الجولة الخامسة بين طهران وواشنطن تنهي أعمالها بـ«تقدم غير حاسم»

عراقجي تحدث عن مقترحات عمانية لحلول قد تكون مفتاحاً... ويتكوف غادر قبل نهاية الجولة بساعة

مركبات الوفد الإيراني تغادر السفارة العُمانية في روما بعد نهاية الجولة الخامسة (رويترز)
مركبات الوفد الإيراني تغادر السفارة العُمانية في روما بعد نهاية الجولة الخامسة (رويترز)
TT

الجولة الخامسة بين طهران وواشنطن تنهي أعمالها بـ«تقدم غير حاسم»

مركبات الوفد الإيراني تغادر السفارة العُمانية في روما بعد نهاية الجولة الخامسة (رويترز)
مركبات الوفد الإيراني تغادر السفارة العُمانية في روما بعد نهاية الجولة الخامسة (رويترز)

انتهت خامسة جولات المحادثات الإيرانية - الأميركية في روما بعد 3 ساعات من انطلاقها. وقال وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إن المحادثات أحرزت «بعض التقدم، لكنه ليس حاسماً».

وأفاد البوسعيدي، عبر منصة «إكس»: «انتهت اليوم في روما الجولة الخامسة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، مع تحقيق بعض التقدم، من دون أن يكون حاسماً»، مبدياً أمله في أن يتم توضيح «القضايا العالقة» في الأيام المقبلة، ما «يتيح المضي قدماً نحو الهدف المشترك، وهو التوصل إلى اتفاق مستدام وشريف».

وبدوره، قال عراقجي للتلفزيون الرسمي إن نظيره العماني «قدّم بعض الأفكار، وقرّرنا إجراء مزيد من المراجعات الفنية اللازمة عليها في العواصم».

وأوضح عراقجي أن «هذه الحلول قد تكون مفتاحاً للتقدم»، دون أن يقدم تفاصيل. وتابع: «بعد إعلان مواقف الطرفين، سيتم عقد الجولة المقبلة من المفاوضات». وقال إن إيران والولايات المتحدة أبلغا الجانب العُماني باستعدادهما لمواصلة المفاوضات.

ونبّه الوزير الإيراني بأن المفاوضات «أكثر تعقيداً من أن تحلّ في عدة جلسات قصيرة فقط. في الجلسات المقبلة سنصل إلى حلول تسمح بالتقدم. لم نصل إلى هذه المرحلة بعد. هناك احتمال للتقدم».

وعدّ عراقجي الجولة التي انتهت بأنها «كانت واحدة من أكثر جولات المفاوضات احترافية. نحن متمسكون بمواقفنا. الطرف الأميركي أصبح لديه فهم واضح لمواقف إيران الآن، ونحن على مسار معقول»، معرباً عن أمله بأن «نتمكن في جلسة أو جلستين مقبلتين من التوصل إلى حلول تتيح تقدماً في المفاوضات».

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ومدير التخطيط مايكل أنطون شاركا في «أكثر من ساعتين» من المحادثات المباشرة وغير المباشرة مع عراقجي وفريقه.

وجاء في البيان الأميركي: «لا تزال المحادثات بناءة، وقد أحرزنا مزيداً من التقدم، ولكن لا يزال هناك عمل يتعين القيام به. واتفق الجانبان على الاجتماع مجدداً في المستقبل القريب. ونحن ممتنون لشركائنا العمانيين على تسهيلهم المستمر»، وفقاً لموقع «أكسيوس».

عراقجي والبوسعيدي مسير المحادثات النووية في السفارة العمانية بروما (الخارجية الإيرانية)

وجاء إعلان نهاية المحادثات، بعد نحو ساعة من معلومات أشارت إلى مغادرة رئيس الوفد الأميركي المفاوض ستيف ويتكوف المحادثات بشأن الملف النووي الإيراني في روما.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن ويتكوف غادر مبكراً للحاق برحلة طيران، بينما بقي الآخرون لإجراء محادثات فنية، وذلك بعد نحو ساعتين ونصف ساعة من انطلاق المحادثات التي استمرت نحو 3 ساعات ونصف ساعة.

ومع تأكيد مغادرة ويتكوف، قال بقائي إن وزيري خارجية عمان وإيران أجريا مشاورات في مقر السفارة العمانية في روما حيث تجري المفاوضات.

