بزشكيان يفوز برئاسة إيران... وخامنئي يحضّه على مواصلة نهج رئيسي

الرئيس المنتخب تعهّد بـ«مد يد الصداقة للجميع»

بزشكيان يتوسط حسن الخميني وظريف في ضريح المرشد الإيراني الأول جنوب طهران (أ.ف.ب)
بزشكيان يتوسط حسن الخميني وظريف في ضريح المرشد الإيراني الأول جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

بزشكيان يفوز برئاسة إيران... وخامنئي يحضّه على مواصلة نهج رئيسي

بزشكيان يتوسط حسن الخميني وظريف في ضريح المرشد الإيراني الأول جنوب طهران (أ.ف.ب)
بزشكيان يتوسط حسن الخميني وظريف في ضريح المرشد الإيراني الأول جنوب طهران (أ.ف.ب)

فاز الإصلاحي مسعود بزشكيان، (السبت)، في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسيّة الإيرانيّة، متفوقاً على المتشدد سعيد جليلي، بوعده بالتواصل مع الغرب، وتخفيف تطبيق قانون الحجاب في البلاد، بعد سنوات من العقوبات والاحتجاجات التي أثرت على الجمهورية الإسلامية.

وقال المرشد الإيراني علي خامنئي، في بيان، إن الانتخابات الرئاسية «حرة وشفافة»، ونصح الرئيس المنتخب بمواصلة نهج الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي بـ«الموارد البشرية الشابة والثورية والمؤمنة».

وأضاف أن المرشحين وداعميهم يشتركون في «ثواب» مواجهة دعوات مقاطعة الانتخابات. وقال خامنئي: «هذا التحرك الكبير في مواجهة ضجيج دعوات مقاطعة الانتخابات التي نظمها أعداء الشعب الإيراني لنشر اليأس والجمود، كان عملاً لامعاً ولا يُنسى».

وأضاف خامنئي: «الآن، اختار الشعب الإيراني رئيسه... أُوصي الجميع بالتعاون والتفكير الإيجابي من أجل تقدم البلاد ورفع عزتها». ودعا إلى «تحويل السلوكيات التنافسية في فترة الانتخابات إلى أعراف ودية».

وأشارت نتائج فرز الأصوات التي قدمتها السلطات إلى فوز بزشكيان بحصوله على 16.3 مليون صوت مقابل 13.5 مليون صوت لجليلي، في انتخابات الجمعة.

وقالت وزارة الداخلية الإيرانية إن 30 مليون شخص شاركوا في الانتخابات التي أُجريت من دون مراقبين دوليين معترف بهم.

وبلغت نسبة المشاركة في انتخابات، الجمعة، 49.6 في المائة، وهي لا تزال منخفضة بالنسبة لانتخابات رئاسية إيرانية. واحتسبت السلطات 607575 صوتاً باطلاً في الانتخابات، وهي غالباً علامة على الاحتجاج من قبل أولئك الذين يشعرون بأنهم مضطرون للإدلاء بصوتهم، لكنهم يرفضون كلا المرشحين.

ظريف قبل إلقاء خطابه بمناسبة فوزه في الانتخابات بضريح المرشد الإيراني الأول جنوب طهران (أ.ف.ب)

وحث بزشكيان الإيرانيين على التمسك به في «الطريق الصعب» الذي سيمضي فيه.

وقال بزشكيان في منشور عبر منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إلى الشعب الإيراني العزيز: انتهت الانتخابات، وهذه مجرد بداية لعملنا معاً. أمامنا طريق صعب. ولا يمكن أن يكون سلساً إلا بتعاونكم وتعاطفكم وثقتكم». وأضاف: «أمد يدي إليكم، وأقسم بشرفي أني لن أتخلى عنكم في هذا الطريق. فلا تتركوني».

وتوجه بزشكيان إلى ضريح المرشد الإيراني الأول (الخميني)، وألقى خطاب انتصاره في الانتخابات، قائلاً: «فيما يتعلق بالأصوات التي تمت قراءتها بشكل صحيح، يجب أولاً أن نشكر القائد، لأنه لولا وجودها، لا أعتقد أن اسمي كان سيخرج من هذه الصناديق». وأضاف: «آمل في أن يستعد المجلس المحترم للتعاون الفعال مع الحكومة، تماشياً مع إرادة غالبية الشعب»، متعهداً العمل على وعوده، وقال: «لم أقدم وعوداً كاذبة في هذه الانتخابات؛ لم أقل شيئاً لا أستطيع تنفيذه في المستقبل ويتبين لاحقاً أنه كان كذباً». وزاد: «منذ سنوات، نأتي ونقف خلف المنابر ونعطي وعوداً ثم لا نفي بها؛ هذه أكبر مشكلة لدينا نحن المسؤولين».

