إسرائيل تترقب «البطة العرجاء» لضربة أكثر إيلاماً على إيران

التهدئة الحالية «قصيرة الأجل» والانتخابات الأميركية ستحدد مسار الحرب

مقاتلة إسرائيلية تغادر مأوى بقاعدة جوية متجهة لتنفيذ ضربات على إيران (رويترز)
مقاتلة إسرائيلية تغادر مأوى بقاعدة جوية متجهة لتنفيذ ضربات على إيران (رويترز)
TT

إسرائيل تترقب «البطة العرجاء» لضربة أكثر إيلاماً على إيران

مقاتلة إسرائيلية تغادر مأوى بقاعدة جوية متجهة لتنفيذ ضربات على إيران (رويترز)
مقاتلة إسرائيلية تغادر مأوى بقاعدة جوية متجهة لتنفيذ ضربات على إيران (رويترز)

يرجح مسؤولون ومحللون أميركيون أن التهدئة الحالية في منطقة الشرق الأوسط قد تكون قصيرة الأجل، وأن نتائج الانتخابات الأميركية قد تشجع إسرائيل على فتح حرب متعددة الجبهات، لا سيما في إيران.

وقال تقرير لصحيفة «واشنطن بوست»، إن «نتيجة التصويت بين دونالد ترمب وكامالا هاريس قد تكون لها آثار كبيرة على الخطط الإسرائيلية في إيران»، كما أن «تل أبيب تترقب فترة (البطة العرجاء) للرئيس المنتهية ولايته، جو بايدن، بعد الانتخابات، للقيام بضربة أكثر إيلاماً لإيران».

ويقول مسؤولون ومحللون إن إدارة بايدن كانت قد أمضت أسابيع في إقناع إسرائيل بعدم ضرب منشآت النفط أو النووية في إيران، خوفاً من أن يدفع ذلك المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة قبل أن يتوجه الأميركيون إلى صناديق الاقتراع. وأوضح هؤلاء، أن منطقة «الشرق الأوسط ابتعدت عن الهاوية بعد الهجمات الإسرائيلية المحدودة نسبياً».

تهدئة قصيرة الأجل

مع ذلك، ترى الصحيفة الأميركية، أن «التهدئة الحالية قد تكون قصيرة الأجل»، لأن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، فضلاً عن دبلوماسيين وخبراء، يعتقدون أن انتخابات الثلاثاء المقبل تشكل نقطة تحول حاسمة، حيث من المرجح أن تؤثر النتيجة على تصرفات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في إيران.

وقال أمير عفيفي، وهو نائب سابق لقائد «فرقة غزة» في الجيش الإسرائيلي: «ستحدد الانتخابات الكثير من أولويات إسرائيل». «الأهداف الاستراتيجية هي نفسها، لكن ما سيحدث يعتمد على النتائج».

بغض النظر عمن سيفوز، يترقب صقور إسرائيل فترة «البطة العرجاء» للرئيس جو بايدن كفرصة محتملة لحشد الدعم الأميركي لمزيد من الضربات بعيدة المدى على إيران، على أمل أن تكون الإدارة المنتهية ولايتها أقل حذراً من ردود الفعل السياسية في الداخل.

وقال شخص وصفته «واشنطن بوست» بأنه مطلع على تفكير كبار القادة الإسرائيليين: «لن يكون هناك أي تقدم في المحادثات حتى يرى نتنياهو من سيكون في البيت الأبيض. كبار القادة الإسرائيليين ليسوا على رأي واحد بشأن المرشح الذي سيكون أفضل لإسرائيل وهي تخوض حرباً متعددة الجبهات».

وذكّرت الصحيفة الأميركية بمضمون مكالمة هاتفية مع نتنياهو في وقت سابق هذا الشهر، عرض فيها الرئيس السابق دونالد ترمب دعمه للحروب في لبنان وغزة، قائلاً لرئيس الوزراء: «افعل ما يجب عليك فعله».