كما وصلت عدة قوافل إلى السفارة العمانية في حي كاميلوتشيا بروما بعد الساعة الواحدة ظهراً بقليل، وكانت السفارة قد استضافت الجولة الثانية من المحادثات في 19 أبريل (نيسان) الماضي. وقالت وسائل الإعلام الإيرانية إن المحادثات بدأت الساعة 1:30 ظهراً.

ووصف بقائي أجواء المفاوضات بـ«المهنية والهادئة والعقلانية». وأضاف: «ما يُنشر في وسائل الإعلام الأجنبية بشأن مضمون المفاوضات، هو في معظمه مجرد تكهنات لا يمكن تأكيد دقتها، أو عدّها انعكاساً حقيقياً لما يجري على طاولة الحوار».

مسؤول السياسات في وزارة الخارجية مايكل أنطون (خلف) الذي يتولى الجوانب الفنية يصل إلى السفارة العُمانية حيث تجري الجولة الخامسة من المحادثات الأميركية الإيرانية في روما الجمعة (رويترز)

وأصرّ المسؤولون الأميركيون، على رأسهم الرئيس السابق دونالد ترمب، على أنه لا يمكن لإيران الاستمرار في تخصيب اليورانيوم بأي شكل من الأشكال في أي اتفاق يسمح برفع العقوبات عن الاقتصاد الإيراني المتعثر.

ووجَّه عراقجي رسالة تحذيرية إلى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، عارضاً عليه خيارين لا ثالث لهما؛ إما القبول باستمرار تخصيب اليورانيوم داخل إيران والتوصل إلى اتفاق، أو رفض الاتفاق برمّته إذا أصرت واشنطن على تقليص أو تصفير التخصيب. وقال: «الوصول إلى اتفاق ليس علماً معقداً».

وقال عراقجي للتلفزيون الرسمي: «نحن واثقون في الطبيعة السلمية لبرنامجنا النووي، وبالتالي لا مشكلة لدينا من حيث المبدأ في مزيد من عمليات التفتيش والشفافية». وأضاف أن «خلافات جوهرية» ما زالت قائمة مع الولايات المتحدة، محذراً من أنه إذا أرادت الولايات المتحدة منع إيران من تخصيب اليورانيوم «فلن يكون هناك اتفاق».

النقطة الأساسية

ويبقى التخصيب هو النقطة الأساسية في المفاوضات، التي تهدف إلى الحدّ من البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع بعض العقوبات الاقتصادية الخانقة التي فرضتها الولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية، والتي تمتد لأكثر من نصف قرن من العداء.

وكان مصدران إيرانيان قد قالا لشبكة «سي إن إن» إن فرص نجاح المحادثات تبدو ضئيلة، في ظل تمسك الولايات المتحدة بمطلب تفكيك برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني بالكامل، وهو ما تعدّه طهران خطّاً أحمر قد يؤدي إلى انهيار المفاوضات.

وبحسب المصدرين، فإن المشاركة الإيرانية في محادثات روما تهدف أساساً إلى تقييم المستجدات في الموقف الأميركي، لا إلى تحقيق اختراق جوهري في مسار التفاوض.

وقال المصدران: «تصريحات المسؤولين الأميركيين وسلوكهم التفاوضي خيّب آمال صُنَّاع القرار في طهران. الإصرار على (صفر تخصيب)، رغم علم واشنطن باستحالته من وجهة نظر إيران، يشير إلى أن الجانب الأميركي لا يسعى بجدية نحو اتفاق، بل يستخدم المفاوضات أداة ضغط سياسي».

أعضاء الوفد الإيراني يغادرون سفارة سلطنة عمان بعد نهاية المحادثات مع الوفد الأميركي (رويترز)

وأضاف المصدران أن «بعض المسؤولين الإيرانيين كانوا يأملون في إمكان الوصول إلى تسوية متوازنة، لكن بات هناك إجماع الآن على أن إدارة ترمب تدفع المحادثات نحو طريق مسدود».

وأوضح المصدران أن واشنطن وطهران لا ترغبان في الانسحاب من طاولة المفاوضات، لكن «تصلُّب الموقف الأميركي جعل الاجتماعات غير مثمرة، ومن غير المرجح استمرارها طويلاً».

كما أشار المصدران إلى أن طهران لم تعد تأخذ بجدية محاولات الولايات المتحدة للتميّز عن الموقف الإسرائيلي المتشدد، معتبرين أن المقترحات الأميركية تتماشى مع أجندة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يرفض بشكل قاطع أي شكل من أشكال التخصيب في إيران.

