إغلاق عدد من المطارات الروسية إثر هجوم بعشرات المسيّرات الأوكرانية

موسكو تهدد بالرد إذا واصلت كييف هجماتها خلال هدنة عيد النصر

طائرات حربية روسية تحلق فوق الساحة الحمراء خلال عرض عسكري بمناسبة «يوم النصر» في موسكو الاثنين (أ.ب)
طائرات حربية روسية تحلق فوق الساحة الحمراء خلال عرض عسكري بمناسبة «يوم النصر» في موسكو الاثنين (أ.ب)
TT

إغلاق عدد من المطارات الروسية إثر هجوم بعشرات المسيّرات الأوكرانية

طائرات حربية روسية تحلق فوق الساحة الحمراء خلال عرض عسكري بمناسبة «يوم النصر» في موسكو الاثنين (أ.ب)
طائرات حربية روسية تحلق فوق الساحة الحمراء خلال عرض عسكري بمناسبة «يوم النصر» في موسكو الاثنين (أ.ب)

هاجمت مئات المسيّرات الأوكرانية روسيا خلال ليلتين متتاليتين، مستهدفة موسكو بشكل خاص، ومتسببة بتعطيل حركة الملاحة في نحو عشرة مطارات، حسبما أفادت السلطات المحلية قبل ثلاثة أيام من إحياء ذكرى الانتصار على ألمانيا النازية.

وقال مسؤولون روس إن أوكرانيا أطلقت، ليل الاثنين/الثلاثاء، أكثر من مائة طائرة مسيرة استهدف العاصمة موسكو، وأجبرت السلطات على إغلاق المطارات الرئيسية الثلاثة في المدينة. وقال رئيس البلدية سيرجي سوبيانين على تطبيق «تلغرام»، إن خمس طائرات أوكرانية مسيرة على الأقل تم تدميرها لدى اقترابها من موسكو. وذكرت وكالة النقل الجوي الاتحادية الروسية (روسافياتسيا) على تطبيق «تلغرام» إنها أوقفت الرحلات في مطارات فنوكوفو ودوموديدوفو وجوكوفسكي التي تخدم موسكو؛ لضمان سلامة الملاحة الجوية.

طائرات حربية روسية تحلق فوق الساحة الحمراء خلال عرض عسكري بمناسبة «يوم النصر» في موسكو الاثنين (أ.ب)

وأوضح رئيس البلدية أن الحطام سقط على شارع رئيسي جنوب موسكو، مضيفاً أنه لم ترد أنباء عن سقوط ضحايا. وبثّت وسائل إعلام روسية صوراً لنافذة سوبرماركت متصدّعة وواجهة مبنى سكني متفحّمة.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، إن 105 طائرات دون طيار أوكرانية استهدفت روسيا خلال الليل.

وأضافت وكالة النقل أن الهجوم الجوي تسبّب أيضاً بتعليق العمل مؤقتاً في مطارات روسية أخرى، بما في ذلك مطارات في العديد من المدن الكبرى الواقعة على نهر الفولغا، مثل نيجني نوفغورود، وسامارا، وساراتوف، وفولغوغراد. وفولغوغراد (أو ستالينغراد كما كان اسمها سابقاً) هي مسرح المعركة الأكثر دموية في التاريخ والمدينة التي شهدت هزيمة الجيش النازي السادس في عامي 1942 و1943، وتُعدّ معركتها نقطة تحوّل في الحرب العالمية الثانية. وأعلنت سلطات منطقة فورونيج (جنوب)، كما نقلت عنها «الصحافة الفرنسية»، أن الدفاعات الجوية اعترضت 18 طائرة مسيّرة أوكرانية، بينما أعلنت سلطات منطقة بينزا الجنوبية أيضاً أنّ الدفاعات الروسية اعترضت 10 طائرات مسيّرة أوكرانية.