من جانبه، قال الرئيس المؤقت محمد مخبر إن الحكومة الحالية «ستبذل أقصى جهدها لمساعدة الرئيس المنتخب».

وتعهد رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، بالعمل مع الحكومة، مهنئاً بزشكيان بالانتصار، وقال: «كل اهتمام البرلمان تلبية مطالب الشعب، خصوصاً حل المشكلات الاقتصادية». وأضاف: «لن يدخر البرلمان أي جهد في تقديم الدعم والمساعدة للحكومة».

وأشاد رئيس القضاء الإيراني غلام حسين محسني إجئي بالانتخابات، وهنأ بزشكيان على الفوز، وأعلن استعداد الجهاز القضائي للتعاون الكامل ومساعدة الحكومة، «في سياق تنفيذ أهداف بيان الخطوة الثانية للثورة، وتنفيذ السياسات العامة المعلنة، وبرنامج التنمية السابع، وتحقيق شعار العام الموجه نحو قفزة الإنتاج بمشاركة الشعب، والتكامل بين السلطات لتوسيع العدالة الاجتماعية ومكافحة الفساد».

وقال قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي في تهنئة بزشكيان: «نحن مستعدون للتعاون مع الحكومة»، في إطار استراتيجيته، وفقاً للسياسات العامة المعلنة من المرشد الإيراني لـ«تلبية احتياجات البلاد».

وأضاف سلامي: «نحن على يقين بأنه مع تعبئة جميع القدرات والفرص والجدارات الوطنية، سيتم تحقيق النجاح والانتصار في حرب الأعداء الاقتصادية، وبالاعتماد على استراتيجية تقوية واستغلال القدرات الداخلية، وحماية قوة النظام في الساحات الدولية لاستيفاء حقوق الشعب الإيراني».

لم يعد بزشكيان بإجراء تغييرات جذرية على الحكم الثيوقراطي في إيران خلال حملته الانتخابية، وكان يعدُّ خامنئي الفاصل النهائي في جميع شؤون الدولة في البلاد.

لكن حتى الأهداف المتواضعة لبزشكيان ستواجه تحديات من دوائر صنع القرار الإيراني الخاضعة لسيطرة المحافظين المتشددين؛ إذ يأتي الفوز في لحظة حساسة، حيث التوترات عالية في الشرق الأوسط بسبب الحرب بين إسرائيل و«حماس»، وبرنامج إيران النووي المتقدم، والانتخابات المقبلة في الولايات المتحدة قد تعرض أي فرصة للتقارب بين طهران وواشنطن للخطر.

وأطلق أنصار بزشكيان، جراح القلب والنائب البرلماني منذ فترة طويلة، الاحتفالات في شوارع طهران ومدن أخرى قبل الفجر؛ للاحتفال بزيادة تقدمه على جليلي، ممثل المرشد الإيراني في مجلس الأمن القومي.

ولا يعد فوز بزشكيان على جليلي كاسحاً، مما يعني أنه سيتعين عليه التنقل بحذر في السياسة الداخلية لإيران، حيث لم يشغل منصباً حساساً رفيع المستوى في الأمن من قبل.

وتلقى بزشكيان تهنئة من منافسه جليلي، الذي قال في بيان إنه سيعمل «بكل جهده وقدرته، أكثر من أي وقت مضى، لدعم نقاط القوة والمساعدة في تصحيح الأخطاء وإصلاح النواقص في المسارات الحالية». وأضاف: «أظهر الشعب الإيراني العظيم تماسكاً وعمقاً في مشاركة واسعة مع منافسة جادة في بيئة آمنة وسليمة، وأعاد إظهار استقرار وأسس الحكم الديني والجمهوري». وأضاف: «أشكر الملايين الذين صوتوا من أجل (عالم من الفرص) من أجل قفزة لإيران».