وقبل الجولة، أفادت عدة وسائل إعلام بأن وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، ورئيس جهاز الموساد دافيد برنياع، سيكونان في روما أيضاً لإجراء محادثات مع الفريق الأميركي الذي يتفاوض مع إيران. وحذّر عراقجي، الخميس، من أن واشنطن ستتحمل المسؤولية القانونية في حالة شنّ هجوم إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية، وذلك في أعقاب تقرير لشبكة «سي إن إن» عن احتمال تجهيز إسرائيل لشنّ هجمات على إيران. وقالت 3 مصادر إيرانية، يوم الثلاثاء، إن القيادة في الجمهورية الإسلامية ليست لديها خطة بديلة واضحة إذا انهارت الجهود الرامية إلى تجاوز الخلاف.

«لن يكون سهلاً»

وهدّد ترمب مراراً بشنّ ضربات جوية تستهدف البرنامج النووي الإيراني إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. في المقابل، تحذر إيران بشكل متزايد من أنها قد تسعى لامتلاك سلاح نووي باستخدام مخزونها من اليورانيوم المخصب قرب مستويات الأسلحة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، إن واشنطن تعمل على التوصل إلى اتفاق يسمح لإيران ببرنامج نووي مدني دون تخصيب اليورانيوم، مع اعترافه بأن تحقيق مثل هذا الاتفاق «لن يكون سهلاً».

ورفض المرشد علي خامنئي، صاحب القول الفصل في شؤون الدولة، مطالب واشنطن بوقف طهران تخصيب اليورانيوم، ووصفها بأنها «مُبالَغ فيها وفظيعة»، منوهاً بأنه يستبعد أن تسفر المحادثات عن نتائج. ومن العقبات التي لا تزال قائمة رفض طهران شحن جميع مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، أو الدخول في مناقشات حول برنامجها للصواريخ الباليستية.

وقالت وكالة الاستخبارات الدفاعية الأميركية، في تقرير جديد: «إيران من المرجح جداً ألا تنتج أسلحة نووية الآن، لكنها قامت في السنوات الأخيرة بأنشطة تجعلها في وضع أفضل لإنتاجها إذا اختارت ذلك. هذه الإجراءات تقلص الوقت اللازم لإنتاج كمية كافية من اليورانيوم عالي التخصيب لسلاح نووي إلى أقل من أسبوع على الأرجح».

في مرحلة ما، اقترح ويتكوف أن تسمح إيران بتخصيب اليورانيوم حتى 3.67 في المائة، وهو سقف الاتفاق النووي لعام 2015، لكنه عاد لاحقاً ليشدد بوجوب توقف كل عمليات التخصيب الإيرانية. وزاد الموقف الأميركي تشدداً مع مرور الوقت.

وعند سؤاله عن المفاوضات، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية تامي بروس: «نعتقد أننا سننجح» في المحادثات وفي الضغط الأميركي لوقف التخصيب.

وأضافت: «الإيرانيون جالسون على الطاولة، لذا هم يفهمون موقفنا ويستمرون في المفاوضات».

وبحسب وكالة «أسوشييتد برس»، طرحت فكرة إنشاء اتحاد إقليمي لتزويد إيران باليورانيوم المخصب دون الحاجة إلى تخصيب محلي، مع دعم من الولايات المتحدة وجهات دولية. إلا أن طهران تصرّ على مواصلة التخصيب داخل أراضيها، وكانت قد رفضت سابقاً عرضاً مشابهاً في مفاوضات 2010.

ضغوط داخلية وإقليمية

رغم اللهجة المتشددة، تبدو إيران في حاجة ملحّة إلى اتفاق. فالبلاد تواجه أزمات داخلية، أبرزها الاحتجاجات المرتبطة بالحجاب الإجباري، وشائعات عن رفع الدعم عن الوقود، إلى جانب الانهيار الكبير للريال، الذي تجاوز عتبة المليون مقابل الدولار، قبل أن يتحسن مع بدء المفاوضات. وإقليمياً، تتعرض شبكات نفوذ طهران لضربات إسرائيلية في غزة.

وفي المقابل، تواصل إدارة ترمب الضغط عبر فرض عقوبات جديدة، آخرها استهدفت مواد كيميائية محددة، وذلك عقب انفجار غامض في ميناء رجائي الإيراني في أبريل (نيسان)، أسفر عن عشرات القتلى.


مقالات ذات صلة

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة والسفر الجوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».