جنود روس يتدربون في الساحة الحمراء على الاستعراض الذي سيقام لمناسبة «يوم النصر» (أ.ب)

ويأتي هذا الهجوم قبيل أيام من إقامة العاصمة الروسية، الجمعة، عرضاً عسكرياً ضخماً، سيحضره الرئيس فلاديمير بوتين ونحو عشرين زعيماً أجنبياً. وقال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين إن الدفاعات المضادّة للطائرات اعترضت 19 طائرة مسيّرة في سماء العاصمة، مما يثير مخاوف من تكثيف هذه الهجمات في الأيام المقبلة. وأمر الرئيس الروسي بوقف إطلاق النار بين 8 و10 مايو (أيار)، بمناسبة هذه الاحتفالات المهمة دون أن يقبل في هذه المرحلة طلب كييف بوقف «غير مشروط» للأعمال الحربية، ولم تعلن أوكرانيا من جانبها حتى الآن عن موقف واضح بشأن نواياها العسكرية خلال الأيام الثلاثة.

وكان الرئيس الروسي أصدر من جانب واحد أمراً بوقف قصير لإطلاق النار خلال عطلة عيد الفصح في أبريل (نيسان)، مما أدى إلى تراجع حدة المعارك دون احترامه بالكامل من قبل كلا الطرفين. ولطالما رفض بوتين وقفاً غير مشروط للأعمال العدائية لمدة 30 يوماً اقترحته كييف وواشنطن.

ورداً على سؤال بشأن ما ستفعله روسيا إذا لم توافق كييف على وقف إطلاق النار لثلاثة أيام، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «بالطبع، مبادرة الرئيس بوتين بشأن وقف إطلاق النار المؤقت خلال العطلات الرسمية سارية، وأصدر القائد الأعلى للقوات المسلحة التعليمات ذات الصلة (للجيش)». وأضاف: «سيكون هناك وقف لإطلاق النار، ولكن في حال عدم وجود معاملة بالمثل من جانب النظام الأوكراني واستمرت محاولات ضرب مواقعنا أو منشآتنا، فسيتم الرد على النحو الملائم على الفور». وقال بيسكوف إن كييف لم تعط حتى الآن أي إشارة إلى استعدادها للموافقة على وقف إطلاق النار المقترح.

بناية سكنية في موسكو سقط عليها جزء من طائرة أوكرانية بعد تدميرها (أ.ب)

من جانب آخر، قال الجيش الأوكراني، الثلاثاء، إن قواته شاركت في عمليات قتالية في منطقة كورسك الروسية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، على الرغم من حديث موسكو عن دحر التوغل الأوكراني في المنطقة. وأضاف الجيش الأوكراني، في تحديث يومي نُشر على تطبيق «تلغرام»، أن قواته في قطاع كورسك صدت هجمات روسية وتعرضت لنيران مدفعية روسية وقنابل أُسقطت جواً.

وقال حاكم منطقة كورسك بغرب روسيا إن القوات الأوكرانية هاجمت محطة كهرباء فرعية في المنطقة، وذلك بعدما أفاد مدونون عسكريون روس بأن هناك توغلاً برياً أوكرانياً جديداً في كورسك تدعمه مركبات مدرعة ومسيرات.

وذكر ألكسندر خينشتين، حاكم كورسك، أن التيار الكهربائي لم يعد بعد إلى بلدة رايلسك، التي يبلغ عدد سكانها نحو 15 ألف نسمة وتبعد نحو 50 كيلومتراً من الحدود، بعد أن ضربت القوات الأوكرانية محطة فرعية هناك في وقت متأخر من الاثنين. وكتب خينشتين على «تلغرام»: «السكان الأعزاء، يواصل العدو، الذي هو في النزع الأخير، شن الضربات ضد أراضينا».

وقالت إدارة منطقة كورسك عبر «تلغرام»، في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، إن السلطات تقوم بإجلاء السكان من المناطق القريبة من الحدود مع تزايد وتيرة هجمات الطائرات الأوكرانية المسيرة على مدار اليوم الماضي.