في حين كانت نائبة الرئيس كامالا هاريس أكثر انتقاداً من بايدن لسلوك إسرائيل في غزة، وأعربت عن تعاطف أكبر مع الفلسطينيين، فمن غير الواضح إلى أي مدى ستغير سياستها المتمثلة في الدعم العسكري والدبلوماسي غير المشروط تقريباً.

وقال برايان كاتوليس، زميل بارز في السياسة الخارجية الأميركية في معهد «الشرق الأوسط»، إن إدارة هاريس قد يكون لديها «قدر أكبر قليلاً» من الإمكانات لكبح جماح إسرائيل. «في ظل سيناريو ترمب، من المرجح أن ترى هذا يشجع جهود إسرائيل على المضي قدماً بشكل أكثر عدوانية دون أي قيود».

نتنياهو وغالانت في غرفة تحت الأرض بمقر وزارة الدفاع يتابعان الضربة الموجهة لإيران السبت الماضي (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

ضربة «النووي» على الطاولة

بعد الضربات التي شنتها إسرائيل في مختلف أنحاء إيران، دعا متشددون في الحكومة الإسرائيلية، وزعماء معارضة، نتنياهو إلى توجيه ضربة أكثر حسماً ضد برنامج الأبحاث النووية في البلاد ومواقع تخصيب اليورانيوم.

ووصف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الضربة بأنها «ضربة افتتاحية»، قائلاً إن إسرائيل لديها «التزام تاريخي» بإزالة التهديد الإيراني.

في حين أن إدارة بايدن ثبطت هذه الخطوة علناً، وقال محللون إن هاريس ربما تحث على توخي الحذر المماثل، فقد انتقد ترمب الجهود الدبلوماسية لتقييد طموحات إيران النووية -وهو ما تجسد في قراره عام 2018 بسحب واشنطن من الاتفاق النووي مع طهران.

في الوقت الحالي، تشعر المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية بالرضا عن الضربة التي وجهتها. ولكن إذا ردت إيران، فإن ضربة أكبر ستكون على الطاولة.

وقال الشخص المطلع على تفكير القيادة العليا في إسرائيل: «لا يمكن لتل أبيب أن تعود وتقصف إيران بهذه الطريقة من دون وجود الأميركيين إلى جانبها». «قال ترمب إنه سيقوض إيران. وقد يجعل هذا النوع من العمل العسكري أكثر احتمالاً».

وذهبت الصحيفة الأميركية إلى أن «الضربات الأخيرة ألحقت أضراراً بالغة بشبكة الدفاع الجوي الإيرانية بالقرب من المواقع الحيوية»، وفقاً لمحللين، بما في ذلك منشآت قريبة من مراكز أبحاث نووية، مما جعلها أكثر عرضة للهجمات المستقبلية.

المرشح الجمهوري دونالد ترمب يلقي كلمة وخلفه صورة منافسته الديمقراطية كامالا هاريس خلال تجمُّع في ديترويت (أرشيفية - رويترز)

وقال جاييل تالشير، أستاذ السياسة في الجامعة العبرية بالقدس: «لقد تركت إسرائيل إيران بلا عيون». «إذا عاد ترمب، فقد يميل هو ونتنياهو إلى ضرب» البرنامج النووي للبلاد.

لكن ترمب كان واضحاً أيضاً أنه لا يريد أن تتورط الولايات المتحدة في صراعات خارجية. قال ألون بينكاس، الدبلوماسي الإسرائيلي المخضرم، «يريد نتنياهو جر الولايات المتحدة إلى حرب مع إيران». «من غير المرجح أن يحدث هذا في عهد ترمب، الذي يكره الحرب».

وخلال مقابلة مع قناة «سي بي إس» في وقت سابق من هذا الشهر، قالت هاريس إن منع إيران من أن تصبح قوة نووية سيكون أحد أعلى أولوياتها في منصبها. ولكن عندما سُئلت عما إذا كانت ستتخذ إجراءً عسكرياً لمنع ذلك، رفضت مناقشة «الافتراضات».

