«إذلال متعمَّد»... الأوكرانيون المصدومون والغاضبون يدعمون زيلينسكي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

«إذلال متعمَّد»... الأوكرانيون المصدومون والغاضبون يدعمون زيلينسكي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

عبّر العديد من الأوكرانيين عن صدمتهم وغضبهم إثر المشادة الكلامية غير المسبوقة بين دونالد ترمب وفولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض، بعدما اتهم الرئيس الأميركي نظيره الأوكراني بأنه «عديم الاحترام» و«غير ممتنّ» للولايات المتحدة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد هذه المشادة، غادر زيلينسكي البيت الأبيض، ثم شكر في وقت لاحق الولايات المتحدة وترمب على زيارته واشنطن. وقال في رسالة مقتضبة: «أوكرانيا بحاجة إلى سلام عادل ودائم، ونحن نعمل على ذلك».

من جهته، كتب رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميغال على منصة «إكس»: «الرئيس زيلينسكي على حق. إن وقفاً لإطلاق النار من دون ضمانات هو الطريق إلى الاحتلال الروسي للقارة الأوروبية بكاملها».

بدوره، كتب نائب رئيس الوزراء الأوكراني ميخايلو فيدوروف على «إكس»: «احترامنا للرئيس على شجاعته ودفاعه عن شرف شعبنا الذي دفع دمه ثمناً للحرية».

وقالت أوليكساندرا بوفوروزنيك على منصة «إكس» إنها أصيبت بـ«نوبة هلع»، ثم بـ«غضب من هؤلاء المتسلطين المثيرين للشفقة الذين يقاطعون زيلينسكي ويحاولون إسكاته»، في إشارة إلى ترمب ونائبه جي دي فانس.

وانتقد فانس الرئيس الأوكراني الذي جاء لطلب دعم واشنطن بعد ثلاث سنوات من الحرب مع روسيا، بسبب «قلة احترامه» للأميركيين.

مواطنون أوكرانيون يتجمعون بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن وسط لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

وقال ياريما دوخ الذي يعمل مستشاراً في مجال الاتصالات: «إنه يوم تاريخي بالفعل. فالعالم أجمع يشاهد على الهواء مباشرة رجلاً من بلد مزقته الحرب وهو يواجه شخصين فظين».

وعبّرت آنا بلاتشكوفا (26 عاماً) عن خشيتها من «تأثير خطير» على مسار الحرب. وقالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في كييف: «قواتنا بحاجة إلى الولايات المتحدة».

واعتبرت أن ترمب «ضرب على وتر حساس» بانتقاده زيلينسكي، قائلة: «في الواقع، أعتقد أن الأوكرانيين ممتنون جداً للمساعدة التي تلقّوها».

أما ليوبوف تسيبولسكا فقالت عبر «فيسبوك»: «في أسوأ كوابيسنا لم نتخيّل قَطّ أن يتحدث إلينا الرئيس الأميركي بهذه الطريقة. يبدو هذا كأنه كمين. إذلال متعمّد!». وأضافت أن روسيا «ستستمتع بهذا الاجتماع فترة طويلة».

وقال العسكري أندريه تكاتشوك على منصة «إكس»: «اليوم، في شخص (زيلينسكي)، يريدوننا جميعاً أن ننكسر. دعمنا للرئيس».

بدوره، قال الناشط سيرغي ستيرنينكو على منصة «إكس»: «أنا أحترم الرئيس الذي يواجه الضغوط. نحن لسنا أمة يمكن كسرها وبيعها».


مقالات ذات صلة

بيانات: أوكرانيا تتقدم ميدانياً على حساب روسيا في مايو للشهر الثاني

أوروبا صورة تظهر ردود فعل الناس في موقع غارة روسية على منطقة سكنية في كييف (إ.ب.أ)

بيانات: أوكرانيا تتقدم ميدانياً على حساب روسيا في مايو للشهر الثاني

حققت أوكرانيا تقدماً ميدانياً على حساب روسيا في مايو (أيار) للشهر الثاني توالياً، مع استعادتها السيطرة على مساحة تناهز 282 كيلومتراً مربعاً.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم صورة نشرها التلفزيون الرسمي الإيراني لإطلاق صواريخ باليستية في بداية الحرب (أ.ف.ب)