يجلس الناس بجوار خيام في مركز إقامة مؤقت بكورسك بعد إجلائهم بسبب القتال بين القوات الروسية والأوكرانية (أ.ب)

وقال مدونون عسكريون روس، في وقت سابق، إن قوات أوكرانية هاجمت كورسك بالصواريخ واخترقت الحدود ثم عبرت حقول الألغام بمركبات. وذكر مدون حرب روسي يدعى «آر في فوينكور» على تطبيق «تلغرام»: «فجّر العدو جسوراً بالصواريخ خلال الليل وشن هجوماً بالمدرعات في الصباح». وأضاف: «بدأت مركبات إزالة الألغام شق طرق عبر حقول الألغام، وتبعتها مركبات مدرعة محملة بالجنود. هناك معركة عنيفة تدور على الحدود». وقالت مدونة رايبار العسكرية الروسية الشهيرة إن محاولة وحدات أوكرانية التقدم عبر الحدود بالقرب من بلدة تيوتكينو بمنطقة كورسك لم تنجح.

وفي أغسطس (آب) 2024، شنت أوكرانيا هجوماً مباغتاً على كورسك أملاً في تبديل الأوضاع بعدما ظلت لقوات الكرملين اليد العليا منذ الغزو الروسي الشامل في عام 2022.

كما كانت كييف تأمل في أن يؤدي وجودها في كورسك إلى سحب القوات الروسية بعيداً عن قطاعات أخرى من الجبهة في شرق أوكرانيا واكتساب ورقة للمساومة مع موسكو. لكن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الروسي فاليري جيراسيموف أعلن، الشهر الماضي، طرد القوات الأوكرانية من كورسك، مما أنهى أكبر توغل في الأراضي الروسية منذ الحرب العالمية الثانية، وأن روسيا تعمل على إنشاء منطقة عازلة في سومي الأوكرانية.

دبابة أوكرانية تمر بجانب سيارة محترقة بالقرب من الحدود الروسية - الأوكرانية في منطقة سومي بأوكرانيا (أ.ب)

ولم تقر كييف بأن قواتها اضطرت للانسحاب، بل قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن القوات الأوكرانية لا تزال تنفذ عمليات في كورسك ومنطقة بيلغورود الروسية المجاورة. وكتب بافيل زولوتاريوف، رئيس بلدة جلوشكوفو في كورسك، على «تلغرام» أنه تم إجلاء سكان عدة مناطق. وأضاف زولوتاريوف: «خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ازدادت هجمات طائرات العدو المسيرة... وهناك حالات قتل وإصابات، وتدمير منازل ومواقع بنية تحتية مدنية».

وأكد مدونون عسكريون آخرون الهجوم الأوكراني في كورسك، منهم مراسل التلفزيون الروسي ألكسندر سلادكوف. ولم يصدر المسؤولون الأوكرانيون أي تعليق بشأن إحراز تقدم لكن مكتب المدعي العام الأوكراني قال إن قصفاً روسياً بالمدفعية والقنابل الموجهة أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة آخرين في بلدات حدودية بمنطقة سومي. وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، في تحديث يومي اليوم الثلاثاء، إن القتال استمر بقطاع كورسك من خط المواجهة، وإن قوات كييف صدت 18 هجوماً «للعدو» هناك.


مقالات ذات صلة

بيانات: أوكرانيا تتقدم ميدانياً على حساب روسيا في مايو للشهر الثاني

أوروبا صورة تظهر ردود فعل الناس في موقع غارة روسية على منطقة سكنية في كييف (إ.ب.أ)

بيانات: أوكرانيا تتقدم ميدانياً على حساب روسيا في مايو للشهر الثاني

حققت أوكرانيا تقدماً ميدانياً على حساب روسيا في مايو (أيار) للشهر الثاني توالياً، مع استعادتها السيطرة على مساحة تناهز 282 كيلومتراً مربعاً.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم صورة نشرها التلفزيون الرسمي الإيراني لإطلاق صواريخ باليستية في بداية الحرب (أ.ف.ب)

حروب اليوم... عندما يُقاس النصر بعدم سقوط النظام

ماذا يعني أن تُعلن دولة انتصارها تحت شعار «ربحنا لأننا لم نخسر»؟ هل يُقاس النصر بما حقّقه العدو من أهدافه المُعلنة؟ هل يُقاس النصر بعدم سقوط النظام؟

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا دخان يتصاعد بعد ضربة روسية على كييف (رويترز) p-circle