المرشح الرئاسي الإيراني سعيد جليلي (وسط) محاطاً بمؤيديه (د.ب.أ)

ودُعي نحو 61 مليون ناخب في إيران، الجمعة، للإدلاء بأصواتهم في 58 ألفاً و638 مركزاً في أنحاء البلاد الشاسعة، من بحر قزوين شمالاً إلى الخليج جنوباً.

وأغلقت مراكز الاقتراع أبوابها عند منتصف الليل (20:30 ت غ) بعد تمديد التصويت 6 ساعات.

وشهدت الجولة الأولى من التصويت في 28 يونيو (حزيران) أدنى نسبة مشاركة(39.92 في المائة) في الاستحقاقات الانتخابية، منذ ثورة 1979.

وتوقع كبار المسؤولين مشاركة أعلى من الجولة الأولى. وقال المرشد الإيراني علي خامنئي: «بلغني أن حماس الناس واهتمامهم أعلى من الجولة الأولى. أدعو الله أن يكون الأمر كذلك؛ لأنها ستكون أنباء مرضية».

وأفادت وكالة «أسوشييتد برس» بأن مسحاً أجرته في 30 مركز اقتراع عبر العاصمة الإيرانية، «شهدت إقبالاً خفيفاً مماثلاً للأسبوع الماضي».

ناخبون يملأون بطاقات اقتراعهم للانتخابات الرئاسية في أحد مراكز الاقتراع بطهران (أ.ب)

وحظي بزشكيان، البالغ 69 عاماً، بتأييد قادة التيار الإصلاحي والمعتدل، بمن في ذلك الرئيسان الأسبقان الإصلاحيّ محمد خاتمي وحسن روحاني.

أمّا خصمه البالغ 58 عاماً فحظي بتأييد أغلب أطراف التيار المحافظ، خصوصاً رئيس البرلمان محمّد باقر قاليباف، وحصد في الجولة الأولى 13.8 في المائة من الأصوات.

ظل ترمب

وألقت العقوبات ومستقبل الاتفاق النووي بظلالهما على الانتخابات الرئاسية الإيرانية. وتقوم إيران بتخصيب اليورانيوم إلى مستويات قريبة من الاستخدام العسكري، وتحافظ على مخزون كبير بما يكفي لبناء عدة أسلحة نووية، إذا اختارت ذلك.

وعلى الرغم من أن خامنئي يبقى القرار النهائي في جميع شؤون الدولة، فإن من يفوز بالرئاسة يمكنه توجيه السياسة الخارجية للبلاد نحو المواجهة أو التعاون مع الغرب.

كما ألقى احتمال فوز الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، بظلاله على الانتخابات الرئاسية الإيرانية.

وانسحب ترمب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018، وأعاد العقوبات على إيران، وأمر بتوجيه ضربة عسكرية قضت على الجنرال قاسم سليماني، العقل المدبر لعمليات «الحرس الثوري» الإيراني في الخارج.

وأجرت إيران محادثات غير مباشرة مع إدارة الرئيس جو بايدن، رغم أنه لم يكن هناك أي تقدم واضح نحو تقييد البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الاقتصادية.

على الرغم من انتمائه السياسي للإصلاحيين والمعتدلين، فإن بزشكيان من المؤيدين لأنشطة «الحرس الثوري» الإيراني. وانتقد الولايات المتحدة مراراً، وأشاد بـ«الحرس الثوري» لإسقاطه طائرة أميركية من دون طيار في عام 2019، قائلاً إنها «وجهت لكمة قوية في فم الأميركيين، وأثبتت لهم أن بلدنا لن يستسلم».

وقال الرئيس الأسبق، حسن روحاني، في بيان: «صوت الشعب في هذا الاستفتاء الوطني للتعايش البناء مع العالم وإحياء الاتفاق النووي»، وأضاف: «يجب ألا تكون الحكومة والدولة غير مباليتين تجاه الأصوات الصامتة».

كما روحاني رد على الاتهامات التي واجهها بزشكيان، بأن ينوي تقدم حكومة ثالثة لفريق روحاني، قائلاً إن «الحكومة التي تتشكل هي حكومة بزشكيان الأولى، وليس حكومة ثالثة لشخص آخر».

امرأة إيرانية تدلي بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات الرئاسية بطهران (إ.ب.أ)

«رؤيتان مختلفتان»

خلال مناظرة متلفزة جرت بينهما، مساء الاثنين، ناقش الخصمان خصوصاً الصعوبات الاقتصاديّة التي تواجهها البلاد، والعلاقات الدولية، وانخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات، والقيود التي تفرضها الحكومة على الإنترنت.

