واشنطن وطهران على أعتاب «اتفاق مؤقت» وسط خلافات جوهرية

وزير الخارجية الإيراني: لا تنازل عن التخصيب ولا عجلة في المفاوضات

عراقجي والبوسعيدي خلال المحادثات النووية في السفارة العمانية بروما (الخارجية الإيرانية)
عراقجي والبوسعيدي خلال المحادثات النووية في السفارة العمانية بروما (الخارجية الإيرانية)
TT

واشنطن وطهران على أعتاب «اتفاق مؤقت» وسط خلافات جوهرية

عراقجي والبوسعيدي خلال المحادثات النووية في السفارة العمانية بروما (الخارجية الإيرانية)
عراقجي والبوسعيدي خلال المحادثات النووية في السفارة العمانية بروما (الخارجية الإيرانية)

في حين تتردَّد أنباء عن تقارب أميركي-إيراني نحو «اتفاق مؤقت»، أعادت طهران التذكير بخطوط حمراء في طبيعة الحوار مع إدارة دونالد ترمب. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران لن تتنازل عن التخصيب على أراضيها، ولا تستعجل في المفاوضات، فيما شدد نائب الرئيس محمد رضا عارف، على أن «الندية شرط لنجاح المفاوضات»، محذراً من أن بلاده «ترفض أي محاولة لفرض الإملاءات».

وجرت الجولة الخامسة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في روما، الجمعة، وذكرت مصادر رسمية إحراز تقدم محدود، رغم استمرار الخلافات الجوهرية. ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجولة بأنها «الأكثر احترافية»، متحدثاً عن مقترحات عُمانية قد تكسر الجمود في المسار التفاوضي.

وتقول إيران إنها مستعدة لقبول بعض القيود على تخصيب اليورانيوم، لكنها تحتاج إلى ضمانات لا لبس فيها بعدم تراجع واشنطن عن أي اتفاق نووي مستقبلي.

وقال عراقجي في جلسة برلمانية مغلقة، إن «مسألة التخصيب من وجهة نظرنا محسومة، ومصير المفاوضات سيتحدد عندما تؤمّن حقوق الشعب الإيراني».

وأطلع عراقجي أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية على مجريات الجولة الخامسة. وقال عقب الاجتماع لموقع البرلمان «خانه ملت» إن النواب «شددوا على ضرورة التمسك بحقوق الشعب الإيراني، وهو موقف صائب. كما أشاروا إلى الحاجة إلى حل مشكلات البلاد، وطالبوا بسياسة خارجية نشطة وفعّالة، وهو مطلب في محله أيضاً».

وصرح عراقجي بأن «المفاوضات هي معركة إرادات مستمرة، ونحن نستلهم قوتنا من غالبية الشعب الإيراني، خصوصاً من النواب. ومصير هذه المفاوضات سيتحدد فقط عندما تُؤمَّن حقوق الشعب الإيراني».

صورة من مقطع فيديو نُشر بعد اجتماع عراقجي ولجنة الأمن القومي (موقع البرلمان)

ورفض عراقجي «التكهنات» بشأن الفترة الزمنية التي تستمر فيها المفاوضات. وقال: «نحن لا نُعجل، ولكننا أيضاً لا نؤخر الأمور. وببساطة، كل ساعة تُرفع فيها العقوبات مبكراً، لن نتردد في استغلالها وسنسعى لتحقيق ذلك، لكن ليس على حساب التفريط في حقوق الشعب الإيراني، وفي مقدمتها موضوع التخصيب، لذا نتفاوض بصبر وهدوء، دون التنازل عن الحقوق».

وقال عراقجي للصحافيين إن مسألة تخصيب اليورانيوم من وجهة نظر إيران «محسومة وواضحة»، مشيراً إلى أن موعد الجولة التالية من المفاوضات لم يُحدد بعد.

ونقل المتحدث باسم لجنة الأمن القومي إبراهيم رضائي، أن عراقجي «قدم تقريراً عن المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة»، مضيفاً أن بلاده «لم تتفاوض تحت الضغط، والحكمة الذكية للنظام هي التفاوض غير المباشر».

وحسب رضائي، أشار عراقجي إلى الاقتراحات التي طُرحت في المفاوضات، وقال: «نرحّب بتأسيس تحالف نووي إقليمي، لكنّ التخصيب داخل البلاد يجب أن يستمر».