مقتل 18 شخصاً وإصابة نحو 100 في هجوم روسي كبير على أوكرانيا

قالت السلطات إن ما لا يقل عن ‌10 أشخاص قُتلوا وأُصيب نحو 100 بجروح، جرّاء هجمات شنّتها روسيا بالطائرات المسيّرة والصواريخ على مدن رئيسية في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا عامل إنقاذ يبحث عن ناجين في موقع قصف روسي على مركز تسوق بكييف يوم 24 مايو (إ.ب.أ)

روسيا أطلقت عدداً قياسياً من المسيّرات نحو أوكرانيا في مايو

أطلقت روسيا عدداً قياسياً من المسيّرات بعيدة المدى باتّجاه أوكرانيا في مايو.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد تعد تركيا الممر الوحيد المتبقي لعبور الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» (رويترز)

3 % ارتفاعاً في صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب إلى أوروبا خلال مايو

ارتفع متوسط ​​إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تقدمها شركة «غازبروم الروسية» لأوروبا، عبر خط أنابيب «ترك ستريم» البحري، إلى 47.4 مليون متر مكعب في مايو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

هيئة الأرصاد الجوية: فرنسا شهدت الربيع الأكثر حراً على الإطلاق

أطفال يلعبون ويستمتعون بالبرودة في نافورة بمدينة ليون مع اجتياح موجة حرّ فرنسا (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون ويستمتعون بالبرودة في نافورة بمدينة ليون مع اجتياح موجة حرّ فرنسا (أ.ف.ب)
TT

هيئة الأرصاد الجوية: فرنسا شهدت الربيع الأكثر حراً على الإطلاق

أطفال يلعبون ويستمتعون بالبرودة في نافورة بمدينة ليون مع اجتياح موجة حرّ فرنسا (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون ويستمتعون بالبرودة في نافورة بمدينة ليون مع اجتياح موجة حرّ فرنسا (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية اليوم (الثلاثاء)، أن فرنسا شهدت الربيع الأكثر حراً على الإطلاق منذ بدء تسجيل القياس في عام 1900، وذلك بناءً على مراجعتها المناخية التي تغطي الفترة من مارس (آذار) إلى مايو (أيار).

وقالت المؤسسة العامة: «بمتوسط درجة حرارة تبلغ 13.8 درجة مئوية، فإن ربيع عام 2026 هو الأكثر حراً على الإطلاق (بزيادة قدرها 1.7 درجة مئوية)، متجاوزاً ربيعَي عامَي 2011 (1.5 درجة مئوية) و2020 (1.3 درجة مئوية)»، وذلك بينما شهدت البلاد للتوّ موجة حر مبكرة وقاسية.


بيانات: أوكرانيا تتقدم ميدانياً على حساب روسيا في مايو للشهر الثاني

صورة تظهر ردود فعل الناس في موقع غارة روسية على منطقة سكنية في كييف (إ.ب.أ)
صورة تظهر ردود فعل الناس في موقع غارة روسية على منطقة سكنية في كييف (إ.ب.أ)
TT

بيانات: أوكرانيا تتقدم ميدانياً على حساب روسيا في مايو للشهر الثاني

صورة تظهر ردود فعل الناس في موقع غارة روسية على منطقة سكنية في كييف (إ.ب.أ)
صورة تظهر ردود فعل الناس في موقع غارة روسية على منطقة سكنية في كييف (إ.ب.أ)

حققت أوكرانيا تقدماً ميدانياً على حساب روسيا في مايو (أيار) للشهر الثاني توالياً، مع استعادتها السيطرة على مساحة تناهز 282 كيلومتراً مربعاً، وذلك وفق تحليل أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً لبيانات معهد دراسة الحرب (ISW).

وكانت موسكو تسيطر على مساحات إضافية من الأراضي في أوكرانيا منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لكن تقدّمها بدأ يتباطأ في أواخر عام 2025.

وفي أبريل (نيسان)، تقلّصت للمرة الأولى منذ عامين ونصف عام، المساحة الخاضعة لسيطرة موسكو، بنحو 120 كيلومتراً مربعاً.

