زعيم المعارضة التركية يتحدى: الانتخابات المبكرة ستنتهي بهزيمة إردوغان

الرئيس أطلق عملية تجديد حزبه... والبرلمان يمتنع عن عقد جلسة ثانية بشأن أتالاي

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
TT

زعيم المعارضة التركية يتحدى: الانتخابات المبكرة ستنتهي بهزيمة إردوغان

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

واصل زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل ضغوطه من أجل التوجه إلى انتخابات مبكرة، وتحدى أن يفوز الرئيس رجب طيب إردوغان حال ترشحه فيها. في الوقت ذاته، أعطى إردوغان إشارة البدء لعقد المؤتمر العام العادي الثامن لحزب «العدالة والتنمية» المقرر في مايو (أيار) 2025، وإجراء مؤتمرات المقاطعات، بدءاً من الأربعاء، مع توجه إلى تغيير 50 في المائة من هياكل الحزب والاعتماد على كوادر شابة.

وقال أوزيل، في مقابلة تلفزيونية،: «أرى أنه من الصحي للديمقراطية التركية أن يصبح إردوغان مرشحاً للرئاسة في الانتخابات المبكرة، وأن يكمل هذه العملية بهزيمته». وأضاف: «حزب (الشعب الجمهوري)، الحزب الأول في تركيا حالياً، لا يتردد في خوض انتخابات مبكرة يترشح فيها إردوغان؛ لأن هذه العملية ستنتهي بهزيمته».

مصافحة بين إردوغان وأوزيل خلال افتتاح العام القضائي الجديد الاثنين (الرئاسة التركية)

المعارضة تتمسك بالانتخابات المبكرة

ولفت إلى أن «هناك طريقتين لإجراء الانتخابات في تركيا اليوم؛ الأولى أن يدعو إردوغان بنفسه لإجراء الانتخابات، وهنا لا يحق له الترشح مرة أخرى، وفقاً للدستور، والثانية أن يدعو البرلمان بموافقة 3 أخماس أعضائه (360 نائباً) إلى تجديد الانتخابات، وهنا يحق لإردوغان الترشح للمرة الأخيرة.

وقال أوزيل: «دعونا نطرح الأمر على صناديق الاقتراع في ربيع عام 2026 أو في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام المقبل 2025، نحن بحاجة إلى هزيمة إردوغان وبدء عملية تنمية جديدة».

ويضغط أوزيل، الذي نجح في قيادة حزبه إلى الفوز بالانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) الماضي، متفوقاً على حزب «العدالة والتنمية» الحاكم للمرة الأولى منذ 22 عاماً، للتوجه إلى الانتخابات المبكرة، استناداً إلى الأزمة التي يعانيها الاقتصاد وشكوى مختلف قطاعات الشعب من صعوبة المعيشة، مع عجز الحكومة عن إيجاد حلول حاسمة لهذه المعاناة.

وفي إشارة إلى هدف حزب «الشعب الجمهوري» المتمثل في العودة إلى النظام البرلماني، بدلاً من النظام الرئاسي الذي أقر عام 2018، قال أوزيل: «تركيا بحاجة إلى توافق في الآراء... 70 في المائة من الشعب غير راضين عن نظام الإدارة (النظام الرئاسي)، لكن هل هناك حاجة إلى دستور؟ أعتقد أن هناك حاجة لذلك، في الواقع، نحن جميعاً نريد دستوراً جديداً لتركيا، إردوغان يريده أكثر منا».

وفيما يعد تأكيداً لعدم انضمام حزبه إلى التحضيرات للدستور الجديد الذي يعتزم حزب «العدالة والتنمية» إطلاقها قريباً، قال أوزيل إن إردوغان ألغى الشروط اللازمة لوضع دستور جديد... أولا، يجب الالتزام بالدستور الحالي بالكامل، هذا أمر سهل للغاية، لكنه صعب للغاية بالنسبة لإردوغان».

إردوغان أعطى إشارة البدء في تجديد كوادر «العدالة والتنمية» (الرئاسة التركية)

تغييرات في حزب إردوغان

في المقابل، وقّع إردوغان قراراً سيأخذ حزب «العدالة والتنمية» إلى المؤتمر العام العادي الثامن لحزب «العدالة والتنمية» في مايو 2025. وبموجب القرار الذي وقعه إردوغان، خلال اجتماع مجلس القرار المركزي للحزب ليل الثلاثاء - الأربعاء، بدأ جدول مؤتمرات حزب «العدالة والتنمية» بدءاً من الأربعاء، وستعقد المؤتمرات الأولى في البلدات والمناطق بدءاً من 12 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ويتم الانتهاء منها بحلول نهاية أبريل (نيسان) المقبل.