وقال عراقجي إن «إيران لم تغادر طاولة المفاوضات أبداً، وتستمر في الدبلوماسية»، وأجاب عن سؤال حول التهديدات بشأن تفعيل آلية «سناب باك» للعودة التلقائية إلى العقوبات الأممية قائلاً إن «ردنا سيكون قاسياً إذا جرى تفعيل هذه الآلية».

ولفت رضائي إلى أن بعض أعضاء اللجنة «أكدوا أن التفاوض مع أميركا عديم الجدوى، وانتقدوا بشدة العقوبات التي فرضها الأميركيون على بلادنا بالتزامن مع المفاوضات».

اتفاق مؤقت؟

وأفاد موقع «إسرائيل هيوم»، اليوم، عن مسؤول أميركي رفيع، بأن الولايات المتحدة لم تتخلَّ بعد عن مطلبها النهائي بوقف إيران الكامل لجميع أنشطة تخصيب اليورانيوم على أراضيها.

وقال المسؤول الأميركي إن موقف الولايات المتحدة الثابت، والداعي إلى إنهاء إيران أي أنشطة تخصيب لليورانيوم داخل أراضيها، هو أبرز النقاط الخلافية، مشيراً إلى مناقشة ملفات أخرى.

وذكر أن احتمال التَّوصُّل إلى اتفاق مبدئي طُرح خلال المحادثات، وتُقدِم فيه إيران على خطوات تعبِّر عن استعدادها للتخلي الكامل والدائم عن الأسلحة النووية.

ووفقاً للمصدر، تبحث الإدارة الأميركية خيار تعليق بعض العقوبات المفروضة حالياً على طهران، كجزء من إجراءات بناء الثقة.

مسؤول السياسات في وزارة الخارجية مايكل أنطون (خلف) الذي يتولى الجوانب الفنية يصل إلى السفارة العُمانية حيث تجري الجولة الخامسة من المحادثات الأميركية - الإيرانية في روما الجمعة (رويترز)

ونفت طهران الأسبوع الماضي، تقريراً لصحيفة «الغارديان» البريطانية عن ضغوط إقليمية واقتراح «تخصيب صفري» لثلاث سنوات. وقال مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني: «لم يُطرَح مثل هذا الأمر، ولن نتنازل عن حقنا في التخصيب مطلقاً».

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء الماضي، إن واشنطن تعمل على التَّوصُّل إلى اتفاق يسمح لإيران ببرنامج نووي مدني دون تخصيب اليورانيوم، مع اعترافه بأن تحقيق مثل هذا الاتفاق «لن يكون سهلاً».

والأسبوع الماضي، رفض المرشد علي خامنئي، صاحب القول الفصل في شؤون الدولة، مطالب واشنطن بوقف طهران تخصيب اليورانيوم، ووصفها بأنها «مبالغ فيها وفظيعة»، منوهاً إلى أنه يستبعد أن تسفر المحادثات عن نتائج.

وتحدث علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني ومفوضه الخاص بالبرنامج النووي، عن تراجع «الضغط» الأميركي. ووصف تصريحات خامنئي «الموجهة لأميركا» بـ«الواضحة والاستراتيجية».

وقال شمخاني، اليوم الأحد، في منشور على منصة «إكس» إنه «عقب تأكيد المرشد على أن سياسات إيران المستقلة في البرنامج النووي السلمي، خفت صوت التهديدات الصادرة عن واشنطن تماماً». وأضاف: «الحزم والإقتدار المنطقي جعل لغة الضغط غير فعالة».

وقبل ساعات من جولة الجمعة، كان عراقجي قد وجَّه تحذيراً للطرف الأميركي عبر منصة «إكس» قائلاً إن «صفر أسلحة نووية = إبرام اتفاق. صفر تخصيب (لليورانيوم) = لا اتفاق. حان وقت اتخاذ القرار».

ومن العقبات التي لا تزال قائمةً رفض طهران نقل جميع مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة أخرى، أو الدخول في مناقشات حول برنامجها للصواريخ الباليستية.