ودعا المرشح الإصلاحي إلى «علاقات بنّاءة» مع الولايات المتّحدة والدول الأوروبية، من أجل «إخراج إيران من عزلتها».

أما جليلي، المفاوض في الملف النووي بين عامي 2007 و2013، فكان معارضاً بشدّة للاتفاق الذي أُبرم في نهاية المطاف بين إيران والقوى الكبرى، بينها الولايات المتحدة، الذي فرض قيوداً على النشاط النووي الإيراني في مقابل تخفيف العقوبات.

وجدّد جليلي تأكيد موقفه المتشدّد تجاه الغرب، عاداً أنّ طهران لا تحتاج لكي تتقدّم لأنْ تعيد إحياء الاتّفاق النووي الذي فرض قيوداً مشددة على نشاطها النووي مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

وقال إن هذا الاتفاق «انتهك الخطوط الحُمر لطهران» من خلال القبول بـ«عمليات تفتيش غير عادية للمواقع النووية الإيرانية».

والمفاوضات النووية حالياً في طريق مسدود بعد الانسحاب الأحادي للولايات المتحدة في عام 2018، بقرار اتّخذه دونالد ترمب الذي كان رئيساً للبلاد حينها، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية مشددة على طهران.

صحف عليها صور غلاف للانتخابات الرئاسية الإيرانية في طهران (رويترز)

تفاؤل الصحف الإصلاحية

وقبل أن تعلَن نتائج الانتخابات، اختارت صحيفة «سازندكي»، الناطقة باسم فصيل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، صور بزشكيان وظريف، في أثناء رفعهما شارة النصر في مركز انتخابي. وعنونت: «خوف وأمل إيران». وأضافت: «سيحدد الرئيس المنتخب مسار إيران الجديد».

بدورها، عنونت صحيفة «هم ميهن»، التي تنتمي لنفس الفصيل السياسي: «إيران الجديدة»، وأشارت إلى أن مصير البلاد «بيد من شاركوا ولم يشاركوا في الانتخابات».

وكتبت صحيفة «اعتماد» الإصلاحية على صفحتها الأولى: «صندوق الأمل لإيران». وأضافت: «الناس أعلنوا موقفهم بمشاركة أكثر».

أما صحيفة «إيران» الحكومية، فقد وضعت صورة المرشد الإيراني وسط 6 صور من المشاركين في الانتخابات، من مختلف مناطق البلاد. وفسرت التصويت بأنه «وفاء» للنظام. وفي الاتجاه نفسه، عنونت صحيفة «كيهان» المتشددة: «انتهت الانتخابات، انتصر الناس وهُزم أعداء إيران».

واختارت صحيفة «شرق» الإصلاحية صورة لبزشكيان وهو يشم وردة حمراء بينما تقف إلى جانبه ابنته. وكتبت: «نسيم النصر الجميل».

وسبقت صحيفة «فرهيختغان» إعلان النتائج الرسمية بساعات، وكتبت على صفحتها الأولى «بزشكيان رئيس إيران».

ردود دولية

أعرب الرئيس الصيني شي جينبينغ عن «استعداده للعمل مع الرئيس (الإيراني الجديد) لقيادة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وإيران نحو تقدّم أعمق».

وأكّد كذلك رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على منصة «إكس» تطلعه «إلى العمل بشكل وثيق» مع بزشكيان؛ «لتعزيز علاقتنا الثنائية الدافئة وطويلة الأمد لصالح شعوبنا والمنطقة».

وهنّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزشكيان، قائلاً: «آمل أن تسهم ولايتكم الرئاسية في تعزيزٍ مستقبليّ لتعاون ثنائي بنّاء وشامل لصالح شعبينا الصديقَين».

وأكّد الرئيس السوري بشار الأسد، السبت، حرص دمشق على تعزيز العلاقة الاستراتيجية مع طهران، إحدى أبرز داعميها منذ اندلاع النزاع قبل أكثر من 13 عاماً.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف: «أتطلّع للعمل عن كثب مع الرئيس المنتخب بزشكيان لتعزيز العلاقات الإيرانية الباكستانية، وتشجيع السلام والاستقرار الإقليميين».