ومهما كانت نتيجة انتخابات الثلاثاء المقبل، يأمل بعض الإسرائيليين أن يكون بايدن، غير المقيد بمخاوف الانتخابات، أكثر دعماً لضربة أعمق في حال أقدمت إيران على الرد. وقال عفيفي إنه إذا فاز ترمب، فمن المرجح أن تنتظر إسرائيل حتى يوم التنصيب، 20 يناير (كانون الثاني)، حتى تتمكن من تشكيل تحالف يدعم الضربة. لكن «إذا فازت كامالا»، أضاف، «فربما لا تنتظر إسرائيل».


مقالات ذات صلة

الأمل الوحيد لدى نتنياهو: أن تُفشل طهران المفاوضات

 موكب الوفد الباكستاني في طريقه إلى منتجع بورغنستوك في أوبورغن قرب لوسيرن السويسرية (أ.ب)

الأمل الوحيد لدى نتنياهو: أن تُفشل طهران المفاوضات

يتابع القادة الإسرائيليون بقلق المفاوضات التي انطلقت في سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران، ومع كل إشارة إلى تقدم إيجابي ترتفع لديهم مستويات القلق.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يحملون تابوت رفيق لهم قتل في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

إسرائيل ما بين الغرق في وحل لبنان ولعب «الروليتا الروسية»

يسود في إسرائيل انطباع بأن الجيش بدأ يغرق في الوحل اللبناني ويدير حرباً شبيهة بـ«الروليتا الروسية» (لعبة الموت).

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية بزشكيان يلقى خطاباً أمام عدد من مسؤولي قوات «الباسيج» في طهران اليوم (الرئاسية الإيرانية)

بزشكيان يحذر من «انقسام داخلي» يخدم نتنياهو

حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن الانقسامات الداخلية والانتقادات المتصاعدة لمسار التفاوض مع واشنطن تخدم خصوم إيران، مؤكداً التمسك بحق التخصيب.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية الرئيس دونالد ترمب يرفع وثيقة «الاتفاق الإطاري» المبرمة مع إيران بعد توقيعها في قصر فرساي مساء 18 يونيو (أ.ف.ب)

«نقطة ضعف» و«ثغرة خطيرة» تظللان التفاهم الأميركي - الإيراني

رغم مرور أيام على توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، تظهر نقطة ضعف وثغرة خطيرة قد تعرقلان التفاهم بين الطرفين.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب وهو يتابع انطلاق عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح 28 فبراير الماضي (أ.ب)

استطلاع جديد: تراجع التأييد الشعبي لسياسات ترمب تجاه إيران

أظهر استطلاع جديد أجرته وكالة «أسوشيتد برس» بالتعاون مع مركز «نورك» للأبحاث أن معظم الأميركيين لا يزالون غير راضين عن طريقة تعامل الرئيس دونالد ترمب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)

عراقجي يؤكد إحراز «تقدم كبير» بشأن لبنان ورفع القيود المفروضة على النفط

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)
TT

عراقجي يؤكد إحراز «تقدم كبير» بشأن لبنان ورفع القيود المفروضة على النفط

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، إن المحادثات مع الولايات المتحدة شهدت إحراز «تقدم كبير».

وكتب عراقجي في منشور على منصة «إكس»: «الوساطة الباكستانية القطرية الدؤوبة أحرزت تقدما كبيرا لإنهاء حرب لبنان».

وأضاف: «صادرات النفط والبتروكيماويات أعفيت من العقوبات، والحصار رُفع، وبعض الأصول المجمدة أُفرج عنها، وتم إطلاق خطة كبرى لإعادة إعمار إيران».