في الأثناء، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني، إسماعيل بقائي، الأنباء المتداولة بشأن موعد ومكان الجولة المقبلة من المفاوضات بأنها «مجرد تكهنات إعلامية»، مضيفاً أن موعد الجولة السادسة لم يُحسم حتى الآن.

وكانت بعض وسائل الإعلام قد تحدَّثت عن تحديد زمان ومكان الجولة السادسة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.

ونقلت وسائل إعلام حكومية، اليوم، عن محمد رضا عارف نائب الرئيس الإيراني قوله إن طهران «تؤمن أساساً بأنها تنتهج نهج الحوار والتفاوض، ولم تخشَ يوماً من الحوار وتبادل وجهات النظر، خصوصاً مع الأطراف الأجنبية». ومع ذلك، أشار إلى أن «الحوار يقوم على آلية واضحة، وأهم أركانها التعامل المتوازن، والانطلاق من موقع الندية بين طرفَي التفاوض».

وقال: «يُكتَب للمفاوضات النجاح فقط عندما يدخل الطرفان في الحوار باحترام متبادل ونهج قائم على المساواة، لا أن يتعامل أحدهما من موقع متعالٍ ويسعى لفرض مطالبه دون مراعاة حقوق الطرف الآخر».

«أمل كاذب»

وسيطر ملف المحادثات، اليوم، على الجلسة الافتتاحية للأعمال الأسبوعية للبرلمان. وقال عضو لجنة الاقتصاد ووزير الخارجية الأسبق، منوشهر متكي، إن «تخصيب اليورانيوم والقدرات الدفاعية أمران غير قابلَين للتفاوض، ويمثلان ركيزتين استراتيجيَّتين لإيران»، واستدرك أن «أي مساس بهذه الخطوط الحمراء يعد تجاوزاً غير مقبول للثوابت الوطنية، ولا يفضي إلا إلى إضاعة وقتهم وزيادة الضغط علينا دون طائل».

من جانبه، حذَّر عضو كتلة «بايداري» المتشددة، النائب حميد رسائي، الحكومة من «الأمل الكاذب في المفاوضات»، مبدياً شكوكه بمَن يقللون من احتمال لجوء الولايات المتحدة للخيار العسكري في حال فشل الاتفاق.

وكتب على منصة «إكس»: «يُقال: (لو كانوا سيحققون نتائج بالعمل العسكري، لما لجأوا إلى المفاوضات)، لكن العكس صحيح أيضاً! فعندما يكون لديهم أمل في تحقيق أهدافهم عبر المفاوضات، لماذا يتحملون تكاليف الهجوم العسكري؟!».

وقال العضو الآخر في الكتلة، النائب كامران غضنفري، في تصريحات صحافية، إن الهدف الأميركي من «المفاوضات هو إجبار الجمهورية الإسلامية على الاستسلام»، قائلاً: «منذ الأسبوع الأول الذي أُعلن فيه بدء الحوار بين الجانبين الإيراني والأميركي، كنتُ أؤكد أن هذه المفاوضات لن تثمر عن أي نتائج، ولن تحقق أي مكاسب».

وأضاف غضنفري: «ترمب ينوي - في حال توقيع اتفاق مع إيران - تقديمه بوصفه إنجازاً دبلوماسياً على المستويين الإقليمي والعالمي، وإعلان أنهم نجحوا في إخضاع إيران على طاولة المفاوضات. أما السبب الثاني فيتعلق بالجانب الإيراني، حيث لا يزال بعض الأفراد داخل بلادنا مصرّين على التفاوض مع أميركا، لأن بعض المسؤولين - وللأسف - لا يصغون لتحذيرات وتوجيهات المرشد (علي خامنئي). رغم تأكيده مراراً أن التفاوض مع أميركا ليس عاقلاً ولا حكيماً ولا شريفاً، إلا أنهم يواصلون مسارهم دون اكتراث بمواقف القيادة».

الخطة البديلة

وكان النائب إبراهيم رضائي المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، قد قال في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» إنه «لا أمل في نجاح المفاوضات مع أميركا»، مشيراً إلى أن الجمهورية الإسلامية تستعد لـ«الخطة البديلة (الخطة ب)» في حال فشل المفاوضات.