ووصفت وزارة الخارجية الأميركية الانتخابات الإيرانية بأنها «ليست حرة أو نزيهة»، وأشارت إلى أن «عدداً كبيراً من الإيرانيين اختاروا عدم المشاركة على الإطلاق»، حسبما أوردت وكالة «أسوشييتد برس».

وأضافت وزارة الخارجية: «ليس لدينا أي توقع بأن تؤدي هذه الانتخابات إلى تغيير جذري في اتجاه إيران، أو احترام أكبر لحقوق الإنسان لمواطنيها». وأشارت إلى أن «السياسة الإيرانية يحدّدها المرشد الإيراني كما قال المرشحون أنفسهم»، لكنها قالت إنها ستسعى إلى الدبلوماسية «عندما تخدم المصالح الأميركية».


مقالات ذات صلة

أربع مجموعات عمل لتنفيذ تفاهم إسلام آباد

شؤون إقليمية قاليباف يتوسط غريب آبادي وهتمي أثناء قراءة وثيقة على هامش محادثات سويسرا (البرلمان الإيراني) p-circle

أربع مجموعات عمل لتنفيذ تفاهم إسلام آباد

أعلنت إيران اختتام المحادثات الفنية مع الولايات المتحدة في سويسرا، فيما قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن المفاوضات أسفرت عن «إنجازات جيدة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً رئيس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف والوفد المرافق (العمانية)

عمان وإيران تؤكدان أهمية توظيف الدبلوماسية لدعم السلام

أكدت سلطنة عُمان وإيران على أهمية توظيف اللحظة الدبلوماسية الراهنة لإسناد مساعي السلام، وتعزيز التهدئة والاستقرار في المنطقة.

«الشرق الأوسط» ( مسقط)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب: إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق سأفعل ما يجب علي فعله

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين: «سأفعل ‌ما ​يجب ‌عليّ ⁠فعله» ​إذا لم ⁠تلتزم إيران باتفاقها مع ⁠واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية قاليباف لحظة مغادرته جنيف والعودة إلى طهران الاثنين (موقع البرلمان)

قاليباف إلى مسقط لبحث ترتيبات «هرمز»

غادر رئيس البرلمان الإيراني ورئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف طهران متوجهاً إلى سلطنة عمان، بعد ساعات من عودته من سويسرا.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت خلال اجتماع على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان بفرنسا الأسبوع الماضي (رويترز) p-circle

واشنطن تصدر ترخيصاً عاماً مؤقتاً لمبيعات النفط الإيراني

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الاثنين، ترخيصاً عاماً مؤقتاً لمدة 60 يوماً يتيح إنتاج وتسليم وبيع النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والنفطية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)

الجيش الإسرائيلي يطلق النار على عناصر من «حزب الله» اجتازوا «المنطقة الأمنية»

مركبة عسكرية إسرائيلية خلال دورية على طول المنطقة الشمالية في الجليل الأعلى على الحدود مع لبنان يوم 18 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
مركبة عسكرية إسرائيلية خلال دورية على طول المنطقة الشمالية في الجليل الأعلى على الحدود مع لبنان يوم 18 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يطلق النار على عناصر من «حزب الله» اجتازوا «المنطقة الأمنية»

مركبة عسكرية إسرائيلية خلال دورية على طول المنطقة الشمالية في الجليل الأعلى على الحدود مع لبنان يوم 18 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
مركبة عسكرية إسرائيلية خلال دورية على طول المنطقة الشمالية في الجليل الأعلى على الحدود مع لبنان يوم 18 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إن قواته أطلقت النار على أربعة من عناصر «حزب الله» بعد أن اجتازوا «المنطقة الأمنية» التي أقامتها الدولة العبرية في جنوب لبنان.

وبحسب بيان الجيش، فإن العناصر كانوا «يركبون حفارة ودراجة نارية على مرتفعات علي الطاهر، ثم دخلوا إلى المنطقة الأمنية».

وأضاف البيان أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار بهدف إبعاد مصدر التهديد، إلا أن العناصر واصلوا التحرك مقتربين من القوات دون الانصياع للدعوات بالتراجع؛ ما أجبر الجيش على إطلاق النار نحو مصدر التهديد بهدف إزالته، وتم رصد إصابتهم.


