغرق أسابيع أو أكثر للوصول إلى نتائج مؤكدة.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، رافائيل غروسي، في وقت سابق من هذا الأسبوع، إن إيران قد تتمكن من إنتاج اليورانيوم المخصب خلال بضعة أشهر فقط، ما أثار تساؤلات بشأن مدى فاعلية الضربات الأميركية في تدمير البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل.

وفي السياق ذاته، حذر عدد من الخبراء من أن إيران ربما كانت قد نقلت، قبل الضربات الجوية، جزءاً من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب – بدرجة تقترب من المستوى اللازم لصنع أسلحة نووية – من منشأة «فوردو» الواقعة في عمق الجبل، وقد تكون حالياً تخفيه في مواقع غير معلنة.


مقالات ذات صلة

«الاتفاق الأميركي - الإيراني»: مصر تتطلع لتفاهمات أكثر شمولاً واستدامة

شمال افريقيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش قمة مجموعة السبع (الرئاسة المصرية)

«الاتفاق الأميركي - الإيراني»: مصر تتطلع لتفاهمات أكثر شمولاً واستدامة

أعربت مصر عن تطلعها أن تشكل خطوة التوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران نقطة تحول نحو مرحلة جديدة من التهدئة وبناء الثقة والتعاون

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
كتب هما كاتوزيان

إيران... السلطة المطلقة تحمل في أحشائها بذور فنائها

في فضاء التفكيك الفلسفي لظاهرة الدولة والمجتمع، تتحرَّك القراءة المُعمَّقة لـ«إيران والثورة 2026»، للمؤرِّخ هما كاتوزيان، حيث يعيد صياغة السردية التاريخية...

ندى حطيط
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع قاليباف الرسمي من لقائه مع أعضاء الغرفة التجارية الأربعاء

قاليباف: حان وقت انتقال الخندق من الصواريخ إلى الاقتصاد

قال محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة إن على المسؤولين الإيرانيين أن «يتسلموا الخندق من المقاتلين الواقفين عند منصات

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ شعار برنامج الدردشة الآلي «غروك» التابع للملياردير إيلون ماسك يظهر على شاشة هاتف (رويترز) p-circle

واشنطن تكشف أنها استخدمت «غروك» في الحرب على إيران

كشفت الحكومة الأميركية في مذكرة قانونية، أنها استخدمت برنامج «غروك» للذكاء الاصطناعي العائد لمنصة «إكس» المملوكة لإيلون ماسك، في شنّ ضربات على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية منتخب إيران أُجبر على المغادرة عقب مواجهة نيوزيلندا (رويترز)

مسؤول أميركي: إيران كانت على علم بضرورة المغادرة بعد مباراة نيوزيلندا

نفت الولايات المتحدة شكاوى المنتخب الإيراني بأنه قد تم إجباره على مغادرة البلاد فور انتهاء مباراته الأولى في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

إسرائيل واثقة من وقوع حرب جديدة مع إيران

امرأة إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة لإسرائيل في طهران (رويترز)
امرأة إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة لإسرائيل في طهران (رويترز)
TT

إسرائيل واثقة من وقوع حرب جديدة مع إيران

امرأة إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة لإسرائيل في طهران (رويترز)
امرأة إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة لإسرائيل في طهران (رويترز)

في الوقت الذي ينشغل فيه الإسرائيليون بالاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران، وسط رأي سائد بأنه سيئ لإسرائيل وللمصالح الغربية عموماً، والإقليمية خصوصاً، كشف النقاب عن اتجاه يسود في قيادة الجيش الإسرائيلي وغيره من أجهزة الأمن في تل أبيب للإعداد لجولة حربية مقبلة حتماً مع إيران. لذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي بكل قوته لمواجهة الخطر وخوض المعركة المقبلة المتوقعة.

وحسب ما يجري من مداولات في أروقة دائرة التخطيط الاستراتيجي في الجيش الإسرائيلي، فإن الإسرائيليين يرون أن: «القادة الإيرانيين لا يحترمون الاتفاقيات، كما ظهر في الحرب الأخيرة عدة مرات، ولا يؤمنون حقاً بتعاليم الإسلام الذي يوصي حتى بسابع جار، ولا يكترثون للثمن الذي يدفعه الشعب الإيراني، لذلك فإنهم سيخرقون الاتفاق في أول مناسبة».