واشنطن وطهران تتفقان على إنشاء «قناة اتصال» لضمان مرور السفن عبر مضيق هرمز

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتوسط رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (ا.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتوسط رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (ا.ف.ب)
TT

واشنطن وطهران تتفقان على إنشاء «قناة اتصال» لضمان مرور السفن عبر مضيق هرمز

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتوسط رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (ا.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتوسط رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (ا.ف.ب)

أحرزت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي عُقدت في منتجع بورغنشتوك بسويسرا، تقدماً مشجعاً شمل إنشاء آلية لمواصلة المحادثات الفنية.

وأكدت الدولتين الوسيطتين، قطر وباكستان، في بيان مشترك، أن «الأطراف اتفقت على إنشاء لجنة رفيعة المستوى تتولى الإشراف السياسي على جهود الوساطة، على أن يرفع كبيرا المفاوضين تقارير دورية إلى اللجنة، إلى جانب قيادتهما لمجموعات عمل متخصصة تُعنى بالملف النووي، والعقوبات، وإنشاء مجموعة عمل للمتابعة وتسوية النزاعات، بما يضمن التنفيذ الفعّال لمذكرة التفاهم، فضلاً عن النظر في المسائل الأخرى ذات الصلة».

وأضاف البيان المشترك: «اتفقت اللجنة رفيعة المستوى على خارطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، بما يمهّد للبدء الفوري في جولة جديدة من المحادثات الفنية. كما تم إنشاء قناة اتصال بين الأطراف للفترة المنصوص عليها في الفقرة الخامسة من مذكرة التفاهم، لتفادي الحوادث وسوء الفهم، بما يضمن العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز».

كما اتفق الطرفان، بحسب البيان، على إنشاء مجموعة عمل لتفادي التصعيد، تضم الطرفين ولبنان لضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في لبنان.


تباطؤ حركة الملاحة البحرية بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز مجددا

سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
TT

تباطؤ حركة الملاحة البحرية بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز مجددا

سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن البحري أن عدد السفن المارة عبر مضيق هرمز انخفض بشكل ​حاد، بعد أن أعلنت إيران إغلاق الممر المائي مجدداً، متذرعة بانتهاكات إسرائيلية وأمريكية لاتفاق السلام المؤقت.

وأظهرت بيانات صادرة عن شركة كبلر أن خمس سفن عبرت المضيق الأحد، مقارنة مع 26 سفينة تم رصدها في اليوم ‌السابق. وشملت هذه ‌السفن ثلاث ناقلات ​نفط ‌عملاقة ⁠تحمل ​كل منها ⁠مليوني برميل من النفط الخام السعودي وزيت الوقود، وكانت إحداها متجهة إلى اليابان. وقد تستبعد هذه البيانات السفن التي تغلق أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها أثناء إبحارها في الخليج.

وكانت إيران قد رفعت ⁠حصارها الفعلي على المضيق الأسبوع ‌الماضي بعد أن اتفقت ‌مع الولايات المتحدة على ​تمديد وقف إطلاق ‌النار الذي بدأ في أبريل (نيسان) لمدة ‌60 يوما لإتاحة الفرصة لمفاوضات السلام، لكن «الحرس الثوري» الإيراني أعلن أمس السبت إغلاق الممر المائي مرة أخرى ردا على الضربات الإسرائيلية ‌في لبنان. وقال الجيش الأميركي إن السفن التجارية لا تزال تعمل. وأظهرت ⁠البيانات ⁠أن من بين السفن التي خرجت من المضيق، السبت، ثلاث ناقلات عملاقة تحمل نفطا خاما من الإمارات والكويت والعراق، بينما كانت هناك أيضا ثلاث ناقلات تحمل منتجات نفطية متنوعة.

وأظهرت البيانات أن ما مجموعه 13 سفينة دخلت المضيق السبت، بما في ذلك ناقلتان عملاقتان. وطرحت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ​وشركة نفط الكويت ​مناقصات لبيع النفط الخام، مع خيار التحميل من داخل وخارج مضيق هرمز.