نتنياهو يريد إسرائيل مستقلة عسكرياً

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائه ضباط احتياط بالجيش مشاركين في دورة تدريبية بالضفة الغربية (حساب رئاسة وزراء إسرائيل على «إكس»)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائه ضباط احتياط بالجيش مشاركين في دورة تدريبية بالضفة الغربية (حساب رئاسة وزراء إسرائيل على «إكس»)
TT

نتنياهو يريد إسرائيل مستقلة عسكرياً

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائه ضباط احتياط بالجيش مشاركين في دورة تدريبية بالضفة الغربية (حساب رئاسة وزراء إسرائيل على «إكس»)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائه ضباط احتياط بالجيش مشاركين في دورة تدريبية بالضفة الغربية (حساب رئاسة وزراء إسرائيل على «إكس»)

جدَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، دعوته إلى تعزيز الاستقلالية العسكرية وتقليل الاعتماد على الدعم الأميركي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال نتنياهو، لضباط الاحتياط المشاركين في دورة تدريبية بالضفة الغربية المحتلة: «أُقدّر كثيراً الدعم الذي تلقيناه من أصدقائنا الأميركيين، لكننا بحاجة إلى التحرر من التبعية وبناء منظومة تسليح مستقلة خاصة بنا»، وفق بيان لمكتبه صدر الثلاثاء.

جاءت دعوة نتنياهو هذه في 18 يونيو (حزيران) الحالي؛ أيْ غداة توصُّل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق أولي لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وهو اتفاق عارضته إسرائيل بشدة.

وأضاف نتنياهو: «نحن بحاجة إلى منظومة تسليح مستقلة خاصة بنا، يجب أن نصنّع أسلحتنا بأنفسنا».

وتلقّت إسرائيل، منذ تأسيسها في عام 1948، أكثر من 300 مليار دولار من المساعدات الاقتصادية والعسكرية الأميركية (بعد احتساب التضخم)، وفقاً لأرقام مجلس العلاقات الخارجية.

وهذه المساعدات تُعدّ الأكبر التي تحصل عليها أي دولة منذ عام 1946.

وبموجب اتفاقٍ وُقّع في عام 2016 ودخل حيّز التنفيذ في عام 2019، تحصل إسرائيل على مساعدات مالية لشراء أسلحة بقيمة تقارب 3.8 مليار دولار سنوياً، وهو ما يمثل نحو 15 في المائة من ميزانية الدفاع. وستُواصل العمل بهذا الاتفاق حتى عام 2028.

وكان نتنياهو قد أعلن، في مناسبات سابقة، رغبته في إنهاء اعتماد إسرائيل على الدعم الأميركي.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، قال لمجلة «ذا إيكونومست» البريطانية، إنه يأمل في تحقيق ذلك خلال عقد، وعاد، في مايو (أيار) الماضي، وقال لشبكة «سي بي إس» الأميركية، إنه يرغب في أن يصل حجم الدعم إلى «الصفر».

وفي الأسابيع الأخيرة، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقادات علنية لنتنياهو، على أثر تهديد حرب إسرائيل مع «حزب الله» في لبنان، مسار محادثات السلام مع إيران.


التفتيش النووي يضع التفاهم الأميركي - الإيراني أمام أول اختبار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مراسم توقيع أوامر تنفيذية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن الأثنين(إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مراسم توقيع أوامر تنفيذية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن الأثنين(إ.ب.أ)
TT

التفتيش النووي يضع التفاهم الأميركي - الإيراني أمام أول اختبار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مراسم توقيع أوامر تنفيذية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن الأثنين(إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مراسم توقيع أوامر تنفيذية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن الأثنين(إ.ب.أ)

أصر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن إيران وافقت على عمليات تفتيش لمنشآتها النووية «على أعلى مستوى» ولفترة طويلة، رابطاً استمرار المفاوضات بهذا الالتزام، في حين قالت الخارجية الإيرانية إن أي تفتيش جديد للمنشآت المتضررة غير مطروح حالياً.

وجاء التباين بعد أقل من يومين على محادثات سويسرا، التي أطلقت مساراً فنياً يمتد 60 يوماً لتنفيذ تفاهم إسلام آباد، لكنه سرعان ما كشف اختلافاً في تفسير الطرفين لما جرى الاتفاق عليه في الملف النووي.