فالأحداث الأخيرة، عندما بلغت المفاوضات ذروتها لوقف النار وبدا أن الرئيس الأميركي مصمم على إنهاء الحرب، تعززت الثقة بالنفس، الزائدة أصلاً لدى الإسرائيليين، وبدأوا يعدون للحرب المقبلة. ويُتوقع أنهم سيستغلون فترة المفاوضات لمواصلة مشاريعهم الحربية.

«تصحيح شروط الاتفاق»

بزشكيان يعرض نسخة من «مذكرة التفاهم» الموقعة مع ترمب لإنهاء الحرب (أ.ف.ب)

وبغض النظر عما يدور في الأروقة السياسية الإسرائيلية ومحاولات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التأثير على الإدارة الأميركية لتصحيح شروط مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران، يتضح من تلك المداولات أن الجيش الإسرائيلي يتصرف كما لو أن الحرب مستمرة، ويضع إيران هدفاً استراتيجياً لمخططاته.

ومن مظاهر هذا السلوك أن الجيش الإسرائيلي ضاعف الجهود الاستخبارية لمتابعة ما يجري في طهران، خصوصاً ما تفعله طهران من ترميم قدراتها العسكرية التي تلقت ضربات قاسية خلال الحرب. وتبدو تل أبيب واثقة من أن إيران ستخرق الاتفاق عن طريق وكلائها في لبنان.

وتكشف مداولات الجيش الإسرائيلي عن أنه بمجرد أن تخرق إيران الاتفاق في لبنان سيتم استئناف الحرب بشكل أفضل؛ لأن الجيشين الشريكين، الأميركي والإسرائيلي، سيكونان قد استفادا من التجربة السابقة لتوجيه ضربات أقسى لإيران.

المعروف أن قسم التخطيط الاستراتيجي في الجيش الإسرائيلي هو الجهة المكلفة برصد التطورات المؤثرة على إسرائيل ووضع الخطط لمواجهتها في السنوات المقبلة، على المديين القريب والبعيد. وهو يعمل بغض النظر عن التحركات السياسية والالتزامات التي يفرضها التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة، مع أنه يهتم بإشراك الأميركيين في تقديراته وخططه.

إيران هدف مركزي

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لرئيس الأركان إيال زامير خلال متابعة الضربات على إيران في غرفة العمليات خلال مارس الماضي

وعندما يضع الجيش الإسرائيلي إيران هدفاً مركزياً، تعمل ماكينته الضخمة على متابعة كل حراك داخل إيران. ويتضح من المداولات أن الجيش الإسرائيلي يرى أن طهران لم تتخل عن أهدافها ضد إسرائيل، بما في ذلك «تدميرها».

كما يرى أن إيران لا تخفي هذا الهدف، حتى وهي في عز المفاوضات مع الأميركيين للتوصل إلى اتفاق سلام شامل. فالدولة العبرية خارج حسابات السلام الإيرانية.

والمعروف كذلك أن الحكومة الإسرائيلية، ولأسباب سياسية داخلية، تتعامل مع التفاهمات الأميركية - الإيرانية بنظرة سلبية. وتعارض أي مفاوضات مع طهران، وتقول إن أي اتفاق نجم وينجم عنها سيكون سيئاً لأن مجرد الحوار مع «الحرس الثوري» الإيراني يقويه.

وتجد تل أبيب في مذكرة التفاهم «تنازلات أميركية غير مفهومة»، لكن في خطابها الرسمي لا تنتقد الاتفاق وتحاول الامتناع عن إغضاب الرئيس ترمب. وكما قال نتنياهو لوزرائه، بعد الكشف عن الاتفاق: «أستطيع مط الحبل وشده ولكنني لا أريد أن أقطعه».

في المقابل، يعمل الجيش الإسرائيلي بهدوء كما لو أنه لا يوجد اتفاق. ومع أنه يفضل أن تكون الحرب المقبلة أيضاً بشراكة كاملة مع الجيش الأميركي، فإنه يستعد أيضاً لخوض الحرب المقبلة وحده، وربما بدعم أميركي ولو من بعيد، مثل المساهمة في اعتراض الصواريخ الإيرانية قبل وصولها إلى إسرائيل، وتزويد المقاتلات الإسرائيلية بالوقود في الجو، وتزويد تل أبيب بالمعلومات الاستخبارية وبيعها أسلحة حديثة، مثل القنابل الذكية وغيرها.

وفي ضوء التقديرات في دائرة التخطيط الاستراتيجي، يتم إشراك الصناعات الحربية الإسرائيلية بالمعطيات حتى تهتم بتطوير الأسلحة الحديثة وسد النقص الذي يمكن أن ينجم عن تجنب واشنطن المشاركة في الحرب.