وعلق إردوغان خلال الاجتماع على مناقشات التغيير في الحزب، قائلاً: «سيحدث ذلك وفقاً للتقويم والأساس الذي حددناه، وستكون هناك تغييرات كبيرة في كل من إدارات المقاطعات والمناطق وإدارة الحزب خلال المؤتمرات». وبحسب مصادر الحزب، سيقوم إردوغان بإجراء تغييرات واسعة في هياكل الحزب، وسيكون نصفها أو أكثر من الشباب، وسيظهر ذلك في المؤتمر العام، وسيجدد الحزب نفسه استعداداً للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 2028.

صورة للنائب السجين جان أتالاي يرفعها زملاؤه في حزب «العمال التركي» على مقعده الخالي بالبرلمان (حساب الحزب على إكس)

قضية جان أتالاي

على صعيد آخر، قدم حزب «الشعب الجمهوري» طلباً جديداً إلى البرلمان لعقد جلسة استثنائية أخرى في 10 سبتمبر (أيلول) الحالي لمناقشة قضية نائب حزب «العمال التركي» المعارض السجين، جان أتالاي، الذي جرده البرلمان من مقعده العام الماضي، بسبب إدانته في قضية «غيرزي بارك»، والحكم بسجنه 18 سنة.

وقال الحزب، في طلبه الذي قدمه للبرلمان، إن الأحداث التي شهدتها الجلسة الاستثنائية التي عقدها البرلمان في 16 أغسطس (آب) الماضي، لمناقشة تنفيذ قرار المحكمة الدستورية الذي رأى أن حقوق أتالاي، الذي أعيد انتخابه نائباً عن مدينة هطاي (جنوب تركيا) في انتخابات مايو 2023 وهو داخل السجن، انتهكت، وأن تجريده من مقعده يعد «ملغى» و«باطلاً»، لم تتح الفرصة لمناقشة الموضوع.

وشهد البرلمان أحداثاً دامية، خلال الجلسة الاستثنائية في أغسطس، بسبب اعتداء نائب حزب «العدالة والتنمية»، عن مدينة إزمير (غرب)، ألباي أوزالان، على نواب المعارضة، ما أدى إلى إصابة نائب بحزب «الشعب الجمهوري» ونائبة من حزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب»، المؤيد للأكراد.

الجلسة الاستثنائية للبرلمان في أغسطس الماضي لمناقشة قضية جان أتالاي تحولت إلى ساحة معركة (أ.ف.ب)

وعقب تقديم حزب «الشعب الجمهوري» طلبه، الثلاثاء، قال رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، إنه «لا يمكن طلب عقد اجتماع استثنائي للمرة الثانية بشأن القضية ذاتها».

وردّ حزب «الشعب الجمهوري» بأنه لا يوجد بند في اللائحة الداخلية للبرلمان تنص على أنه لا يمكن الدعوة إلى اجتماع استثنائي للمرة الثانية حول القضية نفسها، وأن تصريح رئيس البرلمان يعني «إنشاء قاعدة تنظيمية داخلية جديدة».

بدوره، قال وزير العدل التركي، يلماظ تونتش، إن هناك قراراً نهائياً بسجن أتالاي أيدته محكمة الاستئناف العليا، ولا يستطيع البرلمان أن بفعل شيئاً حيال ذلك، على الرغم من قرار المحكمة الدستورية.


مقالات ذات صلة

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك فجّر غضباً واسعاً بسبب تصريحات بشأن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل (أ.ف.ب)

المعارضة التركية تطالب بإعلان السفير الأميركي «شخصاً غير مرغوب فيه»

أثار السفير الأميركي لدى تركيا، توم برّاك، جدلاً واسعاً بتصريحات عن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل، دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده من البلاد...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

عبّر السفير الأميركي لدى تركيا، توم براك، عن اعتقاده بحل الخلاف حول اقتناء تركيا منظومة الدفاع الروسية «إس - 400» قريباً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.