وتحول التفتيش النووي إلى أول نقطة اختبار علنية لخريطة الطريق الجديدة، إذ تقدم واشنطن عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أنها أحد أبرز مكاسب الجولة الأولى، بينما تقول طهران إن المحادثات لم تدخل بعد مرحلة التفاوض النووي الفعلي، وإنها لم تقدم تعهدات جديدة خارج الأطر القائمة.

وقال ترمب إن إيران وافقت «بشكل كامل وتام» على إجراء عمليات تفتيش نووية «على أعلى مستوى» ولفترة طويلة في المستقبل، معتبراً أن ذلك سيضمن ما وصفه بـ«الصدق النووي».

وأضاف في منشور على منصة «تروث سوشيال» أن طهران وافقت على هذه الإجراءات رغم ما وصفه بـ«الاحتجاجات والتصريحات الكاذبة» التي تنفي ذلك، إلى جانب ما سماه حملة من «الأخبار المزيفة» لتقليل أهمية «انتصار الولايات المتحدة».

وأكد ترمب أن عدم موافقة إيران على هذه التفتيشات كان سيعني عدم استمرار أي مفاوضات إضافية معها، مشيراً إلى أن هذه الخطوة، إلى جانب ما وصفه بـ«تنازلات كبرى أخرى» قدمتها طهران، دفعته إلى السماح ببقاء مضيق هرمز مفتوحاً من دون فرض حصار بحري جديد.

وقال إن السفن الأميركية ستبقى في مواقعها تحسباً لأي حاجة لإعادة فرض الحصار، لكنه اعتبر أن هذا الاحتمال يبدو في المرحلة الحالية «مستبعداً للغاية».

وفي ما يتعلق بالأموال والإعفاءات التي تفرج عنها وزارة الخزانة الأميركية، قال ترمب إنها ستُودع في حساب ضمان يخضع لسيطرة الولايات المتحدة، وستُستخدم حصراً لشراء مواد غذائية وإمدادات طبية من الولايات المتحدة، بينها الذرة والقمح وفول الصويا من المزارعين الأميركيين.

ووصف الوضع في إيران بأنه «أزمة إنسانية»، قائلاً إن طهران تحتاج بشدة إلى هذه المواد، وإن من الضروري تقديم المساعدة الآن «قبل فوات الأوان». وختم بأن المحادثات مع إيران «تسير على ما يرام».

وكان ترمب قد حذر، الاثنين، من أنه «سيفعل ما يجب عليه فعله» إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق أو لم تتصرف بالشكل المطلوب.

وقال للصحافيين إن الأموال التي سيُفرج عنها ستعود في صورة مشتريات غذائية من الولايات المتحدة، مضيفاً أن إيران، التي يبلغ عدد سكانها نحو 91 مليون نسمة، تحتاج إلى هذه الواردات، وأن الأموال المفرج عنها «ستذهب إلى مزارعينا».

نفي إيراني

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران لم تعقد أي اجتماع مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في سويسرا، ولا تخطط للسماح للوكالة بتفتيش المنشآت النووية الإيرانية المتضررة.

وأضاف أن إيران ستواصل تنفيذ التزاماتها الحالية بصفتها عضواً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وبموجب اتفاق الضمانات المبرم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وشدد بقائي على أنه لا يوجد أي بروتوكول يسمح بعمليات تفتيش من هذا النوع للمنشآت التي تضررت جراء الهجمات الأميركية والإسرائيلية.

وتقول طهران إن المحادثات التي جرت في سويسرا لم تشهد مفاوضات تفصيلية بشأن البرنامج النووي، ولم تقبل إيران خلالها أي التزامات جديدة. كما تربط الدخول في أي بحث نووي أوسع بتنفيذ بنود أخرى في التفاهم المؤقت، وفي مقدمها وقف الحرب، واستمرار صادرات النفط، والإفراج عن الأصول المجمدة.

وقال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني إن «تقدماً جيداً» تحقق في المحادثات، لكنه أوضح أن خمسة بنود من الاتفاق المبدئي يجب تنفيذها بالكامل قبل بدء أي مفاوضات حول الملف النووي أو أي دور للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف أن لبنان مشمول «بلا شك» في الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وأن التفاهم ينص على انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان.