نتنياهو يدعو إلى الحفاظ على «العلاقة الحيوية» مع واشنطن

 رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يدعو إلى الحفاظ على «العلاقة الحيوية» مع واشنطن

 رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الخميس)، أهمية الحفاظ على «العلاقة الحيوية» بين الدولة العبرية والولايات المتحدة، عقب توقيع الأخيرة تفاهماً مع إيران وظهور تباينات علنية بينه وبين الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال نتنياهو الذي أطلق وترمب الحرب على إيران في فبراير (شباط): «لم ينتهِ الصراع بعد، وتنتظرنا تحديات إضافية، تتطلب تقديراً هادئاً ودفاعاً راسخاً عن المصالح الأمنية لإسرائيل، وفي الوقت عينه الحفاظ على العلاقة الحيوية مع أصدقائنا الأميركيين الذين وقفوا معنا كتفاً لكتف في هذا القتال».

وأضاف، في بيان صادر عن مكتبه، أنه «يقدّر بشكل عميق الشراكة» مع واشنطن.


ترمب وبزشكيان يوقعان على إنهاء الحرب... ومحادثات التنفيذ تبدأ في سويسرا

TT

ترمب وبزشكيان يوقعان على إنهاء الحرب... ومحادثات التنفيذ تبدأ في سويسرا

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مراسم توقيع الاتفاق الأميركي الإيراني في قصر فرساي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مراسم توقيع الاتفاق الأميركي الإيراني في قصر فرساي (أ.ف.ب)

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان مذكرة تفاهم أولية لإنهاء الحرب وفتح مسار تفاوضي مدته 60 يوماً، في خطوة أعادت فتح مضيق هرمز أمام الملاحة وخففت الضغوط على أسواق النفط، لكنها أبقت الملفات الأكثر تعقيداً، من النووي والعقوبات إلى الصواريخ ولبنان، أمام مفاوضات تبدأ الجمعة في سويسرا برعاية باكستان وقطر.

وجاء الاتفاق بعد أكثر من ثلاثة أشهر على حرب اندلعت في 28 فبراير (شباط)، بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، قبل أن تمتد تداعياتها إلى الخليج العربي ولبنان وأسواق الطاقة العالمية.

وتعرض وقف إطلاق النار، المعلن في أبريل (نيسان)، لانتهاكات متكررة، إلى أن قادت باكستان، بمشاركة قطرية متزايدة، مساراً انتهى إلى «مذكرة تفاهم إسلام آباد».

وقّع ترمب نسخة ورقية من المذكرة خلال عشاء أقامه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الأربعاء في قصر فرساي. وقال ترمب للصحافيين: «وقّعته للتو».

ونشر مسؤول في البيت الأبيض مقطعاً مصوراً يظهر الرئيس الأميركي وهو يوقع الوثيقة إلى جانب ماكرون وزوجته بريجيت، قبل أن يسلمها إلى وزير الخارجية ماركو روبيو.

وفي طهران، نشرت وسائل إعلام رسمية صوراً للرئيس بزشكيان وهو يحمل نسخة من المذكرة تحمل توقيعه وتوقيع ترمب. كما وُضِع على الوثيقة توقيع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، بصفته وسيطاً بين الطرفين.

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يعرض نسخة من «مذكرة تفاهم إسلام آباد» بعد توقيعها من الرئيسين الأميركي والإيراني في إسلام آباد (رويترز)

وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية، الخميس، أن صياغة نص مذكرة تفاهم إسلام آباد انتهت بتوقيع الرئيسين إلكترونياً. وقال المتحدث باسمها إسماعيل بقائي إن «الوقت الآن لاختبار تنفيذ هذا الاتفاق»، مضيفاً أن النسختين الفارسية والإنجليزية متطابقتان، وأن الجانب الأميركي وقع النص الفارسي أيضاً.

وأشاد بزشكيان بالاتفاق، واصفاً إياه بأنه «وثيقة تاريخية». ونشر عبر منصات التواصل الاجتماعي نسخة من المذكرة مذيلة بالتوقيعات، وكتب: «هذه وثيقة تاريخية ورسالة من إيران قوية: سيتحقق السلام في ظل الاحترام المتبادل».

سويسرا تبدأ المحادثات

قالت وزارة الخارجية السويسرية إن الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الوسطاء باكستان وقطر ودول أخرى معنية، ستجتمع الجمعة في منتجع بورغنشتوك قرب لوسيرن لبدء المفاوضات الأولى بشأن تنفيذ الاتفاق. وأضافت أن الخطة لا تزال قائمة لعقد الاجتماع، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن جدول الأعمال.