إلا أن تراجع قوات موسكو ليس شاملاً؛ إذ إن بعض مجموعاتها لا تزال منتشرة في المناطق، حيث استعادت كييف أراضي. ويعتمد الجيش الروسي تكتيك إرسال مجموعات صغيرة لاتخاذ مواقع والإمساك بها تمهيداً لتقدّم قوات أكبر لاحقاً.

وتبقى المكاسب الأوكرانية في أبريل ومايو محدودة نسبياً؛ إذ تشكل 0.07 في المائة من عموم مساحة البلاد بما يشمل منطقة دونباس وشبه جزيرة القرم، و0.4 في المائة من إجمالي المساحة التي تسيطر عليها روسيا.

مع ذلك، تعكس هذه المكاسب توجّهاً إيجابياً للمعسكر الأوكراني.

فقد أفاد معهد دراسة الحرب، الأسبوع الماضي، بوجود «حملات ناجحة من الضربات بواسطة طائرات مسيّرة متوسطة المدى» أطلقتها أوكرانيا هذا الربيع؛ ما أتاح «الحدّ من قدرة روسيا على نقل الأفراد» إلى الجبهة، وتعزيز مواقعها على الخطوط الأمامية.

وفي مايو، تقدّمت القوات الأوكرانية في دونيتسك وزابوريجيا.

ولا تشمل تقديرات معهد دراسة الحرب التقدّم الذي أعلنته موسكو من جانبها؛ إذ لم يؤكد هذه المكاسب ولم ينفها.

ويعمل هذا المعهد بالتعاون مع «مشروع التهديدات الحرجة» المنبثق عن «معهد أميركان إنتربرايز» (AEI)، وهو مركز أميركي آخر متخصص في دراسة النزاعات.

وبعد أكثر من 4 أعوام على بدء الغزو الروسي، تحتل روسيا ما يزيد قليلاً على 19 في المائة من مساحة البلاد، بما يشمل شبه جزيرة القرم التي أعلنت موسكو ضمّها منذ عام 2014، ومناطق من حوض دونباس الصناعي، التي كانت أصلاً تحت سيطرة روسيا أو انفصاليين موالين لها قبل الغزو.

وحققت موسكو غالبية تقدّمها الميداني خلال الأسابيع الأولى من النزاع.


زلزال قوته 6.1 درجة يضرب قبالة ساحل جنوب إيطاليا

رجال الإنقاذ في موقع زلزال ضرب وسط إيطاليا (أرشيفية - رويترز)
رجال الإنقاذ في موقع زلزال ضرب وسط إيطاليا (أرشيفية - رويترز)
TT

زلزال قوته 6.1 درجة يضرب قبالة ساحل جنوب إيطاليا

رجال الإنقاذ في موقع زلزال ضرب وسط إيطاليا (أرشيفية - رويترز)
رجال الإنقاذ في موقع زلزال ضرب وسط إيطاليا (أرشيفية - رويترز)

أفاد المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض بوقوع زلزال قوته 6.1 درجة على مقياس ريختر قبالة ساحل جنوب إيطاليا. وقال المركز إن الزلزال وقع على عمق 253 كيلومتراً، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

بدورها، أفادت وكالة «أنسا» أن زلزالاً قوياً ضرب قبالة ساحل منطقة كالابريا الإيطالية، في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء، وشعر به السكان حتى مدينة نابولي.

وكان مركز الزلزال في البحر التيراني قبالة مدينة كوزنسا، على بعد نحو 240 كيلومتراً جنوب شرق نابولي، وفق الوكالة الإيطالية.

وأفاد المعهد الوطني للجيوفيزياء والبراكين بأن قوة الهزة بلغت 6.1 درجة على مقياس ريختر وعلى عمق 250 كيلومتراً، بينما ذكر مركز المسح الجيولوجي الأميركي أن قوتها بلغت 6.2 درجة.

وبحسب وكالة «أنسا»، فقد شعر بالزلزال سكان منطقة كالابريا بأكملها، ووصل تأثيره إلى منطقة فيزوف القريبة من نابولي شمالاً، وإلى منطقة بازيليكاتا شرقاً.

وأضافت الوكالة أنه لم ترد في البداية تقارير عن وقوع أضرار، لكن عمليات التحقق والتقييم ما زالت جارية.