واشنطن تضغط

لكن إدارة ترمب واصلت تقديم عودة المفتشين باعتبارها نتيجة مباشرة للجولة الأولى. وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي قاد الوفد الأميركي في محادثات بورغنستوك، إن إيران وافقت على السماح بدخول المفتشين النوويين، وإن المحادثات أرست «أساساً جيداً جداً لاتفاق نهائي ناجح».

وأضاف أن التفاهمات شملت أيضاً آليات للتعامل مع الأصول الإيرانية المجمدة والإشراف على ترتيبات وقف إطلاق النار وخفض التصعيد في لبنان.

وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن سماح إيران بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية «ليس سوى البداية»، معتبراً أن التفاهم الحالي يختلف عن الاتفاق النووي لعام 2015، لأن واشنطن تسعى هذه المرة إلى عمليات تفتيش أكثر صرامة.

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)

وقارن والتز الاتفاق الحالي بخطة العمل الشاملة المشتركة التي أُبرمت في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، قائلاً إن أحد أوجه القصور في ذلك الاتفاق كان أن إيران كانت تحدد الأماكن التي يذهب إليها المفتشون.

وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «الأمر أشبه بمجرم يملي موعد زيارة ضابط الإفراج المشروط»، مؤكداً أن فريق ترمب سيدفع باتجاه عمليات تفتيش «في أي وقت وأي مكان».

وشدد والتز على أن مذكرة التفاهم الحالية لا تزال إطار عمل من 14 بنداً وليست اتفاقاً نهائياً، وأن تفاصيل التفتيش، بما في ذلك الأماكن التي يمكن للمفتشين الوصول إليها، ومتى يمكنهم الذهاب، وتحت أي ظروف، إلى جانب كيفية إدارة الأموال المجمدة، لا تزال قيد التفاوض في المحادثات الفنية.

وقال إن كثيراً من هذه التفاصيل سيُحسم في تلك المحادثات، مضيفاً أن ما لم يكن متوافراً في السابق هو «التهديد الموثوق باستخدام القوة العسكرية لدعم الدبلوماسية».

اختبار مبكر

ويأتي الخلاف في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة إعفاء إيران من العقوبات لمدة 60 يوماً، بما يسمح لطهران ببيع النفط والمنتجات ذات الصلة وتلقي المدفوعات مقابلها، في أول خطوة اقتصادية كبيرة بموجب التفاهم المؤقت.

وأعلنت قطر وباكستان، الوسيطتان في المحادثات، أن الجانبين اتفقا في منتجع بورغنستوك السويسري على خريطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، بعد اتفاق مؤقت وقعاه الأسبوع الماضي عقب حرب استمرت أكثر من ثلاثة أشهر.

كما اتفق الطرفان على آلية لإنهاء القتال بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، وفتح خط اتصال للمساعدة في ضمان العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات النفط العالمية كانت طهران قد أغلقته خلال الحرب.

وتحدث مسؤولون عن استمرار الهدوء في لبنان، رغم إعلان إسرائيل أنها ستحتفظ بمنطقة أمنية في جنوب لبنان وستواصل العمل على «تحييد» التهديدات ضد جنودها ومواطنيها. ومن المقرر أن تبدأ إسرائيل ولبنان جولة جديدة من المحادثات في واشنطن.

وبدأت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز في الزيادة، فيما أكد وزير خارجية عُمان التزام بلاده بالقانون الدولي وضمان المرور الآمن من دون رسوم خلال المفاوضات مع إيران حول إدارة المضيق.

وتقول رويترز إن الروايات الأميركية والإيرانية تتباين أيضاً بشأن استخدام الأموال الإيرانية المجمدة. ففي حين قال فانس إن جاريد كوشنر توصل إلى آلية تتيح للولايات المتحدة وقطر التحكم في هذه الأموال عند الإفراج عنها، بحيث يمكن إنفاقها على شراء الذرة وفول الصويا والقمح من الولايات المتحدة، قالت طهران إن لا التزام بهذا النوع.

ونقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي قوله إنه لا يوجد مثل هذا الالتزام، وإنه يمكن استخدام جزء من الأموال المجمدة المتبقية لشراء سلع أخرى غير خاضعة للعقوبات.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على منصة «إكس» إن جدوى المحادثات تعتمد على الالتزام الكامل بالتعهدات المتفق عليها وتنفيذها بدقة، محذراً من أن «التعليقات التي تخرج عن النص المتفق عليه لا تساعد في دفع المفاوضات إلى الأمام».