وكان من المرجح أن يحضر نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، بعدما قاد كل منهما وفد بلاده في جولة التفاوض المباشرة الوحيدة التي عُقدت في إسلام آباد.

وقدّم قاليباف رواية مفصلة لمحطة إسلام آباد، قائلاً إن الوفدين عقدا خلال 24 ساعة ثلاث جولات تفاوضية حول النص، وثلاث جولات ثلاثية بحضور الوسيط. وأضاف أن إيران أبلغت الوسطاء قبل بدء المحادثات بأن وقف إطلاق النار في لبنان وتحرير الأموال الإيرانية المجمدة سيكونان من محاور التفاوض.

بزشكيان يحمل نسخة من مذكرة التفاهم الموقعة لإنهاء الحرب وبدء مسار التفاوض مع واشنطن (أ.ف.ب)

وقال قاليباف إنه أبلغ فانس في إسلام آباد أن طهران لا تثق بواشنطن، لكنها حضرت «بحسن نية» ومن موقع قوة. وربط بين نتائج الحرب ومسار المفاوضات، معتبراً أن «راية انتصار الميدان» شكلت سنداً للوفد الإيراني.

حضر لبنان بقوة في رواية قاليباف للمفاوضات. وقال إن استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت خلال المفاوضات غيّر أجواء المحادثات، بعدما أبلغ الوفد الإيراني الوسطاء بأن طهران سترد. وأضاف أن هذه الرسالة نُقلت خلال دقائق إلى الطرف الآخر.

وبحسب قاليباف، فإن بعض النصوص التي لم تُحسم خلال 50 أو 60 يوماً من التفاوض أُنجزت خلال ساعات، وخصوصاً ما يتعلق بلبنان. وقال إن وقف النار في الضاحية توسع لاحقاً إلى لبنان كله، معتبراً ذلك نتيجة الجمع بين التفاوض والضغط العسكري.

ورأى قاليباف أن رفع الحصار البحري، الذي كان مقرراً خلال 30 يوماً في نص المذكرة، بدأ فعلياً في وقت أسرع. وقال إن «مذكرة التفاهم هي سجل هزيمة الولايات المتحدة»، مضيفاً أن الناس سيطّلعون عليها ويحكمون بأنفسهم.

ترمب يدافع عن التفاهم

دافع ترمب عن الاتفاق في مواجهة انتقادات داخلية قالت إنه منح إيران أفضلية. وكتب على منصة «تروث سوشال» أن «هؤلاء الأغبياء الذين يعتقدون أنني لم أكن قاسياً بما فيه الكفاية حيال إيران، في حين تحقق أسواق الأسهم مستويات قياسية، وتنهار أسعار النفط، هم غيارى، أو أشخاص سيئون، أو حمقى».

وفي منشور آخر، قال ترمب إن «النفط يتدفق»، وإن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً»، معتبراً أن «العالم سيكون آمناً». وأضاف أن أسواق الأسهم تشهد صعوداً قوياً، وأن الوظائف عند مستويات قياسية، فيما تتراجع الأسعار، مؤكداً أن الولايات المتحدة «قوية وآمنة وتحظى بالاحترام أكثر من أي وقت مضى». وختم قائلاً: «على الرحب والسعة».

ومع ذلك، أبقى ترمب التهديد العسكري قائماً، إذ قال في تصريحات سابقة إن مذكرة التفاهم ليست اتفاقاً نهائياً، وإن واشنطن قد تعود إلى القصف إذا لم تكن راضية عن التنفيذ.

تنص مذكرة التفاهم على وقف الحرب على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان، وفتح مضيق هرمز، ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، وبدء فترة تفاوض مدتها 60 يوماً، قابلة للتمديد بموافقة الطرفين، للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات.

نسخ من صحيفة «همشهري» في أحد أكشاك طهران تحت عنوان مقتبس من رواية «ذهب مع الريح» (أ.ف.ب)

وتلتزم واشنطن خلال فترة التفاوض بإصدار إعفاءات لتصدير النفط الخام الإيراني والمنتجات البترولية والمشتقات وجميع الخدمات المرتبطة بها، بما في ذلك التعاملات المصرفية والتأمين والنقل. كما تلتزم الولايات المتحدة برفع عقوباتها عن إيران في حال التوصل إلى اتفاق نهائي.

وفي الملف النووي، سيناقش الطرفان آلية للتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب. وتنص الوثيقة على أن «الحد الأدنى» من الآلية هو خفض نسبة التخصيب داخل إيران تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ورحبت الوكالة بالاتفاق. وقال مديرها العام رافائيل غروسي إن «العمل الفني يبدأ الآن»، وإن دور الوكالة سيكون تحديد «الخطوات الملموسة» لتنفيذ أي اتفاق نهائي. وأكد أن الإشارة إلى إشراف الوكالة في المذكرة «بالغة الأهمية».