حروب اليوم... عندما يُقاس النصر بعدم سقوط النظام

ماذا يعني أن تُعلن دولة انتصارها تحت شعار «ربحنا لأننا لم نخسر»؟ هل يُقاس النصر بما حقّقه العدو من أهدافه المُعلنة؟ هل يُقاس النصر بعدم سقوط النظام؟

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا دخان يتصاعد بعد ضربة روسية على كييف (رويترز) p-circle

مقتل 18 شخصاً وإصابة نحو 100 في هجوم روسي كبير على أوكرانيا

قالت السلطات إن ما لا يقل عن ‌10 أشخاص قُتلوا وأُصيب نحو 100 بجروح، جرّاء هجمات شنّتها روسيا بالطائرات المسيّرة والصواريخ على مدن رئيسية في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا عامل إنقاذ يبحث عن ناجين في موقع قصف روسي على مركز تسوق بكييف يوم 24 مايو (إ.ب.أ)

روسيا أطلقت عدداً قياسياً من المسيّرات نحو أوكرانيا في مايو

أطلقت روسيا عدداً قياسياً من المسيّرات بعيدة المدى باتّجاه أوكرانيا في مايو.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد تعد تركيا الممر الوحيد المتبقي لعبور الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» (رويترز)

3 % ارتفاعاً في صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب إلى أوروبا خلال مايو

ارتفع متوسط ​​إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تقدمها شركة «غازبروم الروسية» لأوروبا، عبر خط أنابيب «ترك ستريم» البحري، إلى 47.4 مليون متر مكعب في مايو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

هيئة الأرصاد الجوية: فرنسا شهدت الربيع الأكثر حراً على الإطلاق

أطفال يلعبون ويستمتعون بالبرودة في نافورة بمدينة ليون مع اجتياح موجة حرّ فرنسا (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون ويستمتعون بالبرودة في نافورة بمدينة ليون مع اجتياح موجة حرّ فرنسا (أ.ف.ب)
TT

هيئة الأرصاد الجوية: فرنسا شهدت الربيع الأكثر حراً على الإطلاق

أطفال يلعبون ويستمتعون بالبرودة في نافورة بمدينة ليون مع اجتياح موجة حرّ فرنسا (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون ويستمتعون بالبرودة في نافورة بمدينة ليون مع اجتياح موجة حرّ فرنسا (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية اليوم (الثلاثاء)، أن فرنسا شهدت الربيع الأكثر حراً على الإطلاق منذ بدء تسجيل القياس في عام 1900، وذلك بناءً على مراجعتها المناخية التي تغطي الفترة من مارس (آذار) إلى مايو (أيار).

وقالت المؤسسة العامة: «بمتوسط درجة حرارة تبلغ 13.8 درجة مئوية، فإن ربيع عام 2026 هو الأكثر حراً على الإطلاق (بزيادة قدرها 1.7 درجة مئوية)، متجاوزاً ربيعَي عامَي 2011 (1.5 درجة مئوية) و2020 (1.3 درجة مئوية)»، وذلك بينما شهدت البلاد للتوّ موجة حر مبكرة وقاسية.


بيانات: أوكرانيا تتقدم ميدانياً على حساب روسيا في مايو للشهر الثاني

صورة تظهر ردود فعل الناس في موقع غارة روسية على منطقة سكنية في كييف (إ.ب.أ)
صورة تظهر ردود فعل الناس في موقع غارة روسية على منطقة سكنية في كييف (إ.ب.أ)
TT

بيانات: أوكرانيا تتقدم ميدانياً على حساب روسيا في مايو للشهر الثاني

صورة تظهر ردود فعل الناس في موقع غارة روسية على منطقة سكنية في كييف (إ.ب.أ)
صورة تظهر ردود فعل الناس في موقع غارة روسية على منطقة سكنية في كييف (إ.ب.أ)

حققت أوكرانيا تقدماً ميدانياً على حساب روسيا في مايو (أيار) للشهر الثاني توالياً، مع استعادتها السيطرة على مساحة تناهز 282 كيلومتراً مربعاً، وذلك وفق تحليل أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً لبيانات معهد دراسة الحرب (ISW).

وكانت موسكو تسيطر على مساحات إضافية من الأراضي في أوكرانيا منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لكن تقدّمها بدأ يتباطأ في أواخر عام 2025.

وفي أبريل (نيسان)، تقلّصت للمرة الأولى منذ عامين ونصف عام، المساحة الخاضعة لسيطرة موسكو، بنحو 120 كيلومتراً مربعاً.