وتحدَّث رضائي عن «خيبة أمل» في دوائر صنع القرار الإيراني من مسار المفاوضات النووية، موضحاً: «لأن الجانب الأميركي لا يزال مصراً على وقف تخصيب اليورانيوم، وإيران لن توافق أبداً، لذلك نحن ندرس خطةً بديلةً»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ولم يستعبد رضائي إمكانية التَّوصُّل للاتفاق، وأشار إلى «الشرط» الذي ورد على لسان مسؤولين إيرانيين عدة بأن «إذا كان الهدف الأميركي مجرد منع إيران من الحصول على سلاح نووي، فقد يكون الاتفاق ممكناً. ولكن إذا كان هدفهم وقف التخصيب تماماً، فبالتأكيد لن يكون هناك اتفاق».

في وقت سابق، نسبت «رويترز» إلى 3 مصادر إيرانية، أن القيادة في الجمهورية الإسلامية ليست لديها خطة بديلة واضحة إذا انهارت الجهود الرامية إلى تجاوز الخلاف.

في عددها الصادر الأحد، كتبت صحيفة «كيهان» المقرَّبة من مكتب المرشد الإيراني، أن «استمرار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة لن يُحقِّق أي نتائج لصالح واشنطن، ما دامت الأسس باقيةً على حالها».

وكتب ممثل المرشد الإيراني حسين شريعتمداري، في افتتاحية الصحيفة، «المواقف المتناقضة، والازدواجية التي تُظهرها أميركا تجاه المفاوضات الجارية تعكس إدراكها العميق بأن هذه العملية لن تفضي إلى مكاسب حقيقية لها. فالمعادلة التي تُطرح على أنها توازن بين الطرفين تعاني من انسداد كامل في كلا مساريها».

وأضاف: «إيران لن تتخلى عن حقها المشروع في تخصيب اليورانيوم دون قيود، وهو حق منصوص عليه في معاهدة حظر الانتشار النووي، بينما في المقابل، لا تبدي أميركا أي استعداد للتراجع عن نظام العقوبات، الذي تستخدمه أداة ضغط رئيسية. في ضوء ذلك، يبرز سؤال جوهري: ما الدافع الحقيقي لدخول الطرفين هذه المفاوضات، وما الغاية التي يسعى كل منهما لتحقيقها؟».

الصفحة الأولى لصحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» تحت عنوان «تباطؤ المفاوضات عند حافة الخطوط الحمراء» في كشك صحف بطهران السبت (إ.ب.أ)

وحذَّر شريعتمداري من أن استمرار المفاوضات مع الولايات المتحدة قد يؤدي إلى «فوضى وفتنة» بالداخل.

وأضاف: «الهدف الأميركي، خلافاً لما يُعلَن، لا يتمحور حول الملف النووي أو نسب التخصيب. بل إن المحطة النهائية للمفاوضات، من منظور واشنطن، هي إثارة الفتنة وزرع الفوضى في الداخل».

وتابع: «هذا التعامل المزدوج والتناقض الواضح في السياسات الأميركية، يمثلان نقطة ضعف تُستغَل لإرباك القرار الإيراني بشأن استمرار المفاوضات أو وقفها. على المسؤولين المحترمين أن يربطوا مستقبل المفاوضات بإعلان صريح من الولايات المتحدة حول أهدافها ومطالبها الفعلية».

وأضاف شريعتمداري في مقاله: «ينبغي قراءة المواقف الأميركية المتناقضة تجاه المفاوضات ضمن هذا السياق، وفهمها على أنها جزء من سياسة المماطلة، لإطالة أمد التفاوض حتى الوصول إلى أهدافها المنشودة».

كما وصف ما سمّاه «اختطاف الأوضاع الاقتصادية ومعيشة المواطنين»، من خلال ربطها بمخرجات المفاوضات، بـ«أحد الأهداف الأساسية التي تسعى إليها الولايات المتحدة ضمن استراتيجيتها التفاوضية».

وقال في السياق نفسه، إنه «من الواضح أن تياراً سياسياً ملوثاً داخل البلاد ينشط منذ فترة طويلة في هذا الاتجاه. فمنذ بدء المفاوضات وحتى اليوم، نشهد تقلبات متزايدة في أسعار السلع والخدمات، وارتفاعاً غير مبرر في سعر الصرف، وانعكاسات كارثية مباشرة على حياة الناس».


مقالات ذات صلة

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة والسفر الجوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».