الصواريخ خارج التفاوض

أعلنت طهران بوضوح أن برنامجها للصواريخ الباليستية خارج مسار المفاوضات المقبلة. وقال بقائي للتلفزيون الإيراني إن «الصواريخ الإيرانية مخصصة للإطلاق فقط، لا للتفاوض»، مضيفاً أن القدرات الدفاعية الإيرانية لن تكون محل نقاش «بأي شكل، ولا في أي مسار، ولا مع أي طرف».

وجاء الموقف الإيراني بعدما بدا ترمب أكثر ليونة في هذا الملف، إذ قال على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا إنه من «غير المنصف» ألا تمتلك إيران بعض الصواريخ إذا كانت دول أخرى تمتلكها، معتبراً أن الموقف من الصواريخ يختلف عن الموقف من السلاح النووي.

وكانت واشنطن وإسرائيل قد انتقدتا مراراً برنامج الصواريخ الإيراني، ورأت فيه الولايات المتحدة تهديداً لإسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة. غير أن مذكرة التفاهم لم تتطرق إلى الملف الصاروخي، وهو ما تسعى طهران إلى تثبيته باعتباره خطاً أحمر خارج التفاوض.

إيراني يمر أمام صورة للمرشد مجتبى خامنئي في طهران غداة توقيع اتفاق إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة (إ.ب.أ)

يمثل مضيق هرمز أحد أكثر بنود الاتفاق حساسية. فالمذكرة تنص على أن تضمن إيران المرور الآمن للسفن التجارية من دون رسوم لمدة 60 يوماً فقط، على أن تستأنف الحركة البحرية بالكامل خلال 30 يوماً.

وبعد ساعات من توقيع الاتفاق، أبحرت ثلاث ناقلات عملاقة ترفع العلم السعودي وتحمل ستة ملايين برميل من النفط عبر المضيق. كما بدأت سفن أخرى كانت تخفي مواقعها بإعادة تشغيل أجهزة الإرسال استعداداً للعبور.

وقال قاليباف إن مضيق هرمز «لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب»، مضيفاً أن لإيران «حقاً سيادياً» فيه، وأنها ستجبي رسوماً مقابل الخدمات بعد انتهاء فترة الإعفاء. وقال بقائي إن إدارة المضيق ستكون مسؤولية مشتركة بين إيران وسلطنة عمان.

ورحب مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول بالاتفاق، لكنه دعا إلى إعادة فتح المضيق «دون شروط»، بما يضمن ثقة كل الأطراف بأمن الملاحة. وقال إن الأزمة أظهرت أن المضيق أُغلق مرة، ويمكن أن يُغلق مجدداً، مشيراً إلى أنها أعادت رسم خريطة الطاقة العالمية.

سفن تعبر مضيق هرمز قبالة بندر عباس بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)

وصف شهباز شريف مذكرة تفاهم إسلام آباد بأنها «تاريخية»، وقال إنها دخلت حيز التنفيذ فوراً. وأكد أن إيران ستعيد فتح مضيق هرمز على الفور، وأن الولايات المتحدة سترفع الحصار البحري فوراً. وأشاد بترمب وفريقه، وببزشكيان وفريق التفاوض الإيراني، وخصّ بالذكر دور قطر والسعودية وتركيا ومصر والمشير عاصم منير.

وقالت الخارجية القطرية إن المذكرة «تمثل أساساً صلباً للانطلاق نحو المرحلة المقبلة من المفاوضات بين الجانبين»، عشية المحادثات المرتقبة في سويسرا.

في لبنان، ورغم نص المذكرة على وقف الحرب وضمان وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها، استمرت الضربات الإسرائيلية الخميس. وأفادت وسائل إعلام لبنانية بمقتل أشخاص في ضربات جنوبية، فيما قالت إسرائيل إنها تجري محادثات صعبة مع واشنطن لإبقاء قواتها في جنوب لبنان.

وفي الأسواق، تراجعت أسعار النفط مع ارتياح المتعاملين لإعادة فتح مضيق هرمز واحتمال زيادة الإمدادات، بعدما كان إغلاقه أحد أكبر اضطرابات إمدادات النفط في التاريخ. وتبقى حركة الأسعار مرتبطة بتفاصيل التنفيذ وإزالة الألغام وعودة الملاحة إلى مستويات ما قبل الحرب.