إلا أن تراجع قوات موسكو ليس شاملاً؛ إذ إن بعض مجموعاتها لا تزال منتشرة في المناطق، حيث استعادت كييف أراضي. ويعتمد الجيش الروسي تكتيك إرسال مجموعات صغيرة لاتخاذ مواقع والإمساك بها تمهيداً لتقدّم قوات أكبر لاحقاً.

وتبقى المكاسب الأوكرانية في أبريل ومايو محدودة نسبياً؛ إذ تشكل 0.07 في المائة من عموم مساحة البلاد بما يشمل منطقة دونباس وشبه جزيرة القرم، و0.4 في المائة من إجمالي المساحة التي تسيطر عليها روسيا.

مع ذلك، تعكس هذه المكاسب توجّهاً إيجابياً للمعسكر الأوكراني.

فقد أفاد معهد دراسة الحرب، الأسبوع الماضي، بوجود «حملات ناجحة من الضربات بواسطة طائرات مسيّرة متوسطة المدى» أطلقتها أوكرانيا هذا الربيع؛ ما أتاح «الحدّ من قدرة روسيا على نقل الأفراد» إلى الجبهة، وتعزيز مواقعها على الخطوط الأمامية.

وفي مايو، تقدّمت القوات الأوكرانية في دونيتسك وزابوريجيا.

ولا تشمل تقديرات معهد دراسة الحرب التقدّم الذي أعلنته موسكو من جانبها؛ إذ لم يؤكد هذه المكاسب ولم ينفها.

ويعمل هذا المعهد بالتعاون مع «مشروع التهديدات الحرجة» المنبثق عن «معهد أميركان إنتربرايز» (AEI)، وهو مركز أميركي آخر متخصص في دراسة النزاعات.

وبعد أكثر من 4 أعوام على بدء الغزو الروسي، تحتل روسيا ما يزيد قليلاً على 19 في المائة من مساحة البلاد، بما يشمل شبه جزيرة القرم التي أعلنت موسكو ضمّها منذ عام 2014، ومناطق من حوض دونباس الصناعي، التي كانت أصلاً تحت سيطرة روسيا أو انفصاليين موالين لها قبل الغزو.

وحققت موسكو غالبية تقدّمها الميداني خلال الأسابيع الأولى من النزاع.


زلزال قوته 6.1 درجة يضرب قبالة ساحل جنوب إيطاليا

رجال الإنقاذ في موقع زلزال ضرب وسط إيطاليا (أرشيفية - رويترز)
رجال الإنقاذ في موقع زلزال ضرب وسط إيطاليا (أرشيفية - رويترز)
TT

زلزال قوته 6.1 درجة يضرب قبالة ساحل جنوب إيطاليا

رجال الإنقاذ في موقع زلزال ضرب وسط إيطاليا (أرشيفية - رويترز)
رجال الإنقاذ في موقع زلزال ضرب وسط إيطاليا (أرشيفية - رويترز)

أفاد المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض بوقوع زلزال قوته 6.1 درجة على مقياس ريختر قبالة ساحل جنوب إيطاليا. وقال المركز إن الزلزال وقع على عمق 253 كيلومتراً، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

بدورها، أفادت وكالة «أنسا» أن زلزالاً قوياً ضرب قبالة ساحل منطقة كالابريا الإيطالية، في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء، وشعر به السكان حتى مدينة نابولي.

وكان مركز الزلزال في البحر التيراني قبالة مدينة كوزنسا، على بعد نحو 240 كيلومتراً جنوب شرق نابولي، وفق الوكالة الإيطالية.

وأفاد المعهد الوطني للجيوفيزياء والبراكين بأن قوة الهزة بلغت 6.1 درجة على مقياس ريختر وعلى عمق 250 كيلومتراً، بينما ذكر مركز المسح الجيولوجي الأميركي أن قوتها بلغت 6.2 درجة.

وبحسب وكالة «أنسا»، فقد شعر بالزلزال سكان منطقة كالابريا بأكملها، ووصل تأثيره إلى منطقة فيزوف القريبة من نابولي شمالاً، وإلى منطقة بازيليكاتا شرقاً.

وأضافت الوكالة أنه لم ترد في البداية تقارير عن وقوع أضرار، لكن عمليات التحقق والتقييم ما زالت جارية.